إيران في 2023... من إخماد الاحتجاجات إلى انفتاح إقليمي وتعميق المواجهة مع الغرب

صفقة لتبادل السجناء أعادت المليارات... و«النووي» في دائرة الغموض

"الحرس الثوری" يزيح الستار عن مجسم صاروخ "فتاح 2" خلال جولة خامنئي بالمعرض الدائم للصواريخ الإيرانية نوفمبر الماض (موقع المرشد)
"الحرس الثوری" يزيح الستار عن مجسم صاروخ "فتاح 2" خلال جولة خامنئي بالمعرض الدائم للصواريخ الإيرانية نوفمبر الماض (موقع المرشد)
TT

إيران في 2023... من إخماد الاحتجاجات إلى انفتاح إقليمي وتعميق المواجهة مع الغرب

"الحرس الثوری" يزيح الستار عن مجسم صاروخ "فتاح 2" خلال جولة خامنئي بالمعرض الدائم للصواريخ الإيرانية نوفمبر الماض (موقع المرشد)
"الحرس الثوری" يزيح الستار عن مجسم صاروخ "فتاح 2" خلال جولة خامنئي بالمعرض الدائم للصواريخ الإيرانية نوفمبر الماض (موقع المرشد)

بدأت إيران عام 2023 على وقع حملة لإخماد أوسع احتجاجات شعبية شهدتها البلاد على مدى 4 عقود، أشعلت فتيلها وفاة الشابة مهسا أميني.

وحاولت الحكومة في الأسابيع الأولى طي صفحة الاحتجاجات والإضرابات، وسارعت بمحاكمة المحتجين وتنفيذ حكم الإعدام بحق المدانين، قبل أن يصدر المرشد الإيراني علي خامنئي عفواً عن السجناء شمل الموقوفين خلال الاحتجاجات، وسط شكوك منظمات حقوقية.

وقبل أن يهدأ غبار الاحتجاجات، أثارت هجمات بمواد سامة غير مميتة على مدارس الفتيات في أنحاء البلاد، حالة من الذعر والخوف بين الإيرانيين. ولم تعرف الجهة المسؤولة حتى الآن.

ولا تزال تداعيات الاحتجاجات مستمرة داخلياً وخارجياً. ووجهت طهران أصابع الاتهام إلى القوى الغربية بشن حرب هجينة ضدها. وفازت الناشطة نرجس محمدي، بجائزة «نوبل للسلام»، فيما منح الاتحاد الأوروبي جائزة «ساخاروف» لحرية الفكر إلى مهسا أميني.

وفرضت الولايات المتحدة وأوروبا حزماً متتالية من العقوبات على المسؤولين الإيرانيين، خصوصاً على قادة الأجهزة العسكرية والقضاء الإيراني.

الملف النووي... تخصيب بنسبة 83.7 %

توترت العلاقات بين بريطانيا وإيران، بعدما أعدمت طهران علي رضا أكبري؛ مساعد وزير الدفاع الأسبق وأحد المقربين من علي شمخاني الأمين السابق لمجلس الأمن القومي الإيراني، بتهمة التجسس لمصلحة بريطانيا. وبعد 72 ساعة فقط من الكشف عن قضية أكبري، أعلنت السلطات إعدامه.

وزاد إعدام أكبري من حدة التوتر بين إيران والقوى الغربية. كما تعثرت فرص إحياء الاتفاق النووي، والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مع توسع روسيا في استخدام المسيّرات الإيرانية في قصف المدن الأوكرانية.

أكبري الذي أعدم بتهمة التجسس لبريطانيا يدشن كتابه «الحركة النووية الوطنية» في طهران خلال أكتوبر 2008 (أ.ب)

وأصرت طهران على اهتمامها بالإبقاء على المسار الدبلوماسي، وتمسكها بشروطها للعودة إلى التزامات الاتفاق النووي، لكن المحاولات الدبلوماسية بقيت على حافة الانهيار.

وقال مدير «وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)»، ويليام بيرنز، في فبراير (شباط) الماضي، إن واشنطن لا تعتقد أن المرشد الإيراني علي خامنئي قد اتخذ قراراً باستئناف برامج التسلح النووي.

وفي الشهر نفسه انتقدت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إيران على إخفائها تغيير نظام التخصيب في منشأة «فوردو» الواقعة تحت الأرض، قبل أن تعلن عن عثور مفتشيها على جزيئات يورانيوم مخصبة بنسبة 83.7 في المائة، وهي أعلى بكثير من نسبة التخصيب 60 في المائة، التي تقوم بها إيران، وهو ما أثار مخاوف من بدء طهران تمهيدات لتخصيب اليورانيوم بنسبة 90 في المائة؛ المطلوبة لإنتاج سلاح نووي. وألقت طهران باللوم على مفتشي «الوكالة الدولية»، فيما ذكرت «الوكالة» أن طهران أبلغتها بأن السبب هو «التقلبات غير المقصودة» خلال تغيير المعدات.

وفي بداية مارس (آذار) زار مدير «الوكالة الدولية»، رافاييل غروسي، طهران في محاولة جديدة لحث المسؤولين الإيرانيين على حل القضايا العالقة. ووافقت طهران على طلب «الوكالة الدولية» إعادة تشغيل كاميرات المراقبة، وزيادة نسبة التفتيش في منشأة «فوردو»، لكن غروسي أكد في سبتمبر (أيلول) عدم إحراز تقدم في بعض الملفات على خلاف التطلعات في مارس.

في سبتمبر (أيلول) الماضي، وجهت إيران ضربة أخرى لمهام الوكالة التابعة للأمم المتحدة، بسحب ترخيص كثير من المفتشين الدوليين ذوي الخبرة. وأكدت «الوكالة» تأثر مهامها بشكل كبير.

قالت «الوكالة الدولية» في أحدث تقرير لها؛ صدر في نوفمبر (تشرين الثاني)، إن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة وصل إلى 128.3؛ ما يكفي لتطوير 3 قنابل نووية.

صواريخ ومسيّرات

ومع تعثر العودة للاتفاق النووي، تمسكت القوى الغربية بالإبقاء على القيود على برنامج الصواريخ الباليستية والمسيرات؛ المنصوص عليها في القرار «2231» الخاص بالاتفاق النووي لعام 2015، والتي كان من المقرر انقضاؤها في أكتوبر (تشرين الأول). وبدورها، قالت طهران إن تلك القيود انتهت بموجب الاتفاق النووي.

ويعود القرار الغربي إلى استخدام روسيا طائرات مسيّرة إيرانية ضد أوكرانيا، واحتمال نقل إيران صواريخ باليستية إلى روسيا، وانتهاك إيران الاتفاق النووي.

وواصلت طهران أنشطتها الصاروخية خلال العام الماضي. في يونيو (حزيران)، أزاح الرئيس الإيراني الستار عن صاروخ «فتاح» الذي قال «الحرس الثوري» إنه صاروخ «فرط صوتي». في مايو (أيار)، أعلنت إيران عن تطوير صاروخ باليستي باسم «خيبر» يبغ مداه ألفي كليومتر. في سبتمبر، أعلن «الحرس الثوري» عن إرسال قمر عسكري إلى مدار الأرض. في نوفمبر، تفقد المرشد الإيراني، المعرض الدائم لصواريخ «الحرس الثوري»، وأعلنت إيران عن صاروخ «فتاح2». ومسيّرة «شاهد147» الانتحارية.

صفقات تبادل سجناء

أبرمت الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً لتبادل السجناء بوساطة قطرية. وأطلقت إيران 5 من السجناء الأميركيين من أصل إيراني، مقابل إطلاق 6 مليارات من الأموال الإيرانية المحتجزة لدى كوريا الجنوبية، و5 إيرانيين في السجون الأميركية.

وقبل الصفقة، كانت طهران قد أبرمت صفقة تبادل للسجناء مع بلجيكا، أعادت بموجبها الدبلوماسي الذي أدين بتهم إرهابية، مقابل إطلاق مواطنين من بلجيكا وفرنسا والنمسا.

وجاءت الصفقة بعد أشهر من الدبلوماسية بين إيران وأميركا، بوساطة قطرية - عمانية. وقبل الإعلان عن الصفقة تسربت معلومات عن توصل الطرفين إلى «تفاهمات محدودة» دون إحياء الاتفاق النووي، وتشمل التفاهمات خفض عملية تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، ووقف الهجمات على القوات الأميركية في المنطقة، مقابل مرونة أميركية في العقوبات النفطية.

لكن بعد أسابيع من الصفقة، وجه هجوم حركة «حماس» صدمة جديدة للمسار الدبلوماسي. وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في 9 ديسمبر (كانون الأول)، إن إحياء الاتفاق النووي «أصبح بلا جدوى» كلما تقدم الوقت.

سياسة الجوار

ومع تراكم غيوم التوتر بين طهران والقوى الغربية بشأن الاتفاق النووي، وتعاونها مع روسيا، تتحرك طهران لكسر عزلتها، من نافذة تحسين علاقاتها مع الجوار الإقليمي.

وكان منعطف هذه الخطوات التوصل لاتفاق مع السعودية بوساطة صينية لفتح صفحة جديدة من العلاقات الدبلوماسية، بعد قطيعة استمرت 7 سنوات في خطوة لاقت ترحيباً إقليمياً ودولياً، وأدت في نهاية المطاف إلى تبادل السفراء، وإعادة فتح المقار الدبلوماسية، وتبادل الزيارات بين وزيري خارجية البلدين.

وجاء التطور الدبلوماسي بعد أيام من محادثات مثلها من الجانب السعودي الدكتور مساعد العيبان عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومن الجانب الإيراني الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني الذي تركه منصبه في وقت لاحق.

وكان أول لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في بكين يوم 6 أبريل (نيسان)، حيث وقع الوزيران بياناً مشتركاً في ختام مباحثاتهما، يشدد على أهمية بيان استئناف العلاقات بين البلدين الموقع في 10 مارس.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان يتبادلان وثيقة الاتفاق بعد التوقيع في بكين (رويترز)

وزار بن فرحان العاصمة الإيرانية في 17 يونيو والتقى الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، بعد جولة مباحثات مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان.

وفي 18 أغسطس (آب)، استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وزير الخارجية الإيراني في جدة، وبحثا الفرص المستقبلية للتعاون. وكان عبداللهيان قد توقف في الرياض، حيث التقى وزير الخارجية السعودي.

وأكد الطرفان استعدادهما للمضي قدماً في تطوير العلاقات، بعدما اتفقا في بكين على تجاوز الخلافات بالحوار واحترام السيادة وإحياء الاتفاقات السابقة. وشددا على أهمية التعاون وانعكاساته على الأمن الإقليمي.

وأعطى الاتفاق مع السعودية زخماً للعلاقات بين الدول العربية وإيران، التي بدأت مشاورات دبلوماسية لتطبيع العلاقات مع مصر عبر وساطة عمانية وعراقية.

إلى جانب سياسة الجوار، حاولت طهران تحريك سياسة «التطلع إلى الشرق» عبر تعزيز العلاقات مع الصين وروسيا، والانضمام إلى منظمتي «بريكس» و«شنغهاي».


مقالات ذات صلة

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

المشرق العربي تدريب مقاتلين سوريين (الجيش العربي السوري)

المسيّرات رسائل تحذيرية من العراق باتجاه سوريا... ودمشق تدرس خيارات الرد بحذر

قالت دمشق إنها تدرس «خياراتها» بالرد المناسب على هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيَّرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية، فجر الاثنين، في تصعيد لافت.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل - 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل ستسهم «استخبارياً» في حل أزمة مضيق هرمز

قالت مصادر إن إسرائيل لن تشارك بأي جنود على الأرض إذا نفذت الولايات المتحدة عملية برية في إيران، لكنها ستساند هذه العملية بطرق أخرى مختلفة.

كفاح زبون (رام الله)
خاص صورة نشرها التلفزيون الإيراني تُظهر اللحظات الأولى لإصابة صاروخ في مدينة ملارد جنوب محافظة فارس في أول يوم للحرب

خاص تحذيرات أميركية من افتقار ترمب إلى خطة النصر رغم «هزيمة» إيران

حذر خبراء أميركيون في مجالات الدفاع والاستخبارات من افتقار إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى خطة واضحة المعالم لتحقيق النصر، رغم «الهزيمة النكراء» للقوات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا عناصر شرطة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في الدائرة الثامنة بباريس في 28 مارس 2026 في أعقاب محاولة هجوم بقنبلة على المبنى (أ.ف.ب)

فرنسا تحقق باحتمال ضلوع إيران بهجوم قنبلة أُحبط خارج مصرف أميركي

أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن السلطات الفرنسية تحقق في صلة مشتبه بها لإيران بعد إحباط هجوم بقنبلة خارج مبنى مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني يتحدث خلال حفل أقيم في طهران، 14 أبريل 2022 (رويترز)

قاآني: الجماعات المدعومة من طهران أسهمت في «نظام جديد» بالمنطقة

أشاد قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، إسماعيل قاآني، بجهود التنظيمات المسلحة المدعومة من طهران التي أنتجت ما وصفه بـ«النظام الجديد في المنطقة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.