نتنياهو يخطط للانتخابات... ولحرب طويلة ضد «حماس»

يعتقد أن صفقة تبادل ستُخرج بن غفير وسموتريتش... ولا يرى منافساً له 

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو بتل أبيب في 27 أبريل 2024 (رويترز)
إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو بتل أبيب في 27 أبريل 2024 (رويترز)
TT

نتنياهو يخطط للانتخابات... ولحرب طويلة ضد «حماس»

إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو بتل أبيب في 27 أبريل 2024 (رويترز)
إسرائيليون يتظاهرون ضد نتنياهو بتل أبيب في 27 أبريل 2024 (رويترز)

كشفت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قرر الترشح مرة أخرى لرئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة، ويعتقد أنه لا يمكن لأحد أن ينافسه. وقال موقع «تايمز أوف إسرائيل» إنه أصبح من الواضح في الأسابيع الأخيرة أن نتنياهو ينوي خوض الانتخابات، على الرغم من أنه لم يعلن أي قرار بشأن هذه القضية منذ اندلاع الحرب في غزة، ويكتفي بالحديث عن الاستمرار في قيادة البلاد. ويعتقد نتنياهو أن إسرائيل في خضم حرب ستستمر لسنوات عديدة، وأنه وحده القادر على مواجهة هذا التحدي. والأكثر من ذلك، فهو مقتنع بأنه سيفوز في الانتخابات، ربما في الأشهر المقبلة، إذا تم التصويت على اقتراح لصفقة الرهائن، وهي صفقة يفترض نتنياهو أنها ستؤدي إلى استقالة وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، وحزبه «عوتسما يهوديت» من الحكومة، يليه بعد فترة وجيزة استقالة وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش وحزبه «الصهيونية الدينية»، وهو ما سيجعل الانتخابات حتميةً.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يصافح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مستهل لقائهما بالقدس الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

وحسب التقرير، فإن نتنياهو واثق من قدرته على التغلب على أي مرشح آخر في إسرائيل (بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية لحزب «الليكود»، في حال تحداه أي أحد في حزبه). وقال مصدر مقرب من مكتب نتنياهو: «لا يستطيع أي من المرشحين الآخرين أن ينافسه». وأخذ نتنياهو «شهادة امتياز» من الإدارة الأميركية في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد أن أشاد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، بالعرض الذي قدمته إسرائيل للتهدئة وإطلاق سراح الرهائن، ووصفه بأنه «سخي للغاية». بالنسبة لنتنياهو، إذا أعطت الولايات المتحدة شرعية واسعة للاقتراح الإسرائيلي، بل وأثنت عليه، فلا يمكنه أن يقدم أكثر من ذلك، كما أن الموقف الأميركي خفف السخط أو الغضب لدى عائلات المحتجزين، بالإضافة إلى إسكات وزير مجلس الحرب بيني غانتس، والمراقب غادي آيزنكوت، اللذين اتهما بن غفير وسموتريتش بابتزاز نتنياهو من أجل مصالحهما السياسية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع ممثلي عائلات الرهائن لدى «حماس» في 30 أبريل 2024 (د.ب.أ)

ويرى نتنياهو ومقربون منه أن الإعلان الأميركي أظهره بأنه لا يؤخر التوصل إلى اتفاق ولا يعرقل أي اتفاق. بل على العكس من ذلك. وفيما ينتظر نتنياهو رد «حماس»، فإن موافقتها، حسب «تايمز أوف إسرائيل»، ستكون بالغة الأهمية بالنسبة للرهائن وعائلاتهم، ولكنها ستؤثر أيضاً على مستقبل إسرائيل وحكومتها. يعتقد نتنياهو ورفاقه أن بن غفير لن يتمكن من قبول الصفقة، وسوف يصوت ضد الاقتراح ويسحب حزبه إلى المعارضة، وسيلحقه سموتريتش. وقال مصدر في مكتب رئيس الوزراء: «نتنياهو مستعد لتمرير هذه الصفقة ولن يستسلم». وبغض النظر عن صفقة الرهائن، فإن نتنياهو وبن غفير وسموتريتش وجميع المشرعين اليمينيين الآخرين متحدون في الرأي بأن الحرب لا يمكن أن تنتهي على هذا النحو.

وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش (أرشيفية - رويترز)

بالنسبة لنتنياهو، فإن الحرب ضد «حماس» سوف تستمر 10 سنوات، وربما أكثر. الحرب ستستمر ولن تقتصر على رفح فحسب، بل على كامل القطاع. وحسب وثائق استخباراتية، حصل عليها نتنياهو، فر آلاف المقاتلين واختبأوا بعد أن انهارت كتائب «حماس» في المدن ومخيمات اللاجئين، وهم لا يشاركون حالياً في القتال ضد إسرائيل. سوف يستغرق الأمر من إسرائيل سنوات عديدة لاستئصالهم والقضاء عليهم، وإذا لم يحدث ذلك، فسوف يبنون قوتهم مرة أخرى، ويعيدون تسليح أنفسهم، ويعيدون بناء أنفاقهم، وينفذون هجمات أسوأ على إسرائيل.

قبل الحرب، كان هناك حوالي 40 ألف مقاتل تابع للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، معظمهم من «حماس»، وبينما تعتقد إسرائيل أنها قضت على حوالي 15 ألف منهم، لا يزال هناك 25 ألفاً. (يقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل أكثر من 13 ألف مقاتل داخل غزة و1000 آخرين في إسرائيل في 7 أكتوبر. كما أصاب أو اعتقل آلافاً آخرين). ونقل عن نتنياهو قوله للمقربين «لا يمكننا القضاء عليهم جميعاً. كما أننا لا نستطيع القضاء على جميع الإرهابيين في الضفة الغربية. لكن علينا أن نقاتلهم حتى النهاية».

وأكد أحد مساعدي نتنياهو أن لا فائدة من إيقاف الحرب الآن، لأن ذلك يعني أن «حماس» ستشرع في هجوم آخر. وقال الكاتب الإسرائيلي في «تايمز أوف إسرائيل»، شالوم يروشالمي، إن نتنياهو خفض كل مسألة كانت قبل السابع من أكتوبر على رأس الأولويات، مثل التطبيع والتحالف ضد إيران، إلى أسفل قائمة الأولويات، وجعلها أقل من تحقيق أهدف الحرب.

وأضاف: «في الوقت الحالي، لا توجد لدى نتنياهو استراتيجية واضحة للتعامل مع غزة بعد الحرب، الأمر الذي يعزز قبضة (حماس) على القطاع. فهو وجماعته يريدون من مصر أن تنشئ هيئة حكم في غزة إلى جانب الأردنيين والفلسطينيين المحليين، وحتى أعضاء (فتح). ولكن ليس السلطة الفلسطينية». وقال مصدر مقرب من نتنياهو: «لا قيمة لهم. (السلطة) إنهم غير قادرين حتى على حكم جنين».

رجال أمن إسرائيليون يتابعون مظاهرة ضد نتتنياهو بتل أبيب في 27 أبريل 2024 (رويترز)

لكن ماذا سيحدث إذا تمت الموافقة على الصفقة، وانهارت الحكومة، وتوجهت إسرائيل إلى الانتخابات؟ نتنياهو والمقربون منه على يقين من أنه سيفوز بالانتخابات. وفي حين أن أكبر فشل كارثي في تاريخ إسرائيل حدث في عهده، فإنهم يعتقدون أن المرشحين الآخرين لا يشكلون تحدياً له. ويتوقع نتنياهو في استطلاعاته تحولاً قوياً نحو اليمين بين المواطنين الإسرائيليين في نهاية الحرب، على الرغم من أن استطلاعات الرأي تظهر باستمرار تقدم بيني غانتس عليه.

وأوضح مصدر مقرب من نتنياهو أن «الأغلبية اليمينية في هذا البلد لديها ثلاثة خيارات: بنيامين نتنياهو، وبيني غانتس، و(زعيم المعارضة) يائير لبيد. هذه ليست مواجهة بين نتنياهو وموسى». وأضاف المصدر: «بالنسبة للناخبين، غانتس ينتمي إلى يسار الوسط ولبيد غير قادر على إدارة البلاد والوقوف في وجه الضغوط الدولية». ولا ينوي نتنياهو، بطبيعة الحال، تحمل المسؤولية والاستقالة بعد سلسلة المآسي التي شهدتها إسرائيل خلال الأشهر الماضية، على اعتبار أن «المسؤول عن الإخفاقات سيستقيل، والمسؤول ليس رئيس الوزراء»، ويرى نتنياهو والمقربون منه أن جميع الاحتمالات ستتضح بشكل أكثر وضوحاً مع تشكيل أحزاب سياسية جديدة محتملة في فترة الانتخابات.


مقالات ذات صلة

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

خاص «الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

يُخيم الجمود النسبي على المسار السياسي بشأن مستقبل قطاع غزة؛ غير أن ذلك لم يمنع إسرائيل من مواصلة اغتيالاتها قيادات عسكرية، معتمدةً على أجهزة تجسس تنفجر ذاتياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تتوعد بـ«ثمن باهظ» بعد ضرب مواقع نووية ومصانع الصلب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

توعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، بردّ قاس على ما قال إنها هجمات إسرائيلية استهدفت اثنين من أكبر مصانع الصلب في البلاد ومواقع نووية.

وقال عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن «إسرائيل ضربت اثنين من أكبر مصانع الصلب في إيران، ومحطة كهرباء، ومواقع نووية مدنية، إلى جانب بنى تحتية أخرى. وتقول إسرائيل إنها تحركت بالتنسيق مع الولايات المتحدة».

وأضاف أن الهجوم «يتناقض» مع «المهلة الممددة للدبلوماسية» التي أعلنتها الولايات المتحدة، مؤكداً أن إيران «ستجعل إسرائيل تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها».

بدوره، تعهد «الحرس الثوري» الإيراني باستهداف مواقع صناعية بعد الضربات على مصنعي الصلب في إيران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني». وأكدت الوكالة عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

بدوره، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران «بعد رصد محاولات لإعادة إعماره».

وأفاد الإعلام الإيراني بأن غارات ألحقت أيضاً أضراراً بمصنعين رئيسيين للصلب في البلاد.

وبحسب وسائل الإعلام، فقد استهدفت الغارات «مصنعاً في منطقة أصفهان (وسط البلاد)، بالإضافة إلى مجمع آخر في محافظة الأحواز (جنوب غرب البلاد)».


تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تل أبيب تطالب واشنطن بتغيير بعض بنود خطتها لوقف الحرب

دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
دونالد ترمب يستقبل بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت مصادر سياسية في تل أبيب أن الحكومة الإسرائيلية تعارض عدّة نقاط في المقترح الأميركي لوقف الحرب على إيران، وتحاول بشكل حثيث تغيير بعض بنوده. وأكدت المصادر أن هذا ليس خلافاً بسيطاً؛ إذ في 3 بنود من مجموع 15 بنداً من الخطة، يُعد الخلاف جوهرياً مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ونقلت «هيئة البثّ الإسرائيلية العامة» «كان 11»، الجمعة، عن مصدرين مطّلعين على مضمون المقترح الأميركي لإيران، أن نقاط الخلاف بين تل أبيب وواشنطن هي: صياغة مبهمة بشأن مستقبل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. وأيضاً نقل اليورانيوم المخصّب الإيراني إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأخيراً، تخفيف كبير للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتؤكد إسرائيل أن الحوار مع الولايات المتحدة لا يزال مستمراً، وأن تعديلات قد تُجرى على صياغة المقترح الأميركي، وفق «كان 11». ومع أن مصدراً مقرّباً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كان قد صرّح بأن الحكومة معنية بإنهاء الحرب في غضون أسبوعين، وحذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، فإن مقرّبين آخرين ما زالوا يتحدثون عن «قلق لدى إسرائيل من أن يوقِف ترمب إطلاق النار مؤقتاً، لإجراء مفاوضات مع طهران».

إمكانات إيران

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس 2026 (رويترز)

وفي السياق، نقلت «القناة 12» عن مسؤولين سياسيين وصفتهم برفيعي المستوى، بشأن إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أنه «سيتم إبلاغ إسرائيل بقرار ترمب مسبقاً، لكن تأثيرها محدود في الوقت الراهن».

وقال مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى إن «بإمكان إيران مواصلة إطلاق النار بالوتيرة الحالية لأسابيع مقبلة». وأضاف المصدر نفسه أن لإيران «ما يكفي من منصات الإطلاق، والفرق لتوزيع إطلاق النار على مدى مرحلة زمنية»، وأن منظومة الأمن الإسرائيلية أوصت القيادة السياسية «بألّا توقف الحرب قبل ضرب البنية التحتية الوطنية» في إيران.

وذكر مصدر إسرائيلي: «إذا توقّفنا الآن، فسنكون قريبين من الأهداف التي حدّدناها، لكن لا يزال هناك ما يُستكمَل».

وأوردت «القناة 12» أنه ما من مؤشرات على وجود اختراق في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة. وأضافت أنه على العكس، هناك مؤشرات على خطط عسكرية أميركية لتوجيه ضربة قوية لطهران.

كما ذكرت القناة أن التقديرات بشأن «توقيع اتفاق مع إيران حالياً» هي أنه غير ممكن؛ ولذلك فإن وزارة الحرب الأميركية تعمل على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ«الضربة القاضية» ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.

مغريات ترمب

من جانبها، قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن الرئيس ترمب يعرض الكثير من المغريات لإيران كي تحضر إلى المفاوضات، إلا أنه يحمل عصا غليظة وراء ظهره، ويستعد لتوجيه ضربة قاضية لها. وعدت التصريحات الأميركية المتناقضة «عملية خداع حربي متشابكة».

وأكد مصدر إسرائيلي صحة ما أورده موقع «أكسيوس» و«القناة 12» الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وصفهما بالمطلعين، بأن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى في مياه الخليج، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.

وقالت المصادر إنه «في سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضاً خططاً لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقداً ومحفوفاً بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد».

«انهيار» الجيش

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

وكشف الإعلام الإسرائيلي أن رئيس الأركان، زامير، أطلق تحذيراً مفزعاً خلال اجتماع للكابنيت من «انهيار» الجيش، في ظل اضطراره للقتال في عدة جبهات، والنقص في عدد المقاتلين وفي الموارد.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، في مؤتمره الصحافي اليومي، مساء الخميس، في معرض إجابته عن سؤال بشأن تحذيرات زامير، إن «الجيش يفتقر إلى 15 ألف جندي، بينهم 8 آلاف مقاتل».

وجاء في تقارير وسائل الإعلام الإسرائيلية أن زامير قال إنه يرفع 10 أعلام حمراء إزاء وضع الجيش، وحذّر أيضاً من «تصاعد العمليات الإرهابية اليهودية التي يشنّها مستوطنون في الضفة الغربية».

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية «لمواجهة هذا التهديد، بينما تعتقد القيادة المركزية في الجيش أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة».


غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
TT

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)
صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز)

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم في وسط إيران.

وقالت المنظمة عبر قناتها على «تلغرام»: «استُهدفت منشأة (أردكان) الواقعة في محافظة يزد، قبل دقائق، في هجوم شنّه العدو الأميركي - الصهيوني»، لافتة إلى أن الهجوم «لم يسفر عن أي تسرب لمواد مشعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي وقت سابق، اليوم، استهدفت غارات أميركية وإسرائيلية مفاعلاً يعمل بالماء الثقيل في وسط إيران، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وقالت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، نقلاً عن المسؤول في محافظة مركزي، حسن قماري، إن «(مجمع خنداب) للماء الثقيل استُهدف على مرحلتين بهجوم من العدو الأميركي والصهيوني».

وأكدت وكالة «فارس» ووسائل إعلام أخرى عدم وقوع إصابات أو حصول تسرُّب إشعاعي من الموقع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف مصنع الماء الثقيل في مدينة آراك بوسط إيران قبل قليل. وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه «بعد رصد محاولات لإعادة الإعمار، سلاح الجو هاجم مفاعل الماء الثقيل في آراك – بنية تحتية محورية لإنتاج البلوتونيوم المخصص لسلاح نووي».

وأكدت: «هاجم سلاح الجو بتوجيه دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية قبل قليل مفاعل الماء الثقيل في آراك وسط إيران».