بزشكيان وجليلي يتنافسان في جولة حاسمة لرئاسة إيران

نسبة المشاركة بلغت نحو 40 % وفي طهران 23 %... والمحافظون يحشدون لمرشحهم

جليلي وبزشكيان خلال حملتيهما الانتخابيتين (أ.ف.ب)
جليلي وبزشكيان خلال حملتيهما الانتخابيتين (أ.ف.ب)
TT

بزشكيان وجليلي يتنافسان في جولة حاسمة لرئاسة إيران

جليلي وبزشكيان خلال حملتيهما الانتخابيتين (أ.ف.ب)
جليلي وبزشكيان خلال حملتيهما الانتخابيتين (أ.ف.ب)

يخوض مرشح التيار الإصلاحي والمعتدل، مسعود بزشكيان جولةً ثانيةً من انتخابات الرئاسة الإيرانية في مواجهة مرشح التيار المحافظ، سعيد جليلي في الخامس من يوليو (تموز)، بينما سجلت عملية الاقتراع نسبة إحجام قياسي، بلغت نحو 61 في المائة.

وقالت وزارة الداخلية إن كليهما «لم يفز بنسبة 50 في المائة زائد واحد» من أصوات أكثر من 30 مليون ناخب، وهي النسبة المطلوبة للفوز بالانتخابات مباشرة. وتصدّر بزشكيان الجولة الأولى، بفوزه بأكثر من 10 ملايين صوت (42.6 في المائة) وجاء بعده جليلي الذي حصد 9.4 مليون صوت (38.8 في المائة)، بينما كان أكبر الخاسرين، رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، بـ3.3 مليون صوت (13.8 في المائة)، واحتلّ الرتبة الأخيرة، مصطفى بورمحمدي بـ206 آلاف صوت (أقل من واحد في المائة)، أما الأصوات الباطلة فقد بلغت 1.05 مليون (بنسبة 4.3 في المائة).

وبعد نحو ساعتين من بدء عملية فرز الأصوات، تناقلت المواقع الإيرانية أرقاماً عن النسب التي حصل عليها المرشحون، وكان لافتاً أنها بقيت ثابتة حتى إعلان النتائج النهائية.

وسجّل الإقبال في انتخابات الجمعة مستوى قياسياً متدنياً بنسبة 39.9 في المائة، وذلك استناداً إلى الأرقام التي أصدرتها وزارة الداخلية، بعد فرز الأصوات في 58640 مركز اقتراع، حيث بلغ عدد الأصوات المأخوذة 24 مليوناً و535 ألفاً و185 صوتاً.

وقال المتحدث باسم لجنة الانتخابات في وزارة الداخلية محسن إسلامي للصحافيين، تم فرز ما مجموعه 24 مليوناً و535 ألفاً و185 صوتاً في هذه المرحلة من الانتخابات.

وكانت السلطات تأمل في أن يكون الإقبال كبيراً في ظل مواجهتها أزمة شرعية أججتها حالة من السخط العام؛ بسبب أزمة اقتصادية، وتقييد الحريات السياسية والاجتماعية.

فرز الأصوات بدأ فور الانتهاء من عملية الاقتراع في منتصف الليل (رويترز)

وذكرت مواقع إيرانية أن نسبة المشارَكة في العاصمة طهران بلغت 23 في المائة. ودعت السلطات 61 مليوناً و452 ألفاً و321 شخصاً مؤهلاً داخل البلاد وخارجها للمشارَكة في التصويت. وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد دعا بعد إدلائه بصوته، أمس (الجمعة)، إلى الإقبال بقوة على التصويت.

وأفادت وكالة «مهر» الحكومة، نقلاً عن وزير الداخلية أحمد وحيدي، بأن الانتخابات «جرت في أجواء نزيهة، وفي إطار تنافسي دون أي خلل»، وحضّ الإيرانيين على المشارَكة في الجولة الحاسمة.

وتسجل هذه الانتخابات، أدنى مستوى مسجل منذ ثورة 1979.


وستدور المواجهة بين مرشحَين مختلفَين تماماً في توجهاتهما وبرامجهما، وسيكون لهما تأثير في توجه البلاد، رغم الصلاحيات المحدودة الممنوحة للرئيس.

واحتدمت المنافسة في تصويت أمس (الجمعة) لانتخاب خلف للرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، الذي توفي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر، بين بزشكيان، وهو الإصلاحي الوحيد بين 4 مرشحين، وجليلي ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي. ومن غير المتوقع أن يحدث الرئيس المقبل فارقاً كبيراً في سياسة إيران بشأن البرنامج النووي أو دعم الجماعات المسلحة في أنحاء الشرق الأوسط، إذ إن المرشد علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في القرارات المتعلقة بالشؤون العليا للدولة.

إلا أن الرئيس هو مَن يدير المهام اليومية للحكومة، ويمكن أن يكون له تأثير في نهج بلاده فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والداخلية، حسب الخطوط العريضة المرسومة من الهيئات غير المنتخبة الصانعة للقرار والخاضعة لمكتب المرشد الإيراني.

وستلقى الدورة الثانية متابعة دقيقة في الخارج، إذ إنّ إيران في قلب كثير من الأزمات الجيوسياسيّة؛ الأزمة النووية مع الغرب، والحرب في أوكرانيا، وإرسال إيران طائرات مسيّرة إلى حليفتها روسيا، إلى حرب غزة، حيث صعّدت جماعات مسلحة تتلقى دعماً لوجيستياً من إيران من عملياتها في مختلف أنحاء الشرق الأوسط.

وقبل ساعات قليلة من إجراء الانتخابات، قال ممثل المرشد الإيراني في «الحرس الثوري» عبد الله حاجي صادقي، (الجمعة): «يجب انتخاب شخص لرئاسة الجمهورية يؤمن بجبهة المقاومة مثل الجنرال قاسم سليماني»، وأضاف: «لا يمكننا أن نكون غير مبالين تجاه غزة ولبنان، وأن لا نكون أعداءً لإسرائيل وأميركا»، حسبما أوردت عنه وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وأضاف حاجي صادقي: «كلما كانت المشارَكة أكبر، تمكّنت جبهة المقاومة وتيار الثورة من مواصلة طريقهما بقوة أكبر. اليوم اختيارنا هو اختيار رئيس جمهورية يمكن أن يكون له تأثير في مستوى العالم».

سارعت بعض الصحف الإيرانية إلى إصدار طبعة ثانية بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية

ويحظى بزشكيان بدعم «جبهة الإصلاحات»، بينما تقف «جبهة بايداري» المتشددة، على رأس أطراف التيار المحافظ، الداعمة لحملة جليلي. وقال موقع «انتخاب» الإخباري الموالي للرئيس الأسبق حسن روحاني، إن الصراع «بين قطبين؛ المسؤولين عن الوضع الراهن، والمطالبين بالتغيير».

وبعد هزيمته، أعلن قاليباف دعم جليلي، وذلك بعدما رفض الانسحاب لصالحه في الجولة الأولى. وقال قاليباف في بيان: «على الرغم من أنني أكن الاحترام لشخص الدكتور بزشكيان، فإنني بسبب القلق من بعض المحيطين به، أطلب من جميع القوى الثورية ومؤيدي حملتي المساعدة في منع عودة التيار (الإصلاحي والمعتدل) الذي كان سبباً في جزء كبير من مشكلاتنا الاقتصادية والسياسية اليوم، إلى السلطة».

وقال: «أطلب من الجميع بذل الجهود لكي يصبح جليلي رئيس الحكومة المقبلة».

حقائق

فرز ما مجموعه 24 مليوناً و535 ألفاً و185 صوتاً في الجولة الأولى

  • - مسعود بزشكيان: 10 ملايين و415 ألفاً و991 صوتاً
  • - سعید جلیلي: 9 ملايين و473 ألفاً و298 صوتاً
  • - محمد باقر قالیباف: 3 ملايين و383 ألفاً و340 صوتاً
  • - مصطفى بورمحمدي: 206 آلاف و397 صوتاً

وانضم إلى قاليباف، المرشحان المحافظان اللذان انسحبا من السابق، علي رضا زاكاني، وأمير حسين قاضي زاده هاشمي. وتعهدا بتوظيف إمكانات حملتيهما من أجل نجاح جليلي في الجولة الثانية.
ورحّب محسن رضايي القيادي في «الحرس الثوري» وعراب «جبهة القوى الثورية» الإطار التنسيقي للأحزاب المحافظة، بموقف قاليباف وزاكاني وقاضي زاده هاشمي. وأعرب عن أمله بأن «يبدأ فصل جديد من التآزر والأخوة بين القوى الثورية، ويثمر غن تشكل الحكومة المقبلة».

ومن جانبه، أشاد محسن منصوري، رئيس حملة جليلي، والنائب التنفيذي للرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، بموقف السياسيين الثلاثة، وحملاتهم الانتخابية. وقال: «الموسم المقبل، سيكون موسم التآزر لتشكيل حكومة جديدة».

ويريد المحافظون تولي حكومة جديدة تواصل نهج رئيسي، خصوصاً بعدما أشاد المرشد علي خامنئي، الأسبوع الماضي، بأداء الحكومة الحالية، معرباً عن أمله بتشكيل حكومة تواصل مساره.

وقال النائب السابق محمود صادقي: «رغم مشاركة نحو 40 في المائة، حصد بزشكيان أغلبية الأصوات، هذا نصر كبير له وللإصلاحيين». وأضاف: «يمكن أن يجلب بزشكيان، مَن لم يصوتوا لأي سبب في الجولة الأولى، وكذلك أصوات الفئة التكنوقراطية التي صوَتت لقاليباف».

ورداً عليه، كتبت الصحافية الإصلاحية سارا معصومي، «هذه النتيجة في بلد لديه 60 مليون ناخب مؤهل، ليست بأي حال من أحوال انتصاراً كبيراً، لكن هناك هزيمة كبيرة وتلوح في الأفق مع قدوم أكثر تيار سياسي متشدد ومتطرف في البلاد».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن الناشط المحافظ، حسين كنعاني مقدم، قوله: «لم يكن أحد يعتقد بأننا سنشهد مشاركة 40 في المائة، كنا نعتقد جميعاً بأننا سنشهد مشاركة تزيد على 50 أو 60 في المائة. بعض استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات، كانت ملفقة».

إيراني يقرأ عناوين الصحف الإيرانية الصادرة صباح السبت (رويترز)

وقبل إعلان النتائج، اتخذت الصحف، صباح السبت، موقفاً يعكس خياراتها السياسية، فقد دعت صحيفة «إيران» الحكومية إلى «التصويت من أجل هيبة إيران»، أما صحيفة «كيهان» المتشددة فقد عدّت «المنتصر النهائي هي الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني». وعنونت صحيفة «رسالت» المتشددة بأن المشاركة هي «عمق ولاء الشعب للجمهورية الإسلامية».

ونشرت صحيفة «سازندكي» الإصلاحية على صفحتها الأولى صورة لمسعود بزشكيان مع عنوان «يحيا الأمل». وقالت صحيفة «هم ميهن» الإصلاحية إن «المنافسة شديدة»، ورجحت الجولة الثانية قبل إعلان النتائج.

أما صحيفة «اعتماد» الإصلاحية فوصفت التصويت بأنه «مصالحة مع صناديق الاقتراع»، دون أن تشير إلى تسجيل أدنى إقبال على الانتخابات في تاريخ الجمهورية الإسلامية.


مقالات ذات صلة

ضربات ديمونة وعراد تهز الإسرائيليين بقوة

شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يستخدم مصباحاً يدوياً لتفقد الأضرار التي خلفها صاروخ إيراني في ديمونة (رويترز)

ضربات ديمونة وعراد تهز الإسرائيليين بقوة

الضربات الإيرانية الأخيرة التي أصابت بلدتي ديمونة وعراد في النقب، أحدثت هزة قوية في إسرائيل، باعتبارهما من المناطق الحساسة والخطرة لوجود منشأة نووية.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية ضباط من قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية يقومون بتفتيش مبنى سكني أصيب بصاروخ إيراني في تل أبيب اليوم (أ.ب) p-circle

إصابة 15 شخصاً في ضربات صاروخية إيرانية على وسط إسرائيل

قال مسؤولون إسرائيليون في حالات الطوارئ إن 15 شخصاً أصيبوا، اليوم الأحد، في ضربات صاروخية من إيران استهدفت مواقع متعددة بوسط إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)

إيرانيون يحتفلون بـ«نوروز» في كردستان العراق رغم الحرب

رغم الحرب والمطر الغزير، احتفل أكراد إيرانيون بـ«عيد النوروز» في مدينة السليمانية بكردستان العراق على بُعد نحو مائة كيلومتر فقط من الحدود مع بلادهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل. وأضاف أن…

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن (الحرس الثوري) يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

تظهر آثار الصواريخ في السماء وسط وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية فوق مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال «الحرس»: «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».

غارات كثيفة على طهران

إلى ذلك، أفادت وكالات أنباء إيرانية بوقوع انفجارات في العاصمة طهران فجر اليوم، بينما أعلنت إسرائيل شنّ سلسلة ضربات جديدة.

وقالت وكالة «مهر» الإيرانية على تطبيق «تلغرام»: «سماع دوي انفجار في طهران»، بينما أفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن ضربات جوية استهدفت خمس مناطق في طهران حيث «تم الإبلاغ عن سماع أصوات انفجارات مروعة».

وبعد ساعة على التقارير، بقي عمود من الدخان الأسود الكثيف يتصاعد من منطقة في شرق طهران، بحسب ما أفاد مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ «موجة واسعة من الهجمات على البنى التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في طهران».

وصباح اليوم أيضاً، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعترض صواريخ أُطلقت من إيران في اتجاه الدولية العبرية. وكتب الجيش على تطبيق «تلغرام» أنه «رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل. وتعمل أنظمة الدفاع على اعتراض هذا التهديد».

مبنى مدمر تضرر جراء غارة جوية وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران في طهران (رويترز)

وفي السياق، قتل شخص وجُرح آخر بغارة استهدفت محطة إذاعية في مدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز في جنوب إيران، بحسب ما أفادت هيئة البث الإيرانية «إريب».

وقالت الهيئة على تطبيق «تلغرام»: «استُهدف جهاز إرسال إيه إم بقوة 100 كيلوواط التابع لمركز الإذاعة والتلفزيون من قبل الجيش الإرهابي الأميركي-الصهيوني».

وأضافت: «استشهد أحد حراس أمن المركز وجُرح آخر». وأكدت الهيئة أن برامج الإذاعة والتلفزيون استؤنفت بشكل طبيعي.


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.