ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

مبعوث ترمب قال في قمة مستقبل الاستثمار إن الأمير محمد بن سلمان يقود رؤية طموحة 

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)
ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة من جهة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية من جهة أخرى»، مشيراً إلى أن واشنطن «لا تسعى إلى التصعيد، بل إلى تسوية تضمن استقرار المنطقة والعالم».

وأوضح ويتكوف أن الإدارة الأميركية «منفتحة على تمديد مسار التفاوض مع الإيرانيين»، لافتاً إلى أن «الاتصالات قائمة بشكل أو بآخر، حتى إن اختلفت التعريفات حول طبيعة هذه المفاوضات». وأضاف: «نحن نعلم أن هناك تواصلاً، ونتوقع عقد اجتماعات خلال هذا الأسبوع، وهو ما نراه مؤشراً إيجابياً».

وأشار، خلال مشاركته في قمة مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقدة في ميامي، إلى أن الرئيس ترمب «يؤمن بمبدأ السلام عبر القوة»، موضحاً أن «الضغط ضروري لدفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، ومضيفاً أن الولايات المتحدة «تمتلك حضوراً عسكرياً قوياً في المنطقة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة للوصول إلى حل دبلوماسي يخدم مصالح الجميع».

وشدّد ويتكوف على أن التحدي الرئيسي يتمثل في البرنامج النووي الإيراني، وقال إن بلاده «لا يمكن أن تقبل بوجود نسخة أخرى من كوريا الشمالية في الشرق الأوسط»، في إشارة إلى مخاوف من امتلاك طهران قدرات نووية عسكرية. وأضاف أن لدى إيران «كميات كبيرة من المواد المخصبة يجب معالجتها ضمن أي اتفاق».

وفي هذا السياق، كشف أن واشنطن «طرحت اتفاقاً يتضمن 15 نقطة على طاولة الإيرانيين»، معبراً عن أمله في الحصول على ردّ قريب، ومشيراً إلى أن «أي تسوية يجب أن تشمل الرقابة الصارمة ومعالجة مخزون المواد المخصبة».

وأكّد ويتكوف أن الولايات المتحدة «لا تستهدف الشعب الإيراني»، بل «تسعى لأن تكون إيران دولة مزدهرة ومندمجة في المجتمع الدولي»، لكنه شدد في المقابل على ضرورة «وقف دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تسهم في زعزعة الاستقرار».

ولفت إلى أن التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام «مكاسب أوسع في المنطقة، بما في ذلك فرص للتطبيع وتعزيز الاستقرار»، معتبراً أن «الشرق الأوسط يقف أمام لحظة مفصلية يمكن أن تعيد رسم ملامح العلاقات الإقليمية».

وتطرق ستيف ويتكوف للحديث عن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وقال: «إنه يقود رؤية طموحة تقوم على تحسين جودة الحياة لشعبه وفتح آفاق أوسع للمستقبل».

وأضاف أن ولي العهد السعودي «يمثل نموذجاً لقيادة شابة تسعى إلى تحقيق التحول والتنمية، ما يعكس توجهاً أوسع لدى عدد من قادة العالم نحو بناء اقتصادات أكثر ازدهاراً واستقراراً».

وفي حديثه عن الدور الدولي، قال ويتكوف إن «العالم بات مترابطاً بشكل غير مسبوق، ورؤوس الأموال الذكية تلعب دوراً مهماً في تشكيل القرارات»، مشيراً إلى أن «القيادات السياسية والاقتصادية، خصوصاً في المنطقة، تمثل عنصراً حاسماً في توجيه هذه التحولات».

وتطرق إلى علاقات واشنطن مع حلفائها، مشيداً بقيادات «تتبنى رؤى تنموية وطموحة»، مؤكداً أن ترمب «يركز على سياسات داعمة للنمو والأعمال، ليس داخل الولايات المتحدة فقط، بل في إطار التحالفات الدولية».

وشدّد ويتكوف على ثقته في نهج الرئيس الأميركي، وقال إن ترمب «قائد يتخذ قرارات حاسمة، ويوازن بين الحسابات الاقتصادية والاعتبارات السياسية»، مضيفاً: «لدينا إيمان كبير بإمكانية تحقيق نتائج إيجابية، لأن الهدف في النهاية هو الوصول إلى عالم أكثر استقراراً وازدهاراً».


مقالات ذات صلة

أميركا: مقتل شخصين وإصابة العشرات جراء إطلاق نار بولاية جورجيا

الولايات المتحدة​ عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أميركا: مقتل شخصين وإصابة العشرات جراء إطلاق نار بولاية جورجيا

قتل شخصان بالرصاص وأصيب ما يقرب من 30 شخصاً آخرين في حفل أقيم بحي سكني بولاية جورجيا الأميركية، حسبما أفاد مسؤولو إنفاذ القانون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تباعد الأولويات يعمّق الخلاف بين واشنطن وطهران

أضحت الخلافات الجوهرية في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تتركز على أولويات الأجندة؛ إذ تتمسك واشنطن باتفاق نووي بينما تركز طهران على مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ غرفة الإعدام التابعة لولاية تكساس في مدينة هانتسفيل تظهر في لقطة مؤرخة بيوم 27 مايو 2008 (أسوشييتد برس)

من الحقنة السامة إلى غاز النيتروجين... كيف تُعدم أميركا محكوميها؟

من الحقنة المميتة إلى غاز النيتروجين... كيف تحولت طرق الإعدام في أميركا إلى معركة تشريعية وقانونية؟

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ طالب يسير بجوار لافتة عند مدخل جامعة كورنيل في إيثاكا بنيويورك (رويترز)

حادثة اغتصاب جماعي هزّت جامعة كورنيل الأميركية... ما جديد القضية؟

حادثة اغتصاب جماعي وقعت لطالبة في جامعة أميركية منذ عامين... ما الجديد في التحقيقات؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا طائرات «أوسبري» العسكرية تظهر في قاعدة «فوتينما» الجوية التابعة لمشاة البحرية الأميركية في مدينة غينوان بمحافظة أوكيناوا حيث يتمركز المشتبه به المتورط في جريمة سطو وقتل (رويترز)

طوكيو تحتج لدى واشنطن بعد اعتقال جندي أميركي للاشتباه بقتله يابانية

قالت الشرطة اليابانية إن جندياً أميركياً من مشاة البحرية، يبلغ من العمر 20 عاماً، أُلقي القبض عليه للاشتباه في سرقة وقتل امرأة يابانية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو )

قاض في المحكمة العليا الأميركية يعرب عن قلقه حيال مستقبلها

القاضي صامويل أليتو العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية (أرشيفية - رويترز)
القاضي صامويل أليتو العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

قاض في المحكمة العليا الأميركية يعرب عن قلقه حيال مستقبلها

القاضي صامويل أليتو العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية (أرشيفية - رويترز)
القاضي صامويل أليتو العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية (أرشيفية - رويترز)

أعرب القاضي صامويل أليتو، العضو المحافظ في المحكمة العليا الأميركية، عن قلقه حيال أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة بسبب ما وصفه بمستوى متطرف من الخطاب العام والضغوط المحيطة بأحكامها.

وأصدرت المحكمة العليا في السنوات الأخيرة قرارات هزت المجتمع الأميركي في الصميم، منها إلغاء الحق الفدرالي في الإجهاض الذي كان قائما لعقود ومنح الرئيس دونالد ترمب، الذي وُجهت إليه اتهامات جنائية أربع مرات خلال ولايته الأولى، حصانة واسعة من الملاحقة القضائية عن إجراءات رسمية اتخذها أثناء وجوده في السلطة.

ويُنظر تقليديا إلى هذه المحكمة على أنها فوق النزاعات السياسية الأميركية وصخبها، إلا أن استطلاعات رأي أجريت مؤخرا تظهر تراجعا متزايدا في شعبيتها ومصداقيتها لدى عامة الأميركيين.

كما تكثفت الضغوط على المحكمة، ولا سيما من جانب ترمب نفسه، الذي شن عليها حملة غير مسبوقة وأبدى خلالها، بكل صراحة، رأيه في الكيفية التي ينبغي أن تصدر بها الأحكام في قضايا عدة، من الرسوم الجمركية إلى حق المواطنة بالولادة. وعندما أصدر القضاة الذين عينهم أحكاما لا تصب في مصلحته، هاجمهم ترمب بالاسم واتهمهم بعدم الولاء.

وفي مقابلة نادرة أجراها للترويج لكتاب أصدره مؤخرا، صرح أليتو البالغ 76 عاما لبرنامج «فوكس نيوز صنداي» أنه والقضاة الثمانية الآخرين في المحكمة التي يهيمن عليها المحافظون، يحاولون تجاهل تصريحات الشخصيات العامة.

وقال أليتو «كانت هناك جهود منسقة لترهيب المحكمة وقضاتها في محاولة للتأثير على أحكامنا في القضايا»، مضيفا «أنا قلق بشأن مستقبل المحكمة».

وإلى جانب خيبة الأمل من سلسلة أحكام منحت ترمب هامشا واسعا من الحرية في قضايا عدة، يشعر العديد من الأميركيين بالغضب إزاء ما أثير بشأن قضاة في المحكمة العليا، من بينهم كلارنس توماس، قبلوا على مر السنين هدايا ورحلات فاخرة من أثرياء، ما أثار تساؤلات حول المعايير الأخلاقية.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» ونُشر الأسبوع الماضي، أن التأييد الشعبي للمحكمة تراجع إلى أدنى مستوى له منذ بدء «غالوب» إجراء استطلاعات حولها عام 1972. وذكرت «غالوب» أن 34% فقط من البالغين الأميركيين يؤيدون أداء المحكمة، وهي نسبة لم تتغير فعليا عن أدنى مستوى قياسي سُجل في يوليو (تموز) الماضي وبلغ 33%.

كما تطرق أليتو مجددا إلى واقعة تسريب حكم المحكمة بإلغاء الحق في الإجهاض في مايو (أيار) 2022، مؤكدا مجددا أن لديه فكرة عمن يقف وراء ذلك التسريب. وقال أليتو «لدي رأي بالفعل، لكن الأدلة المتاحة حاليا ليست قوية بما يكفي لكي أقول أو لكي تقرر المحكمة أن هذا هو الشخص المسؤول».


واشنطن تسحب جميع قاذفاتها المتمركزة في قاعدة فيرفورد البريطانية

قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تسحب جميع قاذفاتها المتمركزة في قاعدة فيرفورد البريطانية

قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة «بي-1 بي لانسر» تصل إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية في بريطانيا يوم 29 سبتمبر 2026 (رويترز)

سحبت القوات الجوية الأميركية جميع قاذفاتها المتمركزة في قاعدة جوية عسكرية تديرها الولايات المتحدة في إنجلترا وتستخدم لضرب إيران، وذلك في أعقاب تحقيق في هجوم إرهابي استهدف قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد.

وتم إعادة نشر القاذفات في قواعدها المعتادة في الولايات المتحدة، وفقا لمسؤول في البنتاغون لم يصرح له بمناقشة التحركات العسكرية الحساسة وتحدث يوم الأحد شريطة عدم الكشف عن هويته.

ورصد مراقبو الطيران مثل تحالف تتبع الطيران العسكري العشرات من القاذفات من طراز «بي -52» و«بي -1» وهي تعمل من قاعدة سلاح الجو الملكي في فيرفورد منذ الأيام الأولى للحرب الإيرانية. ورصد المراقبون مجموعة من القاذفات من طراز «بي-1» تحلق خارج القاعدة يوم الأحد.


أميركا: مقتل شخصين وإصابة العشرات جراء إطلاق نار بولاية جورجيا

عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا: مقتل شخصين وإصابة العشرات جراء إطلاق نار بولاية جورجيا

عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
عنصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

قتل شخصان بالرصاص وأصيب ما يقرب من ثلاثين شخصاً آخرين في حفل أقيم بحي سكني، في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، بولاية جورجيا الأميركية، حسبما أفاد مسؤولو إنفاذ القانون بالولاية.

وقال مكتب التحقيقات في جورجيا، في بيان، إن عناصر الشرطة بمقاطعة دولي كانوا يقومون بدورية في حفل بحي سكني نحو الساعة 01:25 صباح اليوم الأحد في مدينة فيينا عندما تم إطلاق أعيرة نارية، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن عناصر الشرطة عثروا على شخصين مقتولين في مكان الحادث والعديد من الأشخاص الآخرين الذين أصيبوا بالرصاص. ولم تحدد الشرطة أياً من المصابين الـ35 في الواقعة أصيب بالرصاص، ولم تقدم أي تفاصيل حول إصاباتهم ومدى خطورتها. وقال مكتب التحقيقات في جورجيا إن الضحايا تم نقلهم إلى عدة مستشفيات لتلقي العلاج. وأضاف المكتب أنه يجري تشريح جثتي القتيلين.