توقيف العشرات في تجمع بإسطنبول دعماً لإمام أوغلو بعد 100 يوم من اعتقاله

بتهمتَي «إهانة إردوغان» و«مخالفة قانون التجمعات والمظاهرات»

مصادمات بين الشرطة ومشاركين في تجمع في إسطنبول بمناسبة مرور 100 يوم على اعتقال رئيس بلديتها أكرم إمام اوغلو (أ.ب)
مصادمات بين الشرطة ومشاركين في تجمع في إسطنبول بمناسبة مرور 100 يوم على اعتقال رئيس بلديتها أكرم إمام اوغلو (أ.ب)
TT

توقيف العشرات في تجمع بإسطنبول دعماً لإمام أوغلو بعد 100 يوم من اعتقاله

مصادمات بين الشرطة ومشاركين في تجمع في إسطنبول بمناسبة مرور 100 يوم على اعتقال رئيس بلديتها أكرم إمام اوغلو (أ.ب)
مصادمات بين الشرطة ومشاركين في تجمع في إسطنبول بمناسبة مرور 100 يوم على اعتقال رئيس بلديتها أكرم إمام اوغلو (أ.ب)

اعتقلت قوات الأمن التركية 42 شخصاً خلال مظاهرة حاشدة لحزب الشعب الجمهوري بمناسبة مرور 100 يوم على اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو واحتجازه على ذمة تحقيقات تتعلق بمزاعم فساد في البلدية.

ووقعت مصادمات خلال تجمع حاشد، شارك فيه آلاف من أنصار إمام أوغلو في ميدان ساراتشهانه الذي يقع به مبنى بلدية إسطنبول، وتدخلت الشرطة بعنف واعتقلت 42 من المشاركين في التجمع الاحتجاجي، الذي عُقد ليل الثلاثاء - الأربعاء، حيث وجهت لهم تهمتَي «إهانة رئيس الجمهورية» و«انتهاك قانون التجمعات والمظاهرات».

وقال وزير الداخلية التركية، علي يرلي كايا، إنه تم اعتقال هؤلاء الأشخاص لإهانتهم الرئيس رجب طيب إردوغان ومقاومة قوات الأمن، وبدأت إجراءات قانونية ضدهم، مضيفاً عبر حسابه في «إكس»: «لا يمكن لأحد أن يحول شوارع وساحات بلدنا ساحةَ اعتداء على إرادة الشعب، لا يمكن لأحد أن يحمل سم الكراهية والاستفزاز إلى الشوارع متستراً بغطاء الحرية، أدين بشدة هذه العقلية التي تُسيء إلى رئيسنا».

وتم الإفراج، لاحقاً، عن 2 من 3 صحافيين اعتُقلوا أثناء قيامهم بعملهم في تغطية التجمع الحاشد.

إهانة إردوغان

وقال وزير العدل، يلماظ تونتش، عبر حسابه في «إكس»، الأربعاء، إن التحقيقات مع 42 شخصاً اعتُقلوا في المظاهرة التي نظمها حزب الشعب الجمهوري، لا تزال مستمرة، بتهمتَي «إهانة الرئيس» و«مخالفة قانون التجمعات والمظاهرات».

وأضاف: «أي إهانة أو تعبير مسيء لرئيسنا يُعد إساءة بالغة، ليس فقط لأعلى سلطة في دولتنا، بل أيضاً للقيم المشتركة وإرادة أمتنا، في أي دولة قانون ديمقراطية، لا يُمكن تقييم الأفعال التي تُخل بالنظام العام، وتستهدف الحقوق الشخصية، وتُهين الأجهزة الدستورية للدولة، ضمن نطاق حرية الفكر والتعبير أو الحق في التجمع والتظاهر».

واعتُقل أكرم إمام أوغلو، الذي ينظر إليه على أنه أبرز منافس للرئيس رجب طيب إردوغان على حكم تركيا، في 19 مارس (آذار) الماضي، إلى جانب أكثر من 100 من مسؤولي بلدية إسطنبول في إطار تحقيق يتعلق بشبكة فساد مزعوم في بلدية إسطنبول، وذلك بعد يوم واحد من إبطال شهادته الجامعية التي حصل عليها من جامعة إسطنبول منذ 31 عاماً، من أجل إفقاده أحد شروط الترشح للرئاسة.

تجمع حاشد أمام بلدية إسطنبول بمناسبة مرور 100 يوم على اعتقال إمام أوغلو (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وتصف المعارضة التركية هذه العملية بأنها «انقلاب» على إرادة الشعب وتعدّ التحقيقات عملية هندسة سياسية يُستخدم فيها القضاء «غير المستقل»، لكن الحكومة تجادل بأنها لا تتدخل في عمل القضاء.

ويواجه حزب الشعب الجمهوري، الذي تفوق على حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة إردوغان، في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) 2024، ولا تزال استطلاعات الرأي تؤكد استمرار تفوقه، ضغوطاً قوية، ودعوى حرَّكها بعض أنصار رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو لإلغاء نتائج المؤتمر العام العادي للحزب الذي عقد في 4 و5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 وأطاح به من رئاسة الحزب لصالح رئيسه الحالي أوزغور أوزيل.

المعارضة تطالب بانتخابات مبكرة

وخلال كلمة في التجمع الحاشد أمام مبنى بلدية إسطنبول، كرر أوزيل مطالبته الرئيس رجب طيب إردوغان بالتوجه إلى الانتخابات المبكرة في 2 نوفمبر المقبل.

أوزيل متحدثاً خلال تجمع دعم إمام أوغلو في إسطنبول (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

وقال أوزيل: «مرشحنا الرئاسي هو أكرم إمام أوغلو، بغض النظر عمن يواجهنا، سواء كان إردوغان أو غيره، فنحن نريد صناديق الاقتراع، نريد الانتخابات».

وأضاف أنه تم جمع أكثر من 20 مليون توقيع لدعم ترشيح إمام أوغلو للرئاسة في إطار حملة أطلقها حزب الشعب الجمهوري، في نهاية مارس الماضي، للمطالبة بإطلاق سراح مرشحه الرئاسي والتوجه إلى الانتخابات المبكرة.

وأشار أوزيل إلى قضية المؤتمر العام العادي الـ38 لحزب الشعب الجمهوري، وقال: «يقول لي إردوغان: (أوزيل، تعالَ واستفد من التوبة الفعالة، أدر ظهرك لإمام أوغلو، وتعالَ اجلس على رأس الحزب)».

وأضاف: «اعترف (إردوغان) بأنه أراد تشكيل حزب الشعب الجمهوري بمساعدة القضاء، وعرض عليّ رشوة للبقاء على رأس الحزب، وهددني بتفكيكه وتعيين وصي عليه، وأراد مني التخلي عن أصدقائي».

متظاهرون في إسطنبول يرفعون صور إمام أوغلو ولافتات تطالب بالإفراج عنه بعد 100 يوم من اعتقاله (أ.ف.ب)

وتابع: «عندما يكون إمام أوغلو، فلن يبقى مكان على خريطة تركيا لا يكتسي باللون الأحمر (لون علم حزب الشعب الجمهوري)».

وعلق أوزيل على حملة الاعتقالات التي نفذتها السلطات في بلدية إزمير (غرب تركيا) التابعة لحزبه، فجر الثلاثاء، والتي شملت 157 من أعضاء الحزب ومسؤولي البلدية، بينهم رئيسها السابق تونتش سويار، قائلاً: «اليوم الرابع بعد المائة من كفاح إسطنبول هو اليوم الأول من كفاح إزمير، نحن في المقدمة، لن تتمكنوا من تحطيم آمالنا، أو استنزاف طاقتنا، وإذا لزم الأمر، فنحن مستعدون لإجراء أطول حملة انتخابية في العالم حتى موعد الانتخابات في عام 2028، لكنني أؤكد أن الانتخابات المبكرة قادمة وأن إردوغان سيرحل».


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء كشف فيه عن ممتلكات قال إنها تعود إلى وزير العدل أكين غورليك (حساب الحزب في إكس)

تركيا: معركة حامية بين المعارضة ووزير العدل حول ممتلكاته

ارتفعت حدة التوتر بين وزير العدل التركي ، أكين غورليك، والمعارضة، على خلفية الكشف عن ممتلكات ضخمة تقول المعارضة إنه تحصل عليها بطرق غير مشروعة قبل توليه منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً أمام حشد من أنصار الحزب في مدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يواجه رفع الحصانة البرلمانية والمحاكمة

اتهم رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل الرئيس إردوغان بتحويل القضاء إلى «أداة سياسية» للانتقام من منافسه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أنصار حزب «الشعب الجمهوري» يرفعون صورة لرئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع بمدينة أوشاك غرب تركيا السبت الماضي (حساب الحزب في إكس)

تركيا: زعيم المعارضة يقترح فرض «الإقامة الجبرية» على إمام أوغلو

أثار اقتراح لرئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل وضع رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو رهن الإقامة الجبرية لحين انتهاء محاكمته في قضية فساد جدلاً واسعاً.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

تركيا: جدل وتساؤلات من المعارضة عن مصير منظومة «إس-400» الروسية

فجر الإعلان عن نشر منظومة باتريوت الأميركية في مالاطيا/ شرق تركيا في ⁠إطار ​إجراءات الناتو لتعزيز دفاعاتها الجوية تساؤلات حول منظومة «إس-400» الروسية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاس على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن «إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».

بدوره، تعهد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف مواقع صناعية بعد الضربات على مصنعي الصلب في إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني». وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران «بعد رصد محاولات لإعادة إعماره».

وأفاد الإعلام الإيراني بأن غارات ألحقت أيضاً أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في البلاد.

وبحسب وسائل الإعلام، فقد استهدفت الغارات «مصنعاً في منطقة أصفهان (وسط البلاد)، بالإضافة إلى مجمع آخر في محافظة الأحواز (جنوب غرب البلاد)».


تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران قبل قليل. وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار، سلاح الجو هاجم مفاعل الماء الثقيل في آراك – بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص لسلاح نووي».

وأكدت: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران».