أحد فنادق روما مسرحاً لمفاوضات طهران - واشنطن

الذكاء الاصطناعي يُرجح الموقع... ومسؤولون إيرانيون قلقون من «البث المباشر»

العلمان الإيطالي والأميركي يلوحان في قصر تشيغي قبل وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى روما، 18 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
العلمان الإيطالي والأميركي يلوحان في قصر تشيغي قبل وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى روما، 18 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
TT

أحد فنادق روما مسرحاً لمفاوضات طهران - واشنطن

العلمان الإيطالي والأميركي يلوحان في قصر تشيغي قبل وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى روما، 18 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
العلمان الإيطالي والأميركي يلوحان في قصر تشيغي قبل وصول نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى روما، 18 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار، يوم السبت، إلى العاصمة الإيطالية، روما، إذ من المقرر أن تجري جولةٌ ثانيةٌ من المفاوضات بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع أسئلة حول مكان انعقادها وبروتوكول التفاوض وطبيعة التغطية الإعلامية.

وتواصل سلطة عمان دورها الوسيط في المفاوضات رغم تغيير الموقع إلى روما، وفقاً لما أعلنته وزارتا الخارجية الإيرانية والعمانية.

ويوم 12 أبريل (نيسان) 2025، قالت إيران والولايات المتحدة إنهما عقدتا محادثات «إيجابية وبناءة» في سلطنة عمان، واتفقتا على استئنافها.

ويهدف الحوار إلى التوصل لحل بشأن برنامج طهران النووي المتسارع بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتنفيذ عمل عسكري إذا لم تنجح المحادثات في التوصل إلى اتفاق.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتشاور مع أفراد بعثته بعد المحادثات «غير المباشرة» مع الوفد الأميركي في مسقط يوم 12 أبريل (أ.ف.ب)

فندق في روما

قال «معهد الدراسات السياسية» الإيطالي، نقلاً عن مصادر إيطالية ودولية مطلعة، إن الجولة الثانية من المفاوضات ستُعقد في فندق بمدينة روما، دون الكشف عن اسمه وموقعه.

وأضاف المعهد الإيطالي أن الجولة ستكون بمشاركة ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس ترمب، وعباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، وبدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العُماني.

ولن تشارك إيطاليا بشكل مباشر في المفاوضات، لكن من المحتمل أن يحضر أنطونيو تاياني، وزير الخارجية الإيطالي، اللقاءات على هامش الاجتماعات، في حضور بروتوكولي.

وكانت إيران أبدت انزعاجاً من نقل المفاوضات إلى روما، لكن تقارير أفادت بأن اختيار روما جاء نتيجة اقتراح بنقل المفاوضات من منطقة الخليج إلى أوروبا، بهدف تسهيل سفر الفريق الأميركي.

وأبدت إيران مرونة بعد انزعاجها من تغيير المكان، بعدما علمت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد بعدم اشتراك نائب الرئيس جي دي فانس الذي يزور روما في اليوم نفسه.

وقالت تقارير إيطالية، أيضاً، إن إيران كانت قد اشترطت عدم عقد المفاوضات في أي من بريطانيا أو فرنسا أو ألمانيا، وتمت الموافقة على خيار روما بوصفها خياراً محايداً.

لكن لم يجر تحديد أي الفنادق في روما لعقد جولة المحادثات، إلا أن سوابق تاريخية ترشح مجموعة من الفنادق، بعضها معتمد لدى الخارجية الإيطالية لإقامة فعاليات دبلوماسية.

مدخل فندق «روم كافالييري - والدورف أستوريا» في روما (موقع الفندق)

وحسب منصات الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» و «غوغل جيميناي»، فإن الترجيحات تصب لصالح مجموعة فنادق كبرى في العاصمة الإيطالية.

وجاء فندق «روم كافالييري - والدورف أستوريا» على رأس قائمة أجوبة الذكاء الاصطناعي، وهو الذي استضاف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، النسخة العاشرة من مؤتمر «MED Dialogues»، وهو حدث رئيسي تنظمه وزارة الخارجية الإيطالية بالتعاون مع «معهد الدراسات السياسية الدولية».

كما ظهر اسم فندق «باركو دي برينسيبي» كأحد الخيارات لعقد جولة المفاوضات، إذ استضاف في فبراير (شباط) 2025، منتدى الأعمال الإيطالي، بمشاركة رجال أعمال من منطقة الشرق الأوسط.

وظهرت أسماء فنادق أخرى، من بينها «سانت ريجيس روما»، و قصر «فارنيزي»، الذي يُستخدم مقراً للسفارة الفرنسية في إيطاليا.

قاعة اجتماعات داخل فندق «باركو دي برينسيبي» في روما (موقع الفندق)

مفاوضات على الهواء مباشرة

وقد تخطئ توقعات الذكاء الاصطناعي، ويقرر الوسيط الراعي للمفاوضات، أو أحد طرفي الطاولة، تغيير المكان من فندق إلى مقر دبلوماسي محصن، بعيد عن وسائل الإعلام.

وفي هذا السياق، قال رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، بيمان جبلي، إن «البث المباشر لمفاوضات روما ليس بأيدينا».

وأضاف جبلي أن التغطية الإخبارية لهذه المفاوضات يجب أن تكون «دقيقةً، ومنسجمةً مع سياسات النظام، ومن خلال السيطرة على الرواية الأولى».

وكانت إيران وصفت نقل مكان المفاوضات مع الأميركيين من سلطة عمان إلى روما الإيطالية بأنه شبيه بـ«تغيير خط المرمى في مباريات كرة القدم».

ومنذ البداية كانت العاصمة الإيطالية هي «الخيار الأفضل للأميركيين»، ومع العودة إليها، السبت، أظهرت إيران انزعاجاً من وجود نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، في المدينة، باليوم نفسه.

وقالت صحيفة «كورييرا ديلا سيرا» الإيطالية إن «روما الخيار الأول للولايات المتحدة، وإعادة التفكير فيها كانت الطريقة التي يظهرون بها (الأميركيون) على أنهم ما زالوا يملكون بعض القوة».

وشرحت «كورييرا ديلا سيرا» هيكل المحادثات الذي يبدو أنه سيكون كما هو: من جهة، الوفد الأميركي بقيادة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومن جهة أخرى، الوفد الإيراني بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي، ونظيره العماني بدر البوسعيدي.

وقال الصحيفة الإيطالية إن القضايا المطروحة على طاولة التفاوض بروما «لطالما كانت مثار جدل بين البلدين: العقوبات، والتوترات في الشرق الأوسط، والأهم من ذلك البرنامج النووي الإيراني».


مقالات ذات صلة

مصادر: ترمب يرفض جهوداً لبدء محادثات وقف إطلاق النار مع إيران

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) p-circle

مصادر: ترمب يرفض جهوداً لبدء محادثات وقف إطلاق النار مع إيران

ذكرت مصادر مطلعة أن الإدارة الأميركية رفضت جهود حلفاء بالشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران التي بدأت قبل أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز) p-circle

عراقجي يدعو الدول المجاورة لإيران إلى «طرد» القوات الأميركية

دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، الدول المجاورة لإيران إلى «طرد» القوات الأميركية من الشرق الأوسط، وذلك في اليوم الـ15 للحرب مع إسرائيل وأميركا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز)

تحليل إخباري حرب إيران في الميزان الأميركي: تكلفة باهظة ورسائل متضاربة

من أسعار الوقود المرتفعة إلى تكلفة العمليات العسكرية، وصولاً إلى أعداد القتلى والجرحى، تتنامى معارضة الرأي العام الأميركي لمواصلة الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي بعد وصوله إلى مطار بالم بيتش مساء 13 مارس (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري «ضربة خرج» بين فرض اتفاق والانزلاق إلى حرب أطول

مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث، تحوّلت العمليات العسكرية الأميركية إلى اختبار حقيقي لقدرة إدارة دونالد ترمب على تحويل التفوق العسكري إلى نتيجة سياسية.

إيلي يوسف (واشنطن)

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

المواجهة البحرية تشتد والجزر مسرحها

الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدمار في موقع ضربة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت أمس غداة ضربة إسرائيلية (أ.ف.ب)

مع دخول الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، اتسع الاشتباك من الضربات الجوية المباشرة إلى تصاعد المواجهة البحرية التي كان مسرحها الأساسي جزر الخليج، خصوصاً خرج وأبو موسى وقشم.

وأعلنت واشنطن، أمس، أنها قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج التي يخرج منها 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية.

كما أعلن المتحدث باسم مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية أن «الجيش الأميركي أطلق صواريخه على جزيرة أبو موسى»، فيما قال حاكم جزيرة قشم التي تقع عند مدخل مضيق هرمز وهي أكبر جزيرة إيرانية، إن هجوماً أميركياً – إسرائيلياً استهدف «أرصفة سياحية ومرافئ صيد» في الجزيرة.

وردت طهران بتهديدات مقابلة على امتداد الخليج ومضيق هرمز، وهاجمت ميناء في إمارة الفجيرة حيث قال المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة على «إنستغرام»، إن فرق الدفاع المدني تعاملت مع حريق ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لطائرة مسيَّرة، دون وقوع أي إصابات.

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستكثف قصف السواحل الإيرانية وستواصل استهداف القوارب والسفن الإيرانية وتدميرها. كما هدد ترمب بشن ضربات على البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج إذا لم توقف طهران هجماتها على السفن في مضيق هرمز. وأضاف أن الضربات الأميركية لم تستهدف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج، لكن: «إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار فوراً». وأضاف أن دولاً كثيرة سترسل سفناً حربية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، معبراً عن أمله في أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا سفناً إلى المنطقة.بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: «نحن ندخل مرحلة حاسمة ستستمر ما دام ذلك ضرورياً».


منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
TT

منصة: إسرائيل تعاني من نقص حاد للغاية في مخزون الأنظمة الاعتراضية

جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)
جنود يعاينون أمس الأضرار في مشارف تل أبيب عقب هجوم صاروخي إيراني (أ.ف.ب)

ذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.

ولم يتسنَّ لـ«رويترز» التحقق من صحة التقرير حتى الآن.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة على علم بنقص قدرات إسرائيل منذ أشهر.


مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
TT

مقتل 15 شخصاً في هجوم على مصنع بوسط إيران

الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)
الدخان يتصاعد عقب غارة على مدينة أصفهان (رويترز)

أفادت وكالة أنباء «فارس» التابعة «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، بمقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في هجوم صاروخي استهدف مصنعاً في مدينة أصفهان بوسط إيران.

وذكرت الوكالة أن عمالاً كانوا داخل المصنع، الذي ينتج أجهزة تدفئة وثلاجات، وقت وقوع الهجوم. وحمّلت الوكالة الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم الذي قالت إنه نُفذ بصاروخ.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فلم يعلق الجيش الإسرائيلي على الهجوم حتى الآن.

وأطلقت إيران دفعة جديدة من الصواريخ باتّجاه إسرائيل، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، مساء السبت، في اليوم الخامس عشر من الحرب التي بدأت بالهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران.