خامنئي يعيد «المقاومة في غزة» إلى «خدمات سليماني»

المرشد الإيراني يستقبل أسرة سليماني في مكتبه اليوم (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني يستقبل أسرة سليماني في مكتبه اليوم (موقع خامنئي)
TT

خامنئي يعيد «المقاومة في غزة» إلى «خدمات سليماني»

المرشد الإيراني يستقبل أسرة سليماني في مكتبه اليوم (موقع خامنئي)
المرشد الإيراني يستقبل أسرة سليماني في مكتبه اليوم (موقع خامنئي)

بعد نحو 3 أشهر من الحرب، أعاد المرشد الإيراني علي خامنئي «المقاومة في غزة» إلى «جبهة المقاومة»، معتبراً إحياءها «أهم دور، وأكبر خدمة» قدّمها قاسم سليماني مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قبل أن يقتل في ضربة أميركية مطلع 2020.

وتستعد إيران لإحياء الذكرى الرابعة على مقتل قاسم سليماني مهندس عملياتها الإقليمية بضربة جوية أميركية في بغداد، بأوامر من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب. وتأتي المناسبة هذا العام، بعد أيام من مقتل مسؤول «الإمدادات» لقوات «الحرس الثوري» في سوريا، رضي موسوي، بضربة جوية إسرائيلية في جنوب دمشق الاثنين الماضي.

ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله لأسرة القائد السابق لـ«فيلق القدس»، قاسم سليماني، أن «أهم دور وخدمة قدّمها الجنرال سليماني هو إحياء (جبهة المقاومة) في المنطقة». حضر اللقاء قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي، وقائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني. وأضاف خامنئي أن «سبب المقاومة في غزة منذ ما يقارب 3 أشهر هو وجود جبهة المقاومة»، مضيفاً أن سليماني «بذل جهوداً كثيرة لإحياء جبهة المقاومة».

وتدل تسمية «جبهة المقاومة» في أدبيات المسؤولين الإيرانيين على جماعات مسلحة، تدين بالولاء الآيديولوجي للمؤسسة الحاكمة في إيران، أو تلقى رعاية مباشرة من «الحرس الثوري»، بما في ذلك التمويل والسلاح، لأهداف إقليمية. وتنفي طهران أن تكون تلك الجماعات «وكلاء» لها في المنطقة.

وأعرب خامنئي عن ارتياحه من أداء قاآني، قائلاً: «يجب مواصلة مسار تعزيز جبهة المقاومة»، في إشارة إلى رعاية الجمهورية الإسلامية لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط.

قاآني وسلامي يتوسطان أفراداً من أسرة سليماني خلال لقاء مع المرشد الإيراني (موقع خامنئي)

وقبل هذا اللقاء بـ4 أيام، تراجع «الحرس الثوري» عن قول المتحدث باسمه، رمضان شريف، إن عمليات «(طوفان الأقصى) كانت إحدى عمليات الثأر لقاسم سليماني».

وكان إعلان المتحدث باسم «الحرس الثوري» بمثابة تبني إيران لمسؤولية هجوم 7 أكتوبر، الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل، وذلك على خلاف نفي السلطات الإيرانية أي دور لها في هجوم «طوفان الأقصى».

ونأت «حماس» بنفسها، عبر بيان يدحض الرواية الإيرانية. وحاول «الحرس الثوري» تعديل الجملة التي وردت على لسان المتحدث في بداية الأمر، واعتبارها «ناتجة عن سوء فهم»، لكن مع توسع ردود الفعل تدخل قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي لتأكيد التراجع، وانضم إليه لاحقاً قائد «فيلق القدس» ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، ومحمد غلبايغاني مدير مكتب المرشد الإيراني. وقال هؤلاء إن عملية 7 أكتوبر «فلسطينية بالكامل».

والجمعة، قال قاآني إن «فصائل المقاومة في المنطقة، لكل منها هيكله المستقل، ويتخذ القرار بناء على تشخصيه». وأضاف: «المقاومة الفلسطينية بدأت خطوتها بتدبيرها، ووضعت برنامجها بنفسها، ولأول مرة اتخذت قرارها ونفذت جميع أعمالها وفق برنامجها وتدبيرها».

وفي نفس اليوم، قال عبداللهيان لمجموعة من رجال الدين المتنفذين في قم: «لقد طلب الأميركيون منا أن نقول لجماعات المقاومة واليمن (الحوثيين) ألا يتحركوا ضد المصالح الأميركية والإسرائيلية في المنطقة، وقلنا لهم بصراحة إن هذه الجماعات تتحرك وفقاً لتقديراتهم ومصالحهم، نحن لم ولن نوجه ولن نوجه الأوامر لهم بوقف أعمالهم».

وأضاف أن «رسائل الأميركيين والغربيين إلينا، تركز على سيطرة إيران على نطاق وتوسع الحرب». وتابع: «(حزب الله) هو من قرر خوض الصراع في جنوب لبنان لمواجهة إسرائيل، الحوثيون في اليمن قاموا بأعمال للدفاع عن الشعب الفلسطيني، وجماعات المقاومة العراقية والسورية هاجمت القواعد الأميركية»، حسبما أوردت وكالة «إيسنا» الحكومية.

وقال عبداللهيان: «أميركا تطلب المساعدة بانتظام لوقف هذا المسار»، ورداً على الدعوات الأميركية، قال: «لا يمكنك أن تكون طرفاً في الحرب، وتطلب من الآخرين عدم القيام بأي شيء، هذا ليس ممكناً».

وتلقى عبداللهيان، الأحد، اتصالاً من نظيره البريطاني ديفيد كاميرون، الذي أوضح أن إيران «شريكة في المسؤولية عن منع هجمات الحوثيين في البحر الأحمر». وقال كاميرون، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «لقد أوضحت أن إيران شريكة في المسؤولية عن منع هذه الهجمات، نظراً لدعمها الطويل الأمد للحوثيين»، مضيفاً أن الهجمات «تهدد حياة الأبرياء والاقتصاد العالمي».


مقالات ذات صلة

سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في لبنان والعراق

تحليل إخباري عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في لبنان والعراق

مع دخول «حزب الله» و«الحشد الشعبي» الحرب الحالية دفاعاً عن إيران، ما هي سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في كل من لبنان والعراق؟

المحلل العسكري
شؤون إقليمية علي خامنئي يلقي كلمة خلال لقاء مع كبار المسؤولين وعلى يمينه حسن روحاني عندما كان رئيساً للجمهورية ولاريجاني خلال توليه رئاسة البرلمان أبريل 2018 (موقع المرشد) p-circle

أبرز القادة الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب

أودت الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير (شباط) بحياة العديد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية. فمن هم؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل

أعلن الجيش الإسرائيلي أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب بالشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

هجمات إسرائيل تشتد على منشآت نووية في إيران

كثّفت إسرائيل، الجمعة، ضرباتها داخل إيران عشية دخول الحرب شهرها الثاني، مركزةً على منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي ومواقع إنتاج الصواريخ.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية  ترمب يلقي كلمة خلال فعالية أقيمت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض(إ.ب.أ)

ترقب للرد الإيراني على شروط ترمب لوقف إطلاق النار

ساد، الجمعة، ترقب بشأن الرد الإيراني عبر الوسطاء على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تقدم في محادثات وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.