​تجدّد الحراك السياسي في تركيا حول حلّ «الكردستاني» و«الدستور الجديد»

كليتشدار أوغلو يترقب حكماً قضائياً يُعيده لرئاسة «الشعب الجمهوري»

إردوغان التقى بـ«وفد إيمرالي» للمرة الأولى لبحث قضية حلّ حزب «العمال الكردستاني» في أبريل الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان التقى بـ«وفد إيمرالي» للمرة الأولى لبحث قضية حلّ حزب «العمال الكردستاني» في أبريل الماضي (الرئاسة التركية)
TT

​تجدّد الحراك السياسي في تركيا حول حلّ «الكردستاني» و«الدستور الجديد»

إردوغان التقى بـ«وفد إيمرالي» للمرة الأولى لبحث قضية حلّ حزب «العمال الكردستاني» في أبريل الماضي (الرئاسة التركية)
إردوغان التقى بـ«وفد إيمرالي» للمرة الأولى لبحث قضية حلّ حزب «العمال الكردستاني» في أبريل الماضي (الرئاسة التركية)

يتسارع حراك سياسي بتركيا يسير في خطين متوازيين يركزان على عملية السلام الداخلي التي تقوم على حل حزب «العمال الكردستاني»، ووضع الدستور الجديد للبلاد.

وبينما أعلن البرلمان التركي إرجاء عطلته الصيفية التي كان من المقرّر أن تبدأ الثلاثاء وحتى الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لمدة شهر، أعلن الرئيس رجب طيب إردوغان أنه سيلتقي للمرة الثانية بـ«وفد إيمرالي» الذي شكّله حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الذي يتولى الاتصالات مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين، عبد الله أوجلان، والحكومة والبرلمان وقادة الأحزاب السياسية.

إردوغان أيّد مبادرة حليفه بهشلي لحلّ حزب «العمال الكردستاني» (الرئاسة التركية)

وقال إردوغان، في تصريحات لصحافيين رافقوه خلال عودته من لاهاي، حيث شارك في قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إنه سيلتقي بوفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» (وفد إيمرالي) الأسبوع المقبل، إذا سنحت الفرصة. وأضاف: «بصفتنا (تحالف الشعب) - المكّون من حزبي (العدالة والتنمية) الحاكم و(الحركة القومية) - نسعى جاهدين إلى إبقاء العمل نحو هدف (تركيا خالية من الإرهاب) بعيداً عن التأثيرات الخارجية، ونواصل مسيرتنا بطريقة بناءة وحازمة وصبورة ومتفائلة».

حلّ «العمال الكردستاني»

وأكّد إردوغان اهتمام أجهزة الأمن الوثيق بقضية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني»، لافتاً إلى تبلور إجماع كبير في البرلمان، وقال إن الدعم للعملية على أعلى مستوى، وإنه لا يجب الزّج بهذه القضية الوطنية في جدل السياسة اليومية المُرهق. وعبّر إردوغان عن ارتياحه لأن مبادرة «تركيا خالية من الإرهاب» أحرزت تقدّماً ملحوظاً نحو تعزيز جبهتها الداخلية، رغم عدم اكتمال العملية بعد.

رئيس البرلمان نعمان كورتولموش خلال لقاء مع «وفد إيمرالي» الخميس (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب على إكس)

في الوقت ذاته، التقى عضوا «وفد إيمرالي»، برفين بولدان ومدحت سنجار، برئيس البرلمان نعمان كورتولموش، الخميس. وأعلن بولدان وسنجار، في مؤتمر صحافي عقب اللقاء، أنهما سيلتقيان خلال الأيام المقبلة مع رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، الذي أطلق عملية السلام الحالية. وأضافا أنهما سيلتقيان أيضاً مع رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، والرئيس رجب طيب إردوغان، رئيس حزب «العدالة والتنمية»، كما سيزور الوفد أوجلان بعد انتهاء هذه الجولة.

وقال سنجار: «قد يكون لدى الجميع انتقادات واعتراضات وتحفظات، ولكن التعبير عنها بطريقة ديمقراطية، والسعي إلى حلول وسط في البرلمان سيسهمان في تحقيق السلام الاجتماعي، ونرجو أن يتم تشكيل اللجنة البرلمانية المعنية بالقضية قبل بدء عطلة البرلمان الصيفية».

الدستور الجديد

بالتوازي، عقدت اللجنة القانونية التي كلّفها إردوغان بإعداد مشروع الدستور الجديد لتركيا، اجتماعها الثالث. وأكّد إردوغان، في تصريحاته للصحافيين، أن تركيا بحاجة إلى دستور مدني ديمقراطي ينهي حقبة دساتير الانقلاب، عادّاً أن الدستور الحالي تحوّل إلى «خليط مرقع» بسبب تعدّد التعديلات التي أدخلت عليه.

إردوغان أكد أنه سيلتقي بـ«وفد إيمرالي» مجدداً ودعا إلى دعم الدستور الجديد (رويترز)

وربط إردوغان، بشكل غير مباشر، بين الدستور الجديد ومبادرة السلام المعروفة بـ«تركيا خالية من الإرهاب»، قائلاً إن «هدفنا هو توفير ضمانة أقوى في الدستور الجديد لجميع المكاسب التي دفعنا ثمنها».

وانتقد موقف حزب «الشعب الجمهوري» الذي يطالب أولاً بالالتزام بالدستور الحالي من أجل المشاركة في وضع الدستور الجديد، قائلاً: «إذا عملنا بهذا المنطق، فلن نلبي طموحات الأمة».

وتابع أن حزب «الشعب الجمهوري» أصبح «أسيراً لطموحات حفنة من صائدي الثروات، وفي ظلّ كل الأحداث التي تدور حولنا، لا يستطيع طرح أفكار أو اقتراحات أو حلول للمشاكل، (...) ويعيش مشاجرات لا تنتهي».

أزمة «الشعب الجمهوري»

يواجه حزب «الشعب الجمهوري» حالياً أزمة داخلية، قد تنتهي بعودة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو لرئاسته، إذا قضت المحكمة في 30 يونيو (حزيران) الحالي بـ«البطلان المطلق» لمؤتمره العام الـ38 الذي عقد في 5 و6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، التي خسر فيها كليتشدار أوغلو سباق الرئاسة لصالح إردوغان في الجولة الثانية من التصويت.

أوزيل وكليتشدار أوغلو خلال المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» في نوفمبر 2023 (حساب الحزب على إكس)

واتّهم رئيس بلدية إسطنبول المحتجز، أكرم إمام أوغلو و11 غيره، بارتكاب مخالفات وتقديم رشوة أو وعود بمناصب لمندوبي الحزب للتصويت لصالح أوزيل الذي فاز برئاسة الحزب.

ورفض كليتشدار أوغلو دعوة أوزيل للإدلاء بتصريحات يرُدّ فيها على المزاعم التي جاءت في شكوى تقدم بها رئيس بلدية هطاي السابق، لطفي ساواش، ولم يستجب لجهود قام بها قيادات في الحزب، من بينهم رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، للإدلاء بهذه التصريحات. وقد تقود هذه القضية إلى قرار بعودة كليتشدار أوغلو، أو تعيين وصي لإدارة الحزب، حتى عقد مؤتمر عام جديد. وقال كليتشدار أوغلو إنه لن يقبل بفرض وصي على الحزب، لكن ليس من المنطقي القول بأنه لن يتم الاعتراف بقرار المحكمة، في إشارة إلى تصريح سابق لأوزيل.


مقالات ذات صلة

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

شؤون إقليمية وزيرا الدفاع البريطاني والتركي خلال توقيع اتفاقية الدعم اللوجيستي وصيانة وتشغيل مقاتلات يوروفايتر تايفون في لندن الأربعاء (وزارة الدفاع التركية - إكس)

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً مليارياً في مجال الدفاع الجوي

وقعت تركيا وبريطانيا اتفاقية دعم فني ولوجيستي تتعلق بصيانة وتشغيل طائرات «يوروفايتر تايفون» تسعى تركيا لاقتنائها لتعزيز قدرات سلاحها الجوي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

إردوغان: نعمل على إحلال السلام في إيران

كشف ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الثلاثاء)، عن أن أنقرة ‌ستواصل بذل ‌كل ​ما ‌في ⁠وسعها ​من أجل إحلال ⁠السلام خلال الحرب على إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية مسلحون من حزب «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بشمال العراق (رويترز)

تركيا: حديث عن تصنيف عناصر «الكردستاني» لدمجهم في «عملية السلام»

كشفت مصادر تركية عن توجه إلى تصنيف عناصر حزب «العمال الكردستاني» إلى 4 فئات لتحقيق الاندماج في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية أكراد يحتفلون بعيد «نوروز» في ديار بكر جنوب شرقي تركيا السبت رفعوا صورة كبيرة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان وهو يقرأ رسالة طالب فيها بحل الحزب ونزع أسلحته في 27 فبراير 2025 (حساب حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - «إكس»)

أوجلان يؤكد على «السلام» بتركيا ويرى فرصة لتجاوز فوضى الشرق الأوسط

جدد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا عبد الله أوجلان تأكيده استمرار عملية السلام التي بدأت بدعوته العام الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العمال» الكردستاني يلوِّح بعودة مسلحيه إلى نشاطهم حال عدم اتخاذ تركيا خطوات جادة في إطار عملية السلام (أ.ب)

«العمال» الكردستاني يحذر تركيا من تحول مسار السلام

لوَّح حزب «العمال» الكردستاني بإمكانية تحول مسار عملية السلام بتركيا ما لم تتخذ حكومتها خطوات لإيجاد حل جذري للقضية الكردية، والإفراج عن زعيمه عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
TT

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان اليوم (السبت)، عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً (الأحد) وبعد غدٍ الاثنين، في إطار الجهود الدبلوماسية، للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية، أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)»، بهدف إجراء «محادثات معمّقة حول جُملة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتّر في المنطقة».

وسيجتمع الوزراء أيضاً، وفق البيان، برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن ‌الوزير ‌بدر ​عبد ‌العاطي ⁠توجه ​إلى إسلام ⁠آباد اليوم، للقاء ⁠نظرائه ‌من ‌باكستان ​والسعودية ‌وتركيا «لبحث تطورات ‌التصعيد العسكري في ‌المنطقة، وجهود خفض التصعيد ⁠في ⁠الإقليم».

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، قد أثار الجمعة، مسألة الاجتماع الرباعي. وبرزت باكستان في الأيّام الأخيرة، بوصفها ميسّراً محتملاً للمفاوضات بين الأطراف في الحرب التي دخلت اليوم (السبت) شهرها الثاني.

إلى ذلك، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اتصالاً هاتفياً استمر لأكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وبحثا خلاله تطورات التوتر الإقليمي وجهود السلام، حسبما أعلنت إسلام آباد.

وأعلن ​مكتب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (السبت)، أن الرئيس الإيراني ‌أكد ‌لشريف ​أن ‌بناء ⁠الثقة ​ضروري لتسهيل ⁠المحادثات والوساطة في الصراع الدائر بالشرق الأوسط.

وترفض إيران الإقرار بوجود «مفاوضات» مع الجانب الأميركي، غير أن الإيرانيين نقلوا «رسمياً» عبر الوسيط الباكستاني ردّاً على خطّة أميركية من 15 بنداً لإنهاء الحرب، على ما نقلت وكالة «تسنيم» الخميس، عن مصدر لم تحدّد هويّته.

واندلعت الحرب في 28 فبراير (شباط) بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وامتدّت إلى منطقة الخليج ودول عربية أخرى، مع ارتدادات انعكست على العالم أجمع.


أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
TT

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)
علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد)

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية في الحرب التي دخلت شهرها الثاني.

فيما يلي بعض أبرز الشخصيات التي قتلت، وفق ما أفاد تقرير لـوكالة «رويترز» للأنباء:

علي خامنئي

المرشد السابق علي خامنئي الذي أدار إيران بقبضة من حديد منذ اختياره لهذا المنصب في 1989، بينما راح يشحذ العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، قُتل عن 86 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية على مجمعه في طهران في 28 فبراير.

اتسمت فترة حكمه التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود بترسيخ سلطته من خلال جهاز الأمن، وتوسيع نفوذ إيران الإقليمي، حتى في الوقت الذي وضعها فيه التوتر بشأن برنامجها النووي في مواجهة متكررة مع الغرب.

علي لاريجاني

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وقالت وسائل إعلام إيرانية إنه قتل عن 67 عاماً في غارة جوية أميركية-إسرائيلية في منطقة بارديس بطهران في 17 مارس (آذار)، إلى جانب ابنه، وأحد نوابه.

كان لاريجاني قائداً سابقاً في الحرس الثوري، وضمن فريق المفاوضات النووية، وأقام علاقات جيدة مع المفاوضين الغربيين، وكان كذلك مستشاراً مقرباً للمرشد الإيراني الراحل، ولعب دوراً مهماً في صياغة سياسة إيران الأمنية، والخارجية.

إسماعيل الخطيب

إسماعيل الخطيب، وزير المخابرات الإيرانية، قتل في غارة إسرائيلية في 18 مارس. وكان الخطيب رجل دين، وسياسياً من التيار المتشدد، وعمل في مكتب علي خامنئي، وتلقى التوجيه منه، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات المدنية في أغسطس (آب) 2021.

علي شمخاني

علي شمخاني، مستشار مقرب من خامنئي، وشخصية رئيسة في صنع السياسات الأمنية والنووية الإيرانية. قتل في غارات أميركية-إسرائيلية على طهران في 28 فبراير.

وكان وزير دفاع سابقاً ومسؤولاً أمنياً منذ فترة طويلة، واستأنف في الآونة الأخيرة دوره المحوري في صنع القرار في أوقات الحرب بعد نجاته من هجوم على منزله خلال حرب يونيو (حزيران) التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران.

رضا تنغسيري

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجمعة، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية، وردّ طهران بالصواريخ، والمسيّرات.

كبار القادة العسكريين

محمد باكبور، القائد الأعلى للحرس الثوري، أعتى قوة عسكرية في إيران. قالت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إنه قتل في غارات على طهران في 28 فبراير (شباط).

وهو ضابط مخضرم في الحرس الثوري، وترقى في الرتب ليقود تلك القوة بعد مقتل سلفه حسين سلامي في حرب يونيو (حزيران).

عزيز ناصر زاده، وزير الدفاع الإيراني، وكان ضابطاً في سلاح الجو. قالت مصادر إنه قتل في موجة الغارات نفسها التي استهدفت القيادة العليا في طهران في 28 فبراير. وكان قائداً سابقاً لسلاح الجو، ونائباً لرئيس أركان القوات المسلحة، ولعب دوراً رئيساً في التخطيط العسكري، وسياسة الدفاع.

عبد الرحيم موسوي، رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية. قتل أيضاً في غارات 28 فبراير خلال ما وصفته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه اجتماع للقيادة العليا في طهران. وهو ضابط في الجيش، ورئيس سابق للجيش النظامي، وكان مسؤولاً عن تنسيق الأفرع العسكرية الإيرانية، والإشراف على القوات التقليدية.

غلام رضا سليماني

غلام رضا سليماني، قائد قوة الباسيج شبه العسكرية الإيرانية. ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أنه قتل في غارات أميركية-إسرائيلية في 17 مارس (آذار). وكان ضابطاً رفيعاً في الحرس الثوري، وقاد القوة التي تلعب دوراً محورياً في الأمن الداخلي، وفرض سلطة الدولة.

بهنام رضائي، رئيس مخابرات البحرية التابعة للحرس الثوري، قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة بندر عباس الساحلية في 26 مارس، وفقاً لما ذكره الجيش الإسرائيلي، الذي قال إنه مسؤول عن جمع معلومات عن دول المنطقة.

بالإضافة إلى الأسماء المذكورة، أفادت التقارير بمقتل عدد من كبار قادة الحرس الثوري، والجيش، ومسؤولي المخابرات في الغارات، لا سيما خلال الهجوم الأولي الذي وقع في 28 فبراير (شباط)، واستهدف تجمعاً للقيادة العليا.


الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهداف منشآت نووية وعسكرية في إيران بمشاركة 50 طائرة

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».

وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».

وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».

وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».

وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.

وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».

وكانت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية قد أفادت أمس، بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت منشأة «أردكان»، وهي مصنع لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأمس، توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بردّ قاسٍ على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى.

وأضاف في منشور على «إكس»، أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».