التوتر مع إسرائيل يخيم على ميزانية إيران لعام 2025https://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5076082-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%8A%D8%B2%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85-2025
التوتر مع إسرائيل يخيم على ميزانية إيران لعام 2025
مخاوف من اضطراب شعبي مع احتمال رفع سعر البنزين
نواب إيرانيون قلقون من زيادة سعر البنزين (أ.ف.ب)
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - طهران:«الشرق الأوسط»
TT
التوتر مع إسرائيل يخيم على ميزانية إيران لعام 2025
نواب إيرانيون قلقون من زيادة سعر البنزين (أ.ف.ب)
بعد جدال وانقسام، مرر البرلمان الإيراني مشروع الميزانية المالية لعام 2025، بزيادة مخصصات المؤسسة العسكرية بنسبة 200 في المائة، وتعديلات على الضرائب ورفع لأسعار البنزين.
وعقد البرلمان، الثلاثاء، جلسة لمناقشة «مشروع» الميزانية، الذي نال في نهاية المطاف موافقة 146 نائباً من أصل 246 حضروا المناقشات، وفقاً لوكالة «مهر» الحكومية.
ولا يعني هذا إقرار الموازنة بشكل رسمي؛ إذ إنها ستخضع لفحص لجان خاصة بوصفها «مشروع قانون»، وقد يستغرق تحويلها إلى أمر واقع أشهراً عدة.
ويقول خبراء إن ما جرى في البرلمان، الثلاثاء، لا يتعدى «موافقة على الخطوط العريضة للميزانية»، لكنه أيضاً خطوة متقدمة من الرئيس الإيراني.
وخلال كلمته الافتتاحية التي نقلها التلفزيون الرسمي، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن حكومته «ركزت في مشروع الميزانية على النمو والتشغيل والعدالة».
ويحاول بزشكيان تقديم ميزانية لمعالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة، لكن عوامل أساسية، أهمها العقوبات الغربية، تقف حائلاً أمام خطته التي يقول إنها «طموح بالنسبة إلى الإيرانيين».
بزشكيان قال إنه تعاون مع خبراء في صياغة ميزانية إيران لعام 2025 (أ.ب)
ميزانية عسكرية
مع ذلك، اقترحت الحكومة الإيرانية زيادة بنسبة 200 في المائة بالميزانية العسكرية للسنة المالية المقبلة، التي تبدأ في مارس (آذار) 2025، على خلفية تصاعد التوتر مع إسرائيل. وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، خلال مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، إن اقتراح الميزانية يتضمن «زيادة كبيرة بأكثر من 200 في المائة بالميزانية العسكرية»، وأوضحت أن «هذه الزيادة مرتبطة بالتوتر الذي تفرضه إسرائيل في المنطقة». ولم توضح المتحدثة قيمة الإنفاق العسكري الذي سيُعتمد للسنة المقبلة. وبشكل عام، ليس من المعتاد أن تقدم إيران أرقاماً دقيقة عن النفقات العسكرية، لا سيما مع وجود أنشطة عسكرية إقليمية مرتبطة بـ«الحرس الثوري».
ويخصص معظم ميزانية البلاد العسكرية لـ«الحرس الثوري»، المكلف الدفاع عن النظام، وفق وكالة «إرنا» الرسمية. وتقسم بقية الميزانية بين هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة والجيش.
وتدعم إيران فصائل مسلحة في المنطقة، أبرزها «حزب الله» اللبناني، الذي يخوض حرباً مفتوحة مع القوات الإسرائيلية منذ الشهر الماضي، بعد عام من تبادل القصف عبر الحدود، كما تدعم فصائل في العراق واليمن.
ووفق «المعهد الدولي للبحث حول السلام» في استوكهولم، فإن النفقات العسكرية الإيرانية بلغت عام 2023 نحو 10.3 مليار دولار. ولا يشمل هذا المبلغ حصة «الحرس الثوري». وعلى سبيل المقارنة، ارتفعت الميزانية العسكرية لإسرائيل بنسبة 24 في المائة خلال عام في 2023 لتبلغ 27.5 مليار دولار، وفق «المعهد».
البرلمان الإيراني مرر «مشروع» الميزانية... لكن إقرارها قد يستغرق أشهراً (أ.ب)
البنزين... مخاوف من الاحتقان الشعبي
رغم أن بزشكيان أكد أن حكومته «تشاورت مع مختلف النواب والخبراء في صياغة الميزانية»، لكن الحديث عن رفع أسعار البنزين يثير مخاوف من اندلاع اضطرابات شعبية.
ومن مراقبة مناقشة النواب الفقرات المتعلقة بأسعار الوقود، فإن الميزانية لم تُشر صراحة إلى رفعها، لكنها فتحت الباب لذلك.
ورجح النائب حسين صمصامي، وهو ممثل طهران في البرلمان، أن «يرتفع سعر البنزين بنسبة 40 في المائة بمشروع قانون موازنة العام المقبل».
وقال النائب حسين علي حاجي دليقاني إن «موقف الحكومة غير واضح من رفع أسعار البنزين»، بينما توقع النائب غلام رضا دهقان ناصر آبادي أن يؤدي رفع أسعار البنزين في ظل الظروف الاقتصادية الحالية إلى اضطرابات اجتماعية وسياسية.
مع ذلك، دعا النائب غلام رضا تاجغردون، رئيس لجنة «توحيد الميزانية»، البرلمان إلى «تعديل الميزانية بدلاً من رفضها بالكامل».
وقال رضا تاجغردون في تصريح نقلته وكالة «مهر» الحكومية، إن اللجنة «ستحذف الأحكام المخالفة لقانون خطة التنمية والأحكام المخالفة للوثائق العليا في مجلس النواب».
وكانت الحكومة الإيرانية قد أعلنت الأسبوع الماضي، حينما سلمت مشروع الميزانية، أن تكلفة إنتاج البنزين تصل إلى نحو 80 ألف ريال إيراني للتر دون احتساب تكلفة النفط الخام.
وانخفضت قيمة الريال الإيراني إلى مستويات غير مسبوقة مقابل الدولار مع ارتفاع معدل التضخم بنسبة 33 في المائة خلال عام 2023، وفقاً لتقرير سابق من «وكالة الأنباء الألمانية».
عاد منتخب إيران لكرة القدم للسيدات إلى البلاد، الأربعاء، عبر الحدود التركية، في ختام رحلة عودة معقّدة من أستراليا، بعد أن تراجعت خمس لاعبات عن طلبات لجوء.
رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نقل مباريات المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة إلى المكسيك، رغم الضغوط التي مارسها الاتحاد الإيراني.
بصفته المسؤول الأول عن الأمن القومي الإيراني، برز علي لاريجاني كمهندس رئيسي للاستراتيجية العسكرية والدبلوماسية للبلاد منذ بداية الصراع مع واشنطن وإسرائيل.
إسماعيل خطيب… وزير الاستخبارات من حرب الظل إلى الاغتيالhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5252688-%D8%A5%D8%B3%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D9%84-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%A8%E2%80%A6-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B8%D9%84-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84
صورة نشرها الموقع الرسمي للمرشد الإيراني لوزير الاستخبارات إسماعيل خطيب نوفمبر العام الماضي
لندن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
لندن_طهران:«الشرق الأوسط»
TT
إسماعيل خطيب… وزير الاستخبارات من حرب الظل إلى الاغتيال
صورة نشرها الموقع الرسمي للمرشد الإيراني لوزير الاستخبارات إسماعيل خطيب نوفمبر العام الماضي
في هيكل المؤسسة الحاكمة في طهران، لا يعد منصب وزير الاستخبارات مجرد حقيبة حكومية عادية. فالوزارة التي تأسست بعد ثورة عام 1979، أحد أهم أعمدة النظام الأمني، وتتولى إدارة شبكة واسعة من العمليات الاستخباراتية داخل إيران وخارجها.
ورغم أن الرئيس الإيراني يرشح الوزير رسمياً، فإن هذا المنصب الحساس يحسم عملياً بموافقة وإشراف المرشد، ما يجعله جزءاً من البنية الأمنية المرتبطة مباشرة بمكتب القيادة.
من هذا الموقع صعد رجل الدين المحافظ إسماعيل خطيب إلى رأس جهاز الاستخبارات الإيراني عام 2021، بعد مسيرة امتدت أكثر من أربعة عقود داخل المؤسسات الأمنية والقضائية في الجمهورية الإسلامية.
غير أن نهاية تلك المسيرة جاءت بشكل دراماتيكي خلال الحرب بين إيران وإسرائيل. ففي اليوم التاسع عشر من الحرب أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ ضربة في طهران أدت إلى مقتل خطيب.
وقال الجيش الإسرائيلي إن خطيب كان مسؤولاً عن إدارة جهاز يشرف على عمليات التجسس والعمليات السرية للنظام، فضلاً عن دوره في قمع الاحتجاجات داخل إيران.
وجاء ذلك بعد أيام من إعلان آخر سلط الضوء على اسمه خارج إيران؛ إذ عرض برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار مقابل معلومات عن عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين المرتبطين بـ«الحرس الثوري» ومكتب المرشد، بينهم إسماعيل خطيب.
وكان خطيب، على مدى سنوات، أحد رجال الأمن الذين عملوا بعيداً عن الأضواء داخل مؤسسات الاستخبارات، قبل أن يصبح في قلب الصراع الإيراني – الإسرائيلي مع تصاعد حرب الظل بين الطرفين في السنوات الأخيرة.
وجاء الإعلان عن مقتله ليضيف اسمه إلى قائمة القتلى من أعضاء مجلس الأمن القومي الإيراني، بعد مقتل أمين عام المجلس علي لاريجاني ومحمد باكبور قائد «الحرس الثوري».
من الحوزة إلى مؤسسات الثورة
ولد إسماعيل خطيب عام 1961 في مدينة قائنات بمحافظة خراسان الجنوبية شرق إيران. وفي منتصف السبعينات توجه إلى الحوزة العلمية في قم، حيث درس الفقه والأصول على يد عدد من كبار المراجع الدينيين.
كان من بين أساتذته رجال دين بارزون مثل محمد فاضل لنكراني وناصر مكارم شيرازي ومجتبى تهراني، كما حضر دروس الفقه التي كان يلقيها علي خامنئي قبل أن يصبح مرشداً للبلاد. وكانت هذه الخلفية الدينية المسار التقليدي لكثير من رجال الدين الذين دخلوا مؤسسات الدولة بعد ثورة 1979 التي أطاحت بنظام الشاه.
خامنئي يستقبل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب زاده ومسؤولي الأجهزة الأمنية الأسبوع الماضي (موقع المرشد)
بعد تأسيس «الجمهورية الإسلامية»، انخرط خطيب سريعاً في مؤسسات النظام الجديد. ففي سن التاسعة عشرة التحق بـ«الحرس الثوري»، وعمل في وحدات الاستخبارات والعمليات خلال الحرب الإيرانية – العراقية في الثمانينات. وتشير معلومات إلى أنه أصيب خلال الحرب، ما جعله لاحقاً ضمن فئة «المحاربين القدامى»، وهي صفة تحمل وزناً سياسياً في الساحة الإيرانية.
الدخول إلى وزارة الاستخبارات
في منتصف الثمانينات، وبعد تأسيس وزارة الاستخبارات والأمن عام 1983، انتقل خطيب إلى العمل داخل الوزارة الجديدة التي أصبحت الجهاز الاستخباراتي المدني الرئيسي في البلاد. وعمل في البداية في أقسام مختلفة، بينها قسم الشؤون الخارجية والتحليل الاستخباراتي بالوزارة، قبل أن يبرز اسمه في التسعينات عندما عين مديراً لدائرة الاستخبارات بمحافظة قم.
وكانت قم معقل رجال الدين، إحدى أكثر المحافظات حساسية في إيران نظراً لوجود الحوزة العلمية وشبكة المؤسسات الدينية فيها. وكانت إدارة الملف الأمني في هذه المدينة تعني التعامل مع توازنات معقدة بين رجال الدين والتيارات السياسية المختلفة داخل النظام.
واستمر خطيب في هذا المنصب الحساس لأكثر من عقد، في فترة شهدت توترات سياسية داخل المدينة، أبرزها الأحداث المرتبطة بنائب المرشد الأول حسين علي منتظري، الذي كان في وقت ما خليفة محتملاً للمرشد الأول (الخميني) قبل أن يتم إقصاؤه.
العمل قرب مركز السلطة
مع مرور الوقت انتقل خطيب إلى مواقع أكثر قرباً من مركز القرار. ففي عام 2010 انضم إلى مكتب المرشد علي خامنئي في وحدة مسؤولة عن أمن وحماية القيادة، وهو موقع حساس لا يبلغه إلا مسؤولون من أعلى المستويات في الجهاز الاستخباراتي.
وبعد ذلك بعامين جرى تعيينه مديراً لمركز حماية واستخبارات السلطة القضائية، وهو جهاز يتولى مراقبة المؤسسات القضائية وموظفيها وضمان ولائهم السياسي.
وبقي في هذا المنصب حتى عام 2019، في فترة كان فيها صادق لاريجاني رئيساً للسلطة القضائية. ومع انتقال إبراهيم رئيسي لاحقاً إلى رئاسة القضاء، تعززت العلاقة بين الرجلين.
محطة «آستان قدس»
في عام 2019 انتقل خطيب إلى مؤسسة «آستان قدس رضوي» في مدينة مشهد، وهي واحدة من أكبر المؤسسات الاقتصادية والدينية في إيران وتشرف على إدارة ضريح الإمام الرضا.
وتولى خطيب هناك مسؤولية الأمن والحماية في المؤسسة، التي تعد جزءاً مهماً من شبكة المؤسسات المرتبطة مباشرة بمكتب المرشد. وبقي في هذا الموقع حتى عام 2021، عندما عاد إلى المؤسسة التي أمضى فيها معظم حياته المهنية، لكن هذه المرة على رأسها.
وزير الاستخبارات
في أغسطس (آب) 2021، وبعد انتخاب إبراهيم رئيسي رئيساً لإيران، رشحه لمنصب وزير الاستخبارات في حكومته. وكما هو معتاد في هذا المنصب، جاء التعيين بعد موافقة المرشد علي خامنئي، الذي يمتلك الكلمة الحاسمة في اختيار الشخصيات التي تتولى المواقع الأمنية الحساسة.
كان خطيب بذلك الوزير الثامن للاستخبارات منذ تأسيس الوزارة. وتولى منصبه في وقت كانت فيه إيران تواجه سلسلة من التحديات الأمنية، بينها عمليات تخريب في منشآت نووية واغتيالات استهدفت علماء ومسؤولين، فضلاً عن الصراع الاستخباراتي المتصاعد مع إسرائيل.
لكن المشهد السياسي في إيران تغير بعد وفاة الرئيس إبراهيم رئيسي في مايو (أيار) 2024 إثر تحطم المروحية التي كانت تقله في شمال غربي البلاد. وبعد الانتخابات التي أعقبت الحادث، شكل الرئيس مسعود بزشكيان حكومته الجديدة.
وكان خطيب من الوزراء القلائل في حكومة رئيسي الذين حافظوا على مناصبهم في الحكومة الجديدة. فقد أعاد بزشكيان ترشيحه لوزارة الاستخبارات عند تشكيل حكومته، في خطوة فسرها مراقبون بأنها تعكس حساسية هذا المنصب داخل بنية النظام، حيث يتم اختيار وزير الاستخبارات تقليدياً بالتشاور مع المرشد علي خامنئي.
غير أن الإبقاء عليه في منصبه أثار انتقادات من بعض الأوساط السياسية والإصلاحية التي كانت تأمل في تغيير وجوه الأجهزة الأمنية مع وصول بزشكيان إلى الرئاسة.
صراع الأجهزة الأمنية
تولى خطيب في بداية مهامه الوزارية العمل على ترتيب العلاقة في إحدى القضايا الأساسية داخل المؤسسة الأمنية، وهي العلاقة المعقدة بين وزارة الاستخبارات والجهاز الموازي لها، منظمة استخبارات «الحرس الثوري». وهو من بين الأسباب لبقاء خطيب في الوزارة في حكومة بزشكيان.
خطيب يغادر مقر الحكومة الإيرانية (أرشيفية_إيسنا)
ويمتلك الجهازان صلاحيات متداخلة وغالباً ما يتنافسان على الملفات الأمنية الكبرى. وحاول خطيب خلال سنواته في الوزارة الدفع نحو تنسيق أكبر بين المؤسستين، خصوصاً في مواجهة ما وصفه النظام بـ«الاختراقات الأجنبية». لكن التوازن بين الجهازين ظل معقداً، نظراً لارتباط كل منهما بشبكة مختلفة من مراكز القوة داخل النظام.
الاحتجاجات والعقوبات
شهدت فترة تولي خطيب الوزارة واحدة من أكبر موجات الاحتجاج في إيران خلال العقد الأخير. ففي عام 2022 اندلعت احتجاجات واسعة بعد وفاة مهسا أميني في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.
ولعبت الأجهزة الأمنية، بما فيها وزارة الاستخبارات، دوراً رئيسياً في مواجهة الاحتجاجات من خلال الاعتقالات والتحقيقات وملاحقة الناشطين.
وفي تلك الفترة تبنى خطيب الخطاب الرسمي للنظام الذي عدّ الاحتجاجات نتيجة تدخلات خارجية، متهماً الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل بالوقوف وراءها.
وأدرجت الولايات المتحدة في سبتمبر (أيلول) 2022 خطيب ووزارة الاستخبارات على قائمة العقوبات، متهمة الجهاز بإدارة شبكات هجمات سيبرانية استهدفت حكومات وشركات في دول مختلفة، بينها ألبانيا.
إخفاقات أمنية
رغم إعلان الوزارة مراراً عن تفكيك شبكات تجسس، واجهت الأجهزة الأمنية الإيرانية خلال تلك السنوات انتقادات بسبب عدة إخفاقات.
من أبرزها الهجوم الدموي في كرمان عام 2024 خلال مراسم إحياء ذكرى مقتل قاسم سليماني، الذي أدى إلى عشرات القتلى. كما شكلت عمليات اغتيال داخل إيران، بينها اغتيال شخصيات مرتبطة بمحور «المقاومة»، إحراجاً للأجهزة الأمنية.
وزير الخارجية عباس عراقجي يهمس في أذن وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب على هامش اجتماع الحكومة يوم 9 يوليو الماضي (الرئاسة الإيرانية)
وأثارت هذه الأحداث نقاشاً داخل النخبة الإيرانية حول قدرة المنظومة الأمنية على مواجهة الاختراقات الخارجية.
وتصاعدت الانتقادات بعد مقتل عدد كبير من المسؤولين الإيرانيين، من قيادات عسكرية وعلماء نوويين، خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، خصوصاً في ظل ما شاع عن اختراقات استخباراتية واسعة.
نهاية مسيرة أمنية
ظل إسماعيل خطيب طوال مسيرته الشخصية بعيداً عن الأضواء مقارنة بكثير من المسؤولين الإيرانيين. لم يكن سياسياً جماهيرياً، بل رجل جهاز أمني صعد تدريجياً داخل مؤسسات الدولة.
لكن الحرب بين إيران وإسرائيل عام 2026 وضعت اسمه في قلب المواجهة. فقد أنهى الإعلان الإسرائيلي عن مقتله في اليوم التاسع عشر من الحرب مسيرة امتدت لأكثر من أربعين عاماً داخل أجهزة الأمن.
وسواء عدّ اغتياله ضربة استخباراتية كبيرة أو مجرد فصل جديد في الصراع الإقليمي، فإن سيرة خطيب تعكس مساراً شائعاً داخل المؤسسة الأمنية ذات التركيب المعقد: رجل دين بدأ في الحوزة، التحق بـ«الحرس الثوري» في سنوات الثورة الأولى، ثم صعد عبر أجهزة الأمن ليصل إلى قمة أحد أكثر المناصب حساسية في الدولة الإيرانية.
روسيا تندد بضربة أميركية إسرائيلية قرب محطة بوشهر النووية الإيرانيةhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5252686-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%AD%D8%B7%D8%A9-%D8%A8%D9%88%D8%B4%D9%87%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية-أ.ب)
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
موسكو:«الشرق الأوسط»
TT
روسيا تندد بضربة أميركية إسرائيلية قرب محطة بوشهر النووية الإيرانية
المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية-أ.ب)
ندَّدت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الأربعاء، بالضربة التي استهدفت محطة بوشهر النووية الإيرانية أمس، والتي قالت إنها وقعت على بُعد أمتار قليلة من وحدة لتوليد الطاقة، ودعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف مهاجمة المنشآت النووية لطهران.
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
وأدلت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الوزارة، بهذه التصريحات، في مؤتمر صحافي.
وقامت روسيا ببناء محطة بوشهر، وتساعد إيران في تشغيلها.
وأبلغت إيران، أمس الثلاثاء، الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن الهجوم لم يتسبب في أضرار مادية أو بشرية.
استهداف منشآت نفط في جنوب إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5252667-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%A2%D8%AA-%D9%86%D9%81%D8%B7-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
صورة عامة من حقل بارس الجنوبي بإيران 19 نوفمبر 2015 (رويترز)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
استهداف منشآت نفط في جنوب إيران
صورة عامة من حقل بارس الجنوبي بإيران 19 نوفمبر 2015 (رويترز)
ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن بعض المنشآت التابعة لقطاع النفط في حقل بارس الجنوبي ومنطقة عسلوية في إيران تعرضت لهجوم، الأربعاء، مضيفة أن حجم الأضرار لم يتضح بعد.
وأضافت «الوكالة» أن منشآت بتروكيماوية في حقل بارس الجنوبي كانت من بين الأهداف.
وقال التلفزيون الرسمي في إيران، الأربعاء، إن طهران استهدفت تل أبيب بصواريخ تحمل رؤوساً حربية عنقودية، فيما وصفته بأنه رد على قتل إسرائيل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن موقف طهران الرافض لصنع أسلحة نووية لن يتغير بشكل كبير، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لم يعبّر بعدُ عن رأيه علناً في هذا الشأن.
إلى ذلك، قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية: «سنقصف بشدةٍ مصدر العدوان، ونعدّ أن استهداف البنية التحتية للوقود والطاقة والغاز هو أمر مشروع».