نائب قائد «فيلق القدس»: ترمب يجب أن يُحاكم ويدفع ثمن اغتيال سليماني

مسجدي يتحدث خلال مراسم أربعين رضي موسوي مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» الذي قضى بضربة جوية إسرائيلية على مقرّه بدمشق ديسمبر 2023 (أرنا)
مسجدي يتحدث خلال مراسم أربعين رضي موسوي مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» الذي قضى بضربة جوية إسرائيلية على مقرّه بدمشق ديسمبر 2023 (أرنا)
TT

نائب قائد «فيلق القدس»: ترمب يجب أن يُحاكم ويدفع ثمن اغتيال سليماني

مسجدي يتحدث خلال مراسم أربعين رضي موسوي مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» الذي قضى بضربة جوية إسرائيلية على مقرّه بدمشق ديسمبر 2023 (أرنا)
مسجدي يتحدث خلال مراسم أربعين رضي موسوي مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» الذي قضى بضربة جوية إسرائيلية على مقرّه بدمشق ديسمبر 2023 (أرنا)

قال نائب قائد «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني، الجنرال إيرج مسجدي، إن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب «يجب أن يحاسب» على أمره بقتل قاسم سليماني، قبل خمس سنوات.

وتحيي إيران الذكرى الخامسة لمقتل سليماني العقل المدبر لعمليات «الحرس الثوري» في الخارج، بغارة جوية أميركية أمر بها دونالد ترمب. قُتل في هذه الضربة أيضاً نائب رئيس «هيئة الحشد الشعبي» العراقي، أبو مهدي المهندس، وشخصيات أخرى من الميليشيات التي تدعمها إيران.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مسجدي قوله إن «الرئيس الأميركي أعلن رسمياً أنه أعطى الأمر، فما هو حقه في ذلك؟ وبأي معايير إنسانية أو قانونية أو دولية أو حقوقية؟».

وكان مسجدي مستشاراً سابقاً لسليماني قبل تسميته سفيراً لإيران في بغداد.

واتهم مسجدي ترمب بأنه «قدّم أكبر خدمة للتيار الإرهابي» لإعطائه أوامر قتل سليماني الذي وصفه بـ«رمز وعامل رئيسي في مكافحة الإرهاب».

وفي وقت سابق اليوم، أفادت وكالة «إيسنا» الحكومية عن كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، بأن إيران ستتابع الشكوى ضد المسؤولين عن مقتل سليماني.

وقال إن «القضية ترتبط بمبادئ القانون الدولي، لا سيما اتفاقية عام 1973 المتعلقة بحماية المسؤولين والدبلوماسيين أثناء أداء مهامهم خارج البلاد، التي تضمن لهم الحصانة». وأضاف أن «المسؤولين عن الجرائم ضد الأشخاص المشمولين بالحصانة يجب أن يخضعوا للمساءلة وفق هذه الاتفاقية».

وأوضح المسؤول الإيراني أن طهران «تأمل في أن يتم التوصل إلى نتائج نهائية بأسرع وقت». وأشار إلى وجود تنسيق مع الجهاز القضائي العراقي، قائلاً إن «العراق هو الجهة المختصة قانونياً لمعالجة هذه القضية»، مشيراً إلى أن العراق «قد فتح ملفاً خاصاً بهذه القضية وأجرى تحقيقاً شاملاً».

لكنه قال إن التحقيقات في العراق «لم تصل بعد إلى مرحلة إصدار لائحة اتهام ضمن النظام القضائي العراقي، لكن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن القضية باتت في مراحلها النهائية».

وهدد قادة في «الحرس الثوري» باغتيال ترمب ومسؤولين في إدارته الأولى، خصوصاً وزير الخارجية السابق، مايك بومبيو، انتقاماً لقاسم لسليماني.

وأرسلت الولايات المتحدة تحذيراً خطياً في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى إيران، باعتبار أي محاولة لقتل ترمب «عملاً من أعمال الحرب». وفي وقت لاحق، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، بأن «إيران أكدت في رسالة خطية إلى إدارة بايدن أنها لم تسعَ لقتل دونالد ترمب».

وفي نهاية سبتمبر الماضي، قال ترمب خلال حملته الانتخابية إن هناك «تهديدات كبيرة» على حياته من قِبَل إيران. وجاء إعلانه بعدما قال فريق حملته في بيان إنّه «تلقى تحذيرات من أجهزة الاستخبارات، بشأن تهديدات من قِبَل إيران باغتياله».

وتفاخر ترمب عدة مرات باغتيال سليماني، واصفاً إياه بـ«إرهابي متعطش للدماء».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وجَّهت وزارة العدل الأميركية، اتهامات إلى ثلاثة أشخاص، بينهم إيراني على صلة بـ«الحرس الثوري»، بالتخطيط لاغتيال أميركيين منهم ترمب، ونجحت في اعتقال اثنين منهم.


مقالات ذات صلة

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

شؤون إقليمية فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع ممثلين عن باكستان وإيران ويستمع إليه جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في إسلام آباد فجر الأحد (أ.ف.ب)

فانس وقاليباف يغادران باكستان بلا تسوية ويتبادلان اللوم

فشلت المحادثات الأميركية - الإيرانية التي استضافتها باكستان في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بعد مفاوضات ماراثونية استمرت 21 ساعة في إسلام آباد وانتهت فجر الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - إسلام آباد - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل إلى ميامي السبت (أ.ف.ب) p-circle

ترمب يعلن حصاراً بحرياً على «هرمز» بعد فشل المفاوضات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

«الحرس الثوري» يحذّر السفن الحربية من عبور مضيق هرمز

حذّر ​«الحرس الثوري» الإيراني من ⁠أن ​أي محاولة ⁠من قبل السفن الحربية ⁠لعبور ‌مضيق ‌هرمز ​ستواجه «برد ‌قوي».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية مدمرتان تابعتان للبحرية الأميركية مزودتان بصواريخ موجهة تجريان عمليات في مضيق هرمز السبت (سنتكوم)

ترمب يعلن تطهير «هرمز»... وطهران تتمسك بالسيطرة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وأنه سيُفتح «قريباً»، في حين تمسكت طهران بإبقائه مغلقاً.

«الشرق الأوسط» (لندن – واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الصواريخ الإيرانية تُعرض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران - 15 نوفمبر 2024 (رويترز) p-circle

تقارير: الصين وروسيا قدمتا مساعدات ومعلومات إلى إيران

قال مسؤولون إن وكالات الاستخبارات الأميركية حصلت على معلومات تفيد بأن الصين ربما تكون قد أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة شحنة من صواريخ الدفاع الجوي المحمولة.


الجيش الإيراني يعتبر الحصار البحري الأميركي «غير شرعي» و«قرصنة»

شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)
شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يعتبر الحصار البحري الأميركي «غير شرعي» و«قرصنة»

شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)
شاحنات نقل تمر قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (رويترز)

قال متحدث باسم القوات ​المسلحة الإيرانية، اليوم الاثنين، إن فرض الولايات المتحدة قيوداً على السفن في المياه ‌الدولية ‌أمر ​غير ‌شرعي و«يصل ​لدرجة القرصنة»، ⁠مضيفاً أن إيران ستُنفّذ بحزمٍ «آلية دائمة» للسيطرة على مضيق هرمز، ⁠في أعقاب التهديدات ‌الأميركية بالسيطرة ‌عليه.

وأضاف ​أن ‌«موانئ الخليج ‌يجب أن تكون متاحة للجميع أو لا ‌تكون متاحة لأحد»، مشيراً إلى أنه «لن ⁠يكون ⁠هناك أي ميناء في الخليج أو في خليج عمان بمأمن إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للخطر».

وأعلن ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ولاحقاً، أعلن الجيش الأميركي أنه سيبدأ تنفيذ حصار للموانئ الإيرانية في الساعة 10:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:00 بتوقيت غرينيتش) يوم الاثنين.

ودافع ترمب عن تهديداته السابقة ضد إيران قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية، إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».


إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
TT

إعدام 1639 شخصاً على الأقلّ في إيران خلال 2025

معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)
معارضون إيرانيون يرفعون لافتات مندِّدة بالإعدام في مظاهرة أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل 24 مايو 2023 (إ.ب.أ)

أعدمت السلطات الإيرانية 1639 شخصاً على الأقلّ سنة 2025، في أعلى حصيلة للإعدامات في الجمهورية الإسلامية منذ 1989، وفق ما أفادت منظمتان غير حكوميتين اليوم (الاثنين).

ويعكس هذا المجموع ارتفاعا بنسبة 68 في المائة عن العام 2024، وفق ما جاء في تقرير سنوي مشترك صدر عن منظمة حقوق الإنسان الإيرانية (IHR) ومنظمة «معا ضدّ عقوبة الإعدام» (ECPM)، نبّه من أنه في حال تجاوزت إيران «الأزمة الحالية، فإن الخطر كبير في أن تستخدم الإعدامات أكثر كأداة للقمع».


ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»
TT

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ترمب يرد على فشل المفاوضات بـ«حصار بحري»

ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب على فشل مفاوضات إسلام آباد بإعلان نيته فرض «حصار بحري» على مضيق هرمز، بعدما انتهت المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد من دون اتفاق.

وقال ترمب إن المفاوضات كانت «ودية للغاية»، وإن بلاده حصلت على «كل ما كانت تريده تقريباً»، باستثناء تخلي إيران عن طموحها النووي، معلناً أن البحرية الأميركية ستبدأ اعتراض السفن التي تحاول دخول المضيق أو مغادرته، إلى جانب ملاحقة السفن التي تدفع رسوماً لإيران.

وقال ترمب أيضاً إن فرض الحصار البحري «سيستغرق بعض الوقت، لكنه سيصبح فعالاً قريباً جداً»، مشيراً إلى أن بلاده تريد حرية الملاحة الكاملة في المضيق، متهماً إيران باستخدام الألغام البحرية لتعطيل المرور و«ابتزاز العالم». ولوّح مجدداً بتصعيد عسكري إذا استمرت طهران في موقفها.

ورد «الحرس الثوري» بتحذير من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية المضيق ستواجَه «بحزم»، وقال إن حق المرور سيُمنح فقط للسفن المدنية، وفق ضوابط خاصة.

من جانبه، أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، قبل مغادرة باكستان أنه قدم عرضاً نهائياً لإيران وصفه بـ«الأفضل»، وقال: «أوضحنا تماماً ما هي خطوطنا الحمراء»، مضيفاً أن واشنطن تحتاج إلى «التزام قوي» من إيران بعدم السعي إلى سلاح نووي.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني قدم «168 مبادرة استشرافية»، مشيراً إلى «فقدان الثقة». وأضاف أن واشنطن «فهمت منطقنا ومبادئنا، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت قادرة على كسب ثقتنا أم لا».

بدورها، قالت «الخارجية الإيرانية» إن المحادثات تناولت مضيق هرمز والملف النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، مضيفاً أن نجاح المسار الدبلوماسي يبقى مرهوناً بامتناع الطرف المقابل عن «المطالب المفرطة» و«غير القانونية».