مظاهرات واسعة ضد نتنياهو... وجنرالات سابقون يدعون لعزله

رئيس الوزراء الإسرائيلي متمسك بإقالة رئيس الشاباك والمستشارة القضائية للحكومة

إسرائيليون يتظاهرون الأربعاء على الطريق السريع باتجاه القدس احتجاجاً على خطط نتنياهو لإقالة رئيس الشاباك (أ.ب)
إسرائيليون يتظاهرون الأربعاء على الطريق السريع باتجاه القدس احتجاجاً على خطط نتنياهو لإقالة رئيس الشاباك (أ.ب)
TT

مظاهرات واسعة ضد نتنياهو... وجنرالات سابقون يدعون لعزله

إسرائيليون يتظاهرون الأربعاء على الطريق السريع باتجاه القدس احتجاجاً على خطط نتنياهو لإقالة رئيس الشاباك (أ.ب)
إسرائيليون يتظاهرون الأربعاء على الطريق السريع باتجاه القدس احتجاجاً على خطط نتنياهو لإقالة رئيس الشاباك (أ.ب)

تشهد إسرائيل أزمة منفلتة بين قادتها الحاليين والسابقين، بلغت حد مطالبة 25 جنرالاً من قادة الأجهزة الأمنية الأساسية السابقين، الأربعاء، ببدء إجراءات قانونية لفرض العزل على رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، «المنفلت في الدوس على القانون والمساس بالأمن القومي»، وفق قولهم. ورد نتنياهو على مناوئيه بالإعلان عن دعوة الحكومة إلى جلستين، الأولى يوم الخميس لإقالة رئيس جهاز الشاباك (المخابرات العامة)، رونين بار، والثانية يوم الأحد لإقالة المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، والتي تعارض بدورها إقالة بار.

وأطلق الجنرالات، الأربعاء، حملة احتجاج ضد محاولة إقالة بار والمستشارة القضائية، واعتبروها «تهديداً لأمن إسرائيل»، وأقاموا خيمة اعتصام أمام مقر وزارة الدفاع في تل أبيب، وتمكنوا من جلب نحو 40 ألف شخص إلى المظاهرات الواسعة التي شهدتها مناطق مختلفة.

وغمرت المظاهرات تل أبيب والقدس وبئر السبع وحيفا وعشرات المواقع الأخرى، ضد سياسة نتنياهو، مساء الثلاثاء وطيلة يوم الأربعاء، وشارك فيها الآلاف لتسجل كأكبر مظاهرات منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. ومنذ صبيحة الأربعاء، نُظمت مظاهرة حاشدة مقابل مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية في القدس، بمشاركة آلاف كثيرة، رفعت فيها شعارات ضد الحرب.

تظاهر آلاف الإسرائيليين الأربعاء في القدس ضد نتنياهو على خلفية اتهامه بممارسات غير ديمقراطية ومواصلة الحرب في غزة (أ.ب)

وتحت الشعارات نفسها، سار ألوف المتظاهرين مشياً من تل أبيب إلى القدس، طيلة الليلة الماضية وحتى مساء الأربعاء، وأغلقوا هذا الشارع، الذي يعتبر شرياناً أساسياً لحركة السير في إسرائيل.

وباشر آلاف المتظاهرين إقامة خيمة اعتصام أمام مقر الإقامة الرسمي لرئيس الحكومة، كما شارك في المظاهرات قادة حركات الاحتجاج ضد خطة إضعاف جهاز القضاء والذين يعملون بشكل منفصل عن مظاهرات الجنرالات، ويطالبون باستمرار تبادل الأسرى بين إسرائيل و«حماس».

تفريط بالأسرى

ورأى الجنرالات السابقون أن استئناف الحرب على غزة «تفريط بحياة المحتجزين الإسرائيليين لدى (حماس) وتضحية بأرواح الجنود هباء».

ورغم أن الجنرالات شددوا على أن مساعيهم تتخذ «طابعاً قانونياً بعيداً عن العنف»، يحذر الكثير من الإسرائيليين من «التدهور مرة أخرى إلى حرب أهلية، في ذروة الحرب الخارجية على ست جبهات في آن واحد: غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان والحوثيين وإيران».

واعتبر الجنرالات أن «نتنياهو تجاوز كل الحدود في قراراته الاستبدادية». وقالوا إن الحرب التي أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم «العزة والسيف» يجدر أن تحمل اسم «حرب بن غفير» أو «حرب سلامة نتنياهو»، في إشارة إلى أنها جاءت فقط لغرض واحد هو الاستجابة لشرط إيتمار بن غفير للعودة إلى الحكومة في سبيل ضمان الائتلاف الحاكم، وحماية كرسي الحكم لنتنياهو.

وكان بين المتظاهرين رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، عضو الكنيست غادي آيزنكوت، ورئيس كتلة «المعسكر الوطني»، بيني غانتس، ورئيس الحكومة الأسبق، إيهود باراك.

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك خلال تجمع احتجاجي بتل أبيب في يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وقال باراك إنه «بدلاً من تنفيذ اتفاق وقف النار والعمل بإخلاص على إعادة جميع المخطوفين، نفذ نتنياهو تعهده للحلفاء من اليمين المتطرف، بن غفير، ورفيقه بتسلئيل سموتريتش، وقرر التضحية بأبنائنا من أجل الحفاظ على ائتلافه».

وقال رئيس نقابة المحامين، عَميت بيخر، خلال المظاهرة، إن «شعب إسرائيل أثبت أنه يريد المخطوفين والديمقراطية، ودولة طبيعية وأملاً. لكن الهدف الأسمى للحكومة هو القضاء على الديمقراطية وحملة تطهير في المؤسسات الأمنية وأجهزة القانون والقضاء، وهذه عملية ديكتاتورية واضحة».

ودعا رئيس الشاباك الأسبق، عامي أيالون، إلى العصيان المدني قائلاً: «عندما تخرق الحكومة القانون، فإن مصطلح عصيان مدني يعني أن القانون هو خطنا الأحمر. فالديمقراطية هي لنا وليس للحكومة».

وقال أيالون، وهو قائد سلاح البحرية الأسبق: «إنه يعارض الدعوات لعدم الخدمة العسكرية، ولكن من الواضح هنا أن الحكومة ترسل الجنود إلى حرب لا توجد فيها أي غاية سياسية وطنية. وبعضهم يعود بتوابيت. ونحن نعلم أن هذه الحرب لن تعيد المخطوفين، ولن تهزم (حماس). وعلينا إنشاء بديل ليكون هناك داخل الفراغ الذي يصنعونه».

وقال روني الشيخ، مفتش عام الشرطة الأسبق، في خطابه أمام المتظاهرين إن هناك محاولة منهجية لتقويض عمل المؤسسات الأمنية، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية أصبحت مطالبة «بعدم تنفيذ مهامها إذا كانت لا تتماشى مع المصلحة السياسية للحكومة».

وأضاف: «الشرطة تُمنع من التحقيق في قضايا لا ترضي القيادة السياسية، والآن حتى (الشاباك) لم يعد مسموحاً له بأداء مهامه إذا كان ذلك يهدد استقرار بنيامين نتنياهو في السلطة».

ليست حرب إسرائيل

من جانبه، شن رئيس الموساد الأسبق، تامير باردو، هجوماً حاداً كذلك على نتنياهو، قائلاً: «18 مارس (آذار) هو يوم أسود آخر في حملة الدمار التي يقودها المتهم بالفساد، نتنياهو. فما يحدث الآن هو حرب نتنياهو من أجل بقائه».

وتابع: «إنها ليست حرب إسرائيل، بل حرب سلامة نتنياهو السياسية؛ لقد بدأ جهاز التدمير الذاتي الذي أطلقه هذا الجبان، المحتال، الكاذب منذ فترة طويلة، يصل إلى مرحلة الحسم».

وختم باردو تصريحه بلهجة حادة: «أنت، بنيامين نتنياهو، تشكل خطراً فورياً وواضحاً على أمن الدولة. أنت رجل بلا ضمير، بلا بوصلة، لن ننسى ولن نسامح».

وأما رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، النائب الأسبق لرئاسة أركان الجيش، فاتهم نتنياهو بأنه «يضحي بحياة مخطوفين وجنود لأنه يخاف من الاحتجاجات ضد إقالة رئيس الشاباك. والاحتجاجات يجب أن تتفجر».

متظاهرون إسرائيليون خلال احتجاجات ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القدس الأربعاء (رويترز)

وأضاف غولان أن «الجنود في الجبهة والمخطوفين في غزة هم الأوراق في لعبة بقائه، ونتنياهو يستخدم حياة مواطنينا وجنودنا، لأنه يرتجف خوفاً منا –من الاحتجاج الشعبي ضد إقالة رئيس الشاباك. ولذلك، يحظر جعل الجنون ينتصر. والاحتجاج يجب أن يتفجر بغضب من أجل إنقاذ مخطوفين وجنود ودولة إسرائيل من أيدي هذا الرجل الفاسد والخطير. وهذه مسؤوليتنا، وواجبنا، وإذا لم نيأس، سننتصر».

بدورها، قالت عيناف تسنغاوكر، والدة الجندي متان، أحد الأسرى المحتجزين في قطاع غزة، إن «نتنياهو فتح أبواب الجحيم على الرهائن، وليس على (حماس). لا يمكن إنقاذهم إلا من خلال صفقة شاملة واحدة، فالحرب لن تعيدهم، بل ستقتلهم».

ودعت إلى تصعيد، وأضافت: «إذا نصب آلاف الإسرائيليين الخيام حول مقر الكرياه (مقر وزارة الأمن في تل أبيب)، فلن يكون أمام نتنياهو خيار سوى إنهاء الحرب وإعادة الرهائن».


مقالات ذات صلة

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى قاعدة «أندروز» الجوية المشتركة في العاصمة واشنطن 11 أبريل 2026 (رويترز)

ترمب يعلن اتفاقاً لـ«هدنة 10 أيام» بين إسرائيل ولبنان

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوات الأمن الإسرائيلية تعاين موقع سقوط صاروخ إيراني في حي سكني بتل أبيب 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

الإسرائيليون يشعرون بسوء وضعهم الأمني رغم شراكة الحرب مع أميركا

أظهر استطلاع بحثي، نشره معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، أن 29 في المائة فقط من الإسرائيليين أعطوا تقييماً إيجابياً للوضع الأمني الذي يعيشونه حالياً

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت جبيل في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية متظاهرون ضد نتنياهو في نيويورك خلال إلقائه كلمة في الأمم المتحدة سبتمبر الماضي (رويترز) p-circle

قلق إسرائيلي متزايد من «عُزلة دولية»

يوماً بعد آخر يتزايد القلق في قطاعات إسرائيلية مما تصفه وسائل الإعلام العبرية بـ«عزلة دولية» جراء الحروب الضارية والواسعة التي يشنها رئيس الوزراء نتنياهو

نظير مجلي (تل أبيب)

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.