«ينفي حقنا بالقدس»... رفض فلسطيني لتغيير الآلية الأميركية لشؤونهم

مصدر بالسلطة: إدارة ترمب مُصرَّة على دعم إسرائيل بكل الطرق

نتنياهو وترمب خلال لقاء في القدس عام 2017 (أ.ب)
نتنياهو وترمب خلال لقاء في القدس عام 2017 (أ.ب)
TT

«ينفي حقنا بالقدس»... رفض فلسطيني لتغيير الآلية الأميركية لشؤونهم

نتنياهو وترمب خلال لقاء في القدس عام 2017 (أ.ب)
نتنياهو وترمب خلال لقاء في القدس عام 2017 (أ.ب)

وجهت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضربة جديدة للعلاقات مع السلطة الفلسطينية ومطالب إقامة دولة عاصمتها القدس الشرقية؛ إذ دمجت مكتب الشؤون الفلسطينية في القدس مع السفارة الأميركية لدى إسرائيل بالقدس.

ورغم أن ناطقة باسم «الخارجية» الأميركية قالت، الثلاثاء، إن الخطوة لا تعكس أي تغيير في «التزام الولايات المتحدة بالتواصل» مع الفلسطينيين، فإن مصدراً في السلطة الفلسطينية قال لـ«الشرق الأوسط»، إن القرار «يُعبر عن إصرار ترمب على تكريس الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونفي أي حق فلسطيني في المدينة».

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، إن إدارة ترمب قررت دمج مكتب الشؤون الفلسطينية بالسفارة الأميركية، وجعله خاضعاً لسلطة السفير الأميركي لدى إسرائيل، ماياك هاكابي، المعروف بموقفه الداعم لتل أبيب والمعادي للفلسطينيين.

وذكرت بروس في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، أنه بناء على أوامر وزير الخارجية، ماركو روبيو، سيقوم هاكابي «بدمج» مسؤوليات المكتب في أقسام أخرى بالسفارة خلال الأسابيع المقبلة.

ماذا يعني القرار؟

ويعني القرار فعلياً بالنسبة لواشنطن إنهاء الاتصال المباشر بين المكتب الذي كان مخصصاً للفلسطينيين، ومقر الخارجية الأميركية، وإخضاعه لسلطة السفير الأميركي، أو كما قالت بروس «إعادة العمل بالإطار الذي كان قائماً في فترة ترمب الأولى، وهو وجود بعثة دبلوماسية أميركية موحدة في عاصمة إسرائيل، تتبع السفير الأميركي لدى إسرائيل».

مايك هاكابي وحاخام حائط البراق يحملان رسالة ترمب لوضعها على الحائط في أبريل الماضي (رويترز)

وأشار المصدر إلى دمج مكتب شؤون الفلسطينيين مع السفارة الأميركية «يُنهي الأمل بإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس التي كانت بمثابة سفارة لدى الفلسطينيين».

وتابع: «هذا يعني عملياً إنهاء التمثيل الأميركي لدى السلطة، ويشير إلى إصرار ترمب على دعم إسرائيل، بكل الطرق، وعدم اعترافه بالدولة الفلسطينية، أو حق الفلسطينيين بالاستقلال والسيادة، ولا حتى بالكيانية الفلسطينية».

وكان ترمب قد اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل عام 2017، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في العام التالي، ثم أغلق القنصلية العامة الأميركية التي كانت تخدم الفلسطينيين، في خطوات أدت في نهاية الأمر إلى قطيعة كاملة مع السلطة.

لكن الرئيس التالي جو بايدن، أعاد افتتاح مكتب الشؤون الفلسطينية، بوصفه نواة لإعادة افتتاح القنصلية وهي خطوة رحّبت بها السلطة كثيراً، واعتبرتها نصراً معنوياً آنذاك، واعترافاً بالقدس الشرقية عاصمة للدولة المرجوة.

وأخبرت إدارة بايدن إسرائيل منتصف عام 2021 أنها بصدد إعادة فتح القنصلية الأميركية، رسمياً، لكن الخطوة لم تتم بسبب خلافات حادة بين واشنطن وتل أبيب، وظل مكتب الشؤون الفلسطينية قائماً.

صراع سياسي وسيادي

والقنصلية الأميركية في القدس محل صراع «سياسي» و«سيادي» بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وكانت على مدار أكثر من عشرين عاماً، هي الممثلية الدبلوماسية الأميركية لدى السلطة الفلسطينية، وكانت حلقة الوصل الأقرب مع الفلسطينيين، وتُعنى بإصدار التأشيرات لهم، وتشرف كذلك على مشاريع واسعة في مختلف المجالات بما في ذلك تقديم المساعدات.

السفارة الأميركية في القدس عام 2019 (رويترز)

وكان المكتب في القدس الذي افتتحه بايدن وأغلقه ترمب، نقطة اتصال واشنطن مع السلطة الفلسطينية والفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس وغزة كذلك، ويكتسب أهميته لرام الله إشارة إلى اهتمام واشنطن بالقضايا الفلسطينية، والنظر للضفة الغربية وقطاع غزة بصفتها مواقع فلسطينية منفصلة عن إسرائيل.

ولم تعلق السلطة الفلسطينية فوراً على إعلان إدارة ترمب حول دمج مكتب التمثيل الفلسطيني بالسفارة.

ويتجنب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مواجهة مع إدارة ترمب الحالية، بخلاف المواجهة التي حدثت أثناء إدارته الأولى، ويأمل في أن يتبنى ترمب أخيراً إطلاق مسار سياسي جديد.

وتوجد قنصليات لعدد من الدول في القدس لإقامة علاقات مع الفلسطينيين، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا والسويد وإيطاليا والفاتيكان.


مقالات ذات صلة

سموتريتش يعلن حرباً ضد السلطة الفلسطينية... ويوقّع أمراً لإخلاء «الخان الأحمر»

المشرق العربي صورة التقطت يوم الثلاثاء لمساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle

سموتريتش يعلن حرباً ضد السلطة الفلسطينية... ويوقّع أمراً لإخلاء «الخان الأحمر»

سموتريتش يعلن حرباً مفتوحة ضد السلطة الفلسطينية بعدما قال إنه علم بقرار سري أصدرته لاهاي لاعتقاله، وأمر بهدم تجمع الخان الأحمر بالضفة الغربية

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري عباس أثناء المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح» بمدينة رام الله (إ.ب.أ)

تحليل إخباري جيل «الداخل» يتقدم في «فتح»... والبرغوثي يحصد أعلى الأصوات

أظهرت نتائج انتخابات اللجنة المركزية لحركة «فتح» التي أعلنت، الأحد، تقدم ما يسمى بـ«جيل الداخل» على حساب الجيل القديم في الحركة المعروف بـ«الحرس القديم».

كفاح زبون (رام الله)
خاص مخيم للنازحين وسط ركام مبانٍ دمَّرتها إسرائيل خلال الحرب بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

خاص «حماس» تختار قائدها الأحد وسط مساعٍ لعقد حوار وطني شامل

علمت «الشرق الأوسط»، أنَّه من المفترض أن تُحسم، الأحد، هوية رئيس المكتب السياسي الجديد لـ«حماس»، حيث تنحصر المنافسة بين خالد مشعل وخليل الحية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يشاركون في مسيرة لإحياء ذكرى النكبة في مدينة رام الله بالضفة الغربية يوم الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

مؤتمر «فتح» الثامن ينطلق الخميس وسط منافسة كبيرة

تنطلق أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة «فتح»، الخميس، في حدث غير مسبوق منذ 10 سنوات، ويتوقع أن يشكل القيادة الفلسطينية الجديدة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص ياسر عرفات في زيارة لطهران خلال 17 فبراير 1979 وكان أول شخصية رسمية تزور إيران بعد «الثورة الإسلامية» (غيتي)

خاص منذ عرفات وحتى السنوار... مساعي إيران لتطويق الفلسطينيين لم تتوقف

منذ عرفات وحتى «حماس» لم تتوقف إيران عن محاولة احتواء الفلسطينيين وتحويلهم إلى وكلاء حتى ارتد ذلك على إيران والمنطقة كلها بحرب بدأتها «حماس» في أكتوبر 2023.

«الشرق الأوسط» (لندن - رام الله- غزة)

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
TT

الصين تأمل في توصّل أطراف حرب إيران إلى حل وسط

وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى الصحافيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 26 مايو 2026 (أ.ب)

عبّر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الثلاثاء، عن أمله بأن تلتزم أطراف النزاع في الشأن الإيراني بالسعي نحو وقف إطلاق النار، وأن تستمر في التقارب والتوصل إلى حلول وسط، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتحدّث وانغ إلى الصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث ترأس اجتماعاً لمجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، المؤلَّف من 15 عضواً، وذلك في إطار رئاسة الصين للمجلس، خلال مايو (أيار) الحالي.

إلى ذلك، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة، الثلاثاء، بانتهاك وقف إطلاق النار الهشّ، خلال الساعات الـ48 الماضية في محافظة هرمزغان الساحلية الجنوبية.

وأكد بيان للوزارة أن طهران «لن تترك أي شر دون رد، ولن تتردد في الدفاع عن الأمة الإيرانية».

كانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت أن قواتها هاجمت، الاثنين، مواقع صاروخية وزوارق قالت إنها كانت تحاول زرع ألغام في الخليج، بينما قال «الحرس الثوري» الإيراني إنه أطلق النار على طائرات أميركية حاولت دخول المجال الجوي للبلاد.

وجاءت الضربات الأميركية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لاحتواء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، مع انتقال مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية إلى الدوحة، حيث وصل وفد إيراني رفيع للبحث في اتفاق محتمل مع واشنطن يتناول مضيق هرمز والبرنامج النووي والأموال الإيرانية المجمدة.


إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تتهم محامياً فلسطينياً فرنسياً بإدارة «خلية إرهابية»

أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)
أفراد من الشرطة الإسرائيلية في القدس (رويترز - أرشيفية)

اتهمت إسرائيل، الثلاثاء، المحامي الفلسطيني الفرنسي صلاح حموري بتنظيم وإدارة «خلية إرهابية» أوروبية مؤلفة من فلسطينيين من القدس الشرقية المحتلة كانت قد فُككت أواخر عام 2025، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) في بيان مشترك أن «خمسة من سكان القدس الشرقية، أعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اعتُقلوا واستُجوبوا من جانب «الشاباك» خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025».

وأضاف البيان: «كشف تحقيق (الشاباك) أن حموري التقى خلال عامي 2024 و2025 بأعضاء الخلية، وجميعهم من سكان القدس الشرقية، في دول أوروبية عدة، وجنّدهم لإنشاء بنية تحتية تهدف إلى تنفيذ أنشطة إرهابية في إسرائيل».

وقال البيان إن حموري «زوّدهم لهذا الغرض بهواتف تُمكّنهم من إجراء اتصالات مشفرة».

وُلد حموري في القدس لأم فرنسية، وكان يحمل تصريح إقامة دائمة يُمنح للفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل ثم ضمّتها لاحقاً.

أُلغي تصريحه في أواخر نوفمبر 2022 لما وصفته إسرائيل بـ«خرق الولاء» للدولة الإسرائيلية، وذلك قبل شهر من ترحيله إلى فرنسا، وهي خطوة ندد بها حموري ووصفها بـ«الترحيل».

أُلقي القبض عليه عام 2005، وحُكم عليه من محكمة إسرائيلية عام 2008 بالسجن سبع سنوات لإدانته بالتورط في مؤامرة لاغتيال عوفاديا يوسف، الحاخام الأكبر السابق لإسرائيل ومؤسس حزب شاس اليهودي المتشدد.

أُفرج عن حموري الذي دأب على تأكيد براءته، عام 2011 ضمن صفقة تبادل أسفرت عن إطلاق سراح الجندي الفرنسي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

تتهمه إسرائيل بالانتماء إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي منظمة تصنفها إسرائيل بأنها «إرهابية». وينفي محاميه هذه التهمة.


نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: الجيش الإسرائيلي ينشر قوات كبيرة في جنوب لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن الجيش ينشر «قوات كبيرة على الأرض» في جنوب لبنان، ويسيطر على «مناطق استراتيجية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت تصريحاته بعد أن وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية في جنوب لبنان متجاوزًا «الخط الأصفر»، وهو خط الترسيم الذي أقامته إسرائيل على بعد عدة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية عقب اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» في 16 أبريل (نيسان).

وأفادت وسائل ​إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته ‌البرية ‌في ​جنوب ‌لبنان إلى ⁠ما ​وراء «الخط الأصفر»، ⁠وهو خط ترسيم رسمته إسرائيل قرب الحدود، إلا أن ⁠التقارير لم ‌تقدّم ‌تفاصيل ​إضافية ‌عن ‌مدى هذا التوسع.

وفي المساء، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بوجوب إخلاء 19 بلدة وقرية في جنوب لبنان، قبل توجيه ضربات رغم وقف إطلاق النار.
وفي بيان أول، عدّد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي 14 قرية، ثم أضاف في بيان ثان خمس بلدات أخرى، داعيا سكانها للانتقال إلى شمال نهر الزهراني.