إيران تتوعد بردّ «مدمر» على أي تهديد ينفذه ترمب

عراقجي: واشنطن لا تملك الحق في إملاء سياستنا الخارجية

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في مراسم تنصيب القائد الجديد للمنطقة الغربية (سباه نيوز)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في مراسم تنصيب القائد الجديد للمنطقة الغربية (سباه نيوز)
TT

إيران تتوعد بردّ «مدمر» على أي تهديد ينفذه ترمب

قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في مراسم تنصيب القائد الجديد للمنطقة الغربية (سباه نيوز)
قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في مراسم تنصيب القائد الجديد للمنطقة الغربية (سباه نيوز)

حذَّر «الحرس الثوري» الإيراني من «رد مدمر»، في حال تنفيذ أي تهديد ضد البلاد، نافياً أن تكون إيران هي من يتخذ القرارات نيابة عن الجماعات الحليفة. في الوقت نفسه، رفض وزير الخارجية عباس عراقجي «الإملاءات» الأميركية بشأن «سياسة طهران الخارجية»، بعدما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لإيران بضرورة التوقف عن دعم الحوثيين في اليمن.

وقال قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، في تصريحات، اليوم الأحد، إن إيران لن تكون أبداً البادئة في أي حرب، لكنه شدَّد على أنه «إذا هددها أحد، فإن إيران ستردُّ بردود حاسمة ومصيرية وقاطعة».

وأمر ترمب بشنّ ضربات عسكرية كبيرة النطاق على جماعة الحوثي في اليمن، وخاطب إيران محذراً من أي تهديد للولايات المتحدة، قائلاً إن «أميركا ستُحمّلكم المسؤولية الكاملة، ولن نكون لُطفاء في هذا الشأن».

تأتي الضربات الأميركية ضد جماعة الحوثيين، التي تُعدّ إيران الداعم الرئيسي لها، وسط أجواء من الترقب في طهران، بعد أن وجّه ترمب رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي، حيث وضع أمامه خيارين للتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني: إما عبر الخيار العسكري، أو من خلال إبرام اتفاق يمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية.

وفي منشور على منصة «إكس»، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغست: «على إيران أن تفهم أن الهجمات الحوثية ضد السفن والطائرات الأميركية لن تمر دون رد».

أما وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، فقد أكد، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، أن هذه العملية تهدف إلى ردع الحوثيين، المدعومين من إيران، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع استمرار الهجمات على الجيش الأميركي والسفن التجارية بالبحر الأحمر.

وفي وقت لاحق، قال قال مستشار الأمن القومي مايكل والتز في تصريح لشبكة فوكس نيوز «لقد حذرنا إيران من أن الكيل قد طفح».

وقال والتز في مقابلة أخرى مع شبكة «إيه بي سي»: «لا يمكن لإيران حيازة سلاح نووي. جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لضمان عدم حيازتها سلاحا من هذا النوع».

«لا تعمل في الخفاء»

وندّدت طهران، على لسان المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، بالهجوم الأميركي «بشدّة»، قائلة إنه «انتهاك سافر لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للقانون الدولي».

أما إعلام جهاز «الحرس الثوري» فقد نقل عن قائده حسين سلامي قوله: «إذا هددتم إيران، فستتلقون ردود فعل حاسمة وقاطعة... أيّ تهديد يتحول إلى فعل سيُقابَل بردّ فعل مدمر».

وأضاف سلامي: «الجمهورية الإسلامية لا تتخذ القرارات نيابة عن أي حركة من حركات جبهة المقاومة، بما في ذلك الحوثيون في اليمن». وقال إن بلاده «لا تعمل في الخفاء...نحن نظام معترَف به، لسنا ممن ينكرون أفعالهم، إذا هاجمْنا أحداً أو دعّمنا جهة ما، فنحن نعلن ذلك بوضوح وصراحة»، وفق ما أوردت وكالتا «فارس» و«تسنيم» التابعتان لـ«الحرس الثوري».

وأشار إلى هجومين شنتهما إيران مباشرة على إسرائيل في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، ردّت عليهما إسرائيل بضربات نادرة، دون أن تؤدي إلى حرب.

في هذا الصدد، قال سلامي: «كما فعلنا في عملية (الوعد الصادق)، كل خطوة نتخذها نتحمل مسؤوليتها علناً. لا حاجة لأن ننكر أعمالنا، أو نتهرب من مسؤوليتها، فهذه ليست طريقتنا».

واستطرد سلامي: «مرةً أخرى، ينسب الرئيس الأميركي عمليات أنصار الله في اليمن إلى إيران، ويطالبنا بوقف دعمهم. لكننا نؤكد أن اليمنيين أحرار ومستقلون في سياساتهم وقراراتهم». وأضاف أن جماعة الحوثي «تتخذ قراراتها الاستراتيجية والعملياتية بنفسها، ولا تتدخل إيران في صياغة سياساتها الوطنية أو العملياتية. هذا هو الواقع، وما يقال خلاف ذلك محضُ افتراء».

وحذر «أعداء» بلاده من أن «أي تهديد يتحول إلى فعلٍ سيواجه ردّاً صارماً ومدمراً». وأضاف: الشعب الإيراني ليس مُحباً للحرب أو ضعيفاً، لكنه مستعد دائماً للدفاع بحزم عن نفسه، ولن يخضع للترهيب، لن نتردد في الرد بحزم على أي تهديد». وتابع أن «إيران لم تبدأ أي حرب، لكنها جاهزة لأي مواجهة... لقد أثبت الشعب الإيراني، خلال خمسين عاماً من المقاومة، أنه قادر على التصدي لتحالف الشياطين العالمي».

وأشار إلى تحذير ترمب ضِمناً دون أن يذكر اسمه، منتقداً السياسات الأميركية. وقال: «العدو لا يتوقف عن التهديد، لكنه لا يتعلم من أخطائه. كلما واجه هزيمة على يد الشعب الإيراني، عاد ليكرر الاستراتيجيات الفاشلة نفسها».

وقال سلامي إن إيران «ستظل متمسكة بمبادئها، ولن ترضخ للضغوط الخارجية».

كان سلامي يتحدث، صباح الأحد، في مراسم تنصيب القائد الجديد لمنطقة غرب البلاد، في أرومية، وقال إن «إيران تتمتع بأقصى درجات الأمن، رغم التهديدات...تحقيق الأمن في عالم مليء بالاضطرابات ومع وجود أعداء، مثل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفائهما، يُعد (معجزة) تتطلب تضحيات جسيمة». وقال إن ضمان الأمن في بيئة خطرة كهذه لا يأتي بسهولة».

وقال، في جزء من تصريحاته: «انظروا إلى الفوضى والاضطرابات التي تعاني منها دول المنطقة. لم يواجه أي بلد حجم التهديدات التي واجهتها إيران، ومع ذلك لم يكن هناك بلد أكثر أماناً منها». ولفت إلى أن بلاده «تجاوزت الأزمات العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية والمعلوماتية والاجتماعية، من خلال الوحدة وتحت قيادة ولي الفقيه».

ازدياد التهديدات العسكرية

ومنذ عودة ترمب إلى السلطة، تصاعدت التهديدات بين إسرائيل وإيران التي تتأهب لصدّ هجوم إسرائيلي محتمَل ضد منشآتها النووية. وأعلنت طهران عزمها الرد على أي عدوان عسكري، لكن بعض الدبلوماسيين الغربيين يرون أن إيران ستواجه تحديات كبيرة في هذا السياق.

وكانت إسرائيل قد استهدفت، العام الماضي، منشآت عسكرية إيرانية، بما في ذلك مصانع لإنتاج الصواريخ، وأنظمة الدفاع الجوي؛ رداً على هجمات إيرانية باستخدام الصواريخ والطائرات المُسيّرة. وأشار محللون ومسؤولون أميركيون إلى أن هذه الضربات أضعفت القدرات العسكرية التقليدية لطهران، وهو ما تنفيه إيران بشدة.

وهدّدت إسرائيل بمهاجمة المواقع النووية الإيرانية، إذا لم تفلح الدبلوماسية في احتواء الطموحات النووية لطهران. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الشهر الماضي، بعد اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إسرائيل والولايات المتحدة عازمتان على إحباط طموحات إيران النووية ونفوذها في الشرق الأوسط.

جاء ذلك بعدما أصدر الرئيس الأميركي مذكرة تأمر باستئناف استراتيجية «الضغوط القصوى»، التي تبنّاها، خلال ولايته الرئاسية الأولى، لعزل إيران عن الاقتصاد العالمي، ووقف صادراتها النفطية بالكامل، لكن ترمب أبدى انفتاحاً بشأن التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وحذّر خامنئي، الأربعاء الماضي، من عواقب أي ضربة عسكرية تستهدف إيران، وقال: «إيران لا تسعى إلى الحرب، لكن إذا ارتكب الأميركيون أو حلفاؤهم أي خطأ، فسيكون ردّنا حاسماً وقاطعاً، وستكون أميركا هي الخاسر الأكبر».

وقال خامنئي: «أميركا تهدد باستخدام القوة العسكرية. وفي رأيي، هذا التهديد غير حكيم؛ لأن الحرب ليست هجوماً من طرف واحد. إيران قادرة على الرد، وبالتأكيد ستُوجه الضربة».

وقبل ذلك بأيام، قال خامنئي، لدى استقباله كبار المسؤولين، إن إيران لن تقبل «إملاءات» واشنطن، لافتاً إلى أن العقوبات لن تدفع بلاده إلى تقديم تنازلات استراتيجية.

وتابع: «إصرار بعض الحكومات المستبدّة على التفاوض ليس لحل المشكلات، بل لفرض مطالب جديدة. لا يتعلق الأمر بالمسألة النووية فحسب، بل بقدراتنا الدفاعية ونفوذنا الإقليمي، مع من نتواصل أو لا نتواصل، وحتى مدى صواريخنا».

وفي تكرار لتصريحات خامنئي، قال وزير الخارجية عباس عراقجي، اليوم، إن الولايات المتحدة «ليس لها الحق في إملاء» سياسة إيران الخارجية. وكتب عراقجي، على منصة «إكس»: «الحكومة الأميركية ليس لديها سلطة ولا حق في إملاء سياسة إيران الخارجية»، داعياً إلى «وقف قتل الشعب اليمني».

ورأى الوزير الإيراني أن الوقت الذي كانت فيه واشنطن قادرة على إملاء السياسة الخارجية لطهران، انتهى في عام 1979، في إشارة إلى الثورة التي أطاحت بنظام الشاه، والتي أدت إلى صعود نظام الحكم الثيوقراطي.

مذكرة ترمب

وشددت مذكرة ترمب على أن إيران «عدائية ضد الولايات المتحدة وحلفائها منذ 1979»، وأكد عزمه التصدي لسلوك إيران الإقليمي، خصوصاً دعم الوكالاء». وأكد ترمب، في مذكرته، أن إيران «تُعدّ الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب على مستوى العالم»، قائلاً إن إيران «ساعدت في دعم كثير من الجماعات الإرهابية، مثل (حزب الله) و(حماس) والحوثيين و(طالبان) و(القاعدة)، وشبكات إرهابية أخرى»، بالإضافة إلى التذكير بتصنيف «الحرس الثوري» الإيراني منظمة إرهابية.

كما تشير المذكرة إلى أن الحكومة الإيرانية، بما في ذلك «الحرس الثوري»، تستخدم وكلاء ووسائل إلكترونية لاستهداف المواطنين الأميركيين في الداخل والخارج، من خلال الهجمات والاختطاف والقتل.

وقال ترمب إن إيران «تتحمل المسؤولية» عن الهجوم الذي شنته حركة «حماس» في 7 أكتوبر 2023، وكذلك «الهجمات الحوثية ضد البحرية الأميركية وحلفائها».

وصنّف ترمب، في ولايته الأولى، قوات «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب في أبريل 2019، ثم أصدر تعليمات بتوجيه ضربة عسكرية قضت على مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، الذي تعهّد حينذاك بأن تشن قواته والجماعات المرتبطة بها حرباً «غير متكافئة» ضد الولايات المتحدة، دون أن تؤدي إلى حرب مباشرة.


مقالات ذات صلة

«الخيانة العظمى»... ترمب يلوّح بأقصى العقوبات ضد الإعلام بسبب تغطية الحرب الإيرانية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

«الخيانة العظمى»... ترمب يلوّح بأقصى العقوبات ضد الإعلام بسبب تغطية الحرب الإيرانية

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات حادة لعدد من المؤسسات الإعلامية، مطالباً بمحاكمتها بتهمة «الخيانة العظمى» على خلفية تغطيتها للحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزارة العدل الأميركية حذفت أكثر من 50 صفحة من مقابلات تتعلق بترمب من ملفاتها (أ.ف.ب)

استطلاع: 52% من الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران مرتبطة بملفات إبستين

يثير توقيت حرب ترمب على إيران جدلاً في ظل تقارير عن حذف صفحات من ملفات إبستين المرتبطة به قبل القصف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

ترمب يبحث عن نهاية «ريغانية» في إيران... ومصير الحرب في «هرمز»

رأى خبيران أميركيان أن الرئيس دونالد ترمب يسعى إلى تحقيق نصر عسكري لتبرير إنهاء العمليات العسكرية على الطريقة «الريغانية» بما يكفل استمرار تدفق النفط عبر هرمز

علي بردى (واشنطن)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي على متن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج واشنطن»... 28 أكتوبر الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ما مصداقية رهان رئيسة وزراء اليابان على أميركا لمواجهة الصين؟

استراتيجية ترتكز على التعاون مع الولايات المتحدة ستتيح لليابان فرصاً أكبر للاستفادة من قوة الولايات المتحدة لمواجهة التحديات التي تواجهها في غرب المحيط الهادئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يواجه مطورو مشاريع طاقة الرياح اضطرابات متكررة في عهد ترمب الذي صرح بأنه يجد توربينات الرياح «قبيحة ومكلفة وغير فعالة» (إكس)

واشنطن تدرس تسوية بمليار دولار مع «توتال» لتخليها عن مزارع رياح

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الثلاثاء، أن مسؤولين أميركيين يعملون على صياغة اتفاقيات لدفع مليار دولار لشركة «توتال إنرجيز» تعويضاً عن إلغاء عقود مزارع رياح.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«العسكري»… سفير «الحرس الثوري» في بغداد

أفراد من الأمن الراقي إلى جانب نعش أحد عناصر الحشد الشعبي الذي قُتل بهجوم في قضاء القائم (أ.ف.ب)
أفراد من الأمن الراقي إلى جانب نعش أحد عناصر الحشد الشعبي الذي قُتل بهجوم في قضاء القائم (أ.ف.ب)
TT

«العسكري»… سفير «الحرس الثوري» في بغداد

أفراد من الأمن الراقي إلى جانب نعش أحد عناصر الحشد الشعبي الذي قُتل بهجوم في قضاء القائم (أ.ف.ب)
أفراد من الأمن الراقي إلى جانب نعش أحد عناصر الحشد الشعبي الذي قُتل بهجوم في قضاء القائم (أ.ف.ب)

قد يكون «أبو علي العسكري» الذي أعلنت «كتائب حزب الله» العراقية مقتله مؤخراً منظومة دبلوماسية متكاملة تمثل «الحرس الثوري» الإيراني في بغداد، وليس رجلاً واحداً تمت تصفيته.

على الأغلب، كان العسكري وهو حساب مستتر في منصة «إكس»، عنواناً لمجموعة رجال يتناوبون على وظيفة «سفير الظل» الذي يطبق سياسات «الثورة الإسلامية» بحذافيرها في بغداد، بما في ذلك فرض إيقاع صارم على آليات صنع القرار السياسي في البلاد.

وأعلنت «الكتائب»، إحدى الجماعات المسلحة الموالية لطهران، يوم 16 مارس (آذار) 2026 مقتل العسكري من دون الإشارة إلى المكان أو الزمان.

ويُعتقد أن الكتائب أعلنت عن مقتل العسكري في أعقاب هجوم صاروخي على منزل في حي الكرادة وسط بغداد، حيث كان أشخاص ذوو نفوذ كبير في الفصائل المسلحة يعقدون اجتماعاً «عملياتياً»، رغم أن مصادر أمنية أفادت بأنه ربما «استُهدف في أحد هجومين وقعا على عجلة ومنزل آخر شرقي العاصمة».

وفي بيان حمل توقيع «أحمد محسن فرج الحميداوي»، زعيم «الكتائب»، وُصف العسكري بأنه «شريان التواصل بين الميادين العسكرية والمنصات الإعلامية».

ومنذ نحو خمس سنوات، يضخ هذا الاسم الوهمي سلسلة من المواقف المتشددة التي ساهمت في تكريس سياسات متشددة في العراق، وغالباً ما كانت تعبر عن المواقف غير الرسمية لإيران، تلك التي لا يفصح عنها سفيرها الرسمي في بغداد.

وكان هذا الحساب يُحذف أو يجمد ويُعاد إنشاؤه أكثر من مرة، لذلك تنقل اقتباساته غالباً عبر وسائل إعلام أو لقطات شاشة، وليس دائماً من المصدر المباشر.

تشييع عنصر في «كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لغز «العسكري»

طالما كان العسكري لغزاً محيراً، إذ أُحيط اسمه بسيل لم يتوقف من التكهنات حول شخصيته الحقيقية. وكان الباحث العراقي هشام الهاشمي، الذي قُتل برصاص عنصر من «الكتائب» في صيف 2020، قد صرح من قبل بأن العسكري هو النائب حسين مؤنس عن «حركة حقوق»، الجناح السياسي للكتائب في البرلمان العراقي.

لكن كثيرين نفوا الصلة بين العسكري ومؤنس، واستقرت سرديات تفاعلت طوال السنوات الماضية على أن العسكري رجل غامض يقوم بأدوار عملياتية بالغة الحساسية، بينما كان يعرف نفسه في المنصة الرقمية بـ«المسؤول الأمني في كتائب حزب الله في العراق».

ومع إعلان «الكتائب» مقتل العسكري، ظهرت تسريبات مختلفة عن هوية الرجل. قيل أولاً إنه أحد القتلى في الهجوم على منزل الكرادة، أبو علي العامري، الذي كان يشغل منصب المستشار الخاص ومعاون زعيم الكتائب.

قبل أن تروج منصات مقربة من الفصائل المسلحة أن العسكري أحد أشقاء أبو حسين الحميداوي، فيما ذهبت تقديرات إلى أن «الكتائب» اختلقت قصة مقتله للتغطية على اغتيال عدد من قادة الفصائل من جراء هجمات دقيقة استهدفت مواقع مختلفة في بغداد منذ اندلاع الحرب على إيران.

في النهاية، سيبدو «أبو علي العسكري» مجموعة من الأشخاص، وأن تعدد الهويات كان جزءاً من استراتيجية إعلامية اتبعتها «الكتائب» في محاكاة لأسلوب «الحرس الثوري» في إنتاج التخويف عبر الغموض، ما يرجح أيضاً أن نبأ مقتله جزء من التورية عن حدث داخلي مهم، إذ يمكن التكتم على مقتل «حساب وهمي».

وترجح مصادر موثوقة أن الشخص أو مجموعة الأشخاص الذين عملوا في حساب «أبو علي العسكري» هم، على الأرجح، مسؤول أمني في «الكتائب»، وعضو مجلس الشورى، ومستشار عسكري حظي بتدريب عالٍ من «الحرس الثوري» لتمكينه من صياغة المقاربات الميدانية والسياسية. وفي جميع الأحوال فإن العسكري واحد من أهم الاستثمارات السياسية لـ«الحرس الثوري» في بغداد.

استعراض لـ«كتائب حزب الله» في بغداد (أرشيفية - متداولة)

وحدة القياس الإيرانية

في نهاية المطاف، لن يكون «أبو علي العسكري» حتى اسماً وهمياً يختفي خلفه أشخاص، بل هو عنوان وظيفي لإحدى أخطر المهام الاستراتيجية لإيران في العراق، وبالنظر إلى تأثيره، سيبدو الأداة الفعالة التي كانت تتكفل بتوجيه العملية السياسية كي ترسو دائماً عند المقاربة الإيرانية في العراق.

قبل إعلان مقتله بأيام، كان العسكري قد كتب في تدوينة عبر حسابه أن «تعيين رئيس الحكومة المقبلة لن يتم دون بصمة إبهام المقاومة الإسلامية». وبينما كان «الإطار التنسيقي» عاجزاً عن الخروج من مأزق ترشيح نوري المالكي المرفوض، يُنظر إلى موقف العسكري الحاد كضابط إيقاع للسلوك السياسي الشيعي في البلاد، بل وحدة قياس للرؤية الإيرانية التي لا يمكن تجاوزها، بما في ذلك تكليف شخصية تباركها طهران أولاً لتشكيل الحكومة.

وكان العسكري وحدة قياس الهجوم على حكومة مصطفى الكاظمي، ومن ثم تخفيف اللهجة مع حكومة محمد شياع السوداني التي ولدت بعد اشتباكات عنيفة بين أنصار الصدر وقوات أمنية في المنطقة الخضراء. كان قد بارك تشكيل الحكومة الحالية في وقت مبكر.

وخلال السنوات الماضية، انشغل العسكري في التعليق على كل قرار أو موقف داخلي. وكان معارضاً لمد أنبوب النفط العراقي الأردني.

وبقوة التأثير ذاتها، كان العسكري قد أنشأ مساراً لإجهاض حكومة الأغلبية التي أراد مقتدى الصدر تشكيلها بعد انتخابات 2021، ووصف المشروع بأنه «إقصائي لسلاح الفصائل، متضامن مع الرؤية الأميركية».

وبالعودة إلى عام 2019، كانت عمليات قتل صريحة نفذت ضد متظاهرين طالبوا بالتخلص من النفوذ الإيراني في البلاد، نسبت إلى طرف ثالث، بينما كان العسكري يصفهم بالمندسين الذين ينفذون أجندات خارجية مشبوهة. في لهجة طالما وصفت بأنها «تنكيل» بمئات من الشبان المحتجين.

بهذا المعنى، قد لا يكون مهماً التعرف على الهوية الحقيقية للعسكري، أياً كان اسمه، بل اكتشاف مساحة التأثير التي تمكنت «الكتائب» من تكريسها خلال السنوات الماضية.

وحدة قياس «أبو علي العسكري» كانت تشمل أيضاً وضع قواعد اشتباك ورسم حدود الأوزان السياسية للاعبين المحليين من السنة والكرد، والتلويح بالعصا تجاه المقاربات العراقية مع الخارج، بما في ذلك العلاقة مع المحيط العربي والخليجي والدولي. كان العسكري حذر في مرحلة ما من «إعادة دمج سوريا وتأهيل قيادتها الجديدة ضمن المجتمع الدولي».

سفير الظل الإيراني

في أعقاب استفتاء حق تقرير المصير في إقليم كردستان عام 2017، عبّر العسكري عن موقف متشدد من مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي، ومنح ضوءاً أخضر غير رسمي لسلوك عقابي تجاه الكرد. وعدّ الفكرة «مشروع تقسيم تدعمه أميركا وإسرائيل».

وبالنسبة للعسكري، فإن وصول محمد الحلبوسي إلى رئاسة البرلمان عام 2018 كان نتاجاً لتوازنات غير وطنية، في تسوية مدعومة من الخارج. وكان واضحاً أن زعيم حزب «تقدم» السني دفع ثمن الرؤية الفصائلية التي كانت تفيد، وفق العسكري، بـ«تقاطع الحلبوسي مع مشروع خارجي مشبوه».

في يناير (كانون الثاني) 2020، كتب العسكري، بعد مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، أن «القوات الأميركية في العراق أصبحت أهدافاً مشروعة». بعد خمس سنوات، تبدو جميع هذه المواقف في ذروة حرب مفتوحة على مسرح العراق كأنها صدرت عن «سفارة ظل» لإيران، تعيد صياغة المواقف الحادة التي يُؤخذ بها حرفياً، من دون أن ينطق بها سفراء رسميون.


ترمب يبحث عن نهاية «ريغانية» في إيران... ومصير الحرب في «هرمز»

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
TT

ترمب يبحث عن نهاية «ريغانية» في إيران... ومصير الحرب في «هرمز»

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

بعد مضي قرابة ثلاثة أسابيع على الحرب مع إيران، تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى نصر عسكري حاسم لإنهاء العمليات العسكرية. بيد أن مراكز البحث تحذر من أن الافتراضات بأن النزاع سيكون سريعاً وتحت السيطرة بات الآن محل شك، وأن أي نقطة تحوّل قد تأتي من مضيق هرمز، حيث يوجد إجماع دولي على ضرورة ضمان تدفق النفط.

وقال ألان آري، المسؤول السابق لدى وزارة الخارجية الأميركية خلال فترة الرئيس السابق باراك أوباما، الذي يعمل حالياً زميلاً في «معهد الشرق الأوسط» للدراسات في واشنطن: «يبدو أن ترمب دخل هذه الحرب معتقداً أنه قادر على إنهائها بسرعة وبشروطه». لكن «ثبت خطأ هذا الافتراض، على الأقل حتى الآن».

يُشار إلى أن آري كان عضواً أساسياً في فريق التفاوض النووي الأميركي مع إيران منذ بدايته في عام 2010 وحتى التوصل إلى اتفاق خطة العمل الشاملة المشتركة في 2015.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، حذر آري، الذي يتكلم الفارسية بطلاقة، من أن الصراع يبدو أقرب إلى التصعيد منه إلى الحل، مع عواقب طويلة الأمد غير مؤكدة.

وأشار بهنام بن طالب لو، مدير برنامج إيران في «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» في واشنطن، في حديث مع «الشرق الأوسط» إلى نقطة تحول محتملة. فقال: «قد يُنهي ترمب، من نواح كثيرة هذا الصراع مع إيران بطريقة تشبه ما فعله سلفه رونالد ريغان، في إنهاء الحرب الإيرانية - العراقية، وذلك عبر المجال البحري وتأمين التدفق الحر للنفط»، ملاحظاً التشابه مع مهمات أميركية لمرافقة ناقلات النفط في الخليج العربي في أواخر الثمانينات من القرن الماضي.

ألان آري المسؤول السابق لدى وزارة الخارجية الأميركية (الشرق الأوسط)

أهداف غير متلاقية

وتُعد النقطة الأولى التي أثارها آري واضحة: رغم أسابيع القتال والخسائر الفادحة، لم تحقق الولايات المتحدة ولا إسرائيل حتى الآن جميع أهدافهما الاستراتيجية. وقال: «عندما نتحدث عن الجانب الأميركي، فإننا في الواقع نتحدث عن كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، ولكلٍّ منهما أهداف مختلفة».

ولاحظ آري أنه بينما صرح ترمب بأنه سيُنهي الحرب «عندما يرى الوقت مناسباً»، فإن طموحات إسرائيل قد تكون أوسع بكثير، وهي تصل إلى حد إسقاط النظام الإيراني. لكن ترمب قال بوضوح: «لا أعتقد أن إسرائيل قادرة على تحقيق هذا الهدف».

في غضون ذلك، تنظر طهران إلى الصراع على أنه وجودي، وهي مستعدة لتحمل خسائر فادحة لاستعادة قوة الردع، مما يزيد من احتمال استمرارها في القتال، حتى لو أعلنت واشنطن النصر، وضغطت على إسرائيل لوقف القتال.

ويزداد تركيز ترمب على مضيق هرمز، حيث تسعى الولايات المتحدة لتشكيل تحالف لمرافقة ناقلات النفط. وهي مهمة «ممكنة عسكرياً، لكنها صعبة سياسياً»، وفقاً لبن طالب لو الذي أشار إلى أن «حتى الدول التي لطالما دعمت حرية الملاحة، مثل أستراليا، ترددت في المشاركة لأن هذا أصبح الآن حرباً مسلحة صريحة».

وقال بن طالب لو: «يبدو أن الأهداف الإسرائيلية تحولت نوعاً ما، من مواقع عسكرية بحتة إلى قوات الأمن»، مما يشير إلى جهد أوسع لإضعاف قبضة النظام الداخلية على السلطة. ولفت إلى أن أحد الخيارات المطروحة للنقاش هو الاستيلاء على جزيرة خرج، الميناء الرئيسي لتصدير النفط الإيراني، في خطوة من شأنها أن «توجّه ضربة قاضية للجمهورية الإسلامية» من دون تدمير البنية التحتية الحيوية أو زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية.

بهنام بن طالب لو مدير برنامج إيران بـ«مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» في واشنطن (الشرق الأوسط)

مشكلة خطيرة

يشير هذا الاحتمال إلى سيناريو وصفه آري بأنه وارد تماماً: أن تنهي الولايات المتحدة الحرب، وتنسحب منها، ثم تُجرّ إليها مجدداً. وقال: «إذا أعلن ترمب النصر وأقنع إسرائيل بالتوقف، لكن إيران استمرت في مهاجمة السفن في مضيق هرمز، فسيخلق ذلك مشكلة خطيرة».

وفيما طالبت طهران بتعويضات وضمانات ضد الهجمات المستقبلية، تساءل آري عما إذا كانت هذه المطالب تعكس مواقف تفاوضية حقيقية أم مجرد محاولة لإظهار القوة. وفي كلتا الحالتين، الخطر واضح: فالحرب التي تعتقد واشنطن أنها أنهتها قد لا تكون قد انتهت من وجهة نظر إيران. وقال: «الحرب سهلة البدء، لكن من الصعب جداً السيطرة عليها. وبمجرد بدئها، غالباً ما تكون آثارها مزعزعة للاستقرار وغير متوقعة».

ومما يزيد الأمور تعقيداً حال عدم اليقين التي تسود أعلى مستويات القيادة الإيرانية. مع عجز المرشد مجتبى خامنئي، حسب التقارير، عن ممارسة مهماته، يمكن أن تتركز السلطة في أماكن أخرى. وفي نظام مصمم ليكون لا مركزياً، حتى القرار بوقف القتال قد لا يُترجم فوراً إلى إجراءات فعلية. وحذر بن طالب لو: «حتى لو قررت القيادة السياسية وقف القتال، فليس من الواضح تماماً مدى سرعة قدرة كل الأطراف على إخماد النيران».

ناقلات نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

تناقض إيراني

ثمة تناقض صارخ في موقف إيران. فبينما تطالب بضمانات أميركية لإنهاء الحرب، يصر مسؤولوها منذ فترة طويلة على أنهم لا يثقون بواشنطن. وتساءل بن طالب لو: «كيف يمكنهم قبول ضمان أميركي الآن؟».

وبالإشارة إلى إلى شبكة حلفاء إيران الإقليميين، «حزب الله» والحوثيين والميليشيات العراقية، وما إذا كان وقف النار مع طهران سيُخضعهم، رفض آري التصور الغربي الشائع، قائلاً إن «الوكلاء ليسوا مجرد أدوات في يد إيران، بل هم منظمات مستقلة لها أهدافها ومصالحها الخاصة». وبينما يتقاسم «حزب الله» معظم الأهداف الاستراتيجية مع إيران، وقد يعمل كذراع لنظامها، فإن جماعات أخرى مثل الحوثيين تتمتع بقدر أكبر من الاستقلالية. تستطيع إيران السعي إلى كسب دعمهم، لكنها لا تستطيع ضمان امتثالهم دائماً.

وفي الوقت نفسه، يشير دخول هذه الجماعات البطيء نسبياً إلى الصراع إلى إمكانية الخروج منه. وأشار بن طالب لو إلى أن «ما نسميه شبكة إيران بالوكالة كان دخوله إلى الصراع الحالي بطيئاً نسبياً، مما يوحي بأنه إذا توقف الداعم، فقد تتوقف هذه الجماعات أيضاً».

ويتفق آري وبن طالب لو على أنه، حتى لو سكتت المدافع، فقد تكون المعركة الأشرس قد بدأت للتو. فهناك حقيقة مزعجة: النصر العسكري والنصر السياسي ليسا شيئاً واحداً. وفي المنطقة، أدت الفجوة بين هذا وذاك إلى إحباط طموحات أكثر من إدارة أميركية. وحذر بن طالب لو: «في الشرق الأوسط، غالباً ما يكون تحقيق نصر عسكري ممكناً، لكن النصر السياسي أصعب بكثير». وقال إنه بينما أعلن الرئيس عن إطار زمني مدته أربعة أسابيع للعمليات، وبعد مرور أسبوعين ونصف إلى ثلاثة أسابيع، تتضاءل فرصة الانسحاب السلس من الحرب.

ويقدر أن معركة مضيق هرمز قد تستغرق أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى لحسمها، ولكنه يحذر من أن حتى هذه النتيجة ستترك سؤالاً شائكاً من دون إجابة. فما دام النظام الإيراني قائماً، فسيصور أي نتيجة تظهر على أنها تبرير لمقاومته، وهي رواية استخدمها بعد كل مواجهة سابقة. وقال: «الوقت سلاح يحاول النظام استخدامه. وسيكون من الخطأ أن تعطي الإدارة لهذا النظام شعوراً بأن الوقت في صالحه».

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

مرحلة ثانية

يتفق آري وبن طالب لو على أن الخطر الأكبر في المرحلة النهائية يتمثل في «إعلان صناع القرار النصر، وتخليهم عن زمام الأمور، والسماح للظروف التي أدت إلى هذه الحرب بالعودة تدريجاً». ووصف بن طالب لو الأمر بأنه مسألة استراتيجية، أي ما إذا كانت هناك «مرحلة ثانية» ذات صدقية لتقليص النفوذ الإيراني بمجرد توقف القتال الرسمي. بينما وصفه آري بأنه مسألة أولويات.

فهل توجد «مرحلة ثانية» ذات صدقية لتقليص النفوذ الإيراني بمجرد توقف القتال الرسمي؟ قال آري: «أنهوا الحرب، وعودوا إلى القضايا الاستراتيجية التي أكدت الإدارة نفسها أنها الأهم لأمن أميركا على المدى البعيد».

لطالما أصرت إدارة ترمب على أن الشرق الأوسط مجرد تشتيت للانتباه، وأن الاختبارات الحقيقية للقوة الأميركية تكمن في آسيا، وأوكرانيا، والنصف الغربي للكرة الأرضية. ومع ذلك، تبدو أميركا الآن غارقة في صراع يستنزف الموارد والرأسمالية السياسية بوتيرة لم يتوقعها أحد.


ساعر: لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

ساعر: لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أنه «لا يمكن إسقاط النظام الإيراني إلا عن طريق الإيرانيين»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

وخلال إحاطة إعلامية سابقة لوسائل الإعلام الأجنبية، أشار ساعر إلى أن إسرائيل «لا تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض»، مشدداً على أن إسرائيل والولايات المتحدة عازمتان على مواصلة الحرب ضد إيران حتى تحقيق أهدافهما.

يأتي ذلك في وقتٍ قال فيه مسؤول إيراني كبير، اليوم الثلاثاء، إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي رفض مقترحاتٍ نقلتها دولتان وسيطتان إلى طهران لتهدئة التوتر أو وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، وذلك خلال أول اجتماع له بشأن السياسة الخارجية.

وأضاف المسؤول أن موقف خامنئي الخاص بالثأر من الولايات المتحدة وإسرائيل «حازم وجاد للغاية»، وفقاً لما أوردت «رويترز».

كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»، أنّ طهران غير مهتمة بإجراء محادثات مع واشنطن، وذلك رداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنّ إيران تريد اتفاقاً لإنهاء الحرب.