«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

البحرين تحظر الحركة البحرية... والإمارات تطالب بدفع تعويضات

الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا (واس)
الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا (واس)
TT

«الخليج» يتصدى للهجمات الإيرانية وسط دبلوماسية خفض التصعيد

الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا (واس)
الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بمشاركة وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا (واس)

تصدت الدفاعات في دول الخليج، الأحد، لموجة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، في وقت نشطت فيه التحركات الدبلوماسية الإقليمية لاحتواء التصعيد، وبحث سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وفي السياق نفسه، أدانت سلطنة عُمان الحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية التي تطول دول المنطقة، بينما شددت الإمارات على ضرورة تضمين أي حل سياسي ضمانات تمنع تكرار الاعتداءات مستقبلاً، مع اعتماد تعويضات عن استهداف إيران المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين، وفي المقابل، قررت «الداخلية» البحرينية حظر الحركة البحرية في إطار إجراءات احترازية لتعزيز السلامة في ظل التطورات الراهنة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

السعودية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأحد، 10 طائرات مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الذي وصل في وقت سابق إلى العاصمة الباكستانية، في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عُقد بإسلام آباد، بمشاركة نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج المصري الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.

وجرى خلال الاجتماع بحث التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.

ويأتي الاجتماع في إطار التشاور والتنسيق بين الدول المشاركة لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

والتقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الرباعي الذي استضافته إسلام آباد، الأحد.

«الدفاع المدني» الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

الكويت

أسقطت الكويت، الأحد، 4 طائرات مسيرة، وذلك بعد وقت قصير على إصدار تحذير، هو الرابع، خلال ساعات الليل من هجوم بالصواريخ والمسيرات.

وقال المتحدث باسم «الحرس الوطني» العميد جدعان فاضل، إن «قوة الواجب» أسقطت 4 طائرات «درون» في المواقع التي تتولى تأمينها.

وأكد أن ذلك يأتي في إطار تعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حالياً لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، وأشارت إلى أن أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية، ودعت الأركان العامة الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

البحرين

اعترضت قوة دفاع البحرين، الأحد، ودمرت 6 طائرات مسيَّرة في آخر 24 ساعة، وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، كشفت عن اعتراض وتدمير 174 صاروخاً و391 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على البلاد، مؤكدة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

من جانبها، قررت «الداخلية» البحرينية حظر الحركة البحرية لمرتادي البحر من مستخدمي سفن الصيد والنزهة، في ضوء ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني سافر، باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، وما يشكله ذلك من خطورة كبيرة على سلامة المواطنين والمقيمين.

وأهابت وزارة الداخلية بجميع مرتادي البحر، الالتزام بوقت الحظر البحري، وعدم الاقتراب من السواحل، حفاظاً على سلامتهم وتجنباً للمساءلة القانونية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تعزيز السلامة البحرية، ورفع مستوى الجاهزية في ظل الظروف الراهنة.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 16 صاروخاً باليستياً و42 طائرة مسيرة مقبلة من إيران، وقالت وزارة الدفاع إن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة، هي نتيجة تعامل منظومات الدفاعات الجوية الإماراتية مع الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة.

ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة، تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لـ414 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1914 طائرة مسيرة.

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من جنسية كل من باكستان ونيبال وبنغلاديش وفلسطين والهند، وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وطالب أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، بضرورة توافر الضمانات الواضحة التي تمنع تكرار الاعتداءات الإيرانية مستقبلاً، في إطار أي تصور مستقبلي للحلول السياسية التي تعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي.

وقال في تغريدة على موقع «إكس»: «لا بد لأي حل سياسي يعالج العدوان الإيراني على دول الخليج العربي أن يشمل ضمانات واضحة تمنع تكرار الاعتداء مستقبلاً، وأن يكرّس مبدأ عدم الاعتداء، ويعتمد التعويضات الإيرانية عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية والمدنيين».

وأضاف: «لقد خدعت إيران جيرانها قبل الحرب بشأن نواياها، وكشفت عن عدوان مبيّت رغم جهودهم الصادقة لتفاديها؛ ما يجعل هذين المسارين أساسيين في مواجهة نظام بات يشكل التهديد الأول لأمن الخليج العربي».

عُمان

أعربت سلطنة عمان عن استنكارها وإدانتها للحرب الجارية وجميع أعمال العنف والاستهدافات العسكرية على جميع دول المنطقة.

وأكدت في بيان لوزارة الخارجية العمانية، الأحد، أن الهجمات الغادرة والجبانة الأخيرة، التي استهدفت سلطنة عمان، لم يعلن أي طرف مسؤوليته عنها، وما زالت الجهات المختصة تتقصى مصدرها الحقيقي ودوافعها.

وشددت على أنها ستظل على عهدها وثوابتها الرصينة القائمة على ممارسة سياسة الحياد الفاعل، والداعي إلى إحلال السلام وتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، ووقف الحرب الدائرة والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة جذور القضايا ودواعي الصراع الراهن في المنطقة، حفاظاً على مقوماتها وازدهارها وسلامة شعوبها.


مقالات ذات صلة

طهران ترفع لهجتها ضد التهديدات الأميركية

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

طهران ترفع لهجتها ضد التهديدات الأميركية

رفعت إيران، الخميس، لهجتها في مواجهة التهديدات الأميركية باستئناف العمليات العسكرية ضدها.

خاص عنصران من «الباسيج» خارج مصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي 3 يوليو 2026 (رويترز)

خاص مرشد إيران الأخير... عندما تصبح الجمهورية تنظيماً شبكياً

«لا تحتاج إيران اليوم إلى مرشد، بل إلى قادة علميات يتصرفون كمسؤولي خلايا سرية، مهمتهم الوحيدة هي البقاء».

علي السراي (الرياض)
شؤون إقليمية مهرداد أخلاقي كتابجي المرشح لوزارة الدفاع الإيرانية (مهر)

ترشيح «صانع صواريخ» وزيرا للدفاع في إيران

قال مسؤول إيراني، الثلاثاء، إن الرئيس مسعود بزشكيان، رشح مهرداد أخلاقي كتابجي، المعروف بارتباطاته الوثيقة بصناعات الصواريخ في البلاد، لمنصب وزير الدفاع...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني «في المتناول»

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، تحذيره لإيران لليوم الثاني على التوالي، وقال إن الضغوط الاقتصادية الأميركية قد تدفع طهران إلى «خطوات تصعيدية».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الهيئة العامة للطيران المدني: مقتل 3 في هجومين على مطار في الرياض

العاصمة الرياض
العاصمة الرياض
TT

الهيئة العامة للطيران المدني: مقتل 3 في هجومين على مطار في الرياض

العاصمة الرياض
العاصمة الرياض

كشفت ​الهيئة العامة للطيران ‌المدني أن اعتداءً على مطار الملك ​خالد الدولي ​في الرياض، أمس ‌الخميس، أودى بحياة ​ثلاثة سعوديين، كما أصيب عدد ​من المواطنين ​والمقيمين.

وذكرت ⁠الهيئة في بيان: «استهدف الاعتداء الأول مرافق المطار، ​فيما ​استهدف ⁠الاعتداء الثاني طائرة ​تابعة للخطوط ​السعودية».

وجاء في البيان المنشور عبر منصة «إكس»: «أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني أنه في يوم الخميس... تعرض مطار الملك خالد الدولي لاعتداءين؛ استهدف الاعتداء الأول مرافق المطار، فيما استهدف الاعتداء الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية. وقد باشرت فرق الطوارئ والجهات المختصة التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما وفق الإجراءات والخطط المعتمدة».

وتابع البيان: «قد أسفر الاعتداءان عن استشهاد 3 مواطنين سعوديين... وإصابة عدد من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة؛ تراوحت إصاباتهم من الطفيفة إلى البليغة، وقد تم نقلهم بشكل فوري إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، هذا ونتج عن الاعتداءين بعض الأضرار المادية».

وأكدت الهيئة «استمرار العمل - بالتكامل والتنسيق المستمر مع الجهات الأمنية ذات العلاقة - على تقييم الأضرار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني بالمملكة»، مشيرةً إلى استئناف العمليات التشغيلية بالمطار، وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها.


3 شروط يمنية للسلام... أبرزها إنهاء الانقلاب

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

3 شروط يمنية للسلام... أبرزها إنهاء الانقلاب

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

حدَّدت وزيرة الخارجية اليمنية الدكتورة أفراح الزوبة ثلاثة شروط لأي عملية سياسية لتحقيق السلام، تمثلت في عودة المؤسسات، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة، وعدم تقاسم السلطة مع جماعة مسلحة.

وأكدت الزوبة لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة دخلت مرحلة استعادة الدولة بعد استنفاد فرص التهدئة، مضيفة أن هدف المرحلة الراهنة إنهاء الانقلاب، وبسط سلطة الدولة على كامل التراب الوطني.

وثمَّنت الوزيرة اليمنية الإسناد السعودي السياسي والعسكري والاقتصادي، مبيّنة أنه أسهم في صمود المؤسسات وتماسكها، وتعزيز التوافق الوطني.

وأشارت الزوبة إلى دعم دولي متزايد لمؤسسات الدولة اليمنية، وإدراك أوسع للترابط بين قدرتها على بسط سلطتها، وأمن المنطقة، وسلامة الملاحة.

إلى ذلك، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض وخميس مشيط. وأسفر سقوط شظايا عن أضرار مادية في روضة أطفال ومجمع عيادات طبية بالعاصمة السعودية.


الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
TT

الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية

المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)
المتحدث ستيفان دوجاريك (الأمم المتحدة)

أدانت الأمم المتحدة بشدة استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية، بما فيها الاستهداف الأخير لمطارَي «الملك خالد» في الرياض و«أبها» الدوليين، يومي الثلاثاء والأربعاء، الذي أسفر عن ضحايا ومصابين من المواطنين والمقيمين.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحافي اليومي، الخميس، أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية محظور بموجب القانون الدولي الإنساني.

وشدَّد دوجاريك على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وتجنيبهم مخاطر العمليات العسكرية.