إيران تهدد بـ«رد بالأفعال» على إسرائيل... وتنفي وجود وكلاء لها في المنطقة

المتحدث باسم «الخارجية»: لا ننوي إرسال قوات مساندة أو تطوعية

لافتة في شارع وسط طهران تحمل صورة القيادي بـ«الحرس الثوري» عباس نيلفروشان بعد تأكيد مقتله (إ.ب.أ)
لافتة في شارع وسط طهران تحمل صورة القيادي بـ«الحرس الثوري» عباس نيلفروشان بعد تأكيد مقتله (إ.ب.أ)
TT

إيران تهدد بـ«رد بالأفعال» على إسرائيل... وتنفي وجود وكلاء لها في المنطقة

لافتة في شارع وسط طهران تحمل صورة القيادي بـ«الحرس الثوري» عباس نيلفروشان بعد تأكيد مقتله (إ.ب.أ)
لافتة في شارع وسط طهران تحمل صورة القيادي بـ«الحرس الثوري» عباس نيلفروشان بعد تأكيد مقتله (إ.ب.أ)

هددت إيران بـ«رد بالأفعال وليس شعارات» على «الأعمال الإجرامية» لإسرائيل، نافية أن تكون لديها قوات وكيلة في المنطقة، أو نيتها إرسال قوات مساندة، أو تطوعية إلى لبنان، وذلك في إشارة إلى مقتل أمين عام «حزب الله» وقيادي في «الحرس الثوري»، في غارة إسرائيلية على مقر الحزب في بيروت.

وقُتل عباس نيلفروشان نائب قائد عمليات «الحرس الثوري» يوم الجمعة في غارة إسرائيلية على بيروت، قُتل فيها أيضاً أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله.

وأثارت وتيرة الهجمات الإسرائيلية المتزايدة على جماعة «حزب الله» في لبنان وحركة الحوثي اليمنية، مخاوف من خروج القتال في الشرق الأوسط عن نطاق السيطرة، وانجرار إيران والولايات المتحدة إليه.

وقال المتحدث باسم الخارجية، ناصر كنعاني، في مؤتمر صحافي دوري: «سنتعامل بحزم وسنتصرف بطريقة تجعل (العدو) يندم»، مضيفاً أن إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها لا تخشاها.

وأشار إلى أن طهران «تسعى لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة»، لكنه أضاف: «لن نبقى مكتوفي الأيدي أمام أي مغامرة تمس أمننا القومي، ولن نتوانى عن الرد».

وأضاف: «سنرد رداً مؤلماً على من يتعدى على مصالحنا الوطنية، وسنقطع أذرع وأرجل المعتدين... نحن لا نتحدث بشعارات، بل نعمل، وقد أظهرنا أعمالنا».

وقال كنعاني: «لن تبقى أي من الاعتداءات التي يرتكبها الكيان الصهيوني ضد إيران من دون رد، ولن يفلت الكيان الصهيوني من العقاب على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الإيراني، و(محور المقاومة)، والعسكريين الإيرانيين». وأضاف: «ستتخذ إيران إجراءات مناسبة وحاسمة للرد على هذه الجرائم». وذكر أن إيران تتابع الأمور عن كثب مع السلطات اللبنانية، في إشارة إلى الضربات التي قتلت نصر الله ونيلفروشان.

وقال كنعاني إن «إيران ليس لديها قوات وكيلة في المنطقة»، لافتاً إلى أن «لبنان وفلسطين يمتلكان القدرة والقوة اللازمة، ولا حاجة لإرسال قوات مساندة أو متطوعين من الجمهورية الإسلامية».

وأضاف: «لم نتلقَّ أي طلب بهذا الخصوص من أي طرف، وعلى العكس، نحن نعلم ونثق أنهم لا يحتاجون إلى مساعدات من هذا النوع كإرسال قوات».

ووصف كنعاني الحرب في لبنان وغزة بـ«حرب غير متكافئة». وقال إن «الصهيوني الغاصب، بسبب الهزائم الثقيلة التي تكبدها على مدار العقود الماضية، ليس لديه القدرة على مواجهة مباشرة مع قوات المقاومة في المنطقة».

وقال: «الكيان الصهيوني لن يحقق أي نتائج من خلال هذه الجرائم، وإن شاء الله سيحتفل أهل غزة ولبنان وشعوب المنطقة قريباً بموت الصهيونية».

كما كرر اتهامات المسؤولين الإيرانيين إلى الولايات المتحدة، قائلاً إن «الكيان الصهيوني شن هجوماً على الضاحية الجنوبية باستخدام قنابل مرسلة من أميركا».

وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني، حسين سلامي، إن مقتل حسن نصر الله ونيلفروشان «سيحدث تحولاً تاريخياً».

قائد الجيش: انتظروا

قال قائد الجيش الإيراني عبد الرحيم موسوي إن «بعض ما يقوله الصهاينة وأسيادهم هو جزء من عملياتهم النفسية؛ إذ يحاولون تصوير انتصاراتهم لأسيادهم وشعوبهم حتى يحقق هذا نتنياهو المجرم بعض الإنجازات».

وسئل عن رد فعل إيران وجماعات «محور المقاومة» على اغتيال نصر الله، فقال: «انتظروا»، مضيفاً أن «حسابات إسرائيلية خاطئة استمرت لسنوات، لكن في الواقع تتحرك كل يوم نحو الزوال».

وقال موسوي إن «دعم حسن نصر الله سيكون أكثر اندفاعاً منه حياً، وسيمزق نظام الكيان الصهيوني وأسياده، وسترون هذا بأعينكم».

وأضاف: «يعتقدون أنهم ينجحون بهذه الأفعال، لكنهم في الحقيقة يحفرون قبورهم بشكل أعمق».

وأجاب موسوي عن وضع «حزب الله» اللبناني، قائلاً: «لم ينخفض علم (حزب الله) قَطّ... سيكون أعلى مما هو عليه اليوم».

بزشكيان يلتقي ممثل «حزب الله» في طهران اليوم (الرئاسة الإيرانية)

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان توجه إلى مقر المكتب التمثيلي لـ«حزب الله» اللبناني في شمال طهران، لتقديم العزاء إلى ممثل الحزب، عبد الله صفي الدين.

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية عباس عراقجي، لدى لقائه ممثل «حزب الله»: «لا ينبغي للعدو الصهيوني أن يكون سعيداً بالضربة التي وجهها، بل يجب أن يقلق بشأن المستقبل الذي ينتظره. المستقبل للمقاومة». وأضاف: «لا تزال إيران تدافع عن المقاومة وستواصل هذا الطريق، والنصر النهائي قريب».

وقال محمد مخبر، مساعد المرشد الإيراني، إن إيران «لديها بالتأكيد واجبات تجاه شعب لبنان و(حزب الله) وتقوم بها بجدية».

وأضاف في تصريحات للصحافيين على هامش حضوره في مكتب «حزب الله»، أن «الكيان الصهيوني ارتكب خطأً فادحاً». وتابع: «رحيل الأشخاص لا يغير شيئاً في (حزب الله)».

وقال رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إجئي، إن إيران «تدعم اليوم تيار المقاومة، وبشكل خاص (حزب الله) في لبنان، أكثر من أي وقت مضى».

وتطرق محسني إجئي إلى دور نصر الله وحليفه مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، في تدريب مقاتلين وتعزيز «محور المقاومة». ودعا إلى مواصلة مسارهم «دون الخوف من الصعوبات».

«المحور»

وقال رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان، النائب محمد صالح جوكار، إن «المستقبل لجبهة المقاومة»، متحدثاً عن «زوال النظام الإسرائيلي في المستقبل القريب».

وأشار جوكار إلى بيان المرشد الإيراني. وصرح لوكالة «إيسنا» الحكومية بأن «مركزية (حزب الله) (...) في مواجهة النظام الصهيوني ذات أهمية كبيرة، وأي تطورات يجب أن تدور حوله، أي أن جميع أعضاء جبهة المقاومة يجب أن يتحدوا مع (حزب الله) في مواجهة النظام الصهيوني».

بدوره، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، النائب إبراهيم عزيزي، إن «الهجوم الإسرائيلي على ضاحية بيروت لا يحمل قيمةً عسكريةً»، لافتاً إلى استمرار دعم بلاده لـ«جبهة المقاومة»، وقال إنه «سيفشَل هذا العمل، ونحن لا نشك في سقوط وهزيمة هذا النظام الصهيوني بشكل حتمي».

وقال إن «الجمهورية الإسلامية ملتزمة بالأفعال، فهي تنفذ كل وعودها، وتصدق في وعودها التي قطعتها على نفسها تجاه الشعب وجبهة المقاومة. لكننا نتصرف بتدبير وذكاء، ولن نخضع لهذا الجو العاطفي».

وبشأن احتمالات الاختراق، قال: «العدو دائماً يحاول استغلال قدرات عناصره المتسللة، لكن لم نرصد أي تقارير في هذا الشأن».


مقالات ذات صلة

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

شؤون إقليمية عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

واشنطن ترسل مزيداً من القوات إلى المنطقة

تشهد الولايات المتحدة توسعاً سريعاً في وجودها العسكري بالشرق الأوسط، في وقت يدرس فيه الرئيس دونالد ترمب خطواته المقبلة في المواجهة مع إيران.

«الشرق الأوسط» (عواصم )
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان حذّر من اتساع نطاق حرب إيران يوم 28 مارس (الخارجية التركية - إكس)

تركيا تُحذّر من اتّساع حرب إيران وتدعو للدبلوماسية والتعاون الإقليمي

حذرت تركيا من اتساع نطاق حرب إيران، مؤكدة أن السبيل الوحيد لإنهائها هو الدبلوماسية والتعاون الإقليمي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية يعمل رجال الإطفاء الإيرانيون على إخماد حريق في مبنى سكني متضرر جنوب طهران (إ.ب.أ)

باكستان تستضيف اجتماعاً رباعياً الأحد لبحث جهود التهدئة في المنطقة

أعلنت باكستان عن عقد اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد غداً الأحد، في إطار الجهود الدبلوماسية لتهدئة التوتر في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (اسلام آباد)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
TT

قاليباف: واشنطن تعدّ لعملية برية ضد إيران رغم رسائلها للتفاوض

رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)
رئيس مجلس النواب الإيراني محمد باقر قاليباف (أ.ف.ب)

قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة تخطّط لهجوم بري، رغم انخراطها علناً في جهود دبلوماسية للتفاوض على إنهاء الحرب.

وأضاف قاليباف، في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا)، أن «العدو يبعث علناً برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطّط سراً لهجوم برّي».

وأردف بالقول: «رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأميركيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد».

ودعا قاليباف إلى وحدة الإيرانيين، قائلاً إن البلاد تخوض «حرباً عالمية كبرى» في «أخطر مراحلها». وأضاف: «نحن على يقين من قدرتنا على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، وضمان حقوقنا المشروعة بقوة».

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست»، مساء أمس (السبت)، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع، في حين تسعى الولايات المتحدة إلى تعزيز وجودها في الشرق الأوسط. وأكد المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن هذه العمليات لن تصل إلى حدِّ غزو واسع النطاق لإيران، بل قد تقتصر على غارات في الأراضي الإيرانية تنفِّذها قوات العمليات الخاصة وقوات المشاة.

وأفادت الصحيفة بأن هذه المهمة يمكن أن تُعرِّض الأفراد الأميركيين لمجموعة من التهديدات، بما في ذلك الطائرات والصواريخ الإيرانية، والنيران الأرضية، والمتفجرات اليدوية الصنع، مشيرة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ينوي الموافقة على كل خطط البنتاغون أو على جزء منها، أو رفضها.

وتأتي رسالة قاليباف المتحدية، بعد شهر من حرب إقليمية اندلعت في 28 فبراير (شباط)، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة غارات جوية على إيران؛ ما أسفر عن مقتل المرشد وإشعال فتيل صراع امتد عبر الشرق الأوسط.

وقد أدى الصراع إلى توقف شبه تام لحركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، الذي يمر عبره عادةً 20 في المائة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.


باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.