الاستخبارات الأميركية ترى إيران «أقرب» إلى إنتاج سلاح نووي

حزمتا عقوبات ضد «شبكة ظل مصرفية» وأخرى لدعم إنتاج المسيّرات

ويليام بيرنز يستمع إلى مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز خلال إفادة أمام مجلس الشيوخ أول من أمس (أ.ب)
ويليام بيرنز يستمع إلى مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز خلال إفادة أمام مجلس الشيوخ أول من أمس (أ.ب)
TT

الاستخبارات الأميركية ترى إيران «أقرب» إلى إنتاج سلاح نووي

ويليام بيرنز يستمع إلى مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز خلال إفادة أمام مجلس الشيوخ أول من أمس (أ.ب)
ويليام بيرنز يستمع إلى مديرة الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز خلال إفادة أمام مجلس الشيوخ أول من أمس (أ.ب)

فرضت الولايات المتحدة حزمتين جديدتين من العقوبات على إيران، بما يشمل شبكة «ظل مصرفية» للوصول إلى الأنظمة المالية الدولية، وشبكة أخرى تتخذ من الصين مقراً لها لدعم صناعة المسيرات الإيرانية التي تستخدم في مهاجمة الملاحة وفي حرب أوكرانيا، غداة اتهام وكالات الاستخبارات الأميركية للنظام الإيراني بأنه يشكل تهديداً لمصالح الولايات المتحدة وشركائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، فضلاً عن «اقترابه كثيراً» من القدرة على إنتاج مواد انشطارية كافية لصنع سلاح نووي.
وأفادت وزارة الخزانة الأميركية بأن العقوبات تشمل 39 كياناً تشكل شبكة «ظل مصرفية»، بما «يمنح الكيانات الإيرانية الخاضعة للعقوبات، مثل شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات وشركة «تريليانس» الكيماوية، القدرة على «الوصول إلى النظام المالي الدولي، والتعتيم على تجارتهم مع العملاء الأجانب».
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن: «نحن نفرض عقوبات على شبكة الظل المصرفية المكونة من 39 كياناً عبر ولايات قضائية متعددة»، موضحاً أن هذه الشبكة «توفر أنظمة التمويل غير المشروع (…) للكيانات الإيرانية الخاضعة للعقوبات»، فضلاً عن إتاحة «الوصول إلى النظام المالي الدولي وتمكينها من التعتيم على تجارتها مع العملاء الأجانب». ولاحظ أن مكاتب صرافة للعملات الإيرانية «تنشئ شركات واجهة في الخارج لتمكين التجارة نيابة عن عملائها الإيرانيين، ومساعدتهم على التهرب من العقوبات الأميركية». وأكد أن هذه الشركات «أنتجت عشرات المليارات من الدولارات للنظام الإيراني عبر مجموعة متنوعة من المجالات».
وقال نائب وزير الخزانة والي أدييمو، إن «إيران تُنشئ شبكات معقدة للتهرب من العقوبات، حيث يساعد المشترون الأجانب، ومحلات الصرافة، وعشرات من الشركات الوهمية بشكل تعاوني الشركات الإيرانية التي تفرض عقوبات على مواصلة التجارة». وأضاف أن الإجراء الأميركي الجديد «يُظهر التزام الولايات المتحدة فرض عقوباتنا وقدرتنا على تعطيل الشبكات المالية الأجنبية لإيران، والتي تستخدمها لغسل الأموال».
وكذلك أعلنت وزارة الخزانة حزمة ثانية من العقوبات على شبكة تتخذ من الصين مقراً لها؛ بسبب اتهامات لها بشحن أجزاء من الطائرات إلى شركة إيرانية متورطة في إنتاج مسيرات تستخدمها طهران لمهاجمة ناقلات النفط وتصدرها إلى روسيا. وأوضحت أن الشبكة تضم 5 شركات وشخصاً واحداً اتهمته بدعم جهود شراء الطائرات المسيرة الإيرانية، وهي مسؤولة عن «بيع وشحن الآلاف من مكونات الفضاء الجوي، بما فيها التي يمكن استخدامها لتطبيقات المسيرات، إلى الشركة الإيرانية لصناعة الطائرات.
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية بريان نيلسون، في بيان، إن «إيران متورطة بشكل مباشر في الخسائر المدنية الأوكرانية التي نتجت عن استخدام روسيا للطائرات المسيرة الإيرانية في أوكرانيا».
- مع مسؤولي الاستخبارات
وخلال جلسة استماع عقدها مجلس الشيوخ الأميركي حول هذا التقرير المشترك، واجه مديرو الاستخبارات الوطنية أفريل هاينز ووكالة الاستخبارات المركزية «سي آي أيه» ويليام بيرنز ومكتب التحقيقات الفيدرالي «أف بي آي» كريستوفر راي ووكالة الأمن القومي بول ناكاسوني، أسئلة عديدة حول إيران. وشهدت الجلسة سجالاً بين هاينز وعضو لجنة الاستخبارات السيناتور توم كوتون حول ما إذا كان ينبغي لوم الرئيس جو بايدن، أو الرئيس السابق دونالد ترمب في شأن التقدم النووي الإيراني بعدما قرر الأخير عام 2018 انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015.
وأفادت هاينز أن قرار إيران تسريع برنامج التخصيب جاء في عهد ترمب بعد اغتيال العالم محسن فخري زاده في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وكان مرتبطاً بانسحاب ترمب من الاتفاق. ورد كوتون أنه بالنظر إلى تاريخ اغتيال فخري زاده كـ«نقطة تحول»، عندئذ «يجب إلقاء اللوم على بايدن». وسارعت هاينز إلى التعليق بأن محلليها الاستخباراتيين يعتبرون «الانسحاب من خطة العمل هو السبب الحقيقي لكسر إيران للحدود النووية للاتفاق».
ورداً على سؤال آخر من السيناتورة ماريون مايكل راوندز، أجابت هاينز: «نشعر بالقلق (…) إنهم يقتربون بشكل مقلق للغاية» من القدرة على صنع سلاح نووي. ولفتت إلى أن التقرير يفيد بأنه «إذا لم تحصل طهران على تخفيف للعقوبات، فيحتمل أن يدرس المسؤولون الإيرانيون المزيد من تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 90 في المائة» الضرورية لإنتاج سلاح نووي. وأكدت أن إيران تهدد الولايات المتحدة، وإسرائيل أيضاً بسبب «الصواريخ والطائرات المسيرة ودعمها لحزب الله والوكلاء الآخرين»، فضلاً عن أنها تهدد كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة، بسبب برنامجها النووي والتحركات الجارية في الشرق الأوسط، والتي يمكن أن تهدد مواطني البلدين.
وذكر تقرير الاستخبارات أن «إيران ستسعى على الأرجح إلى الحصول على أنظمة أسلحة تقليدية جديدة، مثل الطائرات المقاتلة المتقدمة وطائرات التدريب والهليكوبتر وأنظمة الدفاع الجوي وسفن الدوريات شبه البحرية ودبابات القتال الرئيسية. ومع ذلك، ستؤدي قيود الميزانية والعجز المالي إلى إبطاء وتيرة ونطاق الحصول على هذه الأنظمة». وأكد أن «برامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، التي تضم بالفعل أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في المنطقة، لا تزال تشكل تهديداً لدول الشرق الأوسط». وأشار إلى أن «عمل إيران على مركبات الإطلاق الفضائية - بما في ذلك صاروخ سيمرغ - يختصر الجدول الزمني إلى صاروخ باليستي عابر للقارات إذا قررت تطوير ذلك»، موضحاً أن «مركبات الإطلاق الفضائية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات تستخدم تقنيات مماثلة». واستشهد بالهجمات السيبرانية الإيرانية العدوانية على إسرائيل كدليل على أن «خبرة إيران المتزايدة واستعدادها لإجراء عمليات سيبرانية عدوانية تجعلها تهديداً كبيراً لأمن الولايات المتحدة والشبكات والبيانات المتحالفة معها».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

تقرير: مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد طيار رحلة «فلاي دبي»

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

تقرير: مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد طيار رحلة «فلاي دبي»

طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

قال مصدر مطلع إن من المتوقع أن يستجوب مسؤولون إسرائيليون مساعد الطيار الذي يُزعم أنه حاول إسقاط طائرة ركاب تجارية كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب.

ونجت رحلة فلاي دبي رقم «إف.زد 1073» من كارثة، يوم الأربعاء، بعد أن سيطر الركاب وأفراد الطاقم على مساعد الطيار الذي طعن قائد الطائرة، بينما قال مسؤولون إسرائيليون إنه محاولة واضحة لإسقاط الطائرة التي كانت تقل 174 راكباً وأفراد الطاقم.

وهبط طيار احتياطي من «فلاي دبي» كان مسافراً على متن الرحلة بالطائرة في مطار تبوك، حيث احتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار.

ونُقل مساعد الطيار، الخميس، إلى الإمارات حيث قال المصدر إن من المتوقع أن يستجوبه مسؤولون إسرائيليون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وأحجم المصدر عن تحديد الجهة أو السلطة الإسرائيلية التي ستشارك في الاستجواب.

ورداً على سؤال عما إذا كان مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد الطيار، قال مسؤول حكومي إسرائيلي لـ«رويترز» إن محققين إسرائيليين سيشاركون إلى جانب السلطات الإماراتية في التحقيق الذي تقوده الإمارات سعياً لتحديد ما حدث، وتحري دوافع المشتبه به وخلفيته.

ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية حتى الآن على طلب للتعليق بشأن ما إذا كان مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد الطيار.

وذكرت «وكالة أنباء الإمارات»، الخميس، أن السلطات الإماراتية فتحت تحقيقاً لتحديد ملابسات الواقعة ودوافعها وما إذا كانت مرتبطة «بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها».


ثلثا الإسرائيليين يخشون تكرار هجوم 7 أكتوبر

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ثلثا الإسرائيليين يخشون تكرار هجوم 7 أكتوبر

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

كشف استطلاع جديد لصحيفة «معاريف»، الجمعة، أن أغلبية ساحقة من الإسرائيليين (67 في المائة) يخشون من وقوع حدث أمني بمستوى هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، (43 في المائة يخشون، و 24 في المائة يخشون جداً)، و26 في المائة فقط قالوا إنهم لا يخشون من مثل هذا السيناريو. وبلغت هذه النسبة 65 في المائة من ناخبي «الائتلاف»، و77 في المائة من ناخبي المعارضة الصهيونية.

وطرح معدو الاستطلاع، «معهد لزار للبحوث» برئاسة مناحيم لزار وبمشاركة Panel4All»، هذا السؤال في أعقاب التصريحات التي أطلقها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، وادعى فيها أن «هناك معلومات عن نية العدو القيام بهجمات على إسرائيل قبيل الانتخابات»، مع أن الجيش والمخابرات وكل أجهزة الأمن الأخرى، قالت إنها لا تعرف شيئاً عن تهديد كهذا، فظهر مرة أخرى أن نتنياهو يستخدم سلاح التخويف للناس حتى يغرس فيهم القناعة، بأنه هو القائد القوي الوحيد الذي يستطيع إنقاذ إسرائيل من هجمات كهذه، ويجند الإدارة الأميركية إلى جانبه في المعركة.

نتنياهو بين عدد من وزراء حكومته خلال جلسة للكنيست (أرشيفية - رويترز)

وقد تجلى هذا في حادث طائرة «فلاي دبي»، الذي استغله نتنياهو حتى الرمق الأخير في دعايته الانتخابية. وكتب عاموس هرئيل، المحرر العسكري في صحيفة «هآرتس»، «كان بنيامين نتنياهو من أوائل المستفيدين من هذه الحادثة؛ فقد وجد نفسه في موقف حرج، بعد أن فجّر في اليوم السابق الصورة الاستخبارية المألوفة، حيث ظهر إلى جانب طائرة (إف 15) في قاعدة تل نوف، محذراً من محاولات الأعداء لعرقلة الانتخابات... استقبل التحذير الذي ظهر غير موفق، بسيل من الأسئلة من قبل وسائل الإعلام، وانتقادات حادة من قبل أحزاب المعارضة. واضطر نتنياهو إلى استدعاء رئيس المعارضة، يئير لبيد، إلى مكتبه في جنح الظلام، ليطلعه على أنه لا توجد معلومات مؤكدة حول هجوم يمكنه أن يغير مسار الحملة الانتخابية، ولكن بشكل عام تشير المعلومات الاستخبارية إلى ازدياد خطر الهجمات وتصاعد التوترات مع اقتراب 27 أكتوبر، أي يوم الانتخابات. وفي خضم حملة انتخابات مصيرية، سيحاول نتنياهو تحويل حتى الوحل إلى ذهب. التقى بالناجين الشجعان، والتقط الصور معهم على أمل أن ينتقل إليه بعض من روح النضال... كجمهور، لم نشهد سوى القليل من النهايات السعيدة في السنوات الأخيرة. وهنا تتكشف أمامنا قصة على طريقة هوليوود، مثالية تنتهي في غضون بضع ساعات بالنجاح».

يُذْكر أن الاستطلاعات تشير إلى كسب بضع عشرات آلاف الأصوات لحملة نتنياهو عقب هذا الحادث. وكما أشار استطلاع «القناة 13»، أكد استطلاع صحيفة «معاريف» أيضاً أن نتنياهو ارتفع بمقعد واحد على حساب منافسه، غادي آيزنكوت، بعد حادث الطائرة، لكن هذه النتيجة لا تحقق لأحزاب الائتلاف أو المعارضة أكثرية، وفي الوقت نفسه، تشير إلى ارتفاع معسكر نتنياهو (من 49 مقعداً إلى 51 مقعداً)، وهبوط المعارضة من 55 مقعداً إلى 53 مقعداً. في حين بقيت الأحزاب العربية عند 12 مقعداً وقائمة «الاحتياط والاقتصادية»، التي لا تنتسب بعد لأي من المعسكرين، 4 مقاعد.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وقد سئل المستطلعون لمن سيصوتون في حال إجراء الانتخابات اليوم، فجاءت النتائج كالتالي: حزب «يشار» بقيادة آيزنكوت: 21 مقعداً... حزب «الليكود» بقيادة نتنياهو: 19 مقعداً... قائمة «بياحد» بقيادة نفتالي بنيت ويائير لبيد: 13 مقعداً... حزب «الديمقراطيون» بقيادة يائير جولان: 10 مقاعد...حزب «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان: 9 مقاعد...حزب «عوتسما يهوديت» بقيادة إيتمار بن غفير: 9 مقاعد... القائمة العربية المشتركة بقيادة يوسف جبارين وأحمد الطيبي وسامي أبو شحادة، الذي قرر الانسحاب بشكل شخصي من الترشح: 7 مقاعد...كتلة «يهدوت هتوراة» (الحريديم الأشكناز): 7 مقاعد... حزب «شاس» (الحريديم الشرقيين): 7 مقاعد.

حزب «الصهيونية الدينية وفايغلين» (بقيادة بتسلئيل سموتريتش): 5 مقاعد... القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس: 5 مقاعد...حزب «عمخا يسرائيل» بقيادة عوفر فينتر: 4 مقاعد...قائمة «الاحتياط والاقتصادية»، 4 مقاعد.

وفي السؤال حول المرشح الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة، حصل رئيس «يشار»، آيزنكوت، على تأييد بنسبة 47 في المائة مقابل 41 في المائة لنتنياهو.


نتنياهو: أي جهة متورطة في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: أي جهة متورطة في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، من أن أي جهة يثبت ضلوعها في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع «ثمناً باهظاً جداً»، من دون تقديم أدلة تشير إلى مسؤولية أي دولة.

وقال نتنياهو في رسالة مصورة نقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، متحدثاً عن الطيار المساعد الذي هاجم قائد الطائرة في قمرة القيادة: «نحن نحقق في ما إذا كان قد أُرسل، ومن أرسله سيدفع ثمناً باهظاً جداً».

وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إيران بـ«ضربة قوية جداً» إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» خلال رحلة إلى تل أبيب، مضيفاً أنه يرجّح هذه الفرضية.

وقال ترمب إن الإيرانيين «سيتلقّون ضربة قوية جداً»، ردّاً على سؤال صحافية عما إذا كانت الولايات المتحدة ستردّ في حال ثبوت مسؤولية طهران.

وبعد يومين على هبوط طائرة «فلاي دبي» اضطرارياً في مطار تبوك خلال رحلة من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها 174 راكباً بينهم 166 إسرائيلياً، حسب وسائل الإعلام، لا تزال دوافع المهاجم غير واضحة.

وحسب رواية الركاب، قام مساعد الطيار بطعن القبطان بهدف إسقاط الطائرة التي هبطت خمسة آلاف متر في دقيقة واحدة، غير أن القبطان تمكن رغم إصابته من فتح باب مقصورة القيادة، ما أتاح لركاب دخول القمرة والسيطرة على المهاجم.

ومن دون انتظار نتائج التحقيقات الجارية، نددت إسرائيل بـ«محاولة هجوم إرهابي جهادي».

وخلال دردشة مع صحافيين في البيت الأبيض، قال ترمب إنه يعتقد أن إيران متورطة في العملية، موضحاً: «أقول إن الجواب هو نعم، استناداً إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات».

وأكدت السلطات السعودية، الخميس، «وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده» استناداً إلى نتائج تحقيقات أولية، من دون كشف المزيد من المعلومات حول دوافعه.

وأشارت إلى أن المشتبه به نُقل إلى الإمارات العربية المتحدة، حيث أعن النائب العام فتح تحقيق في الحادثة «للتحقق من مدى ارتباطها بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها».