ترمب يعلن عن «إطار اتفاق طويل الأمد» بشأن غرينلاند

وصف الجزيرة بـ«قطعة أرض جليدية»... وأكد أنه لن يستخدم القوة للاستحواذ عليها

TT

ترمب يعلن عن «إطار اتفاق طويل الأمد» بشأن غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده في أثناء إلقائه خطاباً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده في أثناء إلقائه خطاباً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

بعد أسابيع من التصريحات العدائية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب فجأة الأربعاء في دافوس عن «إطار عمل لاتفاق مقبل» بشأن غرينلاند، ورفع تهديداته الجمركية والعسكرية.

وامتنع ترمب عن تحديد ما إذا كان الاتفاق قيد المناقشة سيمنح الولايات المتحدة الإقليم الدنماركي المتمتع بالحكم الذاتي، كما طالب مرارا. وعلّق وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن «قال ترمب إنه سيوقف الحرب التجارية، وقال لن أهاجم غرينلاند، هذه رسائل إيجابية»، ممتنعا عن التعليق على مشروع الاتفاق المعلن. وفي ظل غموض شديد بشأن «إطار العمل»، أكد ترمب للصحافيين أنه «لا يوجد أي سؤال يتعلق بالمال» في المفاوضات.

وفي الأسابيع الأخيرة، أصر الرئيس الأميركي على أن «الاستحواذ» المباشر على الجزيرة الشاسعة هو وحده الكفيل بضمان الأمن الأميركي في مواجهة روسيا والصين.

وكتب ترمب على منصة «تروث سوشيال»، أنه استناداً إلى اجتماع «مثمر للغاية» عقده مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، مارك روته، تم وضع «إطار لاتفاقية مستقبلية» بشأن غرينلاند، ومنطقة القطب الشمالي بأكملها.

وتابع: «هذا الحل، في حال إتمامه، سيكون مكسباً كبيراً للولايات المتحدة الأميركية وجميع دول الناتو».

وأوضح أنه بناءً على هذا التفاهم، لن يفرض الرسوم الجمركية التي كان من المقرر أن تدخل حيّز التنفيذ في الأول من فبراير (شباط)، وهي رسوم كان سيفرضها على الدول الأوروبية اتخذت موقفاً معارضاً لمطالب ترمب بضم غرينلاند.

وأضاف ترمب «تُجرى حالياً مناقشات إضافية بشأن اتفاقية القبة الذهبية فيما يتعلق بغرينلاند. وسيتم توفير المزيد من المعلومات مع تقدّم المناقشات».

وأوضح أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغيرهم سيتولون مسؤولية المفاوضات، وسيرفعون تقاريرهم إلى ترمب مباشرةً.

اتفاق طويل الأمد

وأكد ترمب أن مشروع الاتفاق بشأن غرينلاند يعطي الولايات المتحدة «كل ما أرادته» من دون تحديد ما إذا كان سيؤدي إلى امتلاكها للجزيرة، وهو مطلبه الأساسي.

وأضاف ترمب خلال مؤتمر صحافي على هامش منتدى دافوس «هذا الاتفاق طويل الأمد. وأعتقد أنه يجعل الجميع في وضع جيد للغاية، خاصة في ما يتعلق بالأمن والمعادن وكل شيء آخر»، مضيفا «لا يوجد حد زمني، سيدوم إلى الأبد».

ولاحقاً أعلن حلف شمال الأطلسي أن الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة ستجري مفاوضات لمنع روسيا والصين من «إقامة موطئ قدم» على الجزيرة.

«ناكرة للجميل»

ووصف ترمب، في وقت سابق اليوم، الدنمارك بـ«الناكرة للجميل» لرفضها التخلي عن الجزيرة، عادّاً أن أوروبا «لا تسير في الاتجاه الصحيح»، وذلك في مستهل خطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية، في وقت سابق الأربعاء، في حين تُهدد طموحاته في انتزاع السيطرة على غرينلاند من الدنمارك حليفة أميركا في الناتو، بتمزيق العلاقات مع العديد من أقرب حلفاء واشنطن.

وقلل أيضا من شأن قضية غرينلاند، ووصفها ‌بأنها «طلب بسيط» يتعلّق «بقطعة أرض جليدية». وأشار إلى أن الاستحواذ على الجزيرة لن يشكّل تهديداً لحلف شمال الأطلسي.

وقال الرئيس الأميركي أمام قادة العالم في المنتدى الاقتصادي العالمي: «لن نحصل على شيء على الأرجح إلا إذا قررت استخدام قوة مفرطة، وعندها سنكون، بصراحة، قوة لا يمكن إيقافها، لكنني لن أفعل ذلك. حسناً. الآن الجميع يقول: حسناً، جيد. ربما كان هذا أهم تصريح أدليت به، لأن الناس اعتقدوا أنني سأستخدم القوة».

ودعا ترمب في المقابل إلى البدء ‌فوراً في مفاوضات ‌بهدف ‌التوصل ⁠إلى ​اتفاق ‌لتستحوذ الولايات المتحدة على غرينلاند. وأكد أن الولايات ⁠المتحدة وحدها هي القادرة على حماية غرينلاند وأن الحاجة المُلحة للمفاوضات لا علاقة لها بالمعادن النادرة.

وانتقد بحدة حلفاء ‌واشنطن الأوروبيين على ‌موقفهم بشأن غرينلاند وكذلك ‌بسبب ⁠ما ​قال ‌إنها إخفاقات سياسية في مجالات من بينها طاقة الرياح والبيئة والهجرة والجغرافيا السياسية.

وحذّر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب بشأن غرينلاند ربما تزعزع استقرار الحلف بينما عرض قادة الدنمرك وغرينلاند مجموعة واسعة من السبل لتعزيز الوجود الأميركي في الجزيرة الاستراتيجية التي يقطنها 57 ألف نسمة.وقال ترمب ‌في كلمته «نريد قطعة أرض لحماية العالم، وهم يرفضون منحنا إياها«.

كما تطرّق كذلك إلى العملية العسكرية الأميركية التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مؤخراً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في دافوس اليوم (رويترز)

«عندما تزدهر أميركا يزدهر العالم»

ورأى الرئيس الأميركي أيضاً أن الولايات المتحدة هي «محرّك» الاقتصاد العالمي، قائلاً: «عندما تزدهر أميركا يزدهر العالم... وعندما تسوء أحوالها، تسوء أحوال الجميع»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحاول الرئيس الأميركي التركيز على جهوده لكبح التضخم وتحفيز الاقتصاد الأميركي. لكن ظهوره في هذا التجمع الذي ضمّ نخبة العالم، ركّز أكثر على شكواه من الدول الأخرى. وكرّر مراراً أن الولايات المتحدة هي الأقدر على السيطرة على غرينلاند، وسخر من معظم دول أوروبا لمعارضتها الفكرة.

وقال ترمب: «أنا أحب أوروبا وأريد أن أراها مزدهرة، لكنها لا تسير في الاتجاه الصحيح». وأضاف: «نريد حلفاء أقوياء، لا حلفاء ضعفاء».

وتأخر وصول ترمب إلى دافوس، المدينة السويسرية الواقعة في جبال الألب، بسبب عطل كهربائي بسيط على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس وان»، ما أجبره على العودة إلى واشنطن لاستبدال الطائرة، ولكن لم يكن من المتوقع أن يؤثر ذلك على موعد إلقاء كلمته الرئيسية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في دافوس اليوم (رويترز)

«على الناتو وأوروبا تولّي أوكرانيا»

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي في خطابه أنه سيلتقي في دافوس الأربعاء نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتطرّق ترمب إلى ملف الحرب في أوكرانيا، عادّاً أن حلف الناتو وأوروبا يجب أن «يتوليا أمر أوكرانيا»، لا الولايات المتحدة.

وقال: «ماذا تجني الولايات المتحدة من كل هذا العمل، ومن كل هذه الأموال، سوى الموت والدمار ومبالغ طائلة تذهب إلى أشخاص لا يقدّرون ما نقوم به؟ إنهم لا يقدّرون ما نفعله. أتحدّث عن الناتو، وأتحدّث عن أوروبا. عليهم هم أن يهتموا بأوكرانيا، لا نحن. الولايات المتحدة بعيدة جداً، يفصلنا محيط كبير وجميل. لا علاقة لنا بهذا».

أمين عام «الناتو» يشيد بترمب

من جانبه، أشاد مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) بالرئيس الأميركي دونالد ترمب في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس.

وقال روته خلال مناقشة: «أعتقد أننا يمكننا أن نسعد بوجوده هنا، لأنه أجبرنا في أوروبا على التحرك ومواجهة التداعيات التي تقتضي بأن نهتم بصورة أكبر بدفاعاتنا»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضاف أن القرار الذي تم اتخاذه في يونيو (حزيران) الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 3.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، بالإضافة إلى 1.5 في المائة للمجالات الأخرى المتعلقة بالدفاع والأمن كان مهماً بهذا الشأن.

وأوضح: «أنا مقتنع تماماً بأنه من دون دونالد ترمب لم نكن لنتخذ هذه القرارات».


مقالات ذات صلة

فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد

شؤون إقليمية فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد p-circle

فانس يحمّل طهران مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود... ومسؤول إيراني يرد

جدَّد مسؤول إيراني انتقاده للولايات المتحدة، بعد تصريحات لنائب الرئيس الأميركي بأن إيران هي السبب في ارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

بعد انتقادات لاذعة... ترمب لممداني: ستكون رئيس بلدية عظيماً

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الاثنين، بعد فترة من الخلافات بينهما.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

شراكة دفاعية مرتقبة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد انتقادات لاذعة... ترمب لممداني: ستكون رئيس بلدية عظيماً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
TT

بعد انتقادات لاذعة... ترمب لممداني: ستكون رئيس بلدية عظيماً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الاثنين، بعدما وضع الرجلان خلافاتهما جانباً لبحث عدد من الملفات، من بينها قوانين الهجرة ومشروع سكني تُقدر قيمته بملايين الدولارات.

وكان الرئيس الجمهوري وجه انتقادات لاذعة لممداني قبل أن يتولى الأخير منصبه في يناير (كانون الثاني)، واصفاً إياه بعبارات من قبيل «الشيوعي الصغير» و«المعتوه»، قبل أن تشهد العلاقات بينهما تحسناً مفاجئاً.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في نيويورك (أ.ف.ب)

وقال ترمب لممداني خلال مؤتمر صحافي: «أتمنى أن تكون رئيس بلدية عظيماً. وأنا أعلم أنك ستكون كذلك. والبداية كانت موفقة جداً»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشكل المحادثات المغلقة الأخيرة التي استمرت نحو ساعة في مانهاتن بنيويورك اللقاء العلني الثالث بين الرجلين منذ الفوز الكاسح الذي حققه ممداني في انتخابات رئاسة البلدية العام الماضي.

من جهته، قال ممداني: «نثمن التزام الرئيس تجاه المدينة»، في وقت يزور ترمب مدينة نيويورك، مسقط رأسه، قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورداً على سؤال حول إلغاء ترمب لـ«وضع الحماية المؤقتة» لآلاف المهاجرين في إطار خطته لترحيلهم جماعياً، قال ممداني البالغ من العمر 34 عاماً إنه عبّر «بصرامة عن أفكاره لضمان أمن سكان نيويورك». وأضاف أنهما ناقشا أيضاً مقترحاً لبناء 12 ألف منزل في نيويورك، وأكد أنه ينوي مواصلة التعاون مع ترمب، رغم إقراره بوجود «الكثير من الخلافات» بينهما.

وقال ممداني: «أظهرت المحادثات أن لكلينا مقاربات وقناعات متباينة للغاية وسأحافظ على الحوار مع الرئيس، ومع أي شخص يمكنه دعم هذه المدينة وتقديم يد العون لها».


اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

اجتماعات مكثفة لترمب في الأمم المتحدة على خلفية حربي إيران وأوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ينتظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدول أعمال حافلاً بالاجتماعات مع قادة من أربع قارات خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم (الثلاثاء)، على خلفية الوضع غير المستقر في الشرق الأوسط والحرب المستمرة للسنة الخامسة في أوكرانيا التي لا تُظهر أي بوادر على الانحسار رغم محاولات متكررة من الرئيس الأميركي للتوسط.

ومن المتوقع أن يبدأ ترمب، اليوم (الثلاثاء)، بإلقاء كلمة أمام المندوبين المجتمعين، قبل أن يلتقي ما لا يقل عن 11 من قادة العالم، سواء بشكل ثنائي أو جماعي. ولم يتضح بعد محتوى كلمته، إلا أن ترمب أثار ضجة كبيرة خلال العام الماضي بخطاب ناري قال فيه إن هناك بلداناً «في طريقها إلى الجحيم»، بسبب عدة أمور، من بينها سياسة المناخ والهجرة الجماعية.

وفي وقت لاحق من اليوم، سيلتقي ترمب رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وممثلين لدول الخليج. وفي المساء، قد يلتقي عشرات القادة الآخرين، وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان ترمب قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الاثنين). ومن المحتمل أن تُضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله اليوم (الثلاثاء).

وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شن خلالها عدة حروب، وشكّك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة، وهدد حلفاء بالغزو، وسعى للتوسط في أكثر من 10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

انخفاض معدل تأييد ترمب

ولكن الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وتدهور معدلات تأييد ترمب، وشكلت تحدياً للجمهوريين المرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني). وأظهر استطلاع لـ«رويترز/إبسوس»، أمس (الاثنين)، انخفاض معدل تأييد ترمب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 في المائة، في ظل استياء زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.

كما سيتابع الحلفاء والمعارضون السياسيون من كثب أول لقاء على الإطلاق لترمب مع رودريغيز، التي صعدت إلى السلطة بمباركة إدارة ترمب بعد أن اختطفت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.

ويقول حلفاء ترمب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، لكن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين يقولون إن إدارة ترمب لم تبذل ما يكفي من الجهود للضغط، من أجل إجراء انتخابات جديدة في تلك الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وخلال لقائه مع زعيمي الدنمارك وغرينلاند، سيوقّع ترمب اتفاقاً يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة مع الحد من وجود الخصوم الجيوسياسيين. ويأمل مسؤولو الدنمارك وغرينلاند أن يضع الاتفاق حداً لتصريحات ترمب السابقة التي لمح فيها إلى احتمال الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.


واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
TT

واشنطن تحشد حلفاءها في منطقة القطب الشمالي

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محادثات مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي، في إطار تحرّك أميركي لتعزيز التعاون الأمني والاستثماري في المنطقة، عشية توقيع اتفاق أمني في شأن غرينلاند.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان حول الاجتماع «اتفق الحلفاء على أن أمن القطب الشمالي يتطلب استثمارات متواصلة لحماية هذه المنطقة الحيوية وردع المنافسين الاستراتيجيين». كما ناقش المجتمعون تطوير قدرات كاسحات الجليد والتعاون في مجالات الأمن والاستثمار، في وقت تتزايد فيه أهمية المنطقة مع ذوبان الجليد وفتح طرق بحرية جديدة تتيح الوصول إلى موارد طبيعية ضخمة.

وجمع اللقاء وزراء خارجية وممثّلين عن كندا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنروج والسويد وجزر فارو وغرينلاند، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعلن مكتب رئيس الوزراء الدنماركي مساء الاثنين أن غرينلاند والدنمارك والولايات المتحدة ستوقع الاتفاق بشأن الاقليم الواقع في القطب الشمالي الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.