طهران ترفض تعاوناً مع وكالة «الطاقة الذرية» يتجاوز اتفاق الضمانات

كبير مفاوضي إيران التقى المنسق الأوروبي للمحادثات النووية في الدوحة

صورة وزعتها «الذرية الإيرانية» لأجهزة طرد مركزي من الجيل السادس في معرض للصناعة النووية الأسبوع الماضي
صورة وزعتها «الذرية الإيرانية» لأجهزة طرد مركزي من الجيل السادس في معرض للصناعة النووية الأسبوع الماضي
TT

طهران ترفض تعاوناً مع وكالة «الطاقة الذرية» يتجاوز اتفاق الضمانات

صورة وزعتها «الذرية الإيرانية» لأجهزة طرد مركزي من الجيل السادس في معرض للصناعة النووية الأسبوع الماضي
صورة وزعتها «الذرية الإيرانية» لأجهزة طرد مركزي من الجيل السادس في معرض للصناعة النووية الأسبوع الماضي

قال رئيس «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية»، محمد إسلامي، إن تعاون بلاده مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» يقتصر على اتفاق الضمانات، بموجب «معاهدة حظر الانتشار النووي»، نافياً قبول أي التزامات جديدة في التواصل مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة.

ونفى إسلامي معلومات عن تركيب 100 كاميرا جديدة بورشة جديدة في أصفهان لتجميع أجهزة الطرد المركزي، مشدداً على أن إجراءات «المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية» لا تتعارض مع قانون «الخطوة الاستراتيجية لإلغاء العقوبات الأميركية»، الذي أقره البرلمان الإيراني، مطلع ديسمبر 2020، ورفعت إيران بموجبه تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة، بموازاة انطلاق محادثات لإحياء الاتفاق النووي بين طهران وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

وبموجب القانون، تعلق طهران عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية على المواقع النووية الإيرانية، بموجب البروتوكول الإضافي. وكان المرشد علي خامنئي قد طالب مسؤولي البرنامج النووي الإيراني، الأسبوع الماضي، بتحديد تعاونهم، في إطار اتفاق الضمانات.

وقال خامنئي إنه من الممكن التوصل لاتفاقيات بشأن الأنشطة النووية دون المساس بالبنية التحتية للبرنامج الإيراني. ودعا المسؤولين المعنيين بالبرنامج النووي إلى «عدم الرضوخ للمطالب المبالَغ فيها والخاطئة لـ(الوكالة الدولية للطاقة الذرية)». وصرح: «هذا قانون جيد... يجب احترامه وعدم انتهاكه عند إتاحة الوصول للمواقع والمعلومات (للوكالة الدولية للطاقة الذرية)». وأضاف إسلامي: «في تفاهماتنا الأخيرة مع (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) أيضاً عملنا بهذا النحو، وتجري الإجراءات التنسيقية في هذا الإطار حالياً»، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

حقائق

ما هو اتفاق الضمانات؟

  • يحدد التزامات كل دولة من الدول الأعضاء الموقعة على «معاهدة حظر الانتشار النووي»
  • تراقب «وكالة الطاقة الذرية» المنشآت الإيرانية المعلنة التي تضم أنشطة نووية أساسية ولها سلطة الدخول المنتظم إليها بمقتضى اتفاق
  • ينص على إلمام «الطاقة الذرية» بكل المواد النووية في إيران، بما في ذلك كمية المواد النووية التي لديها وأماكن تخزينها واستخدامات تلك المواد

وأعلنت «الذرية» الإيرانية، الأسبوع الماضي، تركيب 10 كاميرات، بالإضافة إلى معدات مراقبة، في مركز تجميع أجهزة الطرد المركزي الذي بدأ العمل به في أعقاب تعرض ورشة «تيسا» في كرج لهجوم بطائرة مسيرة في صيف 2021.

وبعد الفشل في إحياء الاتفاق في المحادثات غير المباشرة التي توقفت منذ سبتمبر (أيلول)، اجتمع مسؤولون إيرانيون وغربيون بشكل متكرر في الأسابيع الماضية لتحديد الخطوات التي من شأنها الحد من العمل النووي الإيراني سريع التقدم والإفراج عن بعض الأمريكيين والأوروبيين المحتجزين في إيران وإلغاء تجميد بعض الأصول الإيرانية بالخارج.

وقال مسؤول غربي لوكالة «رويترز»، الأسبوع الماضي، إن المحادثات تبحث أيضاً مزيداً من التعاون الإيراني مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، وربما تشمل وقف إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة.

وأعلن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية وكبير المفاوضين النوويين، علي باقري كني، اليوم، أنه أجرى محادثات في الدوحة، أمس (الثلاثاء)، مع منسق الاتحاد الأوروبي للمحادثات النووية الإيرانية، الدبلوماسي الإسباني إنريكي مورا.

وكتب باقري في تغريدة، اليوم (الأربعاء): «عقدتُ لقاءً جدياً وبناءً مع إنريكي مورا في الدوحة. ناقشنا وتبادلنا الآراء بشأن مجموعة من القضايا، بما في ذلك المفاوضات بشأن رفع العقوبات».

من جانبه، كتب مورا على «تويتر» أن محادثات الدوحة كانت «مكثفة»، وتطرقت إلى «مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية والدولية الصعبة، بما في ذلك الطريق للمضي قدماً إلى الأمام بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة»، في إشارة للاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية، حسب «رويترز».

وكان باقري كني قد التقى دبلوماسيين من الترويكا الأوروبية، الأسبوع الماضي، في أبوظبي، للبحث في مروحة واسعة من الموضوعات، من بينها البرنامج النووي الإيراني.

وأبرمت إيران عام 2015 مع قوى كبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين، ألمانيا) اتفاقاً بشأن برنامجها النووي أتاح رفع عقوبات عنها لقاء خفض أنشطتها وضمان سلمية برنامجها. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 وأعادت فرض عقوبات على إيران التي ردت بالتراجع تدريجاً عن معظم التزاماتها.

ومنذ أبريل (نيسان) 2021، تخوض إيران والدول التي لا تزال أطرافاً في الاتفاق مباحثات متقطعة تهدف لإحياء الاتفاق شاركت فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر. ورغم تحقيق تقدم في هذه المباحثات، فإنها لم تبلغ مرحلة التفاهم لإعادة تفعيل الاتفاق. في الأيام الأخيرة، نفى وزير الخارجية الأميركي «دقة» التقارير عن قرب توصل البلدين إلى اتفاق مؤقت يحل محل الاتفاق النووي.
وأكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، بيتر ستانو، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن التكتل «يبقي القنوات الدبلوماسية مفتوحة، بما في ذلك هذا الاجتماع في الدوحة، لمناقشة جميع المسائل ذات الأهمية مع إيران».


مقالات ذات صلة

ترمب لا يستبعد تكثيف الضربات على إيران بعد الانتخابات

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في البيت الأبيض بواشنطن الأربعاء (رويترز)

ترمب لا يستبعد تكثيف الضربات على إيران بعد الانتخابات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تكثيف الضربات على إيران «ممكن» بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (إ.ب.أ)

تقرير: روبيو أمر وفد عراقجي بمغادرة نيويورك بعد تعثر المحادثات

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمر الوفد الإيراني بمغادرة نيويورك فوراً مساء الاثنين بعد وصول المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات عن 3 مسؤولين بارزين في الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري».

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

خطة إيران الجديدة... ما الذي تغير عن مذكرة إسلام آباد؟

يسود الغموض مصير خطة الأيام السبعة التي عرضتها إيران على الولايات المتحدة، مع تبادل الجانبين الرسائل والمقترحات عبر الوسطاء.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب) p-circle

طهران تعلن تسلم المقترح الأميركي... والخلاف على ترتيب الخطوات

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأربعاء، أن طهران تسلمت مقترحاً أميركياً ضمن الاتصالات الجارية لإنهاء الحرب، لكن الخلاف الرئيسي بين الجانبين يتعلق بترتيب الخطوات.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران- واشنطن)

الرحلات الدولية في مطار طهران تتراجع 42 % بعد العقوبات الأميركية

طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
TT

الرحلات الدولية في مطار طهران تتراجع 42 % بعد العقوبات الأميركية

طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)
طائرة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية في مطار طهران الدولي (أرشيفية - رويترز)

انخفضت الرحلات الجوية في الاتجاهين بمطار طهران الدولي الرئيسي بنسبة 42 في المائة، منذ بدء سريان العقوبات الأميركية على شركات الطيران الإيرانية، لكن بعض الوجهات الأكثر طلباً لا تزال قائمة، حسبما أظهرت بيانات التتبع حتى الأربعاء.

وفرضت الولايات المتحدة مطلع سبتمبر (أيلول) عقوبات على كامل قطاع الطيران الإيراني، في إطار حملة قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إنها ستؤدي إلى «خنق» طهران اقتصادياً.

وقال بيسنت: «إنْ هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار».

منذ سريان العقوبات في 23 سبتمبر، بلغ متوسط الرحلات الدولية اليومية من مطار الإمام الخميني الدولي في طهران وإليه 53 رحلة، مقارنة بمتوسط يومي بلغ 91 رحلة سابقاً، وفق بيانات منصة تتبع الرحلات الجوية «فلايت رادار 24».

طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الإيرانية في مطار الخميني الدولي جنوب طهران (أرشيفية - ميزان)

كانت حركة الملاحة الجوية قد تراجعت بعد أن أدت الضربات الإسرائيلية - الأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى إغلاق المجال الجوي بالكامل.

ومنذ استئناف الحركة الجوية، اقتصر تشغيل الرحلات المنطلقة من إيران على الشركات المحلية.

وتُظهر بيانات سبتمبر، أي الفترة التي سبقت الحظر، أن الأسبوع المعتاد كان يشمل رحلات إلى 18 دولة.

لكن منذ بدء سريان العقوبات، توقفت الرحلات الجوية تماماً إلى جورجيا وعمان وأذربيجان التي تربطها عادة رحلات منتظمة مع طهران.

وانخفضت الحركة بشكل كبير على مسارات أخرى.

سُيّرت ثلاث رحلات في الاتجاهين بين طهران ودبي في 23 سبتمبر، لكن لم تقلع أي رحلات مذاك، وقد أعلنت الإمارات العربية المتحدة التزامها بالحظر الأميركي.

كما لم تسيَّر أي رحلات جوية بين العراق وطهران منذ 25 سبتمبر، لكن وزارة النقل العراقية أعلنت الثلاثاء أن الولايات المتحدة منحت الإذن للناقل الوطني العراقي بتسيير رحلات بين مدينة النجف وإيران اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول).

تم الحفاظ على بعض أكثر المسارات طلباً من طهران وإليها رغم العقوبات الأميركية.

وظل عدد الرحلات الجوية من الصين وإليها ثابتاً عند ثماني رحلات يومياً في المتوسط.

أما الرحلات الجوية بين تركيا وطهران، وهو المسار الأكثر ازدحاماً بفارق كبير، من مطار الإمام الخميني، فقد تراجعت بنسبة 19 في المائة فقط.

لكن مسافرين أفادوا في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن الملاحة الجوية بين إيران وتركيا شهدت اضطراباً كبيراً.

ولم تُسيّر «ماهان إير»، إحدى شركات الطيران الإيرانية الرئيسية، أي رحلات إلى تركيا منذ 20 سبتمبر.

في المقابل، زادت بعض شركات الطيران مثل «خطوط قزوين الجوية» من رحلاتها بين طهران وتركيا منذ سريان العقوبات.

تشمل الدول الأخرى التي شملتها الرحلات الجوية منذ فرض الحظر: أرمينيا، روسيا، أفغانستان، باكستان، تايلاند، طاجيكستان، فيتنام، ماليزيا، وقطر، وذلك حسب ترتيب وتيرة الرحلات.

ومن المحتمل أن التحليل استبعد بعض الرحلات الجوية التي تعذر تتبعها بشكل موثوق، إما لعدم توافر إشارات أجهزة الإرسال والاستقبال في الطائرات (الترانسبوندر)، وإما لتعذّر تحديد مواعيد إقلاعها أو هبوطها.


خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبر

أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)
أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)
TT

خلاف في إسرائيل حول إقامة تجمّع ديني في موقع مهرجان قبيل ذكرى 7 أكتوبر

أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)
أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد المهرجان خلال هجوم «حماس» وذلك قبل يوم واحد من الذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)

تصاعد الخلاف في إسرائيل حول تجمّع ديني مقرر الخميس في موقع مهرجان «نوفا» في إسرائيل، حيث قُتل 378 شخصاً خلال هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 والذي تحل ذكراه الثالثة بعد بضعة أيام.

وتعارض عائلات قتلى هجوم «حماس» إقامة التجمع في المكان الذي تحوّل إلى موقع تذكاري يزوره مئات الآلاف من الأشخاص، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثار الإعلان عن تجمّع يستمر ثلاثة أيام بمناسبة عيد العُرش اليهودي، الذي تنظمه حركات قريبة من اليمين المتطرف التي تؤمن بالمسيح المنتظر، معارضةً شديدةً.

وسبق أن أثارت احتفالات مماثلة أقيمت في عام 2024 غضباً واسعاً، بعدما أظهرت صور نصب خيام وتنظيم حفلات شواء ووضع أحواض سباحة قابلة للنفخ في موقع المأساة.

امرأة تحضر تجمعاً لإحياء ذكرى مرور عام على مقتل واختطاف مجموعة من الحاضرين في هجوم «حماس» في 7 أكتوبر في موقع مهرجان «نوفا» قرب رعيم بجنوب إسرائيل (رويترز)

وكتب يورام يهوداي، الذي قٌتل ابنه رون في مهرجان «نوفا» يوم الهجوم، على منصة «إكس» الثلاثاء: «كما أن الناس لا يذهبون للتخييم في أوشفيتز أو في ياد فاشيم (متحف المحرقة في القدس)، فلن يحدث ذلك هنا أيضاً».

ووصف يهوداي التجمع المقرر بأنه «صفعة على الوجه» و«تدنيس للمكان».

وفي مواجهة غضب عائلات الضحايا، فرض الصندوق القومي اليهودي الذي يدير الموقع، قيوداً على الأنشطة.

وسيُحظر نصب الخيام وأنظمة الصوت وإشعال النيران وإقامة حفلات الشواء، فيما شدد الصندوق القومي اليهودي على أن الموقع يجب أن يظل مخصصاً حصراً لإحياء ذكرى الهجوم.

وقالت الشرطة الثلاثاء إنها ستتصرف «بالتعاون والتنسيق مع جميع الجهات المعنية»، من دون أن تتعهد فرض القيود التي حددها الصندوق القومي اليهودي.

في المقابل، دافع أقارب آخرون للضحايا عن إقامة الاحتفالات، معتبرين أنها تعبير عن الصمود.

رجل يسير في موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختُطف رواد الحفل خلال هجوم 7 أكتوبر الذي شنته «حماس»... في اليوم السابق للذكرى السنوية الأولى للهجوم في رعيم بجنوب إسرائيل يوم 6 أكتوبر 2024 (رويترز)

وقال تسفيكا مور، والد رهينة سابق والمرشح للانتخابات المقبلة عن حزب «الصهيونية الدينية» الذي يتزعمه وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، على منصة «إكس» الأربعاء، إنه لا يرى أن من «الضروري تنظيم إحياء الذكرى الوطنية».

كما دافع عن مشروعية إقامة أنشطة في الموقع تعبّر عن «القوة والأمل والتفاؤل».

أسفر هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 عن مقتل 1221 شخصاً، وفقاً لإحصاء أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى الأرقام الرسمية الإسرائيلية. كما اقتاد المسلحون 251 رهينة إلى قطاع غزة.

وفي المقابل، أسفرت الحرب الإسرائيلية في غزة التي شنت رداً على الهجوم عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، حسب وزارة الصحة التي تديرها «حماس» في غزة، وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوقة.


تركيا توقف مشتبهاً به رئيسياً في تفجير دامٍ قرب الحدود السورية عام 2013

أفراد من الشرطة التركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة التركية (أ.ب)
TT

تركيا توقف مشتبهاً به رئيسياً في تفجير دامٍ قرب الحدود السورية عام 2013

أفراد من الشرطة التركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة التركية (أ.ب)

أوقفت تركيا مشتبهاً به رئيسياً في الهجوم المزدوج الدامي الذي وقع عام 2013 قرب الحدود السورية، وأسفر عن مقتل 53 شخصاً في خضم الحرب في سوريا، وفق ما أفاد الإعلام التركي الرسمي.

ويُعتقد أن عمر الخطيب، المدرج على «النشرة الحمراء» للشرطة الدولية (إنتربول) وفق وكالة «الأناضول» للأنباء، هو منسّق العملية بين المنفذين ومسؤولين في الاستخبارات السورية خلال حقبة حكم بشار الأسد.

ونقلت الوكالة عن مصدر أمني أن الاستخبارات التركية أوقفت الخطيب أثناء محاولته الفرار إلى أوروبا بحراً، من دون الكشف عن تاريخ ومكان توقيفه.

عناصر من الشرطة التركية (أ.ف.ب)

أسفر التفجير المزدوج في منطقة الريحانية في جنوب تركيا عن مقتل 53 شخصاً. وشكّل التفجير الهجوم الأكثر دموية في تركيا على صلة بالحرب في سوريا التي اندلعت عام 2011 إثر انتفاضة شعبية.

وذكرت تقارير إعلامية تركية أن الخطيب دخل تركيا قبل التفجير لاستطلاع مواقع محتملة لتنفيذه.

ويُشتبه أيضاً في أنه زوّد المنفّذين بالعبوة المستخدمة في التفجير. وبحسب التقارير، تلقّى المشاركون فيه أموالاً من النظام السوري آنذاك.

يومها، اتهمت أنقرة جماعات متطرفة تركية مدعومة من الحكومة السورية، وهي اتهامات رفضتها دمشق.

وكانت تركيا داعماً قوياً للمعارضة السورية الساعية لإطاحة بشار الأسد، كما استقبلت ملايين السوريين الفارين من الحرب.

منذ إطاحة الأسد، أقامت أنقرة علاقات وثيقة مع السلطات السورية الجديدة بقيادة الرئيس أحمد الشرع.