مع احتدام الحرب... كيف يعوّل الإسرائيليون على الملاجئ؟

أكثر من مليون ملجأ معظمها في المراكز الحضرية الرئيسة

إسرائيليون يحتمون بأحد الملاجئ في تل أبيب يوم الخميس وعلى الجدار صور محتجزين إسرائيليين في غزة (أ.ب)
إسرائيليون يحتمون بأحد الملاجئ في تل أبيب يوم الخميس وعلى الجدار صور محتجزين إسرائيليين في غزة (أ.ب)
TT

مع احتدام الحرب... كيف يعوّل الإسرائيليون على الملاجئ؟

إسرائيليون يحتمون بأحد الملاجئ في تل أبيب يوم الخميس وعلى الجدار صور محتجزين إسرائيليين في غزة (أ.ب)
إسرائيليون يحتمون بأحد الملاجئ في تل أبيب يوم الخميس وعلى الجدار صور محتجزين إسرائيليين في غزة (أ.ب)

في بدايات المواجهة الجارية بين إسرائيل وإيران، قال سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي إنه أمضى «ليلة قاسية» اضطر للذهاب فيها إلى الملجأ خمس مرات.

ومع تسارع وتيرة الهجمات المتبادلة، واتساع دائرتها لتشمل نقاطاً ومدناً مختلفة في الدولتين، يعوّل الإسرائيليون بقوة على الملاجئ باعتبار أنها مصدر رئيس للحماية من الصواريخ.

وفي حين توفر الملاجئ قدراً من الطمأنينة لمن يلوذون بها، فإنها في الوقت ذاته تبرز مدى الهلع الذي ينتاب البعض؛ فمظاهر الركض نحو الملجأ خوفاً وفزعاً تؤدي أحياناً إلى تدافع وسقوط الفارين من القصف، وإصابتهم بجروح.

ومن ذلك ما حدث حتى قبل اندلاع المواجهة المحتدمة مع إيران، عندما أصيب 13 شخصاً في مارس (آذار) الماضي خلال تدافعهم للملاجئ بعدما دوت صفارات الإنذار في مناطق مختلفة بإسرائيل تحذيراً من صاروخ انطلق من اليمن.

والإصابة المباشرة التي تلقاها أحد الملاجئ في مدينة بيتح تكفا، شمال شرقي تل أبيب، فجر الثلاثاء، زادت من رعب الإسرائيليين، وزعزعة ثقتهم بمصادر الحماية من الصواريخ. وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية وقتها أن صاروخاً إيرانياً تسبب في تدمير ملجأ في المدينة ما أدى إلى إصابة سبعة.

أكثر من مليون ملجأ

صارت الملاجئ «مكوناً أساسياً» في حياة الإسرائيليين سنة 1951 عند سن أول قانون للدفاع المدني، والذي جعل إقامة الملاجئ إلزامياً في جميع «المدن والقرى الإسرائيلية». وقتها رأت الجبهة الداخلية أن الصواريخ، التي كانت تقليدية في حينه، باتت عنصراً أساسياً في الحروب.

إسرائيليون داخل أحد الملاجئ في تل أبيب يوم الأربعاء (رويترز)

وكانت إسرائيل يومها «صغيرة» تمتد على مساحة 20 ألف كيلومتر مربع، وكانت المناطق العربية تطل على بلداتها من جبال لبنان، ومرتفعات الجولان السورية، وجبال الضفة الغربية.

ومع تطور الصواريخ وتنامي قدراتها لتصبح عابرة للقارات، ومع تمكُّن الجيش العراقي من إطلاق عشرات الصواريخ بعيدة المدى نحو إسرائيل سنة 1991، تحولت الملاجئ إلى مكوّن أساسي في سياسة الدفاع الإسرائيلية.

وفي سنة 1993، استحدث الكنيست (البرلمان) قانوناً للدفاع المدني يُلزم كل مواطن أو مؤسسة أو شركة تطوير عقاري ببناء ملجأ مناسب في أي مبنى جديد، سواء كان للسكن، أو العمل.

ففي الأبنية والمؤسسات العامة، بُنيت ملاجئ واسعة قادرة على استيعاب العاملين والعملاء في أوقات الحرب. وفي كل بيت سكني يُبنى، لا بد من إقامة غرفة محصَّنة تكون بمثابة ملجأ خاص بالعائلة. ومن لا يلتزم بذلك لا يحصل على ترخيص.

وهكذا أصبح ثلثا سكان إسرائيل محصَّنين بملاجئ، سواء في البيوت، أو الأسواق، أو الشوارع، أو أماكن العمل، بعدد يزيد على مليون ملجأ، وهو أمر غير موجود في أي مكان آخر في العالم.

ويبلغ عدد سكان إسرائيل نحو 10 ملايين نسمة. يشكل اليهود نحو 77 في المائة منهم.

الملاجئ وأنواعها

حُددت المواصفات الهندسية للملاجئ بدقة، بحيث تُبنى من الخرسانة المسلحة السميكة المزودة بأبواب وشبابيك من الحديد الصلب الذي لا تخترقه الصواريخ.

وأنواع الملاجئ متعددة ومتنوعة منها:

- أولاً: الملاجئ العمومية، والتي تُعتبر أقدم هذه الأنواع.

والملجأ العمومي كبير، ويقام في أحياء مركزية، ويفترض أنه يتسع لمئات المواطنين. وهو في العادة يُبنى تحت الأرض، ويحتوي على متنفس طبيعي، وهوّايات تضمن تجديد الهواء، وبه مطبخ صغير، ومراحيض.

إسرائيليون ينزلون مع حيواناتهم الأليفة إلى أحد الملاجئ العمومية في تل أبيب يوم 14 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وكل ملجأ عمومي مزوَّد بالماء، ويخضع لإشراف البلدية، والجبهة الداخلية في الجيش.

وعلى سبيل المثال، يوجد في تل أبيب، التي يبلغ عدد سكانها 650 ألفاً وتعتبر العاصمة الاقتصادية لإسرائيل، 168 ملجأ كبيراً تحت الأرض، و356 ملجأ تابعاً للمؤسسات التعليمية، أو غيرها من مباني البلدية. وفي السنوات الأخيرة، بدأت بلدية تل أبيب - يافا في إضافة خدمة «الواي فاي» إلى الملاجئ.

- ثانياً: «مماد»، وهي الغرفة القائمة في كل بيت، والتي أنشئت بمواصفات هندسية مميزة تضمن أن تكون محصَّنة لتستخدم ملجأ في الشقة الخاصة.

ثالثاً: «مماك»، وهو ملجأ جماعي يوجد في مبنى خاص مثل العمارة السكنية، ويكون مخصصاً لجميع سكان المبنى. ويكثر في البلدات اليهودية التي تبنى فيها عمارات شاهقة.

رابعاً: «ميكلت»، وهو ملجأ جماعي عام تابع للبلديات، يوجد خارج المباني والبنايات في الشارع العام، وكذلك في الشوارع الرئيسة، ويمكن أن يكون تحت الأرض.

إسرائيليون يحتمون بقطعة خرسانية على طريق سريع عقب انطلاق صفارات الإنذار بوسط تل أبيب الأحد الماضي (رويترز)

خامساً: «مغونيت»، وهو آخر ما تفتق عنه ذهن الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي، ويوضع هذا النوع من الملاجئ فوق الأرض في الشوارع العامة ومداخل البلدات، ويكون مبنياً من الخرسانة المسلحة، ويعتبر ملجأً مؤقتاً، يكفي للمارة.

فزع وهلع

تُعتبر هذه الملاجئ بنية تحتية أساسية في مواجهة هجمات الصواريخ، سواء كانت قادمة من لبنان، أو غزة، أو اليمن، أو إيران.

فقد صُممت لتتحمل الانفجارات والشظايا الناجمة عن الصواريخ الثقيلة. ولكن الانفجار الذي اخترق ملجأ في بيتح تكفا، يزعزع هذه المعادلة. وفتحت السلطات تحقيقاً في أسباب هذا الاختراق، لمعرفة إن كان ناجماً عن خلل وغش في مواد البناء التي استُخدمت في بنائه، أو عن أن تطوير في صواريخ إيران يغير الموازنات والمعادلات العسكرية.

لكن المشكلة التي لم تجد السلطات سبيلاً لحلها هي تلك الإصابات التي تلحق بالمتدافعين والراكضين صوب الملاجئ.

إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب يوم الثلاثاء (أ.ب)

فالمعروف أن أجهزة الرادار الإسرائيلية تحاول رصد الصاروخ حال إطلاقه، وتعمل فرق الاستخبارات العسكرية على تحليل مساره وسرعته، وتحديد المكان الذي يستهدفه، وتعطي إشارة للسكان بقرب قدوم الصاروخ قبل 5 إلى 7 دقائق من وصوله، فتُطلق صفارات الإنذار لمدة 30 ثانية كي يتجه الناس إلى الملاجئ.

وهنا تواجه الجبهة الداخلية مشكلتان، الأولى من أناس لا يكترثون ولا يسارعون الخطى للدخول إلى الملجأ، والثانية من آخرين على النقيض، يأخذون الأمر بجدية بالغة، فيُصابون بالهلع، ويتدافعون للوصول إلى الملجأ، فيسقط بعضهم في الطرقات ويصابون. ومن بين هؤلاء أمهات يحملن أطفالاً، أو مرضى ومعوقون لا يستطيعون مجاراة الراكضين، ويسعون في أحيان كثيرة للتقدم على الأصحاء حرصاً على النجاة.

نقص الملاجئ بالبلدات العربية

يعاني نحو ثلث سكان إسرائيل من مشكلة كبرى، إذ لا توجد ملاجئ في المباني القديمة التي تؤويهم، ولا في بلداتهم، ومن ثم يفتقرون للحماية عملياً.

أكثر من نصف هؤلاء مواطنون عرب من فلسطينيي 1948، والنصف الآخر يهود يعيشون في مناطق فقيرة أو ريفية.

وهؤلاء يحتمون عادة بالأسوار القائمة في الشوارع، أو يستسلمون لمصيرهم القادم أياً كان.

إسرائيليون يتوجهون إلى أحد الملاجئ مع انطلاق صفارات الإنذار في تل أبيب في ساعة مبكرة من يوم الخميس (أ.ب)

ويوجد كذلك نحو 100 ألف عربي بدوي في النقب، لا يعيشون في بيوت، بل في خيام، أو أماكن إيواء هشة في الخلاء، ولا تتوفر لهم أية حماية. وكان هؤلاء أول من تلقوا صواريخ «حماس» من قطاع غزة، فقُتل أكثر من 20 منهم في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأودى صاروخ إيراني سقط في بلدة طمرة ذات الغالبية العربية بحياة أُم وابنتيها وقريبة لهن. ويشكو كثير من العرب من تمييز عنصري يحرمهم من وسائل الحماية اللازمة.

فعدد الملاجئ بالمناطق ذات الغالبية العربية قليل جداً، والبلديات لا تحصل على ميزانيات تكفي لتغطية نفقات الحماية. وبسبب انعدام الثقة بالمؤسسة الحاكمة وبالجيش تنتشر شكوك في أن المضادات الصاروخية التي تتيح إحباط الصواريخ بكفاءة أكبر لا تحظى في البلدات العربية بالاهتمام نفسه الذي تتمتع به في البلدات اليهودية.

لكن الجيش يرفض هذه الاتهامات، ويؤكد أنه يتعامل مع كل هجوم بالطريقة نفسها في المناطق كلها، ويقول إن البلدات العربية واليهودية متشابكة ومتجاورة، ولا مجال للتفريق فيما بينها، خصوصاً في موضوع الصواريخ المهاجمة.


مقالات ذات صلة

ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

شؤون إقليمية صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية بمحافظة أصفهان وسط إيران 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ضغوط في طهران للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

صعّد مشرعون إيرانيون الدعوات إلى مراجعة عضوية طهران في معاهدة حظر الانتشار النووي، بينما أكدت وزارة الخارجية استمرار إيران في عضويتها.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز

قالت مصادر إن إسرائيل لن تشارك بأي جنود على الأرض إذا نفذت الولايات المتحدة عملية برية في إيران، لكنها ستساند هذه العملية بطرق أخرى مختلفة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني يتحدث خلال حفل أقيم في طهران، 14 أبريل 2022 (رويترز)

قاآني: الجماعات المدعومة من طهران أسهمت في «نظام جديد» بالمنطقة

أشاد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، بجهود التنظيمات المسلحة المدعومة من طهران التي أنتجت ما وصفه بـ«النظام الجديد في المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري ترمب برفقة روبيو وهيغسيث يجيب على وسائل الإعلام خلال اجتماع لمجلس الوزراء 26 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تحليل إخباري من إسقاط النظام إلى النفط واليورانيوم… كيف تغيّرت أهداف ترمب في الحرب؟

بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت ملامح تحول واضح في أهداف الحرب التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

هبة القدسي (واشنطن)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.