لجنة برلمانية تقرر طرد النائب العربي أيمن عودة من الكنيست

المئات يتظاهرون ضد القرار... والمعارضة تؤيد خطوة اليمين الحاكم

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)
النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

لجنة برلمانية تقرر طرد النائب العربي أيمن عودة من الكنيست

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)
النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي كان فيه مئات المواطنين اليهود والعرب يتظاهرون أمام مقر الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، الاثنين، اتخذت لجنة الكنيست المسؤولة عن النظام الداخلي قراراً بإقالة رئيس قائمة الجبهة العربية للتغيير، النائب أيمن عودة، من عضوية الكنيست، بعد تصريحاته التي دعا فيها إلى وقف الحرب العدوانية على غزة، والتي اعتبروها «تأييداً للإرهاب الفلسطيني ضد إسرائيل».

النائب العربي في الكنيست أيمن عودة خلال مظاهرة في تل أبيب نوفمبر 2023 ضد الحرب في غزة (أ.ف.ب)

واتخذ القرار في جلسة طويلة شهدت توتراً شديداً، وكادت تقع فيها اشتباكات بالأيدي بين النائب عوفر كسيف، رفيق عودة في الكتلة، والنائب المتطرف عن حزب «الليكود» نيسيم فاتوري، ما دفع رئيس اللجنة، أوفير كاتس، إلى الإعلان عن وقف الاجتماع، وتم استئنافها بعد حين.

المعارضة توافق الحكومة

وصوّت إلى جانب الاقتراح ليس فقط نواب الائتلاف، بل أيضاً ممثلو ثلاثة من أحزاب المعارضة هي حزب يائير لبيد «يوجد مستقبل»، وحزب اليهود الروس «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان، وحزب «المعسكر الرسمي» بقيادة بيني غانتس، وحظي بتأييد 14 من مجموع 25 نائباً أعضاء اللجنة.

أما الحزب اليهودي الوحيد الذي رفض المشاركة فهو حزب «الديمقراطيين» بقيادة يائير غولان، الذي حضر الجلسة وقال فيها للنواب المؤيدين: «أيمن عودة أعلن أنه لن يترشح للكنيست في الدورة القادمة، ولذلك فإن غرضكم ليس طهارة الكنيست، بل إثارة زوبعة إعلامية لإرضاء غرائز اليمين المتطرف».

يائير غولان (أرشيفية)

ووفقاً لأنظمة العمل، ستكون الخطوة التالية لهذه الإجراءات هي طرح قرار لجنة الكنيست على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه، وينبغي أن يؤيد هذا القرار 90 نائباً من الكنيست بغض النظر عن عدد الحضور أثناء جلسة التصويت، لكي يصبح القرار نافذاً، إلى جانب ذلك يستطيع النائب عودة التوجه بعد ذلك إلى المحكمة العليا باستئناف على قرار الكنيست.

«ولدنا أحراراً»

ويعود مسار محاولة الإقالة هذه إلى خمسة أشهر مضت، عندما كتب عودة عقب المرحلة الأولى من صفقة التبادل على صفحته على شبكة «إكس»: «إنني سعيد لتحرير الأسرى والمختطفين. من هنا علينا تحرير الشعبين من الاحتلال. لأننا جميعاً ولدنا أحراراً».

إثر ذلك، بدأ النائب أفيحاي بوارون بجمع توقيعات 70 نائباً للمطالبة بإقالة عودة، بدعوى تشبيه «المخربين بضحايا مجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول) من اليهود».

وكان النائب عودة قد عوقب مؤخراً بالإبعاد عن الجلسات العامة للكنيست لمدة أسبوعين، بقرار من لجنة السلوك والأداء، على خلفية تصريحات اتهم فيها إسرائيل بارتكاب مجازر وتجويع في قطاع غزة.

وخلال فترة الإبعاد، تم قطع نصف راتب النائب عودة، ومثله فُرضت العقوبة على النائبة عايدة توما سليمان من حزبه، حيث أُبعدت لثلاثة أيام بسبب تصريحات مشابهة تتعلق بعمليات جيش الاحتلال في غزة.

النائبان في الكنيست أيمن عودة وأحمد الطيبي خلال مشاركتهما في جنازة لناشطة سلام كندية - إسرائيلية قُتلت في هجوم «حماس» يوم 7 أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

وخلال الاجتماع في الكنيست، أقيمت مظاهرة عربية-يهودية حاشدة بالتزامن، بادرت إليها حركة «شراكة السلام».

وقال محمد بركة، رئيس «لجنة المتابعة العليا للعرب في إسرائيل»، إن هذه الحملة ضد عودة هي جزء من محاولة الإقصاء والملاحقة الفاشية للجماهير العربية والقوى العربية اليهودية الرافضة لحرب التجويع والإبادة على قطاع غزة.

وحذر بركة من استفحال الفاشية في المجتمع الإسرائيلي. ورأى أن «قرار فصل نائب من الكنيست بسبب التعبير عن مواقفه السياسية ضد الاحتلال والحرب، ومن أجل السلام، هو لائحة اتهام ضد هذه الحكومة ومن يدعمها، ومن يدعم هذا الإجراء، وضد دولة إسرائيل التي تسمح بهذا الإجراء».

وعقب النائب عودة على ما جرى فقال: «إن ما يجري ليس استهدافاً شخصياً له فحسب، بل تصعيد خطير ضد حرية التعبير لكل واحد من المواطنين العرب، وضرب مباشر لما تبقّى من الهامش الديمقراطي داخل الكنيست. يحدث اليوم ضدي، وقد يحدث غداً ضد أي نائب عربي يرفع صوته. وبالطبع ضد كل مواطن عربي. لا يمكن التراجع أمام هذا المسار الإقصائي، لأن التراجع يعني فتح الباب أمام ملاحقة كل صوت حر».

«شراكة في العنصرية»

وانتقد عودة المعارضة التي كان من المفترض أن «تشكّل جداراً أمام الكهانية (نسبة إلى أنصار الحاخام اليميني المتطرف مائير كهانا)، لكنها اختارت أن تتحالف مع نتنياهو واليمين المتطرف. هذه ليست معارضة ديمقراطية، بل شراكة في مشروع العنصرية والتفوق اليهودي وقمع التعددية السياسية».

أرشيفية لأيمن عودة (وسط) في الكنيست يونيو 2021 (أ.ف.ب)

وعقب المدير العام لمركز عدالة، د. حسن جبارين، أنه «لم تكن هناك أي بينة تشير إلى أن ما صرح به النائب عودة يخالف القانون أو يدخل تحت أي خانة جنائية. لذلك، ليس صدفة أن يتم فتح أي إجراء جنائي ضده، وليس صدفة أن المستشارة القضائية للكنيست وللحكومة أيدتا موقفنا القانوني».

وأضاف أنه (أي عودة) «وبالذات بسبب موافقة الأغلبية الساحقة من أعضاء الكنيست -رغم عدم وجود قانونية للإقصاء- فهي إشارة على الهبة العنصرية الفاشية ضد الأحزاب والنواب والقوائم العربية. وما حصل قد يكون صورة مصغرة لما هو آتٍ في الانتخابات القادمة، إذ من المتوقع أن تكون هناك هجمة شرسة من اليمين ضد كل القوائم العربية وممثليها. من هذا المنطلق نرى أن الإجراء ضد أيمن عودة كشخص هو إجراء عنصري يستهدف كل ما هو مختلف عن غالبية الكنيست».

تضامن من نيويورك

ومن اللافت أن عشرات النشطاء الإسرائيليين والفلسطينيين والأميركيين نظموا أمس الأحد في مدينة نيويورك وقفة تضامنية دعماً للنائب أيمن عودة، واحتجاجاً على مساعي عزله من الكنيست الإسرائيلي.

وخلال الفعالية، تمّت قراءة خطاب النائب عودة الذي ألقاه مساء السبت الماضي في مدينة كفار سابا باللغة الإنجليزية أمام المشاركين، حيث أكد فيه موقفه الرافض للحرب والاحتلال، والرافض لنزع الشرعية عن المواطنين العرب وقياداتهم.

وطالب المتظاهرون أحزاب المعارضة في الكنيست بعدم الانجرار خلف ما وصفوه بـ«الإجراءات الفاشية والعنصرية»، معتبرين أن محاولة عزل عودة تمثل انتهاكاً صارخاً لقيم الديمقراطية وحرية التعبير.

وشهدت الوقفة حضور شخصيات سياسية وحقوقية بارزة، من بينهم براد لاندر، السياسي اليهودي والمرشح السابق لرئاسة بلدية نيويورك الذي أعلن دعمه للمرشح الديمقراطي زهران ممداني، المعروف بمواقفه المؤيدة للحقوق الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

حكم بالسجن بحق مشجع وصف كرة القدم النسائية بـ«الشيطانية»

رياضة عالمية جيس كارتر (د.ب.أ)

حكم بالسجن بحق مشجع وصف كرة القدم النسائية بـ«الشيطانية»

حكم على رجل يبلغ من العمر 60 عاماً بالسجن مع وقف التنفيذ، بسبب نشره رسائل عنصرية عبر شبكة الإنترنت، موجهة لجيس كارتر مدافعة منتخب إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نيوكاسل قال إنه لا مجال للعنصرية (رويترز)

إساءات عنصرية توقف مباراة نيوكاسل وسندرلاند

أعلنت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم إيقاف مباراة نيوكاسل وضيفه سندرلاند، اليوم الأحد، بعد ورود بلاغ عن إساءات عنصرية من الجماهير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتيه (إ.ب.أ)

ليفربول يندد بالإساءات العنصرية «الجبانة» بحق كوناتيه

ندّد ليفربول، الجمعة، بالإساءات العنصرية التي طالت مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتيه، واصفاً إياها بأنها «تنطوي على تجريد من الإنسانية وجبانة ومبنية على الكراهية»

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «فيفا» قال إن الاتحاد الإسرائيلي للعبة فشل في اتخاذ إجراءات فعالة بحق نادي بيتار القدس (أ.ب)

«فيفا» يفرض غرامة على الاتحاد الإسرائيلي بتهمة «العنصرية»

فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) غرامة مالية على الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم بقيمة (190696 دولاراً) الخميس، بسبب «عدة انتهاكات».

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة سعودية اللاعب الياباني كازوناري (الشرق الأوسط)

العنصرية تضرب من جديد في ملاعب إسبانيا... والضحية هذه المرة «ياباني»

أُوقفت مباراة في دوري الدرجة الثانية الإسباني لبضع دقائق، السبت، بعد حادثة جديدة من مزاعم العنصرية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تشن ضربات واسعة على طهران... وتعترض صواريخ من إيران واليمن

تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية في وسط طهران اليوم (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنه شن موجة واسعة من الضربات على أهدافٍ تابعةٍ للنظام الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران، وأنها تصدّت، بالفعل، لصاروخٍ أُطلق من اليمن.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الجيش، في بيان مقتضب، إنه «استكمل... قبل وقت قصير موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران».

كما أفاد الجيش بأن دفاعاته الجوية تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران بعد تفعيل صافرات الإنذار.

وقال: «قبل وقت قصير، رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. تعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

وقال موقع «واي نت» الإخباري إن خدمات الطوارئ في إسرائيل أعلنت إصابة 14 شخصاً، صباح الأربعاء، جراء سقوط صاروخ عنقودي في مدينة بني براك الإسرائيلية.

رجال الإنقاذ يقيّمون الأضرار في موقع غارة إيرانية على بني براك (أ.ف.ب)

وذكرت خدمات الطوارئ أن مِن بين المصابين طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، وُصفت حالتها بالحرِجة، بعدما تعرضت لإصابات شديدة نتيجة شظايا زجاج نافذة تحطَّم أثناء وجودها في سريرها.

كما أُصيب شخصان آخران بجروح متوسطة، في حين تعرَّض باقي المصابين لإصابات طفيفة.

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تُجلي السكان من موقع سقوط صاروخ في بني براك (رويترز)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الدفاعات الجوية تصدّت، في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء، لصاروخٍ أُطلق من اليمن، حيث أعلن المتمردون الحوثيون شن هجمات على إسرائيل في الأيام الأخيرة.

وقال الجيش، في بيان، إن القوات الإسرائيلية «رصدت إطلاق صاروخ من اليمن باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتعمل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض التهديد». وفي وقت لاحق، أعلن أنه «يسمح للسكان بمغادرة المناطق المحمية في كل أنحاء البلاد».

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى اعتراض الصاروخ، ولم تردْ أي تقارير عن وقوع إصابات أو أضرار.

ولاحقا أعلن الحوثيون أنهم شنوا هجوماً صاروخياً على إسرائيل في «

عملية مشتركة نُفذت بالتعاون مع إيران و(حزب الله) اللبناني».

وأعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، شن هجمات بالصواريخ والمُسيّرات على إسرائيل، خلال نهاية الأسبوع، وهي الأُولى لهم في الحرب الحالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه جرى اعتراض مُسيّرتَين أُطلقتا من اليمن.

ويمكن للحوثيين أن يُعطلوا من اليمن حركة الملاحة عبر البحر الأحمر، كما فعلوا في ذروة حرب إسرائيل على غزة.

في سياق متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن سلاح الجو شن هجوماً، أمس الثلاثاء، في منطقة محلات بإيران، وقضى على المهندس مهدي وفائي، رئيس فرع الهندسة في «فيلق لبنان»، التابع لـ«فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وكتب، في منشور على «إكس»: «خلال 20 عاماً من عمله رئيساً لفرع الهندسة في (الفيلق)، قاد وفائي مشاريع تحت أرضية في لبنان وسوريا. وفي إطار منصبه، قاد جهود النظام الإيراني لإقامة بنى تحتية تحت الأرض لصالح (حزب الله)، ونظام بشار الأسد في سوريا وأدار عشرات المشاريع تحت الأرض في لبنان، والتي جرى استخدامها لتخزين وسائل قتالية متطورة».

وأضاف أن القضاء على وفائي «يضرب قدرات إنشاء البنى التحتية تحت الأرض لـ(حزب الله) وجهود النظام الإيراني لتنفيذ مخططات إرهابية في أنحاء الشرق الأوسط».

Your Premium trial has ended


إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
TT

إسقاط مُسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض-جو في جنوب لبنان

يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)
يمرّ أشخاص على دراجاتٍ نارية صغيرة بموقع سقوط غارة إسرائيلية في بيروت (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، إن صاروخاً أرض-جو أُطلق على طائرة مُسيرة إسرائيلية، خلال عملية عسكرية في جنوب لبنان، ليل الثلاثاء، مما تسبَّب في سقوطها.

كما أعلنت إسرائيل مقتل قياديين بارزين في «حزب الله» في غارتين على بيروت. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «خلال ساعات الليلة الماضية، شن جيش الدفاع في بيروت غارتيْن، حيث استهدفت واحدة قيادياً بارزاً في (حزب الله) الإرهابي، والثانية قيادياً إرهابياً بارزاً آخر».

وأضاف الجيش أنه لا يوجد أي خطر لتسريب معلومات، وأن الحادث قيد التحقيق.

وتتزامن الغارات الإسرائيلية الكثيفة مع إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن «مع انتهاء العملية، سيُقيم الجيش الإسرائيلي منطقة أمنية داخل لبنان، على خط دفاعيّ ضد الصواريخ المضادة للدبابات، وسيُحكِم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني»، في عمق يمتد لمسافة تناهز 30 كيلومتراً من الحدود.

رجل يقف بجانب منزل مدمَّر جراء غارة إسرائيلية على بيروت (رويترز)

وأضاف كاتس أن مئات الآلاف من النازحين اللبنانيين «سيُمنَعون منعاً باتّاً» من العودة إلى بيوتهم إلى حين ضمان أمن شمال إسرائيل، قائلاً: «ستُهدَم كل المنازل في القرى المتاخمة للحدود في لبنان، على غرار نموذج رفح وبيت حانون في غزة».

وعلى وقْع الغارات والإنذارات الإسرائيلية، نزح أكثر من مليون شخص من منازلهم، وفق السلطات، خصوصاً من معاقل «حزب الله» في جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية.

يتجمع الناس حول سيارة مدمَّرة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفتها ببيروت (رويترز)

وندّد وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، في بيان، بتصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس «التي لم تعد مجرد تهديدات، بل تعكس نية واضحة لفرض احتلال جديد لأراض لبنانية، وتهجير قسري لمئات آلاف المواطنين، وتدمير مُمنهج للقرى والبلدات الجنوبية».


ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.