ترمب يوازن بين الحوار والتهديد قبيل الجولة الثانية من محادثات إيران

ملف طهران محور زيارة مرتقبة لروبيو وويتكوف إلى فرنسا

ترمب يلتقي نتنياهو بحضور جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي الأسبوع الماضي (أ.ب)
ترمب يلتقي نتنياهو بحضور جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

ترمب يوازن بين الحوار والتهديد قبيل الجولة الثانية من محادثات إيران

ترمب يلتقي نتنياهو بحضور جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي الأسبوع الماضي (أ.ب)
ترمب يلتقي نتنياهو بحضور جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي الأسبوع الماضي (أ.ب)

اجتمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بكبار مساعديه للأمن القومي، الثلاثاء؛ لمناقشة البرنامج النووي الإيراني قبل جولة ثانية من المفاوضات مع إيران، السبت، حسبما نقلت «رويترز» عن مسؤولين أميركيين. ومن المنتظر أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف نظيره الإيراني السبت، في جلسة من المقرر حالياً عقدها في سلطنة عمان.

وشدد ويتكوف على وجوب أن توقف إيران نشاطات تخصيب اليورانيوم في إطار أي اتفاق بشأن برنامجها النووي. وأضاف في منشور على منصة «إكس» أن ترتيباً نهائياً يجب أن يضع إطاراً للسلام والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط؛ ما يعني أنه يجب على إيران وقف برنامج التخصيب النووي والتسلّح والتخلّص منه.

وأضاف ويتكوف: «من الضروري أن يتوصل العالم إلى صفقة قوية وعادلة في آن معاً، تتمتع بالاستدامة. وهذا هو التفويض الذي تلقيته من الرئيس ترمب، وهو ما أعمل على تحقيقه».

وبدا ويتكوف، الاثنين، كأنه لا يدعو إلى تفكيك كامل للبرنامج النووي الإيراني؛ إذ قال في مقابلة مع محطة «فوكس نيوز» إن «الأمر سيتوقف إلى حد بعيد على التحقّق من برنامج التخصيب».

وأضاف: «ليسوا في حاجة إلى التخصيب بأكثر من 3.67 في المائة» وهي النسبة القصوى المسموح بها بموجب الاتفاق النووي المبرم في 2015 والذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2018 في ولايته الأولى.

في الأسبوع الماضي، صرّح ويتكوف لـصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الخط الأحمر يتمثل في قدرة إيران على تصنيع سلاح نووي؛ ما فسر ضمنياً إمكانية الإبقاء على برنامج نووي مدني.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس في مؤتمر صحافي، الثلاثاء: «هدفنا واضح. وكما صرّح السفير ويتكوف (لن يُكتب النجاح لأي اتفاق مع إيران ما لم يكن متوافقاً مع شروط ترمب. فالاتفاق النهائي يجب أن يضع إطاراً للسلام والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط، وهو ما يستدعي من إيران وقف برنامج تخصيب اليورانيوم والتخلي عنه بالكامل، إلى جانب تفكيك مشروعها النووي العسكري)».

وشدد بروس مرة أخرى على أن «الهدف الأساسي واضح: إيران لا يجب أن تمتلك سلاحاً نووياً، ولا برنامجاً يُمكّنها من الوصول إليه. وهذا هو الأساس الذي نبدأ منه، ونأمل بتحقيق تقدم ملموس في هذا المسار».

ورداً على أسئلة بشأن التباين في تصريحات ويتكوف، قالت بروس: «ما نلاحظه في بعض الأحيان هو ردود أفعال على تغريدة أو تصريح، وغالباً ما تُفهم خارج سياقها».

وأضافت: «نحن في خضم عملية دبلوماسية معقدة، ولا أحد يتفاوض علناً. ما يُقال أمام الكاميرات لا يمثل بالضرورة ما يدور خلف الأبواب المغلقة. الأهم ليس الأقوال بل الأفعال، والنتائج الملموسة على الأرض».

بدورها، قالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، للصحافيين إن الهدف النهائي لترمب في المحادثات، التي شملت جلسة مبدئية السبت الماضي، هو استخدام المفاوضات لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي.

وقالت ليفيت في مؤتمر صحافي: «حملة أقصى الضغط على إيران مستمرة... أوضح الرئيس رغبته في إجراء حوار ونقاش مع إيران، مع التأكيد على توجيهاته بألا تتمكن إيران في أي وقت من امتلاك سلاح نووي».

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي عقد اجتماع غرفة العمليات في البيت الأبيض بشأن إيران، وقال إن الموقع ليس غريباً؛ إذ يتلقى ترمب إحاطات هناك بانتظام للاستفادة من موقع الغرفة الآمن.

وقال مصدر ثانٍ مطلع على الاجتماع إن ترمب وكبار مساعديه ناقشوا محادثات إيران والخطوات التالية. ويعمل المسؤولون الأميركيون على وضع إطار عمل لاتفاق نووي محتمل.

وهدد ترمب بعمل عسكري ضد إيران إذا لم تتخل عن برنامجها النووي، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة الدبلوماسية والمفاوضات.

اتفاق على البديل

في الأثناء، أفاد موقع «أكسيوس» الأربعاء، بأن فريق الأمن القومي الأميركي يشهد انقساماً حاداً بشأن كيفية التعامل مع التهديد النووي الإيراني، حيث تتباين الآراء بين مسارين؛ السعي لحل دبلوماسي واستخدام القوة العسكرية. لكنهم متفقون على أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن الحرب ستكون على الأرجح الخيار البديل.

وقال مسؤول أميركي مطلع على النقاشات الداخلية للموقع: «السياسة المتعلقة بإيران غير واضحة بشكل كبير لأنها لا تزال قيد التبلور. الأمر معقد لأنه محمّل بشدة من الناحية السياسية». وأضاف: «هناك مقاربات مختلفة، لكن لا أحد يصرخ في وجه الآخر».

وبحسب الموقع، فإن الأول الداعي للحوار مع طهران يقوده نائب الرئيس جي دي فانس، ويؤمن بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي، حتى وإن تطلب الأمر تقديم تنازلات. ويحظى هذا الفريق بدعم المبعوث ستيف ويتكوف ووزير الدفاع بيت هيغسيث. ويُعرب هؤلاء عن قلقهم من أن توجيه ضربات للمنشآت النووية الإيرانية قد يُعرّض الجنود الأميركيين للخطر ويؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي بسبب ارتفاع أسعار النفط.

مقاتلة إسرائيلية مسلّحة تغادر وكرها من موقع غير معروف لتنفيذ هجوم على إيران في 26 أكتوبر 2024 (الجيش الإسرائيلي)

أما الفريق الآخر المؤيد لتوجيه ضربة عسكرية، فيتزعمه مستشار الأمن القومي مايك والتز ووزير الخارجية ماركو روبيو، ويشككون في نوايا إيران، رافضين أي اتفاق لا يؤدي إلى تفكيك كامل لبرنامجها النووي. ويحظى هذا الفريق بدعم أعضاء في مجلس الشيوخ مثل ليندسي غراهام وتوم كوتن، ويدعون إلى تنفيذ ضربات عسكرية مباشرة أو دعم إسرائيل في هذا الصدد.

وترى إسرائيل أن إيران أكبر تهديد لها في المنطقة منذ فترة كبيرة، وألحقت الهزيمة بجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من طهران العام الماضي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفقة ترمب، الثلاثاء، عندما أعلن الرئيس الأميركي عن محادثات يوم السبت مع إيران.

وقال نتنياهو إن الحل الدبلوماسي سيكون جيداً إذا كان «كاملاً»، مشيراً إلى التفكيك الكامل للبرنامج النووي الليبي، مثالاً. وحثّ رئيس الوزراء الإسرائيلي الإدارات الأميركية مراراً على شن ضربات تستهدف البرنامج النووي الإيراني.

وقال مسؤول أميركي: الرئيس استمتع نوعاً ما بإحراج نتنياهو أمام الصحافة عندما كشف عن المحادثات مع إيران، بينما بدا نتنياهو غير مرتاح. وأضاف: «ترمب ونتنياهو يختلفان بشدة بشأن خيار الضربة العسكرية لإيران».

تحرك دبلوماسي

وتحدث ترمب، الثلاثاء، إلى سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد عن دور السلطنة في الوساطة بين واشنطن وطهران. ووصف الجانبان المحادثات الأميركية - الإيرانية في سلطنة عمان بأنها إيجابية.

وجاء الاتصال بعد ساعات من تشديد ويتكوف على شرط ترمب للتوصل إلى اتفاق مع إيران.

وقالت ليفيت إن ترمب وسلطان عمان ناقشا أيضا العمليات الأميركية الجارية ضد الحوثيين في اليمن. وأضافت أنه «شدد» على هذا التوجيه خلال المكالمة مع السلطان هيثم.

وفي سياق متصل، قالت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية صوفي بريما للصحافيين الأربعاء إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف سيزوران فرنسا قريباً.

وأضافت بريما أنهما سيناقشان بشكل موسع قضايا الشرق الأوسط مع المسؤولين الفرنسيين، وأن «كل الموضوعات المتعلقة بالشرق الأوسط ستكون مطروحة»، حسبما أوردت «رويترز».

واستأنف ترمب حملة «أقصى الضغط» على طهران منذ فبراير (شباط)، وذلك بعد أن سبق له سحب بلاده من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران وست قوى عالمية خلال ولايته الأولى، مع معاودة فرض عقوبات قاسية على إيران.

ويشهد البرنامج النووي الإيراني تقدماً منذ ذلك الحين. وعقد البلدان محادثات غير مباشرة خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن، لكنهما لم يحرزا تقدماً يُذكر.


مقالات ذات صلة

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

المشرق العربي عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل سلاحاً خلال مسيرة في طهران الجمعة (د.ب.أ)

الإيرانيون يخشون من تفاقم الضغوط بعد الحرب وحملة القمع

يسعى الإيرانيون إلى الحفاظ على لمحة من مظاهر الحياة الطبيعية بعد أسابيع شهدت قصفاً أميركياً وإسرائيلياً، وحملة قمع ضد المتظاهرين أسقطت قتلى في يناير (كانون…

شؤون إقليمية أحد أفراد الأمن الإيراني بجوار لافتة تُظهر المرشد الراحل علي خامنئي في طهران يوم 31 مارس (أ.ف.ب)

المخابرات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى تصدع كبير في القيادة الإيرانية

في تقرير صادر عن شعبة الاستخبارات العسكرية بالجيش الإسرائيلي «أمان» أكدت تل أبيب أن هناك تصدعاً كبيراً بالقيادة الإيرانية

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي من مشاة البحرية الأميركية على متن السفينة البرمائية «يو إس إس نيو أورلينز» يراقب حركة الملاحة خلال عمليات الحصار البحري قبالة الموانئ الإيرانية السبت (سنتكوم) p-circle

ترمب يعلن جولة تفاوض ثانية ويتهم إيران بـ«خرق» الهدنة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن تمضي في جولة جديدة من المفاوضات مع إيران، معلناً أن مسؤولين أميركيين سيتوجهون إلى إسلام آباد، مساء الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية سفن وناقلات في مضيق هرمز (رويترز) p-circle

إيران تمنع ناقلتين من عبور «هرمز» وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ

أفادت وكالة «تسنيم» بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، الأحد، بعد توجيه تحذيرات، نتيجة للحصار البحري الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.