تداعيات الضربات الإيرانية: كيف تغيرت مواقف تل أبيب حول الرد؟

آراء إسرائيلية متباينة حول الحرب والمغامرات العسكرية

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مشاورات مع رؤساء جهاز الأمن في تل أبيب الأسبوع الماضي (الحكومة الإسرائيلية)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مشاورات مع رؤساء جهاز الأمن في تل أبيب الأسبوع الماضي (الحكومة الإسرائيلية)
TT

تداعيات الضربات الإيرانية: كيف تغيرت مواقف تل أبيب حول الرد؟

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مشاورات مع رؤساء جهاز الأمن في تل أبيب الأسبوع الماضي (الحكومة الإسرائيلية)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مشاورات مع رؤساء جهاز الأمن في تل أبيب الأسبوع الماضي (الحكومة الإسرائيلية)

تسعى القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية إلى استغلال التلبك الظاهر في تصرفات القيادة الإيرانية وما تبقى من قيادات لـ«حزب الله»، وتوسيع حلقة المعارك إلى حرب شاملة حتى مع إيران. وتشير كل الدلائل إلى أنها لا تتورع عن الدخول في صدام مع الإدارة الأميركية، ووضعها أمام أحد خيارين: إما أن تنضم إليها في الهجوم على إيران، وإما تنجرّ وراءها وتُضطر اضطراراً لخوض هذه الحرب.

فمع أن الولايات المتحدة أوضحت لإسرائيل أنها غير معنيّة بحرب مع إيران، لا منفردة ولا مشتركة، فإن الإنجازات الهائلة التي حققتها إسرائيل عسكرياً واستخباراتياً ضد «حزب الله» (اغتيال معظم قيادات الحزب، وفي مقدمتهم حسن نصر الله، وتفجير أجهزة الاتصال والتواصل في وجوه وأجساد أكثر من 4 آلاف عنصر وتدمير الضاحية الجنوبية)، وضد إيران (تصفية عدد من القيادات في لبنان واغتيال إسماعيل هنية)؛ أدخلت القيادات في تل أبيب في حالة من «نشوة النصر» التي تتحول إلى «سكرة نصر».

لوحة دعائية على طريق سريع في طهران تظهر الجنرال قاسم سليماني يقبل جبين أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في طهران (أ.ب)

ففي اليومين الأخيرين، حصل انعطاف مريب في الموقف الإسرائيلي تجاه الضربات الإيرانية. فكما هو معروف، أطلقت إيران 181 صاروخاً باليستياً على إسرائيل، وتمكنت المضادات الأميركية والفرنسية والإسرائيلية من تدمير أكثر من 85 في المائة منها قبل دخولها الأجواء الإسرائيلية. لكن 15 في المائة منها دخلت هذه الأجواء، بعضها سقط في مناطق مفتوحة وبعضها سقط في مواقع حساسة مثل 3 قواعد لسلاح الجو وبعض المصانع العسكرية. وأحدثت أضراراً في المباني والشوارع، ولكنها لم تُصِب مدنيين أو عسكريين. والوحيد الذي قتل فيها هو شاب فلسطيني من قطاع غزة يشتغل بورشة في أريحا.

وقد عدّت القيادة الإسرائيلية هذه الضربات خطيرة؛ لأنها تنطوي على القصف المباشر من إيران لإسرائيل. وفي البداية قررت الرد عليها، بتوجيه ضربة مؤلمة لموقع استراتيجي. لكنّها الآن تغيّر رأيها وتنوي توجيه عدة ضربات قاصمة في عدة مواقع استراتيجية. ووفقاً للتسريبات، تنوي توجيه ضربة شديدة للمشروع النووي الإيراني، وتقول إن هذه «فرصة تاريخية» لن تأتي أفضل منها. فإيران متلبكة إزاء ما يحدث لـ«حزب الله» وللقادة الميدانيين الإيرانيين الذين يديرون المعارك إلى جانبه في لبنان.

وهناك إشاعات عن فوضى عارمة في القيادة الإيرانية وخلافات بين التيارات والقادة، وعن اتهامات مسؤولين كبار بالتخابر مع العدو الإسرائيلي أو خدمة هذا العدو من دون قصد. وهذا هو الوقت لضربهم، قبل أن يتمكنوا من ترتيب أوراقهم والخروج من الأزمة.

صور الأقمار الاصطناعية تظهر أضراراً في قاعدة «نيفاتيم» الجوية بجنوب إسرائيل قبل وبعد الهجوم الصاروخي الإيراني (أ.ف.ب)

إلا أن إسرائيل ليست قادرة وحدها على توجيه ضربات كهذه. وهي بحاجة لا استغناء عنها لشراكة أميركية فاعلة. فالمنشآت الإيرانية النووية موزّعة على عدة مواقع وقائمة في قلب جبال، ولا مجال لضربها إلا بصواريخ أميركية تنطلق من طائرات وغواصات معدّة لهذا الغرض. هذه ليست متوفرة لإسرائيل. والولايات المتحدة تتحدث علناً عن معارضتها لهذه الشراكة. وتشعر بأن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يريد تحقيق حلمه القديم (منذ سنة 2010) لجرّ قدم الولايات المتحدة إلى هذه الحرب وهي ترفض. لكن نتنياهو لا ييأس، ويعمل كل ما في وسعه لإقحامها، بإرادتها أو رغماً عنها. فإذا ضربت المنشآت، وقامت طهران بتنفيذ تهديداتها وردت بمزيد من الصواريخ على إسرائيل، فإن أميركا ستتدخل.

وكما يقول البروفيسور أيال زيسر، أحد أهم مرجعيات اليمين الآيديولوجي: «الولايات المتحدة هي صديقة حقيقية لإسرائيل، أثبتت التزامها بأمننا في كل ساعة اختبار وضائقة شهدناها على مدى العقود الأخيرة».

وأوضح زيسر أن الموقف الأميركي بعد هجوم «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، يشبه «القطار الجوي» الذي أطلقه الأميركيون في حرب «يوم الغفران» في أكتوبر 1973. وقال إن بين الأصدقاء الحقيقيين، أيضاً تظهر أحياناً خلافات. ورأى أن «من الواجب على إسرائيل أن تصر على موقفها»، وقال: «في الماضي أيضاً عارض الأميركيون تدمير المفاعل العراقي في 1981، بل وفرضوا علينا عقوبات بسبب هذا الفعل، ولكنهم بعد حين، تراجعوا واعترفوا لنا، حين وجدوا أنفسهم في حرب مع حاكم العراق. هكذا أيضاً في كل ما يتعلق بتدمير المفاعل النووي السوري في 2007، الخطوة التي تحفّظ عليها الأميركيون، وفقط بعد أن نشبت الحرب الأهلية في سوريا، اعترفوا بالخطأ الذي ارتكبوه».

ولفت زيسر إلى أن «التوقعات والمشورات الأميركية يجب أن نأخذها بشكل محدود الضمان. من الواجب العمل وفقاً لتفكيرنا وحكمنا، حتى وإن لم يكن الأمر يرضيهم. في نهاية الأمر، سيعترفون بالخطأ وسيفهمون المنطق والحق الذي في خطوات إسرائيل، وسيتجندون لدعمها».

لكن هناك آراء مخالفة في تل أبيب، تحذّر من المغامرة وتقول إن من يجد في ضرب إيران فرصة تاريخية يجب عدم تفويتها، قد يورّط إسرائيل في حرب شاملة تدفع خلالها ثمناً باهظاً، ليس فقط من ناحية الخسائر البشرية والمادية، بل أيضاً استراتيجياً. وربما تؤدي هذه المغامرة إلى إضاعة فرصة تاريخية لمشروع السلام في المنطقة. وتدعو هذه القوى القيادة الإسرائيلية إلى أن تحسن الاستفادة من مكاسبها في لبنان، ولا تلجأ إلى المغامرات والمقامرات الحربية.


مقالات ذات صلة

هرتسوغ أمام اختبار تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات بلا أغلبية

شؤون إقليمية الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

هرتسوغ أمام اختبار تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات بلا أغلبية

ستتجه الأنظار قريباً إلى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، المعروف بأسلوبه الهادئ، والذي سيتولى تحديد الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ) p-circle

الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

لوّح تحالف مؤلف من أحزاب معظمها عربية في إسرائيل باستعداده للمساعدة في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة تجمع كلاً من غادي آيزنكوت زعيم حزب «ياشار» وبنيامين نتنياهو (أ.ف.ب) p-circle

انتخابات إسرائيل... ما الذي يمكن توقعه بينما يتواصل فرز الأصوات؟

يبدو أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفاءه يتجهون للفوز بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان الإسرائيلي عقب الانتخابات التي جرت أمس.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان يصل للإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع في روش هاعين أمس (د.ب.أ) p-circle

زعيم اليسار الإسرائيلي يدعو إلى تعاون المعارضة مع الأحزاب العربية للإطاحة بنتنياهو

دعا زعيم اليسار الإسرائيلي يائير غولان، اليوم (الأربعاء)، حلفاءه في المعارضة إلى التعاون مع الأحزاب العربية للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أحد المساعدين يتحدث لرئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو في حين يدلي بتصريح عقب صدور استطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع بالانتخابات الوطنية بمقر الحزب في القدس (رويترز) p-circle

كتلة نتنياهو تعزز تقدمها في إسرائيل مع فرز نحو 80% من الأصوات

عززت الكتلة اليمينية والدينية التي يتزعمها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقدمها بالانتخابات البرلمانية في البلاد، بعد فرز نحو 77 في المائة من الأصوات.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

هرتسوغ أمام اختبار تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات بلا أغلبية

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

هرتسوغ أمام اختبار تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات بلا أغلبية

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ستتجه الأنظار قريباً إلى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الذي سيتولى تحديد الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويكتسب هذا القرار أهمية كبيرة، مع إظهار النتائج الجزئية عدم تمكّن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو تكتل منافسه غادي آيزنكوت من تحقيق الأغلبية البرلمانية.

وبعد الإعلان الرسمي عن النتائج، سيُجري هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب، ثم يُكلّف المرشح الذي يرى أنه يمتلك الفرصة الأفضل لتشكيل حكومة، وليس بالضرورة مرشح الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد.

وبموجب القانون، يتمتع الرئيس الذي يقتصر دوره في الظروف العادية إلى حدٍّ كبير على المهام البروتوكولية، بصلاحيات تقديرية واسعة في هذا الشأن، من دون وجود معايير محددة تحكم كيفية اتخاذ القرار.

وقبيل الانتخابات المفصلية التي جرت الثلاثاء، أقرّ هرتسوغ بأنه سيواجه ضغوطاً هائلة، لكنه تعهّد بعدم السماح للتدخلات الخارجية، ولا سيما من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتأثير في قراره.

وقال في مقابلة مع شبكة «إم إس ناو» الأميركية: «لا أعتقد أن رئيس الولايات المتحدة أو أي شخص آخر يستطيع التدخل في صلاحياتي».

وأضاف: «إنها ديمقراطية إسرائيل... وهذا ما يهمني».

وبعدما أظهرت النتائج الأولية للانتخابات عدم حصول أيّ من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية مقاعد «الكنيست»، شدد الأربعاء على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

وقال: «ثمة أمر واحد يجب أن يكون واضحاً، وقلت ذلك قبل الانتخابات أيضاً، علينا أن نبذل كل ما في وسعنا، ولا سيما بعد انتخابات أمس، لتجنّب جولة انتخابية أخرى».

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ خلال لقاء مع المستشار الألماني... 6 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

بديل لنتنياهو

ويُعرف هرتسوغ (66 عاماً) بتواضعه وبحنكته الدبلوماسية، فضلاً عن انحداره من عائلة ذات تاريخ سياسي عريق. وقد أدّى اليمين رئيساً لإسرائيل عام 2021، بعدما انتخبه أعضاء «الكنيست» بأغلبية ساحقة.

وكان يائير لابيد، الذي أصبح حالياً عضواً في معسكر آيزنكوت، قد أشاد به عند انتخابه، واصفاً إياه بأنه «رجل جدير ورائع، يركز دائماً على مصلحة البلاد والشعب اليهودي».

وخلال توليه الرئاسة، واجه هرتسوغ ضغوطاً من ترمب لمنح نتنياهو عفواً في قضايا الفساد التي يواجهها منذ سنوات، والتي قد تنتهي بسجنه إذا فقد السلطة.

وفي أبريل (نيسان)، دعا الرئيس الإسرائيلي محامي نتنياهو والمدعين العامين إلى مقر إقامته لإجراء محادثات بشأن هذه المسألة.

وقبل توليه منصب رئيس الدولة، انتُخب هرتسوغ عام 2003 عضواً في «الكنيست»، وتولى حقائب وزارية شملت الإسكان والسياحة والرعاية الاجتماعية.

وفي عام 2015، عندما كان زعيماً لحزب «العمل الإسرائيلي» المنتمي إلى تيار يسار الوسط، سعى هرتسوغ إلى إزاحة نتنياهو عن رئاسة الحكومة، مقدّماً نفسه بديلاً هادئاً ومتزناً لشخصية نتنياهو.

ويُعد نتنياهو (77 عاماً)، أطول رؤساء الوزراء بقاء في السلطة في تاريخ إسرائيل، بعدما تولّى رئاسة الحكومة على فترات متقطعة امتدت لنحو عقدين.

واعتُبرت انتخابات الثلاثاء بمثابة استفتاء على أداء رئيس الوزراء المخضرم، بعدما دفع البلاد بقوة نحو اليمين، وأطلق سلسلة من الحروب رداً على هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«إحداث تغيير حقيقي»

وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مارس (آذار) 2026، قال هرتسوغ إن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة مع إيران تُمثل «منعطفاً تاريخياً».

وأضاف: «تأتي لحظة، بعد أكثر من جيل من الحروب التي لا تنتهي وسفك الدماء والإرهاب، يصبح فيها بالإمكان وقف السبب الجذري لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، ووضع حد له، وعندها سيتغيّر مسار المنطقة بأكملها».

ودعا إلى «العمل معاً على إحداث تغيير حقيقي، حتى يكون للمنطقة مستقبل مختلف».

وشدد هرتسوغ أيضاً على أهمية إجراء محادثات مع لبنان؛ حيث جلس الطرفان إلى طاولة المفاوضات المباشرة في أبريل، ولا تزال هذه المفاوضات مستمرة.

وكان والد هرتسوغ، حاييم هرتسوغ، المولود في آيرلندا، قد شغل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، قبل أن يصبح سفيراً لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، ثم الرئيس السادس للدولة، بين عامي 1983 و1993.

أما جدّه الحاخام إسحق هرتسوغ الذي يحمل الاسم نفسه فكان أول حاخام أكبر لليهود الأشكناز في إسرائيل، والذين تعود جذورهم إلى أوروبا الشرقية.

وخلال قيادته حزب «العمل»، سعى هرتسوغ إلى إعادة توجيه اهتمام الحزب نحو تحقيق السلام مع الفلسطينيين.


إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
TT

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)

قضت محكمة في إيران بسجن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي خمس سنوات ومصادرة ممتلكاته، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية دون تحديد التهم الموجّهة إليه.

وقال محاميه مصطفى نيلي، في تصريحات نقلتها وكالة «إيسنا»، الثلاثاء: «حكمت المحكمة الثورية في طهران على موكلي بالسجن خمس سنوات وشهراً واحداً، ومصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّ «المحكمة فرضت أيضاً حظراً لمدة عامين على نشاطه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومنعاً من السفر للمدة نفسها»، من دون توضيح طبيعة الاتهامات.

حُكم على المخرج غيابياً في ديسمبر (كانون الأول) بالسجن لمدة عام بتهمة ممارسة «أنشطة دعائية» ضدّ الدولة، بعد أشهر من فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان «كان» عن فيلمه «حادث بسيط».

وسُجن المخرج البالغ 66 عاماً مرتين، أولاهما عام 2010 لمدة 86 يوماً، ثم سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، قبل الإفراج عنه عقب إضراب عن الطعام.

وقال نيلي إنه اكتشف الحكم الجديد بعدما أبلغه بناهي الأسبوع الماضي بتجميد حساباته المصرفية.

وأوضح المحامي أنّ المخرج عاد إلى إيران خلال الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران في أواخر فبراير (شباط).

ولا يُعرف في الوقت الراهن ما إذا كان بناهي لا يزال في إيران.

وأشار نيلي إلى أن موكله يواجه حالياً ثلاث قضايا، مضيفاً أنه لم يُبلّغ بموعد جلسة المحاكمة في أحدث قضية.

وندّد جعفر بناهي في يناير (كانون الثاني) بقمع التظاهرات المناهضة للحكومة في بلاده، الذي أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.

ويُعدّ بناهي أحد أبرز وجوه الموجة الجديدة في السينما الإيرانية. وفاز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2015 عن فيلمه «تاكسي طهران»، ونال العام الماضي السعفة الذهبية عن «حادث بسيط» الذي صوّره سراً في إيران.


الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
TT

الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)

لوّح تحالف مؤلف من أحزاب معظمها عربية في إسرائيل باستعداده للمساعدة في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية عقب الانتخابات البرلمانية في البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال يوسف جبارين رئيس القائمة المشتركة، اليوم الأربعاء، إن حكومة نتنياهو جعلت حياة المواطنين العرب لا تطاق.

وأضاف جبارين: «لقد أحالت حكومة نتنياهو و (وزير الأمن الداخلي إيتمار) بن غفير حياة كل مواطن عربي إلى جحيم».

ووصف الدعم من قبل الأحزاب العربية في الانتخابات التي انعقدت أمس الثلاثاء بأنه «تاريخي».

وتشير التوقعات إلى حصول القائمة المشتركة والحزب الإسلامي المحافظ مجتمعين على 19 مقعداً في البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعداً، بعد فرز معظم الأصوات.

وقد تضطلع الأحزاب العربية بدور حاسم في تحديد الحكومة المقبلة، حيث لن يحقق تكتل نتنياهو ولا معسكر المعارضة بقيادة رئيس أركان الجيش السابق غادي أيزنكوت أغلبية.

وأشار جبارين: «سنعلم الآن كيفية استغلال قوتنا السياسية، لدفع القيم التي نؤمن بها قدماً».

وأعلن: «نحن مستعدون لتمهيد الطريق لاستبدال حكومة نتنياهو وبن غفير و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش، وإبعادهم عن الساحة».

ويشكل المواطنون العرب نحو خمس سكان إسرائيل.