الاستخبارات الأميركية ترى إيران «أقرب» إلى إنتاج سلاح نووي

حزمتا عقوبات ضد «شبكة ظل مصرفية» وأخرى لدعم إنتاج المسيّرات

ويليام بيرنز يستمع إلى مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز خلال إفادة أمام مجلس الشيوخ أول من أمس (أ.ب)
ويليام بيرنز يستمع إلى مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز خلال إفادة أمام مجلس الشيوخ أول من أمس (أ.ب)
TT

الاستخبارات الأميركية ترى إيران «أقرب» إلى إنتاج سلاح نووي

ويليام بيرنز يستمع إلى مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز خلال إفادة أمام مجلس الشيوخ أول من أمس (أ.ب)
ويليام بيرنز يستمع إلى مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز خلال إفادة أمام مجلس الشيوخ أول من أمس (أ.ب)

فرضت الولايات المتحدة حزمتين جديدتين من العقوبات على إيران، بما يشمل شبكة «ظل مصرفية» للوصول إلى الأنظمة المالية الدولية، وشبكة أخرى تتخذ من الصين مقراً لها لدعم صناعة المسيرات الإيرانية التي تستخدم في مهاجمة الملاحة وفي حرب أوكرانيا، غداة اتهام وكالات الاستخبارات الأميركية للنظام الإيراني بأنه يشكل تهديداً لمصالح الولايات المتحدة وشركائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، فضلاً عن «اقترابه كثيراً» من القدرة على إنتاج مواد انشطارية كافية لصنع سلاح نووي.
وأفادت وزارة الخزانة الأميركية بأن العقوبات تشمل 39 كياناً تشكل شبكة «ظل مصرفية»، بما «يمنح الكيانات الإيرانية الخاضعة للعقوبات، مثل شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات وشركة «تريليانس» الكيماوية، القدرة على «الوصول إلى النظام المالي الدولي، والتعتيم على تجارتهم مع العملاء الأجانب».
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن: «نحن نفرض عقوبات على شبكة الظل المصرفية المكونة من 39 كياناً عبر ولايات قضائية متعددة»، موضحاً أن هذه الشبكة «توفر أنظمة التمويل غير المشروع (…) للكيانات الإيرانية الخاضعة للعقوبات»، فضلاً عن إتاحة «الوصول إلى النظام المالي الدولي وتمكينها من التعتيم على تجارتها مع العملاء الأجانب». ولاحظ أن مكاتب صرافة للعملات الإيرانية «تنشئ شركات واجهة في الخارج لتمكين التجارة نيابة عن عملائها الإيرانيين، ومساعدتهم على التهرب من العقوبات الأميركية». وأكد أن هذه الشركات «أنتجت عشرات المليارات من الدولارات للنظام الإيراني عبر مجموعة متنوعة من المجالات».
وقال نائب وزير الخزانة والي أدييمو، إن «إيران تُنشئ شبكات معقدة للتهرب من العقوبات، حيث يساعد المشترون الأجانب، ومحلات الصرافة، وعشرات من الشركات الوهمية بشكل تعاوني الشركات الإيرانية التي تفرض عقوبات على مواصلة التجارة». وأضاف أن الإجراء الأميركي الجديد «يُظهر التزام الولايات المتحدة فرض عقوباتنا وقدرتنا على تعطيل الشبكات المالية الأجنبية لإيران، والتي تستخدمها لغسل الأموال».
وكذلك أعلنت وزارة الخزانة حزمة ثانية من العقوبات على شبكة تتخذ من الصين مقراً لها؛ بسبب اتهامات لها بشحن أجزاء من الطائرات إلى شركة إيرانية متورطة في إنتاج مسيرات تستخدمها طهران لمهاجمة ناقلات النفط وتصدرها إلى روسيا. وأوضحت أن الشبكة تضم 5 شركات وشخصاً واحداً اتهمته بدعم جهود شراء الطائرات المسيرة الإيرانية، وهي مسؤولة عن «بيع وشحن الآلاف من مكونات الفضاء الجوي، بما فيها التي يمكن استخدامها لتطبيقات المسيرات، إلى الشركة الإيرانية لصناعة الطائرات.
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية بريان نيلسون، في بيان، إن «إيران متورطة بشكل مباشر في الخسائر المدنية الأوكرانية التي نتجت عن استخدام روسيا للطائرات المسيرة الإيرانية في أوكرانيا».
- مع مسؤولي الاستخبارات
وخلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ الأميركي حول هذا التقرير المشترك، واجه مديرو الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز ووكالة الاستخبارات المركزية «سي آي أيه» ويليام بيرنز ومكتب التحقيقات الفيدرالي «أف بي آي» كريستوفر راي ووكالة الأمن القومي بول ناكاسوني، أسئلة عديدة حول إيران. وشهدت الجلسة سجالاً بين هاينز وعضو لجنة الاستخبارات السيناتور توم كوتون حول ما إذا كان ينبغي لوم الرئيس جو بايدن، أو الرئيس السابق دونالد ترمب في شأن التقدم النووي الإيراني بعدما قرر الأخير عام 2018 انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015.
وأفادت هاينز أن قرار إيران تسريع برنامج التخصيب جاء في عهد ترمب بعد اغتيال العالم محسن فخري زاده في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وكان مرتبطاً بانسحاب ترمب من الاتفاق. ورد كوتون أنه بالنظر إلى تاريخ اغتيال فخري زاده كـ«نقطة تحول»، عندئذ «يجب إلقاء اللوم على بايدن». وسارعت هاينز إلى التعليق بأن محلليها الاستخباراتيين يعتبرون «الانسحاب من خطة العمل هو السبب الحقيقي لكسر إيران للحدود النووية للاتفاق».
ورداً على سؤال آخر من السيناتورة ماريون مايكل راوندز، أجابت هاينز: «نشعر بالقلق (…) إنهم يقتربون بشكل مقلق للغاية» من القدرة على صنع سلاح نووي. ولفتت إلى أن التقرير يفيد بأنه «إذا لم تحصل طهران على تخفيف للعقوبات، فيحتمل أن يدرس المسؤولون الإيرانيون المزيد من تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 90 في المائة» الضرورية لإنتاج سلاح نووي. وأكدت أن إيران تهدد الولايات المتحدة، وإسرائيل أيضاً بسبب «الصواريخ والطائرات المسيرة ودعمها لحزب الله والوكلاء الآخرين»، فضلاً عن أنها تهدد كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة، بسبب برنامجها النووي والتحركات الجارية في الشرق الأوسط، والتي يمكن أن تهدد مواطني البلدين.
وذكر تقرير الاستخبارات أن «إيران ستسعى على الأرجح إلى الحصول على أنظمة أسلحة تقليدية جديدة، مثل الطائرات المقاتلة المتقدمة وطائرات التدريب والهليكوبتر وأنظمة الدفاع الجوي وسفن الدوريات شبه البحرية ودبابات القتال الرئيسية. ومع ذلك، ستؤدي قيود الميزانية والعجز المالي إلى إبطاء وتيرة ونطاق الحصول على هذه الأنظمة». وأكد أن «برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، التي تضم بالفعل أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في المنطقة، لا تزال تشكل تهديداً لدول الشرق الأوسط». وأشار إلى أن «عمل إيران على مركبات الإطلاق الفضائية - بما في ذلك صاروخ سيمرغ - يختصر الجدول الزمني إلى صاروخ باليستي عابر للقارات إذا قررت تطوير ذلك»، موضحاً أن «مركبات الإطلاق الفضائية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات تستخدم تقنيات مماثلة». واستشهد بالهجمات السيبرانية الإيرانية العدوانية على إسرائيل كدليل على أن «خبرة إيران المتزايدة واستعدادها لإجراء عمليات سيبرانية عدوانية تجعلها تهديداً كبيراً لأمن الولايات المتحدة والشبكات والبيانات المتحالفة معها».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.