إيران تعيد تسريع إنتاج اليورانيوم القريب من مستوى الأسلحة

أجهزة طرد مركزي في صالة لتخصيب اليورانيوم بمنشأة نطنز (المنظمة الذرية الإيرانية)
أجهزة طرد مركزي في صالة لتخصيب اليورانيوم بمنشأة نطنز (المنظمة الذرية الإيرانية)
TT

إيران تعيد تسريع إنتاج اليورانيوم القريب من مستوى الأسلحة

أجهزة طرد مركزي في صالة لتخصيب اليورانيوم بمنشأة نطنز (المنظمة الذرية الإيرانية)
أجهزة طرد مركزي في صالة لتخصيب اليورانيوم بمنشأة نطنز (المنظمة الذرية الإيرانية)

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء: إن إيران سرّعت في الأسابيع الماضية، تخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 60 في المائة القريبة من المستوى المطلوب لتصنيع الأسلحة، وذلك بعد تباطؤ نسبي في منتصف عام 2023.

وأظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن عادت إيران لما كانت عليه مطلع السنة الحالية. وتمتلك إيران بالفعل كمية من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة يمكن إذا تم تخصيبها لدرجة أكبر أن تكفي لصنع ثلاث قنابل نووية، وكميات أكبر عند مستويات تخصيب أقل. وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وجاء في التقرير، أن مفتشي الوكالة لاحظوا لأول مرة تغيراً في الإنتاج في فوردو في 25 نوفمبر (تشرين الثاني)، وبعد ذلك قالت إيران: إن التغيير بدأ في 22 نوفمبر، وإن معدل الإنتاج عاد لمستوى ما قبل الإبطاء.

وتقوم إيران بالتخصيب لمستوى يصل إلى 60 في المائة، في منشأتي نطنز وفوردو، منذ أبريل (نيسان) 2021.

صورة نشرتها «الذرية الإيرانية» لعامل في غرفة تحكم داخل منشأة نووية (أرشيفية)

وقالت الوكالة الدولية: إنه منذ الإبطاء، خصّبت المنشأتان اليورانيوم إلى 60 في المائة بمعدل إنتاج نحو ثلاثة كيلوغرامات شهرياً.

ونقلت «رويترز» عن التقرير: «تؤكد الوكالة أن إيران زادت إنتاج سادس فلوريد اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة من اليورانيوم-235 إلى نحو تسعة كيلوغرامات شهرياً منذ نهاية نوفمبر في هاتين المنشأتين مجتمعتين».

وذكرت الوكالة في بيان يلخص تقريراً سرياً للدول الأعضاء، أن إيران «زادت إنتاجها من اليورانيوم عالي التخصيب، متراجعة عن خفض سابق في الإنتاج ابتداءً من منتصف عام 2023».

وفي نوفمبر، كان مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة 128.3كلغ؛ ما يكفي عملياً لتطوير ثلاث قنابل نووية. وبلغ مخزونها من اليورانيوم بنسبة 20 في المائة يبلغ 597.1 كلغ.

وأفادت الوكالة حينها بأن مخزون طهران من اليورانيوم المخصّب تضاعف بمقدار 22 مرة عن الحد الأقصى الذي يجيزه الاتفاق النووي لعام 2015.

ويعتقد كثير من الدبلوماسيين، أن التباطؤ، الذي بدأ بحلول يونيو (حزيران)، كان مرتبطاً بمحادثات سرية بين الولايات المتحدة وإيران أدت إلى إطلاق سراح أميركيين كانوا محتجزين في إيران سبتمبر (أيلول).

ونسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى محللين في الشأن الإيراني، أن خطوة طهران السابقة بخفض التخصيب «كانت بمثابة رسالة حسن نيّة حيال الولايات المتحدة بعد بدء الطرفين مفاوضات غير رسمية خلف الكواليس هدفت إلى خفض التوترات بينهما».

وتتوجس دول غربية من سعي إيراني إلى تطوير أسلحة دمار شامل، وهو ما تنفيه طهران على الدوام. وتقول الدول الغربية: «إن لا حاجة مدنية إلى إنتاج اليورانيوم بنسبة 60 في المائة».

والاتفاق الذي أتاح رفع عقوبات اقتصادية عن طهران لقاء تقييد أنشطتها النووية، باتت مفاعيله في حكم اللاغية مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب سحب بلاده أحادياً منه عام 2018، معيداً فرض عقوبات قاسية.

وردت إيران بعد نحو عام على ذلك ببدء التراجع تدريجياً عن غالبية التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.

وأبدى الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن استعداده للعودة إلى الاتفاق. وأجرت إيران وأطراف الاتفاق مباحثات على مدى أشهر، بمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة، لم تؤد إلى نتيجة. وبلغت هذه المباحثات طريق مسدودة ابتداءً من صيف عام 2022.


مقالات ذات صلة

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية تُظهِر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

«النووي الإيراني» تضرر بشدة في الحرب... لكنه لم ينتهِ بعد

نجحت إسرائيل والولايات المتحدة في إبعاد خطر امتلاك إيران سلاحاً نووياً في المدى المنظور، دون أن تتمكنا من الاستيلاء على المخزون من اليورانيوم عالي التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال وجوده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب) p-circle

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

طلبت الولايات المتحدة من إيران، خلال محادثات مطلع الأسبوع، الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً، فيما قدمت إيران رداً بمدة أقصر، وفق تقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز) p-circle

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

بدأت شركة «روس آتوم» النووية الحكومية الروسية المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال لقاء مع محرري وكالة «الأناضول» التركية للأنباء الاثنين (إ.ب.أ)

تركيا تدعو إلى «ميثاق أمني» يضمن حرية الملاحة في هرمز

شددت تركيا على ضرورة استمرار حرية الملاحة في مضيق هرمز، والحاجة إلى ميثاق أمني بالمنطقة، وأكدت جدية إيران والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق لوقف النار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.