إيران تطلق 3 أقمار اصطناعية إلى المدار «بشكل متزامن»

بعد يومين من إدانة أوروبية لتجربة صاروخية

صورة نشرتها وزارة الدفاع الإيرانية لعملية إطلاق الصاروخ الذي يحمل الأقمار الاصطناعية الثلاثة في محطة سمنان الفضائية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وزارة الدفاع الإيرانية لعملية إطلاق الصاروخ الذي يحمل الأقمار الاصطناعية الثلاثة في محطة سمنان الفضائية (إ.ب.أ)
TT

إيران تطلق 3 أقمار اصطناعية إلى المدار «بشكل متزامن»

صورة نشرتها وزارة الدفاع الإيرانية لعملية إطلاق الصاروخ الذي يحمل الأقمار الاصطناعية الثلاثة في محطة سمنان الفضائية (إ.ب.أ)
صورة نشرتها وزارة الدفاع الإيرانية لعملية إطلاق الصاروخ الذي يحمل الأقمار الاصطناعية الثلاثة في محطة سمنان الفضائية (إ.ب.أ)

أعلنت إيران (الأحد) إرسالها للمرة الأولى 3 أقمار اصطناعية إلى المدار في وقت واحد، في خطوة قد تزيد مخاوف غربية من تطوير طهران صواريخ باليستية عابرة للقارات، تحت غطاء أنشطتها الفضائية.

وقال التلفزيون الرسمي إنّ «ثلاثة أقمار اصطناعية إيرانية تم إطلاقها بنجاح إلى مدارها للمرة الأولى، بواسطة الصاروخ (سيمرغ) الذي صنعته وزارة الدفاع».

ويأتي إطلاق الصاروخ في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط على نطاق أوسع؛ بسبب الحرب الإسرائيلية المستمرة على «حماس» في قطاع غزة، مما أثار مخاوف من اندلاع صراع إقليمي.

في حين أن إيران لم تتدخل عسكرياً في الصراع، فقد واجهت ضغوطاً متزايدة داخل ثيوقراطيتها؛ لاتخاذ إجراء بعد التفجير الانتحاري المميت بمدينة كرمان الذي تبناه تنظيم «داعش» في وقت سابق من هذا الشهر، ومع قيام الجماعات الوكيلة مثل المتمردين الحوثيين في اليمن بشنّ هجمات مرتبطة بالحرب.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الدول الغربية تشعر بالقلق إزاء البرنامج النووي الإيراني الذي يتوسع بسرعة على صعيد مراكمة اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، القريب من 90 في المائة المطلوبة لتطوير أسلحة نووية.

وأظهرت لقطات نشرها التلفزيون الإيراني الرسمي إطلاق صاروخ «سيمرغ» في الساعات الأولى من اليوم (الأحد). وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن تحليل اللقطات يُظهر أنه حدث في محطة «الخميني» الفضائية، الخاضعة لـ«الحرس الثوري»، في محافظة سمنان شرق طهران.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الإعلام الرسمي الإيراني، أن القمر الاصطناعي «مهدا» الذي يزن نحو 32 كيلوغراماً، وطوّرته وكالة الفضاء الإيرانية، «مُصمَّم لاختبار أنظمة فرعية للأقمار الاصطناعية المتقدمة».

وذكرت الوكالة أن القمرين الآخرين، «كيهان 2» و«هاتف»، ووزن كل منهما أقل من 10 كيلوغرامات، «يهدفان إلى اختبار تكنولوجيا تحديد المواقع الجغرافية والاتصالات بالنطاق الضيق».

وأُرسلت الأقمار الثلاثة لمدار قريب يبعد حده الأدنى 450 كيلومتراً عن الأرض. ويعمل «سيمرغ» بالوقود السائل على مرحلتين، ووصفه الإيرانيون بأنه «مُصمَّم لوضع الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض».

والأسبوع الماضي، أطلقت إيران القمر الاصطناعي «ثريا» الذي طوّرته منظمة الفضاء الإيرانية، بواسطة صاروخ «قائم-100» من قبل (الحرس الثوري). ووصفته السلطات بأنه «أول حامل للأقمار الاصطناعية ثلاثي المراحل يعمل بالوقود الصلب».

وأشارت وكالة «إرنا» الإيرانية للأنباء إلى أنه تم وضع القمر الاصطناعي في مدار يبعد 750 كيلومتراً عن سطح الأرض، لافتة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تنجح فيها إيران في وضع قمر اصطناعي في مدار أعلى من 500 كيلومتر.

وتعمل إيران منذ سنوات على تطوير أنشطتها الفضائية الجوية، مؤكدة أنّها سلمية، وتراعي قراراً صادراً عن مجلس الأمن الدولي.

ويقول الجيش الأميركي إن تكنولوجيا الصواريخ الباليستية طويلة المدى المستخدمة لوضع الأقمار الاصطناعية في المدارات يمكن أن تسمح لطهران أيضاً بإطلاق أسلحة تصل لمدى أطول، منها ما يمكن أن يحمل رؤوساً حربية نووية.

وأفاد تقييم مجتمع الاستخبارات الأميركي لعام 2022 بأن تطوير مركبات إطلاق الأقمار الاصطناعية «يقصّر الجدول الزمني» لإيران لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات؛ لأنها تستخدم تقنية مماثلة. ويشير التقييم إلى صاروخ «سيمرغ» تحديداً.

صورة وزعتها وزارة الدفاع الإيرانية تظهر حاملة الأقمار الاصطناعية «سيمرغ» قبل إطلاقها في محطة سمنان الفضائية (إ.ب.أ)

تنديد أوروبي

وعبَّرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك، (الجمعة) عن إدانتها لإطلاق إيران صاروخ «قائم-100»، مشيرة إلى أنه يستخدم «التكنولوجيا الأساسية لتطوير صواريخ باليستية بعيدة المدى».

وذكر البيان المشترك، الذي نشرته الحكومة البريطانية، أن إيران «مستمرة في تطوير برنامجها الصاروخي رغم الدعوات الدولية المتكررة لوقفه، وبعد سنوات من تجاهل قيود الأمم المتحدة».

وأضاف البيان: «من شأن مثل هذا الإطلاق أن يسمح لإيران باختبار تكنولوجيا يمكن أن تُستخدم في مواصلة تطوير برنامجها للصواريخ الباليستية، الأمر الذي يشكّل تهديداً كبيراً على الأمن الإقليمي والدولي». وأشارت الدول الثلاث إلى أن لديها مخاوف منذ فترة طويلة «بشأن نشاط إيران المتعلق بتقنيات الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية»، لافتة إلى أن تلك المخاوف «تزداد بسبب التصعيد النووي الإيراني المستمر بما يتجاوز كل المبررات المقنعة للاستخدام المدني». وأكد البيان أن حكومات بريطانيا وفرنسا وألمانيا تظل ملتزمة باتخاذ كل الخطوات الدبلوماسية اللازمة لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية ومحاسبتها على «أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وعلى الصعيد الدولي».

واستنكرت إيران أمس (السبت) تنديد الثلاثي الأوروبي، قائلة إن «التقدم التكنولوجي السلمي في مجال الفضاء حق مشروع» لها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، في منشور على منصة «إكس،» «مثل هذه التصريحات، التي تعد تدخلاً، لن تؤثر في تصميم إيران على المضي قدماً في العلوم والتكنولوجيا». وأضاف أن «إيران تعدّ استخدام التكنولوجيا السلمية حقاً» لها.

تجارب فاشلة

وعلى مدى السنوات الماضية لم تنجح إيران، التي تمتلك أحد أكبر برامج الصواريخ في الشرق الأوسط، في محاولات عدة لإطلاق الأقمار الاصطناعية؛ بسبب مشكلات فنية.

وكانت هناك 5 عمليات إطلاق فاشلة على التوالي لبرنامج «سيمرغ». وأظهرت اللقطات أن الصاروخ يحمل شعار «نستطيع» باللغة الفارسية، في إشارة على الأرجح إلى الإخفاقات السابقة.

وكان فشل صاروخ «سيمرغ» (العنقاء)، جزءاً من سلسلة من الانتكاسات في السنوات الأخيرة لبرنامج الفضاء الإيراني، بما في ذلك الحرائق المميتة وانفجار صاروخ على منصة الإطلاق لفت انتباه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.

في مارس (آذار) 2022، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني وضع القمر الاصطناعي «نور 2» في مدار على ارتفاع 500 كيلومتر من سطح الأرض. وجاء الإعلان الإيراني بعد أقل من أسبوع على نشر وكالة «أسوشييتد برس» صوراً التقطتها أقمار اصطناعية تتبع مؤسسة «ماكسر تكنولوجيز»، وتظهر آثار حريق في منصة إطلاق بمحطة «الخميني» الفضائية.

وكان «الحرس الثوري» قد أطلق أول قمر اصطناعي عسكري باسم «نور» في أبريل (نيسان) 2020، ووُضع في مدار على ارتفاع 425 كيلومتراً فوق سطح الأرض. وبعد الإطلاق، قلّل رئيس قيادة الفضاء الأميركية من قيمة القمر الاصطناعي، ووصفه بأنه «كاميرا ويب متداعية في الفضاء» لن يوفر معلومات استخباراتية حيوية لإيران، لكن «الحرس الثوري» بعد ذلك أعلن عن برنامجه الفضائي السري. واتخذت الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) إجراءات للإشارة إلى أن برنامج الصواريخ الإيراني سيظل خاضعاً لقيود بعد انتهاء عقوبات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وكذلك للحد من عمليات نقل الطائرات المسيّرة الإيرانية إلى روسيا. وسبق أن فرضت واشنطن عقوبات على منظمة الفضاء الإيرانية المدنية، وعلى منظمتين بحثيتين في عام 2019، قائلة إنها تُستخدم لتطوير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.


مقالات ذات صلة

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

العالم الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
المشرق العربي أضرار مادية في مستودع للقمح بالقرب من قاعدة قسرك بعد إسقاط الدفاعات الجوية الأميركية مسيرات انتحارية فجر الأحد (فرات بوست)

سوريا تتصدى لمسيّرات انطلقت من العراق نحو قاعدة عسكرية ثانية

أعلن معاون وزير الدفاع السوري سمير علي أوسو، الأحد، أن قوات الجيش السوري صدّت هجوماً بطائرات مسيّرة انطلقت من العراق، وكانت تستهدف قاعدة أميركية في الحسكة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد من منطقة صناعية في جنوب إسرائيل بعد رصد الصواريخ الإيرانية (أ.ب) p-circle

احتراق مجمّع صناعي جنوب إسرائيل جراء إصابته بصاروخ إيراني

رجّح الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن الانفجار الذي وقع في منطقة صناعية قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بُعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

حذر خبير شؤون المناخ، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل ودول المنطقة التي تتعرض للقصف الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام المقبلة».

نظير مجلي (تل أبيب)

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).