وزير الدفاع الروسي: إيران «شريك استراتيجي» لروسيا في الشرق الأوسط

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في طهران (رويترز)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في طهران (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي: إيران «شريك استراتيجي» لروسيا في الشرق الأوسط

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في طهران (رويترز)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في طهران (رويترز)

أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، خلال لقائه رئيس الأركان الإيراني، في طهران، اليوم (الثلاثاء)، أن إيران «شريك استراتيجي لروسيا في الشرق الأوسط». وأضاف: «أرى اجتماعنا خطوة إضافية نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وإيران، اليوم لدينا فرصة لمناقشة القضايا الآنيّة المتصلة بالتعاون الثنائي العسكري».

وحسب الصحافة الفرنسية، تطرق الاجتماع إلى ملفات سوريا وأفغانستان وناغورنو كاراباخ حيث بدأت أذربيجان عملية عسكرية اليوم (الثلاثاء)، ضد الانفصاليين الأرمن.

ونقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء عن شويغو قوله إن العلاقات بين روسيا وإيران في مجال الدفاع تتطور بشكل ديناميكي، ووصفت الزيارة بأنها ترمي إلى ترسيخ الروابط الدفاعية بين البلدين، وإن الاجتماعات زادت على جميع المستويات.

وتسعى موسكو إلى ترسيخ تحالفاتها مع بلدان أخرى ينبذها الغرب بما فيها إيران المتّهمة بإمداد روسيا بمسيّرات مسلّحة تستخدمها في هجومها على أوكرانيا.

من جانبها، أكدت إيران خلال الأشهر الماضية تزويد روسيا بطائرات مسيّرة، لكنها شددت على أن ذلك تمّ قبل بدء غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أشارت في بيان: «ستسهم هذه الزيارة في تعزيز العلاقات العسكرية الروسية - الإيرانية وستشكل محطة مهمة في تطوير التعاون بين البلدين».

واستقبل شويغو بحفاوة كبيرة في مقر قيادة أركان القوات المسلّحة الإيرانية وفق وكالة «ريا نوفوستي» الروسية.

وأوردت وكالة «إرنا» الإيرانية للأنباء أن المحادثات تطرّقت إلى تطوير الدبلوماسية الدفاعية وإدارة المخاطر المشتركة.

وتتزامن اللقاءات في إيران مع زيارة يقوم بها وزير الخارجية الصيني إلى موسكو لمدة أربعة أيام، وتأتي في أعقاب زيارة استمرّت أياماً عدّة أجراها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون إلى أقصى الشرق الروسي.

وتخضع روسيا وإيران لعقوبات دولية تقيّد تبادلاتهما التجارية.

في العام الماضي، نسج البلدان علاقات وثيقة في مجالات عدة، بما في ذلك التعاون العسكري وفي مجال الطاقة.

في مارس (آذار) أعلنت إيران التوصل لاتفاق لشراء مقاتلات سوخوي (سو – 35) من روسيا، مما دفع الولايات المتحدة إلى الإشارة في مايو (أيار) إلى أن البلدين «بصدد توسيع شراكتهما الدفاعية».

ومنذ مطلع العام، تُبدي إيران حيوية كبيرة على الساحة الدبلوماسية، سعياً لتقليص نطاق عزلتها الدولية بتعزيز ارتباطها بروسيا والصين.


مقالات ذات صلة

موسكو تنتظر «خطوات إيرانية» لاستئناف الحوار

شؤون إقليمية الروس يراقبون التغييرات في الأجندة الإيرانية بعد الوفاة المفاجئة للرئيس إبراهيم رئيسي (إ.ب.أ)

موسكو تنتظر «خطوات إيرانية» لاستئناف الحوار

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء الخميس جولة محادثات هاتفية مع القائم بأعمال الرئاسة الإيرانية محمد مخبر

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد ناقلة تحمل شحنة غاز مسال في عرض البحر (رويترز)

صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال ترتفع 6 % في 5 أشهر

ارتفعت صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 6.3 في المائة في الفترة من يناير إلى مايو الماضيين، إلى 13.6 مليون طن متري، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد منطقة الساحة الحمراء بالقرب من الكرملين في العاصمة الروسية موسكو (رويترز)

تقلص عجز الموازنة الروسية في مايو مع تراجع الإنفاق الشهري

قالت وزارة المالية الروسية إن عجز الموازنة تقلص في مايو (أيار) الماضي، إلى 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن كان 0.8 في المائة في الشهر السابق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم ناقلتا نفط وبضائع تبحران في خليج ناخودكا بالقرب من المدينة الروسية (أرشيفية - رويترز)

ماذا نعرف عن «أسطول الظل» الروسي الذي تسعى أميركا لكبح عملياته؟

يُطلق مصطلح «أسطول الظل» على ناقلات النفط المستعملة التي اشترتها شركات الشحن الروسية بهدف إيصال النفط الروسي إلى الدول التي لا تفرض حظراً على مثل هذا النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد أشخاص يتسوقون في موسكو بشهر ديسمبر الماضي (رويترز)

روسيا تخطط لزيادة الضرائب مع تصاعد تكلفة الحرب في أوكرانيا

تخطط روسيا لزيادة الضرائب على أصحاب المداخيل المرتفعة والشركات بينما تجهد للحصول على إيرادات إضافية لتمويل حربها في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تصاعد التوتر بين بن غفير والجيش لعدم ردع المستوطنين في الضفة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوزّع بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز «إم 5» على إسرائيليين في عسقلان في 27 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوزّع بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز «إم 5» على إسرائيليين في عسقلان في 27 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
TT

تصاعد التوتر بين بن غفير والجيش لعدم ردع المستوطنين في الضفة

وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوزّع بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز «إم 5» على إسرائيليين في عسقلان في 27 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يوزّع بنادق هجومية أوتوماتيكية من طراز «إم 5» على إسرائيليين في عسقلان في 27 أكتوبر الماضي (د.ب.أ)

كشفت تقارير إسرائيلية تصاعد التوترات بين الجيش الإسرائيلي ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، فيما يخص التعامل مع المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية.

وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه خلال مناقشة جرت في القيادة المركزية بداية الشهر الحالي بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تصاعد التوتر بين الجيش والشرطة، بعد اتهام الجيش لقادة الشرطة، بعدم تطبيق ردع كافٍ ضد المستوطنين الذين يرتكبون جرائم في الضفة الغربية.

وناقشت الجلسة قتل مستوطنين لاثنين من الفلسطينيين قرب نابلس قبل نحو الشهرين خلال أعمال شغب، ولم تُقدم لوائح اتهام ضد المتورطين. وألمحت الشرطة إلى أن الجنود هم الذين أطلقوا الرصاص على الفلسطينيين معززة اتهامات المستوطنين أن قوة عسكرية أطلقت النار بعد تعرضها لـ«حالة تهدد الحياة».

لكن الجنرال يهودا فوكس قائد القيادة المركزية للجيش، أوضح أن هؤلاء الجنود كانوا مستوطنين في إجازة، مشيراً إلى أن «روح القائد» عند وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير تؤثر في إنفاذ الجريمة القومية.

مستوطنون مسلحون في الضفة الغربية (أرشيفية - وفا)

في الجلسة المشار إليها، اتهم ممثلو الشرطة الجيش بتقديم خبر كاذب، وزاد التوتر، قبل أن يتدخل رئيس الوزراء نتنياهو لتهدئة الوضع، لافتاً إلى أن «الذين قتلوا الفلسطينيين كانوا يهوداً وليسوا فلسطينيين».

وأوضح نتنياهو أنه يتعرض لضغوط من الأميركيين بشأن هذه المسألة، وسأل ممثلي الشرطة عن سبب عدم القبض على يهودي واحد يرتكب جرائم خطيرة، وردت الشرطة بأن «الشاباك» هو الذي يقدم المعلومات الاستخبارية. ثم وجه الجيش تساؤلات حول عدم اتخاذ الشرطة الإجراءات الكافية، بما في ذلك عدم أخذ سلاح أحد المستوطنين المتورطين في الحادث للتفتيش.

وبحسب بيانات إسرائيلية رسمية، فإنه على الرغم من عنف المستوطنين في الضفة والذي تكثف في الأسابيع الأولى بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، فإنه لم يجرِ تقديم لائحة اتهام واحدة ضد المستوطنين في الأحداث الأخيرة.

مستوطنون يغلقون نقطة تفتيش في شمال الضفة الغربية (أرشيفية - د.ب.أ)

جاء الكشف عن الخلاف بين بن غفير والجيش فيما يخص التعامل مع المتطرفين في الضفة، في وقت بدأت فيه المحكمة العليا الإسرائيلية دراسة الالتماس المقدم إليها للنظر في تعديل قانون الشرطة، وهو تعديل عُرف باسم «قانون بن غفير» رسخ فيه سلطته على الشرطة، ووسّع صلاحياته. ويتهم الملتمسون بن غفير بالسيطرة السياسية على الشرطة، والتدخل في عملها بما في ذلك سياسة التحقيق.

وهاجم بن غفير قضاة المحكمة، وقال في بيان: «أشعر بأن القضاة هنا يريدون زهرية وليس وزيراً. إنهم مدفوعون بأجندة واضحة».

وبعد نحو ساعة ونصف من بدء الجلسة، دخل بن غفير، وقاطع محاميه للإجابة عن سؤال القاضي، وعن التعديل الذي يسمح له بالتدخل في سياسة التحقيق، قائلاً: «إذا لم يكن أنا... فسأكون زهرية».

وكان بن غفير قد وضع زهرية على كرسي مكتبه قبل انعقاد المحكمة، بوصف ذلك نوعاً من الاحتجاج، بعد اتهامه قائد الشرطة، كوبي شبتاي، والمستشارة القضائية للحكومة بالتآمر عليه، وتحويله إلى وزير أشبه بزهرية، وعرقلة عمله من منطلقات سياسية. وبدأت الأزمة عندما كشف قائد الشرطة كوبي شبتاي تفاصيل مرتبطة بعرقلة «حماية قوافل المساعدات» المتجهة إلى قطاع غزة، في ظل إغلاق المستوطنين الطرق المؤدية للمعابر، ومنع المساعدات من الوصول إليها.

فلسطيني يعاين الدمار الذي خلَّفه المستوطنون في منزله وسيارته في قرية المغير قرب رام الله بالضفة الغربية في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن شبتاي قوله، إن «وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أمر نائب قائد الشرطة الإسرائيلية، وقائد منطقة الجنوب، بعدم تأمين قوافل شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة، دون علمه».

وأوضح قائد الشرطة في رسالة وجهها للمستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف مياره، الحالات التي تدخل بها بن غفير في عمل الشرطة في انتهاك لقرار المحكمة يمنعه من تسليم تعليمات تنفيذية.

ووفق شبتاي، عندما أوضح لبن غفير أن الشرطة ستؤمن القوافل، قال: «ستكون هناك عواقب لذلك». وكان شبتاي قد وجه رسالة إلى ديوان المظالم، الخميس الماضي، أكد فيها أن بن غفير يتدخل في عمل الشرطة، ومنع تأمين قوافل المساعدات، وأخبره أن هذا هو عمل الجيش الإسرائيلي، وليس الشرطة.

وأضاف: «لقد شرحت للوزير أن هذه مهمة الشرطة الإسرائيلية، وقد احتج علي الوزير، وأوضح أنه ستكون هناك عواقب».

وكتب شبتاي أن بن غفير أخبر كبار مسؤولي الشرطة، من وراء ظهره، بأنه لا يريد أن توفر الشرطة الحماية لقوافل المساعدات الإنسانية التي تمر عبر إسرائيل، بحجة أن ذلك يقع ضمن مسؤولية الجيش.