تصاعد الاحتجاجات على حبس إمام أوغلو... وإردوغان ينتقد «تحوّلها إلى عنف»

أوروبا تحث أنقرة على «احترام الديمقراطية» وتحذير من تأثير سلبي على الحوار مع أوجلان

مئات الآلاف تجمعوا أمام بلدية إسطنبول ليل الأحد - الاثنين احتجاجاً على قرار المحكمة بحبس إمام أوغلو احتياطياً (حزب الشعب الجمهوري)
مئات الآلاف تجمعوا أمام بلدية إسطنبول ليل الأحد - الاثنين احتجاجاً على قرار المحكمة بحبس إمام أوغلو احتياطياً (حزب الشعب الجمهوري)
TT

تصاعد الاحتجاجات على حبس إمام أوغلو... وإردوغان ينتقد «تحوّلها إلى عنف»

مئات الآلاف تجمعوا أمام بلدية إسطنبول ليل الأحد - الاثنين احتجاجاً على قرار المحكمة بحبس إمام أوغلو احتياطياً (حزب الشعب الجمهوري)
مئات الآلاف تجمعوا أمام بلدية إسطنبول ليل الأحد - الاثنين احتجاجاً على قرار المحكمة بحبس إمام أوغلو احتياطياً (حزب الشعب الجمهوري)

أعلن حزب «الشعب الجمهوري» المعارض في تركيا أن الاحتجاجات على احتجاز رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو ستتواصل، في الوقت الذي تصاعدت فيه المطالبات الأوروبية بمحاكمة عادلة له. وفي الوقت ذاته، انتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حزب «الشعب الجمهوري»، قائلا إن «احتجاجاته تحولت إلى حركة عنف». وأضاف إردوغان، في تصريحات عقب اجتماع مجلس الوزراء في أنقرة برئاسته، أن حزب «الشعب الجمهوري»، مسؤول عن أي ضرر بالممتلكات أو أذى يلحق بأفراد الشرطة خلال الاحتجاجات. وتابع: «استعراضهم سينتهي في النهاية، وسيشعرون بالخجل من الشر الذي ارتكبوه في حق بلدهم».

في المقابل، دعا رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، المواطنين إلى مواصلة الاحتجاج السلمي أمام مبنى بلدية إسطنبول في ميدان ساراتشهانه، قائلاً: «سيموت أوزغور، ولن يغادر ساراتشهانه». وقال أوزال خلال حديث لمواطنين بدأوا التجمع أمام مبنى البلدية منذ ساعات الصباح: «هذا المبنى هو مبنى إدارة البلدية، وضعوا الرئيس أكرم في السجن، وكان قصد السيد طيب (الرئيس رجب طيب إردوغان) هو تعيين وصي على البلدية وإرسال أحد رجاله إلى هنا، وبعدها لن تكون هناك مطاعم المدينة ذات السعر المخفض، ولا سكن للطلاب، ولا دعم للفقراء، ولا دور حضانة للرضع، هذا هو المكان الذي يجب حمايته اليوم».

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال متحدثاً إلى مواطنين أمام بلدية إسطنبول الاثنين (موقع الحزب)

دعوات للتظاهر السلمي

وحث أوزال، الذي سيزور إمام أوغلو في سجن سيلفري الثلاثاء، المتظاهرين على عدم إلقاء الألعاب النارية على رجال الشرطة، وعدم الاصطدام بهم.

وعلى الرغم من تمديد ولاية إسطنبول قرار حظر التجمعات والمسيرات حتى الأربعاء، فإن طلاب الجامعات بدأوا التجمع مجدداً في إسطنبول وأنقرة، الاثنين، متحدين الحظر المفروض من جانب السلطات. وقفز الطلاب في «جامعة إسطنبول التقنية» من النوافذ بعد أن أغلق مسؤولو الأمن بالجامعة الأبواب لمنعهم من الخروج للتظاهر.

ودعا إمام أوغلو، في رسالة من سجن سيلفري نشرها حسابه في «إكس» إلى التظاهر السلمي وعدم الاصطدام مع رجال الشرطة. وأشار إمام أوغلو في رسالته إلى الانتخابات التمهيدية التي أجراها حزب «الشعب الجمهوري»، الأحد بالتزامن مع دخوله سجن سيلفري في غرب إسطنبول لإعلانه مرشحاً في الانتخابات الرئاسية المقبلة، قائلاً: «رغم كل البؤس الذي عشناه وعانينا منه، والقرارات الشائنة التي اتخذتها السلطة القضائية، والتي جعلتنا نحني رؤوسنا خجلاً، وتدهور اقتصادنا وتدمير سمعتنا الدولية، فقد حدثت الثورة الديمقراطية، وفي 23 مارس (آذار) انتخب الشعب المرشح الرئاسي بأصوات زملائي في حزب (الشعب الجمهوري) وجميع مواطنينا، هذا وضع رائع، الأمل كبير جداً، لقد جعل ذلك مجموعة من الناس السيئين بائسين، لقد زادت مخاوفهم، وسوف يخافون، فليخافوا لأننا مع أمتنا».

وأكد أنه سيواصل العمل بجد أكثر، بغض النظر عن المكان الذي يوجد به، داعياً إلى استمرار التظاهر كل مساء أمام مبنى البلدية، مع الابتعاد عن الاصطدام مع قوات الأمن، قائلاً: «أيها الشباب الأعزاء؛ ابتعدوا عن الصراع، تعاملوا بلطف مع قواتنا الأمنية ورجال الشرطة والأشخاص الذين أحبهم كثيراً، أرجو أن أراكم جميعاً بوجه باسم هذا المساء».

دعم واسع لإمام أوغلو

وأعلن حزب «الشعب الجمهوري» أن 14 مليوناً و850 ألف شخص في أنحاء البلاد دعموا اختيار إمام أوغلو مرشحاً لرئاسة الجمهورية، في انتخابات تمهيدية رمزية أجريت الأحد. وعدّ مسؤولون بالحزب أن هذا التصويت الكثيف في انتخابات رمزية يؤكد عدم رضا الشعب عن السلطة الحاكمة، ورغبته في إجراء انتخابات مبكرة.

إحدى السيدات أثناء وضع بطاقة تصويت خلال الانتخابات التمهيدية لحزب «الشعب الجمهوري» لترشيح إمام أوغلو للرئاسة الأحد (إ.ب.أ)

وتعهد رئيس الحزب، أوزغور أوزال، في كلمة أمام تجمع حاشد أمام بلدية إسطنبول ليل الأحد - الاثنين، بالإطاحة بحكم الرئيس رجب طيب إردوغان، وإعادة الديمقراطية والعدالة، وإنهاء الفقر، وتحسين الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد.

وندّد إمام أوغلو، الذي علقت وزارة الداخلية التركية مهامه بصفته رئيساً لبلدية إسطنبول لحين انتهاء محاكمته بتهمة الفساد، بسجنه من دون محاكمة. وقال في رسالة نقلها محاموه: «أنا هنا (في السجن)، أرتدي قميصاً أبيض لا يمكنكم تلطيخه، معصمي قوي ولن تتمكنوا من ليه، لن أتراجع قيد أنملة، سأنتصر في هذه الحرب».

اعتقالات للمتظاهرين والصحافيين

وفجر اعتقال إمام أوغلو، فجر الأربعاء الماضي، موجة احتجاجات غير مسبوقة في تركيا منذ احتجاجات غيزي بارك الحاشدة التي بدأت من ميدان تقسيم في إسطنبول وامتدت إلى أنحاء البلاد عام 2013، ومثلت تحدياً لإردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء وقتها، وعدها محاولة للإطاحة بحكومته.

وخرجت مظاهرات تندد باعتقال إمام أوغلو في 55 ولاية تركية، على الأقل، من أصل 81 ولاية، وشهدت صدامات مع شرطة مكافحة الشغب.

أحد المتظاهرين يتلقى إسعافات أولية بعد إصابته في مواجهة مع قوات الأمن (أ.ف.ب)

وأصيب عدد من المتظاهرين كما اعتقلت الشرطة آخرين منهم 10 صحافيين، تم اعتقالهم من منازلهم في إسطنبول وإزمير.

وندد اتحاد الصحافيين الأتراك، الاثنين، بقمع الصحافيين وعرقلتهم عن أداء عملهم، واصفاً الأمر بأنه «هجوم على حرية الصحافة وحق الشعب في معرفة الحقيقة». وقال الاتحاد في بيان: «لا تستطيع إخفاء الحقيقة من خلال إسكات الصحافيين»، مطالباً بالإفراج الفوري عن الصحافيين المحتجزين.

وقال وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، إنه تم توقيف 1130 متظاهراً منذ بداية موجة الاحتجاجات على احتجاز إمام أوغلو يوم الأربعاء الماضي. وكتب يرلي كايا على حسابه في «إكس»، الاثنين: «تم توقيف 1133 مشتبهاً فيهم بإطار نشاطات غير قانونية نُفذت بين 19 و23 مارس... ندعو مواطنينا إلى التصرف بعقلانية، المادة 34 من دستورنا تنص على أنه لكل شخص الحق في تنظيم اجتماعات ومظاهرات غير مسلحة وغير عدوانية دون إذن مسبق».

وقال المتحدث باسم حزب «الشعب الجمهوري»، دنيز يوجال، عقب اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب: «لا ينبغي لأحد أن يدعونا للاعتدال، ولا يمكن أن يدعو الاعتدال ضد الاعتدال، إذا كان من الواجب توجيه دعوة للاعتدال، فيجب أن تُوجه إلى مرتكبي هذه المظالم، إلى أولئك الذين يجعلون أمتنا العزيزة تعاني هذه الشرور».

في السياق ذاته، طلبت السلطات التركية من منصة «إكس» حظر أكثر من 700 حساب تعود إلى معارضين، وفق ما أعلنت المنصة. وكتب فريق التواصل على منصة «إكس»، ليل الأحد – الاثنين: «نعارض القرارات المتعددة للسلطة التركية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، التي تطلب حظر أكثر من 700 حساب تعود إلى مؤسسات صحافية وصحافيين وشخصيات سياسية وطلاب وأفراد آخرين في تركيا». وأضاف: «نرى أن طلب الحكومة التركية ليس غير قانوني، فحسب، بل يمنع أيضاً ملايين المستخدمين الأتراك من الوصول إلى المعلومات وخوض النقاش السياسي في بلدهم».

وفرضت السلطات التركية قيوداً على كثير من الشبكات الاجتماعية وتطبيقات الرسائل، بينها «إكس» و«واتساب»، خلال الساعات الـ48 التي أعقبت اعتقال رئيس بلدية إسطنبول، الأربعاء الماضي.

انتقادات أوروبية

وتوالت ردود الفعل الأوروبية التي تحث السلطات التركية على احترام الديمقراطية. وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، غيوم ميرسيي، في بيان الاثنين: «نريد أن تبقى تركيا راسخة في أوروبا، ولكن هذا الأمر يتطلب التزاماً واضحاً بالمعايير والممارسات الديمقراطية».

من جانبها، أكدت ألمانيا أن سجن رئيس بلدية إسطنبول أمر «غير مقبول على الإطلاق»، مشيرة إلى أنها تتابع التطورات بـ«قلق بالغ». وقال ستيفن هيبسترايت المتحدث باسم الحكومة الألمانية، في مؤتمر صحافي، إنّه «يجب توضيح ذلك بسرعة وشفافية».

محتجون أمام بلدية إسطنبول يفرون من ملاحقة قوات الأمن (أ.ف.ب)

وبعدما أدانت وزارة الخارجية الفرنسية توقيف إمام أوغلو الأربعاء، قالت مساء الأحد إن «سجنه إضافة مع مسؤولين آخرين، يشكل هجوماً خطيراً على الديمقراطية».

وعدت اليونان أن الوضع السياسي في تركيا «غير مستقر ومقلق»، مؤكدة أنه «لا يمكن السماح بانتهاك دولة القانون والحريات المدنية، وأنه يجب على أنقرة أن تقدم أجوبة مقنعة لكل انتهاك مفترض لهذه المبادئ».

ودعا رئيس مؤتمر السلطات المحلية والإقليمية في المجلس الأوروبي، إلى «الإفراج الفوري» عن رئيس بلدية إسطنبول، عادّاً أنّ حبسه «مناورة محسوبة»، ويقوّض نزاهة العمليات الانتخابية في تركيا.

وإضافة إلى أكرم إمام أوغلو، أوقف 25 من المتهمين معه الأحد بتهم «الفساد» و«الإرهاب».

مخاوف على الحوار مع أوجلان

وانعكست مخاوف من جانب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، من التأثير السلبي لاعتقال إمام أوغلو على عملية السلام وحل المشكلة الكردية، التي بدأت من خلال الدعوة التي أطلقها زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين، عبد الله أوجلان في 27 فبراير (شباط) الماضي لحل الحزب وإلقاء أسلحته، في إطار مبادرة تحظى بدعم إردوغان لإنهاء الإرهاب في تركيا.

أوزال خلال استقباله الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان في بلدية إسطنبول (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وزار الرئيس المشارك للحزب، رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزال، في بلدية إسطنبول مساء الأحد، لتأكيد التضامن مع إمام أوغلو ورفض الاعتداء على الديمقراطية بقرارات قضائية ذات دوافع سياسية.

وكانت هذه هي الزيارة التضامنية الثانية، بعد الزيارة التي قامت بها الرئيسة المشاركة للحزب، تولاي حاتم أوغولاري، عقب اعتقال إمام أوغلو، الذي وجه إليه اتهام بمساعدة منظمة إرهابية حزب «العمال الكردستاني»، ومحاولة إدخال عناصره في البلديات عبر التعاون مع حزبها في الانتخابات المحلية في مارس من العام الماضي من خلال معرف بنموذج المصالحة الحضرية، لكن المحكمة رفضت الاتهام.

وقالت نائبة الحزب عن مدينة أرضروم (شمال شرق)، ميرال دانيش بيشتاش، إن «هذه الخطوات هي تخريب للمحادثات وللحوار ولدعوة السيد أوجلان، ونحن نعمل على إحباط هذا التخريب، نحن نعمل من أجل التوصل إلى حل».

وأكدت بيشتاش أنه «لا يوجد تفسير لاعتقال إمام أوغلو بناء على أدلة سخيفة، ونجد قرار الاعتقال غير مقبول على الإطلاق»، مضيفة أن إلغاء شهادته الجامعية، ثم حبسه في يوم 23 مارس، وهو اليوم الذي وضع فيه حزب «الشعب الجمهوري» صناديق الاقتراع لإعلانه مرشحاً للرئاسة، هو أمرٌ ذو دلالة كبيرة، ويُظهر أن كل هذا كان مُخططاً له مُسبقاً، تبدو التواريخ ونقاط التحول أمامنا كـأنها «هندسة سياسية».

وقالت: «نعلم أن الأكراد هم الفئة الأكثر تهميشاً وتعرضاً للهجوم. لا ينبغي لأحد أن يشكك في نضال المجتمع الكردي من أجل الديمقراطية والسلام، وبينما يطالب ملايين الأكراد وشعوب الشرق الأوسط بالسلام ويأملون به خلال عيد النوروز، فإن هذه الممارسة أضرت بالإيمان بالديمقراطية، كما أنها تزيد من التساؤلات في أذهان الشعب الكردي».

رئيس حزب «المستقبل» التركي المعارض أحمد داوود أوغلو (موقع الحزب)

واتفق رئيس حزب «المستقبل» المعارض، أحمد داوود أوغلو، رئيس وزراء تركيا الأسبق، وأحد رفاق إردوغان السابقين، مع ما ذهبت إليه بيشتاش، من أن اعتقال إمام أوغلو، هو نتيجة للهندسة السياسية، وليس عملية قانونية.

وقال داوود أوغلو إن «الحكومة الاستبدادية، التي لا تحرك ساكناً بشأن مزاعم الفساد الواضحة للغاية فيما يتصل بوزرائها ورؤساء بلدياتها، تعاقب ليس رئيس بلدية منتخباً فقط، بل أيضاً ملايين الناخبين الذين انتخبوه عبر عملية هندسة سياسية بعيدة عن القانون».


مقالات ذات صلة

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار أمني كثيف في موقع الاشتباك الذي وقع قرب القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول الثلاثاء (رويترز)

مؤشرات على تورط «داعش» في هجوم القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول

اعتقلت السلطات التركية 12 مشتبهاً في صلتهم بالاشتباك الذي وقع مع عناصر الشرطة في نقطة تفتيش في محيط مجمع يقع به مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية انتشار كثيف للشرطة التركية في محيط مجمع يقع به مقرُّ القنصلية الإسرائيلية في حي بيشكتاش بإسطنبول عقب اشتباك مع مهاجمين استهدفوه الثلاثاء (أ.ف.ب)

استهداف القنصلية الإسرائيلية بإسطنبول... والشرطة تقتل مهاجماً وتقبض على اثنين

حددت السلطات التركية هوية 3 أشخاص اشتبكوا مع عناصر الشرطة، التي تتولى تأمين مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول؛ ما أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة الآخرَين.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون يرفعون لافتات تطالب بإطلاق سراح رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مع انطلاق محاكمته بتهمة الفساد في قاعة داخل سجن سيليفري (أ.ف.ب)

تركيا: محاكمة مزدوجة وتحقيق جديد ضد إمام أوغلو

فتحت نيابة عامة في إسطنبول تحقيقاً فورياً جديداً ضد رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو بتهمة إهانة وتهديد موظف عام أثناء تأدية عمله.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية احتشد آلاف الأتراك في ميدان ساراتشهانه أمام مبنى بلدية إسطنبول ليل الأربعاء - الخميس في ذكرى اعتقال رئيس البلدية أكرم إمام أوغلو مطالبين بإطلاق سراحه (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: المعارضة تتعهد هزيمة إردوغان في الانتخابات المقبلة

تعهدت المعارضة التركية انتزاع السلطة من الرئيس رجب طيب إردوغان في أول انتخابات مقبلة وحل مشاكل البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.