خامنئي يطالب مرشحي الرئاسة بتجنب أقوال «تُفرح الأعداء»

غالبية المرشحين الستة يؤيدون مراجعة التعامل مع النساء... وظريف يواصل انتقاداته الحادة لـ«الأقلية الحاكمة»

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه بمسؤولي الجهاز القضائي اليوم
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه بمسؤولي الجهاز القضائي اليوم
TT

خامنئي يطالب مرشحي الرئاسة بتجنب أقوال «تُفرح الأعداء»

صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه بمسؤولي الجهاز القضائي اليوم
صورة نشرها موقع المرشد الإيراني علي خامنئي من لقائه بمسؤولي الجهاز القضائي اليوم

أوصى المرشد الإيراني علي خامنئي مرشحي الانتخابات الرئاسية بتجنب الإدلاء بأقوال «مفرحة للعدو»، وذلك على بعد ستة أيام من فتح أبواب الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المبكرة، عقب وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في تحطم مروحية.

وقال خامنئي في لقاء كبار المسؤولين في الجهاز القضائي: «توصيتي هي أن هذه المناقشات التي يجريها المرشحون على التلفزيون أو التصريحات التي يدلون بها، سواء في جمعهم أو فردياً، يجب ألا تجعل أحد المرشحين يقول شيئاً للتغلب على منافسه مما يفرح العدو».

وأضاف: «التصريحات التي تسر العدو... ليست مقبولة»، وأضاف: «الكلمات التي تُقال يجب ألا تُفرح أعداء البلاد، والشعب والنظام».

وأعرب خامنئي عن ارتياحه من البرامج التلفزيونية التي خصصت لحملات المرشحين. وقال: «تُجرى بشكل جيد، وتُعرّف الناس بآراء ومواقف المرشحين المختلفين».

وجاء خطاب خامنئي غداة مناظرة ثالثة حول القضايا الثقافية، بين المرشحين الستة الذين أجاز طلباتهم الانتخابية «مجلس صيانة الدستور»، الهيئة غير المنتخبة التي يختار نصف أعضائها الـ12 خامنئي.

ويقول المراقبون إن المناظرات التلفزيونية «لم تتمكن حتى الآن من كسر الجمود في الانتخابات الرئاسية».

وتصدرت المناقشات حول الإنترنت، والحجاب، المناظرة الثالثة. وهذه أول انتخابات رئاسية بعد الاحتجاجات التي هزت أنحاء إيران، إثر وفاة الشابة مهسا أميني، في أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى «سوء الحجاب».

وأدى الحراك الذي حمل شعار «المرأة، الحياة، الحرية» إلى مقتل أكثر من 550 متظاهراً، والعشرات من قوات الأمن. واعتقلت السلطات 20 ألفاً على الأقل بسبب الاحتجاجات، وأعدمت تسعة منهم.

أنصار المرشح المتشدد سعيد جليلي يرفعون ملصق «لا لتكرار فترة روحاني» خلال خطابه في مدينة قزوين غرب طهران اليوم (أ.ف.ب)

«الحجاب»

وانتقد المرشح المحافظ مصطفى بور محمدي «عدم الوثوق» بالنساء. وأشار إلى دورهن في ثورة 1979 والحرب مع العراق، لافتاً إلى ثلاث أنواع من النظرات للنساء: «حضور استعراضي وأدواتي وبلا قيود».

وقال: «ما زلنا لا نثق بالنساء، فكيف نتوقع أن يثقن بنا ويقبلن نمط الحياة الذي نفضله؟». وأضاف: «بعض الناس يخلطون بين لغة الثقة والرضا ولغة التهديد والهراوات، وردهم يكون بالسب والشتم».

وحاول بور محمدي الدفاع عن أدواره الأمنية قائلاً: «أنا الذي كنت مضطراً في الأدوار الأكثر خشونة أن أكون شديداً على الكفار، أقول إنه يجب أن نكون متواضعين أمام النساء».

وكان بور محمدي مثل الرئيس السابق، إبراهيم رئيسي، عضواً في «لجنة الموت» التي تآلفت من أربعة رجال دين في الجهاز القضائي الإيراني، وأشرف على إعدامات جماعية بحق السجناء السياسيين، بما في ذلك أنصار الأحزاب اليسارية في 1988، بموجب فتوى من المرشد الإيراني الأول (الخميني). وشملت الإعدامات مئات النساء.

وكان بور محمدي وزيراً للداخلية في حكومة محمود أحمدي نجاد، عندما بدأت مهمة شرطة الأخلاق، ومع ذلك، معارضته مع الأساليب الحادة في قضية الحجاب، ورفض تدخل الشرطة.

في المقابل، بدأ رئيس البرلمان والمرشح المحافظ محمد باقر قاليباف، كلامه برفض المساواة بين الجنسين، لكنه قال: «نسعى لتحقيق العدالة بين الجنسين».

وقال قالیباف إن عبء مواجهة المشكلات الاقتصادية في الأسر يقع على عاتق النساء والأمهات، ووعد بأن النساء في حكومته لن يواجهن الاختيار بين العمل في المنزل أو العمل خارجه. وقال: «نحن الذين ربينا هؤلاء الفتيات، ولم يقم الغرباء بتربيتهن».

وشجب التعامل «المتوتر والعنيف مع النص». وقال: «الأحداث التي تحدث خلال التعامل الشرطي مع النساء مؤسفة، وعلينا بالتأكيد أن نوقفها»، وأكد أن الأساليب الحالية لا يمكن أن تحل المشكلة.

المرشح المتشدد سعيد جليلي خلال خطابه في مدينة قزوين غرب طهران اليوم (أ.ف.ب)

وباشر المتشدد سعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي، كلامه بالإشادة بـ«الحجاب»، وقال إن «الأعداء ركزوا على قضية النساء في إيران لأنهم يعرفون أنها نقطة قوتها». وقال إن «الغرب وصل إلى مأزق في قضية النساء».

وذهب جليلي إلى أبعد من ذلك عندما أشار إلى قاسم سليماني، قائد الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري» الذي قضى في ضربة أميركية مطلع 2020، في بغداد، وقال إنه «قتل في طريق الدفاع عن النساء، ومكافحة الرجعية».

من جهته، أبدى المرشح المحافظ، أمير حسين قاضي زاده هاشمي، إعجابه بسياسة وشعار رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، «الله، الوطن، الأسرة». وقال: «النظرة في الغرب لقضية النساء تتغير». لكن عمدة طهران، المحافظ علي رضا زاكاني، دعا إلى احترام الخصوصية، وعدم التدخل. وقال: «الحجاب شرعي وقانوني، ولكن التعامل مع غير المحجبات لا يمكن أن يتم إلا بالاحترام».

بدوره، انتقد المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان تصريحات المرشحين المحافظين، وقال: «كيف تقولون إنكم تعارضون تعامل الشرطة ولم تُقْدموا على أي خطوة؟». وقال: «مثلما فشلوا في إزالة الحجاب بالإكراه، لا يمكن فرض اللباس بالإكراه».

تقييد الإنترنت

في سياق آخر، دعا كل من بور محمدي وبزشكيان إلى تخفيف ورفع القيود عن الإنترنت. وقال بور محمدي إنه يعمل على إطلاق منصة للتراسل الاجتماعي في الداخل. وأبدى بزشكيان انفتاحه على حرية استخدام الإنترنت. وقال: «يجب رفع القيود على الإنترنت، يمكن لمنصة (إكس) أن تتحول إلى مكان تعليمي».

في المقابل، أشاد جليلي بتطبيقات داخلية أطلقت لتكون بديلة للتطبيقات الأجنبية. وقال قاليباف: «بوضوح، إنني أعارض حجب الإنترنت»، متحدثاً عن دور الإنترنت في توفير الوظائف ونمو التسوق في إيران»، وأشار إلى حاجة البلاد إلى «تكملة الشبكة الوطنية للمعلومات»، في إشارة إلى الخطة التي من شأنها فصل الإنترنت الداخلي في إيران عن شبكة الإنترنت العالمية.

وإذ انتقد بزشكيان فرض القيود الأمنية على شبكة الإنترنت والثقافة بشدة، قال: «قد تختلف نظرتنا بشأن التعامل مع النساء والفتيات، لكن يجب ألا يكون هناك عنف وإكراه».

وغداة المناظرة، اختار الناشطة الإصلاحية، حميدة زرآبادي، لتكون متحدثة باسم حملته. وكتب زرآبادي على شبكة «إكس»، إن «العودة إلى الحياة هي الحصن الأخير والوحيد للنساء». وكانت زرآبادي من بين المرشحين الإصلاحيين الذين رفضت طلباتهم من قبل «مجلس صيانة الدستور».

وتوجه بزشكيان، صاحب الأصول الآذرية التركية، صباح السبت، إلى سنندج، مركز محافظة كردستان. ووجه رسالة باللغة الكردية، قائلاً: «إذا فزت بالانتخابات وصوّت الناس لي، سأعمل على تحسين أوضاع كردستان والمناطق المحرومة». ووضع يده على أزمة البطالة، وقال: «من المخجل أن يتحول شبابنا الذين يحملون شهادات الماجستير والدكتوراه إلى عتالين في المناطق الحدودية».

بزشكيان يلقي كلمة في سنندج مركز محافظة كردستان غرب إيران (إيلنا)

وكشف بزشكيان ضمناً عن تهديدات تلقاها، قائلاً: «أحدهم قال لي لن أسمح لك أن تصبح رئيساً، من تظن نفسك؟ الناس هم من يقررون لمن يصوتون؟».

ونقل موقع «جماران»، التابع لمكتب المرشد الإيراني الأول (الخميني)، قوله: «نحن المسؤولون أمام كل من يعيش في المجتمع. يجب أن نلتزم بأفعالنا أمام كلامنا. هل نحن صادقون في وعودنا؟ إذا نظرنا نحن والحكام إلى الناس بهذه الطريقة فلن يكون هناك شقاق في المجتمع أو بين القوميات؛ لأن مجموعة ما تعتقد أنها الأذكى، وأن باقي الناس غرباء وخونة. ولتغيير هذا الوضع ومنع أن تكون مجموعة واحدة فقط على الساحة، يجب أن نكون حاضرين في الميدان. جميع من يعيش على هذه الأرض لهم حق الاختيار».

وتوجه من سنندج إلى شيراز، مركز محافظة فارس في جنوب البلاد، قبل أن يتوجه إلى جنوب غربي البلاد، حيث مدينة الأحواز، ذات الأغلبية السكانية العربية.

ظريف يثير الجدل

وبموازاة ذلك، أثار وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، الجدل في خطاب انتخابي، ضمن حملة بزشكيان بمدينة كاشان، شمالي محافظة أصفهان. وقاطع مجموعة من الحاضرين خطاب ظريف عدة مرات، ويسمع من مقاطع فيديو متداولة صيحات استهجان، وشعارات منددة، تصف ظريف بـ«المنافق» و«الكذاب».

وقال: «الا تخجلوا أن تقولوا للشخص الذي وصفه المرشد بالصادق، أن تقولوا له كذاب، عار عليكم بسبب هذا الكذب». وتابع: «إذا كنتم تقولون إنكم من أنصار المرشد، فأنتم تكذبون، إذا كنتم تقولون إنكم من أنصار (...) رئيسي، فأنتم تكذبون، وإذا كنتم تقولون إنكم من أنصار (...) عبداللهيان، فأنتم تكذبون أيضاً».

ونزع ظريف سترته، ولوح بيديه للحضور: «لقد نزعت سترتي». وقال: «نحن لا نقمع الأقلية، مثل الأقلية التي تقمع الأكثرية في بلادنا». وأضاف: «نحن لسنا أقلية تواجه الأكثرية بالعصا».

صورة من فيديو لخطاب وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف في كاشان وسط إيران (شبكات التواصل)

ووجه رسالة إلى جماعة «بايداري» المتشددة، والتي تؤيد حملة جليلي، قائلاً: «الأصدقاء في جماعة بايداري (الصمود) يعلمون أن الجنرال سليماني قال إذا جليلي أصبح رئيساً فلن يبقى قائداً لـ(فيلق القدس) حتى للحظة واحدة». وأضاف: «ألم تسمعوا كلام سليماني الذي قال إن الفتيات ذات الحجاب السيئ، ابنتي وابنتك، لم ضربتم رأسها بالهراوات؟ أنتم لستم ورثة سليماني».

وقال: «هناك فرق بين أن يكون محمد خاتمي أو محمود أحمدي نجاد في مقر الرئاسة». وقال: «من يعيشون على حساب دماء وأموال الناس لا يريدون أن تقرروا أنتم، أقلية صغيرة لا تريدكم أن تسمعوا الكلام الحق».

وهاجم ظريف خصوم الاتفاق النووي، خصوصاً المرشح جليلي: «قولوا لي من هو الذي تفرض عليه أميركا العقوبات؟ هل أنا الذي عليه عقوبات أميركية أم جليلي؟ هل أنا الذي عليه عقوبات أم قالیباف؟ لماذا عندما فرضت عليّ أميركا العقوبات شتمتموني بدلاً من شتم أميركا؟».

وقال: «لمدة عشر سنوات كانت الأجهزة الدعائية للبلاد تحت سيطرة هؤلاء السادة، وعندما تحدثت لعشر دقائق في التلفزيون الوطني، كان الأمر كأن الماء سُكِبَ في عش النمل». وكان ظريف قد انضم إلى بزشكيان رسمياً خلال مشاركته في برنامج تلفزيوني حول السياسة الخارجية، الثلاثاء الماضي.

وسخر ظريف من أحاديث المرشحين للرئاسة، قائلاً: «السادة يتحدثون في المناظرات كأنما هنا سويسرا». وقال: «لقد كذبتم أن حكومة حسن روحاني لم تستورد لقاح (كورونا). أنتم منعتم استيراده لكي ننتج اللقاح في الداخل».

ورد ظريف بغضب على هتاف «هيهات من الذلة»، وقال: «هيهات من شاي الدبش»، في إشارة إلى فضيحة فساد تقدر بثلاثة مليارات دولار، وأجبرت الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي على عزل وزير الزراعة السابق جواد ساداتي نجاد.

وقال حسين آشنا، مدير مكتب الرئيس الأسبق حسن روحاني، إن «العمل الذي يقوم به ظريف للسيد بزشكيان، لم يقم به بايدن من أجل أوباما».

استطلاعات الرأي

إلى ذلك، أظهر استطلاع رأي نشره مركز أبحاث البرلمان الإيراني، أن التنافس الأساسي يدور بين قاليباف وبزشكيان، ويحتل جليلي الرتبة الرابعة، وفقاً لوكالة «إيسنا» الحكومية.

وبحسب نتائج الاستطلاع، تبلغ نسبة المشاركة 45.5 في المائة، في حين كانت مشاركة 31.8 في المائة غير مؤكدة، وعبّر 21.4 في المائة عن عدم نيتهم المشاركة.

وحصل قالیباف على 20.7 في المائة، وبزشکیان على 18.9 في المائة وجلیلي على 18.2 في المائة من بين الأشخاص الذين أكدوا مشاركتهم في الانتخابات.

وفيما يتعلق بالناخبين الذين من المحتمل أن يشاركوا في الانتخابات، حصل قالیباف على 20.5 في المائة، وبزشکیان على 19.3 في المائة وجلیلي على 17.2 في المائة.

في الأثناء، أعلنت الشرطة الإلكترونية «فتا»، اتهام أربعة أشخاص بالتلاعب في استطلاعات رأي، ونشر أرقام «مزيفة ومفبركة عبر الإنترنت».

ونقلت مواقع إيرانية عن بيان الشرطة: «كان هؤلاء الأفراد يغيرون نتائج الاستطلاعات باستخدام غير مشروع لقدرات الروبوتات الافتراضية»، وأضافت البيان: «لم تكن لهذه الاستطلاعات أي مصدر أو مجتمع إحصائي محدد»، مشيراً إلى أنهم «كانوا يحرفون أصوات المرشحين لصالح المرشح المفضل لديهم».


مقالات ذات صلة

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

شؤون إقليمية رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

أعدمت إيران رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (لندن - باريس)
شؤون إقليمية مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها تحمل مواد للاستخدام المشترك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

أميركا وإيران تواصلان ممارسة ضغوطهما على العراق

واصلت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما.

فاضل النشمي (بغداد)
الخليج صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يقوم بدورية على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية... 10 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن إحباط مخطط إيراني لمهاجمة خط أنابيب نفط بين أذربيجان وتركيا

أعلنت إسرائيل، اليوم (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»


إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم متهميْن بالتجسس… والمعارضة تندد

رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)
رجل يحمل طرداً على كتفه يمر أمام لوحة إعلانية كبيرة تصور المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران الاثنين (أ.ف.ب)

أعدمت إيران، الاثنين، رجلين قالت السلطات إنهما أدينا بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد)، والتخطيط لهجمات داخل البلاد، بينما قالت منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة إنهما من أعضائها، ونفت الاتهامات الموجهة إليهما، ووصفت القضية بأنها جزء من تصعيد أوسع في الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية إن حكم الإعدام نُفذ بحق محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، بعد إدانتهما بالعمل ضمن «شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». وأضافت الوكالة أن الرجلين تلقيا تدريبات في الخارج، بينها تدريبات في إقليم كردستان العراق، وأن المحكمة العليا أيدت الحكمين قبل تنفيذهما.

وذكرت وكالة «ميزان» أن التهم الموجهة إليهما شملت التعاون مع جماعات معادية، مشيرة إلى أن تنفيذ الحكم تم، فجر الاثنين، ولم توضح السلطات الإيرانية تاريخ توقيف الرجلين.

في المقابل، قال «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، الذراع السياسية لمنظمة «مجاهدي خلق»، إن محمد معصوم شاهي، المعروف أيضاً باسم نيما، والبالغ 38 عاماً، وحامد وليدي، البالغ 45 عاماً، أُعدما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، وأضاف أن الرجلين عضوان في المنظمة المحظورة في إيران.

ونفت المنظمة رواية السلطات، ووصفت اتهامات التجسس لصالح إسرائيل بأنها «عبثية»، وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس والمقيمة في باريس، إن «جريمتهما الوحيدة هي التمسك بالحرية، والسعي لتحرير أبناء وطنهم».

وأضافت، في منشور على منصة «إكس»، أن عدداً آخر من أعضاء «مجاهدي خلق» وسجناء سياسيين آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، داعية إلى تحرك دولي لوقف ما وصفته بـ«موجة الإعدامات».

وتأتي هذه القضية في سياق حملة أوسع من الإعدامات التي شهدتها إيران خلال الحرب الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وبعد احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وأكد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» أن الإعدامات الأخيرة تندرج ضمن سلسلة طالت موقوفين تصفهم منظمات حقوقية بأنهم سجناء سياسيون.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمود أمير مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، أن عدد السجناء السياسيين الذين أٌعدموا منذ 19 مارس (آذار) بلغ «ما لا يقل عن 15»، محذراً من «مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة».

وبحسب معطيات أوردتها المنظمة، فإن إيران أعدمت منذ استئناف تنفيذ الأحكام في مارس 8 من أعضاء «مجاهدي خلق»، و7 رجال أدينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير.

وأضاف تقرير مشترك صدر، الأسبوع الماضي، عن «إيران هيومن رايتس» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» التي مقرها باريس، أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يُسجل منذ عام 1989.

وقالت رجوي إن «النظام الإيراني لن يتمكن من الإفلات من الغضب الشعبي عبر القمع وسفك الدماء»، مضيفة أن الحكام «لن ينجوا من غضب الشعب الإيراني المتصاعد وعزيمة الشباب الثائر».

ويعد «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسم «مجاهدي خلق»، من الجماعات المحظورة في إيران، بينما لا يزال حجم قاعدته الشعبية داخل البلاد غير واضح. ومع ذلك، يُنظر إليه، إلى جانب التيار الملكي المؤيد لرضا بهلوي، بوصفه من بين قلة من قوى المعارضة القادرة على تعبئة الأنصار في الخارج.

وفي ظل ترقب جولة محتملة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد، دعا محمود أمير مقدم إلى أن يكون «الوقف الكامل لجميع الإعدامات، والإفراج عن السجناء السياسيين مطلبين أساسيين في أي اتفاق مع طهران».


ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
TT

ترجيح وجود معدات لاستخدام مزدوج على سفينة إيرانية احتجزتها أميركا

مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)
مروحية أميركية تهبط على متن سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في بحر العرب (سنتكوم)

رجّحت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم (الاثنين)، أن سفينة الحاويات «توسكا» التي ترفع العلم الإيراني، والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها، أمس الأحد، تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج، وفق وكالة «رويترز».

واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة، الأحد، قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عُمان، فيما تشير بيانات تتبع السفن على منصة «مارين ترافيك» إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها للمرة الأخيرة عند الساعة 13:08 بتوقيت غرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، الخاضعة لعقوبات أميركية.

وقالت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» إن طاقم السفينة «توسكا» لم يمتثل لتحذيرات متكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.

ونقلت «رويترز» عن المصادر، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة كانت على الأرجح تحمل مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة قادمة من آسيا. وقال أحدهم إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تُعد ذات استخدام مزدوج.

ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد، لكن القيادة المركزية الأميركية كانت قد أدرجت المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.

ولم ترد وزارة الخارجية الإيرانية بعد على طلب للتعليق.

فيديو نشرته «سنتكوم» من اعتراض قوات أميركية سفينة شحن إيرانية في بحر العرب

وذكرت وسائل إعلام حكومية إيرانية، اليوم، أن الجيش الإيراني قال إن السفينة كانت قادمة من الصين، واتهم الولايات المتحدة بـ«القرصنة المسلحة». وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب «العدوان السافر»، لكنه مقيد بوجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.

وكانت واشنطن قد فرضت عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أواخر عام 2019، ووصفتها بأنها «شركة الشحن المفضلة لدى المروجين الإيرانيين ووكلاء المشتريات»، مشيرة إلى أنها تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة «توسكا» يضم قبطاناً إيرانياً وأفراداً إيرانيين، رغم عدم وضوح ما إذا كان جميع أفراد الطاقم يحملون الجنسية الإيرانية.

وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن التابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، وأن أطقمها تتألف عادة من إيرانيين، مع الاستعانة أحياناً ببحارة باكستانيين.

ووفقاً لتحليل صور الأقمار الاصطناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات «سينماكس»، رُصدت السفينة وهي راسية في ميناء تايتشانغ الصيني شمال شنغهاي في 25 مارس (آذار)، ثم وصلت إلى ميناء جاولان الجنوبي في الصين يومي 29 و30 مارس.

وأضاف التحليل أن السفينة حمّلت حاويات في جاولان، ثم توقفت قرب مرسى بورت كلانغ في ماليزيا يومي 11 و12 أبريل (نيسان)، حيث قامت بتحميل المزيد من الحاويات.

وكانت السفينة محمّلة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عُمان أمس الأحد.

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل سلطنة عمان 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقال متحدث باسم الخارجية الصينية، اليوم، إن الصين عبّرت عن قلقها إزاء «الاعتراض القسري» من جانب الولايات المتحدة لسفينة الشحن التي ترفع العلم الإيراني، وحثت الأطراف المعنية على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بطريقة مسؤولة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، في منشور على منصة «تروث سوشال»، أمس الأحد، إن السفينة «توسكا» خاضعة لعقوبات أميركية بسبب «سجلها السابق من الأنشطة غير القانونية»، مضيفاً أن القوات الأميركية «تتحقق مما تحمله على متنها».

وذكرت البحرية الأميركية، في بيان صدر يوم الخميس، أن القوات الأميركية وسعت حصارها البحري على إيران ليشمل الشحنات التي تُعد مهربة، وأن أي سفن يشتبه في محاولتها الوصول إلى الأراضي الإيرانية ستكون خاضعة لـ«حق الزيارة والتفتيش خلال صراع عسكري».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended