تحذيرات غربية للسفن من الاقتراب من المياه الإيرانية في مضيق هرمز

السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس باتان» وسفينة الإنزال «يو إس إس كارتر هول» في البحر الأحمر الثلاثاء الماضي (أ.ب)
السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس باتان» وسفينة الإنزال «يو إس إس كارتر هول» في البحر الأحمر الثلاثاء الماضي (أ.ب)
TT

تحذيرات غربية للسفن من الاقتراب من المياه الإيرانية في مضيق هرمز

السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس باتان» وسفينة الإنزال «يو إس إس كارتر هول» في البحر الأحمر الثلاثاء الماضي (أ.ب)
السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس باتان» وسفينة الإنزال «يو إس إس كارتر هول» في البحر الأحمر الثلاثاء الماضي (أ.ب)

حذّرت جهات معنية بسلامة الملاحة البحرية، تابعة لدول غربية في منطقة الخليج السفن التي تبحر في مضيق هرمز الاستراتيجي من الاقتراب من المياه الإيرانية لتجنّب خطر التعرّض للاحتجاز، وفق بيانات منفصلة.

وأكدت وكالة الأمن البحري البريطانية في وقت متأخر (السبت) أنها أُبلغت «بوجود تهديد متنامٍ في محيط مضيق هرمز»، الذي يمرّ عبره ثلث النفط المنقول بحراً في العالم. وأوصت الوكالة «كافة السفن العابرة بتوخي الحذر، وإبلاغها عن أيّ نشاط مشبوه»، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وبدورها، أعلنت شركة «آمبري» البريطانية للأمن البحري في بيان بعد ظهر السبت، أن «السلطات اليونانية، بدعم من البعثة الأوروبية للمراقبة البحرية في مضيق هرمز (إيماسوه) والسلطات الدبلوماسية الأميركية، حذّرتا من احتمال تعرّض سفينة تجارية ترفع علماً مجهولاً لهجوم في مضيق هرمز خلال الساعات الـ12 إلى الـ72 المقبلة».

وقبل ذلك، قال تيموثي هوكينز، المتحدث باسم الأسطول الأميركي الخامس، الذي عُزز في الآونة الأخيرة بقوات ومعدات إضافية، إن مجموعة بحرية مدعومة من الولايات المتحدة «تقوم بإخطار البحارة الإقليميين بالاحتياطات المناسبة لتقليل أخطار الاستيلاء، على أساس التوترات الإقليمية الحالية التي نسعى إلى خفضها». ونصح السفن بالعبور بعيداً عن المياه الإقليمية الإيرانية قدر الإمكان وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». تأتي تحذيرات الوكالات الغربية، بعد أيام من توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لتبادل 5 سجناء يتضمن تحرير أموال إيرانية كانت مجمّدة على أن تستخدمها طهران لأغراض إنسانية، ما أثار الآمال بتخفيف حدّة التوتر بين الخصمين.

ولم تعلّق السلطات الإيرانية أو قوات «الحرس الثوري» المنتشرة في مضيق هرمز على هذه التحذيرات.

تهديدات في هرمز

وفي 7 أغسطس (آب)، أعلنت واشنطن وصول أكثر من 3 آلاف بحار أميركي إلى الشرق الأوسط في إطار خطة لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، أكدت أنها تهدف إلى ردع إيران عن احتجاز السفن وناقلات النفط.

السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس باتان» وسفينة الإنزال «يو إس إس كارتر هول» في البحر الأحمر الثلاثاء الماضي (أ.ب)

في السنوات الأخيرة، تبادلت واشنطن وطهران الاتهامات على خلفية سلسلة حوادث في مياه الخليج بما في ذلك هجمات غامضة على سفن وإسقاط طائرة مسيّرة ومصادرة ناقلات نفط. والشهر الماضي، أعلنت البحرية الأميركية أنّ «الحرس الثوري» الإيراني احتجز سفينة تجارية «يُحتمل أن تكون متورطة في أنشطة تهريب» في المياه الدولية في منطقة الخليج، غداة اتهامها البحرية الإيرانية بمحاولة احتجاز ناقلتَي نفط تجاريّتين قبالة سواحل عُمان. وفي نهاية أبريل (نيسان) ومطلع مايو (أيار) الماضيَين، احتجزت إيران ناقلتي نفط في غضون أسبوع في مياه الخليج.

3 زوارق سريعة تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني خلال مطاردة سفينة تجارية في مضيق هرمز 4 يونيو 2023 (أ.ب)

قوة ردع

ويضمّ التحالف البحري الأميركي الذي أُنشئ عام 2019، 11 دولةً هي الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات والبحرين وألبانيا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وجزر سيشيل، ومهمّته «توفير الأمن للشحن البحري في منطقة الشرق الأوسط»، وفق موقعه الإلكتروني. واستولت إيران، منذ 2019، على سلسلة من السفن في المضيق، المصب الضيق للخليج العربي، كجزء من جهودها للضغط على الغرب بشأن المفاوضات المتعلقة باتفاقها النووي المنهار مع القوى العالمية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذّر مستشار الاتصالات الاستراتيجية لدى البيت الأبيض، جون كيربي، من أن تهديدات إيران يمكن أن تؤدي إلى إغلاق المضيق الذي يربط الخليج بالمحيط، والذي ينقل ما لا يقل عن 20 في المائة من النفط الخام في العالم.

وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الشحن من بين أولويات إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن؛ لضمان عدم ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، في ظل الضغط الذي تتعرض له الأسواق جراء الحرب الروسية - الأوكرانية.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: رغم التوتر بين واشنطن وطهران ... مشجعان إيرانيان يحلمان بمواجهة أميركا

رياضة عالمية رضا منصور ومصطفى بورماند يلوحان بأعلام إيران أمام مقر إقامة البعثة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: رغم التوتر بين واشنطن وطهران ... مشجعان إيرانيان يحلمان بمواجهة أميركا

حضر رضا منصور ومصطفى بورماند معا 11 نسخة من كأس العالم لكرة القدم. ولا يحلم هذان "المشجعان الخارقان" لمنتخب إيران واللذان يقيمان في الفندق نفسه مع اللاعبين في ا

«الشرق الأوسط» (تيخوانا )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يكشف عن مرور أكثر من 100 مليون برميل نفط عبر «هرمز» مؤخرا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء ان الجهود أسفرت عن مرور أكثر من 100 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تسير في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)

عقوبات أميركية على جهات مرتبطة بتمويل وتسليح «الحرس الثوري» والجيش الإيراني

أظهر إشعار ‌على ‌موقع وزارة الخزانة ‌الأميركية ⁠اليوم الأربعاء أن ⁠إدارة الرئيس ⁠الأميركي ‌دونالد ترمب ‌فرضت عقوبات ‌جديدة مرتبطة ‌بإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج  أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)

تضامن إقليمي ودولي واسع ضد الاعتداءات الإيرانية

توالت الإدانات الإقليمية والدولية، الأربعاء، للاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن، وأكدت دول خليجية وعربية وغربية تضامنها الكامل مع الدول الثلاث.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
شؤون إقليمية اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقر الوكالة بفيينا 8 يونيو 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

قرار دولي يضغط على إيران لكشف مخزونها النووي

أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، قراراً مدعوماً من الولايات المتحدة يطالب إيران بالإعلان عن مخزوناتها المتبقية من اليورانيوم المخصب.

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

الجيش الإسرائيلي: سقوط «مقذوفين» قرب قواتنا في جنوب لبنان

عناصر من الجيش اللبناني في جنوب لبنان 5 يونيو 2026 (أ.ب)
عناصر من الجيش اللبناني في جنوب لبنان 5 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: سقوط «مقذوفين» قرب قواتنا في جنوب لبنان

عناصر من الجيش اللبناني في جنوب لبنان 5 يونيو 2026 (أ.ب)
عناصر من الجيش اللبناني في جنوب لبنان 5 يونيو 2026 (أ.ب)

قال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه رصد سقوط «مقذوفين» ‌بالقرب ‌من ​منطقة ‌تنشط ⁠فيها ​القوات الإسرائيلية في ⁠جنوب لبنان، وذلك بعد دوي صفارات الإنذار في ⁠عدة مناطق بشمال ‌إسرائيل.

وفي ‌وقت ​سابق، ‌أفاد الجيش ‌بأن قيادة الجبهة الداخلية أصدرت توجيها مسبقا بعد ‌رصد عمليات إطلاق من لبنان ⁠باتجاه ⁠عدة تجمعات سكنية بشمال إسرائيل، وحث السكان على دخول المناطق الآمنة.


22 دولة تطالب إيران بالتوقف عن مهاجمة أفراد على أراضيها

رجل يمر أمام لوحة ضخمة تُظهر صواريخ إيرانية في ساحة ونك بطهران (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لوحة ضخمة تُظهر صواريخ إيرانية في ساحة ونك بطهران (أ.ف.ب)
TT

22 دولة تطالب إيران بالتوقف عن مهاجمة أفراد على أراضيها

رجل يمر أمام لوحة ضخمة تُظهر صواريخ إيرانية في ساحة ونك بطهران (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام لوحة ضخمة تُظهر صواريخ إيرانية في ساحة ونك بطهران (أ.ف.ب)

طالبت 22 دولة، من بينها الولايات المتحدة ودول أوروبية، إيران، الخميس، بالتوقف عن مهاجمة أفراد على أراضيها.

وأفاد بيان مشترك عن هذه الدول أن «محاولات قتل أو اختطاف أو مضايقة أو ترهيب أو مهاجمة أشخاص على أراضينا بأي شكل كان، تقوض السيادة الوطنية والمعايير الدولية»، مضيفا أن «هذه الإجراءات يجب أن تتوقف فورا».


ترمب يُصعّد الضغط على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يُصعّد الضغط على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضغوط على إيران؛ إذ هدد بشن ضربات جديدة عليها، مُلوّحاً باستهداف الجسور ومحطات الطاقة، بحجة أنها «تستغرق وقتاً طويلاً جداً» في التفاوض. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض أمس: «سنهاجمهم بقوة شديدة»، مضيفاً: «كنا قريبين فعلا من اتفاق، لكنهم يواصلون المماطلة، يواصلون الاستخفاف بعقولنا».

وجاءت تهديدات ترمب بعد جولة خطيرة من الضربات المتبادلة، إذ أعلنت قيادة «سنتكوم» استهداف دفاعات جوية ورادارات ومحطات تحكم قرب مضيق هرمز، رداً على إسقاط مروحية «أباتشي».

بدوره، قال «الحرس الثوري» إنه استهدف قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين، مُحذراً من رد «ساحق وحاسم» إذا استؤنفت الضربات. كما أفاد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، بأن طهران سترد «بشكل أشد وأقوى» على أي تهديد، بينما رأى الرئيس مسعود بزشكيان أن استهداف البنية التحتية الحيوية «دليل عجز».

دبلوماسياً، أكدت واشنطن استمرار المحادثات، بينما توجه مفاوضون قطريون إلى طهران لمحاولة ردم الفجوات. في المقابل، اتهمت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن وتل أبيب بتقويض المسار الدبلوماسي.

وأدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن، التي وقعت أمس (الأربعاء)، وعدَّها «عدواناً سافراً على سيادة الدول وأمن شعوبها وسلامة أراضيها، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار».

وأكد المجلس، في ختام اجتماعه في المنامة، أن أمن دول مجلس التعاون كلٌّ لا يتجزأ، وأنّ أيّ اعتداءٍ على إحداها هو اعتداءٌ عليها جميعاً. وشدد المجلس الوزاري على تمسّك دوله «بخيار السلام وحُسن الجوار والحلول الدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات».

وفي فيينا، أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً يلزم إيران بكشف مخزونها من اليورانيوم المخصب والسماح بالتحقق منه، في خطوة انتقدتها طهران بشدة. (تفاصيل ص 3و4)