إيران: المحافظون لشد أزر جليلي وجلب المشاركة في الجولة الثانية

لافتة تحفيزية تشجع الإيرانيين على المشاركة في الانتخابات كُتب عليها «أي رئيس؟ من المؤكد سيختلف الأمر» في ميدان ولي عصر وسط طهران (رويترز)
لافتة تحفيزية تشجع الإيرانيين على المشاركة في الانتخابات كُتب عليها «أي رئيس؟ من المؤكد سيختلف الأمر» في ميدان ولي عصر وسط طهران (رويترز)
TT

إيران: المحافظون لشد أزر جليلي وجلب المشاركة في الجولة الثانية

لافتة تحفيزية تشجع الإيرانيين على المشاركة في الانتخابات كُتب عليها «أي رئيس؟ من المؤكد سيختلف الأمر» في ميدان ولي عصر وسط طهران (رويترز)
لافتة تحفيزية تشجع الإيرانيين على المشاركة في الانتخابات كُتب عليها «أي رئيس؟ من المؤكد سيختلف الأمر» في ميدان ولي عصر وسط طهران (رويترز)

تحتدم المواجهة بين المعسكرين الإصلاحي والمحافظ، مع تجدد الدماء في حملات المرشحين سعيد جليلي ومسعود بزشكيان، من دون أن يتضح مدى قدرتهما على جلب الناخبين إلى صناديق الاقتراع، مع تصاعد دعوات المقاطعة في ثاني جولات الانتخابات الرئاسية الإيرانية المبكرة.

وزادت التشكلات المحافظة من تحركاتها لشد أزر حملة المرشح سعيد جليلي، الذي حصد 9.47 مليون من أصل 24.54 مليون بطاقة تم فرزها في الجولة الأولى الجمعة الماضي، ما يعادل 38 في المائة. وحصل منافسه الإصلاحي بزشكيان على 10.41 مليون صوت، أي 42 في المائة من الأصوات.

وبلغت المشاركة 39.99 في المائة من أصل 61 مليوناً قالت السلطات إنهم يمتلكون شروط المشاركة. وبلغت نسبة الإحجام، نحو 60 في المائة، وهي أدنى مشاركة في الاستحقاقات الانتخابية الإيرانية منذ ثورة 1979.

وأعلن «حزب مؤتلفة الإسلامي»، الحزب السياسي المقرب من تجار بازار طهران، دعمه جليلي. وأشار الحزب في بيان إلى أن قراره جاء بعد اجتماع عقدته لجنته المركزية، «على أساس واجبها الشرعي والثوري والوطني». ودعا الحزب من سماها «القوى المخلصة للنظام، والملتزمة بالتقدم والتحول والتفاعل، إلى تمكين الرئيس المقبل من اتباع التوجيهات الواردة من المرشد الإيراني علي خامنئي».

وإذ أثنى الحزب على جميع من شاركوا في الجولة الأولى، دعا من جديد إلى المشاركة الواسعة الجمعة المقبل إلى «اختيار رئيس جمهورية ملتزم ومتدين، وذي روح جهادية وشعبية».

لافتة للمرشح المحافظ المتشدد سعيد جليلي في شارع وسط طهران (رويترز)

في الاتجاه نفسه، أعرب عدد من التشكلات الحزبية في التيار المحافظ دعمهم حملة رئيسي، في مقدمتها، «جمعية علماء الدين المجاهدين»، الخيمة التقليدية لرجال الدين المتنفذين من التيار المحافظ، التي هُزم أمينها العام، المرشح مصطفى بورمحمدي في الجولة الأولى، وحلّ في المرتبة الرابعة، بحصوله على 206397 صوتاً.

ولم يعلن بورمحمدي شخصياً موقفه من المرشحين المتبقيين، لكنه كتب في منصة «إكس»: «اليوم، أهم الأحداث هو الشيء نفسه الذي يتفق عليه الجميع بشأنه: المشاركة القصوى في انتخابات الجمهورية الإسلامية».

وقال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، غلام رضا مصباحي مقدم: «إذا كانت المشاركة في الجولة الثانية مثل الأولى، فمن المتوقع أن يفوز جليلي بالانتخابات». لكنه أضاف أن الأمر «يعتمد على جهود القوى الثورية والمحافظة، للدخول إلى الميدان بكل قوتها منع تكرار تجربة الانتخابات في 2013» في إشارة إلى فوز حسن روحاني.

وأشار مصباحي مقدم في تصريح لوكالة «إيسنا» الحكومية إلى ضرورة التوصل إلى إجماع بين القوى الثورية في الجولة الثانية. وقال: «ربما لو كان هناك توافق بين القوى المحافظة في الجولة الأولى من الانتخابات، لما ذهبت إلى الجولة الثانية».

وقال: «مجموع أصوات جليلي وقاليباف يظهر هذا الأمر بوضوح، كانت هناك تحليلات تشير إلى أنه لو انسحب قاليباف لصالح جليلي لكانت أصواته انتقلت إلى سلة جليلي».

وأضاف: «لم تكن نسبة المشاركة في الجولة الأولى من الانتخابات مقبولة»، وأضاف: «كان من المتوقع أن نشهد حضوراً أكثر للثوريين في المشهد الانتخابي؛ نظراً للوداع التاريخي للرئيس إبراهيم رئيسي»، على حد تعبيره.

وقال في السياق نفسه: «كان أداء رئيسي جيداً وفعالاً خلال ثلاث سنوات إلى درجة أنه كان من المتوقع أن يشارك الناس بشكل جيد في صناديق الاقتراع». وأشار أيضاً إلى «عدم نجاح» التيار الإصلاحي في جلب مؤيديهم إلى صناديق الاقتراع، «على الرغم من التوقعات، بوجود شخصيات مثل الرئيس الأسبق محمد خاتمي ووزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف».

في سياق متصل، ذكرت مواقع إيرانية إن حوزة قم العلمية، قررت تعليق دراسة طلبة المدارس الدينية في الأسبوع الحالي. وأفادت نقلاً عن إدارة الحوزة بقولها إن سبب الإلغاء «ضرورة حضور الطلبة والأساتذة في المرحلة الثانية من الانتخابات الرئاسية وجهاد التبيين».

واتهم موقع «انتخاب» المقرّب من الأوساط الأمنية في التيار الإصلاحي، فريق جليلي بوضع خطة لإرسال رجال دين إلى القرى «من أجل تغيير النظرة الإيجابية إزاء بزشيكان». وأضاف: «فريق سعيد جليلي الذي عمل على إنشاء شبكات على مدى عقدين، دخل الآن مرحلة جديدة لمنع تدفق أصوات الناخبين نحو بزشكيان». وأضاف: «قد أرسل هذا الفريق رسائل نصية واسعة النطاق لرجال الدين وطلبة المدارس الدينية، داعياً إياهم للذهاب إلى القرى، المساجد، والمناطق المختلفة في البلاد».

وقبل ساعات من أول مواجهة للمرشحين في المناظرة التلفزيونية حول القضايا الثقافية والسياسية، مساء الاثنين، توجه جليلي إلى أقصى شمال شرقي إيران، إلى مصلى مدينة جرجان، مركز محافظة غلستان، حيث ارتدى الأزياء التركمانية. وقال في خطاب أمام حشد من أنصار: «نحن اليوم في نقطة مهمة. بعضهم يخوّفون إيران من الحرب». وأضاف: «البعض يخوّف الشعب الإيراني من الحرب؟ الشعب الذي وقف بقوة وساهم في تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

المرشح سعيد جليلي بين مجموعة من أنصاره في كلية الطلب جامعة طهران اليوم (مهر)

وقال: «البعض اعتبر حل مشكلات البلاد من الحوار مع دول الأخرى ومنحها الامتيازات، والنتيجة كانت أنهم منحوا الامتيازات ولكن الطرف الآخر، لم يقم بأي التزام وانسحب تماماً من الاتفاق النووي، وارتفع الدولار من ثلاثين ألف ريال إلى ثلاثمائة ألف ريال، وتضاعفت العقوبات مرتين». وأضاف: «كلما تمكنت دولة من المقاومة كانت ناجحة، في عملية الوعد الصادق، عندما هاجم الكيان الصهيوني سفارتنا في دمشق، أُطلقت عليهم مئات الصواريخ، ولم يرتكب الكيان الصهيوني وحلفاؤه أي غلطة».

وفي إشارة إلى وعود بزشيكان بالعودة إلى الاتفاق النووي، قال جليلي: «بدلاً من الاعتذار للشعب، يريدون إعادة الوصفة الخاطئة نفسها للشعب» حسبما أوردت وكالة «مهر» الحكومية.

وعاد جليلي إلى طهران، توجه إلى الكلية الطبية في جامعة طهران. وقال أمام حشد من الطلاب إن «حكم البلاد في حاجة إلى إشراف وليس برنامجاً فقط». وذكرت وكالة «إيسنا» الحكومية أن الطلاب ردّدوا شعار «بعد رئيسي فقط سعيد جليلي».

وكرر جليلي شعاره الانتخابي، «عالم من الفرص». وقال: «إيران في حاجة إلى قفزة هناك عالم من الفرص». وتابع: «ليس هناك وقت كثير، ويجب أن نبدأ العمل غداة الانتخابات، لم يعد هناك وقت لكي نقول سندرس، ونقيّم للوصول إلى الحلول، الخبراء يقولون يجب أن نبدأ العمل فوراً».

وقال: «البعض الذي رأى أنه لا يمكنه إدارة البلاد ببرامجه، عد ثماني سنوات، يكتبون الوصفة ذاتها للشعب، هذه الطريق خاطئة، إدارة البلاد ليست مزحة... لن نجامل، نحن في مرحلة ستدير البلاد لأربع سنوات مقبلة».

وتولى جليلي منصب أمين العام لمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (شعام)، وكانت المفاوضات النووية حينها على عاتق الأمين العام للمجلس، قبل أن تنتقل صلاحيات التفاوض للوزارة الخارجية.

وينظر إلى جليلي على أنه من أبرز خصوم الاتفاق النووي، ويتعرض لانتقادات بسبب قرارات أممية فُرضت على إيران خلال الفترة التي أشرف فيها على المفاوضات. وخلال فترة إبراهيم رئيسي، تولى نائبه السابق، علي باقري كني، وزير الخارجية الحالي بالإنابة ملف المفاوضات النووية.

ووجّه المنظّر الإصلاحي، سعيد حجاريان، سؤالين إلى جليلي عبر منصة «إكس» المحظورة في إيران. وقال حجاريان في السؤال الأول: «في ظل معتقدكم وكذلك فترة توليكم منصب الأمين العام للأمن القومي، صدرت قرارات ضد إيران وتسببت في عقوبات نفطية ومصرفية مدمرة على البلاد، لكن حتى الآن لم يظهر أي مؤشر على تغيير منطقكم أو استراتيجيتكم، هل ستكون حكومتكم حكومة استمرار القرارات الأممية والعقوبات؟».

وفي السؤال الآخر، قال: «لقد وصفت الحجاب بأنه العمق الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية في حين كنتم تعتبرون سابقاً الحضور بالوكالة لإيران في المنطقة عمقاً استراتيجياً، ما الذي حدث حتى تتجاوزون سوريا و(داعش)، وتتوجهون نحو شوارع الوطن لمواجهة النساء والفتيات الإيرانيات؟».


مقالات ذات صلة

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عامل يقدم الخبز للزبائن في مخبز جنوب طهران (أ.ف.ب) p-circle

«الصليب الأحمر» يعلن إدخال أول شحنة مساعدات لإيران منذ بدء الحرب

أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الثلاثاء، أن شحنة من الإمدادات الطبية المنقذة للحياة ومساعدات أخرى دخلت إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.