غالانت لا يوافق على سيطرة عسكرية إسرائيلية في غزة بعد الحرب

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (د.ب.أ)
TT

غالانت لا يوافق على سيطرة عسكرية إسرائيلية في غزة بعد الحرب

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الأربعاء، أنه لن يوافق على حكم إسرائيلي عسكري في غزة بعد انتهاء الحرب والقضاء على «حماس».

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن غالانت دعوته، في مؤتمر صحافي، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإعلان أن إسرائيل لن تسيطر على غزة بعد هزيمة «حماس».

وأضاف غالانت أن وجودا أمنياً لإسرائيل في غزة بعد الحرب من شأنه أن يؤدي إلى «خسائر غير ضرورية في أرواح الإسرائيليين».

وقال غالانت إنه طلب تشكيل هيئة حكم بديلة لـ«حماس» ولم يتلق رداً. وتابع غالانت خلال المؤتمر «قريبا، سيُطلب منا اتخاذ قرار بشأن كيفية إعادة (الإسرائيليين) إلى منازلهم في الشمال، من خلال اتفاق أو من خلال عمل عسكري».

وعن الخلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن العملية العسكرية في رفح، قال غالانت «إننا نحل الخلاف في غرف مغلقة، وليس في المقابلات أو الاقتباسات».

وجاء مؤتمر غالانت بعد ساعات قليلة فقط من خطاب لنتنياهو قال فيه «إنه لا جدوى من الحديث عن ترتيبات اليوم التالي للحرب» طالما بقيت «حماس» في السلطة في غزة.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نتنياهو القول "إسرائيل تتعامل منذ أشهر مع مسألة من سيحكم غزة بعد حماس، وإلى أن يتضح أن حماس لا تحكم غزة عسكريا، لن يكون أي طرف مستعدا للقبول بالحكم المدني في غزة خوفا على سلامته».

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية الأحد الماضي النقاب عن خلافات ومواجهات كلامية بين نتنياهو ووزير الدفاع غالانت بعدما قرر الأخير عقد مناقشات مع كبار قادة الجيش والعسكريين حول مسألة «اليوم التالي» للحرب في غزة والعملية في رفح دون حضور نتنياهو.

وفي أول رد فعل من حكومة نتنياهو التي يشكل اليمين المتطرف أغلبيتها، دعا كل من وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير الاتصالات شلومو كارهي إلى إقالة غالانت ردا على تصريحاته. وقال بن غفير «يجب استبدال وزير الدفاع هذا من أجل تحقيق أهداف الحرب». وأضاف «من وجهة نظر (غالانت)، لا يوجد فرق بين ما إذا كانت غزة تحت سيطرة الجنود الإسرائيليين أو ما إذا كان قتلة حماس سيسيطرون عليها. هذا هو جوهر تصور وزير الدفاع الذي فشل في 7 أكتوبر وما زال يستمر في الفشل حتى الآن».

أما الوزير كارهي فقال إنه يتفق مع غالانت على أمر واحد وهو أنه «طالما كان غالانت وزيرا للدفاع فإن الحكم العسكري (لغزة) هو في الواقع خيار سيئ، لكن هذا يمكن إصلاحه» في إشارة على ما يبدو للتخلص من غالانت على رأس وزارة الدفاع.

وعلّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان بالفيديو نُشر على الإنترنت بعد تصريحات غالانت، قائلاً إن أي تحرك لتكوين بديل لحركة «حماس» لحكم غزة يتطلب القضاء على الحركة أولا، وطالب بالسعي لتحقيق هذا الهدف «بدون أعذار».


مقالات ذات صلة

كيف ستبدو حرب إسرائيل و«حزب الله» في حال نشوبها؟

المشرق العربي تصاعد الدخان أثناء القصف الإسرائيلي على قرية الخيام في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل في 19 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

كيف ستبدو حرب إسرائيل و«حزب الله» في حال نشوبها؟

يوماً بعد يوم تشهد الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً مقلقاً.

لينا صالح (بيروت)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون لتلقي الطعام المطبوخ في مطبخ خيري وسط نقص في إمدادات المساعدات مع استمرار الصراع بين إسرائيل و«حماس» في خان يونس (رويترز)

مقتل 9 فلسطينيين بضربة إسرائيلية لمدنيين ينتظرون مساعدات بغزة

أفادت مصادر طبية لـ«رويترز»، اليوم (الأربعاء)، بأن 9 فلسطينيين قتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المدنيين والتجار في جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون عند مطبخ خيري لتوزيع المساعدات الغذائية في خان يونس بجنوب قطاع غزة الأربعاء (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يدمر جزءاً كبيراً من معبر رفح

دمّر الجيش الإسرائيلي جزءاً كبيراً من معبر رفح من الجهة الفلسطينية في طريقه كما يبدو لفرض سيطرة طويلة على محور «فيلادلفيا» الحدودي مع مصر

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية إسرائيليون يعملون في كريات شمونة عقب إطلاق صواريخ من لبنان على إسرائيل وسط أعمال عدائية عبر الحدود بين «حزب الله» والقوات الإسرائيلية (رويترز)

التوترات تتصاعد في جنوب لبنان... و«حزب الله» يطلق وابلاً من الصواريخ على إسرائيل

أعلن الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» اللبناني أطلق وابلاً جديداً من الصواريخ على شمال إسرائيل اليوم (الأربعاء)، غداة تحذير إسرائيل من «حرب شاملة» مع «حزب الله».

أوروبا زوار يسيرون أمام شعار معرض يوروساتوري (أ.ف.ب)

فرنسا: محكمة الاستئناف تجيز تمثيل شركات إسرائيلية في معرض للدفاع

سمحت محكمة الاستئناف في باريس بحضور ممثلي شركات إسرائيلية أو وسطاء لها في معرض يوروساتوري للدفاع بعد منعهم من ذلك بموجب قرار قضائي

«الشرق الأوسط» (باريس)

نتنياهو يدعو شركاءه لضبط النفس: ليس الآن وقت السياسات التافهة

محتجون في مظاهرة ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس (رويترز)
محتجون في مظاهرة ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس (رويترز)
TT

نتنياهو يدعو شركاءه لضبط النفس: ليس الآن وقت السياسات التافهة

محتجون في مظاهرة ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس (رويترز)
محتجون في مظاهرة ضد حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس (رويترز)

دعا رئيس الوزراء نتنياهو شركاءه في الائتلاف الحاكم لترك «السياسات التافهة» جانباً، والتوحد معاً من أجل «النصر على الأعداء»، وذلك بعد سلسلة خلافات متفاقمة تهدد تماسك حكومته.

وخرج نتنياهو في فيديو مصور، الأربعاء، قال فيه إنه يطالب الشركاء بإعادة ضبط النفس، على اعتبار أنه «ليس الوقت المناسب للسياسات التافهة».

وأضاف: «نحن في حالة حرب على عدة جبهات، ونواجه تحديات كبيرة وقرارات صعبة، وعلينا جميعا أن نركز فقط على المهام التي أمامنا، وهي هزيمة (حماس) وإعادة جميع المختطفين لدينا، وإعادة سكاننا بأمان إلى منازلهم. ولهذا السبب أطلب من الجميع أن يضعوا جانباً كل الاعتبارات الأخرى، وكل المصالح الجانبية، وأن يقفوا معاً كأنهم رجل واحد، خلف مقاتلينا».

بيان نتنياهو جاء بعد خلافات دبت بينه وبين وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، بشأن انضمامه إلى منتدى المشاورات الأمنية من جهة وقوانين مشاريع من جهة ثانية، ومع رئيس حزب «شاس» أرييه درعي حول قانون «الحاخامات»، ثم مع وزير الاقتصاد البارز في حزب «الليكود» نير بركات حول قانون التجنيد.

وأبلغ بركات رئيس الوزراء الإسرائيلي، أنه سيعارض قانون التجنيد بصيغته الحالية في جلسات التصويت المقبلة إلى جانب أعضاء الكنيست الآخرين من «الليكود». وفي رسالة خاصة أرسلها إلى نتنياهو، كتب: «للفوز في الحرب، يحتاج الجيش إلى مزيد من الجنود. ومن دون النصر في المعركة، لا يوجد بلد ولا توراة. بصفتي ضابطاً مظلياً (سابقاً) قاد الجنود إلى المعركة مخاطرين بحياتهم، أحيي جنود الجيش، وأتعهد بأن أكون جديراً بتضحياتهم وتفانيهم».

مطالبات لنتنياهو وحكومته بالقرب من الكنيست في القدس (رويترز)

ثم أضاف: «يتعين علينا، نحن المسؤولين المنتخبين، أن نلقي نظرة مباشرة على الواقع، وأن ندرك أن ما كانت عليه الحال قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ليس كما بعده، ويتعين علينا أن نرتقي إلى مستوى الحدث، ونحدث التغيير الضروري الذي يسمح لكل مواطن في دولة إسرائيل بالقيام بدوره في الخدمة العسكرية والوطنية».

وتعهد بركات بطرح مشروع تجنيد منقح ومحدّث على الكنيست. ولم يذكر بركات في الرسالة، أسماء أعضاء الكنيست الإضافيين من حزب «الليكود» الذين سيعارضون معه قانون الإعفاء من التجنيد الذي يعفي المتدينين (الحريديم) من الخدمة في الجيش.

وكان وزير الدفاع من «الليكود» يوآف غالانت، هو الوحيد قبل ذلك الذي عارض استمرار تطبيق القانون.

وجاءت الخلافات مع بركات، فيما اضطر نتنياهو، إلى سحب «قانون الحاخامات»، عن جدول أعمال لجنة القانون والدستور في الكنيست، بسبب خلافات حوله داخل الائتلاف، وعدم ضمانه أغلبية للمصادقة عليه بالقراءة الأولى.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مقبرة نحلات يتسحاق بتل أبيب الثلاثاء خلال الذكرى السنوية لقضية ألتالينا وهي اشتباك عنيف بين القوى اليهودية المتنافسة كاد يدفع إلى حرب أهلية عام 1948 (أ.ب)

وحاول نتنياهو تجنيد أغلبية للمشروع الذي يصر عليه حزب «شاس» الديني، شريك نتنياهو في الائتلاف، وأخرج عضوي الكنيست من حزب «الليكود»، طالي غوتليف وموشيه سعادة، من عضوية لجنة القانون والدستور، بعد أن عبّرا عن معارضتهما للمشروع، قبل أن يعلن عضو الكنيست من حزب «العظمة اليهودية»، يتسحاق كرويزر، معارضته لمشروع القانون، ويجبر نتنياهو على إلغاء التصويت.

وأدت الخطوة إلى شرخ آخر داخل «الليكود»، ورداً على تعليق عضويتهما في اللجنة، بناء على أمر نتنياهو، أصدر عضوا الكنيست من حزب «الليكود» بيانات تضمنت تحديات جريئة لحزبهما.

وكتب سعادة في تغريدة: «أنا فخور بالوقوف إلى جانب غالبية الجمهور حتى لو كان الثمن الإقالة من اللجنة». وأضاف: «منذ بداية الحرب، انتقدت الحكومة كلما انحرفت عن القيم التي أدافع عنها أنا وأغلبية الناخبين اليمينيين، وسأواصل القيام بدوري دون خوف».

ويهدف المشروع إلى نقل صلاحيات تعيين حاخامات المدن من السلطات المحلية إلى وزارة الأديان التي يتولاها موشيه ملخيئيلي، من «شاس».

أرشيفية لأرييه درعي (يسار) ونتنياهو (د.ب.أ)

وفوراً هدد «شاس» بتفكيك الائتلاف، وقالت مصادر في الحزب لهيئة البث الإسرائيلية إن تفكيك الائتلاف هو مسألة وقت فقط.

جاء ذلك بعد محادثة صعبة اتهم فيها درعي نتنياهو بأنه «فقد السيطرة على كل شيء».

وبحسب «كان»، قال درعي لنتنياهو بغضب: «لقد فقدت السيطرة، ليست لديك سيطرة على أي شيء. أعضاء الكنيست يفعلون ما يريدون. إما أن يكون هناك ائتلاف أو لا يكون». وأضاف: «منذ قيام الدولة، لم تكن هناك حكومة سيئة للغاية بالنسبة للجمهور الحريدي مثل هذه الحكومة».

أرشيفية لإيتمار بن غفير مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال جلسة في الكنيست (د.ب.أ)

الغضب لدى «شاس» مصدره أن نتنياهو فقد السيطرة على حزبه، وكذلك على شركائه الآخرين، مثل بن غفير، ولم يوافق على خطة درعي من أجل الاعتماد على حزب منصور عباس بوصفه شبكة أمان.

وكان حزب بن غفير قد وقف في وجه «شاس»؛ لأن نتنياهو لم يقبل بضم بن غفير لمنتدى المشاورات الأمنية. وحصلت مشادة كبيرة بين نتنياهو وبن غفير حول تسريب أسرار الدولة.

وقال نتنياهو للوزير المتطرف إنه إذا أراد أن ينضم إلى الهيئة التشاورية المصغرة البديلة لمجلس الحرب، فعليه أن يثبت أنه لا يسرب أسرار الدولة، ورد بن غفير على نتنياهو بالقول إن حزبه يدعم تشريع قانون جهاز كشف الكذب وتعميمه على أعضاء المجلس الوزاري المصغر، شرط أن يشمل أولئك الذين لديهم منظمٌ لعمل القلب، (يلمح إلى نتنياهو).

وأكد «الليكود» على موقف نتنياهو وهاجم بن غفير، ثم دافع حزب بن غفير عنه وأكد مطلبه بسن قانون جهاز كشف الكذب على المسؤولين، وهي اتهامات قادت أعضاء الكنيست إلى الطلب من المستشارة الحكومية فتح تحقيق في التسريبات.

وفي تعليق سريع، قال معسكر الدولة الذي يترأسه الوزير المستقيل بيني غانتس: «من يعتقد أن هناك وزيراً يسرب أسرار الدولة، لا يجب أن يمنح السيطرة على شرطة إسرائيل وأعضاء الحكومة».

كما علّق زعيم المعارضة يائير لبيد على السجال ساخراً: «قرأت ما قاله بيبي عن بن غفير، وما قاله بن غفير عن بيبي، وأنا أتفق مع كليهما».