تركيا: إردوغان يُحذّر المعارضة من إثارة الفوضى بالشوارع

أوزيل اتهمه بإلقاء الشعب في النار من أجل البقاء في السلطة

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يضع إكيليلاً من الزهور على النصب التذكاري لمصطفى كمال أتاتورك ورفاقه في ميدان تقسيم بمناسبة الاحتفال بالذكرى 102 لتأسيس الحزب (حساب الحزب في «إكس»)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يضع إكيليلاً من الزهور على النصب التذكاري لمصطفى كمال أتاتورك ورفاقه في ميدان تقسيم بمناسبة الاحتفال بالذكرى 102 لتأسيس الحزب (حساب الحزب في «إكس»)
TT

تركيا: إردوغان يُحذّر المعارضة من إثارة الفوضى بالشوارع

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يضع إكيليلاً من الزهور على النصب التذكاري لمصطفى كمال أتاتورك ورفاقه في ميدان تقسيم بمناسبة الاحتفال بالذكرى 102 لتأسيس الحزب (حساب الحزب في «إكس»)
رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل يضع إكيليلاً من الزهور على النصب التذكاري لمصطفى كمال أتاتورك ورفاقه في ميدان تقسيم بمناسبة الاحتفال بالذكرى 102 لتأسيس الحزب (حساب الحزب في «إكس»)

فيما يتصاعد التوتر بشدة على الساحة السياسية في تركيا، حذّر الرئيس رجب طيب إردوغان من أن حكومته لن تتسامح مع أي مظاهر للفوضى في الشوارع، في حين ردّ رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل باتهامه بأنه هو مَن يُشعل النار للبقاء في السلطة.

وقال إردوغان: «لن نسمح لتصاعد صراع السلطة و(معركة الكراسي) المشتعلة بين القيادات القديمة والجديدة في المعارضة الرئيسية (حزب الشعب الجمهوري) بإلحاق الضرر بمكاسب البلاد».

وأضاف: «مهما علا صوتهم فلن يتمكنوا من منع تحقيق العدالة، لا أحد في تركيا خارج نطاق القانون».

تحذير من إردوغان

وكان إردوغان يُعلّق على التوتر والمصادمات التي اندلعت أمام مقر فرع حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول، يوم الاثنين، على خلفية قرار أصدرته محكمة ابتدائية في المدينة بوقف رئيس فرع الحزب، أوزغور تشيليك، وأعضاء مجلسه، عن العمل، احترازياً، وتعيين فريق إدارة جديد برئاسة، نائب الحزب الأسبق عن مدينة إسطنبول، جورسال تكين، في إطار دعوى أقامها أحد مندوبي الحزب ادّعى فيها بأن المؤتمر العام الإقليمي في إسطنبول الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) شابته أعمال احتيال ورشوة.

إردوغان متحدثاً عقب اجتماع حكومته في أنقرة (الرئاسة التركية)

وردّاً على تصريح أوزيل بعدم اعترافه بقرار المحكمة واعتباره جزءاً من الحملة التي تستهدف حزبه منذ أشهر، قال إردوغان في كلمة ألقاها ليل الاثنين-الثلاثاء عقب اجتماع حكومته في أنقرة، إن قرارات المحاكم قابلة للنقض، ويمكن الطعن عليها لمراجعتها، لكن عدم الاعتراف بها يُعد «تحدياً واضحاً لسيادة القانون». وأضاف: «لن نسمح مطلقاً بتعطيل شوارعنا أو زعزعة أمن أمتنا، خصوصاً إخواننا وأخواتنا في إسطنبول، سنلتزم بمسؤولياتنا بصرامة لضمان سير العمليات القضائية والإدارية بسلاسة في إطار دستورنا وقوانيننا».

أوزيل يدعو للتضامن

بدوره، عَدّ أوزيل العاصفة المستمرة ضد حزبه، التي تتم تغطيتها بقرارات المحاكم، هي استمرار للعملية التي بدأت باعتقال رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) الماضي.

واتّهم أوزيل إردوغان بأنه مستعد لإلقاء البلاد في النار للحفاظ على منصبه، ويهاجم حزبه بكل الوسائل بعدما أدرك أنه التهديد الأكبر لوجوده في السلطة.

ووجّه أوزيل، خلال حضوره احتفالاً بالذكرى 102 لتأسيس حزب «الشعب الجمهوري» في ميدان تقسيم بوسط إسطنبول، الثلاثاء، رسالة إلى أعضاء حزبه أكّد فيها أهمية الحفاظ على التضامن الذي ظهر في مواجهة الضغط الذي يتعرض له الحزب.

أوزيل متحدثاً وبجواره رئيس فرع «الشعب الجمهوري» في إسطنبول الموقوف بحكم قضائي أوزغور تشيليك خلال الاحتفال بذكرى تأسيس الحزب في ميدان تقسيم (حساب الحزب في «إكس»)

وشدد أوزيل، الذي كان يتحدّث وبجواره رئيس فرع حزب «الشعب الجمهوري» في إسطنبول، الذي أوقفته المحكمة عن عمله احترازياً، على أن حزب «الشعب الجمهوري» لا يمكن تقسيمه من خلال تعيين وصي على فرعه في إسطنبول؛ لأن ضمانته الوحيدة هي أعضاؤه، وصندوق الاقتراع.

ولفت إلى أن ما جرى في فرع الحزب بإسطنبول يُشكّل «بروفة» ومقدمة لما ينوون فعله على نطاق أوسع، عبر قرار المحكمة في أنقرة الصادر في 15 سبتمبر (أيلول) الحالي، الذي يستهدف الحكم ببطلان مؤتمر الحزب العام الـ38 المنعقد في 4 و5 نوفمبر 2023، ومؤتمره العام الاستثنائي الـ21 المنعقد في 6 أبريل (نيسان) الماضي، وتعيين وصي على حزب مصطفى كمال أتاتورك.

المئات من أنصار حزب «الشعب الجمهوري» شاركوا في الاحتفال بذكرى تأسيسه في ميدان تقسيم في إسطنبول (حساب الحزب في «إكس»)

وقال: «سيرسلون الشرطة، أو حتى قوات الجيش، إلى مقر حزبنا، لكننا لن نغادر وسندافع عن بيتنا، لأن الهجوم على حزب (الشعب الجمهوري) هو هجوم على الجمهورية التركية، ونحن لن نستسلم».

وأضاف: «سبق أن سامحت الكثيرين في الساحة السياسية، لكنني لن أسامح حتى أخي إذا كان أداةً للقصر (الرئاسة التركية) للإضرار بهذا الحزب».

استمرار التوتر

ولا تزال الشرطة منتشرة حول مقر حزب «الشعب الجمهوري» في منطقة سارير بإسطنبول، بعدما تصدّى نواب الحزب وأعضاؤه وعدد من المواطنين للوصي عليه، جورسال تكين، الذي حاول دخوله ظهر الاثنين، في ظل انتشار 5 آلاف من قوات مكافحة الشغب، من دون أن يتمكّن من الدخول.

وقرر حزب «الشعب الجمهوري» تحويل مقر فرعه في سارير إلى مكتب إقليمي لرئيس الحزب، أوزغور أوزيل، ونقل مقر الفرع إلى مقر الحزب في منطقة بهشلي إيفلار، وتم إبلاغ المحكمة وولاية إسطنبول بذلك. وأعلن الحزب أن أوزيل سيُشارك في تجمع حاشد في ميدان قاضي كوي في إسطنبول، الأربعاء.

أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يحاولون إزالة حاجز للشرطة أمام مقره في إسطنبول الاثنين (رويترز)

وقررت محكمة في إسطنبول توقيف 9 أشخاص من بين 24 تم القبض عليهم خلال المصادمات التي وقعت بين الشرطة وأنصار حزب «الشعب الجمهوري» أمام مقره في إسطنبول.

وخرج طلاب الجامعات في إسطنبول وإزمير (غرب تركيا) في مسيرات ليلية في الشوارع احتجاجاً على ممارسة تعيين الأوصياء على البلديات التابعة للحزب، وعلى فرعه في إسطنبول.

وأصدر أكاديميون أتراك بياناً بعنوان «الديمقراطية شرفنا»، أكدوا فيه دعمهم لحزب «الشعب الجمهوري» وإدارة أوزغور أوزيل في نضالهما من أجل الديمقراطية والشرف، مؤكدين أن إردوغان بدأ مهاجمة الحزب وبلدياته بعد أن أدرك أنه وحزبه لن يتمكنا من الفوز في الانتخابات مرة أخرى، وأن حزب «الشعب الجمهوري» بات أكبر قوة معارضة ديمقراطية في البلاد.


مقالات ذات صلة

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

شؤون إقليمية نفَّذ 25 من مسلحي حزب «العمال» الكردستاني انسحاباً من تركيا إلى شمال العراق في 26 أكتوبر الماضي (رويترز)

تركيا: السلام مع الأكراد يواجه موقفاً متشدداً من الحكومة

تنتهي اللجنة المكلفة بوضع الأساس القانوني لنزع أسلحة «العمال» الكردستاني من تقريرها النهائي خلال الأسبوع المقبل، وسط معلومات عن خلوه من مطالب الأكراد والمعارضة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع لأنصار حزب «الشعب الجمهوري» في حي بيشكتاش في إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس دعماً لإمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: إمام أوغلو ينتظر قراراً في الطعن على إلغاء شهادته الجامعية

قال رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو إن قضية إلغاء شهادته الجامعية هدفها الأساسي منعه من خوض الانتخابات الرئاسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول إمام أوغلو في أحد التجمعات لدعمه عقب اعتقاله في مارس 2025 (حزب الشعب الجمهوري - «إكس»)

تركيا: إمام أوغلو يحصل على جائزة دولية للديمقراطية

حصل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو، على جائزة باويل أداموفيتش الدولية، التي تعدّ رمزاً للديمقراطية والكرامة الإنسانية والرغبة في العيش المشترك.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في 7 يناير (الرئاسة التركية)

تركيا: معركة «شد وجذب» بين الحزب الحاكم وخصومه حول الدستور الجديد

اختتمت لجنة شكلها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لوضع مشروع الدستور الجديد لتركيا أعمالها تمهيداً لرفع تقريرها النهائي إليه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي المعنية بوضع الإطار القانوني لحلّ حزب «العمال الكردستاني» تواجه انتقادات (البرلمان التركي - إكس)

انتقادات في تركيا لـ«بطء» خطوات السلام مع الأكراد

تواجه الحكومة والبرلمان في تركيا انتقادات بسبب التحرك البطيء في «عملية السلام» التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

 حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

أكثر من 3 آلاف قتيل في احتجاجات إيران... وعودة طفيفة للإنترنت

 حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)
حافلة محترقة خلال احتجاجات في أحد شوارع طهران (رويترز)

أعلن نشطاء حقوقيون اليوم (السبت)، أن أكثر من 3 آلاف شخص قتلوا في الاحتجاجات التي تجتاح إيران، في حين تم تسجيل «زيادة طفيفة للغاية» في نشاط الإنترنت بالبلاد بعد انقطاع 8 أيام، وفق ما نشرت «رويترز».

وأفادت منظمة «هرانا» التي مقرها الولايات المتحدة، بأنها تحققت من مقتل 3090 شخصاً، بينهم 2885 متظاهراً، بعد أن قال سكان إن حملة القمع يبدو أنها أخمدت الاحتجاجات إلى حد كبير في الوقت الراهن، فيما أفادت وسائل إعلام رسمية بتنفيذ مزيد من الاعتقالات.

وأشار عدد من السكان تواصلت معهم «رويترز»، إلى أن العاصمة طهران تشهد هدوءاً نسبياً منذ 4 أيام. وقال السكان، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم حفاظاً ‌على سلامتهم، إن ‌طائرات مسيرة حلقت فوق المدينة، لكن لم تكن ‌هناك ⁠أي ​مؤشرات على ‌احتجاجات كبيرة يوم الخميس أو الجمعة.

ولفت أحد سكان مدينة شمالية على بحر قزوين، إلى أن الشوارع هناك بدت هادئة أيضاً.

واندلعت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول)، على خلفية متاعب اقتصادية وتطورت إلى مظاهرات واسعة النطاق تطالب بإنهاء حكم رجال الدين في إيران، وبلغت ذروتها في أعمال عنف واسعة النطاق أواخر الأسبوع الماضي.

وقالت مجموعة «نتبلوكس» لمراقبة ‌الإنترنت في منشور على «إكس»: «تظهر المقاييس ‍زيادة طفيفة جداً في الاتصال بالإنترنت في إيران هذا الصباح» بعد 200 ساعة من الانقطاع. وأضافت أن الاتصال بالإنترنت كان في حدود 2 في المائة من المستويات العادية.

وقال عدد قليل من الإيرانيين في الخارج على وسائل التواصل الاجتماعي، إنهم تمكنوا من مراسلة مستخدمين يعيشون داخل إيران في وقت مبكر من اليوم.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد ​هدد «بإجراء قوي للغاية» إذا أعدمت إيران محتجين، ثم أعلن أن قادة طهران تخلوا عن فكرة الإعدام الجماعي.

وقال عبر وسائل ⁠التواصل الاجتماعي: «أحترم كثيراً حقيقة أن جميع عمليات الشنق التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 منها) ألغتها القيادة الإيرانية. شكراً لكم!».

ولم تكن إيران قد أعلنت عن خطط لتنفيذ هذه الإعدامات، أو قالت إنها ألغتها.

وقال طلاب هنود عائدون من إيران، إنهم كانوا محصورين إلى حد كبير داخل أماكن إقامتهم خلال فترة وجودهم في البلاد، ولم يتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم في بلدهم.

وصل مواطنون هنود إلى مطار إنديرا غاندي الدولي على متن رحلة تجارية مقبلة من طهران (رويترز)

وقالت طالبة في السنة الثالثة تدرس الطب بإحدى جامعات طهران: «لم نسمع سوى قصص عن احتجاجات عنيفة، وقفز رجل أمام سيارتنا وهو يحمل عصا مشتعلة ويصرخ بشيء باللغة المحلية والغضب ‌واضح في عينيه».

وقالت وزارة الشؤون الخارجية الهندية أمس (الجمعة)، إن الرحلات الجوية التجارية متاحة، وإن نيودلهي ستتخذ خطوات لتأمين سلامة وراحة الرعايا الهنود.


هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
TT

هدوء حذر في طهران... وبهلوي يدعو الإيرانيين للنزول إلى الشوارع مجدداً

رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)
رضا بهلوي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بواشنطن يوم أمس (د.ب.أ)

شجع رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، الإيرانيين على النزول إلى الشوارع مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع، وذلك بعدما تم خنق الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد بعد مقتل أكثر من 2600 متظاهر على يد قوات الأمن الإيرانية.

وفي منشور على منصة «إكس»، حث نجل شاه إيران المخلوع «مواطنيه الشجعان» على «رفع أصوات غضبهم واحتجاجهم» من السبت إلى الاثنين.

وقال في المنشور، إن «العالم يرى شجاعتكم وسيقدم دعماً أوضح وأكثر عملية لثورتكم الوطنية».

وجاءت تصريحات بهلوي بعدما عادت إيران إلى الهدوء المشوب بالحذر بعد موجة من الاحتجاجات التي أدت إلى حملة قمع دموية وتحذيرات من عمليات إعدام جماعية لآلاف المعتقلين في جميع أنحاء البلاد.

سيارات تسير في وسط العاصمة الإيرانية طهران يوم أمس الجمعة (ا.ب)

وبدأت التظاهرات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب لتجار بازار طهران على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، لكنها تحوّلت إلى حركة احتجاج واسعة النطاق رُفعت فيها شعارات سياسيّة من بينها إسقاط الحُكم الممسك بمقاليد البلاد منذ انتصار الثورة الإسلامية عام 1979.وبحسب الأرقام الصادرة عن منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتّخذ من النروج مقراً، قُتل ما لا يقلّ عن 3428 متظاهراً في الاحتجاجات. لكن المنظمة نبّهت لإمكان أن يكون عدد القتلى أكبر من ذلك بكثير.

إيرانيون يسيرون في طهران بجوار لوحة إعلانية كُتب عليها بالفارسية «اعرفني.. أنا إيران» (ا.ب)

وأفادت منظمات حقوقية بأن السلطات نفذت حملات اعتقال واسعة على خلفية التظاهرات، مع تقديرات بأن عدد الموقوفين قد يصل الى 20 ألفاً.وأفادت قناة المعارضة «إيران إنترناشونال» التي تبث من الخارج، بمقتل 12 ألف شخص على الأقل، نقلاً عن مصادر حكومية وأمنية رفيعة المستوى.

وكان ترمب توعّد إيران مراراً بتدخّل عسكري أميركي في حال قتلت محتجين، وشجّع المتظاهرين الإيرانيين على السيطرة على المؤسسات الحكومية، قائلاً إن «المساعدة في طريقها» إليهم.لكن بعد مرور أسبوعين على عرضه المساعدة لأول مرة، وبعدما قتلت القوات الإيرانية، وفق تقديرات، آلاف المتظاهرين، لم يسجّل أي تحرّك أميركي، لا بل شكر ترمب الجمعة إيران على إلغائها «كل عمليات الإعدام المقرّرة» بحق متظاهرين.


تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
TT

تحرك روسي لكبح التوتر الإيراني ــ الإسرائيلي

إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

كثفت موسكو تحركاتها الدبلوماسية لخفض التوتر الإيراني – الإسرائيلي، بالتوازي مع تراجع المخاوف من تصعيد أميركي وشيك، وفي وقت صعَّدت السلطات الإيرانية الإجراءات الأمنية المشددة لمنع تجدد الاحتجاجات.

وأعلن الكرملين، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالين هاتفيين منفصلين مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عارضاً مواصلة دور الوساطة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مباشرة.

جاء ذلك في وقت وصل مدير جهاز الموساد الإسرائيلي ديفيد برنياع إلى واشنطن لإجراء محادثات مع المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف.

وشكر ترمب، الجمعة، الحكومة الإيرانية لإلغائها «كل عمليات الإعدام الـ800 المقررة الأربعاء» بحق متظاهرين.

وقال البيت الأبيض إن التحذيرات لطهران لا تزال قائمة، في حين يواصل الجيش الأميركي تعزيز جاهزيته في المنطقة تحسباً لأي تطور. وأفاد موقع «أكسيوس» عن مسؤولين إسرائيليين بأنهم يتوقعون ضربة عسكرية أميركية لإيران خلال أيام رغم إعلان تأجيلها.

ويأتي هذا في حين خفّت حدّة القلق من ضربة أميركية بعد تصريحات للرئيس ترمب أفادت بتراجع عمليات القتل المرتبطة بقمع الاحتجاجات، مع تأكيد البيت الأبيض في الوقت نفسه إبقاء «كل الخيارات على الطاولة»؛ ما أبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متباينة بين خفض التصعيد واستمرار الضغوط.