الرئيس الإيراني يُقدّم تشكيلة الحكومة للبرلمان

رشح عراقجي لمنصب وزير الخارجية

بزشكيان يتوسط  قاليباف (على اليمين) ورئيس السلطة القضائية الإيرانية خلال مراسم اليمين الدستورية يوليو الماضي (د.ب.أ)
بزشكيان يتوسط قاليباف (على اليمين) ورئيس السلطة القضائية الإيرانية خلال مراسم اليمين الدستورية يوليو الماضي (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يُقدّم تشكيلة الحكومة للبرلمان

بزشكيان يتوسط  قاليباف (على اليمين) ورئيس السلطة القضائية الإيرانية خلال مراسم اليمين الدستورية يوليو الماضي (د.ب.أ)
بزشكيان يتوسط قاليباف (على اليمين) ورئيس السلطة القضائية الإيرانية خلال مراسم اليمين الدستورية يوليو الماضي (د.ب.أ)

أرسل الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، التشكيلة الوزارية المرشحة للحكومة إلى البرلمان، من بينها وزيرة واحدة، اليوم (الأحد)، بعد 10 أيام من أدائه اليمين الدستورية.

وتعهّد بزشكيان بتشكيل حكومة «وفاق وطني». وتتألف الحكومة الإيرانية من 19 وزارة. وسيقوم البرلمان هذا الأسبوع بمراجعة أهلية الـ19 المقترحين في اللجان المتخصصة، وبدءاً من الأحد المقبل ستتم مناقشتهم في جلسات مكثفة للبرلمان.

ووفقاً للقائمة التي قرأها محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، في جلسة اليوم، رشح بزشكيان: عباس عراقجي لتولي منصب وزير الخارجية، والقيادي في «الحرس الثوري» مسعود أسكندري لوزارة الداخلية، وأبقى على إسماعيل خطيب وزيراً للاستخبارات. وقدم الجنرال عزيز نصير زاده وزيراً للدفاع، وأعاد عباس صالحي وزير الثقافة في حكومة حسن روحاني، للوزارة ذاتها.

ويتعيّن على الرئيس الإيراني أن يحصل على موافقة مسبقة من المرشد لتسمية الوزراء في الخارجية، والداخلية، والاستخبارات، والدفاع، والثقافة.

وقال المتحدث باسم البرلمان علي رضا سليمي: «إن اللجان المتخصصة ستبدأ من مساء اليوم في دراسة البرامج والأهداف ووجهات نظر الوزراء المقترحين، وستتواصل هذه العملية في الأيام المقبلة خلال جلستين يتم عقدهما يومياً».

وأعلن سليمي أن الوزراء المقترحين سيحضرون جميع اللجان المتخصصة في البرلمان، وأن اللجان ستقدم نتائج دراساتها وتلخيصاتها إلى هيئة الرئاسة نهاية هذا الأسبوع.

وستبدأ الجلسات العلنية للبرلمان لمراجعة كفاءة الوزراء المقترحين بين يومي السبت والأربعاء من الأسبوع المقبل.

ومن اللافت أن التشكيلة ضمت 3 وزراء من حكومة إبراهيم رئيسي، و5 من حكومة حسن روحاني.

عراقجي من «الحرس الثوري» إلى الدبلوماسية

وكان تعيين عراقجي خطوة متوقعة، نظراً لدور حليفه محمد جواد ظريف في حملة بزشكيان، ومن ثم تعيينه نائباً للرئيس في الشؤون الاستراتيجية.

وعراقجي دبلوماسي محنك، شغل خلال السنوات الثلاث الماضية، منصب أمين عام اللجنة الاستراتيجية العليا للسياسات الخارجية، الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي.

واشتهر عراقجي عندما تولى قيادة فريق المفاوضين النوويين خلال المفاوضات من 2013 إلى 2021، ولعب دوراً محورياً في المفاوضات التي انتهت بالاتفاق النووي عام 2015، وكذلك المفاوضات التي جرت في نهاية حكومة حسن روحاني، بهدف إحياء الاتفاق النووي.

وشغل حينها منصب نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية في عهد وزارة محمد جواد ظريف.

عباس عراقجي (أ.ف.ب)

كما سبق أن شغل منصب سفير إيران لدى كل من اليابان وفنلندا، ومنصب نائب وزير الخارجية لشؤون آسيا والمحيط الهادي لمدة عامين، قبل أن يصبح المتحدث باسم الوزارة في عام 2013 لفترة قصيرة.

كما شغل لفترة قصيرة منصب رئيس بعثة الجمهورية الإسلامية في منظمة المؤتمر الإسلامي في جدة.

عباس عراقجي وُلد عام 1962 في طهران، في عائلة ثرية تعدّ من تجار طهران، واختار مساراً مختلفاً عن أفراد عائلته، لكنه تزوج ابنة التاجر علي عبداللهيان، المحسوب على حزب «مؤتلفة الإسلامي»، أبرز التشكلات السياسية في بازار طهران.

انضم عراقجي إلى «الحرس الثوري» في بداية تأسيسه، وشارك في الحرب الإيرانية - العراقية التي اندلعت في عام 1980.

وانضم بعد خمس سنوات إلى كلية الوزارة الخارجية، قبل أن ينتقل للمملكة المتحدة، حيث حصل على درجة الدكتوراه في الفكر السياسي من جامعة «كنت» في منتصف التسعينات.

في يونيو (حزيران) 2016، نقلت مجلة «رمز عبور» التابعة للأجهزة الأمنية، عن قائد «الحرس الثوري» الأسبق، جواد منصوري، قوله إن عراقجي «دخل السلك الدبلوماسي بمهام من (الحرس الثوري)»، مشدداً عن أن عراقجي «ينتمي إلى (فيلق القدس)» في إشارة إلى الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري».

وفي الحوار نفسه، سلط منصوري الضوء على دور «الحرس الثوري» في تسمية السفراء الإيرانيين لدى الدول العربية، وذكر في حواره أن السفراء لدى العراق ولبنان وسوريا هم من منتسبي «فيلق القدس».

ونفى كل من عراقجي والخارجية الإيرانية هذه التصريحات.

العميد عزيز نصير زاده ثالث قيادي من الجيش على التوالي لمنصب وزير الدفاع بعد أمير حاتمي في حكومة حسن روحاني ومحمد رضا أشيتاني في حكومة إبراهيم رئيسي (مهر)

كما رشح العميد عزیز نصیر زاده، نائب رئيس هیئة الأركان المسلحة، خلال السنوات الثلاث الماضية، وزيراً للدفاع. وهو طيار سابق لطائرة «إف-14 تومكات». وكان نصير زاده قائد القوات الجوية الإيرانية في الفترة من 2018 إلى 2021. ستكون هذه هي المرة الأولى التي يتولى فيها عضو في القوات الجوية الإيرانية وزارة الدفاع.

وزير الاستخبارات

قام رجل الدين، إسماعيل خطيب، بمهام قيادية في الأجهزة الأمنية منذ انضمامه إلى سلك المخابرات في عام 1979، وتولى رئاسة إدارة الاستخبارات في مدينة «قم»، ومنذ عام 2019، تولى رئاسة جهاز الأمن في مؤسسة «آستان رضوي» التي تشرف على إدارة أموال وممتلكات ضريح الإمام الثامن في مشهد، وهي من المؤسسات الدينية الاقتصادية الضخمة الخاضعة لمكتب المرشد الإيراني. وتربطها صلات وثيقة بـ«الحرس الثوري».

وزیر الاستخبارات إسماعیل خطیب (فارس)

تولى خطيب منصب وزير الاستخبارات خلال حكومة إبراهيم رئيسي، وتراجعت الخلافات التي خرجت للعلن بين وزارة الاستخبارات والجهاز الموازي لها في «الحرس الثوري» إلى حد بعيد.

قبل 4 أيام فقط من اغتيال رئيس حركة «حماس»، إسماعيل هنية، قال وزير الاستخبارات الإيراني، إسماعيل خطيب، لوسائل الإعلام المحلية إن إيران نجحت «في تفكيك وتدمير شبكة من المتسللين من (الموساد) الذين كانوا يغتالون كل يوم بعض علمائنا، ويخربون منشآتنا الرئيسية»... ثم جاءت صدمة اغتيال هنية.

وزير الداخلية

ورشح بزشكيان أيضاً العميد إسكندر مومني (62 عاماً) رئيس لجنة مكافحة المخدرات، ومساعد وزير الداخلية في حكومة إبراهيم رئيسي، لوزارة الداخلية. كان مومني من قيادات «الحرس الثوري» الإيراني في الحرب الإيرانية - العراقية، قبل أن ينتقل لمناصب قيادية في جهاز الشرطة.

إسكندر مومني خلال جلسة لجنة مكافحة المخدرات في الحكومة السابقة (الرئاسة الإيرانية)

وتتعامل وزارة الداخلية مع تنفيذ قوانين العفاف والحجاب، وقواعد اللباس على النساء والرجال. وفي عام 2022، اندلعت احتجاجات شعبية واسعة بعد وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجاز الشرطة لها واعتقالها بدعوى سوء الحجاب.

واحتج بزشكيان حينها، وكتب على منصة «إكس» أنه «من غير المقبول في الجمهورية الإسلامية اعتقال فتاة بسبب حجابها ثم تسليم جثتها لعائلتها».

وقد تعهد بزشكيان بتقليص تطبيق قانون الحجاب، فضلاً عن تحسين العلاقات مع الغرب والعودة إلى الاتفاق النووي.

وزير الثقافة والإعلام

عباس صالحي المرشح لوزارة الثقافة والإعلام رجل دين لا يرتدي العمامة، ولديه مواقف معتدلة، كان قد تولى رئاسة هذه الوزارة من قبل. يبلغ من العمر الآن 61 عاماً، وبعد استقالة علي جنتي، وزير الثقافة في حكومة حسن روحاني الأولى، تم تعيينه خليفة له بسبب خلافات بين الوزير حينها والحوزة العلمية في «قم» حول الرقابة على الكتب. كان صالحي نائباً ثقافياً لجنتي قبل توليه الوزارة.

عباس صالحی (إیلنا)

بعد وفاة محمود دعائي، المدير السابق لصحيفة «إطلاعات» في عام 2022، تم تعيين صالحي بقرار من المرشد الإيراني علي خامنئي خليفة له.

وکان صالحي أعلن قبل أسابيع أنه لا ينوي قبول المقترح، لكنه تراجع عن موقفه السابق. وذكرت تقارير أن خامنئي وافق على بقائه رئيساً لمؤسسة صحيفة «إطلاعات»، أثناء توليه منصب الوزير.

وزيرة بعد عقد

واقترح بزشكيان أيضاً فرزانه صادق لتكون وزيرة للنقل والتنمية الحضرية. فرزانه صادق البالغة من العمر 53 عاماً، هي حالياً مديرة في الوزارة. ستكون فرزانه ثاني وزيرة إيرانية منذ ثورة عام 1979. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستتم الموافقة عليها.

وكانت فرزانه صادق شغلت سابقاً منصب أمين المجلس الأعلى للتخطيط العمراني والعمارة في إيران، ونائباً للعمارة والتخطيط العمراني في وزارة الطرق والتنمية الحضرية. وتحمل شهادة الماجستير في العمارة من جامعة طهران، ودكتوراه من الجامعة الحرة في طهران. ولديها 28 عاماً من الخبرة العملية. وعملت لفترة قصيرة في بلدية طهران.

فرزانه صادق (وزارة الطرق والتنمية الحضرية)

ويسعى البرلمان المتشدد إلى فرض مزيد من القيود الثقافية والاجتماعية على النساء. وعبَّر كثير من النواب عن معارضتهم عندما قرأ رئيس البرلمان اسمها خلال جلسة يوم الأحد.

الوزيرة الوحيدة السابقة التي تمت الموافقة عليها من البرلمان منذ الثورة كانت في عام 2009، عندما حصل الرئيس محمود أحمدي نجاد على منصب لمرضية وحيد دستجردي، وزيرة للصحة.

ومع ذلك، عين الرؤساء الإيرانيون نساء في مناصب نائب الرئيس، وهو دور لا يتطلب الموافقة البرلمانية.

في الأسبوع الماضي، عيَّنَ بزشكيان زهراء بهروز آذر، نائبة للرئيس لشؤون النساء والأسرة.

حقيبة النفط

وأعلن بزشكيان تقديم محسن باكنجاد (58 عاماً)، مرشحاً لوزارة النفط، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، بعد نشر أنباء عن تكليف عماد حسيني نائب وزير النفط الأسبق، بيجن زنغنه.

وكان يشغل منصب نائب وزير النفط المشرف على الموارد الهيدروكربونية بين عامي 2018 و2021.

وذكرت مصادر إيرانية متطابقة أن حسيني وهو من أهل السنة استُبعد من التشكيلة في اللحظات الأخيرة ليلة السبت.

محسن باکنجاد (وزارة النفط)

وأوضحت المصادر أن باكنجاد «لم يحصل على تقييم مرتفع في لجنة اختيار الوزراء ولم تكن لديه فرصة للحصول على المنصب».

وذكرت مواقع إيرانية أن نائب الرئيس الأسبق، إسحاق جهانغيري، كان مرشحاً للوزارة، وشملت القائمة محمود أمين نجاد المسؤول في شركة الغاز الإيرانية، والنائب السابق بهروز نعمتي، ومساعد وزير النفط السابق ركن الدين جوادي، والمدير التنفيذي السابق لشركة النفط الوطنية الإيرانية غلامحسين نوذري، بالإضافة إلى وزير الاقتصاد الأسبق مسعود كرباسيان، الذي رفض قبول المهمة.

ورُفض ترشح جهانغيري، وجوادي، وواجه نوذري معارضة الإصلاحيين.

همتي يتولى الاقتصاد

يعد ترشيح عبد الناصر همتي (67 عاماً)، محافظ البنك المركزي الأسبق في حكومة حسن روحاني، من بين مفاجآت تشكيلة مسعود بزشكيان.

ووافق همتي على تولي حقيبة الاقتصاد، لكن من غير المرجح أن يحصل على ثقة البرلمان.

عبد الناصر همتي خلال مناظرة رئاسية في 2021 (التلفزيون الرسمي)

وكان همتي قد أُقيل من منصب المحافظـ، بعدما ترشح لانتخابات الرئاسة الجمهورية في 2021، لكنه هُزم أمام الرئيس السابق إبراهيم رئيسي. ومع ذلك، بقيت انتقاداته الحادة للمسؤولين، وصراحته من محاور الجدل في البلاد، خصوصاً في فترة إبراهيم رئيسي.

وحاول همتي الترشح مجدداً لانتخابات الرئاسة الأخيرة، التي جرت مبكراً بسبب وفاة الرئيس الإيراني لكن «مجلس صيانة الدستور» رفض طلبه هذه المرة.

ويحمل في سجله مناصب إدارة في هيئة التلفزيون الرسمي، وكذلك رئاسة منظمة التأمين الإيرانية لفترتين، وهو حاصل على دكتوراه الاقتصاد من جامعة طهران. وتولي منصب محافظ «المركزي» لفترتين.


مقالات ذات صلة

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو يشرف على العمليات العسكرية 3 مارس الحالي (رئاسة الوزراء الإسرائيلية)

إسرائيل تتحسب لإعلان ترمب «هدنة شهر»

ذكرت مصادر إسرائيلية أن الفرضية السائدة في إسرائيل تفيد بأن الرئيس الأميركي قد يعلن وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - ربما لمدة شهر - بعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة.

نظير مجلي (تل أبيب)
العالم كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين» خلال الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع للحكومة في قاعة مجلس الوزراء بالبيت الأبيض، 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ترمب: الإيرانيون يستجْدوننا للتوصل إلى اتفاق

في أحدث تصريحاته عن الحرب مع إيران، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماع في البيت الأبيض، إن الإيرانيين يستجْدون أميركا الآن للتوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

أفاد تحليل في مجلة بريطانية للملاحة، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
TT

زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من «كارثة أمنية» بسبب نقص القوات

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد يلقي بياناً في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية-رويترز)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الخميس، الحكومة بدفع البلاد نحو «كارثة أمنية» بسبب نقص في عدد القوات.

وقال لابيد، في بيان بثّه التلفزيون، إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة»، مكرراً تحذيراً كان قد وجّهه، قبل يوم، رئيس الأركان إيال زامير إلى المجلس الوزاري الأمني، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية-أ.ف.ب)

وأضاف لابيد أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات دون استراتيجية، ودون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».


اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
TT

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)
غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس، بالتزامن مع توسيع الغارات على منشآت عسكرية إيرانية وردّ طهران بالصواريخ والمسيّرات، وسط تصاعد التحذيرات بشأن مضيق هرمز ومسار الحرب مع اقتراب النزاع العسكري من نهاية الشهر الأول.

وجاء التطور الميداني الكبير قبل 48 ساعة من مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفتح مضيق هرمز. وأكدت «سنتكوم» في بيان رسمي أن مقتل تنغسيري، في غارة جوية إسرائيلية، «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، في تأكيد أميركي مباشر للرواية الإسرائيلية بشأن واحدة من أبرز الضربات التي استهدفت بنية القيادة البحرية الإيرانية منذ بدء الحرب.

وأضاف قائد «سنتكوم»، الأميرال براد كوبر، أن تنغسيري قاد بحرية «الحرس الثوري» على مدى ثماني سنوات، وخلال تلك الفترة «تعرض آلاف البحارة المدنيين للمضايقة، وتعرضت مئات السفن لهجمات بطائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ، وقُتل عدد كبير من المدنيين»، ولم يصدر تأكيد أو نفي من طهران.

وقال أيضاً إن وزارة الخزانة الأميركية صنفته في يونيو (حزيران) 2019 «إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكل خاص»، قبل أن تفرض عليه في 2024 عقوبات إضافية مرتبطة بتطوير الطائرات المسيّرة.

ومقال كوبر إن 92 في المائة من السفن الكبيرة التابعة للبحرية الإيرانية دُمّرت منذ بدء عملية «ملحمة»، مضيفاً أن بحرية «الحرس الثوري» فقدت بذلك «قدرتها بالكامل على إسقاط القوة في الشرق الأوسط أو في أنحاء العالم».

وأضاف أن هذه الوحدة، بعد فقدان قائدها الذي أمضى سنوات طويلة في قيادتها، دخلت «مسار تراجع لا رجعة فيه»، مؤكداً أن الضربات الأميركية على الأهداف البحرية الإيرانية ستتواصل، وداعياً الإيرانيين العاملين في هذا الجهاز إلى «التخلي فوراً عن مواقعهم والعودة إلى منازلهم».

تأكيد أميركي

جاء موقف «سنتكوم» بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل اغتالت تنغسيري في غارة جوية ليلية، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي «صفّى قائد بحرية الحرس الثوري تنغسيري إلى جانب ضباط كبار في القيادة البحرية». وفي هذا السياق، أفادت تقارير بأن قائد بحرية الجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني أصيب بجروح بالغة.

وقال كاتس إن تنغسيري كان «مسؤولاً بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

وعاد الجيش الإسرائيلي ليقدم رواية أكثر تفصيلاً، معلناً أن سلاح الجو نفذ خلال الليل، وبناء على معلومات استخباراتية دقيقة من الجيش وسلاح البحرية، ضربة دقيقة في بندر عباس أسفرت عن مقتل تنغسيري، الذي شغل منصب قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري» طوال السنوات الثماني الماضية.

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وقال الجيش الإسرائيلي إن تنغسيري تولى مناصب رئيسية عدة داخل بحرية «الحرس»، وأشرف خلالها على أنشطة النظام الإيراني ونسق الجهود بين القوات العسكرية الإيرانية في منطقة الخليج. وأضاف أنه كان مسؤولاً، على مدى سنوات، عن هجمات على ناقلات نفط وسفن تجارية، وهدد شخصياً حرية الملاحة والتجارة في مضيق هرمز وفي المجال البحري الدولي.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنه خلال عملية «زئير الأسد» قاد تنغسيري الجهود الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز، ودفع باتجاه تنفيذ هجمات في المجال البحري، وعدّه من الشخصيات الرئيسية المسؤولة عن تعطيل الاقتصاد العالمي. كما أشار إلى أن تنغسيري كان خاضعاً لعقوبات دولية بسبب ضلوعه المباشر في تنفيذ هجمات على سفن في المياه الدولية، وكذلك في نقل أنظمة دفاع جوي وطائرات مسيّرة إلى روسيا وسوريا.

ولم تقف الرواية الإسرائيلية عند تنغسيري. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً مقتل رئيس جهاز الاستخبارات في القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، بهنام رضائي، قائلاً إنه شغل هذا المنصب لسنوات وكان «مرجعاً مركزياً» في الاستخبارات البحرية.

وأوضح الجيش أن رضائي كان مسؤولاً عن جمع المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بدول المنطقة، وقاد التعاون مع أجهزة استخبارات مختلفة. واعتبر أن تصفية القيادة العليا للقوات البحرية في «الحرس الثوري» تمثل «ضربة إضافية مهمة» لمنظومات القيادة والسيطرة، ولقدرة «الحرس» على تنسيق ما وصفه بأنشطة إرهابية في المجال البحري ضد دول المنطقة.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن استهداف قيادة بحرية «الحرس» يضاف إلى قائمة عشرات القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بداية الحرب، وتعهد بمواصلة العمل «بحزم ضد قادة النظام الإيراني أينما اقتضت الحاجة».

ضربات موسعة

وبالتوازي مع الضربة في بندر عباس، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع هجماته الجوية داخل إيران. وقال إن سلاح الجو نفذ خلال الـ24 ساعة الماضية أكثر من 20 طلعة هجومية استهدفت عشرات مواقع الإطلاق والبنية التحتية التابعة للنظام الإيراني في غرب إيران.

وقال إن الغارات ضربت في كرمانشاه وديزفول مواقع لتخزين الأسلحة ومواقع إطلاق مخصصة للصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي، مضيفاً أن عناصر من النظام الإيراني قُتلوا داخل هذه المواقع. وأكد أن الجيش يواصل العمل «بلا هوادة» ضد الصواريخ الباليستية الإيرانية بهدف تقليص نطاق النيران الموجهة ضد المدنيين الإسرائيليين.

وفي محور أوسع، قال الجيش الإسرائيلي إنه استكمل موجة واسعة من الضربات في أصفهان استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني في عدة مناطق، قبل أن يعود ويعلن تفاصيل إضافية عن حملة أوسع على طهران ووسط إيران. وأوضح أن أكثر من 60 طائرة مقاتلة شاركت في الهجمات، باستخدام أكثر من 150 ذخيرة، ضمن عدة موجات متتالية استندت إلى معلومات استخباراتية.

ضربات تطول منطقة سكنية في شارع باهنر وسط أصفهان (شبكات التواصل)

وشملت الأهداف في مجمع «بارشين» العسكري منشآت رئيسية لإنتاج الصواريخ وأنظمة الدفاع، بينها منشأة لتصنيع أنظمة دفاعية، وموقع لصب وتعبئة الرؤوس الحربية بمواد متفجرة، ومنشأة لخلط وصب محركات الصواريخ الباليستية، وموقع لإنتاج مكونات أساسية للصواريخ العاملة بالوقود الصلب.

وأضاف الجيش أن الضربات طالت كذلك منشآت إضافية في أصفهان، بينها موقع إنتاج تابع لـ«فيلق القدس»، ومنشآت للصناعات العسكرية وأنظمة الدفاع، إلى جانب مواقع أخرى لإنتاج الأسلحة. وقال إن هذه المواقع تُستخدم في تطوير منظومات عسكرية تنتشر ضمن ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتُستخدم أيضاً من قبل حلفاء طهران، وفي مقدمتهم «حزب الله» و«الحوثيون».

وأكد أن العمليات تستهدف «تفكيك قدرة إيران على إنتاج الأسلحة» وتعطيل البنية التصنيعية العسكرية التي طورتها على مدى سنوات، مشيراً إلى أن الحملة ستتواصل وتتوسع وفق الحاجة.

ارتدادات بحرية

ورغم أن الروايتين الأميركية والإسرائيلية وضعتا مقتل تنغسيري في سياق أوسع من استنزاف القوة البحرية الإيرانية، لكن التوصيف لم يلغِ التحذير الضمني من بقاء قدرة إيرانية على الإضرار بالملاحة. ولا تزال إيران تمتلك زوارق أصغر قادرة على زرع الألغام، وصواريخ كروز مضادة للسفن يمكن إطلاقها من الساحل.

في المقابل، أفادت عمليات هيئة الأركان الإيرانية باستهداف «مراكز حساسة» في ميناء حيفا بهجمات مسيّرة شملت منشآت بحرية ومخازن وقود، في إطار الرد على ما وصفته بهجمات استهدفت القدرات الصاروخية والمسيّرة للبلاد.

كما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجات جديدة من الهجمات المضادة باستخدام صواريخ متعددة الأنواع والرؤوس الحربية، إلى جانب مسيّرات هجومية، مستهدفاً مواقع في شمال إسرائيل ووسطها، إضافة إلى قواعد أميركية في المنطقة.

في الأثناء، قال المتحدث الأعلى باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، إن «أجواء الكيان الإسرائيلي باتت تحت سيطرة الوحدة الصاروخية لـ(الحرس الثوري) والطائرات المسيّرة التابعة للجيش». وأضاف أن العقيدة العسكرية الإيرانية أصبحت «هجومية» بعد «حرب الـ12 يوماً»، موضحاً: «إذا تعرضنا لهجوم من أي دولة فلن نتركها، وسنواصل ضربها حتى تدميرها».

وأفاد شكارجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي بأن «الرد سيستمر إلى الحد الذي نتمكن فيه من رفع شبح الحرب عن البلاد»، وأضاف أن «مصادر إسرائيلية» أفادت بسقوط 1321 قتيلاً حتى الآن. وتابع: «نلاحق الأميركيين في المنطقة، وقد انهار الجيش الأميركي في غرب آسيا خلال وقت قصير»، معتبراً أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى خمس سنوات «للعودة عسكرياً إلى ظروف 9 يناير (كانون الثاني)».

صور نشرها التلفزيون الرسمي الإيراني من إطلاق صواريخ باليستية الخميس (أ.ف.ب)

وقال شكارجي إن «تقديرات محلية» تشير إلى سقوط ما بين 600 و800 قتيل في صفوف الأميركيين، إضافة إلى نحو 5 آلاف جريح، لافتاً إلى أن «فندقاً كان يستخدمه الأميركيون تعرّض لضربة أسفرت عن 160 قتيلاً وجريحاً». وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك 17 قاعدة في المنطقة «وقد تم تدميرها بالكامل حتى الآن»، معتبراً أن «العالم أدرك أن الجيش الأميركي نمر من ورق، وأن جنوده فروا من قواعدهم ولجأوا إلى الفنادق».

وتابع: «عندما تستضيف دول المنطقة جنوداً أميركيين في الفنادق، فمن الطبيعي أن تصبح تلك الفنادق أهدافاً»، داعياً إلى «عدم إيوائهم في الفنادق حتى يتم استهدافهم في قواعدهم». ونقلت صحيفة «همشهري» عنه أن «مركز تجمع في حيفا تعرّض لضربة صاروخية أسفرت عن 40 قتيلاً و60 جريحاً»، مشيراً إلى أن عدد الجرحى في إسرائيل «يقترب من 9000».

كما قال إن «العمليات لن تتوقف حتى في حال توقف الحرب ما لم تتحقق شروط معينة»، مؤكداً أن «17 قاعدة أميركية رئيسية تم تدميرها حتى الآن». وأشار إلى أن «مضيق هرمز لن يعود كما كان في السابق»، وأن «مقاتلات إف-35 لن تكون آمنة بعد الآن»، مؤكداً أن «أي موقع يوجد فيه أميركيون في المنطقة سيكون هدفاً».

وفي موازاة هذه التصريحات، أعلن نائب وزير الصحة الإيراني علي جعفريان أن عدد القتلى في إيران من جراء الحرب بلغ 1937 شخصاً على الأقل، بينهم 240 امرأة و212 طفلاً، فيما تجاوز عدد الجرحى 24800. وكان هذا أول رقم تفصيلي تعلنه إيران منذ أيام عن الخسائر البشرية داخل أراضيها.

ضربات على بلدة صناعية في ضواحي نيسابور شمال شرقي إيران (شبكات التواصل)

قائمة الاستهداف

وفي بعد سياسي متصل مباشرة بالمشهد العسكري، قال مصدر باكستاني مطلع لـ«رويترز» إن إسرائيل رفعت وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الشخصيات التي كانت تستهدف القضاء عليهم، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن عدم استهدافهما.

وأضاف المصدر أن الإسرائيليين «كانوا على علم بإحداثياتهما ويريدون تصفيتهما»، وأن إسلام آباد أبلغت الولايات المتحدة بأنه «إذا جرى القضاء عليهما أيضاً فلن يبقى أحد آخر يمكن التحدث إليه»، ولذلك «طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع».

وأشار المصدر إلى أن صحيفة «وول ستريت جورنال» كانت أول من نشر خبر رفع الاسمين مؤقتاً من قائمة المسؤولين الذين تسعى إسرائيل للقضاء عليهم، لمدة تتراوح بين أربعة وخمسة أيام، في إطار استكشاف فرص إجراء محادثات سلام.

لكن الجيش الإسرائيلي رفض تأكيد أو نفي هذه الرواية. وعندما سئل المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني عما إذا كان اسم عراقجي وقاليباف قد رُفع من قائمة الاستهداف الإسرائيلية بطلب باكستاني، قال إن الجيش «يتبع إجراءات صارمة قبل كل عملية وكل ضربة»، مضيفاً: «لن أتطرق إلى أهداف محددة محتملة». وبذلك أبقى الجيش الإسرائيلي الباب مفتوحاً من دون مصادقة أو نفي مباشر للتقرير.


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل جنديين خلال اشتباكات في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يلقون تحية عسكرية خلال جنازة الرقيب أوري غرينبيرغ (21 عاماً) في مقبرة جبل هرتزل العسكرية بالقدس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن ​الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل اثنين من جنوده، خلال عمليات قتالية في جنوب لبنان، وسط اشتباكات مستمرة ‌مع جماعة ‌«حزب ​الله» ‌على الحدود. وبهذا ​يرتفع عدد الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا في المنطقة إلى أربعة، بعد أن أعلن الجيش مقتل جنديين في ‌الثامن ‌من مارس (​آذار) الحالي.

وقال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إنه يحتاج إلى قوات إضافية للانتشار في جنوب لبنان، حيث تخوض قواته معارك مع «حزب الله»، في إطار مساعٍ لإقامة «منطقة عازلة».

وقال المتحدث العسكري إيفي ديفرين، في إحاطة بثّها التلفزيون، إن «الجبهة اللبنانية، والمنطقة الدفاعية الأمامية التي نعمل على إنشائها، تتطلب قوات إضافية من الجيش الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن الجيش يعمل، في الوقت نفسه، على جبهات متعددة تشمل الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وسوريا.

وأضاف: «نحتاج إلى مزيد من الجنود المقاتلين في الجيش الإسرائيلي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأصبح ‌الصراع بين «حزب ‌الله» وإسرائيل أخطر تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ أن ‌أطلقت الجماعة اللبنانية المسلّحة النار على إسرائيل دعماً لطهران في الثاني من مارس.

وردّت إسرائيل بهجومٍ أدى إلى مقتل أكثر من ألف شخص في لبنان، وتشريد أكثر ​من ​مليون.

وأعلنت إسرائيل نيّتها احتلال المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني في جنوب لبنان؛ لإعادة فرض منطقة عازلة آمنة بالمنطقة.