مظاهرة لمعارضين إيرانيين في برلين تنديداً بالانتخابات «المزيفة»

يرفع متظاهرون الأعلام الإيرانية في مسيرة نظمتها منظمة «مجاهدين خلق» في برلين اليوم (إ.ب.أ)
يرفع متظاهرون الأعلام الإيرانية في مسيرة نظمتها منظمة «مجاهدين خلق» في برلين اليوم (إ.ب.أ)
TT

مظاهرة لمعارضين إيرانيين في برلين تنديداً بالانتخابات «المزيفة»

يرفع متظاهرون الأعلام الإيرانية في مسيرة نظمتها منظمة «مجاهدين خلق» في برلين اليوم (إ.ب.أ)
يرفع متظاهرون الأعلام الإيرانية في مسيرة نظمتها منظمة «مجاهدين خلق» في برلين اليوم (إ.ب.أ)

تظاهر بضعة آلاف من المعارضين الإيرانيين والمؤيدين لهم في برلين، السبت، تنديداً بالسلطات في إيران، والانتخابات الرئاسية التي وصفوها بأنها «مزيفة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت متحدثة باسم الشرطة الألمانية عن إحصاء ما يقرب من 5000 شخص مبدئياً في ساحة «بيبل بلاتس» وشارع «أونتر دين ليندن»، ولا يزال هناك توافد كبير على المظاهرة.

ويبلغ عدد الأشخاص الذين تم إبلاغ السلطات بمشاركتهم في هذه المظاهرة 8000 شخص، حسبما أوردت «وكالة الأنباء الألمانية».

يشارك معارضون إيرانيون في مسيرة نظمتها منظمة «مجاهدين خلق» في برلين اليوم (أ.ب)

ودعا إلى تنظيم هذه المظاهرة ما يُعرف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي كان أعلن في اليوم السابق أن عشرات الآلاف سيشاركون فيها.

وقال جواد دبيران، المتحدث باسم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألمانيا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذه الانتخابات فاشلة تماماً، وتُظهر أن النظام ليست لديه شرعية، الإيرانيون لا يريدون هذا النظام».

والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو أحد التنظيمات المعارضة الرئيسية خارج إيران، والواجهة السياسية لمنظمة «مجاهدين خلق» الإيرانية، المحظورة في إيران.

ودعا المجلس أعضاءه في عدة دول أوروبية، وفي الولايات المتحدة خصوصاً، إلى التجمع في برلين غداةَ الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي نُظمت بعد مقتل الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث مروحية في 19 مايو (أيار).

يشارك معارضون إيرانيون في مسيرة نظمتها منظمة «مجاهدين خلق» في برلين اليوم (أ.ب)

وأكّدت متظاهرة إيرانية أنها أتت من الولايات المتحدة، وقالت مفضّلة عدم الكشف عن اسمها: «نظام الملالي يجبر الناس على التصويت، في النهاية سيستبدلون بالقاتل الذي كان يترأس الدولة قاتلاً آخر، هذا النظام يقتل أشخاصاً كل يوم».

ورفع كثير من المشاركين علم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؛ وهو مكون من أسد يحمل سيفاً وسط ألوان الأخضر والأبيض والأحمر.

وفي مداخلة عبر الفيديو، أكّدت مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، متحدثة من فرنسا، أن «مقاطعة» التصويت كانت بمثابة «ضربة قاضية» للسلطة في إيران، حسب تصريحات مترجمة.

ورأت أن نسبة المشاركة التي أعلنت السلطات الإيرانية أنها «بلغت نحو 40 في المائة، هي في الواقع أقل بكثير».

من جهته، أشار مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي السابق، إلى السياسات الصارمة التي اتخذتها إدارة ترمب - بنس ضد النظام الإيراني، بما في ذلك إلغاء الاتفاق النووي، وفرض عقوبات قوية، وأعرب عن قلقه من جهود الإدارة الأميركية الحالية لاستعادة الاتفاق النووي.

وأضاف: «ونحن نجتمع هنا بعد يوم واحد فقط من إجراء الانتخابات في إيران، على ما يبدو لاختيار رئيس جديد، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك مفاجئاً، حيث ذكرت وسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم أن انتخابات الأمس شهدت أدنى نسبة إقبال في تاريخ إيران منذ الثورة».

نائب الرئيس الأميركي الأسبق مايك بنس يلقي كلمة من باريس بثت عبر الفيديو أمام مظاهرة نظمتها المعارضة الإيرانية

وأوضح بنس: «يعرف الشعب الإيراني أن الانتخابات كانت خدعة... لم يكونوا على استعداد للمشاركة في تمثيلية تهدف فقط إلى إضفاء الشرعية على النظام في نظر العالم الخارجي، هذا الكثير نعرفه على وجه اليقين»، وتابع: «أياً كان الرئيس الجديد لإيران، فإنه سيرث نظاماً أضعف وأقل استقراراً، وأكثر عُرضةً للانهيار من أي وقت مضى في التاريخ، لن يذهب النظام بهدوء إلى الليل من تلقاء نفسه».

وقال وزير الخارجية الأميركي الأسبق، مايك بومبيو، إن «التراخي وتقليص الردع يؤديان إلى معاناة الشعب الإيراني، ولا يمكننا السماح بذلك أبداً»، مشدداً على «أهمية المقاومة لتحقيق مستقبل مشرق لإيران»، وأضاف أن «وفاة رئيسي جعلت إيران أكثر عُرضةً للخطر».

وأكد بومبيو أن الاحتجاجات واسعة النطاق ومقاطعة الانتخابات تشيران إلى «ضرورة التغيير»، مشيراً إلى أن «هذا لن يأتي إلا من المقاومة المنظمة»، ورأى أن الشعب الإيراني «يستحق تقرير مستقبله بنفسه، ويحتاج إلى دعم دولي لإسقاط النظام الحالي».

صورة من فيديو لكلمة وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو في مؤتمر «مجاهدين خلق» بباريس

وكانت رجوي تتحدث بحضور مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي السابق، ووزير الخارجية السابق، مايك بومبيو، وسياسيين أوروبيين وأميركيين.

ومن المقرّر تنظيم دورة ثانية للانتخابات الرئاسية في 5 يوليو (تموز) بين المرشحَين؛ الإصلاحي مسعود بزشكيان، والمحافظ المتشدد سعيد جليلي، بعدما تصدّرا الدورة الأولى التي اتَّسمت بنسبة مشاركة هي الأضعف منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.


مقالات ذات صلة

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ) p-circle

عراقجي سيزور باكستان مجدداً بعد عُمان

قال وزير الخارجية الإيراني، السبت، إن بلاده تنتظر لتبيان ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن التوصل إلى تسوية دبلوماسية للحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

مضيق هرمز... وسط حصارين إيراني وأميركي

قال وزير الدفاع بيت هيغسيث، صباح الجمعة، إنَّ القوات الأميركية ستُبقي على حصار مضيق هرمز «ما دام الأمر اقتضى ذلك». وقبل ذلك بيوم، أعلن مسؤول إيراني كبير، على…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠السبت، عن أنَّ ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب طهران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.