تركيا: كليتشدار أوغلو يواجه أحكاماً بالسجن والحظر السياسي 65 سنة

محاميه أعلن عن دعوى جديدة منتقداً إردوغان... وأوزال حذّر النواب الموالين له

كليتشدارأوغلو أثناء تقييم دفاعه أمام المحكمة 22 نوفمبر الماضي في دعوى أقامها ضده الرئيس رجب طيب إردوغان (موقع حزب الشعب الجمهوري)
كليتشدارأوغلو أثناء تقييم دفاعه أمام المحكمة 22 نوفمبر الماضي في دعوى أقامها ضده الرئيس رجب طيب إردوغان (موقع حزب الشعب الجمهوري)
TT

تركيا: كليتشدار أوغلو يواجه أحكاماً بالسجن والحظر السياسي 65 سنة

كليتشدارأوغلو أثناء تقييم دفاعه أمام المحكمة 22 نوفمبر الماضي في دعوى أقامها ضده الرئيس رجب طيب إردوغان (موقع حزب الشعب الجمهوري)
كليتشدارأوغلو أثناء تقييم دفاعه أمام المحكمة 22 نوفمبر الماضي في دعوى أقامها ضده الرئيس رجب طيب إردوغان (موقع حزب الشعب الجمهوري)

يُواجه رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، المرشح الرئاسي السابق في تركيا، كمال كليتشدار أوغلو، قضايا قد تقوده إلى السجن لمدة 65 سنة، وحظر نشاطه السياسي لفترة مماثلة.

وأعلن محامي كليتشدار أوغلو، الخميس، أنه علم بإقامة دعوى جديدة ضد موكله، ليرتفع عدد القضايا المرفوعة إلى 18، ويبلغ مجموع الأحكام حالة إدانته فيها 65 سنة، مع حظر نشاطه السياسي للمدة نفسها.

وقال المحامي، جلال تشليك، عبر حسابه في «إكس»: «أصبحت لا أتذكّر عدد القضايا، وأتساءل: لماذا يتعرّض السيد كمال كليتشدار أوغلو إلى كثير من المضايقات القضائية؟ لماذا يخافون؟ لماذا لا يزالون يُصرّون على منع قول الحقيقة؟ لماذا تخيفهم الانتقادات المشروعة، وتدفعهم إلى اختراع الجرائم؟! بالطبع، أنتم تعرفون الإجابات...».

حشد من أنصار كليتشدار أوغلو وحزبه أثناء وصوله لمقر المحكمة في أنقرة 22 نوفمبر الماضي خلال أولى جلسات دعوى مقامة من إردوغان (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وأضاف: «لكن هناك حقيقة لا يفهمها إردوغان (الرئيس التركي رجب طيب إردوغان) ومن هم في القارب نفسه معه، وهي أن السيد كمال كليتشدار أوغلو لا يتراجع مطلقاً، ولا يخجل من النضال الذي يعتقد أنه ضروري، ولا يمكنه الاستسلام مطلقاً تحت أي ظرف من الظروف».

دعاوى متعددة

ويواجه كليتشدار أوغلو، (75 عاماً) -الذي ترأّس حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، والذي خسر الانتخابات الرئاسية في مايو (أيار) 2023، بفارق ضئيل عن الرئيس رجب طيب إردوغان، حيث كانت المرة الأولى التي يضطر فيها لخوض جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة- عدداً من القضايا التي أقامها إردوغان ضده على خلفية اتهامات بالفساد، وتبديد 128 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي بالبنك المركزي التركي، لم تكشف السلطات عن مصيرها.

كما يواجه قضايا أخرى مرفوعة من حلفاء لإردوغان في حزب «الحركة القومية»، منها دعوى عقدت الجلسة الأولى فيها، الثلاثاء الماضي، وتأجلت إلى 10 أبريل (نيسان) المقبل لعدم حضور كليتشدار أوغلو لانشغاله بجدوله السياسي، وفق ما قال محاميه قدري جوكان سلطان.

أوزغور أوزال رافق كليتشدار أوغلو إلى جلسة محاكمته في 22 نوفمبر الماضي (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وأقيمت الدعوى نتيجة تحقيق أجراه مكتب التحقيق في الجرائم البرلمانية التابع لمكتب المُدعي العام في أنقرة بناءً على شكاوى نواب رئيس حزب «الحركة القومية»، فيتي يلدز، وعزت أولفي يونتر، وإسماعيل فاروق أكصو، وتم إعداد لائحة اتهام فيها في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وطالب الادعاء العام بمعاقبة كليتشدار أوغلو بسبب «مدح الجريمة والمجرم»، على خلفية تصريحات طالب فيها بالإفراج عن السياسي الكردي السجين صلاح الدين دميرطاش، وتصريحات ضد المجلس الأعلى للانتخابات عقب قراره بإلغاء الانتخابات المحلية في إسطنبول عام 2019، بعد فوز مرشح حزبه أكرم إمام أوغلو على رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، وأخرى انتقد فيها العمليات العسكرية في شمال سوريا، وعلاقة الحكومة بتنظيمات إرهابية.

وفي 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قدّم كليتشدار أوغلو دفاعه في الجلسة الأولى لقضية «إهانة رئيس الجمهورية» المرفوعة من الرئيس رجب طيب إردوغان، والتي يواجه فيها حكماً بالسجن 11 سنة و8 أشهر، وحظر نشاطه السياسي.

دعم واسع

وحظي كليتشدار أوغلو بدعم واسع، وتجمع مئات من أنصاره وأنصار حزب «الشعب الجمهوري» وأحزاب المعارضة أمام المحكمة، مطالبين بالعدالة. وحضر الجلسة إلى جانبه رئيس «الشعب الجمهوري»، الحالي أوزغور أوزال، ورئيس بلدية أنقرة منصور يافاش، ورئيس حزب «البلد» محرم إينجه، الذي انشق عن الحزب في ظل رئاسة كليتشدار أوغلو، والمعروف بخصومته السياسية معه، ورئيس حزب «النصر» أوميت أوزداغ، وعائلة كليتشدار أوغلو، وعائشة أتيش زوجة رئيس منظمة «الذئاب الرمادية» سنان أتيش، الذي اغتيل في أنقرة قبل عامين، فضلاً عن ممثلي أحزاب معارضة ورؤساء بلديات من أنحاء تركيا، في حين غاب رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بسبب حضوره مؤتمراً في ألمانيا.

محرم إينجه حضر جلسة محاكمة كليتشدار أوغلو في 22 نوفمبر الماضي رغم الخصومة السياسية بينهما (موقع حزب الشعب الجمهوري)

وفي تعليق له على حضوره تلك الجلسة على الرغم من خلافاتهما السابقة، قال إينجه، خلال فعالية شارك فيها الأربعاء: «لا تعدّوا ذلك دعماً لكليتشدار أوغلو، إنه دعم للديمقراطية والحريات والخطاب السياسي السليم».

بالتوازي، وجّه رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزال، تحذيراً لنواب حزبه المعروفين بقربهم من رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو، وطالبهم بالتوقف عن الانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، قائلاً: «إذا كانت لديك انتقادات، فتعال وقلها هنا، ولا تُدلِ بتصريحات مثيرة للجدل على منصات التواصل الاجتماعي من شأنها أن تتسبب في تشويه حزبنا وتضعه في ورطة».

أوزال خلال الاجتماع المغلق للمجموعة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري (موقع الحزب)

جاء ذلك خلال اجتماع مغلق للمجموعة البرلمانية للحزب بمقره الرئيس في أنقرة، برئاسة أوزال، مساء الأربعاء، تم خلاله -على مدى 3 ساعات- بحث خريطة الطريق لمناقشات الموازنة العامة الجديدة لتركيا للعام 2025 في الجلسات العامة للبرلمان، والاستراتيجية التي يجب اتباعها في المناقشات. ويتردد أن هناك مساعي من جانب مجموعة من نواب الحزب المقربين من رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو، لإعادته إلى رئاسته عن طريق عقد مؤتمر عام استثنائي للحزب.


مقالات ذات صلة

القضاء يرجئ النظر في تزوير انتخابات أكبر حزب معارض بتركيا

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» التركي المعارض أوزغور أوزيل يحتفل مع رئيس بلدية إسطنبول المعتقل أكرم إمام أوغلو بفوزه برئاسة الحزب في مؤتمره العام في 2023 (حساب الحزب في إكس)

القضاء يرجئ النظر في تزوير انتخابات أكبر حزب معارض بتركيا

أجلت محكمة تركية نظر الدعوى الجنائية المتعلقة بمزاعم وجود مخالفات في المؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» الذي انتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب عام 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية خلال خطاب أمام المؤتمر العام الـ39 لحزبه في أنقرة (حساب الحزب في إكس)

انتخاب أوزيل رئيساً لحزب «الشعب الجمهوري» للمرة الرابعة في عامين

تعهد زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، أوزغور أوزيل، بانتزاع حزبه السلطة في البلاد بالانتخابات المقبلة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل يتوسط قيادات وأعضاء بارزين في افتتاح المؤتمر العام الـ39 في أنقرة في 28 نوفمبر (حساب الحزب في «إكس»)

«الشعب الجمهوري» يسعى لتثبيت زعامة أوزيل للمعارضة التركية

انطلق في أنقرة، الجمعة، المؤتمر العام العادي الـ39 لحزب «الشعب الجمهوري» بعد موجة من التحقيقات والضغوط القضائية التي وصلت إلى حد المطالبة بإغلاقه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية أوزغور أوزيل يواصل الإعداد للمؤتمر العام لحزب «الشعب الجمهوري» بينما يواجه حكماً قضائياً قد يقصيه عن رئاسته (حساب الحزب في إكس)

تركيا: أزمة المعارضة تتصاعد قبل ساعات من حكم قد يطيح بزعيمها

شهدت أزمة حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، فصلاً جديداً من التصعيد قبل يومين فقط من حكم قضائي سيحدد مصير قيادته الحالية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في إسطنبول (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتهم المعارضة بالغرق في الفوضى والصراع على السلطة

شن الرئيس التركي، إردوغان، هجوماً على حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، في الوقت الذي نفذت فيه السلطات حملة اعتقالات جديدة ببلدية تابعة للحزب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
TT

إردوغان: نعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)
​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (د.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الأربعاء، إن أنقرة تعمل على تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وتخفيف التوتر وضمان استمرار المحادثات، مضيفاً أن تركيا لديها آمال حيال المفاوضات رغم وجود خلافات.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أوضح إردوغان، في كلمته أمام البرلمان، أن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تُقوض آمال السلام، وأشار إلى أنه يجب اغتنام فرصة وقف إطلاق النار.

وأكد أن القضايا الصعبة في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران يمكن حلها إذا ركزا على فوائد السلام.


تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، إن الولايات المتحدة سترسل آلاف القوات الإضافية للشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في محاولة للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق.

وذكر مسؤولون للصحيفة أن تلك القوات تشمل نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات "جورج بوش" والعديد من السفن الحربية المرافقة لها.

ومن المتوقع أن يصل نحو 4200 جندي آخرين ينتمون إلى «مجموعة بوكسر» البرمائية الجاهزة للقتال إلى قوة المهام التابعة لمشاة البحرية (المارينز) الموجودة على متنها، قرب نهاية الشهر الجاري.

مقاتلة «إف 35» تهبط على متن حاملة طائرات أميركية (سنتكوم)

ويبدو من المرجح أن تتضافر هذه التعزيزات مع السفن الحربية الموجودة بالفعل في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع الموعد المقرر لانتهاء وقف إطلاق النار -الذي استمر أسبوعين- في 22 إبريل (نيسان).

وسينضم هؤلاء الجنود إلى القوات التي تقدر وزارة الحرب (البنتاغون) عددها بنحو 50 ألف فرد، والذين قالت إنهم يشاركون حالياً في عمليات تهدف إلى التصدي لإيران.


تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».