غالبية في إسرائيل تؤيد استمرار الحرب على غزة

في انتخابات جديدة ترتفع قوة المتطرفين من اليمين ومن اليسار على السواء... وتحذير من حرب أهلية

جانب من تظاهرة ضد الحكومة الإسرائيلية قرب مقر إقامة نتنياهو في القدس الجمعة (رويترز)
جانب من تظاهرة ضد الحكومة الإسرائيلية قرب مقر إقامة نتنياهو في القدس الجمعة (رويترز)
TT

غالبية في إسرائيل تؤيد استمرار الحرب على غزة

جانب من تظاهرة ضد الحكومة الإسرائيلية قرب مقر إقامة نتنياهو في القدس الجمعة (رويترز)
جانب من تظاهرة ضد الحكومة الإسرائيلية قرب مقر إقامة نتنياهو في القدس الجمعة (رويترز)

بعد أسبوعين فقط من ظهور نتائج استطلاع تفيد بأن غالبية 62 في المائة من الإسرائيليين تؤيد وقف الحرب وإبرام صفقة تبادل، أظهر استطلاع جديد أن غالبية 57 في المائة من الجمهور ترى أنه يجب الاستمرار في الحرب على غزة بقوةٍ شديدةٍ، وهبطت إلى 34 في المائة نسبة من يؤيدون وقف الحرب والسعي إلى اتفاق تبادل أسرى.

وقد تبين، حسب استطلاع نشرته صحيفة «معاريف»، اليوم (الجمعة)، أن نسبة مؤيدي الحرب من قوى اليمين (من المصوتين لأحزاب الائتلاف الحاكم) تبلغ 89 في المائة، فيما كانت نسبة رافضي الحرب ومؤيدي الاستمرار في المفاوضات مع «حماس» على صفقة تبادل أسرى، 51 في المائة في صفوف ناخبي أحزاب المعارضة. وفي حال عدم الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة خلال أسبوعين، عدَّ 38 في المائة أنه يجب احتلال أرض غزة وضمها إلى إسرائيل، ورأى 23 في المائة أنه يجب توسيع الحرب بما يشمل اجتياحاً برياً، وقال 29 في المائة إنه يجب وقف القتال والعودة إلى مفاوضات تبادل الأسرى، ولم تكن إجابة على ذلك لدى 10 في المائة.

وفي الإجابة على السؤال: لمن كنت ستصوت لو جرت الانتخابات اليوم، أظهرت النتائج استمرار موقف الغالبية التي تنزع ثقتها بنتنياهو، ولكن مع تعزيز قوة مؤيديه في اليمين. وفي هذا الأسبوع زادت القوى الراديكالية قوة، في طرفي الخريطة الحزبية، فعزز حزب إيتمار بن غفير قوته بثلاثة مقاعد، وبتسلئيل سموتريتش بمقعد واحد، وعزز حزب اليسار الراديكالي قوته بمقعدين، مما يعني أن الاستقطاب أيضاً يزداد حدة.

وتعكس هذه النتائج مدى البلبلة والانقسام في الشارع الإسرائيلي إزاء سياسة وممارسات الحكومة. واتهمت صحيفة «هآرتس»، في مقال افتتاحي، نتنياهو، بأنه يتعمد تعميق هذا الاستقطاب لأنه يستفيد منه لتعزيز قاعدته الشعبية. وقد حذر الرئيس الأسبق للمحكمة العليا، أهارون باراك، من تفاقم هذا الوضع والتدهور إلى حرب أهلية. وقال في مقابلة مع «القناة 12» للتلفزيون: «في الوضع الذي تعيشه إسرائيل اليوم، حيث نتنياهو يتخذ قرارات متوترة وعشرات ألوف المواطنين يتظاهرون بقيادة كبار الجنرالات الذين يتهمونه بالمساس بأمن الدولة، والشرطة تعتدي على المتظاهرين، بمن فيهم النائب الأسبق لرئيس أركان الجيش، وارتفاع خطابات العداء بين الطرفين، يقرب التدهور إلى حرب أهلية دامية». وأضاف: «إسرائيل يمكن أن تنزلق نحو حرب أهليّة، في ظلّ تفاقم عدة قضايا خلافية، من بينها استئناف الحرب على غزة، وإقالة رئيس جهاز الشاباك، والنية لإقالة المستشارة القضائية، غالي بهراف - ميارا، التي لا شك في أنها غير قانونية، والتحقيقات التي تُجرى مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، من ناحية، والتحقيق بقضايا أخرى على صلة بمكتبه من ناحية أُخرى»، في إشارة إلى مزاعم رشى لموظفين في مكتب نتنياهو من جهات في دولة عربية.

صدام بين الشرطة ومتظاهرين ضد الحكومة الإسرائيلية قرب مقر إقامة بنيامين نتنياهو في القدس الجمعة (رويترز)

وعدَّ باراك هذه الحالة «حرباً على جبهة ثامنة» تُضاف إلى الحرب على غزة وعلى الضفة الغربية ولبنان وسوريا والعراق وإيران واليمن. وقال: «المشكلة الرئيسية للمجتمع الإسرائيليّ هي الجبهة الثامنة، التي تتمثل في الشرخ الحادّ بين الإسرائيليين أنفسهم. فهذا الخلاف يتفاقم، وأخشى أن تكون نهايته مثل قطار خرج عن مساره، ينحدر إلى الهاوية، ويجرّ إلى حرب أهليّة».

ودلت نتائج الاستطلاع المذكور على أن تمثيل حزب «الليكود» يتراجع بمقعدين، قياساً باستطلاع الأسبوع الماضي، في حال جرت انتخابات عامة مبكرة، وسيحصل على 22 مقعداً (يوجد له اليوم 32 مقعداً)، «المعسكر الرسمي» بقيادة بني غانتس 16، وحزب «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان 16 (له اليوم 6)، وحزب يائير لبيد «ييش عتيد» 12 (له اليوم 24)، وحزب الديمقراطيين 12، «شاس» 10، «عوتسما يهوديت» 10، «يهدوت هتوراة» 7، «الجبهة - العربية للتغيير» 6، «الصهيونية الدينية» 5، «القائمة الموحدة» 4.

وتدل هذه النتائج على أن قوة أحزاب الائتلاف لا تزال 54 مقعداً، إذ ذهب المقعدان اللذان خسرهما «الليكود» إلى حزبي «عوتسما يهوديت» و«الصهيونية الدينية»، بينما قوة الأحزاب الصهيونية في المعارضة 56 مقعداً، و10 مقاعد للأحزاب العربية.

وفي حال خاض الانتخابات حزب جديد برئاسة نفتالي بنيت، فإن هذا الحزب سيحصل على 25 مقعداً، وسيتراجع «الليكود» إلى 19 مقعداً. وتصبح قوة المعارضة بقيادة بنيت مع الأحزاب الصهيونية في المعارضة 61 مقعداً، مقابل 49 مقعداً لأحزاب الائتلاف و10 مقاعد للأحزاب العربية.


مقالات ذات صلة

نتنياهو: الهجوم على طهران سيتصاعد

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

نتنياهو: الهجوم على طهران سيتصاعد

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الأحد)، بتكثيف الضربات الجوية على طهران في الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: مؤشرات عديدة إلى أن خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وجود مؤشرات عديدة إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»، إثر الهجوم المشترك الذي بدأته بلاده

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية مؤتمر صحافي بمارالاغو يوم 29 ديسمبر 2025 في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

البيت الأبيض: ترمب تحدث مع نتنياهو ويراقب الوضع

قالت ​كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت ‌الأبيض، ‌إن ​الرئيس ‌الأميركي ⁠دونالد ​ترمب تحدث ⁠مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ⁠بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (بالم بيتش)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ونظيره الهندي ناريندرا مودي (أ.ب) p-circle

مودي ينهي زيارة إسرائيل باتفاقيات تتجاوز 10 مليارات دولار... ووسام مزعوم

أنهى رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي زيارته إلى إسرائيل، بعد توقيع اتفاقيات بقيمة 10 مليارات دولار، في حين أثيرت شكوك حول قيمة «وسام الكنيست» الذي تلقاه.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية لوحة إعلانية معادية لإسرائيل والولايات المتحدة على مبنى في طهران (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحذّر المتحمسين للحرب مع إيران

 كشفت نقاشات جرت «خلف أبواب مغلقة» داخل قيادة الجيش الإسرائيلي أن حرباً كهذه تنطوي على مخاطر مرتفعة على إسرائيل وقد تؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى.

«الشرق الأوسط» ( تل أبيب)

دوي انفجارات في القدس عقب إنذار بصواريخ إيرانية

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
TT

دوي انفجارات في القدس عقب إنذار بصواريخ إيرانية

جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)
جانب من الدمار جراء سقوط صاروخ إيراني على القدس (أ.ب)

دوت انفجارات قرابة الساعة 5:00 ت غ، اليوم الاثنين، في القدس وأُطلقت صافرات الإنذار بعد إعلان الجيش إطلاق إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، على ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما سمعت انفجارات في منطقة تل أبيب بوسط إسرائيل.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه «قبل وقت قصير، رصدت القوات الإسرائيلية صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل». وأضاف أنه تم تفعيل الدفاعات الجوية لاعتراضها، داعيا السكان للتوجه إلى الملاجئ.


تركيا: تعليق عبور المسافرين في رحلات اليوم الواحد على الحدود الإيرانية بشكل متبادل

وزير التجارة التركي عمر بولات (الشرق الأوسط)
وزير التجارة التركي عمر بولات (الشرق الأوسط)
TT

تركيا: تعليق عبور المسافرين في رحلات اليوم الواحد على الحدود الإيرانية بشكل متبادل

وزير التجارة التركي عمر بولات (الشرق الأوسط)
وزير التجارة التركي عمر بولات (الشرق الأوسط)

قال وزير التجارة التركي، ​اليوم (الاثنين)، إنه تم تعليق عبور المسافرين في رحلات اليوم الواحد بشكل مشترك عبر ‌ثلاثة ‌منافذ ​جمركية ‌تركية ⁠على ​الحدود الإيرانية، في ⁠حين تسمح تركيا لمواطنيها ومواطني الدول الأخرى بالدخول من إيران.

وصرح ⁠الوزير عمر ‌بولات، ‌في بيان ​نُشر ‌على موقع ‌«إكس» بأن إيران تسمح لمواطنيها بالدخول عبر تركيا، مضيفا ‌أن حركة الشحن التجاري عبر المنافذ ⁠الثلاثة ⁠مستمرة وفق ضوابط صارمة.

وقال بولات «تواصل جميع وحداتنا أداء مهامها بأقصى درجات التأهب لضمان استمرار خدمات العبور الحدودي ​التركي ​وحركة التجارة بسلاسة».


لاريجاني: إيران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
TT

لاريجاني: إيران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (د.ب.أ)

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم (الاثنين)، إن إيران ؤلن تتفاوض مع الولايات المتحدة».

ونفى لاريجاني في منشور على »إكس» التقارير التي تفيد بأن مسؤولين إيرانيين سعوا إلى بدء محادثات مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في نهاية الأسبوع.