أجواء من التوتر خيّمت على محادثات إسطنبول وأخّرت انعقادها لساعات

تركيا وحلفاء «الناتو» يأملون التوصل لتسوية... وانتقادات لغياب بوتين

عناصر من القوات الخاصة في الأمن التركي تغلق بوابة المكتب الرئاسي بقصر دولمة بهشة بإسطنبول حيث تعقد محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا (أ.ف.ب)
عناصر من القوات الخاصة في الأمن التركي تغلق بوابة المكتب الرئاسي بقصر دولمة بهشة بإسطنبول حيث تعقد محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

أجواء من التوتر خيّمت على محادثات إسطنبول وأخّرت انعقادها لساعات

عناصر من القوات الخاصة في الأمن التركي تغلق بوابة المكتب الرئاسي بقصر دولمة بهشة بإسطنبول حيث تعقد محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا (أ.ف.ب)
عناصر من القوات الخاصة في الأمن التركي تغلق بوابة المكتب الرئاسي بقصر دولمة بهشة بإسطنبول حيث تعقد محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا (أ.ف.ب)

عبّرت تركيا وحلفاؤها في «الناتو» عن أملهم في أن تسفر محادثات تجري بين روسيا وأوكرانيا بإسطنبول عن إنهاء الحرب بينهما والتوصل إلى تسوية لإقرار السلام. وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إن على روسيا وأوكرانيا التوصل إلى تسوية بشأن السلام، والعمل على الخروج بنتائج إيجابية من محادثاتهما في إسطنبول. وأكد فيدان أن محادثات إسطنبول تشكل خطوة مهمة لإحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا.

فيدان خلال مؤتمر صحافي في ختام اجتماع وزراء خارجية دول «الناتو» بأنطاليا (الخارجية التركية)

وشدّد الوزير التركي، في مؤتمر صحافي بختام الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في «الناتو» بأنطاليا (جنوب تركيا) الخميس، على أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب وتحقيق السلام بين روسيا وأوكرانيا، مشدداً على دعم بلاده لوحدة الأراضي الأوكرانية.

رغبة في السلام

ولفت فيدان إلى لقاء الرئيس رجب طيب إردوغان نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أنقرة قبل انطلاق محادثات إسطنبول، مضيفاً أن وفداً تقنياً روسياً وصل إلى إسطنبول، وكذلك يتابع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي شارك في اجتماع أنطاليا، المحادثات. وعد أن هذه الزيارات وحدها تؤكد الرغبة في إرساء السلام، قائلاً: «وأنا شخصياً أعتقد أن لدينا ما يكفي من الأسباب للأمل».

وعبّر فيدان عن أمله في أن تقود مفاوضات السلام بإسطنبول بين روسيا وأوكرانيا إلى فتح صفحة جديدة بين البلدين.

وأشار فيدان إلى وجود كثير من الأزمات والنزاعات التي تهم «الناتو»، وأنه تم بحث تعزيز الوحدة والتضامن وتقاسم الأعباء في إطار الأمن عبر الأطلسي، وأن تركيا تتبنى رؤية الأمين العام لـ«الناتو»، مارك روته، في أن على الحلف إنشاء شبكة أمنية على مستوى الحلف تمتد من تكساس إلى أنقرة. وأكد أن بلاده ستواصل لعب دور مهم للغاية في البنية الأمنية لأوروبا، بوصفها صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف «الناتو».

الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته متحدثاً في مؤتمر صحافي بختام اجتماع وزراء خارجية دول الحلف بأنطاليا جنوب تركيا (أ.ب)

بدوره، قال الأمين العام لـ«الناتو»، مارك روته، إن الوزراء المشاركين في اجتماع أنطاليا جددوا دعمهم الكامل لجهود الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لإنهاء الحرب في أوكرانيا بأسرع وقت ممكن، وبطريقة عادلة ودائمة. وأضاف: «هذه أولوية نتشاركها جميعاً، وقد أكدنا مرة أخرى دعمنا طويل الأمد لأوكرانيا، وهذا لا يتعلق بتأجيج الحرب، وإنما ضمان قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها اليوم وفي المستقبل، سواء كان هناك حل أم لا». وتابع روته: «من الواضح أن دعمنا لأوكرانيا سوف يحافظ على أهميته من أجل تحقيق سلام دائم».

توتر روسي أوكراني

وخيّمت أجواء من التوتر قبل اعتقاد المحادثات الروسية الأوكرانية في المكتب الرئاسي في قصر دولمة بهشة، الذي سبق أن احتضن محادثاتهما في مارس (آذار) 2022، عندما توصل الجانبان إلى وثيقة تفاهم، قال الرئيس الروسي فلاديمير لاحقاً إن بريطانيا عرقلتها. وتبادلت موسكو وكييف، قبل ساعات من انعقاد المحادثات المباشرة التي تعد الأولى منذ 3 سنوات، الاتهامات.

إردوغان أجرى محادثات مع زيلينسكي في أنقرة الخميس قبل انطلاق المحادثات الروسية الأوكرانية (الرئاسة التركية)

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي جاء إلى أنقرة للقاء الرئيس رجب طيب إردوغان، إن أوكرانيا جاءت بوفد رفيع المستوى للمفاوضات، بينما «مستوى الوفد الروسي يكاد يكون خداعاً».

في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في تصريح صحافي في موسكو، إن «زيلينسكي شخص مثير للشفقة، وتقوده بريطانيا»، كما وصفته متحدثة وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، رداً على هذا التصريح، بـ«المهرج»، و«الفاشل».

وقال متحدث وزارة الخارجية الأوكرانية، جورج تيخي: «بدلاً من زيارة بوتين إلى تركيا وإجراء محادثات جادة مع زيلينسكي لإنهاء الحرب وإحلال السلام، تُوجّه روسيا إهانات شخصية للرئيس الأوكراني».

ويترأس فلاديمير ميدينسكي، مستشار بوتين، الوفد الروسي الذي يضم كلاً من ميخائيل غالوزين نائب وزير الخارجية، وألكسندر فومين نائب وزير الدفاع، ورئيس الإدارة العامة لهيئة الأركان إيغور كوستيوكوف.

وأفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية، بأن جوناثان باول مستشار رئيس وزراء بريطانيا لشؤون الأمن سيسافر إلى تركيا لتقديم المشورة لزيلينسكي حول المحادثات.

موقف أميركي

وقُبيل انطلاق المحادثات، التي تعقد بشكل مغلق أمام الصحافة، والتي تحيط السلطات التركية مكان انعقادها بإجراءات أمنية مشددة، التقى وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، نظيره الأميركي ماركو روبيو، على هامش الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الناتو، الذي اختتم في أنطاليا. وقال سيبيها، عبر «إكس»، إنه تبادل وجهات النظر مع نظيره الأميركي، وإن أوكرانيا مستعدة لتعزيز التعاون مع الولايات المتحدة، و«من المهم للغاية أن ترد روسيا بشكل إيجابي على الخطوات البناءة التي تتخذها بلاده». وأضاف أن ذلك لم يتحقق حتى الآن، وأنه يجب على موسكو أن تدرك أن «لرفض السلام ثمناً».

روبيو متحدثاً على هامش اجتماع وزراء خارجية دول «الناتو» في أنطاليا (أ.ف.ب)

بدوره، قال روبيو، في تصريحات على هامش اجتماع وزراء خارجية «الناتو»، إن الرئيس دونالد ترمب، يريد إنهاء الحروب، ويأمل بتحقيق ذلك مع روسيا وأوكرانيا، وإن واشنطن ترغب برؤية تقدم في محادثات إسطنبول.

ووصف الحرب الروسية الأوكرانية بأنها «القضية الأكبر في الأذهان»، قائلاً إن «الرئيس دونالد ترمب مستعد لأي آلية من شأنها إنهاء الحرب وتحقيق السلام الدائم، وسنرى ما سيحدث في الأيام المقبلة، لكننا نريد أن نرى تقدماً»، في إشارة إلى محادثات إسطنبول. وشدّد روبيو على عدم وجود حل عسكري لأزمة روسيا وأوكرانيا، وأن الأمر يتطلب حلاً دبلوماسياً.

وقطع الرئيس ترمب الخميس الشك باليقين، وقال إنه لا يتوقع إحراز تقدم في مساعي إيجاد تسوية للحرب في أوكرانيا، إلا بعد لقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي قال إنه لن يحضر مباحثات إسطنبول. وأوضح ترمب لصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء توجهه من قطر إلى الإمارات: «لا أعتقد أن أي شيء سيحدث، أعجبكم الأمر أم لا، حتى نلتقي أنا وهو»، في إشارة إلى بوتين. وأضاف: «لكن علينا حل المشكلة لأن كثيراً من الناس يموتون».

موعد غير محدد

وثار جدل في إسطنبول حول تأخر انعقاد المحادثات، ما دفع مسؤول الخارجية التركية إلى نفي تأجيلها، قائلاً إنه لم يتم فقط تحديد ساعة معينة لانطلاقها. وقال رئيس الوفد الروسي، فلاديمير ميدينسكي، إنهم يعتزمون العمل «بشكل جدي ومهني» خلال المحادثات مع الجانب الأوكراني في إسطنبول.

تدابير أمنية مشددة حول المكتب الرئاسي في قصر دولمة بهشة بإسطنبول الذي يشهد للمرة الثانية خلال 3 سنوات محادثات بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب (رويترز)

وأضاف في بيان قُبيل انطلاق المحادثات، أن الوفد الروسي جاء إلى إسطنبول بناءً على تعليمات مباشرة من الرئيس بوتين، قائلاً: «نحن عازمون على العمل في إسطنبول بمهنية وجدية». وتابع أن «الهدف من المفاوضات المباشرة، التي اقترحها الرئيس بوتين، هو إزالة الأسباب الجذرية للصراع وتحقيق سلام طويل الأمد ومستدام».

وفي السياق، أكد وزيرا الخارجية الهولندي، كاسبار فيلدكامب، ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، أهمية مفاوضات إسطنبول بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب بين البلدين. وقال الوزيران، في تصريحات مع نظيرهما البريطاني، ديفيد لامي على هامش اجتماع أنطاليا، إن أوكرانيا مستعدة للحديث عن وقف إطلاق النار والسلام، وإن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مستعد أيضاً للمشاركة في محادثات السلام بإسطنبول.

انتقادات أوروبية لروسيا

وقال تاياني إنه يريد أن يكون «متفائلاً» بشأن توقعاته لمحادثات السلام في إسطنبول، لكن لديه «شكوك» بشأن الجانب الروسي، مشيراً إلى أن المحادثات تعد الخطوة الأولى، لكننا بحاجة إلى مزيد من المشاركة الروسية لتحقيق وقف إطلاق النار والسلام. بدوره، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن هناك «بيئة جيوسياسية صعبة» في جميع أنحاء العالم، وإن أعضاء «الناتو» بحاجة إلى إيلاء أهمية للإنفاق الدفاعي في المنطقة الأوروبية الأطلسية.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول خلال اجتماع وزراء خارجية «الناتو» في أنطاليا (أ.ب)

ومن جانبه، دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديبول، في تصريحات على هامش الاجتماع، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إعادة النظر في موقفه والانضمام إلى طاولة المفاوضات في إسطنبول مع أوكرانيا. وقال إن «بوتين بحاجة إلى إدراك أنه بالغ في استخدام أوراق الضغط، زيلينسكي جاهز للتفاوض هنا في تركيا، المقعد الوحيد الشاغر هو مقعد بوتين، وهذا الغياب يثبت أن موسكو لا ترغب حالياً في مفاوضات جادة»، مؤكّداً أن لذلك عواقب. وأضاف الوزير الألماني: «نحن الأوروبيين مستعدون لتشديد العقوبات، والأميركان كذلك، على الأرجح، الفرصة لا تزال قائمة أمام موسكو لإعادة تقييم الموقف وقبول مبادرة الرئيس الأميركي لبدء المحادثات فوراً».


مقالات ذات صلة

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)
أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب) p-circle

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

قال وزير الخارجية التركي، السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية» أو التخفيف من تلك الآثار.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

نتانياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو (رويترز)
TT

نتانياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتانياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتانياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.


تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
TT

تركيا: السفير الأميركي يدافع عن تصريحات أثارت غضب المعارضة

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك أثار غضباً لدى المعارضة التركية وانتقادات أميركية بسبب تصريحات في منتدى «أنطاليا الدبلوماسي» (أ.ف.ب)

قدم السفير الأميركي لدى تركيا توم براك توضيحات لتصريحات مثيرة للجدل أدلى بها الأسبوع الماضي، دفعت المعارضة إلى المطالبة بإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه».

ودافع براك عن تصريحاته، التي أدلى بها خلال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» بجنوب تركيا في 18 أبريل (نيسان) الحالي، والتي قال فيها إن «الأنظمة ذات القيادة القوية» فقط هي التي نجحت في الشرق الأوسط، إنْ الأنظمة الملكية المستنيرة أو نوع من الجمهوريات الملكية، وما عدا ذلك تلاشى واختفى بعد الربيع العربي.

واستخدم أيضاً عبارة «الدول التي تتستر برداء الديمقراطية والتي نستهدفها بحجة حقوق الإنسان»، والتي قال إنها فشلت أيضاً، لافتاً إلى أنه يعلم أنه سيتعرض للانتقاد لقوله هذا؛ لأنه سيُعدّ مناهضاً للديمقراطية.

هجوم من المعارضة التركية

وفي رد مكتوب على أسئلة من «فوكس نيوز ديجيتال»، نقلته وسائل إعلام تركية، الجمعة، قال براك إننا «نؤمن بالسلام من خلال القوة، والتقييم الصادق للحقائق، والنتائج التي تحمي مصالح الولايات المتحدة دون جرها إلى حروب لا نهاية لها».

براك متحدثاً خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» في 18 أبريل (إعلام تركي)

وأضاف: «إنني عندما قلت إن الحكومات الوحيدة التي استطاعت البقاء في الشرق الأوسط هي الأنظمة الملكية ذات القيادة القوية، لم أكن أتحدث من منطلق آيديولوجي، بل من واقع عقود من الملاحظة الدقيقة».

وتابع براك، موضحاً وجهة نظره، قائلاً إن الدول التي تبنت ديمقراطيات على النمط الغربي بعد انتفاضات «الربيع العربي»، سقطت في الغالب في براثن «الفوضى والحرب الأهلية وأشكال جديدة من الاستبداد».

ولفت إلى أنه، في المقابل، فإن الحكومات «التي تركز على النتائج»، كتلك الموجودة في دول الخليج، التي تحكمها الملكيات، قد ازدهرت. وضرب براك مثلاً بتركيا وإسرائيل على الدول التي تنمو تحت قيادة «قادة أقوياء»، مشيراً إلى أنهما أحرزا تقدماً رغم الانتقادات الموجهة إليهما بشأن القيم الديمقراطية.

أشاد براك بـ«القيادة القوية» لإردوغان لتركيا (الرئاسة التركية)

وواصل براك: «تُظهر تركيا، التي يحكمها نظام جمهوري رئاسي مع انتخابات دورية متعددة الأحزاب، استقراراً وديناميكية اقتصادية ونفوذاً إقليمياً طموحاً بفضل القيادة القوية والمركزية للرئيس رجب طيب إردوغان؛ ومع ذلك، يصف النقاد نظامها بأنه نظام هجين ذو نزعات استبدادية قوية».

وتعرض براك لهجوم عنيف من جانب أحزاب المعارضة التركية على اختلاف توجهاتها، بسبب تصريحاته التي اعتبرت مناهضة للديمقراطية، إلى حد المطالبة بطرده من البلاد وإعلانه «شخصاً غير مرغوب فيه».

زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل طالب بطرد براك بعد تصريحاته التي عدّها إخلالاً بالديمقراطية (حساب الحزب في إكس)

وقال زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، إن «تصريحات السفير الأميركي لا تليق في بلد أقامه مصطفى كمال أتاتورك على أساس الديمقراطية، ومن الوقاحة أن يأتي شخص إلى هنا ويتحدث بهذه الطريقة... ينبغي ألا يبقى في هذا البلد دقيقة أخرى ما لم يتراجع عن كلامه. لقد أصبح الآن (شخصاً غير مرغوب فيه) في ظل الديمقراطية التركية».

رفع العقوبات عن تركيا

من ناحية أخرى، جدد براك تأكيده أن تركيا قد تعود إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلات الأميركية «إف - 35» في غضون أشهر، قائلاً إن تركيا لا تزال حليفاً رئيسياً، حيث تستضيف عناصر أميركية حيوية، وتساهم في مهام حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتواجه التهديدات المشتركة».

وأشار إلى أن العقوبات الأميركية المفروضة على تركيا واستبعادها من برنامج المقاتلات «إف - 35» بسبب حصولها على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» أدت إلى توتر العلاقات بلا داعٍ، وأن روسيا استفادت من هذا الوضع.

يؤكد براك أن تركيا ستعود خلال أشهر إلى برنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية «إف - 35» (موقع شركة لوكهيد مارتن الأميركية)

وعدّ براك أنه «يمكن، بل يجب، حل مسألة (إس – 400) في غضون أشهر من خلال دبلوماسية دقيقة يقودها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو»، لافتاً إلى أن هذا الحل سيرتكز على «العلاقة الشخصية المتينة» بين الرئيسين إردوغان ودونالد ترمب.

وقال إن ما قصده هو أن اختراقات حقيقية ستحدث قريباً، تتمثل في إعادة ترسيخ دور تركيا في برنامج «إف - 35»، وتعزيز قابلية التشغيل البيني لحلف الناتو، ودعم الصناعة الأميركية، ومواجهة النفوذ الروسي، مضيفاً أن أي حل لقضية «إف - 35» سيتوافق مع التشريعات الأميركية ذات الصلة، وهذا يعني التأكيد على انتهاء وضع امتلاك واستخدام منظومة «إس - 400» الروسية، والمصادقة رسمياً من وزيري الدفاع والخارجية التركيين على عدم وجود أي خطر يهدد تكنولوجيا «إف - 35» الحساسة.

انتقادات أميركية

ولم يتعرض براك للهجوم والانتقادات من جانب المعارضة التركية فحسب، لكنه واجه أيضاً انتقادات لاذعة في الصحافة الأميركية بسبب تصريحاته في أنطاليا؛ إذ قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في مقال رأي، الثلاثاء الماضي: «ينبغي على السفراء الأميركيين الدفاع عن سياسات الولايات المتحدة في البلدان التي يوجدون فيها، لا الدفاع عن تلك البلدان ضد هذه السياسات».

منظومة «إس - 400» الروسية حصلت عليها تركيا وتسببت لها في عقوبات أميركية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وأضافت: «دافع السيد براك عن بيع تركيا طائرات (إف – 35)، وفصل هذه المسألة عن حصول تركيا على منظومات الدفاع الجوي الروسية (إس – 400) رغم اعتراضات واشنطن، وخلط بين هذا وحصول اليونان على منظومات (إس – 300) الروسية في التسعينات لحل نزاع قبرص قبل وقت طويل من بدء العمل بقانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات (كاتسا)».

كما انتقدت الصحيفة تصريح براك بشأن احتمال نشوب صراع بين تركيا وإسرائيل، قائلاً إن تركيا ليست دولة يستهان بها، متسائلة: «ماذا يعني هذا؟». وأضافت: «من الأجدر نصح السيد إردوغان بالكف عن مدح حركة (حماس) الفلسطينية».


تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)
أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)
TT

تركيا: هجمات المدارس تخيم على احتفالات «عيد السيادة الوطنية والطفولة»

أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)
أطفال يحتفلون بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة» الـ106 أمام ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك في أنقرة الخميس (إعلام تركي)

خيَّم الهجومان الداميان اللذان وقعا في مدرستين بجنوب تركيا على احتفالها بـ«عيد السيادة الوطنية والطفولة»، الذي وافق الذكرى 106 لتأسيس البرلمان عام 1920 على يد مؤسس الجمهورية الحديثة، مصطفى كمال أتاتورك، والذي كان نواة لإعلان الجمهورية. وتدفق آلاف الأتراك صحبة أطفالهم على ضريح مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك، تخليداً لذكرى تأسيسه للبرلمان وإعلانه يوماً لعيد السيادة الوطنية والطفولة.

كما استقبل الرئيس رجب طيب إردوغان مجموعة من الأطفال، وأجلس أحدهم في مقعده، في تقليد متوارث في هذه المناسبة، وتجاذب معهم الحديث في العديد من القضايا، وتم توزيع دراجات عليهم هدية.

إردوغان مستقبلاً مجموعة من الأطفال بالقصر الرئاسي بمناسبة الاحتفال بعيد السيادة الوطنية والطفولة الـ106 (الرئاسة التركية)

وحذر إردوغان الأطفال من مخاطر العالم الرقمي، قائلاً: «أريدكم أن تكونوا حذرين للغاية من المخاطر أثناء تصفحكم مواقع العالم الرقمي الواسعة، إن قضاء وقت ممتع في العالم الافتراضي أمر مهم، وهو حق طبيعي لكم، لكن هذا لا ينبغي أن يمنعكم من اللعب في الشارع، وقراءة الكتب، وممارسة الرياضة، والجري بحرية مع أصدقائكم».

تقليص الاحتفالات

وبشكل عام تم الاكتفاء باحتفالات رمزية أو تقليص الاحتفالات بدرجة كبيرة، كما ألغى بعض البلديات فعاليات موسيقية ومسرحية كانت مقررة الخميس بهذه المناسبة، بسبب أجواء الحزن نتيجة الهجومين اللذين خلفا عشرات القتلى والمصابين من طلاب المدارس يومي 14 و15 أبريل (نيسان) الحالي.

وفي الهجوم الأول، اقتحم طالب سابق بمدرسة «أحمد كويونجو» الثانوية الفنية في شانلي أورفا، جنوب شرقي البلاد، المدرسة مطلقاً النار بشكل عشوائي، ما أدى إلى إصابة 16 طالباً، قبل أن ينهي حياته بإطلاق النار على نفسه.

عائلات تجمعت أمام مدرسة «آيسر تشاليك في كهرمان ماراش» التي تعرضت لهجوم مسلح نفذه طالب في الصف الثامن في 15 أبريل (رويترز)

وفي اليوم التالي، قَتَلَ طالب في الصف الثامن بمدرسة «آيسر تشاليك» الإعدادية في منطقة «12 شباط» في ولاية كهرمان ماراش (جنوب تركيا)، يبلغ من العمر 14 عاماً، 8 من زملائه ومعلمة تبلغ من العمر 55 عاماً، بعدما فتح النار من 5 مسدسات عائدة لوالده، مفتش الشرطة السابق، في صفين دراسيين قبل أن يتمكن والد طالبين في المدرسة من إيقافه مستخدماً سكيناً ما تسبب في إصابته بقطع في شريان الساق اليمنى أدى إلى وفاته. وأصيب 13 آخرون، لا يزال بعضهم في حالة حرجة ويتلقى العلاج في المستشفيات.

قانون لـ«التواصل الاجتماعي»

وعشية احتفالات عيد الطفولة والسيادة الوطنية، وافق البرلمان التركي، ليل الأربعاء، على مشروع قانون بتقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون الـ15 عاماً.

وبموجب القانون، لن يتمكن مَن هم دون سن 15 عاماً من التسجيل على الشبكات الاجتماعية، وسيتعين على المنصات الرقمية تطبيق أنظمة التحقق من العمر. وسيحصل الآباء على أدوات للتحكم في وقت استخدام الشاشات والإنفاق عبر الإنترنت، بينما في حالة الطوارئ سيتعين على منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية التدخل في غضون ساعة من نشر المحتوى الضار.

البرلمان التركي أقر مشروع قانون للتشديد على استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي (حساب البرلمان في «إكس»)

وسيدخل حيز التنفيذ بعد 6 أشهر من مصادقة الرئيس رجب طيب إردوغان، عليه ونشره في الجريدة الرسمية.

وفي إطار التحقيقات الجارية في هجوم كهرمان ماراش، أصدرت السلطات قراراً بتوقيف والدة منفذ الهجوم «عيسى أراس مرسينلي»، في خطوة غيّرت مسار التحقيق من مجرد تحقيق جنائي إلى ملف مساءلة أسرية.

ولم يأتِ قرار توقيف الأم، التي احتجزت في 15 أبريل في اليوم الذي وقع فيه الهجوم، بسبب الجريمة وحدها، بل بسبب ما كشفت عنه التحقيقات من تفاصيل عن الحالة الصحية لنجلها الذي كان يخضع لمتابعة نفسية دقيقة، مع وجود توصيات طبية مشددة بنقله إلى مستشفى متخصص في الطب النفسي للأطفال والمراهقين.

وكشفت التحقيقات عن أن هذه التوصيات لم تنفذ في الوقت المناسب، ولم يتم استكمال خطة العلاج الموصى بها، رغم التحذيرات المتكررة من مختصين بشأن تدهور الحالة النفسية، إلى أن تصاعدت الحالة بشكل خطير، لتنتهي بتنفيذ الهجوم الذي أثار صدمة واسعة داخل المجتمع التركي، وأعاد فتح النقاش حول الصحة النفسية في المدارس.

رسائل سياسية

وانعكس الهجومان على جلسة البرلمان التركي التي عقدت بمناسبة «عيد السيادة الوطنية والطفولة»، وإلى جانب الرسائل حول الوضع السياسي، وجه زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، انتقادات حادة للحكومة، قائلاً: «إن سيادتنا الوطنية وأطفالنا يتعرضون لهجومٍ شرس، ولا أحد في مأمن، في بلدنا الذي يحكمه حزب واحد (العدالة والتنمية) منذ 24 عاماً، للأسف، لا يشعر الأطفال بالأمان، لأن عجلات هذا النظام المظلم لا تدور لحماية الأطفال، بل لحماية مَن هم في السلطة».

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل متحدثاً خلال جلسة البرلمان الخميس بمناسبة «عيد السيادة الوطنية والطفولة» (حساب الحزب في «إكس»)

وأضاف أوزيل، خلال الجلسة التي ترأسها رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، وشارك فيها وزراء: التعليم، والدفاع، والأسرة، والتضامن الاجتماعي، وعدد من مسؤولي الحكومة إلى جانب رؤساء الأحزاب السياسية ونواب البرلمان، ومدعوون من خارج تركيا، أن «مَن يسعون لتقويض الديمقراطية يشنون هجماتٍ يومية على الحزب الذي أسس الجمهورية التركية والبرلمان (حزب الشعب الجمهوري)، وتستيقظ هذه الأمة كل صباح، منذ الانقلاب على الديمقراطية باعتقال رئيس بلدية إسطنبول مرشح الحزب للرئاسة، أكرم إمام أوغلو، في 19 مارس (آذار) 2025، على عمليةٍ جديدة».

وأضاف: «تعرّفوا علينا جيداً، سنضحي بأرواحنا لكننا لن ننحني، نحن الحزب الذي أسس الجمهورية ولن نستسلم لحفنةٍ من مدبري الانقلاب».

رئيس حزب «الجيد» مساوات درويش أوغلو خلال إلقاء كلمة بالبرلمان التركي الخميس (حساب الحزب في «إكس»)

وبدوره، انتقد رئيس حزب «الجيد» القومي الحكومة، قائلاً: «أتمنى ألا يرسل أي أب أو أم طفله إلى المدرسة خائفاً، وألا تُذكر أي مدينة مرة أخرى بالمآسي التي عانى منها أطفالها، وألا يُلطخ يوم 23 أبريل (عيد السيادة الوطنية والطفولة) بالعار مرة أخرى».

وقال إن الإجراءات الأمنية المتخذة في المدارس، وحظر وسائل التواصل الاجتماعي، وتركيب البوابات عند مداخل المدارس، غير فعّالة في منع مثل هذه الحوادث، لافتاً إلى أن الأطفال لا يذهبون إلى المدارس وهم خائفون وقلقون فقط من هذه الهجمات، بل إنهم عالقون في دوامة من عدم اليقين، ومحاطون بالغموض، ويُنتقص من قيمتهم أمام أعيننا».

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» متحدثاً أمام البرلمان التركي الخميس (حساب الحزب في «إكس»)

واستمراراً للرسائل السياسية، دعا الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، الرئيس إردوغان، كونه رئيساً للحكومة التركية، إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لإتمام «عملية السلام»، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

ووصف باكيرهان قرار «حزب العمال الكردستاني» بإلقاء السلاح استجابة للنداء الذي أطلقه زعيمه السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) 2025 بأنه «أعظم تطور في تاريخ تركيا»، قائلاً إن «من يستهين بهذا القرار يستهين بالسلام».