أنقرة لن تتخلي عن صواريخ «إس 400» الروسية للحصول على مقاتلات «إف 35»

بعد خسارته رئاسة تركيا... كليتشدار أوغلو يواجه الحبس والمنع من العمل السياسي

المقاتلة الشبحية الأميركية «إف 35» (إكس)
المقاتلة الشبحية الأميركية «إف 35» (إكس)
TT

أنقرة لن تتخلي عن صواريخ «إس 400» الروسية للحصول على مقاتلات «إف 35»

المقاتلة الشبحية الأميركية «إف 35» (إكس)
المقاتلة الشبحية الأميركية «إف 35» (إكس)

نفت وزارة الدفاع التركية ادعاءات بشأن التخلص من منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» عن طريق بيعها إلى الهند أو باكستان؛ لإنهاء أزمة حصولها على مقاتلات «إف 35» الشبحية الأميركية. وقال مسؤول بوزارة الدفاع التركية، الخميس، تعليقاً على تقرير لصحيفة «جمهورييت» التركية المعارضة، حول اتجاه تركيا لبيع منظومة «إس 400» الروسية حتى تتمكن من الحصول على مقاتلات «إف 35»: «إن المنظومة الروسية هي من احتياجات الدفاع الجوي لبلادنا، وهي موجودة في مخزون القوات المسلحة، ولا يوجد تطور جديد بشأن هذه القضية في الوقت الراهن».

كليتشدارأوغلو في أحد تجمعات حزبه قبل الانتخابات الرئاسية مايو 2023 (رويترز)

«إس 400» مقابل «إف 35»

وتريد تركيا شراء الجيل الجديد من مقاتلات «إف 35» الأميركية من أجل الحصول على التفوق على القوات الجوية اليونانية، وعرضت على الولايات المتحدة التخلي عن استخدام منظومة «إس 400» التي حصلت عليها عام 2019 مقابل 2.5 مليار دولار بعد عامين من توقيع الصفقة، مقابل العودة إلى البرنامج متعدد الأطراف لإنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية تحت إشراف حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الذي أخرجتها أميركا منه عقاباً على اقتناء المنظومة الروسية، بحسب ما ذكرت صحيفة «جمهورييت»، على موقعها الإلكتروني، ليل الأربعاء - الخميس.

منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» (أرشيفية)

ولم تُفعّل تركيا المنظومة الروسية، وبقيت في المخازن منذ الحصول عليها في يوليو (تموز) 2019، ويتضمن عقد الصفقة عدم بيعها لدولة ثالثة، لكن صحيفة «جمهورييت» ذكرت أن تركيا قد تجد مخرجاً مع روسيا عن طريق إقناعها ببيع المنظومة إلى دول تربطها بها علاقات جيدة مثل الهند أو باكستان. وتقول واشنطن إن الكرة في ملعب أنقرة، وهي تعلم جيداً مدى احتياجها لشراء مقاتلات «إف 35».

المقاتلة الشبحية الأميركية «إف 35» (إكس)

كليتشدارأوغلو يواجه الحظر

على صعيد آخر، تعقد الدائرة 35 بالمحكمة الجنائية العليا في أنقرة، يوم 3 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، أولى جلساتها لنظر الدعوى المقدمة من عدد من نواب حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية الحاكم في «تحالف الشعب»، ضد رئيس حزب الشعب الجمهوري السابق، كمال كليتشدار أوغلو، التي يتهمونه فيها بارتكاب جريمة «الإشادة بالجريمة والمجرمين»، التي تصل عقوبتها، بحسب قانون العقوبات التركية، للحبس ما يتراوح بين 2.5 و3.5 سنة، ما يجعله يواجه حظر ممارسة أي نشاط سياسي لمدة 5 سنوات.

وقبلت المحكمة الجنائية العليا في أنقرة، الأربعاء، لائحة الاتهام المقدمة من الادعاء العام بشأن شكوى نواب حزب الحركة القومية، عزت أولفي يونتر، الذي ورد اسمه كثيراً في قضية مقتل رئيس جماعة «الذئاب الرمادية» القومية السابق، سنان أتيش، وفتي يلدز وإسماعيل فاروق أكسو، التي تعود إلى فبراير (شباط) 2022، عندما كان كليتشدار أوغلو، يتمتع بالحصانة البرلمانية، والتي تتهمه بالإشادة بالجريمة والمجرمين بطريقة متسلسلة.

كليتشدارأوغلو وسط حشد من مؤيديه قبل الانتخابات الرئاسية في 2023 (رويترز)

وتم الاستشهاد في لائحة الاتهام، بخطابات كليتشدارأوغلو أمام المجموعة البرلمانية لحزبه أو في مؤتمرات ولقاءات عامة أو التصريحات لوسائل الإعلام في تواريخ مختلفة.

وتتعلق تلك الخطابات والتصريحات، التي تم الاستناد إليها، باعتقال الزعيم الكردي صلاح الدين دميرطاش، الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية»، أو بوجود قائمة من نواب البرلمان من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية يستخدمون تطبيق «بايلوك» للهواتف الجوالة، التي تقول السلطات إنه كان وسيلة الاتصال التي استخدمها أعضاء جماعة «فتح الله غولن» قبل وأثناء محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016، لكنه لم يعلنها للجمهور، كما وعد بذلك في البرلمان، عندما قال إنه سيشرح الجانب السياسي لجماعة «غولن».

وتضمنت شكوى نواب الحركة القومية، اتهام كليتشدار أوغلو بارتكاب جريمة محاباة المجرم وطمس أدلة الجريمة.

كليتشدار أوغلو وأوزيل (أرشيفية)

وقال محامي كليتشدار أوغلو، جلال الدين تشيليك، إن الدعوى المقامة ضد موكله تم تحريكها بدوافع سياسية، وأنه لو تمت إدانته فيها فإن ذلك سيؤدي إلى حظر ممارسته أي نشاط سياسي. وبدوره، قال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، إن الدعوى المرفوعة ضد كليتشدار أوغلو من جانب نواب الحركة القومية، لا يمكنها أن تغطى دماء سنان أتيش.

وأضاف أوزيل في تصريحات، الخميس: «السيد كليتشدار أوغلو، الذي توليت منه رئاسة حزب الشعب الجمهوري، هو الشخص الذي جلس على مقعد مؤسس الحزب والجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك لمدة 13 عاماً... لن نتراجع خطوة إلى الوراء، ولن ننحني قيد أنملة أثناء حماية ثقة أتاتورك».

رئيس حزب الشعب الجمهوري أعلن التحدي وأكد أن محاكمة كليتشدار أوغلو ستكون على جثته (من حسابه على «إكس»)

وتابع: «هذه الشكوى الجنائية ضد السيد كمال هي انعكاس لإرهاق حزب الحركة القومية، بعد أن فقد شعبيته وارتبط بالمنظمات الإجرامية، لائحة الاتهام لا تغطي مقتل سنان أتيش في قلب أنقرة في وضح النهار.. من أجل وضع رئيسنا السابق في السجن، عليكم أن تدوسوا على جثتي أولاً... إنني أتحدى».

وأصبح أوزيل رئيساً لحزب الشعب الجمهوري في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعدما كتب «تيار التغيير» في الحزب، فصل النهاية لمسيرة زعيمه كمال كليتشدار أوغلو التي استمرت 13 عاماً على رأس الحزب، الذي تولى رئاسته عام 2010، وذلك بعد خسارته سباق رئاسة الجمهورية أمام الرئيس رجب طيب إردوغان في الجولة الثانية من الانتخابات التي أجريت في 28 مايو (أيار) 2023.


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا جندي من قوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية يقف حارساً أمام وزارة الدفاع في طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تسمح بتصدير الأسلحة الفتاكة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية

صدّقت اليابان على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير بسياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
المشرق العربي القبض على خمسة عناصر من أفراد الخلية المرتبطة بـ«حزب الله» داخل سوريا (الداخلية السورية)

الداخلية السورية: إحباط مخطط لخلية كانت تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود

أحبطت وزارة الداخلية السورية مخططاً تقف خلفه خلية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني، وكانت الخلية تعتزم إطلاق صواريخ خارج الحدود بهدف زعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا شاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض نشرةً إخباريةً تتضمَّن لقطات أرشيفية لتجربة صاروخية كورية شمالية (أ.ف.ب) p-circle

كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية عدة باتجاه بحر اليابان

أعلن الجيش الكوري الجنوبي، فجر اليوم (الأحد)، أنَّ كوريا الشمالية اختبرت إطلاق صواريخ باليستية عدة، في أحدث عمليات الإطلاق التي تجريها الدولة النووية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.