نصر الله كان غاضباً جراء انفجار «البيجر»... وعاتباً على قيادات حزبه

لاريجاني في بيروت للمشاركة في ذكرى اغتياله الأولى

جواد نصر الله نجل الأمين العام السابق لـ«حزب الله» يتحدث في مقابلة وخلفه صورة والده حسن نصر الله (رويترز)
جواد نصر الله نجل الأمين العام السابق لـ«حزب الله» يتحدث في مقابلة وخلفه صورة والده حسن نصر الله (رويترز)
TT

نصر الله كان غاضباً جراء انفجار «البيجر»... وعاتباً على قيادات حزبه

جواد نصر الله نجل الأمين العام السابق لـ«حزب الله» يتحدث في مقابلة وخلفه صورة والده حسن نصر الله (رويترز)
جواد نصر الله نجل الأمين العام السابق لـ«حزب الله» يتحدث في مقابلة وخلفه صورة والده حسن نصر الله (رويترز)

قال جواد نصر الله، نجل زعيم جماعة «حزب الله» اللبنانية السابق حسن نصر الله، لـ«رويترز»، إن تفجير إسرائيل أجهزة اتصالات لاسلكية (بيجر) كان يستخدمها أعضاء في الجماعة بأنحاء لبنان فجّرت غضب والده، وإنه «كان عاتباً بشكل كبير على البعض»، في إشارة إلى مسؤولين في «حزب الله».

وجاءت تصريحات نجل نصر الله، عشية إحياء «حزب الله» الذكرى السنوية لاغتيال والده في بيروت، وذلك في احتفال يقيمه «حزب الله»، ويحضره أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، علي لاريجاني، كما «يعقد خلال الزيارة لقاءات مع كبار المسؤولين اللبنانيين، لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أفادت السفارة الإيرانية في لبنان.

نعوش رمزية ترمز إلى القتلى في الضربة الإسرائيلية التي استهدفت نصر الله ومعاونيه بالضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

وأشعل تفجير أجهزة البيجر ومقتل نصر الله في هجوم جوي نفّذته إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت في سبتمبر (أيلول) 2024 فتيل هجوم أوسع شنّته، ما أودى بحياة أكثر من 4000 في جميع أنحاء لبنان، ودمر مساحات شاسعة من جنوبه. وهزّت الحرب قبضة «حزب الله» على السلطة في لبنان، حيث تتعرض الجماعة الآن لضغوط للتخلي عن سلاحها. وقالت إسرائيل إنها شنّت الحرب لإنهاء هجمات «حزب الله» عبر الحدود دعماً لحليفتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» في غزة.

عتب نصر الله

وعند ضريح نصر الله، الواقع على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت، يستعد جواد، مع عائلته وأنصار للجماعة، لإقامة مراسم الذكرى مستحضراً، بغصة وألم، آخر أيام عاشها والده.

جواد نصر الله يتحدث عشية الذكرى السنوية الأولى لاغتيال والده (رويترز)

وقال جواد لـ«رويترز»: «باعتقادي الشخصي، لو فقد (نصر الله) ولداً من أولاده مقابل أن يَسلم كل من أصيب (في تفجير البيجر) لكان أهون على قلبه». وأضاف: «كان حزيناً وغاضباً وعاتباً، حتى كان هناك عتب كبير على البعض على خلفية ما حدث، فهو يعتبر نفسه مؤتمناً على هذا الدم». وكانت الإجراءات الأمنية مشددة حول نصر الله آنذاك. وكان جواد، شأنه شأن أكثر من مليون لبناني، قد نزح بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية، ولم يرَ والده منذ 3 أشهر. وقال جواد إن حركة والده «كلها كانت صعبة، وكانت محكومة بالظرف الأمني. يعني نستطيع أن نقول كل يوم بيومه. لا شيء ثابتاً».

نبأ اغتيال نصر الله

وكان آخر خطاب تلفزيوني ألقاه نصر الله في 19 سبتمبر بعد حادثة انفجار أجهزة البيجر. وبعد 8 أيام، أدّت سلسلة من القنابل الإسرائيلية الخارقة للتحصينات على مجمع لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مقتل نصر الله، الذي قاد الجماعة الشيعية الدينية والسياسية والعسكرية القوية لأكثر من 30 عاماً. ويقول جواد إن عائلة نصر الله تلقت نبأ الاغتيال عبر التلفزيون، «من نشرة الأخبار مثلنا مثل كل الناس».

جواد نصر الله (رويترز)

النزوح إلى مكان آمن

ويشير جواد إلى أن آخر لقاء جمعه بوالده كان قبل ذلك بنحو 3 أشهر، متحدثاً عن صعوبة حركة نصر الله، خصوصاً مع تدخل «حزب الله» لمساندة «حماس» بعد يوم من هجوم 7 أكتوبر 2023. وقال جواد: «أحسسنا بلحظة الغربة مثلنا مثل كل الناس، إضافة إلى وحشة الوقت»، لافتاً إلى أن الحرب والقصف والوحشية والغربة صنعت تلك المشاعر.

واستبعد جواد نزع سلاح «حزب الله»، وهو ما تطالب به الحكومة اللبنانية وخصوم الجماعة. وقال: «لا بأوهامك ولا بأحلامك... ثمة أرض تحكم، وشعب وتهديد، ثمة واقع خلق في 1948 بمحاذاتك»، في إشارة إلى إعلان قيام إسرائيل.


مقالات ذات صلة

بري يرفض «المناطق العازلة» ويحذر من التفاوض «تحت النار»

المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري متحدثاً في  الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر (الوكالة الوطنية للإعلام)

بري يرفض «المناطق العازلة» ويحذر من التفاوض «تحت النار»

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الاثنين، رفض إقامة أي «مناطق عازلة أو أحزمة أمنية» في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان إثر تفجير إسرائيلي في بلدة أرنون بجنوب لبنان قرب مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية (د.ب.أ)

إسرائيل تغيّر الوقائع الميدانية في جنوب لبنان وسط جمود المفاوضات

يتسع الفارق بين جمود المسار التفاوضي وتسارع التحولات الميدانية في جنوب لبنان، مع استمرار القصف والتجريف والتفجير وإحراق المنازل.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي قاسم سليماني وحسن نصر الله وعماد مغنية في لافتة على مبنى بالضاحية الجنوبية لبيروت بالقرب من موقع غارة إسرائيلية بحارة حريك (أرشيفية - إ.ب.أ)

من يقود «حزب الله» بعد اغتيال إسرائيل قادته وكوادره؟

لم تكن الضربات الإسرائيلية المتتالية التي طالت البنية القيادية لـ«حزب الله» خلال السنوات الأخيرة مجرد خسارة أسماء بارزة...

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب اجتماعهما في أثينا باليونان (إ.ب.أ)

الرئيس اللبناني من أثينا: الانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح مساران متلازمان

أكد رئيس الجمهورية جوزيف عون أن لبنان حسم خياره لجهة معالجة أزمتي الاحتلال الإسرائيلي والسلاح خارج سلطة الدولة بـ«التلازم والتزامن والتوازي».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني يرفض تحويل الجنوب «ورقة تفاوض»

الرئيس اللبناني يرفض تحويل الجنوب «ورقة تفاوض»

جدّد رئيس الجمهورية جوزيف عون التزامه الكامل بحصرية السلاح الشرعي بيد الدولة اللبنانية، وبسط سلطة الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية.

كارولين عاكوم (بيروت)

رئيس البرلمان اللبناني يرفض المناطق العازلة والتفاوض تحت النار

سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب)
سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب)
TT

رئيس البرلمان اللبناني يرفض المناطق العازلة والتفاوض تحت النار

سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب)
سيدة تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب)

رفض رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي التفاوض المباشر مع إسرائيل تحت النار، مشيراً إلى أن «7 جولات من التفاوض» لم تؤدِّ إلى نتيجة، بل «زادت مساحات الاحتلال، وزاد التدمير، وارتفع عدد الشهداء»، مؤكداً رفض «اتفاق الإطار» وأي ملحقات سرية.

ورسم برّي في كلمة له في الذكرى الـ48 لتغييب الإمام موسى الصدر، خطوطاً حمراء عدة، أبرزها أن «الجيش اللبناني خط أحمر»، رافضاً التشكيك بدوره، أو إقامة «منطقة عازلة أو حزام أمني في جنوب لبنان تحت أي ذريعة». كما أكد أن إعمار الجنوب «مسؤولية الدولة»، وأن جغرافيته «لا تقبل التجزئة بين شمال النهر وجنوبه».

وحذر برّي من تحويل الحرب مع إسرائيل إلى صراع داخلي، مؤكداً أن «المطلوب إسرائيلياً، ليس (حزب الله) ولا سلاحه ولا (حركة أمل) ولا الطائفة الشيعية، إنما المستهدف لبنان في وحدته وسلمه الأهلي»، داعياً إلى «عدم تضييع لبنان في حروب داخلية». كما جدّد التمسك بـ«اتفاق الطائف»، ورفض التقسيم والفيدرالية.


العراق يرفض بقاء قوات التحالف بعد 30 سبتمبر

جنود من التحالف الدولي ضد «داعش» (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود من التحالف الدولي ضد «داعش» (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يرفض بقاء قوات التحالف بعد 30 سبتمبر

جنود من التحالف الدولي ضد «داعش» (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود من التحالف الدولي ضد «داعش» (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن العراق رفضه بقاء بعض قوات التحالف الدولي بعد 30 سبتمبر (أيلول) في أراضيه.

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، في مؤتمر صحافي أمس (الاثنين)، إن «رئيس الوزراء (علي الزيدي) رفض مقترحاً ببقاء بعض قوات التحالف الدولي إلى ما بعد 30 سبتمبر»، مؤكداً أن عملية انسحاب التحالف الدولي وتسليم المواقع للقوات العراقية تسير بانتظام.

ولفت العبودي إلى أن «الحكومة تترقب باهتمام التطورات الإقليمية، والعراق لن يكون جزءاً من الصراع».

وفي ملف حصر السلاح بيد الدولة، أكد العبودي أن «الحكومة ماضية باستكمال الإجراءات والالتزامات في حصر السلاح، وتنظيم سياقاته، وتوحيد القرار»، لافتاً إلى أن «الدولة تمارس سلطتها القانونية لإدارة شؤون المجتمع». وشدد على أن «هذا الملف يأتي في صدارة أولويات الحكومة العراقية ضمن المنهاج الوزاري، لكونه يمثل مرتكزاً أساسياً لتعزيز السيادة الوطنية».


بعد 14 عاماً على إغلاقها... الدنمارك تعيد فتح سفارتها في دمشق

خلال مشاركة وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن في مراسم افتتاح سفارة مملكة الدنمارك في العاصمة دمشق بحضور عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في سوريا (سانا)
خلال مشاركة وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن في مراسم افتتاح سفارة مملكة الدنمارك في العاصمة دمشق بحضور عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في سوريا (سانا)
TT

بعد 14 عاماً على إغلاقها... الدنمارك تعيد فتح سفارتها في دمشق

خلال مشاركة وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن في مراسم افتتاح سفارة مملكة الدنمارك في العاصمة دمشق بحضور عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في سوريا (سانا)
خلال مشاركة وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني ووزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن في مراسم افتتاح سفارة مملكة الدنمارك في العاصمة دمشق بحضور عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في سوريا (سانا)

أعادت الدنمارك، الاثنين، فتح سفارتها في دمشق، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، بعد 14 عاماً على تعليق كوبنهاغن أنشطتها الدبلوماسية في سوريا.

وأوردت «سانا»: «بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن يعيد افتتاح سفارة بلاده في دمشق بعد انقطاع 14 عاماً».

وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بعيد افتتاح السفارة الدنماركية في تصريحات نقلتها «سانا»، إن هذا «فصل جديد يكتب في العلاقات السورية الدنماركية»، مضيفاً: «هذه الخطوة تشجع بقية الدول الأوروبية على الاستثمار في سوريا وانتهاج النهج نفسه»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأغلقت العديد من الدول الأوروبية سفاراتها في دمشق، وقطعت علاقتها الدبلوماسية مع حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد بعد القمع الدامي للاحتجاجات الشعبية التي اندلعت ضدّه وتحوّلت إلى نزاع طال أكثر من 13 عاماً.

وبعد إطاحة الأسد أواخر عام 2024، تحاول السلطات الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع إعادة ترميم علاقات سوريا مع الغرب والدول الأوروبية التي تستضيف مئات الآلاف من السوريين الذين تركوا بلدهم بسبب الحرب، من بينها الدنمارك.

واتخذت بعض الدول الأوروبية خطوات دبلوماسية تجاه دمشق في العامين الأخيرين. وفي يوليو (تموز)، وخلال زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، أعلن الشرع عن اتفاق على بدء تبادل السفراء في وقت قريب بعدما أقفلت السفارة الفرنسية أبوابها منذ عام 2012، عقب اندلاع النزاع السوري.

وبعد إطاحة الحكم السابق، عيّنت فرنسا قائماً بالأعمال في دمشق، من دون أن تفتح أبواب سفارتها بعد.

وفي مارس (آذار) 2025، أعادت برلين رسمياً فتح سفارتها في دمشق تزامناً مع زيارة لوزيرة الخارجية حينها، كما عاودت السفارة الإيطالية نشاطها في دمشق.

وفي يناير (كانون الثاني) 2025، رفعت إسبانيا علمها فوق مقر سفارتها في دمشق، بحضور وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس، بعد نحو 13 عاماً من تعليق مدريد أنشطتها الدبلوماسية في سوريا.

وأعلنت لندن في يوليو 2025 إعادة علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع سوريا تزامناً مع زيارة لوزير خارجيتها إلى دمشق.

وكانت تركيا من أولى الدول التي تعيد فتح سفارتها في دمشق عقب إطاحة الأسد بعد إغلاقها منذ عام 2012، تلتها قطر.