نتنياهو يعارض الاتفاق «المصغر» بشأن «النووي» الإيراني وسط تباين داخل حكومته

عضو بارز في الكنيست تحدث عن احتمال قبول «تفاهم» نووي بين واشنطن وطهران

نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في تل أبيب اليوم (الحكومة الإسرائيلية)
نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في تل أبيب اليوم (الحكومة الإسرائيلية)
TT

نتنياهو يعارض الاتفاق «المصغر» بشأن «النووي» الإيراني وسط تباين داخل حكومته

نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في تل أبيب اليوم (الحكومة الإسرائيلية)
نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في تل أبيب اليوم (الحكومة الإسرائيلية)

وسط تباين في دائرته المقربة بشأن تفاهم أميركي - إيراني يهدف إلى خفض التصعيد، كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معارضته أي اتفاق «مصغر» مع إيران بشأن برنامجها النووي، محذراً من أنه «لن يسفر عن شيء سوى تمهيد الطريق أمام إيران لامتلاك قنبلة، وتزويدها بمئات المليارات من الدولارات».

وقال مسؤولون إيرانيون وغربيون إن واشنطن، الحليف الرئيسي لإسرائيل، تجري محادثات مع طهران لتحديد خطوات يمكن أن تشمل الحد من البرنامج النووي الإيراني.

ويمكن وصف هذه الخطوات بأنها «تفاهم» بدلاً من «اتفاقية»؛ لأن الكونغرس الأميركي يجب أن يراجع أي اتفاقية، مثل اتفاق عام 2015 الذي تخلى عنه الرئيس السابق دونالد ترمب في عام 2018.

ونقلت «رويترز» عن مسؤول غربي، الأسبوع الماضي، أن الهدف الرئيسي للولايات المتحدة هو الحيلولة دون تدهور الوضع على الصعيد النووي، وتجنب صدام محتمل بين إسرائيل وإيران. وقال: «إذا أساء الإيرانيون التقدير، فإن احتمالات رد إسرائيلي قوي هو أمر نريد تجنبه».

معارضة صارمة

ونقل موقع الحكومة الإسرائيلية باللغة العربية، عن نتنياهو قوله في مستهل الاجتماع الأسبوعي: «لقد أوضحنا لأصدقائنا الأميركيين المرة تلو الأخرى، وأقوم بذلك اليوم مجدداً، أننا نعارض الاتفاقيات، وبالدرجة الأولى الاتفاقية الأصلية التي تسمى «خطة العمل المشتركة الشاملة»، التي لن تسفر عن شيء سوى تمهيد الطريق أمام إيران لامتلاك قنبلة، وتزويدها بمئات المليارات من الدولارات».

وأضاف أن «معارضتنا المبدئية تسهم في عدم عودة الولايات المتحدة إلى هذه الاتفاقية. ونقول لهم كذلك إن التفاهمات المحدودة، أو ما يسمى (الاتفاقية الصغيرة)، لا تخدم هي الأخرى برأينا تحقيق الهدف، فنعترض على ذلك أيضاً».

وقال نتنياهو أيضاً: «إسرائيل ستقوم بكل ما يتعين عليها القيام به بمفردها في سبيل الدفاع عن نفسها من العدوان الإيراني. وينطبق ذلك على القضية النووية، وبالطبع على تفعيل وكلائها الإرهابيين على حد سواء».

جاءت تصريحات نتنياهو غداة تأكيد عضو بارز بالكنيست الإسرائيلي في تصريحات بُثت أمس (السبت) أن إسرائيل قد تقبل التوصل لتفاهم بين عدوها اللدود (إيران)، والولايات المتحدة إذا ما تضمن ذلك إشرافاً صارماً على برنامج طهران النووي.

وقال يولي إدلشتاين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن بالكنيست، في حديث مع برنامج على «قناة 12» الإسرائيلية: «إنها ليست اتفاقية بمفهومها الواسع. إنها أشبه باتفاق صغير، أو مذكرة تفاهم... وأعتقد بأن إسرائيل يمكن أن تتعايش مع هذا إذا كان هناك إشراف حقيقي».

تخصيب اليورانيوم

أحد العناصر الأساسية في التفاهم المحتمل، الذي لا يزال يعتريه الغموض، هو إلى أي مدى يمكن أن توافق إيران على تقليص درجة تخصيب اليورانيوم؟.

وتسعى الولايات المتحدة إلى خلق وضع قائم مقبول للجميع، وجعل إيران تتجنب الخط الأحمر الغربي للتخصيب إلى درجة نقاء 90 في المائة، التي ينظر إليها عادة على أنها أسلحة، وربما حتى «وقف» تخصيبها عند 60 في المائة، حسبما نقلت «رويترز» عن مسؤول غربي الأسبوع الماضي.وقال المسؤول إنه بالإضافة إلى الوقف عند 60 في المائة، يبحث الجانبان مزيداً من التعاون الإيراني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعدم تركيب أجهزة طرد مركزي أكثر تقدماً مقابل «تحويل كبير» لأموال إيرانية موجودة في الخارج.ولم يحدد المسؤول ما إذا كان التوقف يعني أن إيران ستلتزم بعدم التخصيب فوق 60 في المائة، أو أنها ستتوقف عن التخصيب إلى نسبة الـ60 في المائة نفسها.

تباين في الدائرة المقربة

 

وأعطى مسؤولون إسرائيليون من الدائرة المقربة من نتنياهو، هذا الشهر، وجهات نظر متباينة فيما يتعلق بهذه القضية.

وقال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، تساحي هنغبي، إن إسرائيل لا ترى القدر نفسه من «الضرر» في أي تفاهم جديد مثل الذي كان في اتفاق 2015، لكنها تظل «مستعدة» لأي تحول إيراني لتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء تفوق 60 في المائة.

وأضاف هنغبي، في مقابلة نُشرت (الجمعة) في صحيفة «إسرائيل هيوم»: «سيكون هذا بالفعل اعترافاً واضحاً بأن تخصيب اليورانيوم يتم لتلبية احتياجات الأسلحة»، في إشارة إلى درجة نقاء 90 في المائة المطلوبة لصنع قنبلة نووية.

لكن وزير الشؤون الاستراتيجية رون دريمر، الذي رافق هنغبي في زيارة إلى واشنطن؛ لإجراء محادثات بشأن إيران، عبَّر الأسبوع الماضي عن شكوكه في أي «تجميد» لمستويات التخصيب الحالية.

وقال أمام المنتدى العالمي للجنة اليهودية - الأميركية (إيه جيه سي) في تل أبيب: «يعني هذا القبول بمستوى أعلى من التخصيب في إيران. كنا نعتقد بأن هذه فكرة سيئة حينها، ونعتقد بأنها فكرة سيئة اليوم». وبعد فشلها في إحياء اتفاق 2015، تأمل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن في إعادة فرض بعض القيود على إيران؛ لمنعها من حيازة سلاح نووي يمكن أن يهدد إسرائيل، ويطلق سباق تسلح في المنطقة.

وتنفي الحكومة الأميركية تقارير عن سعيها لإبرام اتفاق مؤقت مع طهران، التي تنفي رغبتها في صنع قنبلة نووية. كما نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية مات ميلر، الأسبوع الماضي، مرات عدة وجود أي اتفاق مع إيران. غير أنه قال إن واشنطن تريد من طهران تخفيف حدة التوتر، وكبح برنامجها النووي، ووقف دعم جماعات بالمنطقة تنفذ هجمات بالوكالة، ووقف دعم الحرب الروسية على أوكرانيا، والإفراج عن مواطنين أميركيين محتجزين. وأضاف: «نواصل استخدام وسائل التواصل الدبلوماسية لتحقيق هذه الأهداف كلها»، وذلك دون الخوض في تفاصيل.

وقال مسؤول إيراني لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي: «إن الجانبين يريدان منع مزيد من التصعيد، وإن الخطوات ستشمل تبادل السجناء، والإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، وقد تشمل إعفاءات من العقوبات الأميركية المرتبطة بإيران لتصدير النفط مقابل وقف تخصيب اليورانيوم عند 60 في المائة، وتعاوناً إيرانياً أكبر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة».


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة بمدينة نيويورك في 23 سبتمبر 2025 (رويترز)

قادة العالم يتجمعون في نيويورك وسط حربين وأزمة ثقة بالمنظمة الدولية

تتحول نيويورك هذا الأسبوع إلى مركز مزدحم للدبلوماسية الدولية، مع وصول نحو 130 رئيس دولة وحكومة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية مجلس الأمن يناقش إعادة لجنة خاصة بتطبيق العقوبات الأممية على إيران الخميس (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يقر بحث تنفيذ عقوبات إيران

وافق مجلس الأمن، الخميس، بأغلبية 11 صوتاً مقابل معارضة روسيا والصين وامتناع باكستان والصومال، على جدول أعمال جلسة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-نيويورك)
شؤون إقليمية مداخل أنفاق في «جبل الفأس» قرب منشأة نطنز النووية بإيران 30 يونيو الماصي (رويترز - فانتور) p-circle

«الذرية الدولية» ترصد نشاطاً في «جبل الفأس»

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن صوراً التُقطت عن بعد أظهرت مؤشرات إلى تحركات جديدة في «جبل الفأس».

«الشرق الأوسط» (لندن - فيينا)

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
TT

بزشكيان يتعهد بالدفاع عن مواقف إيران قبيل توجهه للجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة (رويترز)

تعهّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي يغادر الثلاثاء إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالدفاع بحزم خلال هذه الاجتماعات عن مواقف بلاده في خضم الحرب مع الولايات المتحدة.

ونقل التلفزيون الرسمي عن بزشكيان قوله قبيل مغادرته إيران «خرجنا من الحرب مرفوعي الرأس، وهذا مصدر كرامة وفخر لنا جميعاً. لذلك سندافع بحزم عن مواقفنا في المحافل الدولية».

وتابع «سنستغل هذه الفرصة على أكمل وجه لتسليط الضوء أمام المجتمع الدولي على الوضع الصعب الذي تمر به إيران. وسنؤكد لخصومنا أن الشعب الإيراني بقي صامدا رغم كل الظلم»، وفق ما أوردته «رويترز».

وبزشكيان هو أعلى مسؤول إيراني يتوجه إلى الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير (شباط)، ومن المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء.

ورغم سماح الولايات المتحدة لجزء من الوفد الإيراني بحضور اجتماعات الأمم المتحدة، فرضت عليهم قيوداً مماثلة لتلك التي طُبقت العام الماضي، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، الاثنين، على رأس وفد بلاده الدبلوماسي المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن عراقجي أجرى بعد وصوله اتصالاً هاتفياً بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحث خلاله وجهات النظر في شأن جدول أعمال الجمعية العامة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن عراقجي قوله: «هدفنا الأهم هو الاستفادة من هذه المنصة الدولية الكبرى للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الإيراني ومصالحه».

ولا تزال إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي محور النزاع بين طهران وواشنطن.

ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية، تغلق إيران إلى حدّ كبير مضيق هرمز الذي كانت تعبره قبل الحرب خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية، وتُصعّد الضغوط الاقتصادية على إيران لخنقها مالياً.


بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
TT

بلومبرغ: «باينانس» تحت تدقيق أميركي بشأن انتهاكات محتملة لعقوبات إيران

هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)
هاتف ذكي يُعرض عليه شعار «باينانس» (رويترز)

ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أمس الاثنين نقلا عن مصادر مطلعة أن ممثلي ادعاء اتحاديين في الولايات المتحدة يحققون في ما إذا كانت منصة باينانس انتهكت العقوبات الأميركية المفروضة على إيران من خلال عدم وقف بعض عمليات التداول على منصتها.

وذكرت بلومبرغ نيوز أن مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن يقود التحقيق بمشاركة القسم الجنائي في وزارة العدل في واشنطن، مضيفة أن السلطات تدرس ما إذا كانت باينانس قد سمحت بالتداول عن علم. وقالت منصة باينانس في بيان إنها تتبع نهجا صارما تجاه انتهاك العقوبات، وأضافت «نتعاون بشكل كامل مع جهات إنفاذ القانون، ونظل ملتزمين باستئصال الجهات السيئة وإيقافها».

وأحجمت وزارة العدل عن التعليق، بينما لم يتسن التواصل مع مكتب المدعي العام الأميركي في مانهاتن للحصول على تعليق خارج ساعات العمل الرسمية.

من المعلوم أن باينانس واجهت تدقيقا أميركيا في وقت سابق. ففي عام 2023، تنحى رئيسها التنفيذي آنذاك تشانغ بنغ تشاو وأقر بالذنب في انتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال الأميركية في إطار تسوية بقيمة 4.3 مليار دولار أنهت تحقيقا استمر لسنوات بشأن أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم.

وفرضت الحكومة الأميركية في وقت سابق من هذا الشهر عقوبات على شركات وأفراد قالت إنهم يساعدون جماعة حزب الله وحلفاء آخرين لإيران في الشرق الأوسط، في إطار تكثيف حملتها لعزل طهران اقتصاديا.


أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

أروقة نيويورك ترسم مسار الحرب

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

تتجه الأنظار إلى أروقة نيويورك مع بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم، حيث يترقب العالم كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسلسلة اللقاءات التي يُتوقع أن يجريها على هامش الاجتماعات، وذلك بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوتر مع إيران ومنع انزلاق المنطقة مجدداً إلى مواجهة عسكرية واسعة.

وتكتسب التحركات واللقاءات في أروقة الأمم المتحدة أهمية خاصة العام الحالي في ظل تصاعد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع تحركات تقودها باكستان ودول أخرى لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.

وأعلن المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي أن طهران ستغيّر «جغرافيا الحرب وتسليحها»، في حال وقوع عدوان جديد عليها، مؤكداً استعداد طهران لخوض صراع طويل الأمد، وذلك غداة تصريحات ترمب بأنه قريب جداً من اتخاذ «قرار حاسم بشأن إيران».

في غضون ذلك، شهد مضيق هرمز حادثتين؛ إذ أعلن «الحرس الثوري» تدمير طائرة مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 1» في أجواء المضيق، فيما قالت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» إن الناقلة «لا ستيفاني»، التي ترفع العلم البريطاني، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة أثناء عبورها المضيق، مؤكدة إصابة اثنين من أفراد الطاقم بجروح طفيفة.