تباين بشأن حكومة بزشكيان... من «حكومة مثالية إلى ممكنة»

أنباء عن استقالة ظريف... وانتقادات لغياب أهل السنة

بزشكیان ورئيس مكتبه محسن حاجي ميرزايي خلال اجتماع الحكومة الأربعاء الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكیان ورئيس مكتبه محسن حاجي ميرزايي خلال اجتماع الحكومة الأربعاء الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

تباين بشأن حكومة بزشكيان... من «حكومة مثالية إلى ممكنة»

بزشكیان ورئيس مكتبه محسن حاجي ميرزايي خلال اجتماع الحكومة الأربعاء الماضي (الرئاسة الإيرانية)
بزشكیان ورئيس مكتبه محسن حاجي ميرزايي خلال اجتماع الحكومة الأربعاء الماضي (الرئاسة الإيرانية)

تباينت ردود الأفعال في إيران حيال التشكيلة الحكومية التي قدّمها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وظهرت مؤشرات على خلافات عميقة بينه وبين حلفائه الإصلاحيين والمعتدلين، بعدما قام بتسمية 8 من أصل 19 حقيبة وزارية لسياسيين محسوبين على التيار المحافظ.

وأبدت «جبهة الإصلاحات»، الإطار التنسيقي لأطراف التيار الإصلاحي، تحفظاً ضمنياً إزاء التشكيلة، قبل ساعات من إعلانها رسمياً تحت قبة البرلمان.

وقالت آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات» عبر منصة «إكس»: «كنا قلنا في رسالة جبهة الإصلاحات إلى الرئيس: في المرحلة الأولى من تشكيل الحكومة، لا تدع التعيينات الخاصة والإجراءات غير السليمة تؤدي إلى استبعاد الكفاءات وإحباط الناس من اختيارهم، خاصة أولئك الذين كانوا مترددين في التصويت لك حتى يوم الاقتراع».

وفي نفس السياق، نقلت وكالة «إيلنا» الإصلاحية عن النائبة الإصلاحية السابقة بروانة سلحشوري قولها إن «بزشكيان رسب في أول امتحان له، باستثناء حالات نادرة». وأضافت: «الحكومة التي تشكلت ليس أساسها الكفاءة والتخصص واستشارة الفرق واللجنة الاستراتيجية، بل على أساس المحاصصة والتدخلات الصريحة من قبل هذا وذاك».

وحذّرت سلحشوري، بزشكيان، قائلة إن «التجربة العالمية أظهرت أن عمر مثل هذه الحكومات قصير، ولا تصل إلى نهايات جيدة».

وانتقد النائب السابق، جليل رحيمي جهان آبادي، التشكيلة الحكومية المقترحة من بزشكيان. وانتقد النائب الذي ينحدر من مدينة تربت جام وحيدرية، ذات الأغلبية السنية في شرق البلاد، عدم وفاء بزشكيان بوعوده في تسمية وزير من أهل السنة.

وكتب عبر منصة «إكس»: «فخامة الرئيس، تم منح 8 وزارات للمحافظين الذين وقفوا ضدك وضدنا ولم يختاروك. بينما لم تُخصص وزارة واحدة لأهل السنة الذين دعموك وحركة الإصلاحات بصدق. أين الوفاق الوطني في هذه الحكومة؟ ألسنا جزءاً من الشعب الإيراني؟».

على خلاف الانتقادات، قال حسين مرعشي، الأمين العام لحزب «كاركزاران» (كوادر البناء)، فصيل الرئيس الأسبق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إن «الحكومة التي قدّمها بزشكيان إلى البرلمان تختلف بنسبة 50 في المائة عن الحكومة التي قدّمتها اللجنة الاستشارية برئاسة ظريف».

وأضاف: «جزء من هذا الاختلاف يعود إلى استعلامات الأجهزة الأمنية، وهو إجراء قانوني، حيث تم رفض بعض الأفراد. كما أن السيد طبيبيان أخذ في اعتباره توجهات البرلمان في تشكيل جزء من الحكومة».

وتابع مرعشي أن «الحكومة التي قدمها بزشكيان هي حكومة ممكنة، بينما كانت الحكومة التي اقترحتها اللجنة كانت حكومة مثالية». وأضاف: «بالتأكيد هناك فرق بين الحكومة المثالية والحكومة الممكنة. ما حدث كان نتيجة للقيود والظروف التي واجهها بزشكيان. بشكل عام، أنا راضٍ عن التشكيلة العامة للحكومة، ولكن هناك بعض النواقص في بعض الوزارات التي قد تجعل عمل الحكومة أكثر صعوبة».

ودافع عن إبقاء وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب، قائلاً: «لا بد أن هناك مصالح عليا كانت وراء قرار بزشكيان».

وفي إشارة إلى سبب عدم تقديم مرشحين من أهل السنة، قال مرعشي: «ليست لديّ معلومات دقيقة، ولكن وجود وزيرة في الحكومة هو من النقاط الإيجابية، وغياب وزير من أهل السنة هو من نواقص الحكومة».

واختتم مرعشي بالإشارة إلى ارتفاع متوسط الأعمار في قائمة الحكومة الرابعة عشرة المقترحة، قائلاً: «هذا النقص ناتج عن عدم تربية الكوادر الشابة».

استقالة ظريف!

وقبل ذلك بساعات، انتشر خبر استقالة محمد جواد ظريف من منصب نائب الرئيس للشؤون الاستراتيجية، وهو منصب جديد لم يكن موجوداً ضمن المناصب التي حول الرئيس الإيراني. وكان ظريف مسؤولاً عن اللجنة الاستشارية التي جرى تشكيلها مؤقتاً للإشراف على اقتراح الوزراء.

وساهم ظريف قبل ذلك بشكل كبير في فوز بزشكيان على منافسيه المحافظين في انتخابات 28 يونيو (حزيران) الماضي، وجولة الإعادة في 5 يوليو (تموز).

وقالت صحيفة «آرمان ملي» الإصلاحية: «إذا كانت استقالة أو مقاطعة فهي احتجاج على قائمة وزراء بزشكيان».

وكتبت الناشطة هنجامة شهيدي، على منصة «إكس»: «إذا كانت مسألة استقالة ظريف من منصبه المستحدث كنائب استراتيجي صحيحة، فيجب أن نتوقع انسحابات من نوع الاتفاق النووي، وأخرى مماثلة في حكومة بزشكيان».

وقالت ناشطة إصلاحية على منصة «إكس»: «السيد بزشكيان، حذار أن تكون قد قبلت استقالة ذلك الرجل الكبير! إذا لم يقف خلفك، فلن نقف نحن أيضاً، وإذا لم نكن، فستصبح الرئيس الأكثر كرهاً في تاريخ إيران». وقد سأل مستخدم آخر يحمل اسم «مصدر مطلع» تحت هذه التغريدة: «ظريف!».

ولم یتضح علی الفور، ما إذا كان الحديث عن استقالة ظريف قد حدث بالفعل، أو يأتي في سياق الشائعات التي انتشرت في الأيام الأخيرة حول التشكيلة الحكومية، وشغلت المهتمين بمتابعة تشكيلة الحكومة.

ظريف خلال مشاركته في اجتماع الحكومة الأربعاء الماضي (الرئاسة الإيرانية)

وبالتزامن مع ذلك، تعرض ظريف لهجوم شرس في البرلمان، من النائب أمير حسين ثابتي المقرب من المرشح الرئاسي، سعيد جليلي.

وقال ثابتي في كلمة أمام البرلمان، الأحد: «كنا نعتقد خلال الانتخابات أن هناك أشخاصاً أفضل منك لإدارة البلاد، ولذلك لم نصوت لك؛ ولكن اليوم أنت رئيس جمهورية لكل الشعب الإيراني، ونجاحك هو نجاحنا جميعاً». وتابع: «إذا تمكنّا من المساعدة في أي مجال لدفع حكومتك نحو التقدم وحل مشاكل البلاد، فإن من واجبنا القيام بذلك... لكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أن نجاحك لن يكون ممكناً مع أي شخص وأي تركيبة في الحكومة. لا يمكن التحدث عن الوحدة الوطنية وحكومة الوفاق الوطني. وفي الوقت نفسه، تعيين شخص في أروقة الحكومة كان قد خلق انقساماً زائفاً بين الدبلوماسية والميدان في السنوات الماضية، وعدّ (...) قاسم سليماني عقبة أمامه، ثم تدّعي أنك تسعى لتشكيل حكومة وحدة وطنية! هل ستقوم بذلك مع رموز الانقسام الوطني؟».

وكان ثابتي يشير إلى قضية «الدبلوماسية والميدان»، التي طرحها ظريف في شهادته للأرشيف الإيراني، خلال الحكومة السابقة، وجرى تسريبه في مارس (آذار) 2021. ويوجه ظريف انتقادات لدور «الحرس الثوري» خصوصاً مسؤول العمليات الخارجية السابق قاسم سليماني، في تقويض السياسة الخارجية الإقليمية والاتفاق النووي لعام 2015، عبر توسيع التعاون الميداني مع روسيا في الحرب السورية.

وعود لم تتحقق

وتحت عنوان «حكومة الوعود، التي لم تحقق الآمال»، نصح المحرر السياسي في موقع «بولتون نيوز» منصة استخبارات «الحرس الثوري»، بزشكيان بالتحدث إلى الناس، والشفافية.

وأضاف الموقع: «عندما قدّم الرئيس خلال فترة الانتخابات وعوداً كثيرة بتشكيل حكومة شابة، متنوعة وشاملة، أصبح كثيرون يأملون أن تكون الحكومة الجديدة ممثلة لكل فئات المجتمع»، ورأى أن «الوعود كانت تشير إلى تغييرات جذرية في هيكل الحكومة، وتعد بمشاركة الشباب، والنساء، وأهل السنة في قيادة الوزارات. ولكن الآن، وبعد نشر قائمة الوزراء المقترحة، يبدو أن هذه الوعود لم تتحقق، ما أثار مخاوف جدية بين أنصار الحكومة ومعارضيها على حد سواء».

وقال المحلل السياسي، أحمد زيدآبادي، إن «تركيب الحكومة بالشكل الذي تم تقديمه للبرلمان، وبالنظر إلى الأهداف التي حددها بزشكيان لنفسه، يحتوي على اثنتين أو 3 ثغرات أساسية».

لكنه رأى أن من «حق الرئيس اختيار فريقه... عدم ملائمة الوزراء مع بعض، هي مشكلة بزشكيان في الدرجة الأولى. إذا كان يعتقد حقاً أنه يمكنه العمل مع بعض هؤلاء الأفراد، فلا يوجد سبب يجعلنا نتدخل أكثر منه!». وقال: «قبضة الرئيس في إيران ليست مفتوحة تماماً لانتخاب الوزراء، تشارك الجماعات والمحافل السياسية في تفاصيل هذا الموضوع بشكل غير معتاد». وأضاف: «ما يهمنا الآن هو التزام الحكومة بوعدها لإنهاء هذه الحالة غير المستقرة. ما تبقى هو أمر ثانوي».

وأشار زيدآبادي إلى تغييب أهل السنة مرة أخرى من تشكيلة الحكومة، وقال: «في قائمة الحكومة المعلنة يوم أمس، كان اسم سيد عماد حسيني من المواطنين السنة مرشحاً لوزارة النفط، لكن هذا الاسم غاب عن القائمة الرسمية اليوم».

وتساءل: «ماذا حدث خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية؟ هل هناك حساسية من بعض الأوساط تجاه وزير سني؟» وزاد: «بينما تُغطى جدران المدينة بصور إسماعيل هنية، ويثني المسؤولون في البلاد على مكانته كوليّ من أولياء الله، ويهددون بالانتقام لدمه، فما معنى هذه الحساسية الضيقة وغير الوطنية تجاه استخدام أهل السنة في الحكومة؟».

وختم: «ألم يكن هنية سنياً؟ كيف تكون سنيته غير مرفوضة ولا تثير حساسية، بينما سنيّة بعض المواطنين الآخرين مثيرة للقلق؟».


مقالات ذات صلة

تعيين محسن رضائي أميناً عاماً لمجلس الأمن القومي الإيراني

شؤون إقليمية القيادي في «الحرس الثوري» محسن رضائي يردد هتافات في مراسم ذكرى وفاة الخميني الـ37 في طهران (جماران)

تعيين محسن رضائي أميناً عاماً لمجلس الأمن القومي الإيراني

عيّن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الأحد، مستشاره العسكري محسن رضائي ممثلاً له في المجلس الأعلى للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية بزشكيان يلقي كلمة أمام مجموعة من الطلبة في جامعة العلم والثقافة وسط طهران الأحد (الرئاسة الإيرانية)

بزشكيان يدعو للوحدة وإبعاد شبح الحرب

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن بلاده بحاجة إلى مزيد من الوحدة والتماسك، داعياً إلى التحرك في إطار سياسات المرشد الإيراني والعمل على إبعاد الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» وهي تقوم بدورية في منطقة مسؤولية «سنتكوم» (أ.ف.ب)

«هرمز» بين التوصل إلى اتفاق وشروط طهران

أعلنت سلطنة عُمان، السبت، أن المفاوضات الجارية مع إيران بشأن ترتيبات الملاحة في هرمز تسير في «أجواء إيجابية وبنّاءة»، في وقت تتصاعد فيه التوترات حول المضيق.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية 
صورة جوية لجزيرة قشم الإيرانية قرب مضيق هرمز (رويترز)

إيران تطرح قائمة مطالب تعقّد جهود فتح مضيق هرمز

طرح مسؤول إيراني بارز في مجلس الأمن القومي، يوم السبت، مجموعة واسعة من المطالب قال إن على الولايات المتحدة تلبيتها قبل إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

شؤون إقليمية مقاتلة شبحية أميركية من طراز «إف- 35» أثناء عمليات مراقبة في مضيق هرمز (سنتكوم) p-circle

إيران ومقامرة «هرمز»... من فرصة التسوية إلى خطر العزلة

بدت مذكرة التفاهم التي وقّعتها واشنطن وطهران في فرساي منتصف يونيو فرصة نادرة لإيران للخروج من الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة


صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
TT

«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة


صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)

أدخلت واشنطن وطهران أزمة مضيق هرمز في «لعبة شطرنج» مفتوحة، يتمسك فيها كل طرف بأوراق الضغط وينتظر خطوة من الآخر قبل تقديم تنازل، فيما لم يحسم التفاهم مع عُمان على مسارات الملاحة مصير إعادة فتح المضيق، الذي ربطته طهران بشروط تتصدرها إزالة الحصار الأميركي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، إنه سيطالب إيران بتعويضات عن قتلى وجرحى قال إن طهران مسؤولة عنهم في نزاعات سابقة، رداً على مطالبتها واشنطن بتعويض أضرار الحرب. وكان ترمب قد قال الأحد إن إدارته تتعامل مع إيران بـ«هدوء» وتراقب الضغوط الاقتصادية عليها، واصفاً المواجهة معها بأنها «لعبة شطرنج».

ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن الإيرانيين أثبتوا أنهم «لاعبو شطرنج محترفون»، مؤكداً التوصل إلى تفاهم مع عُمان بشأن خريطة الملاحة، رغم بقاء نقاط فنية عالقة. وشدد على أن المضيق لن يعود إلى وضعه الطبيعي ما دام الحصار الأميركي مستمراً، وأن طهران لن تعتمد على الدبلوماسية وحدها لرفعه.

وبالتزامن، أعاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تشكيل القيادة العسكرية، فعيّن علي عبد اللهي رئيساً للأركان، وأحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري»، وعلي عظمائي قائداً لقوته البحرية، وحسين طائب رئيساً لـ«الباسيج»، غداة تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي.


تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً

جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
TT

تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً

جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)

قَبِل البرلمان التركي، أمس، في جولة تصويت أولى مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري للسلام»، الذي يحدد الخطوات القانونية التي ستُتخذ مقابل حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وعقد البرلمان جلسة عامة للتصويت على مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة «العدل»، السبت، بعد جلسة مطولة استغرقت نحو 18 ساعة.

وبعد القبول الأولي للقانون بأصوات 269 نائباً من مختلف الأحزاب، بدأ البرلمان التصويت على المواد مادةً مادة، ثم التصويت على المشروع ككل، وذلك بعد الاستماع إلى ممثلي الأحزاب وعدد من نواب كل حزب، ثم رؤساء المجموعات البرلمانية والأحزاب. وشهدت الجلسة تباينات في مواقف الأحزاب بين التأييد والرفض والتحفظ.

وعشية بدء المناقشات، وجّه حزب «العمال الكردستاني» انتقادات حادة إلى مشروع القانون، ووصفه بـ«المعيب» لخلوه من الإشارة إلى القضية الكردية ومصطلح «كردي»، وتجاهل النص الإفراج عن زعيمه السجين في تركيا عبد الله أوجلان.


«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة

«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة
TT

«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة

«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة

أدخلت واشنطن وطهران أزمة مضيق هرمز في «لعبة شطرنج» مفتوحة، يتمسك فيها كل طرف بأوراق الضغط وينتظر خطوة من الآخر قبل تقديم تنازل، فيما لم يحسم التفاهم مع عُمان على مسارات الملاحة مصير إعادة فتح المضيق، الذي ربطته طهران بشروط تتصدرها إزالة الحصار الأميركي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، إنه سيطالب إيران بتعويضات عن قتلى وجرحى قال إن طهران مسؤولة عنهم في نزاعات سابقة، رداً على مطالبتها واشنطن بتعويض أضرار الحرب. وكان ترمب قد قال الأحد إن إدارته تتعامل مع إيران بـ«هدوء» وتراقب الضغوط الاقتصادية عليها، واصفاً المواجهة معها بأنها «لعبة شطرنج».

ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن الإيرانيين أثبتوا أنهم «لاعبو شطرنج محترفون»، مؤكداً التوصل إلى تفاهم مع عُمان بشأن خريطة الملاحة، رغم بقاء نقاط فنية عالقة. وشدد على أن المضيق لن يعود إلى وضعه الطبيعي ما دام الحصار الأميركي مستمراً، وأن طهران لن تعتمد على الدبلوماسية وحدها لرفعه.

وبالتزامن، أعاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تشكيل القيادة العسكرية، فعيّن علي عبد اللهي رئيساً للأركان، وأحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري»، وعلي عظمائي قائداً لقوته البحرية، وحسين طائب رئيساً لـ«الباسيج»، غداة تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي.