الرئيس الفرنسي يكثف اتصالاته بحثاً عن حل سياسي ــ توافقي لنووي إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5160731-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D9%83%D8%AB%D9%81-%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%A8%D8%AD%D8%AB%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%86-%D8%AD%D9%84-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%80%D9%80-%D8%AA%D9%88%D8%A7%D9%81%D9%82%D9%8A-%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
الرئيس الفرنسي يكثف اتصالاته بحثاً عن حل سياسي ــ توافقي لنووي إيران
الفرنسي إيمانويل ماكرون يسير برفقة الأمين العام للرئاسة الفرنسية إيمانويل مولان في قصر الإليزيه اليوم (رويترز)
بعد انقطاع دام 1024 يوماً بين الرئيس الفرنسي ونظيره الروسي على خلفية الحرب الأوكرانية، أجرى إيمانويل ماكرون مكالمة مطولة مع فلاديمير بوتين مساء الثلاثاء.
وأفاد بيان قصر الإليزيه أن الاتصال استمر لأكثر من ساعتين، وتركز على ملفين أساسيين: البرنامج النووي الإيراني، وحرب أوكرانيا. ولم يكن الاتصال مفاجئاً، إذ أعلن ماكرون في 26 يونيو (حزيران) عزمه على التواصل مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، سعياً إلى «مقاربة مشتركة» بشأن الملف النووي الإيراني، انطلاقاً من مسؤولية خاصة تتحملها هذه الدول بصفتها ضامنة لمعاهدة حظر انتشار السلاح النووي.
ماكرون يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمقر إقامته الصيفي في حصن بريغانسون أغسطس 2019 (د.ب.أ)
شرحت أوساط الإليزيه أن ماكرون تشاور مسبقاً مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي. وبعد اتصاله ببوتين، لم يبقَ أمامه سوى التواصل مع الرئيس الصيني شي جينبينغ لإتمام جولته مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.
بالتوازي، يجري ماكرون اتصالات في إطار الترويكا الأوروبية (فرنسا، بريطانيا، ألمانيا)، وأيضاً مع دول خارجها. ووفق بيان الإليزيه، فقد «ذكّر ماكرون بمسؤوليات الدول الدائمة، ولا سيما فرنسا وروسيا، نحو الملف النووي»، مشدداً على «ضرورة التزام إيران بمعاهدة حظر الانتشار، وتعاونها الكامل مع الوكالة الذرية، بما يسمح باستئناف عمل المفتشين دون تأخير».
كما أعرب ماكرون عن «تصميمه على التوصل إلى حل دبلوماسي دائم ومتشدد بشأن النووي الإيراني، والصواريخ، ودور طهران الإقليمي». وقرر الرئيسان «تنسيق الجهود والتواصل قريباً لمتابعة هذه المسألة». وقد اتفقت باريس وموسكو على الدعوة إلى «حل سياسي-دبلوماسي»، بحسب ما نقلته «روسيا اليوم».
دور جديد
تُبرز مبادرات ماكرون، ومنها اتصالاته بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس بوتين من جهة، وبالقادة الغربيين وعلى رأسهم ترمب من جهة أخرى، رغبته في لعب دور «صلة الوصل بين المعسكرين»، ببوصلة دبلوماسية تهدف إلى حل مستدام للحرب «الإسرائيلية - الأميركية - الإيرانية». وتأتي مبادرته في لحظة «فراغ دبلوماسي»، حيث لم تعقد محادثات ترمب الموعودة مع إيران، ولم تثمر اجتماعات مجلس الأمن عن نتائج.
صورة من قمر «ماكسار» تُظهر منشأة فوردو للتخصيب في إيران الثلاثاء (أ.ب)
كما نبهت مصادر الإليزيه إلى اقتراب انتهاء فاعلية القرار 2231 الذي يتبنى الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، ما يستدعي التشاور حول تفعيل آلية «سناب باك» التي قد تعيد فرض ست حزم عقوبات أقرها مجلس الأمن قبل الاتفاق، وتم تعليقها لاحقاً.
وتنبع أهمية الاتصال ببوتين من علاقاته الجيدة مع السلطات الإيرانية، والروابط الاستراتيجية بين البلدين، ما يمنح موسكو قدرة محتملة على التأثير على موقف طهران، وربما دفعها نحو الليونة في الملف النووي، ورغم اكتفاء روسيا بالتنديد بالهجمات الإسرائيلية والأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، فإنها تدعو لحلول «دبلوماسية – سياسية».
كما يُحتمل أن توافق موسكو على استعادة اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وهو محور الخلاف الرئيس في خمس جولات تفاوض بين طهران وواشنطن؛ إذ تصرّ إيران على حقها في التخصيب مع استعدادها لتحديد نسبه، بينما ترفضه الولايات المتحدة كلياً، وفي الأسابيع الأخيرة، تبنت باريس السردية الأميركية بهذا الشأن.
من هنا تأتي أهمية تذكير بوتين بأن «من حق إيران الاحتفاظ ببرنامج نووي مدني»، وفق ما نقلته «روسيا اليوم». ولا ترفض أي من الدول الخمس هذا الحق، لكن التحدي يكمن في تحديد مستواه، وضمان رقابة دولية صارمة قد تتجاوز حدود التفتيش التقليدي.
أولوية التفتيش
منذ أيام، يشدد ماكرون على أمرين: الحؤول دون خروج إيران من معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، وضرورة عودة المفتشين الدوليين لممارسة عملهم. وتؤكد باريس الحاجة إلى صورة واضحة حول وضع البرنامج النووي الإيراني، وهي نقطة محورية في محادثته مع بزشكيان قبل يومين. وقد أعلن التلفزيون الإيراني الأربعاء تعليق التعاون مع «الوكالة الذرية» بعد تصويت البرلمان، وموافقة مجلس صيانة الدستور.
وتوجه اتهامات للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها «أساءت» التعامل مع إيران، حيث حمّل وزير الخارجية عباس عراقجي الوكالة ومديرها غروسي «المسؤولية الكاملة» عن الوضع «السيئ» الحالي، ما يعكس فجوة عميقة بين المواقف الغربية وما تصر عليه طهران. وكشف الإليزيه أن بزشكيان عبر خلال اتصاله بماكرون عن «وجود مشكلة» مع الوكالة.
غروسي يصل إلى قصر الإليزيه في باريس... الأربعاء (أ.ف.ب)
أما الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، رغم تلميحات بعض المسؤولين الإيرانيين، فإن الرأي السائد في باريس أن طهران لن تقدم عليه، لكن التخوف الحقيقي مرده لاعتبار أن إيران قد تعمد إلى تطوير إيران برنامجاً نووياً عسكرياً سرياً، وهو ما تملك القدرات لتحقيقه. ولهذا، ترى المصادر الفرنسية أن «عودة المفتشين بصلاحيات أوسع» أمر أساسي، مضيفة: «أولى الأولويات هي عودتهم ميدانياً للحصول على صورة واضحة».
في هذا السياق، تقول المصادر إن بوتين أكد على ثلاثة مبادئ: التمسك بالمعاهدة، وإعادة بناء الثقة بين طهران والوكالة، والاستعداد للحوار مع جميع الأطراف، وهو عرض سبق أن قدّمه خلال حديثه مع ترمب.
وتقول باريس إن هدفها يقوم على التوصل إلى حلّ دبلوماسي يحظى بأوسع قدر من التفاهمات. ويبدو أنها تستشعر ضغط الزمن، وتخشى تصاعد لهجة الحرب من تل أبيب وواشنطن، وتريد إسماع صوت آخر غير الصوت الأميركي المهيمن حتى اليوم في أزمات وحروب العالم راهناً.
لكن، هل الدبلوماسية الفرنسية قادرة على التأثير فعلياً؟ حتى الآن، الجواب سلبي. غير أن ماكرون، الساعي للدفاع عن مصالح بلاده وأوروبا، ينطلق من اعتبارات تتعلّق بالأمن الجماعي، ومسؤولية الدول الخمس دائمة العضوية، ما يجعل مبادراته، ربما، أكثر قبولاً حتى لدى روسيا، رغم وصفه لها بأنّها «التهديد الأكبر للقارة العجوز».
شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين أميركا وإيران، الاثنين، بعد اختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يخص معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.
بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مواجهة العد العكسي لموعد قانوني يدفعه إلى حسم قراره من حال اللاسلم واللاحرب السائدة حالياً في الأزمة المتفاقمة مع إيران.
واشنطن تشكك في عرض طهران لفتح «هرمز»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5267414-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%83-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D8%B1%D8%B6-%D8%B7%D9%87%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها "مضيق هرمز لا يزال مغلقاً" في ساحة انقلاب(الثورة) وسط طهران، الثلاثاء(أ.ف.ب)
لندن_واشنطن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_واشنطن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن تشكك في عرض طهران لفتح «هرمز»
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها "مضيق هرمز لا يزال مغلقاً" في ساحة انقلاب(الثورة) وسط طهران، الثلاثاء(أ.ف.ب)
أكد مسؤول أميركي إن الرئيس دونالد ترمب غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب، لأنه يؤجل بحث البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار وفتح مضيق هرمز، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو على أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يبقى «القضية الأساسية»، محذراً من أن إيران تحاول استخدام المضيق كسلاح ضغط اقتصادي على العالم.
وينص المقترح الإيراني على بدء محادثات مرحلية لا تشمل الملف النووي في البداية، تبدأ بإنهاء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وتقديم ضمانات بأن واشنطن لن تشعلها مجدداً، ثم رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية وفتح مضيق هرمز.
ومن المستبعد أن يرضي المقترح واشنطن، التي تصر على معالجة الملف النووي منذ البداية. وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب مع مستشاريه، الاثنين، إن الرئيس غير راضٍ عن الخطة لهذا السبب. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن الولايات المتحدة «واضحة بشأن خطوطها الحمراء».
وسبق أن فشلت مبادرات إيرانية لطرح مفاوضات مرحلية، سواء خلال إدارة ترمب أو في عهد سلفه الديمقراطي جو بايدن.
بدا من غير المرجح، الثلاثاء، أن تقبل إدارة ترمب عرض إيران بإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز إذا رفعت الولايات المتحدة حصارها عن البلاد، بعدما أبدى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تمسك واشنطن، في أي اتفاق، بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.
وقال روبيو، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، رداً على سؤال بشأن المقترح الإيراني الذي يؤجل مناقشة البرنامج النووي: «ليس لدي أدنى شك في أنه في مرحلة ما في المستقبل، إذا بقي هذا النظام (...) في إيران، فسوف يقررون أنهم يريدون سلاحاً نووياً».
وأضاف: «لا يزال يتعين مواجهة هذه القضية الجوهرية. لا تزال هذه هي القضية الأساسية هنا». ورداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن الإيرانيين جادون بشأن التوصل إلى اتفاق، قال روبيو إنهم «مفاوضون ماهرون» يسعون إلى كسب الوقت.
وتابع روبيو: «لا يمكننا السماح لهم بالإفلات من العقاب». وأضاف: «علينا أن نضمن أن أي صفقة يتم إبرامها، أو أي اتفاق يتم التوصل إليه، يكون من شأنه أن يمنعهم بشكل قاطع من الاندفاع نحو الحصول على سلاح نووي في أي وقت».
المقترح الإيراني
وعن إلغاء ترمب محادثات إسلام آباد وإبقاء مبعوثيه جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الولايات المتحدة، قال روبيو إن واشنطن تعرف التنازلات التي الإيرانيون مستعدون لتقديمها، لكنه أضاف: «لن نتفاوض بشأن ذلك عبر الصحافة».
وقال إن العرض الإيراني الجديد كان «أفضل» مما كانت واشنطن تتوقع، لكنه أضاف أن هناك أسئلة بشأن ما إذا كان الشخص الذي قدم العرض يملك الصلاحية لتقديمه، وبشأن ما يعنيه العرض فعلاً.
وأوضح روبيو أن الحديث عن فتح المضائق يحتاج إلى تدقيق في التفاصيل، قائلاً: «من المهم أن تكون المضائق مفتوحة. لكن الأمر لا يقتصر على المضائق. إذا كان ما يقصدونه بفتح المضائق هو: نعم، المضائق مفتوحة ما دمتم تنسقون مع إيران، وتحصلون على إذننا وإلا سنفجركم، وتدفعون لنا، فهذا ليس فتحاً للمضائق».
وأضاف: «هذه ممرات مائية دولية. لا يمكنهم أن يجعلوا أمراً كهذا طبيعياً، ولا يمكننا أن نتسامح مع محاولتهم جعل نظام طبيعياً يقرر فيه الإيرانيون من يحق له استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع لاستخدامه. هذه ليست قناة السويس، وليست قناة بنما، هذه مياه دولية».
وقال إن تطبيع هذا الأمر «لا يرسي سابقة في الشرق الأوسط فقط، بل يرسي سابقة في كل أنحاء العالم»، مضيفاً أن دولاً أخرى قد تقول إن ممراً مائياً دولياً قريب من شواطئها، فتقرر السيطرة عليه وفرض رسوم عليه.
وتابع: «التفاصيل مهمة هنا. شيء أن تقول إنك منفتح على فتح المضائق، لكن هل تقصد فتح المضائق والعودة إلى ما ينبغي أن تكون عليه، كما كانت دائماً، أم تتحدث عن فتح المضائق وفق نظام تحاول إنشاءه سيكون غير مقبول تماماً، ليس فقط بالنسبة إلينا، بل للعالم كله؟».
انقسام القيادة الإيرانية
قال روبيو إن واشنطن في «وقف إطلاق نار حالياً» مع إيران، لكنه شدد على أن التهديدات الإيرانية ضد مسؤولين أميركيين تؤخذ بجدية.
وعن العقبة الرئيسية أمام اتفاق مع طهران، قال روبيو: «إلى جانب حقيقة أن البلاد يديرها رجال دين شيعة متطرفون، وهذا عائق كبير جداً، فإن الأمر الآخر هو أنهم منقسمون بعمق داخلياً». وأضاف أن هذا الانقسام «كان دائماً موجوداً»، لكنه أصبح «أكثر وضوحاً الآن».
روبيو وترمب يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم 20 مارس (نيويورك تايمز)
وقال إن «أفضل طريقة لفهم إيران» هي النظر إلى وجود «طبقة سياسية» داخل النظام، مضيفاً: «الناس يتحدثون عن معتدلين ومتشددين. كلهم متشددون في إيران. لكن هناك متشددين يدركون أن عليهم إدارة بلد واقتصاد، وهناك متشددون تحركهم بالكامل العقيدة الدينية».
وأضاف أن « المتشددين المدفوعين بالعقيدة ليسوا فقط مسؤولي (الحرس الثوري)، بل المرشد والمجلس المحيط به»، في مقابل طبقة سياسية تشمل «وزير الخارجية، والرئيس، ورئيس البرلمان، و...». وقال إنهم «متشددون أيضاً، لكنهم يدركون أن البلاد يجب أن يكون لديها اقتصاد. يجب أن يأكل الناس. عليهم أن يجدوا طريقة لدفع رواتب العاملين في حكومتهم».
وقال روبيو إن النظام الإيراني يشهد توتراً بين من يريدون الجمع بين التشدد وإدارة الدولة، وبين متشددين «لا يبالون ولديهم رؤية قيامية للمستقبل»، مضيفاً أن الفئة الأخيرة «تملك السلطة النهائية في ذلك البلد».
وتابع أن هذا «التوتر أصبح أكثر وضوحاً مع وجود مرشد لا تزال مصداقيته غير مختبرة، والوصول إليه موضع تساؤل، ولم يظهر علناً، ولم يتحدث، ولم نسمع صوته».
وأضاف: «أحد العوائق هنا هو أن مفاوضينا لا يتفاوضون فقط مع إيرانيين. أولئك الإيرانيون عليهم بعد ذلك أن يتفاوضوا مع إيرانيين آخرين كي يحددوا ما يمكنهم الموافقة عليه، وما يمكنهم عرضه، وما هم مستعدون لفعله، وحتى مع من هم مستعدون للاجتماع».
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة، قال روبيو: «لدينا مؤشرات على أنه كذلك. هم يزعمون بالطبع أنه كذلك. ليس لدينا دليل على أنه ليس كذلك».
وأضاف: «أعتقد أن السؤال بين كونه حياً وكونه في السلطة سؤالان مختلفان. يمكن أن تكون حياً، لكن الأسئلة غير المحسومة هنا هي: هل لديه المصداقية نفسها التي كانت لدى والده؟».
وقال روبيو إن هناك منذ سنوات نقاشات داخلية في إيران حول الخلافة، وما إذا كان ينبغي أن تكون «قائمة على الوراثة»، مضيفاً أن كثيرين يعارضون ذلك.
المسألة النووية
وعن التقارير التي تفيد بأن إيران عرضت فتح المضائق، لكنها تريد تأجيل المحادثات بشأن برنامجها النووي، قال روبيو إنه لن يتكهن بقرار الرئيس، لكنه شدد على أن «المسألة النووية هي السبب الذي جعلنا في هذا الوضع أصلاً».
وقال إن إيران «ثورية» وتسعى إلى «توسيع وتصدير ثورتها»، مضيفاً: «لهذا هم مع حزب الله في لبنان، ولهذا دعموا حماس، ولهذا دعموا الميليشيات في العراق. هم لا يسعون فقط إلى الهيمنة على إيران، بل إلى الهيمنة على المنطقة. وتخيل ذلك مع سلاح نووي».
ووصف روبيو مضيق هرمز بأنه «ما يعادل سلاحاً نووياً اقتصادياً» تحاول إيران استخدامه ضد العالم، مضيفاً أن الإيرانيين «يتباهون بذلك»، ويضعون لوحات إعلانية في طهران عن قدرتهم على «احتجاز 25 في المائة أو 20 في المائة من طاقة العالم رهينة».
صحيفة «جوان» الناطقة بأسم «الحرس الثوري»، تقتبس عنوان من صحيفة «نيويورك تايمز»: «ترمب هو الرهينة الجديدة لإيران»، إلى جانب رسم كاريكاتوري يصور الرئيس الأميركي دونالد ترامب كرهينة (أ.ف.ب)
وأضاف: «تخيل لو كان هؤلاء الأشخاص أنفسهم يملكون سلاحاً نووياً. سيحتجزون المنطقة كلها رهينة. لن نكون قادرين على فعل أي شيء بشأن حزب الله، ولن نكون قادرين على فعل أي شيء بشأن حماس، ولن نكون قادرين على فعل أي شيء بشأن الميليشيات الشيعية في العراق، لأنهم سيكونون جالسين هناك مع سلاح نووي ويقولون نحن لا يمكن المساس بنا».
وقال روبيو: «لا شك لدي أنه في مرحلة ما في المستقبل، إذا بقي هذا النظام الديني المتطرف في السلطة في إيران، فسيقرر أنه يريد سلاحاً نووياً».
وأضاف أن إيران كانت تحاول، قبل إجراء ترمب، «الاختباء خلف درع تقليدي من المسيّرات والصواريخ وبحرية كبيرة»، حتى تفعل ما تريده في برنامجها النووي. وقال: «هذه القضية الجوهرية لا تزال يجب مواجهتها. هذا لا يزال هو جوهر القضية هنا».
جدية طهران
وعما إذا كان يعتقد أن الإيرانيين جادون في التوصل إلى اتفاق، قال روبيو: «أعتقد أن الإيرانيين جادون في إخراج أنفسهم من الورطة التي هم فيها». وأضاف أن كل المشكلات التي كانت لدى إيران قبل اندلاع الحرب «لا تزال قائمة، ومعظمها بات أسوأ»، مشيراً إلى التضخم والجفاف وصعوبة دفع الرواتب وتراجع الاقتصاد والعقوبات الاقتصادية.
وتابع: «كل تلك المشكلات قائمة، وكثير منها أسوأ. والآن لديهم نصف الصواريخ، ولا مصانع، ولا بحرية، ولا سلاح جو. كل ذلك دُمر، لذلك هم في وضع أسوأ وأضعف».
وقال: «نعم، أعتقد أنهم جادون في معرفة كيف يمكنهم شراء مزيد من الوقت لأنفسهم. لا يمكننا أن نسمح لهم بالإفلات من ذلك. هم مفاوضون جيدون جداً. مفاوضون ذوو خبرة كبيرة، وعلينا أن نضمن أن أي اتفاق يتم، أي تفاهم يتم، هو اتفاق يمنعهم نهائياً من الاندفاع نحو سلاح نووي في أي وقت».
وعن الخطوة التالية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، قال روبيو إن القرار يعود إلى الرئيس، لكنه شدد على أن مستوى العقوبات والضغط على إيران «استثنائي»، وأنه يمكن فرض مزيد من الضغط.
وأضاف: «آمل أنه بعد هذا الصراع تكون أعين العالم كله قد فُتحت على التهديد الذي تمثله إيران. هم يريدون أن يفعلوا بالعالم، من خلال سلاح نووي، ما يفعلونه الآن بالنفط. يريدون احتجاز العالم رهينة كي يفعلوا ما يريدون. هذا غير مقبول».
ودعا روبيو «المجتمع الدولي» إلى التعامل مع ما يحدث في إيران باعتباره «تهديداً للسلام العالمي، وتهديداً للاستقرار العالمي»، وليس مجرد تهديد لدول الخليج أو لإسرائيل.
وقال إن على العالم أن يتعامل مع الأمر «بصورة شاملة»، وأن ينضم إلى واشنطن في «العقوبات الخانقة» وغيرها من أدوات الضغط لدفع النظام إلى تقديم تنازلات لا يريد تقديمها.
تغيير سلوك النظام
وعن احتمال أن تؤدي إجراءات الولايات المتحدة وإسرائيل إلى تغيير النظام في إيران، قال روبيو إن «تغيير النظام يجب أن يحدث من الداخل»، لكنه أضاف أن الضغط يمكن أن يؤدي إلى «تغيير سلوك النظام».
وقال إن بعض من في النظام الإيراني «يزنون الكلفة والمنافع» خلف كل قرار، وعلى واشنطن أن تجعل كلفة ما وصفه بـ«الأشياء الخبيثة» التي يفعلونها تفوق فوائدها.
وأضاف أن هذا هو سبب فرض الحصار، قائلاً: «لا يمكن أن تسمح لهم بإغلاق المضائق والقول: يجب أن تدفعوا لنا لاستخدام المضائق، لكن الدولة الوحيدة التي يمكنها المرور عبر المضائق بلا عوائق ومن دون دفع أي شيء هي إيران».
وقال: «الحصار ليس حصاراً ضد الشحن. إنه حصار ضد الشحن الإيراني، لأنهم لا يمكن أن يكونوا المستفيدين الوحيدين من نظام غير قانوني وغير مشروع وغير مبرر للرسوم والسيطرة في المضائق».
استهداف البنية التحتية
وعن احتمال استئناف عملية «الغضب الملحمي» واستهداف الجسور ومحطات الطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، قال روبيو إن «النية» هي العامل الأول، وإن رغبة واشنطن «ليست إلحاق الأذى بشعب إيران».
وأضاف: «ليست لدينا مشكلة مع شعب إيران. بصراحة، نتمنى أن تُسمع أصوات شعب إيران بدلاً من قتل 30 أو 40 ألفاً منهم في الشوارع، وقتلهم داخل المستشفيات، وإعدامهم بصورة روتينية».
وقال إن الشعب الإيراني «أيضاً ضحية ذلك النظام»، مضيفاً أن النظام يستخدم «قدرته الصناعية، وقدرته على توليد الطاقة، واستخدام الطرق والجسور لأغراض عسكرية» للحفاظ على نفسه.
وتابع: «أهدافنا ستكون دائماً الأشياء التي تدعم النظام مباشرة. ربما يكون هناك طريق أو محطة طاقة أو مصنع في مكان ما يفيد الاقتصاد أيضاً، لكن دوره الأساسي هو إفادة النظام وجهازه الأمني. هذا ما استهدفناه دائماً، وهذا ما نركز عليه».
وقال: «نحن لا نضرب المستشفيات أو أي شيء كهذا. لا نضرب دور الحضانة ومراكز رعاية الأطفال. هذا ليس هدفنا. هذا ليس أبداً ما نستهدفه. نحن نستهدف الأشياء التي تدعم قدرة النظام على تصدير الإرهاب وحماية برنامجه النووي».
وقال روبيو إنه لم يتحدث قط إلى وزير الخارجية الإيراني، وإن الأخير «نادراً ما تحدث إلى رجالنا»، مضيفاً أن معظم المحادثات مع الإيرانيين كانت غير مباشرة.
وأضاف أن بعض الاتصالات المباشرة جرت خلال الأسابيع الماضية بشأن الاجتماعات التي عُقدت، مشيراً إلى أن النظام الإيراني كان يحظر لفترة طويلة التحدث مباشرة إلى الأميركيين، ويفرض التواصل عبر وسطاء.
وقال: «أعتقد أن هذا الصراع أوجد الحاجة، كما رأيت ما حدث في إسلام آباد قبل أسابيع، حيث كانت هناك اتصالات مباشرة. لكن الاتصالات المباشرة معهم نادرة جداً وسرية جداً، وتتم فقط عبر شخص أو شخصين في نظامهم».
تعثر مسار باكستان
تضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترمب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، التي زارها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مرتين خلال مطلع الأسبوع. وزار عراقجي أيضاً سلطنة عمان، ثم توجه الاثنين إلى روسيا، حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين وتلقى كلمات دعم من الحليف القديم.
وقالت مصادر إيرانية كبيرة لـ«رويترز»، طلبت عدم نشر أسمائها، إن المقترح الذي قدمه عراقجي إلى إسلام آباد يتضمن مفاوضات على مراحل. وبعد حل ملف الحرب والحصار والمضيق، تنتقل المحادثات إلى قضايا أخرى، بينها النزاع الطويل بشأن البرنامج النووي الإيراني، فيما لا تزال طهران تسعى إلى نوع من الاعتراف الأميركي بحقها في تخصيب اليورانيوم.
وقال البيت الأبيض إن فريق الأمن القومي لترمب ناقش العرض، وإن الرئيس سيتناول الموضوع لاحقاً. وقال مسؤولون إن إعادة فتح المضيق من دون حل القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي قد تفقد الولايات المتحدة وسيلة ضغط رئيسية، بينما يؤدي استمرار إغلاق الممر إلى إطالة ارتفاع أسعار الطاقة، بما في ذلك أسعار البنزين في الولايات المتحدة.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن ما لا يقل عن ست ناقلات محملة بالنفط الإيراني أُجبرت في الأيام القليلة الماضية على العودة إلى إيران بسبب السيطرة الأميركية، بما يؤكد أثر الحرب على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، كان ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً. لكن بيانات من شركة «كبلر» وتحليلات أقمار اصطناعية من «سينماكس» أظهرت أن سبع سفن فقط عبرته الاثنين، ولم تكن أي منها تحمل نفطاً متجهاً إلى السوق العالمية.
وفرضت إيران قيوداً على الملاحة في المضيق، وأعلنت الولايات المتحدة في 13 أبريل فرض حصار على الملاحة المرتبطة بإيران. وأعلن الجيش الأميركي في 25 أبريل أن القوات الأميركية أعادت 37 سفينة منذ ذلك الحين، فيما قالت القيادة المركزية لاحقاً إن العدد بلغ 38 سفينة أُمرت بتغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.
تُظهر صورة أقمار صناعية التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز في أغسطس 2022 (أرشيفية_د.ب.أ)
ولم يقدم الجيش الأميركي تفاصيل كاملة عن أنواع السفن التي حوّل مسارها أو المواقع الدقيقة لعمليات الاعتراض. وقالت شركة الوساطة البحرية «كلاركسونز» إن «إيران هاجمت سفناً واحتجزتها لعدم التزامها بشروط العبور المطلوبة، بينما واصلت الولايات المتحدة فرض حصارها».
أظهرت تحليلات صور أقمار اصطناعية من «تانكر تراكرز دوت كوم» أن ست ناقلات إيرانية عادت إلى الموانئ ثم عبرت المضيق مجدداً خلال الأيام القليلة الماضية، وعلى متنها نحو 10.5 مليون برميل من النفط.
وبينما أصدرت القوات الأميركية في خليج عمان تعليمات لبعض السفن بالعودة، سُمح لسفن أخرى بمواصلة الإبحار. وأظهرت بيانات «تانكر تراكرز» أن ناقلتين تحملان نحو أربعة ملايين برميل من النفط الإيراني أبحرتا في 24 أبريل باتجاه آسيا رغم الحصار الأميركي.
ووفق تحليل الموقع نفسه، شوهدت أربع ناقلات نفط إيرانية فارغة آخر مرة قبالة سواحل باكستان، بعد عودتها من آسيا. وقال محللون إن القوات الأميركية تحول مسار سفن مرتبطة بإيران شرقاً حتى مضيق ملقة، لذلك لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الشحنات ستصل إلى المشترين أم سيتم اعتراضها وإعادتها إلى إيران.
ولا تزال مئات السفن ونحو 20 ألف بحار عالقين في الخليج العربي.
نددت وزارة الخارجية الإيرانية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، بالممارسات الأميركية ضد ناقلات النفط المرتبطة بإيران، ووصفتها بأنها «تقنين صريح للقرصنة والسطو المسلح في أعالي البحار».
وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، لوسائل إعلام رسمية، إن إيران استعدت لاحتمال الحصار البحري منذ الانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2024، واتخذت الترتيبات اللازمة بحيث «لا يصبح هناك أي داع للقلق». وأضافت أن طهران تستخدم ممرات تجارية شمالية وشرقية وغربية لا تعتمد على موانئ الخليج العربي لتحييد آثار الحصار.
Guided-missile destroyer USS Rafael Peralta (DDG 115) enforces the U.S. blockade of Iranian ports against M/T Stream after it attempted to sail to an Iranian port, April 26. pic.twitter.com/mPCIp5rLlO
وحذرت وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية أليسون هوكر من أن «السلوك غير القانوني» لإيران في مضيق هرمز يجب أن يكون «جرس إنذار» لأمن الطاقة العالمي، داعية إلى تنويع الإمدادات وتقليل الاعتماد على مناطق غير موثوقة.
قال نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي نيك، الثلاثاء، إن طهران مستعدة لتبادل القدرات والخبرات الدفاعية المكتسبة من «هزيمة أميركا» مع الدول «المستقلة»، ومنها دول منظمة شنغهاي للتعاون التي تضم إيران وروسيا والصين والهند وباكستان ودولاً من آسيا الوسطى.
ونقلت وسائل إعلام رسمية عنه قوله، خلال اجتماعات مع نظراء من المنظمة، إن إيران «مستعدة لتبادل خبراتها التي أدت إلى هزيمة الولايات المتحدة مع الأعضاء الآخرين في هذه المنظمة». وأضاف أن الولايات المتحدة «لم تعد قادرة على فرض سياساتها على الدول المستقلة»، وأن ذلك «أصبح واضحاً للعالم بأسره من خلال صمود الشعب الإيراني وقواته المسلحة».
وفي السياق نفسه، شكك محسن رضائي، المستشار العسكري الرفيع للمرشد الإيراني، في قدرة الولايات المتحدة على حظر صادرات النفط الإيرانية.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي: «لا توجد دولة قادرة على حظر صادرات النفط الإيرانية». وأضاف أن على الرئيس الأميركي التركيز على «تنظيم الفوضى السائدة في الحكومة الأميركية والاقتصاد والقوات المسلحة، بدلاً من الانخراط في التباهي الفارغ».
ضغط العقوبات
واستأنفت إيران بداية هذا الأسبوع بعض الرحلات التجارية منذ بداية الصراع. وحذر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من أن واشنطن ستفرض عقوبات على أي جهة تتعامل مع شركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات، مع استئناف رحلات تجارية من طهران
وقال بيسنت إن التعامل مع شركات الطيران الإيرانية الخاضعة للعقوبات ينطوي على مخاطر التعرض لعقوبات أميركية، داعياً الحكومات الأجنبية إلى منع الشركات الواقعة ضمن ولايتها من تقديم خدمات لهذه الطائرات، بما في ذلك الوقود والتموين ورسوم الهبوط والصيانة.
وأطلقت وزارة الخزانة مبادرة «الغضب الاقتصادي» لمكافحة إيران، مستهدفة شبكة عالمية قالت إنها تساعد في الحفاظ على تجارة النفط الإيرانية، كما أرسلت رسائل إلى بنوك صينية مهددة بعقوبات ثانوية إذا واصلت المساعدة في معاملات النفط الإيرانية.
إيرانيان يعبران ميدان إنقلاب(الثورة) وسط طهران الثلاثاء(أ.ف.ب)
تواجه إيران، إلى جانب الحصار البحري وتداعيات الحرب، ضغوطاً اقتصادية واجتماعية متزايدة. وقالت مهاجراني إن إعادة بناء الممتلكات الخاصة المتضررة في الحرب ستستغرق «بين ستة أشهر وعامين». وأشارت إلى إحصاءات وزارة الداخلية، قائلة إن نحو 118 ألفاً و180 وحدة في القطاع الخاص تضررت جراء الحرب. وأضافت أن نحو 2529 وحدة خاصة تعرضت لأضرار جسيمة وتحتاج إلى «إعادة بناء كاملة».
وذكرت «سي إن إن» أن عدة ملايين من الإيرانيين فقدوا وظائفهم أو دُفعوا نحو الفقر وسط الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وأن قطاعات عدة تضررت، من بينها المصافي والمنسوجات والنقل الجوي وسائقو الشاحنات والصحافة.
وكان الاقتصاد الإيراني في وضع صعب قبل الحرب، إذ انخفض الدخل القومي للفرد من نحو ثمانية آلاف دولار عام 2012 إلى خمسة آلاف دولار عام 2024، متأثراً بالتضخم والفساد والعقوبات.
وتوقّع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن يصل عدد الأشخاص الذين قد يقعون في الفقر بسبب الصراع إلى 4.1 مليون شخص. كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أكثر من 23 ألف مصنع وشركة تضررت.
وقال نائب وزير العمل والضمان الاجتماعي الإيراني غلام حسين محمدي إن الأضرار كلفت مليون وظيفة بشكل مباشر. وقدّرت منصة «اعتماد أونلاين» أن الآثار غير المباشرة دفعت مليون شخص آخر إلى البطالة.
وتظهر البيانات الرسمية زيادة مفاجئة في طلبات إعانة البطالة، إذ بلغ عدد المتقدمين 147 ألفاً خلال الشهرين الماضيين، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف الرقم المسجل العام الماضي.
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، عن نائب وزير الدفاع العميد رضا طلائي قوله إن طهران مستعدة لمشاركة قدرات أسلحتها الدفاعية مع «الدول المستقلة، ولا سيما الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».
ودخلت إيران حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل من أواخر فبراير (شباط) إلى أوائل أبريل (نيسان)، أطلقت خلالها موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قواعد أميركية في المنطقة ومواقع إسرائيلية، وأسقطت على نحو متقطع أهدافاً جوية أميركية في مجالها الجوي، معظمها طائرات مسيّرة.
وقال نائب الوزير طلائي، خلال اجتماع لوزراء الدفاع في منظمة شنغهاي للتعاون عُقد في عاصمة قرغيزستان: «نحن على استعداد لمشاركة خبرات هزيمة أميركا مع الأعضاء الآخرين في المنظمة».
وأجرى المسؤول الإيراني في الآونة الأخيرة محادثات مع مسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا، اللتين أكدتا رغبتهما في مواصلة التعاون مع طهران.
وتوقفت الحرب مؤقتاً عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر الحالي، لكن الجهود الرامية لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين تعثرت.
رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5267291-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D8%A7%D8%AF-%D8%AD%D8%B5%D9%84%D9%86%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%AF%D9%82%D9%8A%D9%82%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%85%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%88
رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
قال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، ديفيد بارنيا، إن «العمليات التي حازت على أوسمة رئيس الأركان هذا العام مكنتنا من اختراق الحدود في لبنان، وإيران»، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».
وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم، بأن تصريحات بارنيا جاءت خلال حفل أقيم أمس في مقر «الموساد»، لمنح أوسمة رئيس الأركان لعام 2025.
وقال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية: «لقد حصلنا على معلومات استخباراتية استراتيجية وتكتيكية من صميم أسرار العدو. وقد أظهرنا قدرات عملياتية جديدة ورائدة في الدول المستهدفة». وأضاف بارنيا: «إننا ملتزمون بأن نظل يقظين دائماً. لن نكتفي بما حققناه، وعندما نرى تهديداً، فسنتحرك بكامل قوتنا».