صدام حاد بين أكشنار وكليتشدار أوغلو على خلفية زيارتها لإردوغان

«العدالة والتنمية» يحتفل بذكرى تأسيسه الـ23 باستقطابات من المعارضة

لقاء أكشنار المفاجئ مع إردوغان في 5 يونيو الماضي فجر أزمة مع حليفها السابق كليتشدار أوغلو (الرئاسة التركية)
لقاء أكشنار المفاجئ مع إردوغان في 5 يونيو الماضي فجر أزمة مع حليفها السابق كليتشدار أوغلو (الرئاسة التركية)
TT

صدام حاد بين أكشنار وكليتشدار أوغلو على خلفية زيارتها لإردوغان

لقاء أكشنار المفاجئ مع إردوغان في 5 يونيو الماضي فجر أزمة مع حليفها السابق كليتشدار أوغلو (الرئاسة التركية)
لقاء أكشنار المفاجئ مع إردوغان في 5 يونيو الماضي فجر أزمة مع حليفها السابق كليتشدار أوغلو (الرئاسة التركية)

اشتعلت الساحة السياسية في تركيا مجدداً بعد مرور أكثر من عام على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي شهدتها في 14 مايو (أيار) 2023 وطغت على السطح معارك بين الحلفاء السابقين في المعارضة دارت حول اتهامات بـ«الخيانة» لرئيسة حزب «الجيد» السابقة ميرال أكشنار.

وأعلنت أكشنار أنها ستقاضي كلاً من رئيس حزب «الشعب الجمهوري» السابق، كمال كليتشدار أوغلو، بسبب تعليقات على زيارتها للرئيس رجب طيب إردوغان في يونيو (حزيران) الماضي وبعض التصرفات التي صدرت عنها قبل الانتخابات الرئاسية العام الماضي، وصفها بـ«الخيانة» و«الفجور»، ورئيس حزب «النصر»، أوميت أوزداغ، الذي اتهمها بالتخطيط لفوز إردوغان بالرئاسة عام 2018.

انتقادات لأكشنار

وتناول كليتشدار أوغلو، في مقابلة تلفزيونية قبل أيام، الأزمة التي تسببت فيها أكشنار قبل الانتخابات الرئاسية العام الماضي، قائلاً: «إذا اتفق الزعماء الستة على نص توافقي مشترك حول كيفية حكم تركيا، وهو أمر ذو قيمة كبيرة من حيث تاريخنا الديمقراطي، وإذا اتفقنا على التعديلات الدستورية التي يتعين إجراؤها في فترة الانتقال إلى النظام البرلماني المعزز، فما كان ينبغي لنا أن نخوض عملية ترك الطاولة والعودة إليها مرة أخرى، ولم يكن ينبغي لنا ترك الطاولة والعودة إليها مرة أخرى في القصر (زيارة أكشنار لإردوغان بالقصر الرئاسي) لاحقاً، لقد تفاجأت حقاً... لسوء الحظ، يمكننا أيضاً أن نرى الخيانة والفجور في هذه الأراضي التي نعيش فيها».

كليتشدار أوغلو التقى أكشنار على عشاء لتنقية الأجواء بعد أزمة طاولة الستة (أرشيفية - إكس)

بدوره، تناول رئيس حزب «النصر»، أوميت أوزداغ، الذي كان من مؤسسي حزب «الجيد» مع أكشنار عام 2017 ونائباً لها في رئاسته قبل أن ينشق ويؤسس حزبه، أحداثاً جرت قبل الانتخابات الرئاسية في 2018، التي تم خلالها الانتقال إلى النظام الرئاسي، مدعياً أنها أعطت توجيهات بالعمل على أن يفوز إردوغان بالرئاسة.

وقال أوزداغ، في مقابلة تلفزيونية، إنه قبل شهر من انتخابات 2018، أخذه صاحب شركة استطلاع، وهو أحد مستشاري أكشنار، إلى غرفة داخل الحزب «لا يمكن التنصت عليها»، وقال: «لا تسألني لماذا لكن السيدة أكشنار تحدثت إليّ وقالت إننا نعمل على أن يتم انتخاب الرجل (إردوغان)، لكن إذا سألني أحد فسأنفي أنني تحدثت معك».

وأشار إلى أن أكشنار كانت مرشحة أيضاً للرئاسة، وكذلك محرم إينجه من حزب الشعب الجمهوري، وحصل كلاهما على أصوات أقل من أصوات الحزبين.

محاسبة قضائية

وبعد ذلك أعلنت أكشنار أنها ستحاسب كلاً من كليتشدار أوغلو وأوزداغ أمام القضاء، لأن «الخيانة» و«الفجور» كلمتان ثقيلتان للغاية، و«هي كلمات قاسية جداً ولا أستطيع تحملها» على حد قولها.

وأضافت في تصريح لصحيفة «سوزجو»، الثلاثاء: «لقد كان عم أمي شهيداً في اليمن، وعم والدي كان صديقاً لمصطفى كمال أتاتورك، وهو حاصل على وسام الاستقلال، ولا يمكن لعائلتي أن تتحمل هذا، كل ما أحتفظ به داخل نفسي سيتم تضمينه في الدعوى... لقد كنت متسامحة جداً مع أوزداغ حتى الآن، أسس حزباً وتركنا، لقد تعاملت بأكبر قدر ممكن من الاهتمام. لكنني سأقاضي أي شخص يشتمني ويدعي أن لديه مستندات أو معلومات، وسأقول أحضر مستنداتك».

بدوره، رد أوزداغ على إعلان أكشنار مقاضاته، قائلاً: «سأكون ممنوناً».

أكشنار أعلنت مقاضاة رئيس حزب «النصر» أويت أوزداغ بسبب حديثه عن خطتها لدعم إردوغان في انتخابات الرئاسة عام 2018

في سياق متصل، نفى المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عمر تشيليك، ما ذكره كليتشدار أوغلو من أنه تلقى دعوة من إردوغان لمقابلته، عبر وسيط، وأنه رفض الدعوة.

وقال تشيليك، في تصريحات عقب اجتماع مجلس القرار المركزي للحزب ليل الاثنين - الثلاثاء: «رئيسنا (إردوغان) لم يوجه دعوة كهذه إلى السيد كليتشدار أوغلو».

انتقالات إلى «العدالة والتنمية»

على صعيد آخر، وعشية احتفال حزب «العدالة والتنمية» بالذكرى الـ23 لتأسيسه، الأربعاء، حسم الحزب ما تردد من تكهنات في الأيام الماضية حول انتقال نواب من حزب «المستقبل» الذي يرأسه رئيس الوزراء الأسبق، أحمد داود أوغلو، إلى «العدالة والتنمية».

وقال نائب رئيس «العدالة والتنمية» حمزة داغ، في مؤتمر صحافي الثلاثاء: «هناك أعضاء في مجالس 15 بلدية واثنان من نواب البرلمان سيعلنون انضمامهم إلى حزبنا خلال الاحتفال».

وتردد، خلال الأيام الماضية، أن نائب حزب «المستقبل» عن إسطنبول، سليم تومورجو، انضم إلى «العدالة والتنمية» بعد لقاء مع إردوغان، وقال داود أوغلو إنه كان على علم بلقاء تومورجو مع إردوغان، وقد قبل الدعوة، ويمكن لأي سياسي أن يقبل مثل هذه الدعوات بغض النظر عمن يشغل منصب الرئيس.

ورداً على ادعاءات حول انتقالات واسعة إلى «العدالة والتنمية»، نفى نائب رئيس حزب «المستقبل»، سلجوق أوزداغ، بشكل قاطع، قائلاً: «نحن حيث نحن، وما زلنا في المعارضة، نحن نواجه عملية خطيرة، هناك أخبار عن انتقال 5 نواب إلى حزب العدالة والتنمية، وكان آخرها اسمي شخصياً، لقد شكلنا مجموعة برلمانية وأصبحنا معارضة ناجحة للغاية، وسنستمر هكذا».

أنباء عن انتقال نواب من حزب «المستقبل» بقيادة أحمد داود أوغلو إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم (من حسابه على إكس)

على صعيد آخر، أمرت محكمة في مدينة إزمير، غرب تركيا، بتوقيف امرأة بتهمة التحريض على الكراهية وإهانة الرئيس، بعدما انتقدت حجباً فُرض على منصة «إنستغرام» للتواصل الاجتماعي، منذ الثاني وحتى العاشر من أغسطس (آب) الحالي، بدعوى عدم امتثالها لقوانين وقواعد البلاد وعدم مراعاة مسائل عامة لها حساسية.

وكانت المرأة الموقوفة واحدة من عدة مارة سُئلوا عن رأيهم في الحجب في مقابلة نشرت على قناة في «يوتيوب»، الأسبوع الماضي، عندما كانت المنصة لا تزال محجوبة، إذ قالت: «هذا خطأ، ليس من حق الرئيس حجب إنستغرام كيفما شاء».


مقالات ذات صلة

الاتحاد التركي لكرة القدم يحقق مع 450 مسؤولاً في الأندية بشأن المراهنات

رياضة عالمية أحال الاتحاد التركي لكرة القدم نحو 450 مسؤولاً في الأندية من بينهم بعض أبرز المسؤولين بالبلاد (الاتحاد التركي لكرة القدم)

الاتحاد التركي لكرة القدم يحقق مع 450 مسؤولاً في الأندية بشأن المراهنات

أحال الاتحاد التركي لكرة القدم نحو 450 مسؤولاً في الأندية، من بينهم بعض أبرز المسؤولين بالبلاد، إلى لجنة الانضباط، في إطار تحقيق بشأن المراهنات.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي متظاهرون يحرقون الإطارات ويغلقون الطريق السريع بين حلب وتركيا سوريا احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود الأحد (رويترز)

لليوم الثاني... احتجاجات على رفع أسعار المحروقات في سوريا

بعد سنوات من الحرب والغلاء والنزوح، لم يعد لدى السوريين رفاهية انتظار «سنوات» أخرى.

موفق محمد (دمشق)
يوميات الشرق لوحة «نابليون أمام أبو الهول» بريشة «جان ليون جيروم» (قرابة سنة 1868) محفوظة في قلعة هيرست بولاية كاليفورنيا في الولايات المتحدة (ويكيبيديا)

كيف تخلى نابليون عن جيشه في مصر من أجل مجد باريس؟

فرار بونابرت السري عام 1799 من الإسكندرية، ليلة دراماتيكية تخلّى فيها نابليون عن جيشه المنهك بمصر وصدم كليبر، ليقفز نحو السلطة المطلقة في باريس.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عربية مصطفى محمد (أ.ف.ب)

المصري مصطفى محمد يقترب من الانتقال إلى قونيا سبور التركي

اقترب المصري مصطفى محمد، مهاجم فريق نانت الفرنسي، من الانتقال إلى فريق قونيا سبور التركي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد شاحنات تنقل النفط الخام في العراق (إكس)

العراق: خطة لزيادة صادرات النفط عبر ميناء جيهان التركي إلى 750 ألف برميل يومياً

أعلنت وزارة النفط العراقية، الأحد، عن خطة لزيادة حجم الصادرات النفطية عبر ميناء جيهان التركي إلى 750 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
TT

بيزشكيان: إيران تواجه أشدّ حصار عليها منذ عام 1979

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، أن طهران تواجه أشد حصار عليها منذ الثورة الإسلامية عام 1979، متهماً واشنطن بالسعي إلى إثارة احتجاجات شعبية، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (الخميس).

وتخوض إيران والولايات المتحدة حرباً منذ 28 فبراير (شباط)، حين أدت ضربات أميركية وإسرائيلية إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي.

وقال بيزشكيان، في خطاب عرضه التلفزيون الرسمي: «خلال الأعوام الثمانية والأربعين منذ الثورة، لم نواجه حصاراً وحرباً وصعوبات بشدة ما نواجهه اليوم».

واتهم واشنطن بالسعي إلى جعل حياة الإيرانيين صعبة من أجل التسبُّب بغضب شعبي وإشعال الاضطرابات.

وأضاف بيزشكيان أن الولايات المتحدة تركّز جهودها على «جعل الشعب مستاءً ويواجه المصاعب، ثم تظهر احتجاجات اجتماعية لكي يتمكّنوا من تحقيق أهدافهم الخبيثة».

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث عمدت إلى تحويل مسار السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية أو وقفها.

وفي أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، شهدت إيران احتجاجات على غلاء المعيشة، سرعان ما امتدت إلى مختلف أنحائها وتحوّلت إلى حركة أوسع مناهضة للحكومة.

وحمّلت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية هذه الاضطرابات.


 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

 وفاة شخصين وإجلاء ألفين جراء فيضانات إسطنبول

شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال مسؤولون إن فرق الطوارئ عملت طوال الليل في إطار جهود البحث والإنقاذ في أنحاء إسطنبول، بعدما أسفرت الفيضانات العارمة عن وفاة شخصين وأدت إلى إجلاء أكثر من ألفي شخص، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت «وكالة أنباء الأناضول» التركية، اليوم الخميس، إن الضحيتين هما امرأة (34 عاماً) توفيت في المستشفى وطفل (14 عاماً) تعرّض لصعق كهربائي في بركة مياه، والحالتان وقعتا في الجانب الأوروبي من المدينة.

مركبات متضررة جراء فيضانات تسببت بها أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 15 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال وزير الداخلية مصطفى تشيفتشي للصحافيين في أنقرة إن السلطات أجلت ما إجماليه 2727 شخصاً في إسطنبول، بينما شارك أكثر من 46 ألف فرد و2288 مركبة و14 قارباً في جهود الإنقاذ.

وأضاف أن السلطات تلقت نحو 10 آلاف بلاغ وطلب استغاثة، أكثر من 8500 منها من إسطنبول.

وسجّلت بعض المناطق في إسطنبول هطولاً للأمطار هو الأشد منذ 1985، حسبما قالت وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن بلدية إسطنبول الكبرى.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه جزئياً أثناء هطول أمطار غزيرة في إسطنبول بتركيا يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

وقال تشيفتشي إنه جرى تعليق الدراسة في المدارس في إسطنبول وكذلك بعض المدن الواقعة بغرب البلاد وهي كوجايلي وزونجولداك وسكاريا ويالوفا ودوزجي، حيث من المتوقع هطول أمطار غزيرة على مدار اليومين المقبلين. وحث السكان على تجنب السفر إلا للضرورة والابتعاد عن الأنفاق.

وقال حاكم إسطنبول داود غول إنه جرى تحويل 51 رحلة جوية كانت متجهة لمطار إسطنبول إلى مدن أخرى وألغيت 19 رحلة أخرى.


واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
TT

واشنطن تبحث قصف إيران بأقوى قنبلة «غير نووية» لديها

صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)
صورة وُزعت دون تحديد تاريخها لـ«أم القنابل» في قاعدة «إيغلين» الجوية بولاية فلوريدا الأميركية (رويترز)

تبحث الولايات المتحدة قصف إيران باستخدام أقوى قنبلة غير نووية لديها، في حال قرر الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بدء جولة تصعيد جديدة بعدما وصلت الحرب؛ التي بدأت في فبراير (شباط) 2026 بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، إلى طريق مسدودة؛ وفق شبكة «سي إن إن».

ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة قولها إن الجيش يدرس الاستخدام المحتمل لقنبلة «جي بي يو 43/ بي» المعروفة باسم «أم القنابل» ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية.

والأسبوع الماضي، استبعد دونالد ترمب شن هجوم على إيران قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وتحدث عن «نقاشات مثمرة» مع طهران.

وجاء ذلك على وقع تسبب الحرب على إيران وتداعياتها على السلع وأسعار الوقود في تراجع شعبية ترمب في استطلاعات الرأي قبل فترة قصيرة من الانتخابات.

وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن الهدف من الهجمات هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران العمل عليه، مع تأكيدها حقها في برنامج نووي سلمي.

وأبرمت واشنطن وطهران «مذكرة تفاهم» في يونيو (حزيران) الماضي بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو (تموز) الماضي مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على إيران. ومذّاك، يخيم الجمود على المفاوضات.

ومع ذلك، فقد أفاد كثير من التقارير الإعلامية بأن البيت الأبيض طلب من البنتاغون إعداد خيارات لضرب أهداف في إيران قبل الانتخابات.

ونقلت «سي إن إن» عن أحد المصادر قوله إن ترمب أعطى توجيهاته بأن تشمل الخطط استهداف «البنية التحتية للطاقة على نطاق واسع»، وإمكانية استخدام «أم القنابل».

إلا إن بعض المسؤولين يشككون في مدى فاعلية هذه القنبلة، لا سيما بشأن قدرتها على تدمير المواقع النووية الإيرانية تحت الأرض.

وقال مصدر مطلع على الخطط لشبكة «سي إن إن» إن هذه القنبلة «فاعلة في تدمير مساحات شاسعة، إلا إنها غير قادرة على فعل أكثر من ذلك»، مشيراً إلى أنها غير مصممة لتكون رأساً حربياً قادراً على خرق التحصينات.

كما يخاطر استخدام هذه القنابل بوقوع ضحايا في صفوف المدنيين.

وخلال ولاية ترمب الأولى، استخدم الجيش الأميركي لأول مرة عام 2017 «أم القنابل» لاستهداف مخابئ وأنفاق لتنظيم «داعش» في أفغانستان؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 90 مسلحاً.