هاريس: إيران هي الخطر... وليست الصين

أولويات المرشحة الديمقراطية «تتغير» قبل أسابيع من الانتخابات

بايدن وهاريس في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في 18 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
بايدن وهاريس في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في 18 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
TT

هاريس: إيران هي الخطر... وليست الصين

بايدن وهاريس في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في 18 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)
بايدن وهاريس في المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في 18 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

قبل نحو ثلاثة أسابيع على انتخابات الرئاسة الأميركية، أطلقت المرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، موقفاً مفاجئاً عدّ تحولاً ساخناً في سياساتها الخارجية، حين أعلنت أن «إيران هي الخطر الأول لأميركا وليست الصين».

جاء ذلك، خلال مقابلة تلفزيونية لهاريس، مع بيل وايتاكر، في برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس». وقالت هاريس إن إيران، وليست الصين، هي التهديد الأكبر للولايات المتحدة، لتضيف حين سئلت عن «أعظم عدو» للبلاد، فأجابت: «إيران لديها دماء أميركية على أيديها».

وأشارت هاريس أيضاً إلى هجوم إيران الصاروخي الباليستي ضد إسرائيل الأسبوع الماضي، كدليل على قدرات إيران، وقالت: «ما نحتاج إلى القيام به لضمان عدم قدرة إيران على أن تصبح قوة نووية، هو أحد أعلى أولوياتي».

غير أن هاريس رفضت التكهن بما إذا كانت الولايات المتحدة ستتخذ إجراء عسكرياً بنفسها إذا ما تم الكشف عن دليل على أن إيران تبني سلاحاً نووياً.

وأثارت تصريحاتها ردود فعل مختلفة في واشنطن. وفيما تساءل البعض عن موقع الصين، خصوصاً أن استراتيجية الأمن القومي لإدارة بايدن – هاريس لعام 2022، تصف الصين بأنها «التحدي الجيوسياسي الأكثر أهمية لأميركا»، رأى آخرون أن موقفها لا يعد تغييراً في الأولويات.

إيران تهديد آني

قال كبير الباحثين في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، ماثيو ليفيت، إنه لا يرى هذه التصريحات تغييراً في سياساتها. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «تعليقات هاريس لا تعني التغيير في نظرتها إلى الصين أو روسيا باعتبارهما التهديد الأكبر. بل ترى التهديدات المتعددة التي تشكلها إيران -الإرهاب، والبرنامج النووي، والتهديد الإقليمي، وعدم الاستقرار- ملحة بشكل خاص في الوقت الراهن».

في المقابل، نقلت مجلة «بوليتيكو» عن ريبيكا هاينريش من مؤسسة هدسون للأبحاث قولها: «في الواقع لا أعرف أي شخص يعمل في مجال الأمن القومي سيُسأل عن هذا، ويقول إيران». «إن إيران دولة مارقة بكل تأكيد، وتهديد خطير، لكنها ليست من النوع نفسه الذي يشكله خصم حقيقي مثل الصين».

الصين منافس استراتيجي

وتتفق هاينريش مع محللين آخرين للأمن القومي بأن «الصين تتمتع بأكثر الاقتصادات تقدماً وجيشها يتقدم لمنافسة الولايات المتحدة، وتقوم بأكبر عمليات تجسس في الولايات المتحدة بناء على المعلومات المتاحة للجمهور، وقوة بحرية متنامية تنافس قوة البحرية الأميركية، وبرنامج أسلحة نووية سريع التوسع على المسار الصحيح للتنافس مع المخزونات الأميركية في العقود المقبلة».

ويتفق خبراء في قضايا الشرق الأوسط على أن الصين، وليس إيران، تشكل التهديد الأكبر لواشنطن. وقال ديفيد شينكر، الذي شغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى في إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، إن إيران تشكل «تهديداً كبيراً» لكنه أضاف: «لا يوجد جدال يذكر حول احتلال الصين وروسيا وكوريا الشمالية مرتبة عليا في قائمة التهديدات».

بايدن ونائبته المرشحة للرئاسة كامالا هاريس (أرشيفية - أ.ب)

مبالغة في تقدير إيران

بيد أن التعليقات على تصريحات هاريس امتدت أيضاً إلى الطرف اليساري من الطيف السياسي. وقال سينا توسي، زميل مركز السياسة الدولية التقدمي، إن المشكلة في تعليقات هاريس هي أنها تسيء تقدير إيران وتبالغ في «قوتها ونفوذها» في المنطقة. كما يمكن أن يزيد ذلك من احتمالات المزيد من الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال: «في حين تمتلك إيران بعض الصواريخ والطائرات من دون طيار المتقدمة، إلا أنها لا تضاهي القوة العسكرية للولايات المتحدة أو حتى إسرائيل». وأضاف قائلاً: «إذا واصلنا السير على هذا الطريق المتمثل في شيطنة إيران بشكل انعكاسي، فإننا محكوم علينا بتكرار أخطاء العراق وحبس أنفسنا في حلقة مفرغة من الصراع الذي لا نهاية له دون فائدة واضحة لأمن الولايات المتحدة أو الاستقرار في المنطقة».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
TT

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)

قضت محكمة في إيران بسجن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي خمس سنوات ومصادرة ممتلكاته، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية دون تحديد التهم الموجّهة إليه.

وقال محاميه مصطفى نيلي، في تصريحات نقلتها وكالة «إيسنا»، الثلاثاء: «حكمت المحكمة الثورية في طهران على موكلي بالسجن خمس سنوات وشهراً واحداً، ومصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّ «المحكمة فرضت أيضاً حظراً لمدة عامين على نشاطه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومنعاً من السفر للمدة نفسها»، من دون توضيح طبيعة الاتهامات.

حُكم على المخرج غيابياً في ديسمبر (كانون الأول) بالسجن لمدة عام بتهمة ممارسة «أنشطة دعائية» ضدّ الدولة، بعد أشهر من فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان «كان» عن فيلمه «حادث بسيط».

وسُجن المخرج البالغ 66 عاماً مرتين، أولاهما عام 2010 لمدة 86 يوماً، ثم سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، قبل الإفراج عنه عقب إضراب عن الطعام.

وقال نيلي إنه اكتشف الحكم الجديد بعدما أبلغه بناهي الأسبوع الماضي بتجميد حساباته المصرفية.

وأوضح المحامي أنّ المخرج عاد إلى إيران خلال الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران في أواخر فبراير (شباط).

ولا يُعرف في الوقت الراهن ما إذا كان بناهي لا يزال في إيران.

وأشار نيلي إلى أن موكله يواجه حالياً ثلاث قضايا، مضيفاً أنه لم يُبلّغ بموعد جلسة المحاكمة في أحدث قضية.

وندّد جعفر بناهي في يناير (كانون الثاني) بقمع التظاهرات المناهضة للحكومة في بلاده، الذي أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.

ويُعدّ بناهي أحد أبرز وجوه الموجة الجديدة في السينما الإيرانية. وفاز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2015 عن فيلمه «تاكسي طهران»، ونال العام الماضي السعفة الذهبية عن «حادث بسيط» الذي صوّره سراً في إيران.


الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
TT

الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)

لوّح تحالف مؤلف من أحزاب معظمها عربية في إسرائيل باستعداده للمساعدة في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية عقب الانتخابات البرلمانية في البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال يوسف جبارين رئيس القائمة المشتركة، اليوم الأربعاء، إن حكومة نتنياهو جعلت حياة المواطنين العرب لا تطاق.

وأضاف جبارين: «لقد أحالت حكومة نتنياهو و (وزير الأمن الداخلي إيتمار) بن غفير حياة كل مواطن عربي إلى جحيم».

ووصف الدعم من قبل الأحزاب العربية في الانتخابات التي انعقدت أمس الثلاثاء بأنه «تاريخي».

وتشير التوقعات إلى حصول القائمة المشتركة والحزب الإسلامي المحافظ مجتمعين على 19 مقعداً في البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعداً، بعد فرز معظم الأصوات.

وقد تضطلع الأحزاب العربية بدور حاسم في تحديد الحكومة المقبلة، حيث لن يحقق تكتل نتنياهو ولا معسكر المعارضة بقيادة رئيس أركان الجيش السابق غادي أيزنكوت أغلبية.

وأشار جبارين: «سنعلم الآن كيفية استغلال قوتنا السياسية، لدفع القيم التي نؤمن بها قدماً».

وأعلن: «نحن مستعدون لتمهيد الطريق لاستبدال حكومة نتنياهو وبن غفير و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش، وإبعادهم عن الساحة».

ويشكل المواطنون العرب نحو خمس سكان إسرائيل.


«روس آتوم»: سنرفع عدد عمال البناء بمحطة بوشهر إلى 200 في نوفمبر

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
TT

«روس آتوم»: سنرفع عدد عمال البناء بمحطة بوشهر إلى 200 في نوفمبر

محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)
محطة «بوشهر» النووية الإيرانية (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، مدير شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية «روس آتوم»، اليوم الأربعاء، إن الشركة سترفع عدد عمال البناء في محطة بوشهر النووية الإيرانية إلى 200 عامل، خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك في إطار مساعيها لجعل أعداد الموظفين تتواءم مع الجدول الزمني للمشروع.

وأوضح أن قوام القوة العاملة سيصل إلى المستوى المطلوب لضمان سير أعمال البناء وفقاً للمخطط، بحلول أوائل عام 2027.

كانت الشركة قد أجْلت مئات الموظفين من محطة بوشهر؛ وهي المحطة النووية الوحيدة قيد التشغيل في إيران، عقب اندلاع الحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير (شباط) الماضي.

وتعمل «روس آتوم» حالياً على بناء وحدتين نوويتين جديدتين في الموقع نفسه.

وقال ليخاتشيف، للصحافيين: «بالطبع، يمكن أن يؤثر أي تصعيد محتمل في الوضع العسكري على سير العمل. نحن نستعد لمثل هذا الاحتمال، لكننا نمضي قدماً في الوقت الراهن بناء على سيناريو متفائل».