محادثات بوتين ورئيسي تركز على التعاون الاقتصادي وتطورات غزة

بوتین یستقبل رئيسي في الكرملين اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بوتین یستقبل رئيسي في الكرملين اليوم (الرئاسة الإيرانية)
TT

محادثات بوتين ورئيسي تركز على التعاون الاقتصادي وتطورات غزة

بوتین یستقبل رئيسي في الكرملين اليوم (الرئاسة الإيرانية)
بوتین یستقبل رئيسي في الكرملين اليوم (الرئاسة الإيرانية)

تطابقت مواقف الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني إبراهيم رئيسي، خلال اجتماعهما في الكرملين أمس الخميس، حول الملفات الإقليمية والتعاون الثنائي وفي مقدمتها تطورات الحرب في غزة.

وأبلغ الرئيس الروسي نظيره الإيراني خلال الاجتماع بأهمية مناقشة القضية الفلسطينية، فرد رئيسي بالقول إن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وإن القصف يجب أن يتوقف في أقرب وقت ممكن.

وأعرب بوتين عن ارتياحه للتعاون بين البلدين في جميع المجالات تقريباً، بما في ذلك الطاقة. وقال: «لدينا مشاريع بنية تحتية كبيرة، لقد ناقشناها لفترة طويلة، والآن وصلنا إلى التنفيذ العملي لبناء خط السكة الحديد بين الشمال والجنوب. وبطبيعة الحال، نحن نعمل بشكل تقليدي في تطوير التعاون في مجال الطاقة». وأضاف أن البلدين يعملان بشكل نشط لضبط الساعات حول قضايا الساعة التي تهم البلدين، مقترحاً مناقشة الوضع حول فلسطين. كما لفت إلى الأهمية الخاصة لتوقيع اتفاق الشراكة بين طهران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي متوقعاً أن يتم التوقيع قبل نهاية العام الجاري.

بدوره، أعرب رئيسي عن ارتياح لمستوى تطور العلاقات، وقال إن البلدين وضعا أسساً متينة لتطوير التعاون في كل المجالات. وتوقف مُطوّلاً في كلمته خلال الأولية حول الوضع في فلسطين، وقال إن المطلوب العمل سريعاً على وقف «الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني»، ملاحظاً أنه «تم قتل أكثر من 6000 طفل في هذا العدوان المتواصل، وهذا الموضوع لا يخص منطقة الشرق الأوسط وحدها بل كل البشرية».

وكان رئيسي، مهد لدى وصوله إلى موسكو في زيارة لم يتم الإعلان عنها إلا قبل يومين، أن زيارته لروسيا تهدف للتشاور بشأن العديد من القضايا الحساسة في المنطقة وتعزيز العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات. ولفت رئيسي إلى أن استكمال ممر النقل الدولي «شمال - جنوب» سيكون أحد محاور المحادثات مع الرئيس الروسي.

وقال السفير الإيراني لدى موسكو كاظم جلالي إن صادرات إيران إلى روسيا زادت بنسبة 30 في المائة خلال 9 أشهر.


مقالات ذات صلة

وفاة الطفلة ملاك حفيدة إسماعيل هنية بعد استهداف سيارة عائلتها بغزة

العالم العربي ملاك مع والدها محمد هنية (المؤسسة الفلسطينية للإعلام)

وفاة الطفلة ملاك حفيدة إسماعيل هنية بعد استهداف سيارة عائلتها بغزة

أعلنت المؤسسة الفلسطينية للإعلام «فيميد» اليوم الاثنين مقتل ملاك محمد هنية حفيدة رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» متأثرة بجراحها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون يحاولون العودة إلى شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تتعهد بمواصلة حربها في غزة بعد الهجوم الإيراني

شنّت إسرائيل عشرات الغارات الجوية على غزة خلال الليل وفق ما أعلنت حركة «حماس» في حين أكدت الدولة العبرية أن الهجوم الإيراني لن يصرف اهتمامها عن الحرب.

الولايات المتحدة​ أعضاء مجلس الأمن يعقدون اجتماعاً طارئاً في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

واشنطن تطالب مجلس الأمن بالرد على الهجوم الايراني

حضت الولايات المتحدة أعضاء مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات عقابية ضد ايران رداً على «تصرفاتها المتهورة» وهجومها غير المسبوق ضد إسرائيل.

علي بردى (نيويورك)
شؤون إقليمية نشر نظام الدفاع الصاروخي الإسرائيلي «القبة الحديدية» قرب القدس الأحد (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعترض مسيّرة اقتربت من إسرائيل من جهة الشرق

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، إن مقاتلاته اعترضت طائرة مسيرة اقتربت من إسرائيل من جهة الشرق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لإطلاق صاروخ توماهوك من مدمرة أميركية في البحر الأبيض المتوسط (ا.ب)

الجيش الأميركي: دمرنا 80 مسيرة و6 صواريخ باليستية كانت موجهة لضرب إسرائيل

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، أنها دمرت أكثر من 80 مسيرة وستة صواريخ باليستية كانت موجهة لضرب إسرائيل من إيران واليمن يومي 13 و14 أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

نقل 47 شخصاً في إسرائيل للمستشفى إثر إصابتهم باختناق في «حريق متعمّد»

دخان ناجم عن حرائق غابات بالقرب من «جفعات يعاريم» على مشارف القدس 16 أغسطس 2021 (رويترز)
دخان ناجم عن حرائق غابات بالقرب من «جفعات يعاريم» على مشارف القدس 16 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

نقل 47 شخصاً في إسرائيل للمستشفى إثر إصابتهم باختناق في «حريق متعمّد»

دخان ناجم عن حرائق غابات بالقرب من «جفعات يعاريم» على مشارف القدس 16 أغسطس 2021 (رويترز)
دخان ناجم عن حرائق غابات بالقرب من «جفعات يعاريم» على مشارف القدس 16 أغسطس 2021 (رويترز)

نُقل 47 شخصاً إلى المستشفى، في وقت مبكر من صباح اليوم (الاثنين)، بعد وقوع هجوم يُشتبه في أنه «حريق متعمَّد» أمام مبنى في مدينة بني براك الإسرائيلية على ساحل البحر المتوسط، حسب وكالة الأنباء الألمانية.

وأشارت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، إلى تقارير أفادت باشتعال النيران في عدة دراجات نارية أمام مبنى من 5 طوابق، مما تسبب في إصابة كثير من سكان المبنى بالاختناق بسبب الدخان.

ووُصفت الإصابات بأنها طفيفة، مع وجود حالة واحدة متوسطة.


إسرائيل: تصدينا للهجوم الإيراني بتنسيق كامل مع البنتاغون

نظام مضاد للصواريخ يعمل بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيَّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل كما يظهر من عسقلان (رويترز)
نظام مضاد للصواريخ يعمل بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيَّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل كما يظهر من عسقلان (رويترز)
TT

إسرائيل: تصدينا للهجوم الإيراني بتنسيق كامل مع البنتاغون

نظام مضاد للصواريخ يعمل بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيَّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل كما يظهر من عسقلان (رويترز)
نظام مضاد للصواريخ يعمل بعد أن أطلقت إيران طائرات مسيَّرة وصواريخ باتجاه إسرائيل كما يظهر من عسقلان (رويترز)

ذكر مسؤول إسرائيلي كبير أن صد الهجوم الإيراني الواسع باستخدام طائرات مسيَّرة وصواريخ جرى بتنسيق كامل مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) التي كان يمثلها ضابط اتصال في غرفة التحكم في منظومة الدفاع الجوي الصاروخي (آرو).

وساعدت الولايات المتحدة، إلى جانب بريطانيا وفرنسا والأردن، إسرائيل على اعتراض القدر الأكبر من الصواريخ، يوم السبت، وربما في تجنب التصعيد بين العدوين الإقليميين.

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الطائرات المقاتلة الإسرائيلية ومنظومة الدفاع الجوي أسقطت ما لا يقل عن نصف الطائرات المسيَّرة والصواريخ الموجهة والصواريخ أرض - أرض، التي قالت إسرائيل إنها كانت تحمل نحو 60 طناً من المتفجرات.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن كثيراً من العمل أنجزته منظومة الدفاع الجوي الصاروخية (آرو - 2) و(آرو - 3) بعيدة المدى، والتي جرى تطويرها بالتعاون مع البنتاغون وشركة «بوينغ».

وتتراوح تكلفة الصاروخ الواحد ضمن منظومة «آرو» الاعتراضية بين مليونين إلى 3.5 مليون دولار، وفق مصادر إسرائيلية في قطاع الصناعات الدفاعية، وفقاً لوكالة (رويترز) للأنباء.

وأشار موشيه باتيل رئيس منظومة الدفاع الصاروخي في وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى أن عمل كل من منظومة «آرو» ومنظومة الصواريخ الاعتراضية على ارتفاعات منخفضة حدث بالتزامن مع أنظمة أميركية مماثلة في المنطقة.

وقال باتيل لـ«القناة 12» الإسرائيلية: «الأنظمة تتبادل المعلومات، للحصول على صورة مشتركة للأجواء، وكانت الأجواء مزدحمة بالتأكيد. وبعد ذلك، هناك أيضاً تنسيق في توجهات المعركة. يجلس ضابط أميركي في غرفة التحكم في منظومة (آرو) (السهم)، وينسق مع الأنظمة الأميركية جنباً إلى جنب».

ولم يصدر تعليق فوري من القيادة المركزية الأمريكية التي تشرف على عمليات الشرق الأوسط. وقالت، الأحد، إن القوات الأميركية دمرت أكثر من 80 طائرة مسيرة و6 على الأقل من الصواريخ الباليستية الموجهة إلى إسرائيل.

وقالت إسرائيل إن 99 في المائة من جميع القذائف أُسقطت في التوقيت المناسب، ما حصر الخسائر في إصابة واحدة وأضرار محدودة في قاعدة عسكرية. وفاجأ ذلك البريجادير جنرال المتقاعد تسفيكا حايموفيتش الذي كان يقود في السابق الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

وقال حايموفيتش إن عملية التصدي «كانت متزامنة ومنسقة بشكل جيد بين جميع العناصر، القوات الجوية والبرية... نعم، لأكون صادقاً، إنها نسبة كبيرة وأكثر كثيراً مما توقعنا لو سألتني قبل 3 أيام».

وأضاف: «لكننا بحاجة إلى التأكد من أننا سنكون مستعدين للمرة المقبلة؛ لأنه بالتأكيد ستكون هناك مرة مقبلة... علينا أن نفترض أن الإيرانيين سيقومون بما يلزم في المرة المقبلة، وسيحاولون تحدي أنظمتنا. ويعني هذا أننا بحاجة إلى أن نسبق أعداءنا بخطوة لا أن نتأخر عنهم».

وقال دانيال غولد مدير تطوير الأسلحة في وزارة الدفاع الإسرائيلية لـ«القناة 12» إن العمل جارٍ بالفعل على طرازي «آرو - 4» و«آرو - 5» الأكثر تطوراً.

وتعترض منظومة «آرو - 3» الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي للأرض باستخدام رأس حربي قابل للانفصال يصطدم بالهدف.

وذكرت صحيفة «معاريف» أن منظومة «آرو - 3» أسقطت 110 صواريخ خارج المجال الجوي الإسرائيلي بتكلفة قد تصل إلى 385 مليون دولار. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على تلك الأنباء. ورداً على سؤال لراديو الجيش عن تكلفة عمليات الاعتراض، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إنه لا يعرف.

وإدراكاً للحاجة إلى تدبر الموارد في مواجهة الأعداء على عدة جبهات، قالت إسرائيل في عام 2022 إنها تعمل على تطوير درع صاروخية تعمل بالليزر بتكلفة تقديرية تبلغ دولارين فقط لكل عملية اعتراض.

وقال حايموفيتش: «أعتقد أن الليزر سيكون أحد الحلول الرئيسية لدينا في التعامل مع مجموعة متنوعة من التهديدات في السنوات القليلة المقبلة، ومنها الصواريخ والقذائف والطائرات المسيَّرة والطائرات المسيَّرة المفخخة... وغيرها».


لبيد يتهم نتنياهو بـ«تقويض الردع» الإسرائيلي

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يتحدث للصحافيين بعد لقائه مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بوزارة الخارجية الأميركية في 8 أبريل 2024 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يتحدث للصحافيين بعد لقائه مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بوزارة الخارجية الأميركية في 8 أبريل 2024 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

لبيد يتهم نتنياهو بـ«تقويض الردع» الإسرائيلي

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يتحدث للصحافيين بعد لقائه مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بوزارة الخارجية الأميركية في 8 أبريل 2024 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)
زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد يتحدث للصحافيين بعد لقائه مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن بوزارة الخارجية الأميركية في 8 أبريل 2024 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ف.ب)

اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، اليوم (الاثنين)، حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالتسبب في تقويض «الردع الإسرائيلي» في أعقاب هجوم إيران غير المسبوق ليل السبت.

وانتقد رئيس الوزراء السابق عبر حسابه على منصة «إكس»، العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وعدّ أن نتنياهو الذي عاد إلى السلطة أواخر عام 2022، على رأس ائتلاف مع أحزاب اليمين المتطرف، جلب «أكواماً من الدمار من بئيري إلى كريات شمونة» في إسرائيل، ودعا إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وتأتي تصريحات لبيد بعد يومين من إطلاق إيران، التي تدعم «حماس» و«حزب الله»، أكثر من 300 صاروخ وطائرة مسيرة، قالت إنه رد على الهجوم الدامي على قنصليتها في دمشق.

واعترضت إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاء آخرون معظم الصواريخ.

وتدرس حكومة نتنياهو الرد الإسرائيلي على الهجوم الإيراني.

وفي الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وحيث تصاعد العنف مؤخراً، أشعل مستوطنون خلال عطلة نهاية الأسبوع، النيران في منازل ومركبات الفلسطينيين، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، وذلك بعد مقتل فتى إسرائيلي في حادث لم تتضح خلفيته بعد.

وقال لبيد في حديثه عن تصاعد هجمات المستوطنين: «إذا لم نتخلص من هذه الحكومة فسوف تجلب علينا الدمار».

ويحظى التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بدعم الحكومة.

وواجه نتنياهو في الأشهر الأخيرة، احتجاجات واسعة تطالب بإعادة الرهائن المحتجزين في قطاع غزة وضغوطاً من المعارضة.

ورد حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي، على لبيد في بيان، أكد دور نتنياهو في «الحملة العالمية» لمنع إيران من تطوير الأسلحة النووية.


واشنطن تطالب مجلس الأمن بالرد على الهجوم الإيراني

غوتيريش يحضر جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن الهجوم الإيراني على إسرائيل الأحد (د.ب.أ)
غوتيريش يحضر جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن الهجوم الإيراني على إسرائيل الأحد (د.ب.أ)
TT

واشنطن تطالب مجلس الأمن بالرد على الهجوم الإيراني

غوتيريش يحضر جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن الهجوم الإيراني على إسرائيل الأحد (د.ب.أ)
غوتيريش يحضر جلسة طارئة لمجلس الأمن بشأن الهجوم الإيراني على إسرائيل الأحد (د.ب.أ)

حضّت الولايات المتحدة أعضاء مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات عقابية ضد إيران؛ رداً على «تصرفاتها المتهورة»، وهجومها غير المسبوق ضد إسرائيل التي تَبادل مندوبها لدى الأمم المتحدة الاتهامات مع غريمه الإيراني بشأن زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، وتعريض الأمن والسلم الدوليين للخطر، في حين ناشد الأمين العام للمنظمة الدولية، أنطونيو غوتيريش، العدوين اللدودين «التراجع عن حافة الهاوية».

وخلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن، طالب غوتيريش إسرائيل وإيران بممارسة «أقصى درجات ضبط النفس»، محذراً من أن «منطقة الشرق الأوسط على حافة الهاوية، وشعوبها تواجه خطراً حقيقياً بنشوب صراع شامل». وأكد أن «الوقت حان لتهدئة التوترات، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والتراجع عن حافة الهاوية»، مكرراً تنديده بهجوم إيران، السبت، ضد إسرائيل، وكذلك بالضربة التي استهدفت القنصلية الإيرانية بدمشق، في الأول من أبريل (نيسان) الماضي.

وقال المندوب البديل لدى البعثة الأميركية الدائمة، روبرت وود، إن «تصرفات إيران المتهورة تشكل تهديداً» لإسرائيل ودول أخرى مثل الأردن والعراق. وإذ عدَّد انتهاكات إيران؛ ومنها «تسليح حزب الله في انتهاك لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وتسليح الحوثيين وتمكين هجماتهم على المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والسفن التجارية في البحر الأحمر، في انتهاك واضح للقرار 2216 وفي تحدٍّ للقرار 2722»، فضلاً عن انتهاك القرار 2231 بنقل مُسيّرات «شاهد» إلى روسيا.

المندوب البديل لدى البعثة الأميركية الدائمة روبرت وود (الأمم المتحدة)

وأكد أنه «في الأيام المقبلة، وبالتشاور مع الدول الأعضاء الأخرى، ستستكشف الولايات المتحدة اتخاذ تدابير إضافية لمحاسبة إيران هنا في الأمم المتحدة»، وأنه «يجب على مجلس الأمن أن يُدين بشكل لا لَبس فيه تصرفات إيران العدوانية»، محذراً من أنه «إذا اتخذت إيران أو وكلاؤها إجراءات ضد الولايات المتحدة، أو اتخذت إجراءات أخرى ضد إسرائيل، فستتحمل إيران المسؤولية»، علماً بأن «الولايات المتحدة لا تسعى إلى التصعيد»، بل «وقف التصعيد».

وقال المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، جلعاد أردان، إن «القناع سقط، إيران، الداعم الرئيسي للإرهاب في العالم، كشفت وجهها الحقيقي بوصفها مزعزعة لاستقرار المنطقة والعالم»، داعياً مجلس الأمن إلى «التحرك» بما في ذلك عبر تصنيف «الحرس الثوري منظمة إرهابية»، وإلى «فرض كل العقوبات الممكنة ضد إيران قبل فوات الأوان».

وأشار إلى آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات تلقائياً بسبب انتهاكها القرار 2231 الذي يتيح لأعضاء الاتفاق النووي، المعروف رسمياً باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، مع إيران لعام 2015 إعادة فرض العقوبات الدولية ضد طهران. ورأى أن «الخيار الوحيد هو إدانة إيران واستخدام كل الوسائل اللازمة لجعلها تدفع ثمناً باهظاً على جرائمها الفظيعة».

المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد أردان (الأمم المتحدة)

في المقابل، أفاد المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، بأن بلاده «لم يكن أمامها خيار سوى ممارسة حقها في الدفاع عن النفس» بعد الضربة الإسرائيلية التي أدت إلى تدمير مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق، ومقتل سبعة من كبار قادة «الحرس الثوري»، مضيفاً أن «مجلس الأمن فشل في القيام بواجبه بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين»، من خلال عدم إدانته الضربة الإسرائيلية.

وأكد إيرواني أن طهران لا تريد التصعيد، لكنها ستردُّ على «أي تهديد أو عدوان»، مشدداً على أن إيران لا تسعى إلى التصعيد أو الحرب في المنطقة، وليست لديها أي نية للدخول في صراع مع الولايات المتحدة، فإنها تؤكد مجدداً حقها في الدفاع عن النفس، لكن «إذا شنت الولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد إيران أو مواطنيها أو أمنها ومصالحها، فإن إيران ستستخدم حقها الطبيعي في الرد بشكل متناسب». وقال: «حان الوقت لمجلس الأمن لتحمُّل مسؤولياته ومواجهة التهديد الحقيقي للسلم والأمن الدوليين»، داعياً المجلس إلى أن «يتخذ إجراءات عقابية عاجلة لإجبار هذا النظام على وقف الإبادة الجماعية ضد سكان غزة».

المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني (أ.ف.ب)

وتضمّنت كلمات ممثلي معظم الدول إدانات للهجوم الإيراني، لكن الجميع ركّزوا على ضرورة «ضبط النفس»؛ لتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.

أما المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا فذكر أن بلاده حذّرت، عقب الهجوم الإسرائيلي على مقر القنصلية الإيرانية بدمشق، من أن «مثل هذه الأعمال غير مقبولة؛ ليس فقط ضد دولتين ذات سيادة مثل إيران وسوريا، وليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن في أي مكان بالعالم». وحذّر من اتساع رقعة الصراع بالمنطقة، مؤكداً أهمية أن يبذل المجتمع الدولي كل الجهود اللازمة لتهدئة الوضع؛ لئلا «تنزلق المنطقة إلى حلقة مفرغة من الهجمات المتبادلة والعنف». ولاحظ أن إيران أرسلت إشارات بأنها لا تسعى لمزيد من التصعيد العسكري ضد إسرائيل. وحضّ إسرائيل على القيام بخطوة مماثلة.


إيران: ناقلة الحاويات المحتجزة «انتهكت قوانين الملاحة البحرية»

سفينة الشحن التابعة لشركة «إم إس سي» (أرشيفية - رويترز)
سفينة الشحن التابعة لشركة «إم إس سي» (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران: ناقلة الحاويات المحتجزة «انتهكت قوانين الملاحة البحرية»

سفينة الشحن التابعة لشركة «إم إس سي» (أرشيفية - رويترز)
سفينة الشحن التابعة لشركة «إم إس سي» (أرشيفية - رويترز)

ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم (الاثنين)، أن احتجاز السفينة «إم إس سي أريس» التي ترفع علم البرتغال، أول من أمس (السبت)، جاء بسبب «انتهاكها قوانين الملاحة البحرية»، مضيفةً أنه ليس هناك شك في ارتباط السفينة بإسرائيل.

واحتجز «الحرس الثوري» الإيراني سفينة الشحن في مضيق هرمز بعد أيام من تعهد طهران بالرد على هجوم يُشتبه في أنه إسرائيلي على قنصليتها في دمشق في الأول من أبريل (نيسان). وحذرت إيران من أنها قد تُغلق طريق الشحن الحيوي.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني: «إيران تسعى جاهدةً لتهيئة بيئة ملاحية آمنة في مضيق هرمز والخليج. تم اقتياد السفينة إلى المياه الإقليمية الإيرانية نتيجة انتهاكها قوانين الملاحة البحرية وعدم الاستجابة لنداءات السلطات الإيرانية».

وشنت طهران هجوماً بوابلٍ من الصواريخ والطائرات المُسيرة في وقت متأخر من مساء السبت، في أول استهداف إيراني مباشر لإسرائيل الذي وصفته طهران بأنه دفاع عن النفس بعد قصف قنصليتها.

وأكدت شركة «إم إس سي» المشغّلة للسفينة، احتجاز إيران لها قائلةً إنها تعمل مع «السلطات المعنية» على عودة السفينة وضمان سلامة طاقمها المكون من 25 فرداً.

وقالت شركة «زودياك ماريتايم» في بيان، إن شركة خطوط الشحن الدولية «إم إس سي» استأجرت السفينة «أريس» من شركة «جورتال شيبنغ» التابعة لـ«زودياك»، مضيفةً أن شركة «إم إس سي» مسؤولة عن جميع أنشطة السفينة. ويمتلك رجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر حصة في «زودياك».

وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط منذ بدء الحملة العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول). واشتبكت إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة مراراً في المنطقة مع جماعات مدعومة من إيران في لبنان وسوريا والعراق واليمن.

وتعليقاً على تقارير احتجاز السفينة «إم إس سي أريس»، اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، طهران بالقرصنة. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الأميرال دانيال هاغاري، إن إيران «ستتحمل عواقب اختيار أي تصعيد إضافي لهذا الموقف».


الهجوم الإيراني دفع إسرائيل إلى تأجيل خططها بشأن هجوم بري على رفح

رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي (يسار) (موقع الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي (يسار) (موقع الجيش الإسرائيلي)
TT

الهجوم الإيراني دفع إسرائيل إلى تأجيل خططها بشأن هجوم بري على رفح

رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي (يسار) (موقع الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي (يسار) (موقع الجيش الإسرائيلي)

قال مصدران إسرائيليان لشبكة «سي إن إن»، الاثنين، إن إسرائيل كانت بصدد اتخاذ أولى خطواتها نحو شن هجوم بري على رفح بجنوب قطاع غزة، هذا الأسبوع، لكنها أرجأت تلك الخطط في الوقت الذي تدرس فيه الرد على الهجوم الإيراني الأخير.

ووفق «وكالة أنباء العالم العربي»، ذكر المصدران اللذان لم تسمهما الشبكة الإخبارية، أن القوات الجوية الإسرائيلية كانت تعتزم إلقاء منشورات على بعض المناطق في المدينة، الاثنين.

غير أن أحد المسؤولين الإسرائيليين أكد أن إسرائيل ما زالت مصممة على شن الهجوم البري على رفح، لكن لم يتضح بعد توقيت تنفيذ عمليات إجلاء المدنيين، وشن الهجوم المزمع.

في سياق متصل، ذكر مسؤولون، الاثنين، إن مجلس الحرب الإسرائيلي يدرس خيارات عسكرية للرد على الهجوم الإيراني، منها استهداف منشأة إيرانية، وتجنب وقوع إصابات.

ونقلت شبكة «سي.إن.إن» عن مسؤوليْن إسرائيليين قولهما إن مجلس الحرب الإسرائيلي لا يزال مصمماً على الرد على الهجوم الإيراني، وسيناقش، اليوم، توقيت وحجم الرد.

وأضاف المسؤولون أن مجلس الحرب الإسرائيلي يدرس أيضاً خيارات دبلوماسية لزيادة عزلة إيران دولياً، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وشنّت إيران هجوماً على إسرائيل بأكثر من 300 صاروخ وطائرة مُسيّرة، والتي أسقطت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية معظمها، بدعم من الولايات المتحدة، وذلك بعد مقتل قائد كبير في «الحرس الثوري» في هجوم يعتقد أنه إسرائيلي استهدف مجمع السفارة الإيرانية في دمشق، الأسبوع الماضي.


شولتس يدعو إسرائيل إلى «المساهمة في خفض التصعيد»

المستشار الألماني أولاف شولتس خلال مؤتمر صحافي في شنغهاي (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس خلال مؤتمر صحافي في شنغهاي (د.ب.أ)
TT

شولتس يدعو إسرائيل إلى «المساهمة في خفض التصعيد»

المستشار الألماني أولاف شولتس خلال مؤتمر صحافي في شنغهاي (د.ب.أ)
المستشار الألماني أولاف شولتس خلال مؤتمر صحافي في شنغهاي (د.ب.أ)

دعا المستشار الألماني أولاف شولتس، الاثنين، إسرائيل إلى «المساهمة في خفض التصعيد» بالشرق الأوسط، بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنّته إيران على الدولة العبرية، في نهاية الأسبوع، ردّاً على قصف قنصليتها بدمشق، هذا الشهر.

وقال شولتس، في تصريح صحافي، خلال زيارة يقوم بها للصين، إن «الطريقة التي تمكنت من خلالها إسرائيل، بالتعاون مع شركائها الدوليين، من صدّ هذا الهجوم، مثيرة للإعجاب فعلاً»، وعدَّ ذلك «نجاحاً لا يجب التفريط به، ومن هنا فإن نصيحتنا (لها) هي المساهمة في خفض التصعيد»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال شولتس، خلال اجتماع عبر الفيديو لقادة دول مجموعة السبع، الأحد: «أستطيع أن أقول لكم إن تقييمنا للوضع متطابق تماماً».

وأضاف المستشار، الذي بدأ، الأحد، زيارة للصين تستمر ثلاثة أيام: «دعوتنا واضحة جداً: يجب على إيران أن تُوقف هذا العدوان».

ويتوجه شولتس إلى بكين، الثلاثاء، حيث من المقرر أن يُجري محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وكذلك رئيس مجلس الدولة لي تشيانغ.


طهران تتوقع من واشنطن «سلوكاً منطقياً» عقب الهجوم على إسرائيل

بقايا محرك من صاروخ إيراني أُطلق باتجاه إسرائيل (رويترز)
بقايا محرك من صاروخ إيراني أُطلق باتجاه إسرائيل (رويترز)
TT

طهران تتوقع من واشنطن «سلوكاً منطقياً» عقب الهجوم على إسرائيل

بقايا محرك من صاروخ إيراني أُطلق باتجاه إسرائيل (رويترز)
بقايا محرك من صاروخ إيراني أُطلق باتجاه إسرائيل (رويترز)

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، إن طهران تتوقع أن تتبع الولايات المتحدة «سلوكاً منطقياً»، عقب الهجوم الذي شنته إيران على إسرائيل، مطلع الأسبوع الحالي.

وذكر المتحدث ناصر كنعاني، في مؤتمر صحافي، أن بلاده تتوقع من واشنطن أيضاً أن تأخذ بعين الاعتبار «قانونية» الخطوة التي اتخذتها طهران رداً على الهجوم الذي استهدف القنصلية الإيرانية بسوريا.

وأضاف كنعاني أن إيران على علم باستدعاء القائم بأعمالها في الأردن، وتأمل أن يستمر الاتصال والتعاون بين البلدين.

وتابع: «لدينا علاقات صديقة مع الأردن واتصالات استمرت، في الأشهر الماضية، فيما يخص التصدي لإسرائيل، وما زالت مستمرة، ونأمل أن تستمر الاتصالات والتعاون بين البلدين».

كان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قد أعلن استدعاء السفير الإيراني في عمان؛ لإبلاغه بضرورة وقف «الإساءات والتشكيك» في مواقف المملكة، متهماً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه «يحاول أن يفتعل مواجهة مع إيران لجرّ أميركا والغرب إلى حرب إقليمية».

وأكد وزير الخارجية الأردني أن بلاده ستتصدى «لكل ما يشكل تهديداً للأردن ولأمن الأردنيين بكل إمكانياتنا وقدراتنا».

وأشار متحدث «الخارجية» الإيرانية، في المؤتمر الصحافي، إلى أن مجلس الأمن طالما تجاهل طلبات إيران لإدانة إسرائيل، مشدداً على أن بلاده مارست ضبط النفس لشهور طويلة، وتصرفت بمسؤولية، على حد تعبيره.

كما اتهم كنعاني الحكومة البريطانية بالتهرب من سلوك إسرائيل وتصرفاتها التي قال إنها تزرع التوتر بالمنطقة، بينما تنتقد خطوات إيران «الشرعية».

وأعلن وزير الدفاع البريطاني غرانت شابس، السبت، نشر مقاتلات حربية وطائرات تزود بالوقود، بالمنطقة؛ رداً على ما وصفه بالتصعيد في الشرق الأوسط، في حين استدعت «الخارجية» البريطانية القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية بلندن؛ لإبلاغه بإدانة الهجوم الإيراني على إسرائيل.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون، أمس الأحد، إنه أبلغ نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان، في اتصال هاتفي، بأن على إيران وقف هجماتها «الطائشة» والكف عن التصعيد.

وأطلقت إيران عشرات الطائرات المُسيّرة وصواريخ كروز صوب إسرائيل، وذلك بعد مقتل قائد كبير في «الحرس الثوري» في هجوم يُعتقد أنه إسرائيلي استهدف مجمع السفارة الإيرانية بدمشق، الأسبوع الماضي.


استئناف الرحلات الجوية في مطارات إيرانية

رجل إيراني يقرأ صحيفة إيرانية تبرز خبر الهجوم على إسرائيل في صفحتها الأولى (د.ب.أ)
رجل إيراني يقرأ صحيفة إيرانية تبرز خبر الهجوم على إسرائيل في صفحتها الأولى (د.ب.أ)
TT

استئناف الرحلات الجوية في مطارات إيرانية

رجل إيراني يقرأ صحيفة إيرانية تبرز خبر الهجوم على إسرائيل في صفحتها الأولى (د.ب.أ)
رجل إيراني يقرأ صحيفة إيرانية تبرز خبر الهجوم على إسرائيل في صفحتها الأولى (د.ب.أ)

أعلنت إيران، اليوم الاثنين، استئناف الرحلات الجوية في عدة مطارات بالبلاد، بعد إغلاقها في أعقاب الهجوم الذي شنته إيران على إسرائيل، مطلع الأسبوع الحالي.

وأفاد تلفزيون «العالم» الإيراني الرسمي باستئناف الرحلات الدولية والداخلية في مطارَي الخميني ومهرآباد بطهران، كما أشار لاحقاً إلى استئناف الرحلات الجوية في مطار مشهد الدولي.

كانت وسائل إعلام إيرانية قد ذكرت، أمس الأحد، أن عدة مطارات إيرانية؛ منها مطار الإمام الخميني، ألغت رحلاتها حتى اليوم الاثنين، في الوقت الذي تتصاعد فيه حدة التوتر بالشرق الأوسط بسبب هجوم إيراني على إسرائيل، في وقت متأخر من مساء السبت.

وأطلقت إيران عشرات الطائرات المُسيّرة وصواريخ كروز صوب إسرائيل، وذلك بعد مقتل قائد كبير في «الحرس الثوري» في هجوم يُعتقد أنه إسرائيلي استهدف مجمع السفارة الإيرانية بدمشق، الأسبوع الماضي.


كيف ساعدت الولايات المتحدة في مواجهة هجوم إيران على إسرائيل؟

بقايا محرك من صاروخ إيراني أطلق باتجاه إسرائيل (رويترز)
بقايا محرك من صاروخ إيراني أطلق باتجاه إسرائيل (رويترز)
TT

كيف ساعدت الولايات المتحدة في مواجهة هجوم إيران على إسرائيل؟

بقايا محرك من صاروخ إيراني أطلق باتجاه إسرائيل (رويترز)
بقايا محرك من صاروخ إيراني أطلق باتجاه إسرائيل (رويترز)

شكّل الهجوم الإيراني غير المسبوق على إسرائيل باستخدام مئات المُسيّرات والصواريخ، أول من أمس السبت، ذروة أسبوعين من التوتر بذلت خلالهما واشنطن جهوداً كبيرة لمنع تدهور الوضع بالمنطقة.

وتمكنت الولايات المتحدة، بدعم من مدمرات أوروبية، من تدمير «أكثر من 80» مسيّرة، و«ستة صواريخ باليستية على الأقل مخصصة لضرب إسرائيل انطلاقاً من إيران واليمن»، وفق ما أعلنت، الأحد، القيادة المركزية للقوات الأميركية «سنتكوم».

وسقط نحو 100 صاروخ باليستي متوسط المدى، وأكثر من 30 صاروخ كروز، وما لا يقل عن 150 مُسيّرة هجومية استهدفت إسرائيل انطلاقاً من إيران، وفقاً لمسؤول عسكري أميركي، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأحصى الجيش الإسرائيلي، من جهته، أكثر من 350 مقذوفاً، وقال إن 99 في المائة منها دُمّر.

ودمَّرت سفينتان أميركيتان موجودتان في المنطقة هما «يو إس إس أرلي بيرك» و«يو إس إس كارني»، ستة صواريخ، قبل أن تتدخل طائرات وتُدمّر بدورها أكثر من 70 مسيّرة إيرانية.

وأسقطت بطارية صواريخ باتريوت صاروخَ كروز في مكان ليس بعيداً عن مدينة أربيل العراقية بكردستان.

ودمرت القوات الأميركية أيضاً «صاروخاً باليستياً على مركبة الإطلاق، كما دُمِّرت سبع مُسيّرات على الأرض قبل إطلاقها في مناطق باليمن يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران»، وفق «سنتكوم».

وواكب الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء السبت، الأحداث مباشرة من «غرفة العمليات» الشهيرة في البيت الأبيض.

هجوم دمشق

وجاء الهجوم الإيراني رداً على ضربة منسوبة إلى إسرائيل، في الأول من أبريل (نيسان) الحالي، ضد قنصلية طهران في دمشق، قُتل فيها سبعة أعضاء من «الحرس الثوري»، بينهم جنرالان. وأكدت إيران، على الفور، أن الضربة لن تمر دون رد.

وقد أُطلِع مسؤولون أميركيون كبار على هجوم دمشق، خلال زيارة للبيت الأبيض أجراها السفير والملحق العسكري الإسرائيلي، وفق ما قال مسؤول بالإدارة الأميركية مضيفاً «نحن لم نشارك في هذه الضربة، لكننا كنا نعلم أنه ستكون لها عواقب».

وفي الأيام التالية، طلب الرئيس الأميركي جو بايدن من الحكومة «الدفاع عن إسرائيل قدر المستطاع»، والتأكد من نشر الوسائل التي تتيح ذلك، وفقاً لتوجيه من واشنطن.

استعدادات أميركية

قبل الهجوم الإيراني، ظل المسؤولون الأميركيون، بمن فيهم وزير الدفاع لويد أوستن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، «على اتصال مستمر» مع إسرائيل ودول أخرى بالمنطقة.

وقد زار الجنرال إريك كوريلا، رئيس القيادة العسكرية المسؤولة عن الشرق الأوسط، المنطقة وقدَّم معلومات آنيّة، مؤكداً التنسيق مع إسرائيل والشركاء الإقليميين الآخرين.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة كانت على اتصال أيضاً مع إيران عبر «سلسلة اتصالات مباشرة نُقلت عبر سويسرا».

كما نُشرت قوات إضافية في المنطقة «لتعزيز الردع الإقليمي وحماية القوات الأميركية»، وفقاً لوزارة الدفاع.

والآن؟

منذ بداية النزاع الذي بدأ في غزة، عقب الهجوم الذي شنته «حماس» على جنوب إسرائيل، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان هدف الولايات المتحدة يتمثل في تجنب تمدد الصراع بالمنطقة، كما سعت واشنطن إلى الحد من التوترات.

وعندما سئل عن ردود إسرائيلية محتملة على الهجوم الذي شنته إيران، نهاية الأسبوع الماضي، قال مسؤول أميركي: «لن نشارك في أي عمل محتمل من جانبهم، ولا نرى أنفسنا منخرطين فيه».

وأضاف المسؤول أن إسرائيل «كانت واضحة معنا لناحية أنها لا تريد التصعيد مع إيران». وتابع: «السؤال الكبير ليس فقط ما إذا كانت إسرائيل تنوي التحرك، بل أيضاً ما الذي ستختار القيام به».