هل يفتح تعيين مايك هاكابي سفيراً لإسرائيل فصلاً جديداً في الدبلوماسية الأميركية؟

وفد إسرائيلي إلى واشنطن لمناقشة الخطط العسكرية في غزة

أرشيفية لحاكم ولاية آركنسو السابق مايك هاكابي خلال فعالية في بنسلفانيا (أ.ب)
أرشيفية لحاكم ولاية آركنسو السابق مايك هاكابي خلال فعالية في بنسلفانيا (أ.ب)
TT

هل يفتح تعيين مايك هاكابي سفيراً لإسرائيل فصلاً جديداً في الدبلوماسية الأميركية؟

أرشيفية لحاكم ولاية آركنسو السابق مايك هاكابي خلال فعالية في بنسلفانيا (أ.ب)
أرشيفية لحاكم ولاية آركنسو السابق مايك هاكابي خلال فعالية في بنسلفانيا (أ.ب)

شهدت جلسة تأكيد تعيين مايك هاكابي، مرشح الرئيس الأميركي لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، يوم الثلاثاء، كثيراً من الجدل والأسئلة حول الدور الذي سيؤديه حال تعيينه، وهو المعروف بتأييده القوي لإسرائيل وإقامة المستوطنات وضمّ الضفة الغربية، ورفضه حلّ الدولتين.

ويخشى كثيرون أن تؤدي تداعيات تعيين هاكابي في المنصب إلى تعقيد مشهد جيوسياسي غير مستقر في الأساس، وتدور أسئلة حول كيفية تعامله مع ما يكتنف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية من معارضة عربية ودولية.

وكرّر هاكابي خلال الجلسة التي عقدتها لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تصريحات سابقة، عدّ فيها أن الضفة الغربية «جزء شرعي من إسرائيل»، وأبدى دعماً لإقامة المستوطنات فيها، لكنه أكد أنه سيتحدث باسم الإدارة الأميركية بصفته سفيراً، دون التعبير عن آرائه الخاصة. وقاطع عدة أعضاء مؤيدين للفلسطينيين حديثه أمام اللجنة، وأخرجهم الأمن من القاعة.

وقال هاكابي إنه سيعمل على التأكد من أن «حماس» لن يكون لها مكان في المستقبل.

وفيما يتعلق بإيران، أشاد بسياسات الرئيس دونالد ترمب خلال ولايته الأولى، التي تمثلت في ممارسة الضغوط القصوى عليها.

من هو هاكابي؟

مايك هاكابي مسيحي إنجيلي معروف بتأييده القوي لإسرائيل، وقد اختاره ترمب لتولي هذا المنصب بعد بضعة أيام من فوزه بالرئاسة.

شغل من قبل منصب حاكم ولاية آركنسو، ومن شأن تعيينه سفيراً لدى إسرائيل أن يزيد الوضع تعقيداً في الشرق الأوسط، فتاريخه وتصريحاته المؤيدة لإسرائيل كثيراً ما تثير الجدل، فهو يعارض فكرة حل الدولتين، ووصف نفسه مراراً بأنه «صهيوني».

أيّد هاكابي سياسات ترمب خلال ولايته الأولى حين اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقرر نقل السفارة الأميركية إليها، وكذلك اعترافه بضم مرتفعات الجولان. وأشاد باتفاقات إبراهيم التي رعاها ترمب لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب يصافح مايك هاكابي حاكم آركنسو السابق (أ.ف.ب)

ودافع هاكابي مراراً عن حقّ إسرائيل في ضم الضفة الغربية، ويصرّ على استخدام اسمها التوراتي «يهودا والسامرة».

وأصدرت اللجنة اليهودية الأميركية بياناً قالت فيه إنها تتطلع للعمل مع هاكابي ومبعوث ترمب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، لتعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وترسيخ الروابط بين يهود أميركا وإسرائيل.

في المقابل، عارض جيريمي بن عامي، رئيس منظمة «جي ستريت» اليهودية، تعيين هاكابي، وأرسل رسالة إلى لجنة الشؤون الخارجية قال فيها إن تبني هاكابي للضمّ وتأييده المستوطنين المتطرفين «يتناقض بشكل صارخ مع القيم الديمقراطية التي تتمسك بها الغالبية العظمى من مجتمعنا».

وشدّد بن عامي على أن آراء هاكابي يمكن أن تقوض المصالح الأميركية والالتزام المعلن من جانب الإدارة بالسعي إلى تحقيق السلام والأمن الإقليميين على المدى الطويل. وقال: «أحثّ أعضاء مجلس الشيوخ على التصويت بـ(لا) على تأكيد تعيينه».

وفد إسرائيلي إلى واشنطن

تأتي جلسة الاستماع في وقت يجهد فيه الوسطاء العرب والأميركيون للتوصل إلى مسار لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، كما تتزامن مع محادثات وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر مع مسؤولي الإدارة الأميركية حول خطط الجيش للسيطرة على غزة.

ويصل ديرمر مع وفد إسرائيلي من الموساد والجيش ومسؤولين في الخارجية الإسرائيلية إلى العاصمة واشنطن، مساء الثلاثاء. ومن المقرر أن يلتقي مع مستشار الأمن القومي الأميركي مايك والتز ومسؤولين في الاستخبارات الأميركية ووزارتي الدفاع والخارجية خلال الأسبوع الحالي.

وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد أشارت إلى مخططات إسرائيلية لاحتلال قطاع غزة بأكمله لعدة أشهر، وإجلاء النساء والأطفال والمدنيين إلى أماكن حماية إنسانية، وفرض حصار على من يتبقى داخل القطاع.


مقالات ذات صلة

ترمب يواجه اختبار انتخابياً حاسماً بعد 100 يوم

الولايات المتحدة​ ترمب خلال مشاركته في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض الجمعة (أ.ف.ب)

ترمب يواجه اختبار انتخابياً حاسماً بعد 100 يوم

قبل 100 يوم من انتخابات الكونغرس، يواجه حزب ترمب استطلاعات تشير إلى احتمال خسارة حزبه الجمهوري مجلسَ النواب واضطراره لخوض معركة شرسة للمحافظة على مجلس الشيوخ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة شحن حاويات في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ترمب يمضي قدماً نحو بناء «جدار جمركي» أمام العالم

تُشكِّل أحدث سلسلة من الرسوم الجمركية وهي رسوم بنسبة 10 أو 12.5 في المائة على 60 دولة، أول إجراء من بين عدد من الإجراءات الجمركية التي سيتم الكشف عنها قريباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (رويترز)

رئيس الوزراء: أستراليا ستطرح مع ترمب مخاوفها بشأن الرسوم الجمركية

قال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، الأحد، إنه سيسعى إلى طرح مسألة الرسوم الجمركية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب...

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مروحيات وعسكريون أميركيون خلال عملية في بحر العرب لتطبيق الحصار على إيران (سنتكوم - رويترز)

واشنطن تبقي جميع الخيارات… وطهران تحذر من هجوم واسع

أعلنت طهران تعليق عملياتها بعد توقف الضربات الأميركية لليلتين متتاليتين، لكنها حذرت من احتمال شن واشنطن هجوماً جوياً واسعاً تحت ضغط إسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني الجديد أندي بيرنهام (رويترز)

بيرنهام: سأعارض ترمب إذا اقتضت مصلحة بريطانيا ذلك

أكَّد رئيس الوزراء البريطاني الجديد، أندي بيرنهام استعداده لانتقاد ومعارضة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا كان ذلك يصب في مصلحة بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)