قوات «ردع» أميركية تقترب من «هرمز» على وقع تهديدات إيران

طهران: المناورات الأخيرة في جزيرة أبو موسى رسالة للغرب

سرب من طائرات A-10 تحلق  المدمرة "يو أس أس ماكفول" خلال عمليات في الخليج يوم أمس الثلاثاء (أ.ف.ب)
سرب من طائرات A-10 تحلق المدمرة "يو أس أس ماكفول" خلال عمليات في الخليج يوم أمس الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

قوات «ردع» أميركية تقترب من «هرمز» على وقع تهديدات إيران

سرب من طائرات A-10 تحلق  المدمرة "يو أس أس ماكفول" خلال عمليات في الخليج يوم أمس الثلاثاء (أ.ف.ب)
سرب من طائرات A-10 تحلق المدمرة "يو أس أس ماكفول" خلال عمليات في الخليج يوم أمس الثلاثاء (أ.ف.ب)

تعزّز الولايات المتحدة وجودها العسكري في مياه الخليج؛ لردع تهديدات إيران المتزايدة للسفن وناقلات النفط، وفق ما أعلنت مؤخراً، وفي خطوة تهدف منها واشنطن إلى تعزيز دورها في حماية المنطقة الاستراتيجية.

واقتربت «السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس باتان» وسفينة الإنزال «يو إس إس كارتر هول» من مضيق «هرمز»، بعدما وصلت في وقت سابق من هذا الأسبوع إلى خليج عمان.

ويأتي على متنهما 3 آلاف جندي أميركي، للانضمام إلى القواعد الأميركية في الخليج، في وقت حذّرت فيه القوات الدولية المشتركة التي تقودها الولايات المتحدة، السفن التجارية والناقلات من الاقتراب من المياه الإيرانية.

وتأتي هذه التحركات في أعقاب سلسلة من عمليات احتجاز السفن عند مضيق «هرمز»، الممر الرئيسي الذي يعبر من خلاله يومياً نحو خُمس إنتاج النفط العالمي.

وقال المتحدث باسم الأسطول الخامس تيم هوكينز، خلال جولة في مقر قيادة الأسطول الأميركي في المنامة: «هناك تهديد متزايد وخطر متزايد (على السفن) في المنطقة على وقع عمليات الاعتراض» الإيرانية قرب المضيق، وأضاف: «في الوقت الحالي، ينصب تركيزنا على تعزيز وجودنا في مضيق (هرمز) وفي محيطه لضمان الأمن والاستقرار في ممر مائي بالغ الأهمية»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقعت الهجمات ضد السفن في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وحلفائها الخليجيين توترات، بعدما كانت هذه الدول الثرية تعتمد على حماية الولايات المتحدة لها، وتعارض أي انسحاب عسكري أميركي من المنطقة.

واحتجزت إيران أو حاولت الاستيلاء على ما يقرب من 20 سفينة في المنطقة في العامين الماضيين، حسب الجيش الأميركي.

وفي الآونة الأخيرة، قالت واشنطن إن قواتها منعت محاولتين إيرانيتين لاحتجاز ناقلات تجارية في المياه الدولية قبالة عُمان في الخامس من يوليو (تموز). وفي أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، احتجزت إيران ناقلتين في غضون أسبوع في المياه الإقليمية.

أكثر قدرة

والجمعة الماضي، حذّرت القوات البحرية التابعة لدول غربية والتي تقودها الولايات المتحدة في منطقة الخليج، السفن التي تبحر في مضيق «هرمز» من الاقتراب من المياه الإيرانية؛ لتجنّب خطر التعرّض للاحتجاز.

وكانت واشنطن أعلنت قبل ذلك بأيام وصول أكثر من ثلاثة آلاف بحّار أميركي إلى الشرق الأوسط على متن سفن حربية، في إطار خطة لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، أكدّت أنها تهدف إلى ردع إيران عن احتجاز السفن وناقلات النفط.

وبحسب هوكينز، فإنّ الحشد العسكري يوفّر لواشنطن «قوات أكثر قدرة على التحرّك عند الحاجة»، علماً بأن العناصر الجدد انضموا إلى أكثر من 30 ألف جندي أميركي يتمركزون في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط.

رغم أن واشنطن أرسلت في السابق تعزيزات عسكرية إلى الخليج، بما في ذلك في 2019؛ رداً على التوترات مع إيران، فإنّ الولايات المتحدة تدرس الآن اتخاذ إجراءات غير مسبوقة.

وفي بداية أغسطس (آب)، أفاد مسؤول أميركي في تصريحات صحافية، بأنّ بلاده تستعد لوضع أفراد من مشاة البحرية على متن ناقلات تجارية عابرة للخليج في إطار خطة دفاعية إضافية. وقال هوكينز: «لدينا بحّارة، لدينا مشاة بحرية مدرّبون هنا في المنطقة للقيام بأي مهمة».

ويتزامن الحشد العسكري مع صفقة تمّت قبل أيام بين إدارة الرئيس جو بايدن والقيادة الإيرانية حول تبادل سجناء وتحرير أموال إيرانية كانت مجمّدة في كوريا الجنوبية، بموجب العقوبات الأميركية المفروضة على إيران.

وقال خبراء ودبلوماسيون إن الاتفاق قد يساعد على تعزيز الجهود لمعالجة مخاوف الطرفين، لكن التوترات قد تستمر.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن المتحدث باسم «الحرس الثوري» رمضان شريف، قوله الأسبوع الماضي، إن بلاده «يمكن أن ترد بالمثل» على أي خطوة عسكرية أميركية.

وأجرى «الحرس الثوري» مناورات في جزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة، في 2 أغسطس الحالي، وشملت التدريب على نشر قوات قتالية، وكذلك تشغيل زوارق سريعة تحمل على متنها صواريخ تصل إلى 600 كيلومتر، وأنظمة صواريخ، بما في ذلك صواريخ باليستية وصواريخ كروز.

وجاءت المناورات في خضم توتر دبلوماسي بين طهران وموسكو، بعدما رحب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظراؤه في مجلس التعاون الخليجي، بمبادرة إماراتية، للتوصل إلى حل سلمي في قضية الجزر الثلاث المحتلة؛ طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، من خلال المفاوضات الثنائية أو «محكمة العدل الدولية».

وقال المتحدث باسم الأركان الإيرانية أبو الفضل شكارجي لوكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، الأربعاء، إن بلاده «لا تجامل مع أحد بشأن الجزر الثلاثة، وأنها إيرانية بنسبة 100 في المائة». وقال أيضاً: «على دول المنطقة ألا تتأثر بالحرب النفسية للأعداء»، متهماً الدول الغربية بـ«السعي لإثارة القضية من أجل تبرير حضورها في المنطقة». وأشار تحديداً إلى القوات الأميركية والفرنسية والبريطانية التي تقوم بمهام ضمن تحالف بحري لمواجهة التهديدات.

وقال: «يريدون إضفاء المشروعية على حضورهم تحت ذرائع، ويحافظون على بقائهم في مياه الخليج (...) وخليج عمان ومنطقة غرب آسيا». وقال: «الرسالة الأساسية للمناورات موجهة للحضور غير المشروع للدول الغربية».

 تعزيز التحالفات

وبحسب المحللة في شركة «كونترول ريسكس» الاستشارية دينا عرقجي، فإنّ الوجود الأميركي المتزايد هو بمثابة «تحوّل في الموقف»، مرجّحة أن يكون هدف الخطوة «طمأنة دول الخليج العربية بأن واشنطن لا تزال ملتزمة بأمن المنطقة». وأضافت أنّ «العداء الإيراني المتزايد، والتفاعل الصيني مع المنطقة، لفتا انتباه واشنطن» التي باتت «تسعى الآن إلى تعزيز تحالفاتها».

ورغم اتفاق تبادل السجناء، فقد انهارت فعلياً محاولات منفصلة لإحياء الاتفاق النووي المبرم بين دول غربية كبرى وإيران.

ويقول الخبير في شركة «فيريسك ميبلكروفت» الاستشارية طوربورن سولتفيدت: «مع عدم وجود مؤشر على اتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، البديل الوحيد هو ردع أكثر فاعلية». لكن «التصوّر بأن الولايات المتحدة لا تفعل ما يكفي لردع الهجمات الإيرانية ضد الشحن الدولي سيستمر» إذا استمرّت الحوادث.


مقالات ذات صلة

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

شؤون إقليمية صورة بالأقمار الاصطناعية لموقع أصفهان النووي في إيران (رويترز) p-circle

غارات أميركية وإسرائيلية تستهدف مصنعاً إيرانياً لمعالجة اليورانيوم

أفادت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بأن غارات أميركية وإسرائيلية استهدفت، الجمعة، مصنعاً لمعالجة اليورانيوم وسط إيران، عقب استهداف مفاعل يعمل بالماء الثقيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز) p-circle 02:43

«روس آتوم» تجلي 163 عاملاً من محطة «بوشهر» النووية في إيران

أعلنت شركة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، إجلاء 163 آخرين من العاملين ‌من محطة ‌«بوشهر» للطاقة ​النووية ‌في ⁠إيران.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بالأقمار الصناعية من شركة بلانيت لابز بي بي سي محطة بوشهر للطاقة النووية في ديسمبر 2025 (أ.ب)

الأمم المتحدة: الوضع في الشرق الأوسط خطير ولا يمكن التنبؤ به

حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الأربعاء، من أن الضربات في محيط المواقع النووية بإيران وإسرائيل قد تتسبب بـ«كارثة».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شمال افريقيا آثار الدمار ظاهرة بعد ضربة صاروخية إيرانية على مبنى بمدينة ديمونة بصحراء النقب جنوب إسرائيل السبت (أ.ف.ب)

تساؤلات في مصر بشأن مدى تأثرها حال قصف مفاعل ديمونة بإسرائيل

أثارت الضربة الصاروخية الإيرانية التي استهدفت مدينة ديمونة بجنوب إسرائيل تساؤلات ومخاوف في الأوساط المصرية بشأن احتمال تأثير أي هجوم على مفاعل ديمونة النووي

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ خلال العشاء في البيت الأبيض الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (إ.ب.أ)

الولايات المتحدة واليابان تعلنان عن مشروع للطاقة النووية بقيمة 40 مليار دولار

أشاد البيان بالمفاعلات النووية الصغيرة المعيارية التي ستبنيها شركة «جي اي فيرنوفا هيتاشي»، باعتبارها «مصدرا هائلا للطاقة المستقرة من الجيل القادم».

«الشرق الأوسط» (واشنطنمير)

مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب؟

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مَن أبرز القادة الإيرانيين الذين قُتلوا منذ بدء الحرب؟

أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أحد أفراد قوات الأمن الإيرانية يقف حارساً بجوار لافتة للزعيم الإيراني السابق علي خامنئي في طهران - 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران عن مقتل العديد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين، وذلك في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير (شباط).

وقد تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بأنه حقق «تغييراً في النظام»، وذلك بعد شهر من بدء هجومه على الجمهورية الإيرانية بالاشتراك مع إسرائيل التي أكد رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو أن إيران «تُباد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لكنّ العديد من الشخصيات الإيرانية، من بينهم رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، نجوا من الضربات، بينما سارعت طهران إلى تعيين قادة آخرين بدلاً من الشخصيات التي اغتيلت.

في ما يأتي أبرز المسؤولين الذين قُتلوا منذ اندلاع الحرب:

المرشد الإيراني

في فبراير وهو اليوم الأول من الحرب، قُتل علي خامنئي الذي تولى منصب المرشد للجمهورية الإيرانية في عام 1989. واغتيل خامنئي في هجوم على طهران أسفر عن مقتل عدد من أفراد أسرته ومسؤولين إيرانيين آخرين.

نجا نجله مجتبى، على الرغم من إصابته وفقاً للإدارة الأميركية، وخلَفَه كمرشد جديد، ولكنه لم يتحدث علناً بعد.

قائد البحرية في «الحرس الثوري»

أكدت إيران، الاثنين، نبأ مقتل قائد القوات البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» علي رضا تنكسيري الذي أعلنت إسرائيل اغتياله الأسبوع الماضي مع عدد من كبار الضباط، محملة إياه مسؤولية حصار مضيق هرمز.

ويُعدّ تنكسيري من أبرز الشخصيات في القوات المسلحة، وهو من قدامى المحاربين في الحرب الإيرانية العراقية (1980-1988)، وقد تولى قيادة القوات البحرية في «الحرس الثوري» عام 2018.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي

قد يشكّل اغتيال علي لاريجاني الخسارة الأكبر التي مُنيت بها إيران بعد مقتل علي خامنئي. ففي 17 مارس (آذار)، قُتل لاريجاني في ضربة إسرائيلية على منطقة طهران، أسفرت أيضاً عن مقتل عدد من أفراد عائلته.

وقبل أيام، كان قد شوهد في العاصمة الإيرانية في مسيرة مؤيدة للحكومة.

قائد «الحرس الثوري»

كان محمد باكبور قائداً للقوات البرية التابعة لـ«الحرس الثوري»، قبل أن يتسلّم منصب قائد الحرس في يونيو (حزيران) 2025، خلفاً لحسين سلامي الذي قُتل في الحرب الإسرائيلية على إيران التي استمرّت 12 يوماً.

وقُتل محمد باكبور في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي في 28 فبراير، وحل مكانه بعد مقتله وزير الدفاع السابق أحمد وحيدي.

مستشار المرشد

في اليوم الأول من الحرب، قُتل علي شمخاني الذي كان مستشاراً للمرشد الإيراني وأحد كبار المسؤولين الأمنيين في إيران منذ عام 1980. وأُقيمت له جنازة رسمية في طهران.

وزير الاستخبارات

قُتل إسماعيل خطيب في غارة إسرائيلية على طهران في 18 مارس. وكان يتولى منصبه منذ العام 2021، وقد اتهمته منظمات حقوق الإنسان بأداء دور رئيسي في قمع الاحتجاجات في البلاد.

وزير الدفاع

قُتل عزيز ناصر زاده، الذي كان أحد قدامى المحاربين في الحرب الإيرانية العراقية، في غارة جوية في اليوم الأول من الحرب.

قائد قوات الباسيج

في 17 مارس، قُتل غلام رضا سليماني قائد قوات التعبئة (الباسيج) التابعة لـ«الحرس الثوري» في غارة إسرائيلية.

رئيس هيئة استخبارات الباسيج

أعلن الجيش الإسرائيلي في 20 مارس أنه قتل بضربة في طهران إسماعيل أحمدي، رئيس هيئة استخبارات قوات التعبئة المرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني (الباسيج).

المتحدث باسم «الحرس الثوري»

فجر الجمعة 20 مارس، قُتل علي محمد نائيني في الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي وصفه «الحرس الثوري» بأنّه «دنيء». وقبل وقت قصير من الإعلان عن مقتله، نقلت وكالة أنباء «فارس» عن نائيني قوله: «صناعتنا للصواريخ تبلي بلاءً ممتازاً... وما من مخاوف في هذا الخصوص لأنه حتّى في أوقات الحرب، نواصل إنتاج الصواريخ».

مدير المكتب العسكري للمرشد

قُتل محمد شيرازي في اليوم الأول من الحرب. وكان يضطلع بمهمة بالغة الأهمية تتمثل في تنسيق مختلف فروع القوات الأمنية داخل مكتب المرشد.

رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة

قُتل عبد الرحيم موسوي في اليوم الأول من الحرب، وكان يشغل منصبه منذ يونيو 2025، بعد مقتل سلفه محمد باقري في الحرب التي استمرّت 12 يوماً.


تركيا: دفاعات حلف الأطلسي أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)
جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)
TT

تركيا: دفاعات حلف الأطلسي أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)
جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع التركية اليوم الاثنين أن صاروخاً باليستياً آتياً من إيران دخل المجال الجوي التركي قبل أن تسقطه أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي المنتشرة في شرق البحر المتوسط.

أجزاء من صاروخ باليستي تم جمعها وتغطيتها في أرض خالية في ديار بكر في جنوب شرقي تركيا بعد تصدي دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط له (رويترز)

وهذا الحادث هو الرابع من نوعه منذ اندلاع الحرب مع إيران بعد ثلاث عمليات اعتراض سابقة نفذتها أنظمة حلف شمال الأطلسي في وقت سابق هذا الشهر، مما دفع أنقرة إلى الاحتجاج وتحذير طهران.

وذكرت الوزارة أن جميع الإجراءات اللازمة يجري اتخاذها «بشكل حاسم ودون تردد» ضد أي تهديد موجه إلى أراضي تركيا ومجالها الجوي.


إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن استهداف جامعة تُستخدم ﻟ«تطوير الأسلحة النوعية» في إيران

جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي لحق بمركز خدمة سيارات في شرق طهران بعد استهداف صاروخي يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه شن غارة على «جامعة الإمام الحسين» التي يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، حيث «كان البحث وتطوير الأسلحة المتقدمة يجري داخل الجامعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف بيان الجيش: «مؤخراً، ضُرب أحد المواقع الأساسية للبنية التحتية العسكرية لـ(الحرس الثوري) الإيراني، كان يقع ضمن حرم (جامعة الإمام الحسين)؛ المؤسسة الأكاديمية العسكرية الرئيسية لـ(الحرس الثوري)، التي تُستخدم أيضاً مرفقاً احتياطياً للطوارئ لأجهزة الجيش التابعة للنظام».

وأضاف البيان: «تحت غطاء مدني، جرت داخل الجامعة عمليات بحث وتطوير لوسائل قتالية متقدمة».

وكان مسؤولون إيرانيون رفيعو المستوى، بمن فيهم المرشد الراحل علي خامنئي، قد زاروا الجامعة سابقاً.

وأشار الجيش الإسرائيلي في بيانه إلى أنه شنّ خلال العملية «غارات متكررة على البنية التحتية العسكرية داخل الجامعة لإلحاق أضرار جسيمة بقدرات النظام على إنتاج وتطوير الأسلحة».

وأوضح الجيش أن العملية أدت إلى تدمير «أنفاق رياح» أُنشئت داخل الجامعة، ومركز الكيمياء في الجامعة، ومركز التكنولوجيا والهندسة لمجموعة الميكانيكا والتطوير، قائلاً إن هذه المراكز كلها كانت تُستخدم لتطوير الأسلحة.

جانب من أفق شمال العاصمة الإيرانية طهران يوم 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كما أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أنه ضرب عشرات مواقع إنتاج الأسلحة في طهران، بما فيها خط تصنيع صواريخ «أرض - جو» طويلة المدى، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال الجيش في بيان: «خلال موجات الغارات الجوية في اليومين الماضيين بطهران، استُهدفت نحو 40 منشأة لإنتاج الأسلحة والبحوث». وأضاف الجيش أن الأهداف شملت «منشأة تُستخدم لتجميع صواريخ (أرض - جو) طويلة المدى، وموقعاً لتجميع مكونات الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ الصغيرة المضادة للطائرات، ومنشأة للبحوث وإنتاج محركات الصواريخ الباليستية».

إلى ذلك، توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتدمير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة خرج في إيران إذا لم يُتوصل إلى اتفاق، ولم يُفتح مضيق هرمز.

وصرح ترمب في وقت سابق بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية حققت «تغييراً في النظام الإيراني»، واصفاً القادة الحاليين بأنهم «عقلانيون للغاية». وأكد في الوقت نفسه أنه سيُبرم «اتفاقاً» مع الإيرانيين.

Your Premium trial has ended