الجيش الإسرائيلي يقدّر مقتل 150 مسلّحاً بعد تجدد العمليات العسكرية بغزةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5125692-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D9%82%D8%AF%D9%91%D8%B1-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-150-%D9%85%D8%B3%D9%84%D9%91%D8%AD%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%AC%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%BA%D8%B2%D8%A9
الجيش الإسرائيلي يقدّر مقتل 150 مسلّحاً بعد تجدد العمليات العسكرية بغزة
جنود إسرائيليون يقفون على دبابة على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع غزة، 11 فبراير 2025 (رويترز)
قدّر الجيش الإسرائيلي أنه قتل أكثر من 150 عنصراً من «حماس» وأعضاء في جماعات مسلّحة أخرى منذ استئناف هجومه على قطاع غزة قبل أسبوع، حسبما أفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
وفقاً للجيش الإسرائيلي، قصف سلاح الجو والبحرية والقوات البرية الإسرائيلية أكثر من 420 هدفاً خلال الهجوم حتى الآن. أعلن الجيش الإسرائيلي حتى الآن عن أسماء 10 من كبار المسؤولين السياسيين وقادة عسكريين من المستوى المتوسط في «حماس» قُتلوا في الغارات. كما استُهدف قادة آخرون من «حماس»، ولا يزال الجيش الإسرائيلي يعمل على تأكيد مقتلهم، حسب «تايمز أوف إسرائيل».
وتعمل القوات الإسرائيلية البرية حالياً في حيي تل السلطان والشابورة في رفح جنوب غزة، وعدة مناطق في شمال القطاع. كما توغل الجيش الإسرائيلي في ممر نتساريم وسيطر على نصفه تقريباً، وفق الصحيفة.
أكدت الإمارات استمرار قنوات الاتصال الرسمية والمباشرة مع إسرائيل، مشددةً على أنها لا تعلق على التقارير أو التكهنات الإعلامية بشأن المحادثات بين قادة الحكومات.
أعلنت 12 دولة، بينها بريطانيا وكندا وفرنسا، اليوم الثلاثاء، عزمها فرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
«الشرق الأوسط» (لندن - باريس - أوتاوا)
رد إسرائيل «العنيف» على العقوبات البريطانية... محاولة لمنع «تسونامي سياسي»https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5316571-%D8%B1%D8%AF-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%8A%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84%D8%A9-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B9-%D8%AA%D8%B3%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A
رد إسرائيل «العنيف» على العقوبات البريطانية... محاولة لمنع «تسونامي سياسي»
فلسطيني يعزز سياجاً حول بيته بقرية الطيبة في الضفة الغربية يوم الأربعاء لمنع هجمات المستوطنين (إ.ب.أ)
جاء رد فعل الحكومة الإسرائيلية على الإجراءات العقابية البريطانية المتعلقة بالمستوطنات «سريعاً وعنيفاً»، رغم أن هذه الإجراءات ما زالت في طور البحث ويحتاج تنفيذها إلى عدة شهور من الإعداد القانوني؛ في حين رحبت المملكة العربية السعودية وسبع دول أخرى بالحظر البريطاني.
وأكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن الرد الإسرائيلي جاء بهذه الحدة لصد «تسونامي سياسي» يمكن أن يحدث نتيجة مقاطعات أخرى من جانب الغرب، ثم للظهور بمظهر «القوة» في وجه أي خصوم أوروبيين.
وكانت بريطانيا تتوقع أن يأتي الرد الإسرائيلي حاداً، فحرص وزير خارجيتها، إد ميليباند، على إلقاء خطاب «ودود» أكد فيه انتماءه اليهودي ومحبته لإسرائيل، وقال: «سنفرض حظراً على استيراد البضائع الآتية من المستوطنات غير القانونية في الأراضي المحتلة فقط، والتي يجري فيها تطهير عرقي ينفذه إرهابيون من المستوطنين، ولكن ليس للبضائع القادمة من إسرائيل».
وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند معلناً حظر استيراد البضائع من المستوطنات غير الشرعية بالأراضي الفلسطينية المحتلة (أ.ف.ب)
وأضاف ميليباند أن حكومته تعتقد أن الاستيطان يمس بإسرائيل وسمعتها وبحل الدولتين الذي يوفر لها الأمن، ولذلك فإن مواجهة هذا الاستيطان وتقليصه هو مصلحة إسرائيلية.
غضب إسرائيلي
ولكن هذا الخطاب قوبل بغضب شديد في إسرائيل، من الائتلاف والمعارضة، وقال وزير الخارجية جدعون ساعر إن الهدف منه التدخل في المعركة الانتخابية الإسرائيلية وإسقاط حكومة بنيامين نتنياهو.
وبحسب مصدر في مكتبه، أكد الأربعاء أن «إسرائيل أبلغت القنصلية البريطانية في القدس بوجوب إغلاقها، وأن الدبلوماسيين المعينين فيها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوماً».
وأبلغت إسرائيل كذلك الممثلين البريطانيين المعينين في بعثة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة ضمن مركز التنسيق العسكري المدني في كريات غات جنوب إسرائيل، وكذلك الدبلوماسيين البريطانيين المقيمين في رام الله، بأنه يتعين عليهم مغادرة البلاد خلال 7 أيام، وقررت منع دخول 20 شخصية بريطانية معروفة بانتقاداتها لإسرائيل، مثل جيريمي كوربين، رئيس حزب العمال السابق.
وحذر العديد من الخبراء من مغبة هذا الرد، مؤكدين أنه ليس حكيماً ولن يكون مفهوماً في الغرب، وستعقبه سلسلة قرارات أشد وطأة على إسرائيل.
رجل يسير أمام لافتات مناهضة لسياسات إسرائيل وضعها متظاهرون أمام مقر البرلمان البريطاني بوسط لندن يوم الأربعاء (أ.ف.ب)
وقال الكاتب السياسي، بن درور يمني، في مقال افتتاحي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»: «القرار البريطاني سيء، وجزء من أهدافه هو للاستهلاك السياسي الداخلي؛ ولكن نحن أيضاً في إسرائيل نتحمل مسؤولية عنه. فالتصريحات الهوجاء التي يطلقها وزراء في الحكومة الإسرائيلية وممارسات المستوطنين اليهود المتطرفين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بتشجيع من الحكومة تلقى رفضاً في العالم كله».
وأشار خبراء في العلاقات الإسرائيلية - الأوروبية إلى أن هناك تخوفاً حقيقياً في إسرائيل من اتساع رقعة الإجراءات العقابية، لتشمل مواضيع أخرى ودولاً عديدة أخرى، تتجاوز موضوع الاستيطان. ولكنهم أكدوا أن هناك مجالات هائلة لن تمسها هذه الإجراءات مثل بيع الأسلحة الإسرائيلية للدول الأوروبية، واعتماد منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في خطط هذه الدول لحماية أمنها من التهديدات الروسية.
8 دول ترحب بالقرار البريطاني
ورحّبت السعودية و7 دول أخرى، هي الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر، بقرار الحكومة البريطانية حظر استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض قيود على الخدمات المرتبطة بها.
وأعرب وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان مشترك، الأربعاء، عن أملهم بأن يسهم هذا القرار في حشد المجتمع الدولي لاتخاذ إجراءات مماثلة تتسق مع القانون الدولي، ومحاسبة المنظمات الاستيطانية والأفراد المنخرطين في الأنشطة الاستيطانية غير القانونية.
كما رحّب الوزراء بالبيان المشترك بشأن حلّ الدولتين الصادر عن وزراء خارجية كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وآيسلندا وآيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد وبريطانيا، الذي أكدوا فيه اعتزامهم فرض قيود وطنية، ودعم فرضها أوروبياً على تجارة السلع مع المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي، أو النظر بشكل جدي في اتخاذ هذه التدابير وغيرها وفقاً للإجراءات الوطنية لكل دولة.
وشدَّد الوزراء على أن غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، ودعوا إلى التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في القطاع، وأكدوا أن السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل يتمثل في تنفيذ حلّ الدولتين، من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، متصلة جغرافياً وقابلة للحياة، على أساس حدود 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
الموقف الأميركي
كان من اللافت ما صرح به مسؤولون أميركيون ودبلوماسيون غربيون لموقع «أكسيوس» بأن الإدارة الأميركية لم تعارض المبادرة التي تقودها المملكة المتحدة لفرض العقوبات الجديدة على المستوطنات، في خطوة اعتبرها الموقع مؤشراً على استياء واشنطن من سياسة حكومة نتنياهو في الضفة.
فلسطينيان يعملان على جرار ببستان نخيل تابع لمستوطنة كيبوتس ألموغ بالضفة الغربية (رويترز)
وبحسب مصدرين مطلعين، أطلع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الرئيس ترمب على العقوبات قبل الإعلان عنها، ولم يُبدِ ترمب اعتراضاً عليها أو يطلب منه التراجع عن خطوته. كما أبلغ مسؤولون أميركيون نظراءهم البريطانيين بأن واشنطن تشاركهم القلق إزاء سياسة حكومة نتنياهو في الضفة الغربية، حتى وإن كانت لا تؤيد العقوبات البريطانية تحديداً.
كما كان من اللافت أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لم يوجه انتقاداً للخطوة البريطانية عندما سُئل عنها الثلاثاء، قائلاً إن الإدارة أُبلغت بالقرار واستمعت إلى مبرراته، ومشيراً إلى أن واشنطن ولندن تتشاركان هدف تحقيق الاستقرار وتجنب تصاعد العنف والتوتر في الضفة الغربية في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة.
وفي المقابل، بدا أن البيت الأبيض نأى بنفسه عن تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الذي هاجم العقوبات البريطانية في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، ووصفها بأنها غير عقلانية وترقى إلى «التمييز ضد الشعب اليهودي».
إلا أن قادة الاستيطان اليهودي اجتمعوا طيلة ست ساعات مع هاكابي وطالبوه باتخاذ إجراءات ضد بريطانيا، والرد عليها بدعم الاستيطان.
معاهدة حظر الانتشار... ما الذي يلزم إيران؟https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5316558-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%87%D8%AF%D8%A9-%D8%AD%D8%B8%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%8A-%D9%8A%D9%84%D8%B2%D9%85-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%9F
مفتش من «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يجري فحصاً داخل محطة «نطنز» النووية يوم 20 يناير 2014 (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إيران إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بسبب إخلالها بالتزاماتها المتعلقة بعدم الانتشار النووي، في خطوة جديدة ترفع مستوى المواجهة الدبلوماسية بين طهران والقوى الغربية.
واعتمد المجلس، المؤلف من 35 دولة، القرار الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا بأغلبية 23 صوتاً، مقابل معارضة روسيا والصين والنيجر، وامتناع ثماني دول عن التصويت. ولم تشارك دولة واحدة بسبب تأخرها في سداد مساهماتها.
ويستكمل القرار خطوة اتخذها مجلس المحافظين في 12 يونيو (حزيران) 2025، عندما خلص إلى أن إيران في حالة «عدم امتثال» لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي، على خلفية عدم تقديم طهران تفسيرات مقبولة لآثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة.
وكانت إحالة هذا الإخلال إلى مجلس الأمن تتطلب قراراً منفصلاً. ورغم أن اتخاذ إجراءات ملموسة ضد إيران يبدو غير مرجح بسبب امتلاك روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن، فإن الإحالة تنقل الملف إلى مستوى دولي أعلى.
مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو 2026 (رويترز - فانتور)
ويطلب القرار من المدير العام للوكالة رافائيل غروسي رفع القرار والقرارات السابقة ذات الصلة إلى جميع أعضاء الوكالة ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق الأحكام ذات الصلة في النظام الأساسي للوكالة.
وتأتي الإحالة في وقت تواجه فيه الوكالة أزمة أخرى بشأن الوصول إلى المنشآت النووية التي قصفتها إسرائيل والولايات المتحدة في يونيو 2025، وعدم قدرتها على التحقق من وضع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.
وتعد معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الإطار القانوني الأساسي الذي تستند إليه التزامات إيران المتعلقة بالضمانات والرقابة النووية.
وفيما يلي أبرز الحقائق المتعلقة بالمعاهدة:
الغرض من المعاهدة
دخلت معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية حيز التنفيذ عام 1970، وتهدف إلى منع انتشار القدرة على تصنيع الأسلحة النووية، مع ضمان حق الدول الأطراف في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وتتضمن المعاهدة أيضاً التزاماً من القوى النووية المعترف بها بالعمل نحو نزع السلاح النووي والتخلص من ترساناتها.
وتعرّف المعاهدة الدولة الحائزة للسلاح النووي بأنها الدولة التي صنعت وفجرت سلاحاً نووياً أو جهازاً نووياً آخر قبل الأول من يناير (كانون الثاني) 1967.
وتنطبق هذه الصفة على الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، التي ورثت حقوق الاتحاد السوفياتي السابق والتزاماته. والدول الخمس هي نفسها الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
مفتش من «الطاقة الذرية» يركّب كاميرات للمراقبة بمنشأة «نطنز» في أغسطس 2005 (أ.ب)
الدول الأطراف
يبلغ عدد الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية 191 دولة.
وبموجب المعاهدة، تتعهد الدول الحائزة للأسلحة النووية بعدم نقل تلك الأسلحة أو السيطرة عليها إلى دول أخرى، وعدم مساعدة الدول غير الحائزة للسلاح النووي على تصنيعها أو الحصول عليها.
وفي المقابل، تلتزم الدول غير النووية بعدم تطوير أسلحة نووية، وتخضع موادها وأنشطتها النووية للضمانات التي تطبقها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهدف التأكد من عدم تحويلها إلى أغراض عسكرية.
طورت الهند وباكستان أسلحة نووية من دون أن توقعا معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ويُعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية، لكنها لم تؤكد ذلك أو تنفه علناً، كما أنها ليست طرفاً في المعاهدة.
ووقعت كوريا الشمالية المعاهدة عام 1985، قبل أن تعلن انسحابها منها في 2003.
وبعد فترة من التقارب مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، طردت بيونغ يانغ مفتشي الوكالة مجدداً في 2009، ولم يعودوا إلى البلاد منذ ذلك الحين. وأجرت كوريا الشمالية عدة تجارب نووية.
بند الانسحاب
تتكون المعاهدة من 11 مادة، وتتضمن بنداً يسمح لأي دولة بالانسحاب إذا قررت أن «أحداثاً استثنائية» مرتبطة بموضوع المعاهدة عرّضت «المصالح العليا لبلادها للخطر».
ويتوجب على الدولة التي تعتزم الانسحاب إخطار جميع الدول الأطراف الأخرى ومجلس الأمن الدولي قبل ثلاثة أشهر من موعد الانسحاب.
ويتعين أن يتضمن الإخطار بياناً بالأحداث الاستثنائية التي ترى الدولة أنها عرّضت مصالحها العليا للخطر.
إسلامي يشرح للرئيس مسعود بزشكيان نماذج من أجهزة الطرد المركزي في معرض للبرنامج النووي خلال أبريل الماضي (أرشيفية - الرئاسة الإيرانية)
إيران والمعاهدة
إيران طرف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية منذ عام 1970، وتندرج بموجبها ضمن الدول غير الحائزة للأسلحة النووية.
وطورت طهران على مدى سنوات برنامجاً واسعاً لتخصيب اليورانيوم، وتقول إن أنشطتها مخصصة للأغراض السلمية ولا تستهدف تطوير أسلحة نووية.
لكن دولاً غربية وإسرائيل تشتبه في أن إيران سعت، أو قد تسعى، إلى تطوير القدرات اللازمة لإنتاج قنبلة نووية.
وكان قرار مجلس محافظي الوكالة في 12 يونيو 2025، الذي خلص إلى أن إيران لا تمتثل لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار، أول قرار من نوعه ضد طهران منذ نحو 20 عاماً.
وأشار القرار إلى «العديد من الإخفاقات» الإيرانية منذ عام 2019 في تقديم التعاون الكامل وفي الوقت المناسب للوكالة فيما يتعلق بمواد وأنشطة نووية غير معلنة في مواقع متعددة غير معلنة.
أما إحالة إيران إلى مجلس الأمن بسبب هذا الإخلال فكانت تتطلب قراراً ثانياً، وهو القرار الذي اعتمده مجلس المحافظين الأربعاء.
قضايا مثيرة للقلق
تدور إحدى القضايا الرئيسية التي تثير قلق الوكالة حول عدم تقديم طهران تفسيرات مقبولة لكيفية وصول آثار يورانيوم إلى مواقع غير معلنة، رغم تحقيق استمر سنوات.
وتعتقد الوكالة أن تلك الآثار ترتبط في معظمها بأنشطة جرت قبل أكثر من 20 عاماً.
وتقول إيران إنها التزمت دائماً بتعهداتها المتعلقة بالضمانات، وترفض استنتاجات الوكالة بشأن هذه المواقع، معتبرة أنها ذات دوافع سياسية ولا تستند إلى أساس تقني أو قانوني.
وانضمت إلى هذه القضية منذ يونيو 2025 أزمة أخرى تتعلق بقدرة الوكالة على الوصول إلى المنشآت النووية الإيرانية والتحقق من المواد الموجودة فيها.
وقصفت إسرائيل والولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025، ما ألحق أضراراً جسيمة أو أدى إلى تدمير منشآت لتخصيب اليورانيوم.
ولم تسمح طهران منذ ذلك الحين لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش المواقع المتضررة من الضربات، كما لم تقدم إقرارات تتيح للوكالة التحقق من وضع مخزونها من اليورانيوم المخصب، الذي يصل بعضه إلى مستويات قريبة من الدرجة اللازمة لصنع أسلحة نووية.
وقالت الوكالة في أحدث تقرير لها بشأن إيران إن من المهم إجراء عمليات التحقق «من دون تأخيرات إضافية»، في إطار اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ويختلف هذا الخلاف عن القضية التي استند إليها قرار عدم الامتثال الصادر في يونيو 2025، قبل يوم واحد من بدء الهجمات الإسرائيلية. فقد تعلق ذلك القرار أساساً بتحقيق الوكالة في المواد والأنشطة غير المعلنة بمواقع إيرانية متعددة.
وكثيراً ما ردت طهران على قرارات سابقة لمجلس المحافظين بتوسيع أنشطتها النووية أو تقليص تعاونها مع الوكالة.
لكن قدرة إيران على استخدام هذا النمط من الرد أصبحت أكثر محدودية بعد توقف عمليات التفتيش خلال الأشهر التي أعقبت الضربات، والأضرار الجسيمة التي لحقت بعدد من منشآتها النووية.
صورة من قمر «ماكسار» تُظهر «مجمع فوردو» بعد أن شنَّت أميركا ضربات على المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران (أرشيفية - رويترز)
عقوبات بسبب البرنامج النووي
بدأ مجلس الأمن فرض عقوبات على إيران عام 2006 بعد عدم امتثالها لمطالبه بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم.
وتوصلت إيران وست قوى كبرى عام 2015 إلى الاتفاق النووي، الذي وافقت طهران بموجبه على تقييد برنامجها النووي والاستمرار في التخصيب عند مستويات منخفضة مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.
وانسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق عام 2018، وأعاد فرض العقوبات الأميركية على إيران.
وردت طهران لاحقاً بتسريع برنامجها النووي والتخلي تدريجياً عن القيود التي فرضها اتفاق 2015.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد دخلتا في محادثات غير مباشرة منذ أبريل، سعياً للتوصل إلى قيود جديدة على الأنشطة النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات، قبل أن تدخل المواجهة بين الجانبين مرحلة عسكرية جديدة.
«الطاقة الذرية» تحيل إيران إلى مجلس الأمنhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5316535-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%8A%D9%84-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86
الجلسة الافتتاحية للاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)
أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إيران إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ 20 عاماً، بسبب عدم امتثالها لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي.
وصوّتت 23 دولة من أصل 35 عضواً في مجلس المحافظين لمصلحة القرار في مقر الوكالة بفيينا، بينما عارضته روسيا والصين والنيجر، وامتنعت 8 دول عن التصويت.
ولم تشارك دولة واحدة في التصويت بسبب تأخرها في سداد مساهماتها، وفق دبلوماسيين تحدثوا شريطة عدم كشف هوياتهم لوصف نتيجة الاقتراع الذي جرى خلف أبواب مغلقة.
وقدمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا مشروع القرار، في خطوة كانت موضع بحث منذ يونيو (حزيران) 2025.
وقال دبلوماسيون لـ«رويترز» إن قرار الأربعاء يأتي متابعة لقرار أقره مجلس المحافظين في 12 يونيو 2025، قبل يوم واحد من بدء إسرائيل قصف منشآت نووية إيرانية.
وانضمت الولايات المتحدة بعد ذلك إلى الضربات على المواقع النووية الإيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.
صورة التقطها قمر اصطناعي وقدّمتها شركة «فانتور» تُظهر مجمع أصفهان النووي حيث تخزّن إيران معظم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب (رويترز)
«عدم امتثال»
وكان قرار يونيو قد خلص رسمياً إلى أن إيران في حالة «عدم امتثال» لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات وعدم الانتشار النووي، لكن إحالتها إلى مجلس الأمن بسبب هذا الإخلال تطلبت قراراً جديداً.
وتعود القضية إلى تحقيق طويل تجريه الوكالة بشأن آثار يورانيوم عثر عليها مفتشوها في مواقع إيرانية غير معلنة، وعدم تقديم طهران تفسيرات تراها الوكالة كافية بشأن مصدر تلك المواد والأنشطة التي جرت هناك.
ويشتبه مسؤولون غربيون في أن آثار اليورانيوم قد تقدم أدلة إضافية على أن إيران كانت تدير برنامجاً سرياً للأسلحة النووية حتى عام 2003.
وتنفي طهران السعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وتقول إن برنامجها النووي مخصص بالكامل للأغراض السلمية.
طهران تندد
ورفضت طهران قرار الإحالة، وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن الخطوة «لا أساس لها»، لأن إيران، «لم ترتكب أي عدم امتثال».
ووصف بقائي القرار بأنه «متناقض»، قائلاً إنه يطالب إيران بتنفيذ التزاماتها المتعلقة بالضمانات من دون الإشارة إلى أن تعذر وصول مفتشي الوكالة إلى بعض المواقع جاء نتيجة الضربات الأميركية - الإسرائيلية.
وأشار إلى أن نحو ثلث أعضاء مجلس المحافظين عارضوا القرار أو امتنعوا عن التصويت، معتبراً أن نمط التصويت يعكس ضغوطاً أميركية وأوروبية على الحلفاء، وأن استمرار هذا النهج يؤدي إلى «تسييس الوكالة وتقويض أسس عدم الانتشار».
سفير إيران لدى المنظمات الدولية بفيينا رضا نجفي ومسيمو أبارو رئيس دائرة الضمانات بالوكالة الذرية على هامش اجتماع مجلس المحافظين - 9 يونيو 2025(أ.ف.ب)
بدوره، قال ممثل إيران لدى الوكالة رضا نجفي إن القرار اعتُمد نتيجة «ضغط سياسي من الولايات المتحدة وحلفائها»، مضيفاً أن طهران تعتبره «بلا أساس» و«لن يحقق أي نتائج».
وأضاف بقائي أن التحرك الغربي «متناقض»، مشيراً إلى أن هذه الدول سبق أن تحدثت، في إطار «آلية سناب باك»، عن إعادة قرارات مجلس الأمن السابقة ضد إيران.
مطالب بالتحقق من المواد
وطلب القرار من المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إحالة القرار، إلى جانب القرارات السابقة ذات الصلة، إلى جميع الدول الأعضاء في الوكالة ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وجاء الطلب، وفق نص مشروع القرار الذي اطلعت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، استناداً إلى الأحكام ذات الصلة في النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وجدد القرار دعوة إيران إلى معالجة «عدم امتثالها» لاتفاق الضمانات بصورة عاجلة، واتخاذ جميع الخطوات التي تراها الوكالة ومجلس المحافظين ضرورية.
ويهدف ذلك، وفق نص القرار، إلى تمكين غروسي من تقديم الضمانات اللازمة بشأن عدم تحويل المواد النووية إلى أغراض غير سلمية.
وتأتي الإحالة في وقت لا تزال فيه الوكالة عاجزة عن التحقق من وضع جزء أساسي من البرنامج النووي الإيراني منذ الضربات الأميركية - الإسرائيلية في يونيو 2025.
غروسي يتحدث خلال مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الفصلي لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقرها بفيينا 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الذرية)
ومنذ استهداف المواقع النووية الإيرانية خلال حرب الأيام الـ12، لم تسمح طهران لمفتشي الوكالة بالوصول إلى المنشآت النووية التي تضررت من الضربات.
كما لم تتمكن الوكالة منذ ذلك الحين من التحقق من وضع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات قريبة من درجة الاستخدام في الأسلحة.
ووفق الوكالة، كانت إيران تمتلك مخزوناً يبلغ 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب إلى مستوى 60 في المائة، وهي نسبة تفصلها خطوة تقنية قصيرة عن مستوى 90 في المائة المستخدم في الأسلحة النووية.
وكان غروسي قد قال إن هذا المخزون يمكن، إذا قررت إيران تحويل برنامجها إلى أغراض عسكرية، أن يكفي لإنتاج مواد تصل إلى 10 قنابل نووية.
وشدد غروسي، في الوقت نفسه، على أن امتلاك هذه الكمية من اليورانيوم المخصب لا يعني أن إيران تمتلك سلاحاً نووياً.
وأصبحت مسألة الوصول إلى المواد والمنشآت أكثر إلحاحاً بالنسبة إلى الوكالة منذ توقف عمليات التحقق الميداني وعدم قدرتها على تحديد الوضع الراهن للمخزونات أو التغييرات التي ربما طرأت عليها بعد الضربات.
من فيينا إلى نيويورك
وتنقل إحالة إيران المسؤولية عن الملف إلى مجلس الأمن، الذي يملك صلاحية اتخاذ إجراءات إضافية، من بينها فرض عقوبات أو تجميد أصول.
لكن اتخاذ إجراءات عقابية محددة من الأمم المتحدة يبدو غير مرجح، في ظل امتلاك روسيا والصين، اللتين عارضتا قرار مجلس المحافظين، حق النقض في مجلس الأمن.
وكان خيار الإحالة قيد البحث منذ يونيو 2025، عندما خلص مجلس المحافظين إلى أن عدم تعاون طهران مع التحقيق في آثار اليورانيوم المكتشفة بمواقع غير معلنة يمثل إخلالاً بالتزاماتها.
وتأتي الخطوة الدبلوماسية وسط تصعيد جديد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تجاوزت ستة أشهر.
تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)
ودمرت الولايات المتحدة هذا الأسبوع 5 ناقلات نفط إيرانية، بينما ردّت طهران باستهداف مواقع أميركية في الأردن، في أحدث جولة من الضربات المتبادلة بين الجانبين.
وتزامنت الإحالة أيضاً مع استمرار الخلاف بين طهران والوكالة بشأن عمليات التفتيش والوصول إلى المواقع والمعلومات المتعلقة بالمواد النووية.
وترفض إيران الاتهامات الغربية بعدم التعاون، وتكرر أن برنامجها النووي سلمي، في حين تتمسك الوكالة بضرورة استعادة قدرتها على التحقق من المواد والمنشآت التي كانت خاضعة للضمانات قبل الضربات.