سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في لبنان والعراق

«حزب الله» يهدِّد بانفجار داخلي و«الحشد الشعبي» يخاطر بالانزلاق إلى فوضى أكبر

عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)
عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)
TT

سيناريوهات الربح والخسارة لـ«وكلاء إيران» في لبنان والعراق

عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)
عنصر في «الهلال الأحمر الإيراني» اليوم السبت أمام ركام مبنى شركة تعرض للقصف في طهران يوم 1 مارس 2026 (أ.ب)

لم يخطئ المفكّر اللبناني الراحل ميشال شيحا في رسم صورة ونموذج لبنان الجيوسياسيّة. فقد أراد لبنان أن يكون بلداً منفتحاً على العالم عبر شاطئه، معتبراً أن الجبل هو السد المنيع لحماية الداخل اللبناني.

شدّد شيحا على ضرورة أن يعتمد لبنان سياسة الانفتاح، وأن يتبنى اقتصاد الخدمات دون التصنيع الثقيل، مع التركيز على أن إسرائيل هي الخطر الأكبر.

فهل أخطأ شيحا أم أصاب؟ أصاب في تشخيصه هذا بنسبة عالية، ولكنه أخطأ في عدم استكمال المنظومة الجيوسياسية التي تتحكّم في لبنان. فما هي هذه المنظومة؟

يتأثّر لبنان دائماً بنوعية النظام العالمي، وكيفيّة تفاعله مع النظام الإقليمي. فإذا تصادم النظامان فسيدفع لبنان الأثمان الكبيرة، بما في ذلك ضرب استقراره، مع إمكانية الوصول إلى حرب أهليّة. وإذا طالت الحرب الأهليّة ولم تعد مفيدة لأحد، فسيتدخّل البُعد الدولي لتكليف البُعد الإقليمي بفرض الحل فرضاً على لبنان.

تكرّرت هذه المعادلة في مناسبات كثيرة. كان أوّلها حوادث عام 1958 (في نهاية عهد الرئيس الراحل كميل شمعون)، وبعدها في الحرب الأهلية عام 1975، ثم في الاجتياح السوري عام 1990 (لإطاحة حكومة الجنرال ميشال عون)، وأيضاً في عام 2008 بعد فرض اتفاق الدوحة (عقب اجتياح «حزب الله» العاصمة اللبنانية)، وأخيراً في انتخاب الرئيس الحالي جوزيف عون بعد فشل «حرب الإسناد» في تقديم إسناد فعلي لحرب غزة (فشل «حزب الله» في تقديم المساعدة لحركة «حماس»).

إيران في الإقليم

تصادمت إيران في الإقليم مع النظام العالمي الذي تقوده أميركا منذ الثورة الإيرانيّة في عام 1979. ولكن الكارثة وقعت بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. فقد أتى النظام الدوليّ- الأميركي ليُجاور النظام الإقليمي الإيراني بعد احتلال العراق عام 2003. سقط عراق صدام حسين بمساهمة أميركيّة، فتغيّرت موازين القوى في الإقليم. استغلّت إيران هذا الفراغ لتنشئ منظومة إقليميّة استراتيجية ترتكز أوّل ما ترتكز على «الوكلاء». تواصل «الوكلاء» بعضهم مع بعض برّاً، عبر ما سُمّي «محور المقاومة» و«وحدة الساحات». انضمت جماعة «أنصار الله» في اليمن (جماعة الحوثيين) إلى هذا المحور في البحر، وكذلك في الجوّ.

شكّل ما يُسمّى «الربيع العربي» فرصة ونقمة على إيران، كما على ما يُعرف بـ«محور المقاومة» المتحالف معها. فالربيع العربي فتح باب التدخل الإيراني في المنطقة بصورة مباشرة لتعبئة الفراغ، ولكنه فضح في الوقت ذاته نيات إيران تجاه المنطقة، بعدما طلبت من وكلائها التدخّل لحماية الأنظمة المؤيدة لها. شكّل تدخّل «حزب الله» في سوريا النقمة الأكبر على المخطط الإيراني. فقد أدّى تدخّله في سوريا إلى انكشافه أمنيّاً وعسكريّاً وحتى عقائديّاً. تبيّن هذا الانكشاف خلال حرب الإسناد لغزة، وما تلاها من حرب مباشرة من قبل إسرائيل على الحزب؛ خصوصاً من خلال الخرق الاستخباراتي الذي تُوّج بمقتل قيادات الحزب من الصف الأول والصف الثاني وحتى الثالث.

دخول العراق في المعادلة

جانب من تشييع عنصر في «الحشد الشعبي العراقي» بمدينة الصدر في بغداد اليوم السبت بعد مقتله بغارة جوية في الأنبار يوم 24 مارس (أ.ب)

يُعتبر العراق في العقل الجيوسياسي في طهران مصدر الخطر الأهم على الأمن القومي الإيراني. بدأ هذا الخطر مع إسقاط الإسكندر الكبير الإمبراطوريّة الفارسيّة في عام 331 قبل الميلاد، وفي الماضي القريب أتى هذا الخطر من الرئيس الراحل صدّام حسين خلال حرب السنوات الثماني (1980- 1988). بعد 11 سبتمبر 2001، طوّقت القوات الأميركية إيران من جهتين: العراق وأفغانستان. وفي عام 2014، تمثّل الخطر بتنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من الأراضي العراقية وأعلن فيها دولته.

وبناء عليه، تعتبر إيران أن السيطرة على العراق ستساهم حتماً في استقرارها الداخلي، وبالتالي في أمنها القوميّ.

يشير الكاتب جوبين غودارزي، في كتابه «سوريا وإيران» إلى أن الخميني طلب في عام 1985 من الرئيس الراحل حافظ الأسد، إسقاط النظام في العراق، بعد أن بدأ يظهر ضعفه في الحرب مع إيران. رفض الأسد هذا الطلب؛ لأن إسقاط العراق سيزيله كدولة عازلة مع إيران، كما سيفتح الباب واسعاً لإيران للهيمنة على سوريا بسبب الفوارق في القدرات.

سقط العراق نتيجة الاجتياح الأميركي في عام 2003، ففتح الباب للمشروع الإيراني في المنطقة. وعليه، قد يمكن القول إن المشروع الإيراني الاستراتيجي يقوم على ما يلي: العراق المقرّ، سوريا الممرّ... وصولاً إلى لبنان؛ حيث جوهرة التاج الإيراني عبر «حزب الله».

7 أكتوبر «البجعة السوداء»

يُعتبر حدث «البجعة السوداء» (Black Swan) الحدث الذي يضرب أسس النظام القائم، ولكن دون إيجاد البديل، لتدب الفوضى في المرحلة الانتقاليّة. يُصنّف هجوم حركة «حماس» على الإسرائيليين في غلاف غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بوصفه حدث «البجعة السوداء»، نظراً إلى تداعياته على المنطقة، وحالياً على العالم. فهو حدث مستمرّ في الزمان والمكان. فيه سقط «الوكلاء» وانتقلت الحرب إلى مركز ثقل الأصيل في إيران.

في 7 أكتوبر، أسقط الوكيل الأصيل في فخ حرب ليس مستعداً لها ولا يريدها. يُطلق على هذه العلاقة- المعادلة «مشكلة الوكيل- الأصيل». الأصيل يستغل الوكيل لأهداف استراتيجيّة لا يعيها الوكيل. والوكيل لديه أهداف محليّة آيديولوجيّة تختلف عن أهداف الأصيل. تنتج عن هذه العلاقة المعادلة التالية: يستغلّ الأصيل الوكيل لتحقيق أهدافه الاستراتيجيّة الكبرى. فإذا ربح الوكيل يربح الأصيل. وإذا خسر الوكيل يخسر وحده.

في المقابل، يستغلّ الوكيل الأصيل في تثبيت شرعيّته، والحصول على مساعدات من أجل الصمود، على أمل تأمين الحماية له والدعم في حالة السيناريو السيّئ. في 7 أكتوبر، لم يستطع الأصيل البقاء محايداً. فأوعز إلى وكيل آخر بالتدخّل تحت اسم «حرب الإسناد»، ليقع الوكلاء معاً في فخ الهزيمة- الدومينو المتساقط. تدخّل «حزب الله» لإنقاذ «حماس» في غزة، فسقط الاثنان معاً.

توالى انهيار وحدة الساحات حتى الحرب الحالية. هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران عام 2025 لمدة 12 يوماً. ساهمت الولايات المتحدة، في الأيام الأخيرة للحرب، بقصف المواقع النوويّة الإيرانيّة بذخيرة قادرة على خرق الأسمنت المسلّح بعمق 60 متراً: قنابل «GBU-57» التي تحملها القاذفة الاستراتيجيّة الأميركية «بي- 2» فقط.

تختلف الحرب الحالية على إيران عن سابقتها بأمرين مهمِّين هما:

أولاً: هي حرب مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وبشراكة كاملة بين الاثنين، إن كان في التخطيط أو التنفيذ، وحتى في توزيع بنك الأهداف جغرافيّاً. الشمال الغربي لإيران حتى الوسط من حصّة إسرائيل، ومن الوسط وحتى مضيق هرمز وما بعده من حصة القوات الأميركيّة. وهذا في الواقع أمر لم يحدث مع أميركا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

ثانياً: مدة الحرب واستمراريّة القصف عن بُعد. إيران، تستهدف إسرائيل والمحيط الإقليمي عبر الصواريخ والمُسيَّرات. في المقابل، ترد إسرائيل عبر القوة الجويّة بعد أن حققت مع أميركا الهيمنة فوق سماء إيران، فضلاً عن استخدام الأميركيين والإسرائيليين الذكاء الاصطناعي في اختيار الأهداف وتنسيق ضربها، بصورة لم يسبق أن حصل مثلها من قبل.

لبنان والعراق في المعمعة

موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم السبت 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

لم يتدخل الحوثيون سوى الآن، وجزئياً، في هذه الحرب، بعكس «حزب الله» اللبناني وميليشيات في «الحشد الشعبي» في العراق مؤيّدة لإيران. وقد يكون للحوثي أسبابه وحساباته الخاصة التي أخّرت انخراطه في المعركة، من قبيل: كيف يمكن أن يدخل الحرب في حين أن طرق الإمداد من إيران مقطوعة جواً وبحراً؟ ولماذا يُخاطر باستهلاك مخزونه من الصواريخ والمُسيَّرات على حرب قد لا يكون له تأثير مهم في نتائجها؟ وهل هو ينتظر نتيجة المعركة واتجاهاتها لمعرفة أي إيران ستولد بعد هذه الحرب؟

لكن انخراط الحوثيين الآن في المعركة جاء بعد أيام من حديث بعض قادة إيران عن قدرتهم على إغلاق باب المندب، من دون الحديث صراحة عن دور للحوثيين في ذلك.

في فترة استراحة المحارب بين حرب عام 2025 وحرب اليوم، سعت إيران عبر «الحرس الثوري» إلى إعادة إحياء ما تبقّى من «حزب الله». فدرّبت مقاتليه على استراتيجيّة قتال جديدة تعتمدها هي حالياً في إيران. ترتكز هذه الاستراتيجيّة على طريقة «قتال الفسيفساء» (Mosaic Warfare). تعتمد هذه الاستراتيجية على لا مركزيّة كاملة للقيادة والسيطرة، وعلى الانتشار، وتجنّب خوض معركة فاصلة.

وترتكز هذه الاستراتيجية على مثلّث من الأسلحة: «الكاتيوشا» (أو الصواريخ الشبيهة بها)، والصواريخ المضادة للدروع، والمُسيَّرات. وبذلك يكون «حزب الله» قد عاد بقتاله إلى مرحلة ما قبل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عام 2000.

في المقابل، يدخل العراق -من خلال بعض فصائل «الحشد الشعبي»- في حرب بعيدة جغرافياً عن الحدود مع إسرائيل. فهو يقاتل في الداخل العراقيّ، مستهدفاً المصالح الأميركية، حسب منفِّذي الهجمات. ولكن هؤلاء يستهدفون أيضاً مؤسسات حكومية عراقيّة، كمركز المخابرات العراقيّة في بغداد، ومنظومات رادار في مدن الوسط والجنوب.

مقارنة بين العراق ولبنان

تبقى ميليشيات «الحشد الشعبي» ضمن المنظومة الأمنيّة العراقيّة القانونيّة. ولكن لقسم منها استراتيجيّته الخاصة، وأجندته التي تختلف عن مصالح دولة العراق. فهو يقاتل داخل العراق وضد عراقيين، من عرب وأكراد، كما يقاتل ضد الوجود الأميركيّ.

في لبنان، يقاتل «حزب الله» على الجبهة الجنوبيّة ضد إسرائيل، ولكنه يُهدد الداخل اللبناني عبر حديث مسؤولين فيه عن إمكانية القيام بانقلاب على السلطة، وحتى السيطرة على الأرض.

يفرض «حزب الله» العمل «المقاوم» لتحرير الأرض، في موقف مغاير للقرار الرسمي اللبناني الذي قرر اعتماد الدبلوماسيّة لإنجاز هذه المهمة. يريد «حزب الله» تحرير الجنوب والثأر للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، ولكنه يُطالب الدولة بتحمّل المسؤوليّة، علماً بأنه بدأ حرباً دون الرجوع إلى الدولة.

في العراق، لا تهجير قسرياً للسكان بسبب الحرب، ولا احتلال من قوّات أجنبيّة. أما في لبنان فهناك تهجير للسكان (من جنوب البلاد وضاحية بيروت الجنوبية)، واستهداف لكل بيئة «حزب الله»، بالإضافة إلى احتلال أرض لم تكن إسرائيل تحتلها من قبل. يُراهن «حزب الله» على صمود إيران في وجه أميركا وإسرائيل ليضمن مستقبله. فتغيير النظام فيها قد يكون نقمة عليه وعلى مناصريه.

يُصنَّف «حزب الله» على أنه نقمة على لبنان عندما يكون ضعيفاً، كما هو الآن. وهو نقمة عندما يكون في موضع القوّة. فعندما يكون قوياً يرفض تسليم سلاحه. وعندما يكون ضعيفاً يذهب إلى حرب كبيرة جداً على لاعب محلي غير دولتيّ.

استمرّ العراق -بسبب أهميّته الاستراتيجيّة لإيران- كنقطة انطلاق لوحدة الساحات الإيرانيّة. في المقابل، وبعد سقوط الممر السوري، عُزل «حزب الله» عن خط التواصل مع إيران. لم يحصل في العراق تغيير جذري للداخل السياسيّ، بينما حصل هذا الأمر في لبنان بعد وقف النار مع إسرائيل (أواخر عام 2024)، وبموافقة «حزب الله». تُدخل إيران -حسب التسريبات الأخيرة- «حزب الله» في أي اتفاق محتمل لوقف النار مع أميركا وإسرائيل، وربما ينطبق هذا على بقية وكلائها في المنطقة، بما في ذلك العراق.

يتشابه لبنان مع العراق بوصفه دولة معترفاً بها، وذات سيادة، وتملك حق احتكار السلاح، حسب القانون الدولي (De Jure). ولكن لبنان يتشابه مع العراق في حالة الأمر الواقع (De Facto). بكلام آخر: دولة قانونيّة في البلدين، ولكن الواقع يجعل كلاً منهما دولة مهمّشة بسب الصراعات الداخلية التي تعصف بها.

في سيناريوهات نتيجة الحرب

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» قبالة سواحل سبليت في كرواتيا السبت (أ.ف.ب)

كل السيناريوهات المحتملة مع إيران ستكون مؤثرة على كل من «حزب الله» وفصائل «الحشد الشعبي» المؤيّدة لإيران، ولكن مع تفاوت كبير في مدى التأثير. وهذه 3 سيناريوهات محتملة لنتيجة الحرب:

الحل الدبلوماسيّ:

حتى الآن قد يكون هذا السيناريو غير ممكن. فمعادلة النصر للأفرقاء ليست متوفّرة للخروج من الحرب. تطلب أميركا من إيران قبول ما رفضته إيران قبل الحرب. كما تقدّم إيران -لأنها لم تخسر بعد- طلبات تعجيزيّة مستندة إلى أنها رابحة فقط؛ لأنها لم تخسر. تتعلق مطالبها بالسيطرة على مضيق هرمز، وهو أمر يمس الأمن القومي بكل دول الخليج. تربط إيران وقف النار والحل السياسي بوقف النار على الجبهة اللبنانية، وكأنها تسعى إلى الاستمرار في مسك الساحة اللبنانيّة رهينة.

في هذه الحالة، ماذا سيكون دور «حزب الله» وجناحه العسكري بعدما تم نزع الشرعيّة عنه؟ ماذا عن سلاحه؟ وعن عناصره المقاتلة؟ وكيف سيؤثّرون على الأمن الداخلي اللبناني وتركيبته المعقّدة؟ كل هذه الأمور ستكون بحاجة إلى توضيح في حال الوصول فعلاً إلى سيناريو الحل الدبلوماسي.

استمرار الوضع الحالي:

يُشكّل هذا السيناريو فرصة تريدها إيران. فالوقت والنفط يعملان لصالحها. في هذه الحالة تتحوّل الحرب إلى حرب استنزاف تريدها إيران. تستنزف أميركا وإسرائيل المخزون الاستراتيجي للذخيرة، الأمر الذي قد يُعرّض أميركا إلى أن تصبح دولة عاجزة في حال نشوب حرب في مكان آخر. ومع مرور الوقت، قد تدخل قوى عظمى أخرى إلى الساحة سرّاً لمساعدة إيران، واختبار منظومات الأسلحة التي تملكها، على غرار روسيا والصين.

في هذا السيناريو، يقع الضرر الأكبر على دول الخليج. وفي هذا السيناريو سينزلق العراق إلى فوضى أكبر تهدد العلاقة بين مكوناته. أما لبنان، فسيبقى رهينة قرار إيران و«حزب الله»، وستبقى الجبهة اللبنانيّة مشتعلة، الأمر الذي قد يهدد بانفجار داخلي، أمنيّاً واجتماعياً وسياسياً.

سيناريو الحرب:

يُعِد الرئيس دونالد ترمب لحرب بريّة وبحريّة وجويّة، عبر استقدام قوات «المارينز» ووحدات من «فرقة المظليين 82». في هذا الاستعداد، تكثر سيناريوهات الحرب. من السيطرة على جزيرة خرج التي تشكل عقب أخيل إيران، فيما يخص تصدير النفط. قد يمكن احتلال الجزر التي تشكّل المنظومة البحريّة الإيرانيّة، والتي تسيطر على مداخل مضيق هرمز، وأهمها: طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، وغيرها.

في هذا السيناريو، تشكِّل جزيرة قشم التحدي الأكبر؛ لأنها كبيرة (1400 كيلومتر مربع)، ولأنها قريبة من البر الإيراني (12 كيلومتراً). كذلك الأمر، يمكن اعتراض ناقلات النفط الإيرانيّة خارج مضيق هرمز ومنعها من التصدير. كما يمكن السعي إلى تنفيذ عملية بريّة للاستحواذ على 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، على الرغم من استبعاد هذه العملية نظراً إلى التعقيدات الكبيرة جداً المحيطة بتنفيذها. في ضوء ذلك، يمكن تحديد مُسلّمات لأي عملية عسكرية أميركيّة، بريّة كانت أو بحريّة، ضد إيران، وهي: حتميّة نجاحها، أو أن تخرج بصورة نصر لترمب.

لكن في حالة الفشل، ستكون التداعيات على أميركا وعلى حلفائها كارثيّة. في حال نجاح العملية الأميركيّة سيعاني لبنان من أمرين مهمّين، هما: كيفيّة إجبار إسرائيل على الانسحاب من الجنوب. وكيف سيتعامل مع ما تبقّى من «حزب الله» ومشروعه. أما العراق فسيكون مستفيداً من النصر الأميركي؛ لأن الحكومة ستسترد السيادة، وتحافظ على الوحدة الداخلية. وفي حال عدم نجاح الحملة الأميركية فلن يتغيّر الكثير على العراق.


مقالات ذات صلة

لبنان: انتقادات سياسية وإجراءات أمنية رداً على مطالب «حزب الله» بتنسيق رسمي معه

المشرق العربي دورية للجيش اللبناني على أطراف الضاحية الجنوبية لبيروت (المركزية)

لبنان: انتقادات سياسية وإجراءات أمنية رداً على مطالب «حزب الله» بتنسيق رسمي معه

أثارت مطالبة «حزب الله» بتنسيق القوى الأمنية معه قبل دخولها ضاحية بيروت الجنوبية انتقادات سياسية بلغت توجيه أسئلة الى الحكومة عن حقيقة هذه التفاهمات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزيرة الجيوش أليس روفو (إ.ب.أ)

وزيرا الخارجية والجيوش الفرنسيان في لبنان السبت

يزور وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ووزيرة الجيوش أليس روفو لبنان، السبت والأحد، لبحث «آليات الوجود الدولي» هناك بعد انتهاء ولاية قوة «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اتصالات دولية مكثفة لتحييد لبنان عن أي تصعيد إقليمي

تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية خلال الأيام الماضية بين لبنان والدول الصديقة، لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي جندي لبناني يتفقد الدمار في مدينة النبطية الناتج عن الغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان يوم 21 يونيو 2026 (رويترز)

بيئة «حزب الله» مستاءة من تعويضات «لا تكفي إيجار ستة أشهر»

أشعلت المبالغ المالية التي أعلن «حزب الله» عن استعداده لصرفها للنازحين من جنوب لبنان وضاحية بيروت، أزمة داخلية ضمن البيئة الجنوبية، باعتبار تلك المبالغ «زهيدة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود إسرائيليون قرب نهر الليطاني في جنوب لبنان (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

هل توسّع إسرائيل حزامها الأمني في جنوب لبنان؟

رفعت إسرائيل سقف تهديداتها بتوسيع احتلالها في جنوب لبنان، مع تلويح وزير دفاعها، يسرائيل كاتس، بإضافة منطقتَي النبطية والليطاني إلى ما وصفها بـ«المنطقة الأمنية».

صبحي أمهز

مستوطنون يهاجمون سيارات دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
TT

مستوطنون يهاجمون سيارات دبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية

جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)
جنود ومستوطنون إسرائيليون مسلحون في الضفة الغربية المحتلة (أ.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، السبت، موكباً لدبلوماسيين أوروبيين أثناء تجولهم في الضفة الغربية المحتلة، واعتدوا بالضرب على رئيس بلدية فرنسي كان يزور المنطقة، حسبما أفاد شاهد عيان ودبلوماسيان.

وأظهرت لقطات، شاركها أحد الدبلوماسيين، رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا برنار بودو (78 عاماً) وهو ممدد على الأرض مستنداً إلى إحدى السيارات. وأكد دبلوماسيان وأحد السكان هويته، فيما ذكر أحد الدبلوماسيين أن إصاباته لا تبدو مهددة لحياته.

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، باعتداء «مثيري شغب إسرائيليين» على الوفد الدبلوماسي، في انتقاد غير معهود للمستوطنين يدلي به مسؤول في حكومة بنيامين نتنياهو.

وقال ساعر: «أدين بشدة أعمال العنف الخطيرة التي ارتكبها مثيرو الشغب الإسرائيليون في منطقة الطيبة»، مع اعتباره أن القنصليات الأوروبية أخطأت في عدم تنسيق زيارتها مع الجيش الإسرائيلي.

وقال برنار بودو رئيس بلدية أولنوا-إيميري بشمال فرنسا، عقب تعرضه للهجوم ، «أعتقد أنه إذا كان المستوطنون يتصرفون على هذا النحو، فهذا يعني وجود تساهل من جانب الحكومة الإسرائيلية».

وندد وزير الخارجية البلجيكي مكسيم بريفو عبر منصة إكس «بأشد العبارات بالهجوم الذي نفذه مستوطنون ملثمون في بلدة الطيبة بالضفة الغربية المحتلة، واستهدف فلسطينيين، وقنصلنا العام، ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، بالإضافة إلى ممثلين للكنيسة الكاثوليكية». وأضاف «تعرض رئيس بلدية فرنسي للاعتداء، كما تضررت مركبة بلجيكية. لكن فريقنا بخير وبأمان».


وزيران فرنسيان في لبنان للتشاور فيما بعد «اليونيفيل»

جنديان بـ«اليونيفيل» في دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)
جنديان بـ«اليونيفيل» في دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

وزيران فرنسيان في لبنان للتشاور فيما بعد «اليونيفيل»

جنديان بـ«اليونيفيل» في دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)
جنديان بـ«اليونيفيل» في دورية راجلة قرب السياج الحدودي مع إسرائيل جنوب لبنان (يونيفيل)

زيارة مزدوجة إلى لبنان يقوم بها وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو، والوزيرة المفوضة لشؤون القوات المسلحة أليس روفو. وتسبق الجولة الموسَّعة التي سيقوم بها الرئيس إيمانويل ماكرون في منطقة الخليج بدءاً من يوم الاثنين، وفيها سيجول على الكويت والإمارات والبحرين وقطر.

ويأتي الحراك الدبلوماسي الفرنسي باتجاه لبنان والخليج، وسط استحقاقات إقليمية ولبنانية، وفي ظلِّ التشابك بين الملفات، خصوصاً لما تصفها المصادر الرئاسية، إقليمياً، بأنه حالة «اللاحرب واللاسلم» بين الولايات المتحدة وإيران التي تدفع بالمنطقة إلى مأزق استراتيجي حقيقي. وقراءة باريس، أن «التصعيد والخيار العسكري لم يحقِّقا أي نتيجة».

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو متحدثاً في مجلس النواب بتاريخ 14 أكتوبر (أ.ف.ب)

أما على الصعيد اللبناني، فإن لباريس مجموعة مخاوف وتحفظات. فالمخاوف تنصب، بالدرجة الأولى، على احتمال الوقوع في حالة من الفراغ الأمني بسبب انتهاء انتداب قوة «اليونيفيل» الدولية في جنوب لبنان بعد 75 يوماً. وحتى اليوم، لم تظهر في الأفق أي حلول بديلة، علماً بأن طلب لبنان التمديد للقوة الدولية لـ6 أشهر، يواجه رفضاً مشتركاً أميركياً وإسرائيلياً، بينما فرنسا ومعها كثير من الدول الأوروبية، تدعم الطلب اللبناني.

والجانب الآخر من المخاوف، يمس مراوحة اتفاق 26 يونيو (حزيران) الماضي في مكانه، إن بالنسبة لنزع سلاح «حزب الله» أو بالنسبة للانسحابات الإسرائيلية من «المناطق النموذجية» المتوقفة عند نصف انسحاب... كذلك تتناول المخاوف الوضع الداخلي اللبناني، والعلاقة المتشنجة بين الدولة و«حزب الله» الرافض للتفاوض المباشر مع إسرائيل، والمتمسك بالحفاظ على سلاحه، وغياب أي رؤية للخروج من هذه الإشكالية.

أليس روفو الوزيرة المفوضة في وزارة الدفاع الفرنسية (أ.ف.ب)

باريس: لا للفراغ الأمني

وأُعدَّ للوزيرين الفرنسيَّين جدول أعمال حافل يتضمَّن لقاءات مع الرؤساء الثلاثة، بداية من مساء السبت، مع الرئيس جوزيف عون في قصر بعبدا يتبعه مباشرة، في اليرزة، اجتماع مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وفي اليوم التالي، يلتقي الوزيران، ظهراً، رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي، ورئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، في إطار غداء عمل.

ومن جانبها، تجتمع الوزيرة الفرنسية منفردة بوزير الدفاع اللبناني ميشال منسى، بينما يلتقي الوزير بارو السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى ما يبرز حاجة باريس للتعرف عن قرب على تفاصيل السياسة الأميركية تجاه لبنان في المرحلة المقبلة.

أما القسم الأخير من الزيارة، فسيكون فرنسياً خالصاً، إذ يشمل اجتماع الوزيرين مع ممثلي الحضور العسكري الفرنسي في لبنان، يتبعه احتفال تكريمي في قصر الصنوبر، للجنود الفرنسيين الذين سقطوا في لبنان.

وفي حين ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية، في بيان أصدرته السبت، أن زيارة الوزيرين إلى لبنان تأتي بعد شهر على الاجتماع الذي استضافته باريس بمشاركة الرئيسين الفرنسي واللبناني والعاهل الأردني، أكدت أن الوزير بارو «سيؤكد مجدداً دعم فرنسا الثابت لسيادة لبنان واستقراره وأمنه، والتزامها بالتنفيذ الكامل للاتفاق الإطاري الموقَّع في 26 يونيو 2026، وللقرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما يتيح نزع سلاح (حزب الله)، وانسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية، وإعادة انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية».

ويضيف البيان، أنه مع «اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في نهاية العام، سيشدد الوزير على ضرورة إنشاء منظومة دولية جديدة لدعم سيادة لبنان، بوصفها ضرورة لدعم إعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية وتفادي حدوث فراغ أمني من شأنه أن يلحق الضرر بالبلاد. وستكون فرنسا مستعدة للمساهمة بدورها الكامل في هذه المنظومة».

آلية تابعة لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وأشار البيان لقرار الاتحاد الأوروبي في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، القاضي بإنشاء «بعثة» أوروبية لدعم لبنان التي ترى باريس أنها يمكن أن «تشكِّل عنصراً مهماً في هذه المنظومة الدولية الجديدة». وبالطبع، لا تنسى فرنسا أن تذكر المسؤولين اللبنانيين، من خلال بارو، بـ«أهمية إنجاز الإصلاحات الأساسية اللازمة لتعافي البلاد» وهو مطلب الأسرة الدولية الذي يتكرَّر في كل مناسبة. كذلك سيؤكد بارو «استمرار تحرك فرنسا للاستجابة للاحتياجات الإنسانية الطارئة في لبنان».

البعثة الأوروبية

ليس سراً، أن باريس لعبت دوراً رئيسياً في الدفع باتجاه إرسال بعثة مشتركة عسكرية ومدنية أوروبية إلى لبنان لثلاث سنوات تكون مهامها متسعة، منها دعم الجيش اللبناني ومواكبته في المهام التي سيضطلع بها، ولكنها لا تشمل نزع سلاح «حزب الله». وفي هذا الخصوص، أكدت مصادر رئاسية فرنسية، أنه «يتعين على القوى المسلحة اللبنانية الشرعية القيام بهذه المهمة وليس أي طرف آخر».

وبحسب كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فإن «أوروبا تراهن على مستقبل لبنان، ومن خلال هذه البعثة الجديدة، التي تمثّل نقلة نوعية في علاقاتنا الأمنية، نواصل دعم مؤسسات الدولة اللبنانية في استعادة سيادتها الكاملة وإرساء استقرار مستدام للشعب اللبناني».

كايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى جانب وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي خلال زيارتها للبنان بتاريخ 8 أكتوبر (إ.ب.أ)

وقال «مجلس الاتحاد الأوروبي»، إن الشق العسكري من البعثة، «سيقدم الدعم الاستشاري والتدريب لتعزيز قدرات القوات المسلحة اللبنانية في مجالَي أمن الحدود والأمن البحري». وبالمقابل، سيتولى الشق المدني تدريب قوى الأمن الداخلي اللبنانية في مجالات تشمل مكافحة الجرائم الإلكترونية وتهريب السلع. وسبق لكالاس أن أكدت، أن 10 دول أوروبية أبدت استعدادها للمشاركة في هذه البعثة التي لا يتضمَّن شقها العسكري مهمات قتالية.

ورغم أهمية الاتفاق المبدئي، فإن عملاً رئيسياً يفترض أن ينطلق في إطار الاتحاد، من أجل ترجمته إلى واقع، إن لجهة الدول المشارِكة أو لجهة تنظيم البعثة والتحديد الدقيق لمهماتها وانتشارها وطريقة تعاونها مع السلطات اللبنانية وتعيين قياداتها.

وترى باريس، أن إنجاز هذه المسائل، سيعني أن البعثة لن تباشر عملها قبل بداية العام المقبل.

أما بالنسبة للقوة البديلة عن «اليونيفيل» فلا تزال الأمور ضبابية. إلا أن باريس تبدو متمسكة بالعرض الذي قدَّمته مع إيطاليا لتشكيل قوة أوروبية تحل محل القوة الحالية. وفي أي حال، فإنها راغبة جدياً في المشاركة في القوة البديلة. وقالت «خارجيتها» إن لديها في لبنان، راهناً، 700 رجل، بمعنى أنهم جاهزون لنزع شعار الأمم المتحدة وليحل محله شعار القوة الجديدة عندما يتم التوافق بشأنها.

وبحسب «الخارجية»، فإن مشاورات جديدة ستُجرى في الأمم المتحدة لجلاء الأمور، علماً بأن أمين عام المنظمة الدولية قدَّم، منذ الصيف الماضي، 3 مقترحات لقوة بديلة تعمل بانتداب أممي.

آلية عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية ببلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

بيد أن الأمور تبدو معقدة. وفهم أن واشنطن وتل أبيب تريدان أن تعود المهمة للجنة الثلاثية الأميركية - اللبنانية - الإسرائيلية التي تشكلت في يونيو الماضي لتكون الجهة المخولة وراثة مهمة «اليونيفيل» وهو ما يرفضه لبنان المتمسك بحضور دولي، والمتخوف من الفراغ المترتب على رحيل «اليونيفيل».

وفي أي حال، فإن هذا الملف بتشعباته كافة سيكون رئيسياً في اجتماعات الوزيرين مع الرؤساء الثلاثة ووزير الدفاع وقائد الجيش، إلى جانب توفير الدعم وتعزيز إمكانات الجيش والقوى الأمنية الداخلية. كذلك سيكون ملف حصر السلاح بيد الدولة رئيسياً، خصوصاً أن باريس تدفع باتجاه أن تتحلى السلطات اللبنانية بـ«الإقدام». وسيحضّ بارو، السلطات اللبنانية على إنجاز الإصلاحات الاقتصادية والدولية، ومنها الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، من غير تناسي حاجة لبنان للمساعدات الإنسانية.

وسبق لفرنسا أن وعدت بالدعوة لمؤتمر شامل لدعم لبنان على المستويات كافة، وهو ما ورد في خلاصة اجتماع الشهر الماضي في العاصمة الفرنسية.


انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي في حالة حراسة خارج مقر قيادة عمليات البصرة 29 يوليو 2026 (رويترز)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي في حالة حراسة خارج مقر قيادة عمليات البصرة 29 يوليو 2026 (رويترز)
TT

انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد

أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي في حالة حراسة خارج مقر قيادة عمليات البصرة 29 يوليو 2026 (رويترز)
أفراد من «الحشد الشعبي» العراقي في حالة حراسة خارج مقر قيادة عمليات البصرة 29 يوليو 2026 (رويترز)

وقع انفجار داخل مقر لـ«الحشد الشعبي» شرق بغداد، السبت، قالت الهيئة إنه نجم عن انفجار كدس من العتاد التالف، فيما أفادت مصادر بمقتل أحد عناصر الحشد وإصابة 3 آخرين.

وذكر بيان لـ«الحشد الشعبي» أن الانفجار وقع داخل أحد مقاره في منطقة شرق القناة بالعاصمة بغداد، مشيراً إلى عدم تسجيل خسائر بشرية، ومضيفاً أن الهيئة ستعلن مزيداً من التفاصيل عند توفرها.

وكان شهود عيان قد أفادوا بسماع دوي انفجار قوي وتصاعد أعمدة الدخان قرب مستشفى سعد الوتري في منطقة صدر القناة، فيما شوهدت ألسنة اللهب من جهة منطقة الكريعات، وفق ما أفاد به مواطنون.

وقال عناصر أمن إن الانفجار وقع على الأرجح نتيجة استهداف، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة الحادث.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر ألسنة اللهب في موقع الانفجار.