ماكرون مواظب على التواصل مع إيران ويطرح عليها 6 مطالب

طهران تريد معاودة التفاوض مع «الترويكا» الأوروبية ولا موعد محدداً حتى اليوم

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً الاثنين بمناسبة المؤتمر الدولي الرابع للتمويل الذي استضافته مدينة إشبيلية الإسبانية (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً الاثنين بمناسبة المؤتمر الدولي الرابع للتمويل الذي استضافته مدينة إشبيلية الإسبانية (رويترز)
TT

ماكرون مواظب على التواصل مع إيران ويطرح عليها 6 مطالب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً الاثنين بمناسبة المؤتمر الدولي الرابع للتمويل الذي استضافته مدينة إشبيلية الإسبانية (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً الاثنين بمناسبة المؤتمر الدولي الرابع للتمويل الذي استضافته مدينة إشبيلية الإسبانية (رويترز)

6 مطالب رئيسية طرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصاله الجديد مساء الأحد، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، وتتناول جانبين من العلاقات بين باريس وطهران: أولهما خاص ببرنامج إيران النووي، وثانيهما بالعلاقات الثنائية القائمة بين البلدين. وتعكس بادرة ماكرون رغبة فرنسية في إبقاء خط التواصل بين العاصمتين، «خصوصاً بينه وبين بزشكيان» مفتوحاً، ما يدل على أنه ما زال راغباً في أن يلعب دوراً في إحدى كبرى الأزمات التي يعيشها الشرق الأوسط منذ عشرات السنين.

ويسعى ماكرون لأن يجر وراءه شريكي بلاده في «الترويكا الأوروبية»؛ وهما ألمانيا وبريطانيا. ورغم أن الدول الثلاث تبنت السردية والمطالب الأميركية، تحديداً فيما يخص التشديد على منع إيران من تخصيب اليورانيوم، وهو المطلب الأول أميركياً وإسرائيلياً، فإن طهران ما زالت راغبة في الحوار مع الأوروبيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الاثنين، إن بلاده «تربطها علاقات دبلوماسية طبيعية مع الدول الأوروبية الثلاث»، وإن «الاتصالات والمحادثات مستمرة معها»؛ لا بل إنها راغبة في مواصلة الحوار بشأن مستقبل برنامجها النووي. لكن بقائي أفاد بأن «لا موعد نهائياً» تم تحديده للاجتماع المقبل.

متى عودة الحوار الأوروبي - الإيراني؟

من الواضح أن إشارة بقائي إلى البرنامج النووي دون غيره بوصفه مادة للنقاش، لم تأتِ عفوية. وغرضها، إيرانياً، التذكير بأن طهران ترفض الغوص في ملف قدراتها الصاروخية والباليستية، فضلاً عن سياساتها الإقليمية التي يصفها الغربيون بأنها «مزعزعة للاستقرار». ورغم ذلك، فإن إعادة طرح موضوع الحوار مع الأوروبيين لا يمكن فهمها من خارج غياب اليقين لجهة العودة إلى التفاوض مجدداً مع الجانب الأميركي.

وسبق للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن أشار إلى أن الأسبوع الحالي، سيشهد معاودة الحوار بين واشنطن وطهران. وحتى اليوم، لم يبرز من الجانب الإيراني أي إشارة إلى لقاء مباشر أو غير مباشر، ما يفسر، وفق مصدر دبلوماسي أوروبي في باريس، عودة «اللغة الهجومية والمتشددة» لترمب إزاء إيران، والتهديد بمهاجمتها مجدداً.

صورة مركبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

بالمقابل، فإن آخر اجتماع ضم الطرفين الأوروبي والإيراني تم في جنيف يوم 20 يونيو (حزيران). والنتيجة الوحيدة التي أفضى إليها، هي التعبير عن الرغبة في مواصلة الحوار. إلا أن مسارعة ترمب، بعد أقل من ثلاثين ساعة، إلى إرسال قاذفاته الضخمة لضرب 3 مواقع نووية إيرانية، وأهمها موقع فوردو بالغ التحصين، أجهضت المساعي المشتركة بين «الترويكا» وإيران، وبيّنت أن ترمب غير مهتم إطلاقاً بما يمكن أن يحصل عليه الأوروبيون من الطرف الإيراني.

ورغم ذلك، ما زال هؤلاء يسعون للتواصل مع طهران (والعكس صحيح)، مذكرين بخبرتهم «التاريخية» في التعامل معها منذ عام 2003. كذلك، فإنهم ينبهون، وفق ما يقوله المصدر المشار إليه، إلى أن الفريق الأميركي المفاوض، تحديداً رئيسه ستيف ويتكوف، «لا يتمتع بأي خبرة في هذا المجال».

مطالب ماكرون

عجّل ماكرون، كما يفعل كل مرة، في تدوين تغريدة على موقع «إكس» ضمنها «رسائله» الست. وباستثناء المطالبة المتكررة بالإفراج عن «رهينتي الدولة» الفرنسيتين سيسيل كوهلر وجاك باريس المحتجزتين في سجن إيفين منذ عام 2022، وتوفير الحماية للمواطنين الفرنسيين ولمنشآت باريس في إيران، فإن المطالب الأربعة الأخرى تتناول كلها تبعات الحرب الإسرائيلية - الأميركية - الإيرانية، وأولها: «احترام وقف إطلاق النار للمساعدة في استعادة السلام في المنطقة»، وثانيها: «العودة إلى طاولة المفاوضات لمعالجة القضايا الباليستية والنووية». وثالثها: «الحفاظ على إطار معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية»، وآخرها: «الاستئناف السريع لعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران لضمان الشفافية الكاملة». وكان باستطاعة ماكرون أن يضيف التحذير من انسحاب إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي، وهو ما شدد عليه في الأيام الأخيرة، إن بمناسبة القمة الأطلسية في لاهاي، أو القمة الأوروبية في بروكسل.

وحتى اليوم، ما زالت الضبابية تلف مستقبل التعاطي الغربي مع إيران، فيما الجدل ما زال قائماً (بما في ذلك بالداخل الأميركي والإيراني) حول الأضرار التي حلّت بالبرنامج النووي الإيراني خلال «حرب الـ12 يوماً»، كما سمّاها ترمب. وبالنظر لضخامة وتعقيدات المسائل المرتبطة بالبرنامج الإيراني، فإن «انعدام اليقين» هو السمة المهيمنة على المسائل الأربع التي جاء عليها ماكرون. فوقف النار، وإن احترم تماماً منذ أن انطلق، فإنه ما زال هشاً رغم أن ترمب يؤكد أن «الحرب انتهت»، لأن البرنامج النووي الإيراني «قُضي عليه». والحال أن أصواتاً تُسمع في إسرائيل وتتحدث عن الحاجة «لإنهاء المهمة»، والاستفادة من حالة «الوهن» التي تعاني منها إيران. وترى طهران، كما أعلن الناطق باسم خارجيتها الاثنين، أنه «لا يمكن الوثوق بمواقف ترمب بأي شكل من الأشكال». كذلك، فإن الحديث عن عودة المفاوضات يفتقر إلى الاتفاق على الأسس التي يمكن أن تنهض عليها، حيث عادت مسألة التخصيب مطروحة بقوة، فيما الجدل ما زال قائماً حول مصير الـ400 كلغ من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة.

أي دور للوكالة الدولية؟

بيد أن المسألة الخلافية الأكثر حدّة اليوم، تتناول دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران. ونُقل عن الرئيس بزشكيان، بحسب بيان صادر عن الرئاسة، قوله لماكرون إن «المبادرة التي اتخذها أعضاء البرلمان... هي ردّ طبيعي على السلوك غير المبرّر وغير البنّاء والهدّام لمدير عام الوكالة».

ودفعت التهديدات الموجهة لمديرها العام غروسي الذي وُصف بأنه «جاسوس للكيان الصهيوني ويجب إعدامه»، «الترويكا» إلى إصدار بيان مشترك الاثنين، يتضمّن «إدانة التهديدات» الموجهة له والتعبير عن الدعم للوكالة. وحثّ البيان إيران على «استئناف التعاون الكامل على الفور، وفقاً لالتزاماتها الملزمة قانوناً، وعلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة وأمن موظفي الوكالة».

ردود فعل غربية داعمة لمدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد التهديدات التي تعرض لها من الطرف الإيراني (رويترز)

وكانت طهران رفضت طلباً لزيارة منشآتها النووية لتقييم الأضرار. وتساءل بقائي عن كيفية ضمان سلامة مفتشي الوكالة، في وقت لا يزال فيه حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية الإيرانية، مجهولاً. أما عراقجي فقد اتهم غروسي بتنفيذ «عمل خبيث»، ولعب «دور مؤسف». ورأى بقائي أنه «من غير الممكن توقّع تمكنها من ضمان سلامة مفتشي الوكالة حالياً».

ويُبيّن ما سبق أن مرحلة ما بعد الحرب يمكن أن تكون حبلى بالمفاجآت بسبب غياب اليقين من جهة، ولأن الأطراف المتحاربة ما زالت تُقيّم نتائج الحرب وتدرس السيناريوهات الممكنة، إنْ للحد من خسائرها «من جهة»، أو لتعزيز مكاسبها بانتظار ظهور الخيط الأبيض من الخيط الأسود.


مقالات ذات صلة

إيران تعدم رجلاً بتهمة «التجسس» لأميركا وإسرائيل

شؤون إقليمية إيرانية تمر أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران الأحد (أ.ف.ب)

إيران تعدم رجلاً بتهمة «التجسس» لأميركا وإسرائيل

أعلنت إيران، الاثنين، إعدام رجل شنقاً بتهمة «التجسس» لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، في أحدث عملية إعدام ضمن قضايا أمنية مرتبطة بالحرب الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

السعودية تبحث «الوساطة الباكستانية» ومستجدات مفاوضات إيران مع واشنطن

بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الاثنين، مستجدات المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، وجهود الوساطة التي تقودها باكستان لاحتواء التوتر

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية عناصر من مشاة البحرية الأميركية ينفذون تدريباً على الهبوط بالحبال من مروحية «إم إتش-60 إس سي هوك» على سطح السفينة الهجومية «يو إس إس تريبولي» في 8 مايو (سنتكوم) p-circle

«هرمز» واليورانيوم يعمّقان الفجوة بين واشنطن وطهران

قالت طهران إن مطالبها لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز تمثل «حقوقاً مشروعة» وليست تنازلات، وذلك غداة رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب ردّها على مقترح واشنطن.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرتها «سنتكوم» لحاملة الطائرات «جورج إتش دبليو بوش» خلال عملياتها في المنطقة غداة عبورها بحر العرب باتجاه مضيق هرمز p-circle

هرمز... سجن بحري مفتوح يحتجز آلاف البحارة

تحول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إلى ما يشبه «سجناً بحرياً مفتوحاً» يحتجز آلاف البحارة العالقين على متن سفن الشحن، وناقلات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية عناصر الأمن الإسرائيليون يعتقلون خلية متهمة بالتجسس لصالح إيران (رويترز)

إسرائيل تحاكم عسكريين ومدنياً للاشتباه بالتجسس لإيران

قالت أجهزة أمنية إسرائيلة، في بيان مشترك، إنها ألقت القبض على عسكريين ومدني قاموا بمهام لصالح إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة: أميركا تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

أفاد موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية ​على ‌الإنترنت بأن ​الولايات المتحدة أصدرت، اليوم ‌الاثنين، عقوبات ‌جديدة ​متعلقة ‌بإيران تستهدف ‌ثلاثة ‌أشخاص وتسعة كيانات.

وأضافت وزارة الخزانة، في بيان، أن الشركات المشمولة بالعقوبات تشمل 4 شركات مقرها هونغ كونغ و4 مقرها الإمارات، وفقاً لوكالة «رويترز».

ونقلت الوزارة عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قوله إن وزارته ستواصل عزل النظام الإيراني عن الشبكات المالية.


قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
TT

قاليباف يتوعد بـ«تلقين درس» بعد تشكيك ترمب بالهدنة

صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان
صورة نشرتها «الخارجية الإيرانية» تظهر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وإلى جانبه كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية وخلفهما يقف المتحدث إسماعيل بقائي والنائب أبو الفضل عمويي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان

توعد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الاثنين، بأن إيران ستردّ و«تلقّن درساً» في حال تعرضها للاعتداء، وذلك عقب اعتبار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بات ضعيفاً للغاية.

وقال ترمب اليوم الاثنين إن الهدنة مع إيران «على وشك الانهيار»، وتحتاج إلى «جهاز إنعاش»، بعد رفضه رد طهران على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن وسط مخاوف من إطالة أمد الصراع المستمر منذ نحو 10 أسابيع والذي أودى بحياة الآلاف وأوقف حركة تجارة الطاقة.

وعندما سُئل ترمب عن وضع وقف إطلاق النار، قال للصحافيين اليوم «أصفه بأنه الأضعف حالياً، بعد قراءة هذه الحثالة (الرد) التي أرسلوها إلينا. بل إنني لم أكمل قراءتها».

ورداً على ترمب، قال قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، «قواتنا المسلحة مستعدة للرد وتلقين درس في مواجهة أي اعتداء»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف قاليباف وهو قيادي في «الحرس الثوري»، أن «استراتيجية سيئة وقرارات سيئة تفضي دائماً إلى نتائج سيئة، والعالم كله أدرك ذلك». وأضاف: «نحن مستعدون لكل احتمال، سيفاجأون».

وبعد أكثر من أربعين يوماً على اندلاع الحرب، توصل أطراف النزاع إلى وقف لإطلاق النار بدأ تنفيذه في الثامن من أبريل (نيسان)، في إطار وساطة قادتها باكستان مهّدت لمحادثات مباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد. وبعدما أخفق الطرفان في الاتفاق خلالها، استمرت المساعي بينهما عبر وسطاء.

وبعدما أرسلت إيران، الأحد، عبر باكستان ردّها على اقتراح أميركي لإنهاء الحرب، سارع ترمب إلى اعتباره «غير مقبول». لكن طهران تمسكت بموقفها، مؤكدة أنها تريد فقط تحصيل «الحقوق المشروعة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمر صحافي، يوم الاثنين، «لم نطلب أي تنازلات. الشيء الوحيد الذي طالبنا به هو الحقوق المشروعة لإيران».

وأضاف أن المطالب الإيرانية شملت «إنهاء الحرب في المنطقة»، في إشارة إلى لبنان أيضاً، حيث تتواجه إسرائيل مع «حزب الله» المدعوم من طهران، وإنهاء الحصار البحري الأميركي الذي فرضته واشنطن ردّاً على إغلاق إيران مضيق هرمز، الممّر الاستراتيجي الحيوي للاقتصاد العالمي، و«الإفراج عن الأصول التابعة للشعب الإيراني المحتجزة ظلما منذ سنوات في البنوك الأجنبية».

بالتوازي، قال محمد علي جعفري، القائد العام السابق لـ«الحرس الثوري»، إن الرد الإيراني بُني على خمسة شروط مسبقة تشمل إنهاء الحرب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وتعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، مشدداً على أنه «لن تكون هناك أي مفاوضات قبل تحقيقها».

وأفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، بأن ترمب يعقد اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي، الاثنين، لبحث الخطوات المقبلة في الحرب مع إيران، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري، بعد تعثر المفاوضات مع طهران الأحد.

وقال مسؤولون أميركيون إن ترمب يريد اتفاقاً لإنهاء الحرب، لكن رفض إيران كثيراً من مطالبه وامتناعها عن تقديم تنازلات ذات مغزى بشأن برنامجها النووي أعادا الخيار العسكري إلى الطاولة.

ويتوقع أن يشارك في الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ومسؤولون كبار آخرون.

ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين اثنين أن ترمب يميل إلى اتخاذ شكل من أشكال العمل العسكري ضد إيران، بهدف زيادة الضغط على النظام ودفعه إلى تقديم تنازلات بشأن برنامجه النووي. وقال أحدهما: «سيضغط عليهم قليلاً»، فيما قال الآخر: «أعتقد أننا جميعاً نعرف إلى أين يتجه هذا الأمر».

وقال مسؤولان أميركيان إنهما لا يتوقعان أن يأمر ترمب بعمل عسكري ضد إيران قبل عودته من الصين. كما قال مسؤولون أميركيون إن من المتوقع أن يناقش ترمب الحرب مع إيران مع الرئيس الصيني شي جينبينغ.


أميركا تحذر من سعي «الحرس الثوري» الإيراني لتفادي العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تحذر من سعي «الحرس الثوري» الإيراني لتفادي العقوبات

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

حذرت الولايات المتحدة، اليوم (​الاثنين)، المؤسسات المالية من محاولات «الحرس الثوري» الإيراني الالتفاف على العقوبات الأميركية ‌في ظل ‌تزايد ​المخاوف ‌من استئناف الأعمال ​القتالية في الصراع مع إيران.

وقالت «شبكة مكافحة الجرائم المالية» التابعة لوزارة الخزانة الأميركية، إنها ‌أصدرت ‌التحذير ​لمساعدة ‌المؤسسات المالية ‌في تحديد الجهات التي تموّل وتيسّر عمل شبكات الشراء ‌التي تدعم «الحرس الثوري» الإيراني.

وأضافت، وفقاً لوكالة «رويترز»، أن «الحرس الثوري» الإيراني يستخدم شركات واجهة وبنية تحتية للأصول الرقمية ومقدمي خدمات آخرين للتهرب من العقوبات الأميركية.