بزشكيان يتعهد مواصلة «نهج» سليماني ويدعو لنبذ الخلافات

بزشكيان يلقى خطاباً في مراسم ذكرى سليماني اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقى خطاباً في مراسم ذكرى سليماني اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان يتعهد مواصلة «نهج» سليماني ويدعو لنبذ الخلافات

بزشكيان يلقى خطاباً في مراسم ذكرى سليماني اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلقى خطاباً في مراسم ذكرى سليماني اليوم (الرئاسة الإيرانية)

تعهد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بمواصلة «نهج» الجنرال قاسم سليماني، داعياً إلى نبذ الخلافات، وتعزيز الوحدة الداخلية ضد ما وصفها بـ«مؤامرة الأعداء»، وذلك في الذكرى الخامسة لمقتله في غارة جوية أميركية، أمر بها حينذاك، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودافع بزشكيان، في مراسم أقامها «الحرس الثوري» في مصلى طهران، الیوم (الخميس)، عن أنشطة «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» في فترة قيادة سليماني.

وقال بزشكيان في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: «يجب ألا نسمح لمؤامرات الأعداء أن تحقق أهدافها في البلاد»، داعياً الجميع إلى «التكاتف» من أجل تحقيق هذا الهدف، وذلك في إشارة ضمنية إلى شعاراته التي دعا فيها إلى تحقيق «الوفاق» بين التيارات السياسية، ونبذ الخلافات الداخلية. وقال: «استمرار مسيرة الجنرال سليماني في البلاد هو تحقيق الوحدة والتضامن».

كما زعم الرئيس الإيراني أن سليماني «كان يسعى لتحقيق الوحدة الإسلامية، بينما كان العدو يعمل على بث الفتنة واستغلالها ضد الثورة».

وتابع في السياق نفسه: «ما يخطط له العدو هو زرع الخلاف بين المسلمين. اليوم، يتخاصم المسلمون فيما بينهم، والعدو يسعى لاستغلال هذا الخلاف. يجب أن نحبط هذه المؤامرة، وهذا ممكن من خلال خدمة جميع الناس، وسنتمكن من تحقيق ذلك».

وعزا بزشكيان نشوب الخلافات الداخلية إلى «الأنانية، وهي التي قتلها سليماني في نفسه»، على حد تعبيره. وأضاف: «الحاج قاسم لم يدخل أبداً في التيارات السياسية، وكان مطيعاً ومخلصاً لقائد الثورة».

بزشكيان وقائد «الحرس الثوري» حسين سلامي في مراسم ذكرى سليماني اليوم (الرئاسة الإيرانية)

ورأى أن «الخطوة الأولى لتحقيق النجاح والنصر هي الوحدة في طاعة ودعم سياسات وتوجهات المرشد علي خامنئي، والتكاتف والتعاون لحل مشاكل الشعب العزيز الذي يواجه هذه التحديات حالياً»، وأضاف: «نحن بحاجة إلى العمل على حل هذه المشكلات».

وبذلك، تعهد بزشكيان «بذل أكبر جهد لتحقيق العدالة في المجتمع»، وقال: «لن نتوانى عن ذلك، وسنسعى لتغيير الوضع الحالي الذي يحاول فيه العدو زرع الخلافات. نحن قادرون على بناء إيران وفقاً لرؤية تحقق التقدم في الصناعة والعلم والاقتصاد والتكنولوجيا».

من جهة ثانية، وجّه بزشكيان انتقادات لاذعة إلى إسرائيل وأوروبا وحليفتهما الولايات المتحدة، على قتلها قاسم سليماني ورفاقه، قبل خمس سنوات، دون أن يذكر اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أمر بتوجيه الضربة في مطلع يناير (كانون الثاني) 2020.

وقال: «سنواجه الأعداء، وسنمرغ أنوفهم في التراب».

جاءت تصريحات بزشكيان غداة دفاع المرشد الإيراني علي خامنئي عن نهج سليماني في السياسة الداخلية، وكذلك استراتيجيته في المنطقة، بإنشاء جماعات مسلحة وتزويدها بالعتاد، في أعقاب الغزو الأميركي لأفغانستان في 2001، والعراق في 2003.

وقال خامنئي إن «الغزو الأميركي لأفغانستان والعراق كان هدفه إيران، لكن سليماني أحبط تلك المؤامرة».

كما دافع خامنئي عن الدور الإيراني في الحرب الداخلية السورية التي بدأت في 2011، قبل ظهور تنظيم «داعش» في 2014.

وصرح في هذا الصدد بأن استراتيجيته كانت «إحياء جبهة المقاومة»، باستخدام «القوى الوطنية والشباب» في سوريا ولبنان والعراق.

وكان خامنئي يرد على الانتقادات الموجّهة للدور الإيراني في سوريا، والتي خرجت للعلن بشكل أكبر بعد الإطاحة بالأسد. وقال: «بعض الأشخاص بسبب افتقارهم للفهم وقلة الوعي والتحليل الصحيح للقضايا يقولون إن الدماء التي أُريقت في سبيل الدفاع عن الأضرحة قد ذهبت هدراً».

وتعد تصريحات خامنئي هذه اعترافاً نادراً من خامنئي، صاحب الكلمة الفصل في البلاد، بعد خمس سنوات من مقتل سليماني الذي كاد يشعل حرباً بين إيران والولايات المتحدة.

وقال ترمب لدى إعلانه مسؤوليته عن قرار الضربة في 3 يناير 2020، إن «سليماني كان مسؤولاً عن مقتل عدد من الأميركيين وغيرهم»، عادّاً أن الخطوة قد تأخرت 20 عاماً. واتهم مسؤولون أميركيون سليماني بأنه «عدو تلطخت يداه بدماء أميركيين»؛ منهم المئات من الجنود الذين قتلوا في حرب العراق التي بدأت في 2003 بعبوات ناسفة إيرانية الصنع.

وقال مسؤولون أميركيون إن قرار ترمب جاء بناءً على معلومات مخابراتية تستوجب التحرك، بأن سليماني (62 عاماً) يخطط لهجمات وشيكة ضد دبلوماسيين أميركيين، والقوات المسلحة في العراق ولبنان وسوريا وأنحاء أخرى من الشرق الأوسط.

ويبدأ ترمب ولاية ثانية في 20 يناير الحالي. وأثارت عودته للبيت الأبيض تساؤلات حول كيفية تعامله مع طهران، خصوصاً الملف النووي الإيراني، مع بلوغ طهران مستويات متقدمة من تخصيب اليورانيوم القريب من مستوى إنتاج الأسلحة.

وقد بعثت إدارة ترمب المقبلة وطهران برسائل متباينة حول ما إذا كانتا ستسعيان إلى المواجهة أو نوع من التفاهم الدبلوماسي بعد تولي ترمب مهامه في 20 يناير، أم لا.

وقال علي عبد العلي زاده، المستشار الخاص للرئيس الإيراني، الثلاثاء إن القيادة الإيرانية وصلت إلى قناعة بضرورة التفاوض المباشر مع الولايات المتحدة.

ونقلت مواقع إيرانية عن عبد العلي زاده، في لقاء ناشطين اقتصاديين، قوله: «نحن بحاجة إلى سياسة خارجية جديدة»، مشدداً على «ضرورة التفاوض مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وجهاً لوجه». وتابع: «لا يمكن ترك قضايا البلاد معلقة، لذلك يجب أن نتحدث بشرف وندافع عن المصالح الوطنية».


مقالات ذات صلة

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

شؤون إقليمية ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

رغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، فإنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شؤون إقليمية محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران

الجيش الإسرائيلي يستهدف موقع توجيه لقوات «الباسيج» في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب، الاثنين، موقعاً في طهران تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني، يُستخدم لتوجيه وحدات من قوات «الباسيج».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي جنود لبنانيون يؤمّنون موقع تعرّض لغارة إسرائيلية استهدفت شقة في الحازمية، شرق بيروت 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عنصر ﺑ«فيلق القدس» الإيراني في بيروت

أعلن الجيش الإسرائيلي، بعد ظهر الإثنين، أنه هاجم في بيروت عنصراً من وحدة «فيلق القدس» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون: إيران زرعت 12 لغماً في مضيق هرمز

ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)
ناقلة النفط تعبر من مضيق هرمز في ميناء مومباي 12 مارس الحالي (أ.ب)

زعمت مصادر استخباراتية أميركية أن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً في مضيق هرمز.

وقال مسؤولون أميركيون، اطلعوا على تقييمات استخباراتية أميركية حديثة وتحدثوا إلى شبكة «سي بي إس» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لمناقشة مسائل حساسة تتعلق بالأمن القومي، إن الألغام التي تستخدمها إيران حالياً في المضيق هي ألغام «مهام 3» و«مهام 7» مِن صنع إيران.

وأفادت الشبكة الأميركية، نقلاً عن مسؤول أميركي آخر، بأن العدد أقل من اثني عشر لغماً.

يُذكر أن «مهام 3» وهو لغم بحري إيراني الصنع، مُثبّت في مكانه، ويستخدم أجهزة استشعار مغناطيسية لرصد السفن القريبة دون الحاجة إلى ملامستها.

وعُرضت قنبلة «مهام 7» الإيرانية الصنع، والمعروفة باسم «اللغم اللاصق»، لأول مرة علناً في معرض للأسلحة عام 2015، وهي سلاح بحري يصعب رصده. يعتمد هذا الجهاز، وهو لغم لاصق شديد الانفجار صغير الحجم مصمم للاستقرار على قاع البحر، على مزيج من أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية ثلاثية المحاور للكشف عن السفن القريبة. وتشمل أهدافه المستهدفة السفن متوسطة الحجم، وسفن الإنزال، والغواصات الصغيرة.

وتتميز قنبلة «مهام 7» بمرونة في النشر، حيث يمكن إطلاقها من السفن السطحية أو إسقاطها بواسطة الطائرات والمروحيات، حتى في المياه الضحلة نسبياً. صُمم شكل «مهام 7» لتشتيت موجات السونار الواردة، مما يُصعّب اكتشافها بواسطة أنظمة كاسحات الألغام، ويسمح لها بالبقاء مخفية حتى يمر هدف ضِمن مداها.

وأمس الاثنين، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تهديده بـ«تدمير» محطات الطاقة إذا استمرت إيران في إغلاق المضيق. وقال ترمب إن مبعوثه للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وصِهره غاريد كوشنر، أجريا مفاوضات مع طهران.

وأعلن ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أنه سينتظر خمسة أيام أخرى قبل تنفيذ الضربات على إيران، إن لم تفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، قائلةً: «دمرت وزارة الحرب أكثر من 40 سفينة زرع ألغام لمنع إيران من محاولة عرقلة تدفق الطاقة بحُرّية. وبفضل الرئيس ترمب، وافقت دول عدة حول العالم على المساعدة في هذا المسعى».

وصرّح مسؤولون أميركيون، لشبكة «سي بي إس»، بأن إيران كانت تستخدم زوارق صغيرة يمكنها حمل لغميْن إلى ثلاثة ألغام لكل منها لزرعها في المضيق. وبينما لا يتوفر بيان رسمي عن مخزون إيران من الألغام البحرية، فقد تراوحت التقديرات على مر السنين بين 2000 و6000 لغم بحري، معظمها من إنتاج إيران أو الصين أو روسيا، بما في ذلك ألغام تعود إلى الاتحاد السوفياتي السابق، وفق الشبكة الأميركية.


البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
TT

البنتاغون يدرس نشر قوات محمولة جواً في الحرب مع إيران

جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)
جنود من الفرقة 82 المحمولة جواً يستعدون للإرسال من نورث كارولاينا إلى أوروبا الشرقية رداً على الحرب في أوكرانيا فبراير 2022 (نيويورك تايمز)

قال مسؤولون دفاعيون إن كبار المسؤولين العسكريين يدرسون احتمال نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش الأميركي، إلى جانب بعض عناصر طاقم قيادة الفرقة، لدعم العمليات العسكرية الأميركية في إيران.

ووصف المسؤولون هذه الإجراءات بأنها تخطيط احترازي، مشيرين إلى أن البنتاغون أو القيادة المركزية الأميركية لم يصدر عنهما أي أمر حتى الآن. وقد امتنعت القيادة المركزية عن التعليق. وتحدث المسؤولون بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، لمناقشة خطط لا تزال قيد الإعداد.

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي، قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة. ويمكن استخدام هذه القوات للسيطرة على جزيرة خرج، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني.

ومن بين الاحتمالات الأخرى المطروحة، إذا أجاز الرئيس دونالد ترمب للقوات الأميركية السيطرة على الجزيرة، تنفيذ هجوم بنحو 2500 جندي من الوحدة 31 الاستكشافية لمشاة البحرية، وهي في طريقها إلى المنطقة.

وقد تضرر المدرج الجوي في جزيرة خرج في الغارات الأميركية الأخيرة، لذلك قال قادة أميركيون سابقون إنه من المرجح أن يجري أولاً إدخال قوات من مشاة البحرية، لأن مهندسيها القتاليين يستطيعون بسرعة إصلاح المدارج والبنية التحتية الأخرى للمطار. وبعد إصلاح المدرج، يمكن للقوات الجوية أن تبدأ نقل العتاد والإمدادات، وكذلك القوات إذا لزم الأمر، بواسطة طائرات «سي-130».

وفي هذا السيناريو، من الممكن أن تعزز قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً قوات مشاة البحرية. وتكمن ميزة الاعتماد على المظليين في قدرتهم على الوصول خلال ليلة واحدة. لكن من سلبيات هذا الخيار أنهم لا يجلبون معهم معدات ثقيلة، مثل العربات المدرعة الثقيلة، التي يمكن أن توفر حماية إذا شنت القوات الإيرانية هجوماً مضاداً، حسب مسؤولين حاليين وسابقين.

وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن قوات مشاة البحرية تفتقر إلى قدرات الإسناد والاستمرار القتالي التي تتمتع بها قوات الفرقة 82 المحمولة جواً، والتي يمكن استخدامها لإراحة قوات مشاة البحرية بعد الهجوم الأولي على الجزيرة.

أما عنصر القيادة من الفرقة 82 المحمولة جواً، فسيُستخدم مقراً فرعياً للتخطيط للمهام والتنسيق في ساحة قتال تزداد تعقيداً. وفي أوائل مارس (آذار)، ألغى الجيش بصورة مفاجئة مشاركة هذا المقر، الذي يضم 300 عنصر، في مناورة بمركز التدريب على الجاهزية المشتركة في فورت بولك بولاية لويزيانا.

وقال مسؤولون في الجيش إنهم اتخذوا قرار إبقاء عنصر القيادة التابع للفرقة في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا، تحسباً لاحتمال أن يصدر البنتاغون أمراً بإرسال اللواء الجاهز إلى الشرق الأوسط. ولم تكن القيادة تريد أن يكون مقرها خارج موقعه إذا طُلب منه التحرك. وكانت صحيفة «واشنطن بوست» قد نشرت خبر الإلغاء في وقت سابق.

كانت «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة 82 المحمولة جواً قد انتشرت خلال السنوات الأخيرة في أكثر من مناسبة وبإشعار قصير، من بينها الشرق الأوسط في يناير (كانون الثاني) 2020 بعد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وأفغانستان في أغسطس (آب) 2021 لعمليات الإجلاء، وأوروبا الشرقية في 2022 لدعم العمليات في أوكرانيا.

* خدمة «نيويورك تايمز»


محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
TT

محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«الأمن القومي» الإيراني خلفاً للاريجاني

محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)
محمد باقر ذو القدر (وسائل إعلام إيرانية)

عيّنت إيران، الثلاثاء، القيادي السابق في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر أميناً لـ«المجلس الأعلى للأمن القومي» خلفاً لعلي لاريجاني الذي قتل بغارة إسرائيلية في طهران الأسبوع الماضي، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي.

وذو القدر، القائد السابق في «الحرس الثوري»، سبق له كذلك تقلد مناصب أمنية رفيعة، منها نائب وزير الداخلية لشؤون الأمن ونائب رئيس ‌هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لشؤون «الباسيج»، ومستشار رئيس السلطة القضائية ⁠لشؤون ⁠منع الجريمة. وترأس المقر الانتخابي لـ«الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية»، وهي فصيل سياسي متشدد، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتولى «المجلس ⁠الأعلى للأمن القومي»، الذي يرأسه رسمياً الرئيس المنتخب مسعود بزشكيان، تنسيق الشؤون الأمنية والسياسة الخارجية، ويضم كبار المسؤولين في الجيش والمخابرات والحكومة، بالإضافة ⁠إلى ممثلين عن الزعيم ‌الأعلى الذي ‌له الكلمة الفصل ​في جميع شؤون ‌الدولة.

ويشغل ذو القدر منذ 2022 منصب أمين «مجلس تشخيص مصلحة النظام»، وهو هيئة تفصل في الخلافات بين البرلمان، و«مجلس صيانة الدستور»، الذي يضم علماء دين ​ويملك حق نقض التشريعات والإشراف على الانتخابات.